«إدارة كفاءة الحكومة» تعيد تشكيل الفيدرالية الأميركية

اتهامات لـ«دوج» وماسك بزعزعة الاستقرار وتهديد الحريات المدنية

ماسك لدى مشاركته في اجتماع للإدارة الأميركية لتقييم أول مائة يوم من ولاية ترمب 30 أبريل (أ.ب)
ماسك لدى مشاركته في اجتماع للإدارة الأميركية لتقييم أول مائة يوم من ولاية ترمب 30 أبريل (أ.ب)
TT

«إدارة كفاءة الحكومة» تعيد تشكيل الفيدرالية الأميركية

ماسك لدى مشاركته في اجتماع للإدارة الأميركية لتقييم أول مائة يوم من ولاية ترمب 30 أبريل (أ.ب)
ماسك لدى مشاركته في اجتماع للإدارة الأميركية لتقييم أول مائة يوم من ولاية ترمب 30 أبريل (أ.ب)

على مدار الـ100 يوم الأولى من ولايته الثانية، جعل الرئيس الأميركي دونالد ترمب من «ترشيق» الحكومة و«زيادة كفاءتها»، مهمة رئيسية لخفض الإنفاق ومكافحة البيروقراطية. وهذه قضية لطالما تحدّث عنها في حملته الانتخابية، وعكست جزئياً مطلباً مزمناً لمؤيدي الحد من سلطة الحكومة الفيدرالية وتقليصها، ومن جناح تقليدي محافظ من الجمهوريين.

وفي الأيام الأولى من عهده، اتخذ ترمب قراراً بإنشاء ما سمي إدارة كفاءة الحكومة (دوج)، بقيادة الملياردير إيلون ماسك، ورجل الأعمال فيفيك راماسوامي، الذي سرعان ما استقال منها، لتباشر عملها بسرعة قياسية؛ ما عرَّض هذه الهيئة الناشئة للانتقاد. فقد سادت ردود فعل الكونغرس والرأي العام الأميركي انقساماً حاداً تجاه «دوج» ورئيسها ماسك، الذي استشعر أخيراً الخطر على شركة «تسلا» التي يملكها بعد هبوط أسهمها وأرباحها بشكل كبير. وتساءل المعترضون وبعض الموالين عمّا إذا كان ما تقوم به «دوج» هو تبسيط أم زعزعة للاستقرار، متهمين ماسك وإدارته بالافتقار إلى المعلومات الكافية للحكم على من سيتم الاستغناء عنهم، أو عن المؤسسات التي سيتم إغلاقها.

إعادة هيكلة الحكومة

اتخذت «دوج» قرارات بالغة الأهمية من شأنها إعادة تشكيل هيكل الحكومة الفيدرالية وفلسفتها التشغيلية. وفي حين يجادل المؤيدون بأن ما تقوم به يقلل التضخم البيروقراطي، ويجعل الحكومة أكثر مرونة، يحذّر المنتقدون من أنه يقوض الذاكرة المؤسسية ويعطل الخدمات العامة الأساسية.

متظاهر يرفع لافتة ضد اقتطاع أموال صندوق التأمينات الاجتماعية في نيويورك (أرشيفية-رويترز)

ومن بين أهم القرارات التي اتخذتها والتي يحتمل أن تؤثر على الحوكمة، كانت عمليات التسريح الجماعي وإعادة هيكلة الوكالات الحكومية، وإلغاء عقود إيجار ما يقارب 7500 مكتب فيدرالي؛ بهدف خفض التكاليف العامة. ونفذت إدارة كفاءة الحكومة تخفيضات واسعة النطاق في عدد الموظفين في الكثير من الوكالات الفيدرالية، مستهدفةً بشكل خاص الموظفين المرتبطين ببرامج التنوع والمساواة والشمول، وبرامج المساعدات الخارجية والداخلية، والموظفين في الكثير من الوزارات وإعادة هيكلتها، كما جرى أخيراً في وزارة الخارجية، وإلغاء بعض الوزارات كوزارة التعليم. وعدّ خفض البرامج والموظفين، وسيلةً تعمل «دوج» من خلالها على تعزيز سلطة اتخاذ القرار؛ ما يحدّ استقلالية الوكالات.

كذلك، قلّصت «دوج» عدد موظفي إدارة الضمان الاجتماعي بشكل كبير، بما في ذلك خفض عدد موظفي تكنولوجيا المعلومات بنسبة 50 في المائة، في ظل مخاوف إضافية بشأن خطط إصلاح البنية التحتية للتكنولوجيا في الضمان الاجتماعي دون إعداد كافٍ، ما يُنذر بآثار سلبية كبيرة على المستفيدين. كما ألغت مكتب حماية المستهلك المالي؛ الأمر الذي قد يؤدي إلى تقليل الرقابة في القطاع المالي، ويرفع الأخطار على المستهلكين. وأقرَّت الوصول إلى بيانات الوكالات الحساسة، حيث حصلت على بيانات من وكالات مثل وزارة التعليم، وإدارة الطيران الفيدرالية، والضمان الاجتماعي وملفات المهاجرين في وزارة العدل، وكذلك الموظفون المدنيون في وزارة الدفاع، التي قامت هي الأخرى بتسريح نحو 60 ألفاً منهم.

الوصول إلى البيانات الفيدرالية

وقدّمت «دوج» مقترحات لإلغاء أو إعادة هيكلة وكالات مثل هيئة الأوراق المالية والبورصات، ومؤسسة تأمين الودائع، ووكالة تمويل الإسكان. وقد تؤدي هذه التغييرات إلى بيئة مالية أكثر تحرراً من القيود التنظيمية. بيد أن وصولها الواسع إلى البيانات الفيدرالية وتأثيرها على مختلف الوكالات، يشير إلى ترسيخ السلطة التنفيذية؛ ما قد يُقوّض الضوابط والتوازنات. وهو ما يمهد لتحولات في السياسات يُعطي التركيز على الكفاءة وخفض التكاليف الأولوية للتوفير قصير الأجل، على التخطيط الاستراتيجي طويل الأجل والمصلحة العامة.

ماسك وابنه إكس في المكتب البيضاوي برفقة الرئيس ترمب خلال مؤتمر صحافي 11 فبراير (أ.ب)

كما عزَّزت مراقبة الموظفين الفيدراليين ورصدهم عبر أدوات تعتمد على الذكاء الاصطناعي لمراقبة اتصالات الموظفين الفيدراليين وسلوكهم في العمل. ورفعت شعار الكفاءة مقابل الخصوصية؛ الأمر الذي يمكن أن يعزز الإنتاجية والمساءلة، إلا أنه يثير مخاوف دستورية بشأن الخصوصية وحقوق العمال. كما أن ممارسة الموظفين الرقابة الذاتية أو تقليلهم من المخاطرة في صنع السياسات، قد يخنق الابتكار والمعارضة داخل الوكالات.

تفكيك برامج التنوع والشمول

واتخذت «دوج» قراراً بتفكيك برامج التنوع والإنصاف والشمول، حيث تم إلغاء تمويل مكاتبها بشكل منهجي أو حلها في جميع الإدارات الفيدرالية، وأوصت بممارسة رقابة وتدخل في برامج الجامعات والمعاهد التعليمية. وهو ما عُدّ «تحولاً ثقافياً» كبيراً في النهج الفيدرالي تجاه تنوع القوى العاملة والمساواة، ويهدد برد فعل عكسي قد يؤدي إلى زيادة التحديات القانونية والقضائية، أو استياء الموظفين، أو تحقيقات في مجال الحقوق المدنية؛ ما يُشير إلى تضارب قانوني ودستوري محتمل.

جانب من مظاهرة مناهِضة لماسك وسياساته خارج معرض لسيارات تسلا في برلين يوم 30 أبريل (رويترز)

وهو ما يجري الآن بين جامعة هارفارد وإدارة ترمب، والكثير من الوكالات التي تم إغلاقها، فضلاً عن الاحتجاجات التي تصاعدت في الآونة الأخيرة في مدن كبرى نهاية كل أسبوع، من العاصمة واشنطن إلى نيويورك وشيكاغو وبوسطن وغيرها.

كما أطلقت «دوج» برامج تجريبية لاستخدام الذكاء الاصطناعي لضمان سلامة البيانات، ودمجه في اتخاذ القرارات الإدارية. وهو ما قد يؤثر على الحوكمة، حيث يمكن لهذه التقنيات أتمتة العمليات الحكومية وتأمينها، ولكنها قد تخاطر أيضاً بترسيخ التحيز أو إنشاء أنظمة قرار غامضة.

ومع احتمال مشاركة الشركات التي يملكها ماسك في تنفيذ عمليات الخصخصة، أثيرت مخاوف من حصول تباين وتضارب بين المصالح الخاصة والحوكمة العامة.

تحرير أنظمة بيئية

بينما تم خفض ميزانية وكالة حماية البيئة وقدراتها التنفيذية بشكل كبير، ووضعها تحت إشراف وزارة الطاقة والبيئة، فقد يُضعف هذا من إنفاذ القوانين والحماية البيئية. وهو قرار اتخذته «دوج» بالتزامن مع تحرير بعض الأنشطة الصناعية التي كانت تلتزم بشروط بيئية تعهدت بها الولايات المتحدة في اتفاقية المناخ للحد من التلوث التي انسحبت منها إدارة ترمب. واتهمت بأنها قد تضعف جهود الصحة العامة والتخفيف من آثار تغير المناخ على المدى الطويل على رغم أنها تتماشى مع المصالح الداعمة للأعمال.

شعارات معارِضة لـ«دوج» كتبها أعضاء في منظمات تدافع عن البيئة على واجهات محال بنيويورك (أ.ف.ب)

معارضة وموالاة

أدت القرارات التي اتخذتها «دوج» إلى انقسام الكونغرس بين معارضين غالبيتهم من الديمقراطيين، وموالين جمهوريين. فقد أعرب الكثير من الديمقراطيين عن مخاوفهم الشديدة بشأن عملياتها، متهمين إياها بإحداث «فوضى» في الإدارات الحكومية من خلال تطبيق تغييرات «متهورة» تُعرّض خصوصية الأميركيين وأمنهم السيبراني وإمكانية حصولهم على استحقاقاتهم للخطر، وخصوصاً في الضمان الاجتماعي، الذي يُعدّ برنامجاً بالغ الأهمية وحساساً سياسياً، وخاصةً لكبار السن. وسلطوا الضوء على محاولات دمج بيانات وكالات فيدرالية متعددة بشكل غير قانوني في قاعدة بيانات واحدة، والتحايل على بروتوكولات الأمان، وتكليف موظفين يتمتعون بإمكانية وصول واسعة للبيانات؛ ما قد يُشكل انتهاكاً لقوانين الخصوصية.

وبينما أيَّد الجمهوريون مهمة إدارة كفاءة الحكومة لخفض الهدر والإنفاق الحكومي، لا سيما في مجالات مثل المساعدات الخارجية، أعرب آخرون عن إحباطهم من نقص الشفافية والتواصل، مشيرين إلى صعوبات يواجهها موظفوهم في الحصول على معلومات حول إجراءات بعض الوزارات؛ ما يشير إلى نقص في الاستجابة.

ماسك و«تسلا» في مرمى النقد

وتباينت ردود فعل الرأي العام، بين انعدام الثقة والمخاوف، وخصوصاً بشأن الخصوصية والرقابة. وأظهر استطلاع رأي أجرته جامعة «ماساتشوستس أمهيرست» أن غالبية الأميركيين لا يثقون بقدرة ماسك على تحديد البرامج الفيدرالية التي يجب خفضها، أو حماية خصوصية المواطنين، أو تجنب تضارب المصالح. بالإضافة إلى ذلك، يعتقد 56 في المائة أن ماسك يتمتع بنفوذ كبير على الحكومة الفيدرالية.

نقطة تسليم لسيارات تسلا بأحد المعارض قرب باريس (رويترز)

وفي الآونة الأخيرة اندلعت احتجاجات وانتقادات ضد إدارة كفاءة الحكومة وماسك نفسه، لاتهامه بدعم قضايا اليمين المتطرف، شارك فيها موظفون فيدراليون ومتقاعدون وسياسيون وآخرون أعربوا عن قلقهم. وتعرضت شركة «تسلا» التي يملكها ماسك لانتكاسات مالية، بعد أعمال شغب تعرضت لها صالات عرضها، وموجة تخل عنها. وأظهرت بيانات أخيرة عن انخفاض حاد في أرباحها بنسبة 71 في المائة، في الأشهر الثلاثة الأولى من العام، بعدما فقدت أسهمها نحو نصف قيمتها منذ منتصف ديسمبر (كانون الأول)، حيث أصبح المستثمرون أكثر تشاؤماً وقلقاً بشأن آفاق الشركة ودور ماسك في إدارة ترمب. وهو ما دفع بماسك قبل أيام، إلى القول إنه سيقضي وقتاً أقل للعمل «يوماً أو يومين أسبوعياً» في شؤون واشنطن، و«ربما طوال فترة رئاسة ترمب».

باختصار، وفي حين تهدف مبادرات وزارة كفاءة الحكومة إلى تعزيز الكفاءة، فقد عدت بانها تقوم بإعادة صياغة الحوكمة الفيدرالية من منظور تقني، مع التركيز على الكفاءة والرقابة المركزية والإدارة المؤسسية. لكن آثارها المحتملة تشمل على المدى الطويل، بناء بيروقراطية فيدرالية أكثر مركزية، تعتمد على البيانات، مع ضوابط وتوازنات أقل، وتآكل محتمل للحريات المدنية وحماية القوى العاملة، وازدياد التوتر بين الحكومات الفيدرالية وحكومات الولايات، ولا سيما عند تباين القيم الاجتماعية أو البيئية، كما أنها تشكل أيضاً تحديات كبيرة لهياكل الحوكمة القائمة؛ ما قد يؤثر على توازن القوى، والرقابة التنظيمية، وحماية المصالح العامة.


مقالات ذات صلة

ترمب: نعرض على إيران «اتفاقاً عادلاً ومعقولاً»

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي في واشنطن (أ.ف.ب)

ترمب: نعرض على إيران «اتفاقاً عادلاً ومعقولاً»

أعلن الرئيس دونالد ترمب اليوم (الأحد) أن وفدا أميركيا سيتوجه الى إسلام آباد الاثنين لاستئناف المباحثات بشأن إنهاء الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ أوباما وممداني غنيا للأطفال الأغنية الشهيرة «عجلة الحافلة» (أ.ب)

شاهد... أوباما وممداني يغنيان للأطفال في أول ظهور مشترك لهما

التقى الرئيس الأميركي الأسبق، باراك أوباما، عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني، لأول مرة أمس (السبت)، في دار رياض أطفال، حيث قرأ الاثنان معاً للأطفال وغنَّيا معهم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)

28 مليار دولار تقود «الهجرة العكسية» نحو الأسواق الأميركية

يشهد المشهد الاستثماري العالمي حالياً زلزالاً في التوجهات، حيث أدى إعلان وقف إطلاق النار في أوائل أبريل (نيسان) 2026 إلى إعادة إحياء ما يعرف بتداولات «TINA».

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا ألكسندر لوكاشينكو رئيس روسيا البيضاء (أ.ب)

لوكاشينكو: مستعد للقاء ترمب فور إعداد «اتفاق كبير» بين أميركا وبيلاروسيا

قال ألكسندر لوكاشينكو، رئيس بيلاروسيا، إنه سيكون مستعداً للقاء نظيره الأميركي، دونالد ترمب، فور إعداد «اتفاق كبير» بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (مينسك)
الاقتصاد جرافة أمامية تنقل الفوسفوجيبسوم في فالابوروا جنوب أفريقيا (أ.ب)

«فالابوروا» بجنوب أفريقيا... سلاح واشنطن لكسر هيمنة الصين على المعادن النادرة

رغم قرار إدارة ترمب وقف المساعدات المالية لجنوب أفريقيا في فبراير (شباط) الماضي، فإن المصالح الاستراتيجية العليا فرضت واقعاً مغايراً.

«الشرق الأوسط» (فالابوروا (جنوب أفريقيا))

ترمب: وفد أميركي يتوجه إلى باكستان غداً للتفاوض بشأن إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي في واشنطن (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي في واشنطن (أ.ف.ب)
TT

ترمب: وفد أميركي يتوجه إلى باكستان غداً للتفاوض بشأن إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي في واشنطن (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي في واشنطن (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس دونالد ترمب اليوم (الأحد) أن وفداً أميركياً سيتوجه إلى إسلام آباد الاثنين، لاستئناف المباحثات بشأن إنهاء الحرب مع إيران، مع تجديده تهديده بتدمير بنيتها التحتية في حال عدم التوصل الى اتفاق.

وكتب ترمب في منشور على منصته تروث سوشال «يتوجه ممثلون عني إلى إسلام آباد في باكستان. سيكونون هناك مساء الغد (الاثنين)، للمفاوضات»، مضيفاً أنه يعرض على طهران «اتفاقاً عادلاً ومعقولاً للغاية».

وبينما اتهم إيران بخرق الاتفاق الراهن لوقف إطلاق النار في مضيق هرمز، حذّر من أن «الولايات المتحدة ستدمر كل محطة لإنتاج الطاقة، وكل جسر في إيران» ما لم يتم التوصل الى اتفاق يضع حدا نهائيا للحرب.

إلى ذلك، نقلت شبكة «إيه بي سي» عن سفير أميركا لدى الأمم المتحدة، أن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس سيقود الوفد لإجراء محادثات مع إيران في باكستان.


إطلاق نار في حرم جامعة آيوا بالولايات المتحدة

مركبات تتبع الشرطة الأميركية بموقع الحادث في جامعة آيوا (صحيفة نيويورك بوست)
مركبات تتبع الشرطة الأميركية بموقع الحادث في جامعة آيوا (صحيفة نيويورك بوست)
TT

إطلاق نار في حرم جامعة آيوا بالولايات المتحدة

مركبات تتبع الشرطة الأميركية بموقع الحادث في جامعة آيوا (صحيفة نيويورك بوست)
مركبات تتبع الشرطة الأميركية بموقع الحادث في جامعة آيوا (صحيفة نيويورك بوست)

أعلنت جامعة آيوا، الواقعة في وسط غربي الولايات المتحدة، أنَّ الشرطة فتحت تحقيقاً في حادث إطلاق نار وقع في الساعات الأولى من اليوم (الأحد) في المؤسسة التعليمية، مؤكدة «وقوع إصابات».

وقالت الجامعة، في بيان، نُشر على موقعها الإلكتروني بعيد الساعة الثانية صباحاً (7.00 بتوقيت غرينتش): «فرق الطوارئ موجودة في الموقع. تمَّ تأكيد وقوع إصابات. يُرجى تجنب المنطقة»، من دون أن تقدّم مزيدَا من التفاصيل.

وأشارت الجامعة إلى ورود بلاغات عن إطلاق نار قرب تقاطع شارعَي كوليدج وكلينتون، وهي منطقة معروفة بالحياة الليلية الصاخبة.


شاهد... أوباما وممداني يغنيان للأطفال في أول ظهور مشترك لهما

أوباما وممداني غنيا للأطفال الأغنية الشهيرة «عجلة الحافلة» (أ.ب)
أوباما وممداني غنيا للأطفال الأغنية الشهيرة «عجلة الحافلة» (أ.ب)
TT

شاهد... أوباما وممداني يغنيان للأطفال في أول ظهور مشترك لهما

أوباما وممداني غنيا للأطفال الأغنية الشهيرة «عجلة الحافلة» (أ.ب)
أوباما وممداني غنيا للأطفال الأغنية الشهيرة «عجلة الحافلة» (أ.ب)

التقى الرئيس الأميركي الأسبق، باراك أوباما، عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني، لأول مرة أمس (السبت)، في دار رياض أطفال، حيث قرأ الاثنان معاً للأطفال وغنَّيا معهم.

وجاء اللقاء بينما يحاول ممداني، وهو ديمقراطي اشتراكي، أيضاً أن يقيم علاقة عمل مع الرئيس الجمهوري دونالد ترمب. ويأتي الاجتماع بعد نحو أسبوع من قضاء ممداني 100 يوم في منصبه، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وعرض الرئيس الأسبق، الذي شغل المنصب لولايتين وهو قائد بارز في الحزب الديمقراطي، أن يكون مستشارًا لممداني (34 عامًا) الذي جعلته نجوميته وشبابه وأجندته التقدمية شخصيةً بارزةً في المشهد السياسي للديمقراطيين.

أوباما قال للصحافيين بعد اللقاء «ما نحتاجه هو الاستثمار في هؤلاء الأطفال الرائعين» (أ.ب)

وقرأ أوباما وممداني كتاب «وحدنا ومعاً» للأطفال وغنَّيا أغنية «عجلات الحافلة». وقال أوباما للصحافيين: «هذا ما نحتاج إليه، الاستثمار في هؤلاء الأطفال الرائعين».

وقال متحدث باسم ممداني: «ناقش الزعيمان رؤية رئيس البلدية للمدينة، وأهمية منح أطفال نيويورك الألطف بداية قوية قدر الإمكان».

شارك الرئيس الأسبق باراك أوباما ورئيس بلدية نيويورك زهران ممداني في فعالية قراءة مشتركة بروضة «التعلم من خلال اللعب» في برونكس بنيويورك (أ.ب)

وتولى ممداني المنصب في يناير (كانون الثاني) بعد حملة ركزت على جعل مدينة نيويورك مكاناً ميسور التكلفة أكثر من ذي قبل، ووجَّه برنامجه نحو إعادة توجيه السلطة الحكومية الواسعة نحو مساعدة الطبقة العاملة التي تعاني من صعوبات في المدينة.

صورة تجمع ممداني وأوباما مع الأطفال في برونكس بولاية نيويورك الأميركية (أ.ب)

وعدَّ ممداني بتوفير رعاية مجانية لـ2000 طفل في الثانية من عمرهم ابتداءً من خريف هذا العام، واستغل علاقاته مع شخصيات بارزة مثل ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز، عضوة الكونغرس الديمقراطية، وكاردي بي للترويج لمبادرته، وفق ما أفادت صحيفة «التلغراف» البريطانية.

الرئيس السابق باراك أوباما يتظاهر بصعوبة الوقوف بينما يرفعه الأطفال خلال زيارة قام بها إلى روضة أطفال «التعلم من خلال اللعب» برفقة عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني (أ.ب)

ورغم لقاء ودي جمع بين ترمب وممداني في نوفمبر (تشرين الثاني)، فقد بدأت علاقتهما تشهد توتراً مؤخراً، حيث نشر ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي، يوم الخميس، أنَّ ممداني «يدمِّر نيويورك» بسياساته الضريبية، وهدَّد بسحب التمويل الفيدرالي عن المدينة.