ترمب يجدد حملته لتقييد منح الجنسية الأميركية بالولادة

قراران تنفيذيان للالتفاف على قرار المحكمة العليا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يرفع قراراً تنفيذياً في البيت الأبيض يوم 6 أغسطس (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يرفع قراراً تنفيذياً في البيت الأبيض يوم 6 أغسطس (أ.ب)
TT

ترمب يجدد حملته لتقييد منح الجنسية الأميركية بالولادة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يرفع قراراً تنفيذياً في البيت الأبيض يوم 6 أغسطس (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يرفع قراراً تنفيذياً في البيت الأبيض يوم 6 أغسطس (أ.ب)

جدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب مساعيه للحد من عدد الأشخاص الذين يحق لهم الحصول على الجنسية الأميركية بمجرد ولادتهم في الولايات المتحدة، لاجئاً إلى مكافحة ما يعرف باسم «سياحة الولادة» للحوامل اللواتي يسافرن إلى البلاد بغية تمكين مواليدهن من نيل الجنسية الأميركية تلقائياً.

وخلال مناسبة أعدت لهذه الغاية في المكتب البيضاوي داخل البيت الأبيض، وقع الرئيس ترمب، مساء الخميس، قرارين تنفيذيين في هذا الشأن بعد أسابيع قليلة من رفض المحكمة العليا الأميركية بأكثرية ستة أصوات من القضاة التسعة الذين يشكلون هيئة أرفع سلطة قضائية في الولايات المتحدة، ضد محاولاته السابقة لإنهاء حق المهاجرين غير الشرعيين في الحصول على الجنسية الأميركية بالولادة.

وقال ترمب إن حكم المحكمة العليا في 30 يونيو (حزيران) الماضي كان «قراراً مؤسفاً للغاية». وإذ أشار إلى التعديل الدستوري الذي يمنح الجنسية تلقائياً للمولودين في الولايات المتحدة، اعتبر أن «ذلك حصل مباشرة بعد الحرب الأهلية. وكان مخصصاً لأطفال العبيد. ماذا يحدث الآن؟ الناس يبنون أعمالاً تجارية حول هذا الأمر».

ولم يتضح كيف يمكن تنفيذ القرارين التنفيذيين، اللذين سيقيدان أهلية الحصول على الجنسية بالولادة، ليشمل أبناء الموظفين العاملين لدى حكومات أجنبية والذين يخدمون في الولايات المتحدة، ومواليد الأمهات اللواتي يُقدمن إفادات كاذبة حول دوافعهن لزيارة الولايات المتحدة في أثناء الحمل. وهناك فئة ثالثة للمولودين في الأراضي الأميركية الذين قد تشملهم الإجراءات الجديدة، وهم أطفال صنفت الحكومة الأميركية آباءهم ضمن جماعات إرهابية معروفة أو ضمن فئة «الأعداء الأجانب».

ويستوجب تنفيذ ذلك موافقة الكونغرس أولاً.

أداة سياسية

انتقد ترمب حق الحصول على الجنسية الأميركية بالولادة لسنوات، مستخدماً إياه كأداة سياسية في محاولاته المتكررة لتقييد الهجرة القانونية. وتحدث عن نيته إلغاءها منذ ولايته الرئاسية الأولى.

وفي خطوة غير مألوفة، حضر الرئيس الأميركي جلسات المرافعة الشفوية في قضية الجنسية الأميركية بالولادة أمام المحكمة العليا، في سابقة رئاسية.

وأقرّ خمسة قضاة - أي الأكثرية - بأن حق المواطنة بالولادة مكفول في الدستور، مما يعني أن الرئيس سيحتاج على الأرجح إلى تعديل دستوري لتغيير المبدأ الراسخ الذي ينص على أن جميع الأطفال المولودين في الولايات المتحدة تقريباً مواطنون أميركيون.

وقال القاضي السادس، بريت كافانو، إنه كان سيرفض قرار الرئيس استناداً إلى القانون الفيدرالي، وليس الدستور.

وبعد وقت قصير من إعلان المحكمة قرارها في 30 يونيو الماضي، صرّح ترمب بأنه سيطلب من القضاة إعادة النظر في قرارهم، وهو طلب مستبعد؛ إذ لم توافق المحكمة العليا على إعادة النظر في أي قضية مُرافعة منذ عقود. كما انقضى الموعد النهائي لتقديم مثل هذا الطلب الأسبوع الماضي من دون أن يطلب الرئيس إعادة النظر فيه.

وشكل هذا الحكم ضربة قوية لجهود ترمب المستمرة للحد من ضمان حق المواطنة بالولادة. ولمح ترمب، بعد صدور الحكم، إلى إمكانية الالتفاف على قرار المحكمة.

«تصحيح» نظام الهجرة

ووصف كبير مستشاري ترمب للشؤون الداخلية ستيفن ميلر وسكرتير موظفي البيت الأبيض ويل شارف، هذين القرارين التنفيذيين الجديدين بأنهما تصحيحان مهمان لنظام الهجرة الحالي.

وقال ميلر إن «التعديل الرابع عشر للدستور الأميركي أُقرّ حصراً عقب الحرب الأهلية لضمان حصول أبناء العبيد على الجنسية. لم يكن له أي معنى أو غرض آخر خارج هذا النطاق». أما شارف فوصف «سياحة الولادة» بأنها «ظاهرة كانت تحدث عرضاً، حيث تلد امرأة تصادف وجودها في إجازة هنا قبل الأوان»، ولكنها تطورت إلى «شبكات منظمة، بل وشبكات إجرامية أحياناً، تُنشئ نظاماً يسمح» لعشرات الآلاف من الأشخاص بالمجيء إلى الولايات المتحدة لهذا الغرض فقط.

في المقابل، قلل مسؤول في وزارة الأمن الداخلي أهمية قرار «سياحة الولادة». وأوضح المسؤول أنه لا جديد فيه من الناحية التنفيذية؛ لأنه ببساطة يعيد صياغة القانون القائم.

ويمنح قانون الهجرة الفيدرالي الحكومة سلطة واسعة على قوانين دخول الولايات المتحدة، ولكنه يحظر أيضاً التمييز في إصدار تأشيرات الهجرة. وقد تؤدي القيود المفروضة على دخول بعض الحوامل من دول أخرى، كما ينص عليه قرار الرئيس، إلى دعاوى تمييز.

وأشار معهد سياسات الهجرة في مقال سابق إلى أنه يُعتبر بالفعل احتيالاً وسبباً لتقييد التأشيرة إذا سعى شخص ما للحصول على تأشيرة خصيصاً للقدوم إلى الولايات المتحدة والحصول على جنسية مولود. كما سعت إدارات سابقة إلى مقاضاة ما يسمى بـ«مخططات سياحة الولادة» التي ساعدت النساء على إخفاء حملهن في أثناء سفرهن إلى الولايات المتحدة للولادة فيها.

ولا يوجد تقدير رسمي لعدد الولادات التي يمكن اعتبارها ضمن «سياحة الولادة»، لكن التقديرات تفيد بأن نحو 26 ألف ولادة قد تندرج ضمن هذه الفئة من زهاء 3.5 مليون ولادة في الولايات المتحدة سنوياً.


مقالات ذات صلة

قمة «مبهرة شكلاً» و«فقيرة مضموناً»... اختتام محادثات ترمب وشي باحتساء الشاي

العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب) p-circle

قمة «مبهرة شكلاً» و«فقيرة مضموناً»... اختتام محادثات ترمب وشي باحتساء الشاي

احتسى الرئيسان الأميركي والصيني الشاي بالبيت الأبيض، الجمعة، وزارا الأرشيف الوطني، ليختتما قمة استمرت 3 أيام طغت فيها الدبلوماسية الشخصية على الإنجازات الكبيرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيسان الأميركي والصيني في آخر محطات زيارة الدولة في مدخل الأرشيف الوطني يوم 25 سبتمبر (أ.ف.ب)

ترمب وشي يمددان الهدنة ويؤجّلان الخلاف

غاب رجال الأعمال الصينيون بشكل لافت عن زيارة الرئيس شي جينبينغ إلى واشنطن، في تباين صارخ مع الحضور الكثيف لعمالقة قطاع الأعمال الأميركي.

هبة القدسي (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يشاهدان العرض العسكري في حديقة الورود بالبيت الأبيض يوم الخميس 24 سبتمبر (د.ب.أ)

الولايات المتحدة تحذر الصين من دعم إيران

كشف السفير الأميركي لدى الصين ديفيد بيرديو جانباً من المحادثات التي دارت بين الرئيس دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، مؤكداً أن الملف الإيراني كان حاضراً.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن )
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب) p-circle

ترمب يصف زيارة شي بـ«الإيجابية جداً»... ويبحث معه «حرب إيران»

قال الرئيس الأميركي، الجمعة، إنه ونظيره الصيني أحرزا تقدماً يصب في مصلحة الولايات المتحدة والصين، وذلك في ختام زيارة الدولة التي قام بها الرئيس الصيني لواشنطن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا ترمب يستجيب لطلبات زيلينسكي ويمنح كييف ترخيصاً لإنتاج صواريخ «باتريوت» p-circle

ترمب يستجيب لطلبات زيلينسكي ويمنح كييف ترخيصاً لإنتاج صواريخ «باتريوت»

حسم الرئيس دونالد ترمب قراراً يسمح لأوكرانيا بإنتاج صواريخ «باتريوت».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب وشي يمددان الهدنة ويؤجّلان الخلاف

مصافحة بين الرئيسين الأميركي والصيني في آخر محطات زيارة الدولة في الأرشيف الوطني يوم 25 سبتمبر (رويترز)
مصافحة بين الرئيسين الأميركي والصيني في آخر محطات زيارة الدولة في الأرشيف الوطني يوم 25 سبتمبر (رويترز)
TT

ترمب وشي يمددان الهدنة ويؤجّلان الخلاف

مصافحة بين الرئيسين الأميركي والصيني في آخر محطات زيارة الدولة في الأرشيف الوطني يوم 25 سبتمبر (رويترز)
مصافحة بين الرئيسين الأميركي والصيني في آخر محطات زيارة الدولة في الأرشيف الوطني يوم 25 سبتمبر (رويترز)

اختار الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن يختتم زيارة نظيره الصيني شي جينبينغ إلى واشنطن، الجمعة، بمحطة تختلط فيها السياسة بالتاريخ، فاصطحبه إلى الأرشيف الوطني الأميركي، حيث تُحفظ وثائق تأسيسية مثل إعلان الاستقلال والدستور ووثيقة الحقوق، إلى جانب مواد توثّق محطات بارزة في العلاقات الأميركية - الصينية.

وجاءت هذه المحطة، بعد يوم من المفاوضات الشاقة ومأدبة عشاء رسمية فخمة في البيت الأبيض، محمّلة بقدر كبير من الرمزية. فقد أراد ترمب أن يطلع ضيفه على ما وصفه بـ«كنوز التاريخ الأميركي»، فيما شملت الجولة وثائق تتصل بتاريخ العلاقات بين البلدين، وأوجه التبادل الثقافي بين الشعبين.

ولفتت وكالة «رويترز» إلى أن اهتمام بعض المحللين انصب خصوصاً على الوثائق المرتبطة بقرار واشنطن عام 1979 نقل اعترافها الدبلوماسي من تايبيه إلى بكين، في وقت عادت فيه قضية تايوان لتتقدم مجدداً قائمة الملفات الأكثر حساسية في محادثات الرئيسين.

وهكذا، بدت زيارة الأرشيف الوطني امتداداً للغة التي طبعت زيارة الدولة، والقائمة على استدعاء التاريخ لاحتواء خلافات الحاضر. فلم يخرج ترمب ولا شي من القمة بتسوية كبرى تضع حداً للتنافس التجاري والتكنولوجي والاستراتيجي بين أكبر اقتصادين في العالم، لكنهما سعيا إلى إظهار أن هذا التنافس يمكن إدارته، وأن العلاقة الشخصية بينهما قد توفر مظلة سياسية تحول دون انزلاق الخلافات إلى مواجهة مفتوحة.

ترمب وميلانيا لدى استقبال ضيفيهما الصينيين في البيت الأبيض لحضور مأدبة عشاء رسمية في واشنطن (د.ب.أ)

وقال ترمب إنه ونظيره الصيني أحرزا تقدماً يصب في مصلحة الولايات المتحدة والصين. وصرح للصحافيين في أثناء تناوله الشاي في البيت الأبيض في حضور زوجته ميلانيا والرئيس شي وزوجته: «أعتقد أننا قطعنا أشواطاً هائلة وقمنا بخطوات كبيرة، وهو أمر إيجابي جداً لكلا البلدين».

بدوره، أشار شي إلى إمكان عقد اجتماعين إضافيين مع نظيره الأميركي هذا العام. وقال عبر مترجم: «بالنسبة إلى ما تبقى من هذا العام، ستكون هناك فرصتان أخريان للقاء: الأولى خلال اجتماع منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (أبيك) في الصين، والثانية خلال قمة مجموعة العشرين في الولايات المتحدة»، مضيفاً: «أرحب بزيارتكما للصين، سيدي الرئيس والسيدة الأولى».

تباين في الحضور

أقام ترمب والسيدة الأولى ميلانيا، مساء الخميس، مأدبة عشاء لشي وزوجته بنغ لي يوان، وسط مزيج مدروس من التقاليد الأميركية والرمزية الصينية. وأشرفت ميلانيا شخصياً على إعداد العشاء، الذي جمع الوفدين الرسميين إلى مجموعة بارزة من قادة الأعمال والتكنولوجيا. وأضفى ترمب لمسة شخصية على مأدبة الدولة عندما أهدى شي تمثال نسر، الرمز الوطني للولايات المتحدة.

الرئيس الصيني يتحدث مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عبر مترجمين خلال مأدبة عشاء رسمية مساء 24 سبتمبر (أ.ف.ب)

وكان غياب رجال الأعمال الصينيين عن الزيارة لافتاً، ما كشف عن تباين صارخ مع الحضور الكثيف لعمالقة قطاع الأعمال الأميركي في حفل العشاء الرسمي. ومن بين الأسماء الـ134 المدرجة في قائمة المدعوين للمأدبة الرسمية الفخمة التي أقامها البيت الأبيض، لم يكن ضمن الوفد الصيني سوى 19 شخصاً، وهو ما أدى إلى انقسام آراء الخبراء حول أسباب هذا التفاوت الواضح.

وقال ستيف تسانغ، مدير معهد «سواس الصين»، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «برأيي أن هذا يعكس ببساطة حقيقة أن أولوية شي والصين ليست الصفقات التجارية أو الأعمال، بل إنجاح الزيارة، على الأقل من حيث الصورة العامة».

وأضاف: «لو كانت التجارة تمثل أولوية قصوى لاصطحبوا معهم كبار قادة الأعمال».

وإلى جانب الرئيس شي وزوجته بنغ لي يوان، ضم الوفد الصيني مساعده المقرب تساي تشي، ووزير الخارجية وانغ يي، والسفير الصيني لدى الولايات المتحدة، وكبير المفاوضين التجاريين خه لي فنغ.

ومن الجانب الأميركي، حضر الأمسية المرموقة شخصيات بارزة مثل تيم كوك من شركة «آبل»، وليزا سو من شركة «أدفانسد مايكرو ديفايسز» العملاقة لرقائق الذاكرة، وجنسن هوانغ من شركة «إنفيديا» التي مُنعت من تصدير أفضل أشباه الموصلات لديها إلى الصين. كما وُجّهت الدعوة إلى رموز قطاع التكنولوجيا مثل مارك زاكربرغ، وسام ألتمان من شركة «أوبن إيه آي»، وجيف بيزوس، بالإضافة إلى إيلون ماسك.

تجميد الملفات الخلافية

وخلف الاستقبال الاستثنائي الذي خصّت به واشنطن الضيف الصيني على مدى ثلاثة أيام، أظهرت المحادثات حدود التقارب بين الجانبين، ولا سيما في ملفات التجارة والرسوم الجمركية والمعادن النادرة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وتايوان وإيران. ولم تخرج عن القمة «صفقة كبرى تحسم القضايا الخلافية أو تقرب وجهات النظر حولها؛ إذ كان أبرز ما تحقق هو تمديد الهدنة التجارية شهرين إضافيين.

ترمب وميلانيا يتناولان الشاي مع ضيفيهما الرئيس الصيني وزوجته في الغرفة الحمراء بالبيت الأبيض يوم 25 سبتمبر (إ.ب.أ)

وأكّد وزير الخزانة سكوت بيسنت تمديد الهدنة التجارية حتى 10 يناير (كانون الثاني) 2027، بما يؤجل عودة التصعيد في الرسوم، بينما تستمر المفاوضات حول القضايا الأكثر تعقيداً.

ووصفت وكالة «رويترز» محصلة المحادثات وزيارة الدولة بأنها زيارة غنية بالرمزية، لكنها محدودة من حيث الاختراقات الكبرى. واعتبرت أن أهم نتيجة للقمة هي أن واشنطن وبكين لم تحلا الحرب التجارية؛ بل جمدتا تصعيدها. فالرسوم لا تزال موجودة، والخلاف على السياسات الصناعية الصينية لم ينتهِ، والقيود الأميركية على التكنولوجيا المتقدمة باقية، كما أن الصين تحتفظ بورقة شديدة القوة تتمثل في سيطرتها على أجزاء رئيسية من سلسلة إمدادات المعادن النادرة. وبالتالي، فإن تمديد الهدنة لا يحل الخلافات، لكنه يمنع الطرفين مؤقتاً من اختبار حدود الضرر الذي يستطيع كل منهما إلحاقه بالآخر.

ألقى شي كلمةً خلال مأدبة عشاء رسمية في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض مساء 24 سبتمبر (إ.ب.أ)

ويرى عمرو منصور، الباحث المتخصص في السياسة الخارجية الصينية، أن الرئيس شي اتبع خلال الزيارة نهجاً براغماتياً من خلال طرح مبدأ إدارة الخلافات بين الجانبين بدلاً من إنكارها، والتأكيد على أنه من مصلحة البلدين القبول بوجود مساحة من التنافس المسؤول بعيداً عن التصعيد المتبادل.

ويتابع منصور، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «الحماس الذي أبداه ترمب خلال مراسم الاستقبال يعدّ محاولة لخلق أجواء بناءة، لا سيما عقب تمديد الهدنة التجارية بين البلدين». وأضاف: «اهتمام الرئيس الأميركي بوضع الذكاء الاصطناعي على طاولة المباحثات يعكس تداخل الأبعاد الاقتصادية والأمنية والدعائية لهذا الملف، والذي ترى فيه الولايات المتحدة رمزاً لتفوقها التكنولوجي وزعامتها في اقتصاد المستقبل، في حين ترى فيه الصين استكمالاً لصعودها الاقتصادي وتأكيداً على جدارتها بمكانتها العالمية وفرصة لتعزيز شبكة شراكاتها الدولية».


ترمب وشي... قمة بحسابات انتخابية

ترمب ونظيره الصيني في البيت الأبيض يوم 23 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
ترمب ونظيره الصيني في البيت الأبيض يوم 23 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترمب وشي... قمة بحسابات انتخابية

ترمب ونظيره الصيني في البيت الأبيض يوم 23 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
ترمب ونظيره الصيني في البيت الأبيض يوم 23 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

أسبوع حافل بالأحداث الدولية بدأه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في الأمم المتحدة، واختتمه بقمة استثنائية مع الرئيس الصيني شي جينبينغ. وفي كل محطة وتصريح، بدا واضحاً أن قاطن البيت الأبيض يدرك أن حسابات الخارج تتشابك مع معركة الداخل الأميركي، وأن ما ينتج عن لقاءاته الدولية قد يتحول إلى ورقة في معركة الانتخابات.

من هنا، اكتسبت القمة الأميركية - الصينية أهمية تتجاوز العلاقة بين أكبر قوتين في العالم. فالملفات التي حضرت على الطاولة، من الذكاء الاصطناعي والتجارة والرسوم الجمركية، إلى تايوان وإيران... ترتبط جميعها بسؤال انتخابي جوهري: ماذا يستطيع ترمب أن يعود به إلى الناخب الأميركي في موسم انتخابي محتدم؟ يستعرض برنامج تقرير واشنطن، وهو ثمرة تعاون بين صحيفة «الشرق الأوسط» وقناة «الشرق»، من يملك أوراق الضغط الأقوى في هذه الملفات، وكيف تدخل الصين في حسابات الانتخابات النصفية، في حين يبحث ترمب والجمهوريون عن إنجاز اقتصادي أمام الناخب الأميركي.

سباق الذكاء الاصطناعي

تصدّر الذكاء الاصطناعي أجندة القمة في وقت تتسابق فيه واشنطن وبكين على تطوير النماذج الذكية والرقائق وتحويل التفوق التكنولوجي إلى نفوذ اقتصادي واستراتيجي.

ويرى نيك آدامز، كبير الباحثين في معهد «أتلانتيك»، أن واشنطن لا تستطيع أن تسمح لنفسها بالتراجع في هذا السباق، معتبراً أن «الولايات المتحدة يجب ألا تتنازل أبداً عن موقعها الاستراتيجي تجاه الصين» في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي. وقال آدامز إن مقاربة ترمب تعكس رفضه لفرض قيود تنظيمية صارمة قد تعرقل الابتكار الأميركي، في مقابل إعطاء الأولوية للحفاظ على التفوق على الصين. لكن التفوق، بحسب مايكل كننغهام كبير الباحثين في برنامج الصين في معهد «ستيمسون»، ليس أحادي الجانب. فالولايات المتحدة لا تزال متقدمة «من حيث التكنولوجيا الفعلية»، في حين تتفوق الصين في القدرة على استخدام هذه التكنولوجيا وتحويلها إلى منتجات قابلة للتسويق وإدخالها سريعاً في الحياة اليومية.

الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» سام ألتمان والرئيس التنفيذي لـ«ميتا» مارك زكربرغ في عشاء البيت الأبيض يوم 23 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

أما جاستن لوغان، مدير دراسات الدفاع والسياسة الخارجية في معهد «كيتو»، فأشار إلى أن الصين، رغم عدم امتلاكها أحدث الرقائق الأميركية، نجحت في تطوير نماذج متقدّمة تحتاج إلى قدرة حاسوبية أقل. كما تحدث عن «مفارقة لافتة» على حد تعبيره، وهي أن المخاوف من مخاطر الذكاء الاصطناعي تبدو أحياناً أكثر وضوحاً في تصريحات المسؤولين الصينيين منها في خطاب ترمب المتفائل حيال التكنولوجيا.

ورغم شدة المنافسة، هناك مساحة للتعاون. وهذا ما قاله كننغهام، مذكّراً بتأكيد الرئيس الصيني شي جينبينغ على ضرورة أن يبقى الذكاء الاصطناعي تحت سيطرة البشر، ومعتبراً أن للطرفين مصلحة مشتركة في منع هذه التكنولوجيا من الخروج عن السيطرة.

تايوان «ورقة تفاوضية»

إلى جانب الذكاء الاصطناعي، أثارت تصريحات ترمب حول ملف تايوان اهتماماً دولياً واسعاً. فالرئيس الأميركي لم يحسم موقفه بعد من مبيعات الأسلحة الأميركية المعلّقة إلى الجزيرة، معتبراً أنها «ورقة تفاوضية جيدة جداً بالنسبة لأميركا». الجديد، بحسب كننغهام، ليس استخدام الإدارات الأميركية توقيت مبيعات الأسلحة ضمن حساباتها الدبلوماسية مع بكين، فهذا حدث في إدارات سابقة، بل قول الرئيس الأميركي علناً إن تايوان تشكّل «ورقة تفاوضية».

مظاهرات معارضة لزيارة الرئيس الصيني في واشنطن يوم 23 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

واستغرب قائلاً: «هذا ليس أمراً يعلنه الرؤساء عادة»، موضحاً أن الاختبار الحقيقي لما بعد القمة سيكون في قرار ترمب بشأن صفقة الأسلحة، وكذلك «ما إذا كان سيسمح لرئيس تايوان بالمرور عبر الولايات المتحدة في طريقه إلى أميركا اللاتينية»، خاصة أن الصين قد تتحفظ على عقد أي لقاءات مستقبلية مع الولايات المتحدة في حال حصول ذلك. وبينما لا يجزم ترمب بأن السياسة الأميركية تجاه تايوان تغيرت، يرى لوغان أن تحركات الإدارة العسكرية تكشف بدورها عن أولويات مختلفة، مشيراً إلى نقل أصول عسكرية أميركية من منطقة المحيطين الهندي والهادئ إلى الشرق الأوسط على خلفية الحرب مع إيران.

حرب إيران

يتقاطع ملف تايوان مع إيران، في ظل تقارير أفادت بأن ترمب يريد من الصين استخدام نفوذها للمساعدة في الملف الإيراني، مقابل تجميد صفقة الأسلحة مع تايوان، في وقت لا تبدو فيه بكين مستعدة لتقديم مكسب مجاني لرئيس أميركي في موسم انتخابي محتدم.

وتصاعدت أصوات في الكونغرس تطالب ترمب بالضغط على بكين على خلفية تقارير عن تقديمها صور أقمار اصطناعية لإيران ساعدتها في استهداف قواعد أميركية في المنطقة. ويرى آدامز أن الصين تواجه معادلة دقيقة. فمن جهة، قد تستفيد استراتيجياً من انشغال الولايات المتحدة في الشرق الأوسط. ومن جهة أخرى، فإن اضطراب إمدادات النفط وارتفاع أسعاره يضران بمصالحها الاقتصادية.

بزشكيان رافعاً صورة علي خامنئي في الأمم المتحدة (رويترز)

من جهته، استبعد كننغهام أن تتجاوب الصين مع مطالب ترمب. فالحرب في إيران، رغم أنها تشكّل مشكلة لبكين بسبب تأثيرها على أسعار الطاقة، فإن الصين تعتبرها «مشكلة أميركية بامتياز خلقها ترمب وعليه أن يعالجها».

والأهم، بحسب كننغهام، أن تداعياتها «تضر بالولايات المتحدة وحلفائها أكثر مما تضر بالصين، التي بنت على مدى سنوات مخزونات تمنحها مرونة أكبر أمام اضطرابات الطاقة والتجارة. كما أن انشغال واشنطن في الشرق الأوسط يصب، في جوانب عدة، في مصلحة بكين، خصوصاً مع نقل أصول عسكرية أميركية من غرب المحيط الهادئ إلى المنطقة».

ويعتبر كننغهام أن الحسابات هنا تتجاوز إيران نفسها. فترمب يحتاج إلى إنجاز يستطيع تسويقه في الداخل، سواء عبر تهدئة الحرب وانعكاساتها على أسعار الطاقة، أو عبر تفاهم اقتصادي مع الصين. أما شي، فلا يملك بالضرورة المصلحة نفسها في منح الرئيس الأميركي انتصاراً سياسياً قبل الانتخابات. وهو ما أشار إليه كننغهام أيضاً عند حديثه عن الاستقبال الاستثنائي الذي خصّ به ترمب الرئيسَ الصيني، معتبراً أن ترمب قدم لشي «هدية» سياسية في مرحلة تسبق استحقاقات مهمة داخل الحزب الشيوعي الصيني، وربما يأمل أن يرد شي الجميل بمنحه بعض «الانتصارات السياسية الداخلية» التي يريدها.

تحديات اقتصادية

أسعار الديزل بأميركا في ارتفاع مستمر (أ.ف.ب)

وهذه الحسابات تظهر بصورة أوضح في الاقتصاد. فترمب يريد نتائج ملموسة يمكنه التحدث عنها أمام الناخب الأميركي، في حين لا تبدو بكين مستعدة لتقديم تنازلات كبيرة.

وقد أبدى الرئيس الأميركي انفتاحاً على دخول شركات السيارات الصينية إلى الولايات المتحدة، ولكن بشرط توظيف عمال أميركيين. لكن لوغان حذّر من أن المعادلة ليست بهذه البساطة؛ لأن وجود مصانع صينية توظف أميركيين لا يلغي احتمال تعرض شركات السيارات الأميركية لضغوط أكبر أمام المنافسة الصينية. أما تمديد الهدنة التجارية بين واشنطن وبكين لشهرين، فاعتبره آدامز إنجازاً مهماً سياسياً؛ لأنه يمنح الإدارة فترة من الاستقرار تتجاوز انتخابات التجديد النصفي. لكن كننغهام قلّل من احتمال أن تغير القمة وحدها المزاج الاقتصادي للناخبين، مشدداً على أن التضخم وأسعار الطاقة سيبقيان أكثر عاملَين تأثيراً.


من النسر الأصلع إلى آيس كريم العسل... تفاصيل مأدبة ترمب وشي في البيت الأبيض

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يساراً) يصافح الرئيس الصيني شي جينبينغ في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض خلال مأدبة عشاء رسمية (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يساراً) يصافح الرئيس الصيني شي جينبينغ في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض خلال مأدبة عشاء رسمية (أ.ب)
TT

من النسر الأصلع إلى آيس كريم العسل... تفاصيل مأدبة ترمب وشي في البيت الأبيض

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يساراً) يصافح الرئيس الصيني شي جينبينغ في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض خلال مأدبة عشاء رسمية (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يساراً) يصافح الرئيس الصيني شي جينبينغ في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض خلال مأدبة عشاء رسمية (أ.ب)

في أجواء اتسمت بالمراسم الرسمية والضيافة، استضاف الرئيس الأميركي دونالد ترمب نظيره الصيني شي جينبينغ في مأدبة عشاء رسمية بالبيت الأبيض، مساء الخميس، في ختام اليوم الثاني من زيارة الرئيس الصيني. وخلال المناسبة، قدّم ترمب لشي هدية رمزية تمثلت في تمثال لنسر أصلع، كما دعاه وضيوف العشاء إلى جولة في قاعة الاحتفالات الكبرى الجديدة في البيت الأبيض، التي لا تزال قيد الإنشاء.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يستقبلان الرئيس الصيني شي جينبينغ وزوجته بينغ ليوان في البيت الأبيض لحضور مأدبة عشاء رسمية (د.ب.أ)

تمثال لنسر أصلع «يرمز إلى أميركا»

أهدى ترمب الرئيس الصيني تمثالاً لنسر أصلع، وهو الطائر الذي يُعد رمزاً وطنياً للولايات المتحدة، وقال إن الهدية صُنعت على يد «فنان أميركي استثنائي»، وإن تصميمها جرى «بالتعاون الشخصي بيني وبين ميلانيا».

وقال ترمب خلال كلمته في مأدبة العشاء: «يُعد النسر الأصلع الرمز الوطني للولايات المتحدة وتجسيداً لروح أميركا الحرة والمحلقة عالياً»، مضيفاً: «ونأمل أن يجد له مكاناً جميلاً ورائعاً في بكين».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يساراً) يلقي كلمةً أثناء تقديمه تمثالاً لنسرٍ أصلع للرئيس شي جينبينغ (إ.ب.أ)

دعوة إلى موقع قاعة الاحتفالات

وقبيل الكشف عن هديته للرئيس شي، دعا ترمب ضيوف مأدبة العشاء إلى جولة في قاعة الاحتفالات الكبرى الجديدة بالبيت الأبيض، التي كانت لا تزال قيد الإنشاء.

وقال ترمب: «كبادرة خاصة تكريماً للرئيس شي والسيدة بينغ، أود دعوة الجميع هنا إلى زيارة المكان الواقع خلف تلك الستارة الجميلة عند الباب الخلفي؛ فالمكان مضاء بالكامل ويبدو رائعاً».

وتابع: «ستكونون أول من يطأ ذلك المكان، وسنقوم بذلك ربما بعد الانتهاء من الفقرات الترفيهية الليلة. إننا نتشرف بأن يقوم أي شخص منكم بزيارة موقع البناء هذا، الذي يتميز بكونه نظيفاً ومتألقاً».

ويأتي ذلك في إطار مشروع إنشاء قاعة احتفالات جديدة في البيت الأبيض، خُصصت لاستضافة الفعاليات والمناسبات الرسمية الكبرى.

مأدبة عشاء تجمع المكونات الأميركية بلمسات صينية

تألفت قائمة مأدبة العشاء الرسمية التي أقيمت مساء الخميس من ثلاثة أطباق، جمعت بين «مكونات أميركية ولمسات صينية خفيفة»، وجاءت مستوحاة من ذوق السيدة الأولى ميلانيا ترمب.

وقالت ميلانيا: «تنطوي عملية التخطيط لعشاء الدولة على تفاصيل كثيرة؛ فهناك بروتوكول يجب اتباعه، وقد شاركتُ في كل تفصيل من تفاصيل هذا الحدث».

الرئيس الصيني شي جينبينغ (يساراً) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان عبر مترجمين بينما تستمع السيدة الأولى ميلانيا ترمب إلى إيلون ماسك خلال مأدبة عشاء رسمية في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض (أ.ف.ب)

وبحسب قائمة الطعام الخاصة بالمناسبة، التي قدمها مكتب السيدة الأولى إلى «فوكس نيوز»، تضمن العشاء مجموعة من الأطباق التي جمعت بين مكونات موسمية وأخرى مستوحاة من المطبخين الأميركي والآسيوي.

الحساء والفطر في الطبق الأول

تكوّن الطبق الأول من حساء الكوسا الأصفر المخملي، وفطر بري مطهو ببطء، ولحم مقدد مقرمش، وزيت البصل الأخضر.

ووصفت القائمة الطبق بأنه حساء مخملي ناعم كالحرير، مصنوع من الكوسا الأصفر الحلو، وممزوج بعناية لإبراز نكهاته الموسمية الرقيقة، إلى جانب الفطر البري المقلي مع الأعشاب الطازجة.

وتشكّل هذه المكونات معاً حساءً غنياً، يكمله اللحم المقدد المقرمش الذي يضيف نكهة لذيذة ومدخنة، فيما تضفي رشة من زيت البصل الأخضر لمسة منعشة ونكهة خفيفة من الثوم إلى الطبق.

سمك القاروص بطبقة السمسم

أما الطبق التالي، فتكوّن من سمك القاروص المغطى بقشرة من السمسم، إلى جانب بوك تشوي (ملفوف صيني) مطهو ببطء، وباذنجان مشوي، وصلصة أعشاب خضراء فرنسية.

ووفق وصف القائمة، تضفي قشرة السمسم نكهة عطرية شبيهة بالمكسرات، مع الحفاظ على طراوة السمك. ويُقدّم القاروص مع بوك تشوي صغير ومقرمش وباذنجان مشوي، مما يمنحه نكهة كراميل خفيفة.

ويُزيّن الطبق بصلصة خضراء زاهية مصنوعة من الأعشاب الطازجة، تضفي عليه نكهة منعشة وحموضة مميزة، في لمسة تستحضر أجواء الحدائق.

حلوى بطعم الفانيليا والعسل

وفي ختام المأدبة، استمتع الرئيسان وضيوفهما بكريمة الفانيليا، وآيس كريم العسل من البيت الأبيض، وفرانجيبان الجوز، ومربى الكرز الحامض.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يستمعان إلى الرئيس الصيني شي جينبينغ وهو يلقي كلمته خلال مأدبة عشاء رسمية في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض (أ.ب)

إشادة بالعلاقة بين واشنطن وبكين

وخلال العشاء الرسمي، أشاد ترمب بالعلاقة بين الولايات المتحدة والصين، مؤكداً وجود روابط مستمرة بين الشعبين رغم الاختلاف بين النظامين السياسيين في البلدين.

وقال ترمب: «يدرك كل من الرئيس شي وأنا أننا نمثل نظامين مختلفين، لكن الروابط بين شعبينا تدوم، ولم نكن قط على وفاق أفضل مما نحن عليه الآن».

وفي المقابل، شكر شي جينبينغ ترمب وزوجته ميلانيا على «ضيافتهما الكريمة» خلال الزيارة.