جولة عراقجي في القاهرة الفاطمية تثير تفاعلاً واسعاً على وسائل التواصل

تناول العشاء في مطعم «نجيب محفوظ» على غرار ماكرون... وصلى في «الحسين»

عراقجي يتناول العشاء بمنطقة خان الخليلي مع 3 وزراء خارجية مصريين سابقين يوم الاثنين (منصة إكس)
عراقجي يتناول العشاء بمنطقة خان الخليلي مع 3 وزراء خارجية مصريين سابقين يوم الاثنين (منصة إكس)
TT

جولة عراقجي في القاهرة الفاطمية تثير تفاعلاً واسعاً على وسائل التواصل

عراقجي يتناول العشاء بمنطقة خان الخليلي مع 3 وزراء خارجية مصريين سابقين يوم الاثنين (منصة إكس)
عراقجي يتناول العشاء بمنطقة خان الخليلي مع 3 وزراء خارجية مصريين سابقين يوم الاثنين (منصة إكس)

أثارت صلاة وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في مسجد «الحسين» بالعاصمة المصرية، وجولته في خان الخليجي بالقاهرة الفاطمية، وتناوله الطعام مع نخب سياسية مصرية، تفاعلاً واسعاً في منصات التواصل الاجتماعي.

وكشف عراقجي، الثلاثاء، عن طقوس مهمة قام بها في القاهرة بعيداً عن لقاءاته الرسمية، وقال عبر حسابه بمنصة «إكس»: «أدَّيتُ صلاتي المغرب والعشاء في مسجد سيدنا الحسين، وتناولتُ العشاء في مطعم نجيب محفوظ التقليدي في منطقة خان الخليلي التاريخية، برفقة عدد من الشخصيات المصرية البارزة، من بينهم ثلاثة من وزراء الخارجية السابقين: عمرو موسى، ونبيل فهمي، ومحمد العرابي. كانت مناقشاتنا مفيدة للغاية».

وأرفق عراقجي صورة باللقاء، عبر حسابه، بالمطعم الذي سبق أن تناول فيه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون عشاء مؤخراً خلال زيارته القاهرة في أبريل (نيسان) الماضي.

وزار عراقجي القاهرة، الاثنين، وقال: «إنني سعيد بوجودي في القاهرة مرةً أخرى. لقد كانت لديّ لقاءات مهمة للغاية مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، ووزير الخارجية بدر عبد العاطي».

الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي يستقبل وزير الخارجية الإيراني في القاهرة يوم الاثنين (الرئاسة المصرية)

وبرأي عراقجي، فإنه «بعد سنواتٍ طويلة، دخلت الدبلوماسية بين إيران ومصر مرحلةً جديدة على مستوى التفاعل والتعاون السياسي، والأهم من ذلك مستوى الثقة والاطمئنان في العلاقات بين البلدين غير المسبوق، باعتبارهما قوتين فاعلتين في المنطقة، ومتمتعتين بثقافة وحضارة عريقة، وتتحمل إيران ومصر مسؤوليةً مشتركةً في الحفاظ على السلام والاستقرار والهدوء في المنطقة».

وخلال زيارة سابقة لمصر في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، حرص عراقجي على أن يتناول طبق الكشري الشهير في أحد أشهر المتاجر وسط العاصمة القاهرة، وكانت زيارته آنذاك الأولى لمسؤول إيراني كبير منذ عام 2014.

وكتب عراقجي، عبر حسابه بمنصة «إكس»، مع نشر صورة لتناول الكشري قائلاً: «أنصح المشتاقين للأكلات العربية تجربتها... نفتقر إلى وجود مطعم مصري في طهران».

واهتمت منصات التواصل بإعلان عراقجي الجديد عن اللقاء مع النخب المصرية والقيام بجولة في القاهرة الفاطمية، وركّزت التعليقات على جولته في خان الخليجي وصلاته بمسجد الحسين ولقائه مع دبلوماسيين بارزين في مطعم نجيب محفوظ.

وكتب محمد غروي، عبر صفحته بـ«فيسبوك»: «الدكتور عباس عراقجي التقى في مصر مع 3 وزراء خارجية سابقين؛ عمرو موسى ونبيل فهمي ومحمد العرابي في مطعم بالقاهرة. عن دبلوماسية المطاعم التي انتهجها عراقجي نتحدث».

بدوره، قال عاطف محمود على صفحته: «وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يتجول في خان الخليلي، ويتناول عشاءه بصحبة ثلاثة من وزراء خارجية مصر السابقين، بعد أن صلى وزار مسجد الحسين».

وكتب جمال يوسف، عبر صفحته: «زيارة مهمة لوزير الخارجية الإيراني لمصر، وعودة طبيعية للعلاقات في مصلحة البلدين، وتعاون ثنائي يحقق صالح الأمن الإقليمي»، مضيفاً: «واضح أن القائم بالأعمال دبلوماسي محترف، فقد أحسن اختيار المدعوين في مكان تاريخي لجلسة عشاء دافئة على منضدة غير فارهة، ساعدت بلا شك في تركيز الحوار بشكل مفيد للوزير الإيراني».

وكان البلدان قد قطعا العلاقات الدبلوماسية بينهما عام 1979، قبل أن تُستأنف بعد 11 عاماً، لكن على مستوى القائم بالأعمال.

وشهد العام الماضي لقاءات بين وزراء مصريين وإيرانيين في مناسبات عدة، لبحث إمكانية تطوير العلاقات بين البلدين، وتطوّر ذلك في مايو (أيار) من العام نفسه بتوجيه رئاسي إيراني لوزارة الخارجية في طهران باتخاذ الإجراءات اللازمة لتعزيز العلاقات مع مصر.


مقالات ذات صلة

مصر لتطوير تعاونها مع قبرص واليونان

شمال افريقيا وزراء خارجية مصر وقبرص واليونان في مؤتمر صحافي بالقاهرة (الخارجية المصرية)

مصر لتطوير تعاونها مع قبرص واليونان

أكدت مصر أهمية مواصلة تطوير «تعاونها الثلاثي» مع قبرص واليونان، وتعزيز الشراكة في قطاعات حيوية للدول الثلاثة بينها الطاقة والغاز والتجارة والاستثمار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اجتماع مع رئيس هيئة قناة السويس أسامة ربيع في القاهرة الأحد (الرئاسة المصرية)

قناة السويس تراهن على «هدوء التوترات» لاستعادة إيراداتها

قال رئيس هيئة قناة السويس أسامة ربيع خلال اجتماع مع الرئيس عبد الفتاح السيسي الأحد إن القناة شهدت خلال النصف الثاني من عام 2025 تحسناً نسبياً وبداية تعافٍ 

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
تحليل إخباري الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والمصري عبد الفتاح السيسي خلال مؤتمر السلام حول غزة الذي عُقد في شرم الشيخ المصرية في أكتوبر الماضي (الرئاسة المصرية)

تحليل إخباري تحسن متواصل في العلاقات المصرية - الأميركية... و«تقدير متبادل» بين السيسي وترمب

أظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أكثر من مناسبة تقديراً ملحوظاً للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، كان أحدثها إشادته به في خطاب رسمي.

هشام المياني (القاهرة)
يوميات الشرق عادل تحدث عن تحمسه لدوره في مسلسل «ميد تيرم» (حسابه على فيسبوك)

هاني عادل: «ميد تيرم» يعبر عن مشكلات الشباب بصدق

قال الفنان المصري هاني عادل إن مشاركته في مسلسل «ميد تيرم» جاءت «بعد بداية لم تخلُ من بعض الصعوبات المرتبطة بمواعيد التصوير وتنظيم الوقت».

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق الحروق الناتجة عن السوائل الساخنة تُعدُّ من أخطر أنواع الحروق (بيكساباي)

تحذيرات في مصر من ترند «الماء المغلي»... ما القصة؟

أثار، خلال الفترة الأخيرة، انتشار تحدٍ على مواقع التواصل الاجتماعي، جدلاً واسعاً في مصر، بعد تداول مقاطع مُصوَّرة لصبِّ الماء المغلي أو الشاي فوق يد المراهقين.

سارة ربيع (القاهرة)

قائد «قسد»: قبلنا الاتفاق مع دمشق لوقف حرب «فرضت» علينا

الرئيس أحمد الشرع خلال توقيع اتفاق اندماج «قسد» في الجيش السوري مع قائدها مظلوم عبدي بدمشق يوم 10 مارس الماضي (إ.ب.أ)
الرئيس أحمد الشرع خلال توقيع اتفاق اندماج «قسد» في الجيش السوري مع قائدها مظلوم عبدي بدمشق يوم 10 مارس الماضي (إ.ب.أ)
TT

قائد «قسد»: قبلنا الاتفاق مع دمشق لوقف حرب «فرضت» علينا

الرئيس أحمد الشرع خلال توقيع اتفاق اندماج «قسد» في الجيش السوري مع قائدها مظلوم عبدي بدمشق يوم 10 مارس الماضي (إ.ب.أ)
الرئيس أحمد الشرع خلال توقيع اتفاق اندماج «قسد» في الجيش السوري مع قائدها مظلوم عبدي بدمشق يوم 10 مارس الماضي (إ.ب.أ)

أعلن قائد قوات سوريا الديموقراطية «قسد» مظلوم عبدي، الأحد، أنه قبل بالاتفاق الذي أعلنه الرئيس السوري أحمد الشرع، لوقف حرب «فرضت» على الأكراد، بعد تقدم القوات الحكومية في مناطق يسيطرون عليها في شمال سوريا، فيما قالت وزارة الداخلية السورية إنها تتابع تقارير حول وقوع «مجازر» بمحافظة الحسكة.

وقال عبدي في بيان بثته قناة روناهي الكردية «كان الإصرار واضحاً على فرض هذه الحرب علينا»، مضيفاً «من أجل ألا تتحول هذه الحرب الى حرب أهلية... قبلنا أن ننسحب من مناطق دير الزور والرقة الى الحسكة لنوقف هذه الحرب». وتعهد بأن يشرح بنود الاتفاق للأكراد بعد عودته من دمشق حيث من المتوقع أن يلتقي الشرع الاثنين.

في غضون ذلك، قالت وزارة الداخلية السورية إنها تتابع تقارير ترددت عن وقوع ما وصفتها «مجازر» بمحافظة الحسكة وتحاول التأكد من صحتها.

عناصر من «قوات سوريا الديمقراطية» في الحسكة شمال شرقي سوريا (رويترز - أرشيفية)

وأضافت في بيان «تتابع وزارة الداخلية ببالغ الاهتمام والجدية التقارير الواردة حول وقوع مجازر في محافظة الحسكة، وتؤكد أن أجهزتها المختصة باشرت فوراً إجراءات التحقيقات اللازمة للتثبت من المعلومات الواردة».

لكن الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية الكردية إلهام أحمد، نفت ذلك وقالت «كل الأخبار عن مجازر في الحسكة مفبركة تماماً وتستهدف من قبل مصادر مرتبطة بجهات مخربة عدم الالتزام بوقف إطلاق النار وتأجيج التوترات القبلية واستئناف الهجمات على الحسكة وكوباني».

وأضافت لموقع «رووداو» الإخباري الكردي «ملتزمون باتفاق وقف إطلاق النار مع دمشق والاندماج الكامل».


برّاك: الاتفاق بين الشرع وعبدي «نقطة تحول مفصلية»

الشرع مستقبلاً برّاك في دمشق الأحد (أ.ف.ب)
الشرع مستقبلاً برّاك في دمشق الأحد (أ.ف.ب)
TT

برّاك: الاتفاق بين الشرع وعبدي «نقطة تحول مفصلية»

الشرع مستقبلاً برّاك في دمشق الأحد (أ.ف.ب)
الشرع مستقبلاً برّاك في دمشق الأحد (أ.ف.ب)

عدّ المبعوث الأميركي إلى دمشق، توم برّاك، الأحد، أن الاتفاق الذي أعلن الرئيس السوري، أحمد الشرع، توقيعه مع قائد «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، مظلوم عبدي، يشكل «نقطة تحول مفصلية»، بعد التصعيد العسكري الأخير بين الطرفين.

وقال برّاك في منشور على منصة «إكس»: «يمثّل هذا الاتفاق ووقف إطلاق النار نقطة تحوّل مفصلية؛ إذ يختار الخصوم السابقون الشراكة بدلاً من الانقسام»، مشيداً بجهود الطرفين «البنّاءة» لإبرام اتفاق «يمهّد الطريق أمام تجديد الحوار والتعاون نحو سوريا موحّدة».

وأضاف: «أكّد الرئيس الشرع أن الأكراد جزء لا يتجزأ من سوريا، وتتطلع الولايات المتحدة إلى اندماج سلس لشريكنا التاريخي في محاربة تنظيم (داعش) مع أحدث أعضاء (التحالف الدولي)، فيما نمضي قدماً في المعركة المستمرة ضد الإرهاب».

وتابع: «يبدأ الآن العمل الصعب المتمثّل في وضع اللمسات النهائية على تفاصيل اتفاق شامل للاندماج، والولايات المتحدة تقف بحزم إلى جانب هذه العملية في كل مراحلها، بينما نواصل حماية مصالحنا القومية الحيوية في هزيمة بقايا تنظيم (داعش)، وندفع قدماً بخطة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الجريئة للسلام في الشرق الأوسط».

وقال: «تعبّر الولايات المتحدة عن تشجيعها الشديد هذا الزخم المستمر في مواجهة تهديدات (داعش)، والذي سيسهّل اندماج شركائنا الأكراد على المدى الطويل بشكل كامل في سوريا موحّدة وشاملة، تحفظ مصالح وحقوق جميع مواطنيها، وفي الوقت نفسه تدفع قدماً بالأهداف المشتركة للمصالحة والوحدة الوطنية؛ عبر توحيد مسارات المصالح المختلفة في مسار واحد متكامل نحو المستقبل».

وقّع الرئيس الشرع، في وقت سابق الأحد، بنود اتفاق جديد مع «قسد» يقضي بوقف إطلاق النار والاندماج الكامل بين الحكومة و«قسد».

ونشرت وكالة «سانا» السورية الرسمية بنوداً من الاتفاق الجديد تنص على «وقف إطلاق نار شامل وفوري على كل الجبهات ونقاط التماس بين القوات الحكومية السورية و(قوات سوريا الديمقراطية)، بالتوازي مع انسحاب كل التشكيلات العسكرية التابعة لـ(قسد) إلى منطقة شرق الفرات، بوصفها خطوة تمهيدية لإعادة الانتشار».

أتى ذلك بُعيد لقاء برّاك الشرع في دمشق، الأحد، غداة لقائه عبدي في أربيل بإقليم كردستان العراق.


الشرع يستقبل المبعوث الأميركي ويؤكد على «وحدة سوريا»

الرئيس السوري أحمد الشرع لدى استقباله المبعوث الأميركي توم برّاك في دمشق (الرئاسة السورية)
الرئيس السوري أحمد الشرع لدى استقباله المبعوث الأميركي توم برّاك في دمشق (الرئاسة السورية)
TT

الشرع يستقبل المبعوث الأميركي ويؤكد على «وحدة سوريا»

الرئيس السوري أحمد الشرع لدى استقباله المبعوث الأميركي توم برّاك في دمشق (الرئاسة السورية)
الرئيس السوري أحمد الشرع لدى استقباله المبعوث الأميركي توم برّاك في دمشق (الرئاسة السورية)

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الأحد، على وحدة سوريا وسيادتها على كامل أراضيها، وأهمية الحوار في المرحلة الراهنة.

وأشار الشرع، خلال استقباله المبعوث الأميركي لسوريا توم برّاك في دمشق، إلى أهمية بناء سوريا بمشاركة جميع السوريين، إلى جانب مواصلة تنسيق الجهود في مكافحة الإرهاب.

وبحث الشرع وبرّاك، وفقاً لبيان الرئاسة السورية، آخر التطورات الإقليمية، وسبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين سوريا والولايات المتحدة.

الرئيس السوري أحمد الشرع يبحث التطورات الإقليمية مع المبعوث الأميركي توم براك في دمشق (الرئاسة السورية)

واجتمع المبعوث الأميركي مع مظلوم عبدي قائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في أربيل، السبت، بحضور زعيم الحزب «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني، لبحث حل المشكلة الكردية في سوريا.

وواصل الجيش السوري تقدمه في محافظة الرقة شرق سوريا؛ إذ أعلن السيطرة على مدينة الطبقة الاستراتيجية وسد الفرات من المقاتلين الأكراد، بينما أفادت «وكالة الأنباء السورية» بأن قوات «قسد» قد فجرت جسرين على نهر الفرات.

الزعيم الكردي مسعود بارزاني وإلى جانبه مظلوم عبدي خلال المحادثات مع سفير الولايات المتحدة لدى تركيا توماس براك في مدينة بيرمام بمحافظة أربيل السبت (الحزب الديمقراطي الكردستاني)

كما سيطر الجيش السوري على حقل العمر النفطي، وهو الأكبر في سوريا وحقل كونيكو للغاز في شرق البلاد.

وأفادت وسائل إعلام كردية بأن قائد «قسد» مظلوم عبدي قد تحدث هاتفياً مع الرئيس السوري أحمد الشرع، بعد تقارير عن زيارة عبدي إلى دمشق.

وأعلنت إدارة العمليات العسكرية السورية في وقت لاحق أنها أخرجت «قسد» من غرب الفرات، بينما انقطعت المياه عن مدينة الرقة بشكل كامل بعد تفجير «قسد» الأنابيب الرئيسية للمياه المغذية للمدينة.