ماسك يغادر الحكومة الأميركية غداة انتقاد مشروع قانون ترمب للإنفاق

حصيلة «متواضعة» لأداء «دوج»... وتساؤلات حول دوره السياسي المحتمل

ماسك يحمل لوحة خلال المؤتمر الجمهوري في أوكسون هيل بماريلاند يوم 20 فبراير (أ.ب)
ماسك يحمل لوحة خلال المؤتمر الجمهوري في أوكسون هيل بماريلاند يوم 20 فبراير (أ.ب)
TT

ماسك يغادر الحكومة الأميركية غداة انتقاد مشروع قانون ترمب للإنفاق

ماسك يحمل لوحة خلال المؤتمر الجمهوري في أوكسون هيل بماريلاند يوم 20 فبراير (أ.ب)
ماسك يحمل لوحة خلال المؤتمر الجمهوري في أوكسون هيل بماريلاند يوم 20 فبراير (أ.ب)

أعلن إيلون ماسك، المستشار المقرّب من الرئيس دونالد ترمب والمشرف على إدارة كفاءة الحكومة (دوج)، الأربعاء، مغادرة منصبه، مؤكّداً بذلك تكهّنات استمرّت لأسابيع. وجاء إعلان ماسك بعد ساعات قليلة من بثّ مقابلة معه، انتقد فيها بشكل مفاجئ أحد أهمّ القوانين التشريعية التي يدفع بها الرئيس الأميركي. وعدّ ماسك قانون الإنفاق، الذي حصل على مصادقة مجلس النواب، وسيُطرح على «الشيوخ»، بـ«المخيّب للآمال».

وكان الرئيس ترمب قد لمّح إلى مغادرة ماسك المحتملة في شهر أبريل (نيسان)، فيما أشار ماسك نفسه إلى أن العقد المؤقت الذي وقّعه مع الحكومة لا يسمح له بتجاوز المهلة التي انتهت مساء الأربعاء. وكتب على منصته للتواصل الاجتماعي «إكس»، أن «وقته المجدول» بصفته موظّفاً قد انتهى.

وهذا التعيين «الخاص»، يُعفي ماسك من الإفصاح المالي وتضارب المصالح التي تنطبق على الموظفين الحكوميين بدوام كامل، ويعني أيضاً أنه لا يُسمح له بالعمل لأكثر من 130 يوماً خلال سنة كاملة. وفي المنشور، شكر ماسك ترمب على «فرصة الحد من الإنفاق غير الضروري»، وقال إن مهمة «دوج» ستتعزز بمرور الوقت.

وأثارت قيادته لوزارة كفاءة الحكومة لإعادة تشكيل البيروقراطية الفيدرالية وخفض الإنفاق الحكومي جدلاً كبيراً، واضطرابات سياسية واجتماعية في الأشهر الأولى من إدارة ترمب. وفيما لم يصدر عن الرئيس أي تعليق، أكد البيت الأبيض مغادرة ماسك منصبه.

مستقبل دور ماسك السياسي

وكان ماسك، الذي أنفق نحو 288 مليون دولار لدعم حملة ترمب الرئاسية ومرشحين آخرين العام الماضي، قد أعلن أنه «ربما أمضى وقتاً أطول من اللازم في السياسة».

ترمب وماسك وابنه إكس خلال تجمّع انتخابي عشية تنصيب الرئيس الأميركي يوم 19 يناير (أ.ب)

وقال في منتدى قطر الاقتصادي، الأسبوع الماضي: «إذا رأيت سبباً للإنفاق السياسي في المستقبل، فسوف أفعل ذلك. لكنني لا أرى سبباً حالياً». وهو ما ألقى غموضاً على دوره المقبل في تمويل حملات الجمهوريين في الانتخابات النصفية عام 2026، والانتخابات العامة في 2028.

وكان أغنى رجل في العالم قد أشار منذ أسابيع عدة إلى أنه يخطط لإنهاء عمله الحكومي وإعادة التركيز على أعماله، بعد الانتكاسات المالية والإخفاقات التي تعرّضت لها شركتا «تسلا» و«سبيس إكس».

ومع ذلك، لم يتردّد ماسك في التعبير عن إحباطه من النتائج التي تحقّقت في الحكومة الفيدرالية، فضلاً عن خيبة أمله من قانون التخفيضات الضريبية لترمب، المعروف بـ«القانون الكبير والجميل». وقال ماسك في مقابلة مع شبكة «سي بي إس نيوز»: «بصراحة، لقد شعرت بخيبة أمل لرؤية مشروع قانون الإنفاق الضخم، الذي يزيد من عجز الموازنة، ولا يقللها، ويقوض العمل الذي يقوم به فريق دوج». كما فوجئ ماسك بردود الفعل العنيفة التي واجهها، سواء على المستوى الشخصي، أو تجاه شركته للسيارات الكهربائية، نتيجة دوره في الوزارة.

انتكاسات «تسلا»

وواجهت شركة «تسلا» انخفاضاً في الأرباح بنسبة 71 في المائة، وتراجعاً كبيراً في مبيعاتها خلال الربع الأول من العام، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وعزا الخبراء والمحللون مشاكل الشركة، إلى حد كبير، إلى دور ماسك المثير للجدل داخل إدارة ترمب، حيث أشرف على عمليات تسريح واسعة النطاق، وتخفيضات في الميزانية في الحكومة الفيدرالية. كما تسبّبت تصريحاته السياسية، التي عدّت تدخلاً في شؤون الدول الأوروبية، بموجة احتجاجات غير مسبوقة في الكثير منها، وقام المتظاهرون بمهاجمة صالات عرض سيارات «تسلا»، وكذلك أحد مصانعها في ألمانيا.

وعبّر ماسك عن أسفه للانتقادات التي وجهت لوزارة كفاءة الحكومة، والضرر الذي لحق بسمعة شركاته. وقال في مقابلات صحافية إن التحديات التي واجهها في محاولة تقليص حجم الحكومة الفيدرالية «أصعب بكثير» مما كان يتوقع. وقال إن «وضع البيروقراطية الفيدرالية أسوأ بكثير مما كنت أعتقد. كنت أعتقد أن هناك مشاكل، لكنها بالتأكيد معركة شاقة في محاولة تحسين الأمور في العاصمة، على أقل تقدير».

نتائج متواضعة

فشل ماسك في تحقيق أهداف «دوج» المعلنة، بتقليص حجم الحكومة وتوفير أكثر من تريليوني دولار. وبلغ حجم التوفير الذي حققته إدارة «دوج» 162 مليار دولار، وهو أقل بكثير من الزيادة الهائلة على الإنفاق الذي سيضيفها مشروع موازنة ترمب، في حال صادق عليه الكونغرس.

ماسك برفقة ابنه إكس ووزير التجارة هوارد لاتنيك ونائب كبير موظفي البيت الأبيض ستيفن ميلر في قاعدة «أندروز» بماريلاند يوم 14 مارس

إلى ذلك، تسبّبت «دوج» في فوضى بالبيروقراطية الفيدرالية، حيث أدّى سعيها إلى إلغاء الوظائف والبرامج التي لا تتوافق آيديولوجياً مع سياسات إدارة ترمب، إلى القضاء فعلياً على إدارات ووكالات بأكملها وعمليات طرد جماعية أحدثت صدمة لدى موظفي الحكومة. ورفعت نقابات فيدرالية التي تحمي الموظفين الحكوميين في 14 ولاية أميركية، دعاوى قضائية ضد «دوج»، تتهمها بانتهاك قواعد الشفافية والإفصاح والتوظيف.

ومع انتهاء فترة عمله الرسمية مع إدارة ترمب، لم تتضّح بعد طبيعة العلاقة التي قد تجمع ماسك بالحكومة الفيدرالية، التي تربطه بها عقود تجارية كبرى، خصوصاً عبر شركتي «ستارلينك» لخدمة الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية، و«سبيس إكس» لإطلاق الصواريخ والمركبات الفضائية.

ويخطط ماسك الشهر المقبل لإطلاق أول سيارة كهربائية ذاتية القيادة بالكامل في مدينة أوستن عاصمة تكساس، الأمر الذي عده «بالغ الأهمية» لمستقبل «تسلا»، في الوقت الذي تُجري فيه الإدارة الوطنية لسلامة المرور تحقيقات في حوادث السيارة وحوادث تتعلق بتكنولوجيا القيادة المساعدة الخاصة بها.

كما تواجه شركة «سبيس إكس» تحديات كبيرة، بعد الانتكاسة الجديدة التي تعرضت لها قبل يومين رحلة تجريبية أخرى لمركبة «ستارشيب»، التي يأمل ماسك أن تحمل البشر إلى كوكب المريخ، بعد انفجارها بالكامل.

ويواجه ماسك منافسة شديدة من الصين، سواء في مجال السيارات الكهربائية أو في الفضاء، بعد النجاحات التي حققتها أخيراً، حيث يسعى إلى إعادة تفوق شركاته في هذين المجالين.


مقالات ذات صلة

الولايات المتحدة​ المقررة الأممية لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب) p-circle

تقرير: حرب ترمب على العدالة الدولية تطول موظفي المحكمة الجنائية والأمم المتحدة

حذرت الرسائل التي كتبتها فرانشيسكا ألبانيزي مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة أكثر من 12 شركة أميركية.

«الشرق الأوسط» (مودينا)
شؤون إقليمية صور الأقمار الصناعية تُظهر أن إيران تعمل على مواقع الصواريخ والمواقع النووية

صور أقمار صناعية تكشف أعمالاً إيرانية في مواقع صاروخية ونووية

يبدو أن إيران أصلحت بسرعة عدداً من منشآت الصواريخ الباليستية التي تضررت خلال الضربات التي نُفذت العام الماضي.

صمويل غرانادوس (نيويورك) أوريلين بريدين (نيويورك)
شؤون إقليمية رجل يمر أمام لوحة جدارية تصور تمثال الحرية بذراعه الحاملة للشعلة وهي مكسورة ومرسومة على الجدران الخارجية للسفارة الأميركية في طهران التي تطلق عليها السلطات «وكر الجواسيس» (أ.ف.ب)

عقوبات أميركية جديدة تستهدف «أسطول الظل» الإيراني

أعلنت الولايات المتحدة، الجمعة، فرض عقوبات جديدة تستهدف تجارة النفط الإيراني، عقب جولة من المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن عُقدت في سلطنة عُمان.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
شؤون إقليمية مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن»، ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي، تبحر في بحر العرب، فيما تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل، في استعراض للقوة (سنتكوم) p-circle 00:37

محادثات مسقط بلا اختراق... وتفاهم أميركي - إيراني على مواصلة المسار

انتهت جولة المحادثات النووية غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في مسقط، الجمعة، من دون اختراق حاسم، في حين وصفها وزير الخارجية الإيراني بأنها بداية جيدة.

«الشرق الأوسط» (لندن_مسقط_طهران)

«أكسيوس»: البيت الأبيض يعقد اجتماعاً لقادة «مجلس السلام» لغزة في 19 فبراير

ترمب وقادة وممثلو الدول المشاركة في التوقيع على الميثاق التأسيسي لـ ”مجلس السلام“ في دافوس (أ.ف.ب - أرشيفية)
ترمب وقادة وممثلو الدول المشاركة في التوقيع على الميثاق التأسيسي لـ ”مجلس السلام“ في دافوس (أ.ف.ب - أرشيفية)
TT

«أكسيوس»: البيت الأبيض يعقد اجتماعاً لقادة «مجلس السلام» لغزة في 19 فبراير

ترمب وقادة وممثلو الدول المشاركة في التوقيع على الميثاق التأسيسي لـ ”مجلس السلام“ في دافوس (أ.ف.ب - أرشيفية)
ترمب وقادة وممثلو الدول المشاركة في التوقيع على الميثاق التأسيسي لـ ”مجلس السلام“ في دافوس (أ.ف.ب - أرشيفية)

​ذكر موقع «أكسيوس» أن البيت الأبيض يعتزم عقد أول اجتماع ‌للقادة ‌في «مجلس ⁠السلام» ​في غزة ‌في 19 فبراير (شباط).

 

وقال أكسيوس إن خطط ⁠الاجتماع، ‌الذي سيكون ‍أيضا ‍مؤتمراً ‍لجمع التبرعات لإعادة إعمار غزة، لا تزال في ​مراحلها الأولى ويمكن أن تتغير.

ولم ⁠يرد البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأميركية على الفور على طلبات التعليق.

 


ترمب يلغي رسوماً «عقابية» على الهند بعد تعهدها بوقف شراء النفط الروسي

أرشيفية لترمب ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال مؤتمر صحافي مشترك في البيت الأبيض (رويترز)
أرشيفية لترمب ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال مؤتمر صحافي مشترك في البيت الأبيض (رويترز)
TT

ترمب يلغي رسوماً «عقابية» على الهند بعد تعهدها بوقف شراء النفط الروسي

أرشيفية لترمب ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال مؤتمر صحافي مشترك في البيت الأبيض (رويترز)
أرشيفية لترمب ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال مؤتمر صحافي مشترك في البيت الأبيض (رويترز)

اتخذ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، قرارا بإلغاء رسوم جمركية إضافية بنسبة 25 في المائة كان قد فرضها سابقاً على السلع الهندية بسبب مواصلة نيودلهي شراء النفط الروسي، وذلك مع البدء بتنفيذ اتفاقية تجارية توصل إليها الطرفان هذا الأسبوع.

ووفقا لأمر تنفيذي وقعه ترمب، «تعهدت الهند بالتوقف عن استيراد النفط الروسي، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر».

كما أعلنت نيودلهي عن عزمها شراء منتجات طاقة أميركية والتزامها «بإطار عمل مع الولايات المتحدة لتوسيع التعاون الدفاعي على مدى السنوات العشر المقبلة»، وفق ما ورد في الأمر التنفيذي.

وسيتم رفع الرسوم الأميركية الإضافية البالغة 25 في المائة في تمام الساعة 12,01 صباحا بتوقيت شرق الولايات المتحدة السبت.

ويأتي هذا القرار بعد أيام من إعلان ترمب عن إبرام اتفاقية تجارية مع الهند تنص على خفض الرسوم الجمركية على السلع الهندية مقابل تعهد رئيس الوزراء ناريندرا مودي بالتوقف عن شراء النفط الروسي بسبب الحرب في أوكرانيا.

وينص الاتفاق أيضا على قيام واشنطن بخفض ما يسمى بالرسوم الجمركية «المتبادلة» على المنتجات الهندية إلى 18 في المائة، بعد أن كانت 25 في المائة.

وأضاف بيان مشترك أصدره البيت الأبيض، أن الهند تعتزم شراء منتجات طاقة وطائرات ومعادن ثمينة ومنتجات تقنية وفحم حجري من الولايات المتحدة بقيمة 500 مليار دولار على مدى السنوات الخمس المقبلة.

وتخفف هذه الاتفاقية من حدة التوتر الذي استمر لأشهر بين واشنطن ونيودلهي على خلفية شراء النفط الروسي الذي يعتبر ترمب أنه يمول نزاعا يسعى لانهائه.

كما تعيد الاتفاقية العلاقات الوثيقة بين ترمب ومودي، وهو زعيم شعبوي يميني وصفه الرئيس الأميركي ذات يوم بأنه «أحد أعز أصدقائي".


مسؤول أميركي: سنبدأ أنشطة الاختبارات النووية أسوة بالدول الأخرى

القائم بالأعمال والممثل الدائم بالإنابة في بعثة الولايات المتحدة إلى المنظمات الدولية في فيينا هاوارد سولومون (البعثة الأميركية لجنيف عبر منصة «إكس»)
القائم بالأعمال والممثل الدائم بالإنابة في بعثة الولايات المتحدة إلى المنظمات الدولية في فيينا هاوارد سولومون (البعثة الأميركية لجنيف عبر منصة «إكس»)
TT

مسؤول أميركي: سنبدأ أنشطة الاختبارات النووية أسوة بالدول الأخرى

القائم بالأعمال والممثل الدائم بالإنابة في بعثة الولايات المتحدة إلى المنظمات الدولية في فيينا هاوارد سولومون (البعثة الأميركية لجنيف عبر منصة «إكس»)
القائم بالأعمال والممثل الدائم بالإنابة في بعثة الولايات المتحدة إلى المنظمات الدولية في فيينا هاوارد سولومون (البعثة الأميركية لجنيف عبر منصة «إكس»)

أعلن القائم بالأعمال والممثل الدائم بالإنابة لدى بعثة الولايات المتحدة إلى المنظمات الدولية في فيينا، هاوارد سولومون، أن «الولايات المتحدة ستبدأ أنشطة الاختبارات النووية على قدم المساواة مع الدول الأخرى التي تمتلك أسلحة نووية».

وأشار سولومون إلى أن الولايات المتحدة أعربت عن قلقها فيما مضى من أن روسيا والصين لم تلتزما بالتوقف عن إجراء التجارب النووية، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وكان سولومون يشير إلى ما يسمى انفجارات الاختبارات النووية «فوق الحرجة» المحظورة بموجب معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية، حيث يتم ضغط المواد الانشطارية لبدء تفاعل نووي متسلسل ذاتي الاستدامة ينجم عنه انفجار.

وتحظر المعاهدة الموقعة عام 1996 تفجيرات التجارب النووية، سواء كان عسكرياً أو سلمياً، فوق سطح الأرض أو في الغلاف الجوي أو تحت الماء أو تحت الأرض، بهدف وقف تطوير الأسلحة النووية.

وتشمل المحظورات الانفجارات «فوق الحرجة» التي تنتج طاقة ناتجة عن تفاعل متسلسل، بينما تستمر بعض الدول في إجراء تجارب «دون حرجة» محدودة النطاق، ينظر إليها تقنياً كمنطقة رمادية.

وقال خبراء إن شبكة المراقبة سجلت جميع الاختبارات النووية الستة التي أجرتها كوريا الشمالية، لكنها غير قادرة على اكتشاف الاختبارات النووية «فوق الحرجة» ذات العائد المنخفض للغاية التي تجرى تحت الأرض في غرف معدنية.

وقال روبرت فلويد، الأمين التنفيذي لمنظمة معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية التي تراقب الامتثال للحظر العالمي، في بيان، يوم الجمعة، إن نظام المراقبة التابع للمنظمة، «لم يرصد أي حدث يتوافق مع خصائص انفجار لاختبار سلاح نووي في 22 يونيو (حزيران) 2020»، الوقت الذي زعمت الولايات المتحدة أن الصين أجرت اختباراً نووياً سرياً.

وكرر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الجمعة، تصريحات للرئيس دونالد ترمب رافضاً نسخة جديدة من اتفاقية كبرى لنزع السلاح النووي بين روسيا والولايات المتحدة.

وكتب عبر منصة «إكس»: «إن (معاهدة) نيو ستارت لم تعد تؤدي غرضها». وأصر بدلاً من ذلك على ترتيب يتضمن الصين أيضاً، وهو ما دافع عنه ترمب من قبل في مقابلة مع صحيفة «نيويورك تايمز».

وقال روبيو، في منشور مطول على صفحة وزارة الخارجية على منصة «سابستاك»، إن «دخول عهد جديد يتطلب نهجاً جديداً». وأعربت الحكومة الروسية مؤخراً عن أسفها إزاء انتهاء مدة المعاهدة، وتفهم لموقف بكين من عدم المشاركة في مفاوضات مستقبلية محتملة. وقال الكرملين إن ترسانة الصين النووية لا تماثل قوة الترسانة الروسية أو الأميركية.

وانتهت معاهدة «نيو ستارت»، الخميس، ما أدى إلى عدم وجود أي سقف على أكبر ترسانتين نوويتين لأول مرة منذ أكثر من نصف قرن وأثار مخاوف من سباق تسلح نووي غير مقيد.