علاج مناعي يحدث اختراقاً جديداً في علاج سرطان الرقبة والرأس

وصفت لورا مارستون البالغة من العمر 45 عاماً من ديربيشاير العلاج المناعي بأنه هبة للحياة (أرشيفية - رويترز)
وصفت لورا مارستون البالغة من العمر 45 عاماً من ديربيشاير العلاج المناعي بأنه هبة للحياة (أرشيفية - رويترز)
TT

علاج مناعي يحدث اختراقاً جديداً في علاج سرطان الرقبة والرأس

وصفت لورا مارستون البالغة من العمر 45 عاماً من ديربيشاير العلاج المناعي بأنه هبة للحياة (أرشيفية - رويترز)
وصفت لورا مارستون البالغة من العمر 45 عاماً من ديربيشاير العلاج المناعي بأنه هبة للحياة (أرشيفية - رويترز)

أفاد تقرير صحافي أنه يُمكن لدواء العلاج المناعي أن يُقي من سرطان الرأس والرقبة لمدة أطول بمرتين من العلاج التقليدي، في أكبر إنجاز يُحققه هذا الدواء منذ عقدين.

ويُحفّز دواء بيمبروليزوماب الجهاز المناعي على مُحاربة السرطان، مُستهدفاً بروتيناً مُحدداً يُمكّن الدواء من القضاء على الخلايا السرطانية. ووجدت تجربة سريرية أن الدواء نجح في كبح السرطان لدى بعض المرضى لمدة خمس سنوات في المتوسط، مُقارنةً بـ30 شهراً عند إضافته إلى الرعاية التقليدية.

وعُرضت النتائج في الاجتماع السنوي للجمعية الأميركية لعلم الأورام السريري، وهو أكبر مؤتمر عالمي مُتخصص في السرطان.

وأُجريت التجربة، التي شملت أكثر من 700 مريض في 192 موقعاً في 24 دولة، بقيادة باحثين في كلية الطب بجامعة واشنطن. وصرح الدكتور دوغلاس أدكنز، الباحث الرئيسي المُشارك في الدراسة وأستاذ علم الأورام، بأن النتائج كانت مهمة وملحوظة لأنها كانت المرة الأولى التي يُحدث فيها مثل هذا الدواء هذا التأثير، وفق ما أفادت صحيفة «الغارديان» البريطانية.

واختبر باحثون حول العالم هذا الدواء على مرضى مصابين بسرطانات متقدمة موضعياً في الرأس والرقبة، شُخِّصت حديثاً. يُشخَّص مئات الآلاف من المرضى بهذه السرطانات عالمياً كل عام.

ومن بين 714 مريضاً شاركوا في التجربة، تلقى 363 مريضاً دواء بيمبروليزوماب، متبوعاً بالرعاية القياسية، بينما تلقى 351 مريضاً الرعاية القياسية الحالية فقط - جراحة لإزالة الورم، متبوعة بالعلاج الإشعاعي مع أو من دون علاج كيميائي.

ولم يتغير مستوى الرعاية لهؤلاء المرضى منذ أكثر من 20 عاماً، ومن غير المرجح أن يبقى أكثر من نصفهم على قيد الحياة لمدة خمس سنوات، وفق الدراسة.

وقاد كيفن هارينغتون، أستاذ العلاجات البيولوجية للسرطان في معهد أبحاث السرطان بلندن، فريقاً بريطانياً مشاركاً في التجربة، التي موّلتها شركة الأدوية «إم إس دي».

وقال: «بالنسبة لمرضى سرطان الرأس والرقبة المتقدم الموضعي حديث التشخيص، لم تتغير العلاجات منذ أكثر من عقدين. لقد كان العلاج المناعي مفيداً بشكل مذهل لمرضى السرطان الذي عاد أو انتشر في جميع أنحاء الجسم، ولكنه لم يكن ناجحاً بنفس القدر حتى الآن مع أولئك الذين يعانون لأول مرة من المرض الذي انتشر إلى مناطق مجاورة».

وأردف: «يُظهر هذا البحث أن العلاج المناعي يمكن أن يُحدث تغييراً جذرياً في حياة هؤلاء المرضى - فهو يقلل بشكل كبير من احتمالية انتشار السرطان في جميع أنحاء الجسم، وعندها يصبح علاجه صعباً للغاية. تُظهر نتائج هذه التجربة أن بيمبروليزوماب يزيد بشكل كبير من مدة هدأة المرض لسنوات أطول من العلاجات القياسية الحالية. وهو فعال بشكل خاص مع أولئك الذين لديهم مستويات عالية من العلامات المناعية، ولكن من المثير للاهتمام حقاً أن نرى أن العلاج يُحسّن النتائج لجميع مرضى سرطان الرأس والرقبة، بغض النظر عن هذه المستويات».

واستكمل: «انضمت لورا مارستون، البالغة من العمر 45 عاماً، من ديربيشاير، إلى التجربة بعد تشخيص إصابتها بسرطان اللسان في مرحلته الرابعة عام 2019». وقالت: «أنا مندهشة من أنني ما زلت هنا بعد ست سنوات. لقد منحني هذا العلاج هبة الحياة».

وقال البروفسور كريستيان هيلين، الرئيس التنفيذي لمعهد أبحاث السرطان: «يواصل العلاج المناعي تحقيق نتائج إيجابية... إن معرفة أن المرضى الذين أُضيف العلاج المناعي إلى خطة علاجهم قد قضوا، في المتوسط، ضعف المدة التي قضوها دون ظهور أي أعراض للمرض مقارنةً بمن لم يُعالجوا - مع أن بعض المرضى لم يشهدوا عودة السرطان بعد - أمرٌ رائع».


مقالات ذات صلة

علاج جديد يحد من انتشار سرطان العظام

يوميات الشرق سرطان العظام يظهر عادة في الأطراف مثل عظام الساق (جامعة كيس ويسترن ريزيرف)

علاج جديد يحد من انتشار سرطان العظام

توصل باحثون من جامعة كيس ويسترن ريزيرف الأميركية إلى نتائج وصفوها بـ«الواعدة»، لعلاج جديد يستهدف الساركوما العظمية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

تناول اللوز يومياً يقدم العديد من الفوائد الصحية للجسم، إذ يُعد من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية المهمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)

4 فوائد صحية لقصر القامة

بينما يرتبط الطول عادة بمزايا اجتماعية، مثل الثقة بالنفس والقدرة على الوصول إلى الأماكن العالية، تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك المركبات النباتية الموجودة بالتوت قد تساعد في تقليل تلف الحمض النووي (بيكسلز)

من التوت إلى الثوم… 5 أطعمة قد تساعد في الوقاية من السرطان

النظام الغذائي المتوازن لا يساعد فقط في تحسين الصحة العامة بل قد يسهم أيضاً في الحد من الالتهابات المزمنة ودعم وظائف الجسم المختلفة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك موز معروض للبيع في كشك فواكه بتايبيه (أرشيفية-أ.ب)

تعرّف على فوائد تناول الموز بشكل يومي

تناول الموز يومياً له فوائد صحية متعددة، فهو غني بالبوتاسيوم الذي يساعد على تنظيم ضغط الدم ودعم صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)

هل يُعدّ العنب غذاءً خارقاً؟

تتفاعل مركّبات عديدة صحية في العنب ما يعزّز تأثيرها ويجعل العنب غذاءً ذا قيمة صحية عالية (بيكسباي)
تتفاعل مركّبات عديدة صحية في العنب ما يعزّز تأثيرها ويجعل العنب غذاءً ذا قيمة صحية عالية (بيكسباي)
TT

هل يُعدّ العنب غذاءً خارقاً؟

تتفاعل مركّبات عديدة صحية في العنب ما يعزّز تأثيرها ويجعل العنب غذاءً ذا قيمة صحية عالية (بيكسباي)
تتفاعل مركّبات عديدة صحية في العنب ما يعزّز تأثيرها ويجعل العنب غذاءً ذا قيمة صحية عالية (بيكسباي)

يحتوي العنب على أكثر من 1600 مركّب نشط تعمل معاً لدعم صحة الجسم بشكل شامل. وتشمل هذه المركّبات مواد معروفة مثل «الريسفيراترول» و«الكيرسيتين»، إضافة إلى مركّبات أخرى تنتمي إلى فئات مثل الفلافونويدات والكاتيكينات. وتشير الدراسات إلى أن تفاعل هذه المركّبات معاً يعزّز تأثيرها، ما يجعل العنب غذاءً ذا قيمة صحية عالية، وفق موقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

تأثير إيجابي على الأمعاء والجسم

من أبرز فوائد العنب قدرته على تحسين توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء (الميكروبيوم). إذ تتحول مركّباته داخل الجسم إلى مواد أكثر تنوعاً، ما يساهم في تعزيز التعبير الجيني الإيجابي وتقوية آليات مضادة للأكسدة والالتهابات.

فوائد صحية متعددة

حماية الخلايا: العنب غني بمضادات الأكسدة التي تحمي الخلايا من التلف وتدعم صحة القلب والدماغ.

تنظيم السكر والوزن: يحتوي على الألياف التي تساعد في ضبط مستوى السكر في الدم وتقليل الشهية.

خفض ضغط الدم: بفضل غناه بالبوتاسيوم وانخفاض الصوديوم، يساهم في الحفاظ على ضغط دم صحي.

تعزيز النوم والمناعة: يوفر الميلاتونين لتحسين النوم، وفيتامين «سي» لتقوية الجهاز المناعي، إضافة إلى عناصر تدعم صحة العظام.

من أبرز فوائد العنب قدرته على تحسين توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء أو الميكروبيوم (بيكسباي)

هل هو «طعام خارق» فعلاً؟

بحسب الباحثين، لا ينبغي إطلاق وصف «الغذاء الخارق» بناءً على الشائع، بل على الأدلة العلمية. وقد أظهرت تجارب سريرية على البشر أن العنب يحقق فوائد صحية ملموسة، ما يجعله مرشحاً قوياً لهذا التصنيف.

الكمية الموصى بها

تشير الدراسات إلى أن تناول حصة إلى ثلاث حصص يومياً (الحصة نحو 126 غراماً) كافٍ للاستفادة من فوائده، مع اعتبار حصتين يومياً خياراً مثالياً لدعم الصحة العامة.


5 أنواع كاروتينات ضرورية في النظام الغذائي

يساهم هذا المركب في حماية الخلايا من التلف، وتسريع تجدد البشرة، وتعزيز التئام الجروح (بيكسباي)
يساهم هذا المركب في حماية الخلايا من التلف، وتسريع تجدد البشرة، وتعزيز التئام الجروح (بيكسباي)
TT

5 أنواع كاروتينات ضرورية في النظام الغذائي

يساهم هذا المركب في حماية الخلايا من التلف، وتسريع تجدد البشرة، وتعزيز التئام الجروح (بيكسباي)
يساهم هذا المركب في حماية الخلايا من التلف، وتسريع تجدد البشرة، وتعزيز التئام الجروح (بيكسباي)

تُعدّ الكاروتينات من أهم المركّبات الطبيعية الموجودة في النباتات، وهي المسؤولة عن الألوان الزاهية، كالأحمر والبرتقالي والأصفر في كثير من الفواكه والخضراوات. ولا تقتصر أهميتها على الشكل، بل تلعب دوراً أساسياً في دعم صحة الجسم بفضل خصائصها المضادة للأكسدة، التي تساعد على حماية الخلايا وتعزيز وظائف القلب والعينين والمناعة، وفق موقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

بيتا - كاروتين: مصدر نباتي لفيتامين «أ»

يُعدّ البيتا - كاروتين من أبرز الكاروتينات، إذ يحوّله الجسم إلى فيتامين «أ» الضروري للمناعة وصحة الجلد. يساهم هذا المركب في حماية الخلايا من التلف، وتسريع تجدد البشرة، وتعزيز التئام الجروح. ويتوافر بشكل خاص في الجزر، والبطاطا الحلوة، واليقطين، والمانغو.

ألفا - كاروتين: دعم لطول العمر وصحة القلب

رغم أن تحويله إلى فيتامين «أ» أقل كفاءة، إلا أن ألفا - كاروتين يرتبط بفوائد صحية مهمة، أبرزها تقليل خطر الوفاة وتحسين صحة القلب عبر الحد من التهابات الشرايين. ويوجد في الخضراوات الورقية الداكنة مثل السبانخ والكرنب والبروكلي.

يتوافر البيتا-كاروتين بشكل خاص في الجزر، والبطاطا الحلوة، واليقطين، والمانغو (بيكسباي)

الليكوبين: حماية للقلب والبروستاتا

يمنح الليكوبين الطماطم لونها الأحمر، وهو مضاد أكسدة قوي يفوق البيتا - كاروتين فعاليةً. تشير الدراسات إلى دوره في خفض الكوليسترول الضار، وتحسين صحة الأوعية الدموية، وتقليل خطر سرطان البروستاتا. كما قد يحمي البشرة من أضرار الشمس. ويوجد في الطماطم والبطيخ والغريب فروت الوردي.

اللوتين والزياكسانثين: درع طبيعي للعين

تتركز هذه المركبات في شبكية العين؛ حيث تعمل كـ«نظارات شمسية داخلية» تمتص الضوء الأزرق وتحمي الخلايا البصرية. كما تساهم في إبطاء تطور التنكس البقعي المرتبط بالتقدم في العمر. وتوجد في الخضراوات الورقية الداكنة مثل السبانخ والكرنب، إضافة إلى الذرة والفلفل البرتقالي.

تُعد الذرة من الأطعة الغنية بالكاروتينات المفيدة بشكل خاص لصحة العين (بيكسباي)

بيتا - كريبتوكسانثين: الكاروتين الاستوائي

يجمع هذا المركب بين خصائص عدة، ويساعد في دعم صحة العظام والعينين، كما يساهم في رفع مستويات فيتامين «أ» ويوجد في الفواكه الاستوائية مثل البابايا واليوسفي والخوخ.

هل تحتاج إلى مكملات؟

في معظم الحالات، يكفي اتباع نظام غذائي متوازن غني بالفواكه والخضراوات للحصول على الكاروتينات. لكن قد تكون المكملات ضرورية في حالات خاصة، مثل نقص التغذية أو بعض أمراض العين، مع ضرورة استشارة الطبيب قبل استخدامها.


دراسة تؤكد: حقن إنقاص الوزن قد تُحسن الصحة النفسية

علب من «أوزمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)
علب من «أوزمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)
TT

دراسة تؤكد: حقن إنقاص الوزن قد تُحسن الصحة النفسية

علب من «أوزمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)
علب من «أوزمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)

كشفت دراسة حديثة أن بعض حقن إنقاص الوزن الشهيرة، مثل أوزمبيك وويغوفي، قد تُساعد في تخفيف أعراض القلق والاكتئاب.

وتحتوي كل من أوزمبيك وويغوفي على المادة الفعالة نفسها، وهي «سيماغلوتيد»، التي تعمل عن طريق محاكاة عمل هرمون «GLP-1» الذي يتم إطلاقه بشكل عام عن طريق الأمعاء بعد تناول الوجبة، ويساعد على الإحساس بالشبع.

وحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد اعتمدت الدراسة الجديدة على بيانات صحية لأكثر من 95 ألف مريض في السويد، تم تشخيصهم بالقلق أو الاكتئاب، من بينهم أكثر من 22 ألف شخص استخدموا حقن «أوزمبيك» أو «ويغوفي»؛ حيث حاول الباحثون تقييم التأثير النفسي لهذه الحقن.

وأظهرت النتائج أن المادة الفعالة «سيماغلوتيد» ارتبطت بانخفاض خطر تفاقم الاكتئاب بنسبة 44 في المائة، والقلق بنسبة 38 في المائة، كما ارتبطت بانخفاض خطر تعاطي المخدرات.

وكتب الباحثون التابعون لجامعة شرق فنلندا، ومعهد كارولينسكا في استوكهولم، وجامعة غريفيث في أستراليا: «بالنسبة للقلق والاكتئاب المصاحبين لداء السكري والسمنة، قد تكون هذه الحقن خياراً علاجياً فعالاً».

وأشار الباحثون إلى أنه، نظراً لاعتماد الدراسة على السجلات الطبية، لم يتمكنوا من تحديد السبب الدقيق لهذا التأثير، إلا أنهم يرجحون أن تحسن الحالة النفسية قد يكون مرتبطاً بفقدان الوزن، أو بتحسن صورة الجسم، أو بضبط مستويات السكر.

وتتعارض نتائج هذه الدراسة مع نتائج دراسات سابقة أشارت إلى أن حقن «سيماغلوتيد» تُسبب مضاعفات صحية نفسية، مثل القلق والاكتئاب.

ونشرت المعاهد الوطنية للصحة بالولايات المتحدة بحثاً، في يونيو (حزيران) 2024، تناول العلاقة بين هذه الحقن و«تفاقم اضطرابات المزاج».

كما كشفت دراسة أخرى أن الأشخاص الذين يتناولون «سيماغلوتيد» هم أكثر عرضة للإبلاغ عن أفكار انتحارية تراودهم، مقارنة بمن يتناولون عقاقير أخرى.