إيلون ماسك يعود إلى «المريخ» و«تسلا» وسط تنافسه مع الصين

بعد خسائره نتيجة دعمه ترمب

ترمب وماسك وجهاً لوجه خلال حضورهما مباراة مصارعة في فيلادلفيا (بنسلفانيا) 22 مارس 2025 (رويترز)
ترمب وماسك وجهاً لوجه خلال حضورهما مباراة مصارعة في فيلادلفيا (بنسلفانيا) 22 مارس 2025 (رويترز)
TT

إيلون ماسك يعود إلى «المريخ» و«تسلا» وسط تنافسه مع الصين

ترمب وماسك وجهاً لوجه خلال حضورهما مباراة مصارعة في فيلادلفيا (بنسلفانيا) 22 مارس 2025 (رويترز)
ترمب وماسك وجهاً لوجه خلال حضورهما مباراة مصارعة في فيلادلفيا (بنسلفانيا) 22 مارس 2025 (رويترز)

بعد نجاحه في تحقيق طموحه بخلق «موجة حمراء» في الولايات المتحدة، مستخدماً إمكاناته المالية بشكل لا مثيل له في أي انتخابات رئاسية أميركية، لانتخاب الرئيس دونالد ترمب، بدا إيلون ماسك، أغنى رجل في العالم، الذي قاد جهود تقليص الحكومة الفدرالية، كأنه يتحسس خطورة انعكاسات دوره السياسي على أعماله التجارية. وبعد إنفاقه ما لا يقل عن 288 مليون دولار في انتخابات 2024، وقبل أن تمضي 100 يوم على ولاية ترمب الثانية، واجه إيلون ماسك موجة من الانتقادات بسبب نشاطه السياسي، ما دفعه إلى الإعلان عن نيّته الانسحاب من المشهد السياسي في واشنطن. وأكد أنه سيكرّس وقتاً «أقل بكثير» للسياسة، قائلاً إنه «قام بما يكفي»، وأنه يعتزم العودة إلى ما يستهويه أكثر.

ماسك يرتدي قميصاً يحمل علامة وكالة كفاءة الحكومة (دوج) في البيت الأبيض 9 مارس 2025 (أ.ب)

وكانت السياسة محور هوية ماسك وشغفه خلال معظم العام الماضي، والأشهر الأربعة الأولى من العام الحالي، ليقود وكالة كفاءة الحكومة (دوج) التي أطلقت عمليات تسريح واسعة النطاق للموظفين الفيدراليين وتخفيضات في الميزانية. غير أنه لم يكن يتوقع مستوى ردود الفعل العنيفة ضده شخصياً أو ضد شركاته، بما في ذلك حوادث العنف التي تعرضت لها صالات عرض سيارات «تسلا»، ما جعله يدرك التكلفة الشخصية التي بدأ يدفعها، وقلقه على سلامته الشخصية وسلامة عائلته.

مشاركة سياسية أقل

وخلال مشاركته في منتدى قطر الاقتصادي، قال ماسك إنه سينفق «أقل بكثير» على الحملات الانتخابية ما لم يجد «سبباً» لذلك في المستقبل. ونقل عن أحد الأشخاص المقربين منه قوله إن ماسك يشعر بخيبة أمل من تأثير أمواله على النظام السياسي، ويفضل إنفاق وقته وثروته في مكان آخر. وأضاف ماسك أن اهتمامه بشركتي «تسلا» و«سبيس إكس» اللتين بنتا سمعته بوصفه مبتكراً تكنولوجياً، ويشغل فيهما منصب الرئيس التنفيذي، ضروري.

لوغو شركة «تسلا» الأميركية (أ.ف.ب)

وبعدما تكبدت «تسلا» خسائر مالية جسيمة، وتراجعت قيمتها السوقية بشكل كبير، تخطط لإطلاق سيارة كهربائية ذاتية القيادة بالكامل في يونيو (حزيران). كما من المتوقع أن تطلق شركة «سبيس إكس» صاروخ «ستارشيب» من الجيل التالي الأسبوع المقبل.

ويعتزم ماسك إرسال أسطول من المركبات غير المأهولة إلى المريخ بحلول عام 2026، في خطوة تُعد مفصلية، ضمن مسعاه الممتد منذ عقود لتحقيق هدفه الكبير: إيصال البشر إلى الكوكب الأحمر (المريخ). إلا أن أحد العوامل البارزة التي دفعته إلى اتخاذ قرار الانسحاب من المشهد السياسي تمثّل في الفجوة الكبيرة بين الوعود والعوائد الفعلية؛ إذ إن التخفيضات في الإنفاق التي تعهّد بها، والتي قدّرها بنحو تريليوني دولار ضمن ميزانية الولايات المتحدة، لن تُحقق سوى وفورات لا تتجاوز 160 مليار دولار في السنة المالية 2026.

وتبدو هذه العوائد ضئيلة بالمقارنة مع مشروع القانون المالي الذي وصفه الرئيس ترمب بـ«الجميل»، والذي أقره مجلس النواب الخميس الماضي، وينتظر مصادقة مجلس الشيوخ. ووفقاً لتقديرات مكتب الميزانية في الكونغرس، سيضيف هذا المشروع نحو 2.4 تريليون دولار إلى الدين الوطني خلال السنوات العشر المقبلة.

لم يدرك شدة المعارضة

ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن شخص مقرب من ماسك، قوله إنه لم يتوقع مطلقاً أن تكون مشاركته السياسية سهلة، وأنه كان يأخذ في الاعتبار الأخطار الشخصية والمالية التي سيتحملها، نتيجة دعمه مرشحاً يعارضه الديمقراطيون الذين يعدون أكبر قاعدة عملاء لشركة «تسلا». ومع ذلك، كان ثابتاً في التزامه السياسي، مُعلناً أن دعمه لترمب ينبع من مُثُل «فلسفية» حول الهجرة والجريمة والتعديل الأول للدستور الأميركي، وليس من مصلحته الشخصية.

ماسك يقفز في الهواء قرب ترمب خلال إحدى محطات حملته الانتخابية 5 أكتوبر 2024 (أ.ب)

وكان ماسك يُخطط لمشاركة لجنته «أميركا باك» بشكل كبير في الإنفاق والتخطيط في انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، وسباقات المدعين العامين المحليين في جميع أنحاء البلاد. وفي الأسابيع القليلة الماضية، كانت اللجنة تُناقش خططاً أولية لانتخابات التجديد النصفي في ولايات مُحددة، على الرغم من إسهامات ماسك المحدودة. ومع ذلك كان من المتوقع أن يكون لها تأثير معنوي كبير. إلا أن تعليقات ماسك الأخيرة، أشارت إلى أن الوضع قد ساء أكثر بكثير.

ولم يتوقع ماسك شدة رد الفعل على دوره السياسي، وتصريحاته وتدخلاته حتى في السياسة الخارجية وتوجيهه انتقادات لبعض الدول الأوروبية. وأثارت جهوده في «دوج» التي فرضت تسريحات كبيرة في كل الإدارات الفيدرالية، احتجاجات محلية وعالمية في محطات شحن «تسلا» ومعارضها حول العالم، وفي بعض الحالات، أعمال عنف شملت التخريب وإلقاء قنابل المولوتوف وإطلاق النار.

وفي الشهر الماضي، أعلنت «تسلا» عن انخفاض بنسبة 71 في المائة في الأرباح، وانخفاض كبير في المبيعات خلال الربع الأول من العام، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

ماسك يحمل ابنه فوق كتفيه في واشنطن 21 مايو 2025 (إ.ب.أ)

كما أظهرت نتائج استطلاعات رأي عن تراجع شعبية ماسك؛ حيث وجد الاستطلاع أن 35 في المائة من الأميركيين يوافقون على طريقة تعامله مع منصبه في إدارة ترمب، في حين أبدى 57 في المائة عدم موافقتهم. ويعتقد أن مشاركة ماسك في إنفاق 50 مليون دولار على حملة المرشح الجمهوري الذي يدعمه ترمب في سباق المحكمة العليا في ولاية ويسكنسن الذي جرى قبل أشهر، هي السبب في خسارته أمام المرشحة الديمقراطية في ولاية فاز فيها ترمب العام الماضي. ودفعت النتيجة بعض الجمهوريين إلى التساؤل عما إذا كان تدخل ماسك قد أضر أكثر مما ساعد، ومن المرجح أن يكون هذا قد أسهم في قراره بالانسحاب.

«تسلا» و«المريخ»

ويُخطط ماسك للتركيز مجدداً على مستقبل «تسلا»، وقال إن هذا العام سيكون محورياً للشركة، التي تستعد لإطلاق مركبة ذاتية القيادة الشهر المقبل في مدينة أوستن بولاية تكساس، كان قد وعد بإطلاقها قبل عقد.

وقال إن المركبات ذاتية القيادة ستكون في سيارات «تسلا» متوسطة الحجم من طراز «واي». كما يركز ماسك على سيارة «سايبركاب»، وهي مركبة كُشف عنها العام الماضي من دون عجلة قيادة ودواسات، ووصفها بأنها سيارة فاخرة بسعر 30 ألف دولار، وقال إنها ستُطلق خلال السنوات القليلة المقبلة.

أميركي يحمل لافتة مكتوباً عليها: «أوقفوا ماسك» خلال احتجاج في واشنطن 2 فبراير 2025 (رويترز)

وفي ظل تصاعد المنافسة مع الصين، يتطلع ماسك أيضاً إلى إعادة تركيزه على «سبيس إكس»، وصرح بأنه سيزور «ستاربايس»، موقع صواريخ «سبيس إكس» في جنوب تكساس، هذا الأسبوع لإلقاء محاضرة «يشرح فيها خطة (سبيس إكس) للمريخ».

ومن المتوقع أيضاً أن تطلق الشركة صاروخ «ستارشيب» من الجيل التالي، وهو الأكبر والأقوى في العالم، في رحلة تجريبية أخرى بعد أن انتهت التجربتان السابقتان بفشل ذريع.

وهذا العام أطلقت الشركة ألف قمر صناعي لكوكبة «ستارلينك» للإنترنت، وهو قسم شهد في ظل إدارة ترمب تحسناً في توفير الإنترنت في المناطق الريفية الأميركية وخارجها. وواصلت «سبيس إكس» نقل رواد الفضاء من وإلى محطة الفضاء الدولية لصالح وكالة «ناسا». ونجحت في إعادة رائدي الفضاء العالقين في المحطة، بعد أن قررت «ناسا» أن المركبة الفضائية التي كانا على متنها من إنتاج «بوينغ» ليست آمنة بما يكفي لإعادتهما إلى الأرض.


مقالات ذات صلة

ترمب: الولايات المتحدة ربما لن تدعم دول «الناتو» إذا دعت الحاجة

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)

ترمب: الولايات المتحدة ربما لن تدعم دول «الناتو» إذا دعت الحاجة

أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مجدداً عن استيائه من الحلفاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) لرفضهم إرسال دعم عسكري لتأمين مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
الولايات المتحدة​ ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال قمة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

ويتكوف: إيران أمام فرصة دبلوماسية وواشنطن توازن بين الضغط والحل السياسي

قال ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن بلاده تنظر إلى الملف الإيراني من زاوية تجمع بين «الضغط والقوة، والانفتاح على الحلول الدبلوماسية».

مساعد الزياني (ميامي )
الولايات المتحدة​ نردين كسواني الناشطة البارزة في نيويورك في الدفاع عن الفلسطينيين 12 أبريل 2024 (أ.ب)

ناشطة أميركية مؤيدة للفلسطينيين تعلن إحباط مخطط لاغتيالها

أعلنت ناشطة أميركية مؤيدة للفلسطينيين أن مكتب التحقيقات الفيدرالي أحبط مخططاً وشيكاً لاغتيالها، من دون أن تتضح في هذه المرحلة الجهة التي تقف وراء التهديد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» بموسكو 26 مارس الحالي (أ.ب) p-circle

حرب إيران تضغط على أوكرانيا واستنزاف «التوماهوك» يربك البنتاغون

حرب إيران تضغط على أوكرانيا واستنزاف «التوماهوك» يربك البنتاغون... الكرملين ينفي أن بوتين طلب تبرعات للحرب من مليارديرات روسيا

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نسخ مطبوعة من ملفات جيفري إبستين في ميامي بفلوريدا (أ.ف.ب) p-circle

ضحايا سابقات لإبستين يقاضين الحكومة الأميركية بعد الكشف عن هوياتهن

رفعت ضحايا سابقات للمُدان بجرائم جنسية جيفري إبستين دعوى قضائية ضد الحكومة الأميركية وشركة غوغل، بسبب الكشف عن هويات ضحايا عن طريق الخطأ.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب: الولايات المتحدة ربما لن تدعم دول «الناتو» إذا دعت الحاجة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)
TT

ترمب: الولايات المتحدة ربما لن تدعم دول «الناتو» إذا دعت الحاجة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)

أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مجدداً عن استيائه من الحلفاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) لرفضهم إرسال دعم عسكري لتأمين مضيق هرمز، قائلاً إن واشنطن ربما لن تساعدهم إذا طُلب منها ذلك.

وقال خلال فعالية اقتصادية في ميامي «لم يكونوا موجودين ببساطة. ننفق مئات المليارات من الدولارات سنويا على الناتو، مئات المليارات، لحمايتهم، وكنا سنبقى دائما إلى جانبهم، ولكن الآن، بناءً على أفعالهم، أعتقد أننا لسنا ملزمين بذلك، أليس كذلك؟».

وأضاف «لماذا نكون موجودين من أجلهم إن لم يكونوا موجودين من أجلنا؟».


ويتكوف: إيران أمام فرصة دبلوماسية وواشنطن توازن بين الضغط والحل السياسي

ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال قمة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)
ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال قمة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)
TT

ويتكوف: إيران أمام فرصة دبلوماسية وواشنطن توازن بين الضغط والحل السياسي

ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال قمة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)
ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال قمة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

قال ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن بلاده تنظر إلى الملف الإيراني من زاوية تجمع بين «الضغط والقوة من جهة، والانفتاح على الحلول الدبلوماسية من جهة أخرى»، مشيراً إلى أن واشنطن «لا تسعى إلى التصعيد، بل إلى تسوية تضمن استقرار المنطقة والعالم».

وأوضح ويتكوف أن الإدارة الأميركية «منفتحة على تمديد مسار التفاوض مع الإيرانيين»، لافتاً إلى أن «الاتصالات قائمة بشكل أو بآخر، حتى إن اختلفت التعريفات حول طبيعة هذه المفاوضات». وأضاف: «نحن نعلم أن هناك تواصلاً، ونتوقع عقد اجتماعات خلال هذا الأسبوع، وهو ما نراه مؤشراً إيجابياً».

وأشار، خلال مشاركته في قمة مبادرة مستقبل الاستثمار المنعقدة في ميامي، إلى أن الرئيس ترمب «يؤمن بمبدأ السلام عبر القوة»، موضحاً أن «الضغط ضروري لدفع الأطراف إلى طاولة المفاوضات»، ومضيفاً أن الولايات المتحدة «تمتلك حضوراً عسكرياً قوياً في المنطقة، لكنها في الوقت ذاته مستعدة للوصول إلى حل دبلوماسي يخدم مصالح الجميع».

وشدّد ويتكوف على أن التحدي الرئيسي يتمثل في البرنامج النووي الإيراني، وقال إن بلاده «لا يمكن أن تقبل بوجود نسخة أخرى من كوريا الشمالية في الشرق الأوسط»، في إشارة إلى مخاوف من امتلاك طهران قدرات نووية عسكرية. وأضاف أن لدى إيران «كميات كبيرة من المواد المخصبة يجب معالجتها ضمن أي اتفاق».

وفي هذا السياق، كشف أن واشنطن «طرحت اتفاقاً يتضمن 15 نقطة على طاولة الإيرانيين»، معبراً عن أمله في الحصول على ردّ قريب، ومشيراً إلى أن «أي تسوية يجب أن تشمل الرقابة الصارمة ومعالجة مخزون المواد المخصبة».

وأكّد ويتكوف أن الولايات المتحدة «لا تستهدف الشعب الإيراني»، بل «تسعى لأن تكون إيران دولة مزدهرة ومندمجة في المجتمع الدولي»، لكنه شدد في المقابل على ضرورة «وقف دعم الجماعات المسلحة غير الحكومية التي تسهم في زعزعة الاستقرار».

ولفت إلى أن التوصل إلى اتفاق قد يفتح الباب أمام «مكاسب أوسع في المنطقة، بما في ذلك فرص للتطبيع وتعزيز الاستقرار»، معتبراً أن «الشرق الأوسط يقف أمام لحظة مفصلية يمكن أن تعيد رسم ملامح العلاقات الإقليمية».

وتطرق ستيف ويتكوف للحديث عن الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، وقال: «إنه يقود رؤية طموحة تقوم على تحسين جودة الحياة لشعبه وفتح آفاق أوسع للمستقبل».

وأضاف أن ولي العهد السعودي «يمثل نموذجاً لقيادة شابة تسعى إلى تحقيق التحول والتنمية، ما يعكس توجهاً أوسع لدى عدد من قادة العالم نحو بناء اقتصادات أكثر ازدهاراً واستقراراً».

وفي حديثه عن الدور الدولي، قال ويتكوف إن «العالم بات مترابطاً بشكل غير مسبوق، ورؤوس الأموال الذكية تلعب دوراً مهماً في تشكيل القرارات»، مشيراً إلى أن «القيادات السياسية والاقتصادية، خصوصاً في المنطقة، تمثل عنصراً حاسماً في توجيه هذه التحولات».

وتطرق إلى علاقات واشنطن مع حلفائها، مشيداً بقيادات «تتبنى رؤى تنموية وطموحة»، مؤكداً أن ترمب «يركز على سياسات داعمة للنمو والأعمال، ليس داخل الولايات المتحدة فقط، بل في إطار التحالفات الدولية».

وشدّد ويتكوف على ثقته في نهج الرئيس الأميركي، وقال إن ترمب «قائد يتخذ قرارات حاسمة، ويوازن بين الحسابات الاقتصادية والاعتبارات السياسية»، مضيفاً: «لدينا إيمان كبير بإمكانية تحقيق نتائج إيجابية، لأن الهدف في النهاية هو الوصول إلى عالم أكثر استقراراً وازدهاراً».


ناشطة أميركية مؤيدة للفلسطينيين تعلن إحباط مخطط لاغتيالها

نردين كسواني الناشطة البارزة في نيويورك في الدفاع عن الفلسطينيين 12 أبريل 2024 (أ.ب)
نردين كسواني الناشطة البارزة في نيويورك في الدفاع عن الفلسطينيين 12 أبريل 2024 (أ.ب)
TT

ناشطة أميركية مؤيدة للفلسطينيين تعلن إحباط مخطط لاغتيالها

نردين كسواني الناشطة البارزة في نيويورك في الدفاع عن الفلسطينيين 12 أبريل 2024 (أ.ب)
نردين كسواني الناشطة البارزة في نيويورك في الدفاع عن الفلسطينيين 12 أبريل 2024 (أ.ب)

أعلنت ناشطة أميركية مؤيدة للفلسطينيين، الجمعة، أن مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) أحبط مخططاً وشيكاً لاغتيالها، من دون أن تتضح في هذه المرحلة الجهة التي تقف وراء التهديد.

وقالت نردين كسواني، وهي ناشطة بارزة في نيويورك في الدفاع عن الفلسطينيين، على منصة «إكس»: «أبلغتني قوة مكافحة الإرهاب التابعة لمكتب التحقيقات الفيدرالي في وقت متأخر من الليلة الماضية بأن مخططاً لاستهداف حياتي كان (على وشك) التنفيذ».

وبحسب الناشطة، نُفذت عملية للشرطة في هوبوكين بولاية نيوجيرسي المجاورة، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن محامي الناشطة ومصدر في الشرطة، أن شخصاً واحداً على الأقل تم توقيفه.

ومن جهتها، أوضحت السلطات أنها اعتقلت أندرو هايفلر، الذي كان بصدد تجميع زجاجات حارقة (مولوتوف) بهدف إلقائها على منزل الناشطة الفلسطينية لحظة اعتقاله.

وبحسب لائحة الاتهام، ظهر هايفلر في مكالمة فيديو خلال شهر فبراير (شباط) الماضي، مع مجموعة ضمّت ضابطاً متخفياً، حيث أبدى اهتمامه بالتدريب على «الدفاع عن النفس» ورغبته في إيجاد مكان يتيح له إلقاء زجاجات حارقة.

وتقود كسواني مجموعة «ويذين أور لايفتايم» التي تتصدر تنظيم المظاهرات المؤيدة للفلسطينيين، خصوصاً خلال الحرب في غزة، وهي تتعرض بانتظام لهجمات عبر الإنترنت من مجموعات مؤيدة لإسرائيل.

والشهر الماضي، رفعت دعوى قضائية ضد الفرع الأميركي لحركة «بيتار»، وهي حركة يهودية دولية يمينية، متهمة إياها بالتحريض عبر وسائل التواصل الاجتماعي على مضايقتها أو الاعتداء عليها.

وكتبت على «إكس» أنه «منذ أشهر، تشجع منظمات صهيونية مثل بيتار ومسؤولون سياسيون مثل راندي فاين العنف ضدي وضد عائلتي».

وكان راندي فاين، وهو نائب جمهوري من ولاية فلوريدا، قد كتب على «إكس» ردّاً على منشور لكسواني وصفت فيه الكلاب بأنها «نجسة»، قبل أن توضح لاحقاً أنه جاء على سبيل السخرية: «إذا أُجبرنا على الاختيار، فإن الاختيار بين الكلاب والمسلمين ليس صعباً».