زلزال «المحكمة العليا» يضرب سلاح ترمب الجمركي

القرار أعاد خلط أوراق التجارة والانتخابات

ترمب خلال مؤتمر صحافي برفقة وزير التجارة هاورد لوتنيك في البيت الأبيض يوم 20 فبراير (د.ب.أ)
ترمب خلال مؤتمر صحافي برفقة وزير التجارة هاورد لوتنيك في البيت الأبيض يوم 20 فبراير (د.ب.أ)
TT

زلزال «المحكمة العليا» يضرب سلاح ترمب الجمركي

ترمب خلال مؤتمر صحافي برفقة وزير التجارة هاورد لوتنيك في البيت الأبيض يوم 20 فبراير (د.ب.أ)
ترمب خلال مؤتمر صحافي برفقة وزير التجارة هاورد لوتنيك في البيت الأبيض يوم 20 فبراير (د.ب.أ)

في واحد من أهم الأحكام الأميركية هذا العام، وجّهت المحكمة العليا ضربة قاسية إلى ركيزة مركزية في سياسات الرئيس دونالد ترمب الاقتصادية والخارجية، بعدما قضت بأغلبية 6 مقابل 3 بإلغاء معظم الرسوم الجمركية الواسعة التي فرضها بموجب قانون الطوارئ الاقتصادية الدولية (إيبا) لعام 1977، واعتبرت أن هذا القانون لا يمنحه سلطة فرض تعريفات جمركية بهذا الحجم والنطاق.

الحكم يتجاوز كونه سجالاً تقنياً حول «نص» تشريعي، بل يطال جوهر التوازن بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، ويُعيد تعريف حدود استخدام البيت الأبيض للرسوم الجمركية «سلاحه التفاوضي المفضل» في السياسة الخارجية، كما يفتح باباً معقداً على أسئلة غلاء تكلفة المعيشة والتضخم والإيرادات الفيدرالية وردّ الأموال للمستوردين.

حكم يتجاوز التجارة

أهمية القرار تبدأ من منطقه الدستوري قبل نتائجه الاقتصادية. فالمحكمة، في رأي كتبه رئيسها جون روبرتس، شدّدت على أن الدستور يمنح الكونغرس سلطة فرض الضرائب والرسوم، وأن الرئيس لا يستطيع الاستناد إلى لغة عامة في قانون الطوارئ (إيبا) لانتزاع صلاحية «غير محدودة» لفرض تعريفات جمركية على أي بلد وبأي مستوى ولأي مدة. واعتبرت أن عبارة «تنظيم الاستيراد» في القانون لا تكفي لحمل هذا العبء، وأن الكونغرس لو أراد منح هذه السلطة الاستثنائية، لفعل ذلك بوضوح وصراحة كما فعل في قوانين أخرى متعلقة بالتعريفة.

أدان الرئيس الأميركي قرار المحكمة العليا واعتبره «مخزياً» (د.ب.أ)

هذا المنطق اكتسب ثقلاً إضافياً؛ لأن المحكمة استحضرت أيضاً مبدأ «الأسئلة الكبرى» الذي يفرض تفويضاً تشريعياً واضحاً عندما يكون الإجراء التنفيذي ذا أثر اقتصادي وسياسي واسع. هنا تكمن المفارقة السياسية والقضائية: المبدأ ذاته استُخدم في السنوات الأخيرة ضد سياسات إدارات ديمقراطية، وها هو اليوم يُستخدم لكبح الرئيس ترمب في ملف يعد من صلب هويته السياسية. كما أن انضمام القاضيين نيل غورستش وآيمي كوني باريت (وهما من تعيينات ترمب) إلى الأغلبية منح الحكم دلالة إضافية على استقلال المحكمة، في أول قرار كبير يتناول قانونية إحدى سياسات ترمب الأساسية في ولايته الثانية.

أكثر من خسارة قضائية

الرسوم الجمركية بالنسبة إلى ترمب ليست تفصيلاً اقتصادياً، بل أداة حكم. لقد استخدمها داخلياً كعنوان لإحياء الصناعة وتقليص العجز التجاري، وخارجياً كوسيلة ضغط وانتزاع تنازلات في ملفات تتجاوز التجارة نفسها.

لذلك، فإن الحكم يضرب «الأداة الأسرع» التي كان يستخدمها لرفع الضغط أو خفضه فوراً عبر إعلانات رئاسية مفاجئة، من دون المرور بمسارات تحقيقات مطولة أو تفاوض تشريعي مع الكونغرس. وكالات عدة ووسائل إعلام أميركية عدّت القرار أكبر نكسة قضائية يتلقاها ترمب منذ عودته إلى البيت الأبيض، تحديداً لأنه يحدّ من قدرة الرئاسة على توسيع صلاحياتها تحت عنوان الطوارئ.

لكن الحكم لا يعني نهاية «عصر الرسوم» كما يحاول بعض خصوم ترمب تصويره. حتى رأي القاضي بريت كافانو المعارض، والذي استشهد به ترمب لاحقاً، أشار إلى أن المحكمة ربما رأت فقط أن الإدارة استخدمت «الخانة القانونية الخطأ»، لا أن الرئيس فقد كل أدواته الجمركية. وهذا صحيح عملياً لأن الرسوم القطاعية المفروضة بموجب قوانين أخرى مثل المادة 232 (الصلب والألمنيوم وغيرها) لم تكن مشمولة بالحكم؛ ولأن الإدارة تملك نظرياً مسارات بديلة بموجب قوانين تجارية أخرى، وإن كانت أبطأ وأقل مرونة.

الهجوم على القضاة و«الخطة البديلة»

ردّ ترمب جاء سريعاً وعنيفاً. فبعد ساعات من صدور القرار، هاجم القضاة الذين صوّتوا ضده ووصف بعضهم بأنهم «عار» على البلاد، مفضلاً عدم حضورهم لخطاب «حال الاتحاد»، يوم الثلاثاء المقبل. وذهب أبعد من ذلك باتهامات سياسية وتلميحات إلى تأثر المحكمة بضغوط أو مصالح خارجية، في تصعيد غير مألوف حتى قياساً بأسلوبه المعروف في مهاجمة المؤسسات. هذا الجانب مهم سياسياً؛ لأنه يكشف توتراً جديداً في علاقة ترمب بمحكمة منحته في ملفات أخرى مكاسب مؤقتة أو مهمة خلال العام الماضي، لكنه في الوقت نفسه لم يُظهر نية لعدم الامتثال للحكم، بل انتقل مباشرة إلى الالتفاف عليه قانونياً.

الالتفاف بدأ بإعلان البيت الأبيض فرض رسم مؤقت عالمي بنسبة 15 في المائة بموجب المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974. واللافت أن النص الرئاسي المنشور في موقع البيت الأبيض يحدد بوضوح أن هذا الرسم مؤقت لمدة 150 يوماً، يبدأ سريانه فجر 24 فبراير (شباط) 2026، وأن تمديده بعد ذلك يحتاج إلى قانون من الكونغرس. كما أن الإعلان تضمن استثناءات واسعة تشمل سلعاً وقطاعات عدة، منها بعض المعادن الحرجة والطاقة وبعض المنتجات الزراعية والأدوية وبعض الإلكترونيات، إضافة إلى سلع معفاة وفق ترتيبات تجارية مع كندا والمكسيك.

هذه التفاصيل تكشف أن «الخطة البديلة» ليست مجرد نسخة طبق الأصل عن منظومة قانون الطوارئ (إيبا) التي أبطلتها المحكمة، بل إطار أكثر تقييداً وتفصيلاً وأشد ارتباطاً بحسابات السوق والسياسة.

سنة انتخابية

على المستوى الاقتصادي، الحكم يخلق مفارقة مزدوجة.

من جهة، هو خبر إيجابي نسبياً للشركات والمستوردين لأنه يحدّ من عدم اليقين الناجم عن استخدام سلطة طارئة واسعة ومتقلبة، ويمنحهم حجة قوية في طلب استرداد رسوم دُفعت من دون سند قانوني كافٍ حسب المحكمة، وهي مطالبات بدأت بالفعل. ومن جهة ثانية، لا يُتوقع أن يشعر المستهلك الأميركي بانخفاضات سريعة في الأسعار؛ لأن كثيراً من الشركات رفعت الأسعار بالفعل ولن تسارع إلى خفضها في ظل استمرار الضبابية حول ما ستفعله الإدارة بعد أيام أو أسابيع؛ ولأن جزءاً من الرسوم ما زال قائماً تحت سلطات قانونية أخرى.

ممثل التجارة جايميسون غريير يتحدّث خلال مؤتمر صحافي للرئيس ترمب في البيت الأبيض يوم 20 فبراير (رويترز)

المحكمة نفسها لم تحسم مسألة تعويض الشركات التي تكبّدت خسائر وتركتها للمحاكم الأدنى، ما يفتح مساراً طويلاً قد يمتد سنوات. هذا الملف ليس هامشياً لأن حجم الأموال كبير جداً. تقديرات متداولة أشارت إلى عشرات المليارات التي جُمعت حتى نهاية 2025 بموجب الصلاحية المطعون فيها، فيما أوردت «رويترز» تقديراً اقتصادياً يتجاوز 175 مليار دولار.

وبالتوازي، حذّر البيت الأبيض من أن ردّ الأموال سيكون عبئاً مالياً ولوجيستياً هائلاً، بينما ترى مجموعات الأعمال أن الاسترداد مبدأ قانوني لا يمكن تجاوزه.

أما سياسياً داخل الولايات المتحدة، فالحكم يأتي في لحظة حساسة تتقاطع فيها تكلفة المعيشة مع الاستعدادات للانتخابات النصفية. استطلاع «إيه بي سي/ واشنطن بوست/ إبسوس» المنشور يوم القرار، أظهر أن غالبية الأميركيين لا يوافقون على طريقة تعامل ترمب مع ملف الرسوم الجمركية، مع بقاء الانقسام واضحاً حتى داخل الحزب الجمهوري نفسه، بين قاعدة «ماغا» والجمهوريين التقليديين.

ومع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، ستتحول «تكلفة المعيشة» إلى قضية انتخابية أساسية، حيث سيسعى الديمقراطيون لتصوير سياسات ترمب كـ«عبء غير قانوني»، بينما سيتمسك أنصار «ماغا» بضرورة «الحمائية» مهما كان الثمن القانوني. وهذا يعني أن المعركة المقبلة لن تكون فقط حول الصلاحيات، بل انتخابية حول من يتحمل تكلفة الأسعار، ومن يملك خطة أكثر قابلية للتصديق بشأن الصناعة والتجارة.

تداعيات خارجية صعبة

خارجياً، يضعف القرار قدرة البيت الأبيض على استخدام الرسوم كأداة ضغط سريعة في ملفات غير تجارية، وهي سمة طبعت دبلوماسية ترمب في ولايته الثانية. فحين تصبح الرسوم بحاجة إلى تحقيقات أو تبريرات قانونية أضيق أو مدد زمنية محددة، تتراجع القدرة على «التهديد الفوري» الذي كان يدفع عواصم عدة إلى التحرك سريعاً لتقديم تنازلات أو عروض استثمارية. لهذا نرى ردود فعل خارجية حذرة أكثر منها احتفالية: كثير من الشركاء يدركون أن ترمب لم يخسر كل أدواته، لكنه خسر أداة شديدة المرونة.

وفي هذا السياق، يكتسب الحكم بعداً تفاوضياً مهماً قبل استحقاقات دبلوماسية وتجارية مقبلة. فالمفاوض الأميركي ما زال قادراً على التلويح برسوم تحت سلطات أخرى، لكن خصومه وشركاءه أصبحوا يعرفون الآن أن هناك حدوداً قضائية أوضح لما يمكن فرضه بقرار رئاسي منفرد. وهذا قد يدفع بعض العواصم إلى التريث أو إعادة فتح تفاهمات عالقة بانتظار اتضاح ما هي المسارات القانونية التي ستذهب إليها إدارة ترمب.

القرار إذن ليس «إسقاطاً لسياسة ترمب التجارية» بقدر ما هو إعادة رسم صارمة لحدودها. المحكمة العليا قالت بوضوح إن الرئيس لا يستطيع تحويل قانون طوارئ اقتصادي صُمم أساساً للعقوبات والقيود إلى تفويض مفتوح لفرض ضرائب جمركية على العالم. في المقابل يشير رد ترمب السريع إلى أن المعركة مستمرة والبدائل موجودة وإن كانت أكثر تعقيداً وأقل مرونة. وبين هذين الحدّين سيتحدد المشهد المقبل: نزاع قضائي طويل على الاستردادات، معركة سياسية داخلية على الأسعار والكونغرس، ومساومات خارجية تُدار بأدوات أقل اندفاعاً وأكثر تكلفة زمنية. وفي هذا المعنى، فإن الحكم تاريخي فعلاً لأنه لم يُنهِ سلاح الرسوم، لكنه انتزع من الرئيس حرية استخدامه بلا قيود تقريباً.


مقالات ذات صلة

«خرائط الكونغرس» تتحول إلى سلاح انتخابي في أميركا

الولايات المتحدة​ أشخاص أمام المحكمة العليا في واشنطن العاصمة (أ.ب)

«خرائط الكونغرس» تتحول إلى سلاح انتخابي في أميركا

لم تعُد معركة إعادة ترسيم الدوائر الانتخابية في الولايات المتحدة خلافاً تقنياً حول حدود جغرافية، بل تحوّلت إلى واحدة من أشرس ساحات الصراع الحزبي.

إيلي يوسف (واشنطن)
الاقتصاد ترمب يتحدث في «حديقة الورود» بالبيت الأبيض خلال فعالية للإعلان عن تعريفات جمركية جديدة يوم 2 أبريل 2025 بواشنطن (أ.ب)

إدارة ترمب تطلب من المحكمة تعليق الحكم ضد الرسوم الجمركية

طلبت إدارة الرئيس دونالد ترمب من محكمة أميركية تعليق تنفيذ حكمها ضد الرسوم الجمركية العالمية البالغة 10 في المائة، حتى إتمام الحكومة الاستئناف...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ المحكمة العليا الأميركية في واشنطن (رويترز)

محاكم الهجرة الأميركية تشهد تحوّلات تحت إدارة ترمب

تشهد محاكم الهجرة الأميركية تحولات كبيرة تحت إدارة الرئيس دونالد ترمب، الذي يسعى إلى تسريع معالجة التراكم الضخم في قضايا المقيمين بصورة غير شرعية في البلاد.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ أعضاء اتحاد الحقوق المدنية أمام المحكمة العليا في واشنطن دي سي (رويترز)

المحكمة العليا الأميركية أمام اختبار دستوري تاريخي

في سابقة تاريخية نادرة، حضر الرئيس دونالد ترمب شخصياً جلسة المرافعات الشفوية أمام المحكمة العليا الأميركية صباح الأربعاء

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس دونالد ترمب في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (إ.ب.أ)

حدث استثنائي... ترمب يحضر مناقشات قضائية حول إلغاء حق المواطنة بالولادة

في حدث وصف بالاستثنائي، سيحضر الرئيس الأميركي دونالد ترمب مناقشات في المحكمة العليا لإلغاء حق المواطنة بالولادة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الجيش الأميركي يعتزم تخزين أسلحة في أستراليا

دبابات «إم 1 إيه 1 أبرامز» التابعة للجيش الأسترالي جاهزة للتحميل على متن سفينة في جيلونغ أستراليا مايو 2025 متجهة إلى أوكرانيا (أرشيفية - قوات الدفاع الأسترالية)
دبابات «إم 1 إيه 1 أبرامز» التابعة للجيش الأسترالي جاهزة للتحميل على متن سفينة في جيلونغ أستراليا مايو 2025 متجهة إلى أوكرانيا (أرشيفية - قوات الدفاع الأسترالية)
TT

الجيش الأميركي يعتزم تخزين أسلحة في أستراليا

دبابات «إم 1 إيه 1 أبرامز» التابعة للجيش الأسترالي جاهزة للتحميل على متن سفينة في جيلونغ أستراليا مايو 2025 متجهة إلى أوكرانيا (أرشيفية - قوات الدفاع الأسترالية)
دبابات «إم 1 إيه 1 أبرامز» التابعة للجيش الأسترالي جاهزة للتحميل على متن سفينة في جيلونغ أستراليا مايو 2025 متجهة إلى أوكرانيا (أرشيفية - قوات الدفاع الأسترالية)

يعتزم الجيش الأميركي إنشاء مخزون من المعدات العسكرية الجاهزة للاستخدام، بما في ذلك أسلحة لقواته البحرية، على الساحل الجنوبي الشرقي لأستراليا، وذلك وفقاً لمعلومات وردت في وثيقة مناقصة أكدها مسؤولون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ويُعدّ هذا الموقع، الذي يقع خارج نطاق معظم الصواريخ الصينية، سابقة بالنسبة لقوات مشاة البحرية الأميركية في أستراليا، حيث تسعى الولايات المتحدة إلى استغلال الموقع الجغرافي لمواجهة الحشد العسكري الصيني، حسب خبراء.

ويشهد التسليح الأميركي لأستراليا توسعاً استراتيجياً غير مسبوق للردع في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

ويشمل التسليح تزويد البحرية الأسترالية بغواصات تعمل بالطاقة النووية، في مشروع دفاعي ثلاثي مشترك يضم بريطانيا، لتعزيز الردع الإقليمي.

جدير بالذكر أن أستراليا أعلنت مطلع الشهر الجاري أنها ستنفق 2.8 مليار دولار أميركي دفعةً أولى على منشأة جديدة لبناء غواصات نووية بموجب اتفاق «أوكوس» الأمني الذي أبرمته كانبيرا عام 2021 مع واشنطن ولندن.


حاكم كاليفورنيا: وزارة العدل الأميركية تحقق معي وزوجتي

حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم يتحدث خلال تجمع في لوس أنجليس يوم 14 أغسطس 2025 (رويترز)
حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم يتحدث خلال تجمع في لوس أنجليس يوم 14 أغسطس 2025 (رويترز)
TT

حاكم كاليفورنيا: وزارة العدل الأميركية تحقق معي وزوجتي

حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم يتحدث خلال تجمع في لوس أنجليس يوم 14 أغسطس 2025 (رويترز)
حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم يتحدث خلال تجمع في لوس أنجليس يوم 14 أغسطس 2025 (رويترز)

صرح حاكم ولاية كاليفورنيا، غافين نيوسوم، الديمقراطي والمنافس السياسي اللدود للرئيس الجمهوري دونالد ترمب، اليوم الاثنين، بأن الرئيس أمر وزارة العدل بالتحقيق معه ومع زوجته.

ولم تتضح طبيعة التحقيق المزعوم صباح اليوم الاثنين. وقال نيوسوم، في مقطع فيديو نشر على منصة «إكس»، إن عملاء فيدراليين طرقوا أبواب أصدقائه وموظفيه السابقين في الأيام الأخيرة، وطلبوا سجلات «ليس لأنهم عثروا على جريمة، بل لأنهم ببساطة يحاولون العثور على واحدة».

ولم ترد وزارة العدل على الفور على طلب للتعليق على التحقيق المزعوم.


الجيش الأميركي يُرجّح مقتل 8 في تحطم قاذفة «بي 52» بكاليفورنيا

القاذفة الاستراتيجية الأميركية «ب 52 ستراتوفورتريس» داخل القاعدة الجوية «فيرفورد» في بريطانيا يوم 8 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
القاذفة الاستراتيجية الأميركية «ب 52 ستراتوفورتريس» داخل القاعدة الجوية «فيرفورد» في بريطانيا يوم 8 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

الجيش الأميركي يُرجّح مقتل 8 في تحطم قاذفة «بي 52» بكاليفورنيا

القاذفة الاستراتيجية الأميركية «ب 52 ستراتوفورتريس» داخل القاعدة الجوية «فيرفورد» في بريطانيا يوم 8 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
القاذفة الاستراتيجية الأميركية «ب 52 ستراتوفورتريس» داخل القاعدة الجوية «فيرفورد» في بريطانيا يوم 8 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الأميركي أن ثمانية أشخاص كانوا على متن قاذفة من طراز «بي-52 ستراتوفورتريس» تحطمت، الاثنين، في كاليفورنيا بعد وقت قصير من إقلاعها، مضيفاً أن كل المؤشرات تفيد بعدم وجود ناجين.

وقالت قاعدة إدواردز الجوية، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «طائرة من طراز (بي-52 ستراتوفورتريس) تابعة لسلاح الجو الأميركي كانت تقل ثمانية أشخاص خلال مهمة اختبار روتينية، تحطمت اليوم بعد وقت قصير من إقلاعها من مطار إدواردز في تمام الساعة 11:20 صباحاً (بالتوقيت المحلي). وتفيد المؤشرات الأولية بعدم وجود ناجين».

وفي وقت سابق، قالت القاعدة الواقعة على بعد 95 كيلومتراً شمال لوس أنجليس، في منشور على موقع «فيسبوك»، إن «فرق الطوارئ وصلت على الفور إلى موقع الحادث، ولا يزال الوضع قيد التحقيق».

وأظهرت لقطات جوية منطقة متفحمة ضخمة، حيث لم يتبقَّ من الطائرة سوى بعض الحطام، وأفاد صحافي موجود في مروحية بث بتصاعد «عمود كبير» من الدخان الأسود في أعقاب الحادث.

وشوهدت مركبات طوارئ عدة بالقرب من البقعة المحترقة. وطائرة «بي - 52» هي قاذفة قنابل بعيدة المدى تستخدمها القوات الجوية الأميركية منذ خمسينات القرن الماضي. وبمدى قتالي أقصى يتراوح بين 14 ألف كيلومتر و16 ألفاً، فإن الطائرة قادرة على حمل أسلحة نووية. ونشرت الولايات المتحدة هذه الطائرات في نزاعات في فيتنام والخليج والعراق وأفغانستان، ومؤخراً في إيران.