بروكسل تلحق بلندن وتفرض عقوبات جديدة على أفراد مرتبطين بروسيا

زيلينسكي يأمر بشن عملية ضد صناعة الأسلحة الروسية... واستطلاع يظهر تراجع نسبة التأييد له

اللواء ميخايلو درابتوي يحضر اجتماعاً مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا في كييف 20 يوليو الماضي (رويترز)
اللواء ميخايلو درابتوي يحضر اجتماعاً مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا في كييف 20 يوليو الماضي (رويترز)
TT

بروكسل تلحق بلندن وتفرض عقوبات جديدة على أفراد مرتبطين بروسيا

اللواء ميخايلو درابتوي يحضر اجتماعاً مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا في كييف 20 يوليو الماضي (رويترز)
اللواء ميخايلو درابتوي يحضر اجتماعاً مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا في كييف 20 يوليو الماضي (رويترز)

أعلنت كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، الجمعة، أن التكتل اعتمد قوائم عقوبات جديدة تستهدف أفراداً ضالعين في المجمع الصناعي العسكري الروسي. وأضافت أن هذا الإجراء جاء رداً على أحدث ضربات جوية روسية ضد أوكرانيا، لكنها لم تحدد هويات الأفراد الذين فرضت عليهم العقوبات.

مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ف.ب)

وجاء الإعلان عن الحزمة الأوروبية الجديدة بعد اعتماد بريطانيا، الخميس، قوائم عقوبات ضد روسيا تستهدف أفراداً ومؤسسات تدعم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أوكرانيا.

وأوردت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) أن مكتب وزارة الخارجية أوضح أن من بين الـ19 هدفاً الذين خضعوا لعقوبات ستة بنوك روسية وست ناقلات انضمت حديثاً إلى أسطول الظل وأربع شركات روسية تستورد التنتالوم والنيوبيوم، وهما معدنان نادران لإنتاج المعدات العسكرية.

زيلينسكي يتحدث مع صحافيين عقب لقائه أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي يوم 28 يوليو 2026 (أ.ب)

ويأتي هذا الإعلان بعدما أجرى وزير الخارجية البريطاني إد ميلباند مباحثات مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، وصفها بأنها «بناءة للغاية». وقال ميلباند إنه ناقش مع روبيو كيفية تعزيز الدعم لأوكرانيا في مواجهة روسيا. وقال ميلباند: «تظهر العقوبات الجديدة اليوم التزام المملكة المتحدة الراسخ لدعم أوكرانيا والضغط على الذين يدعمون عدوان الكرملين». وأضاف: «معركة أوكرانيا هي معركتنا». وقال: «هؤلاء الذين يهددون أمن وديمقراطية أوكرانيا يمثلون تهديداً للأمن البريطاني الداخلي». وأضاف: «لذلك سنواصل تعزيز الضغط على روسيا لحين التوصل لسلام عادل ودائم».

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (رويترز)

من جانب آخر، أمر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بتنفيذ عمليات خاصة ضد صناعة الأسلحة الروسية خلال اجتماع مع القيادات العسكرية والسياسية في بلاده. وقال زيلينسكي عبر موقع «فيسبوك»، الخميس، إن العمليات ترمي لاستهداف «شركات معينة حددناها بالفعل».

وأُعطيت مهام واضحة لجميع الحاضرين في الاجتماع. وأضاف زيلينسكي: «أتوقع أن يتم تنفيذها بصورة كاملة». وأضاف أن الصناعة العسكرية الروسية لا بد أن «يتم تحجيمها بصورة كبيرة»، فيما أبدى أسفه إزاء استمرار تلقي موسكو الدعم والمكونات الرئيسية لمجهودها الحربي من الخارج.

حريق في شركة روسية

على صعيد آخر، اندلع حريق، الجمعة، في مركز لوجستي تابع لشركة التجارة الإلكترونية الروسية العملاقة «وايلدبيريز» (Wildberries) في يكاترينبورغ بمنطقة الأورال، وذلك عقب هجوم آخر استهدف مستودعات الشركة التي تتعرض لهجمات بمسيّرات أوكرانية منذ منتصف الشهر الفائت.

وأعلنت «وايلدبيريز» في بيان أنه «تم إرسال فرق الإطفاء إلى المركز اللوجستي التابع للشركة في يكاترينبورغ، بمقاطعة سفيردلوفسك، حيث اندلع حريق نتيجة لهجوم»، مشيرة إلى إجلاء جميع الموظفين مسبقاً.

وحسب حاكم المنطقة دينيس باسلر، سقطت ثلاث طائرات مسيّرة على سطح المركز اللوجستي، صباح الجمعة، من دون أن يسفر ذلك عن وقوع إصابات بشرية. وأظهرت صور ومقاطع مصورة غير مؤكدة جرى تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي، يزعم أنها توثق الهجوم، أعمدة من الدخان تتصاعد فوق أحد المستودعات.

تصاعد النيران والدخان من مستودع دمَّرته الضربات الروسية قرب كييف (أ.ف.ب)

وصعدت كييف في الأشهر الأخيرة هجماتها المضادة في عمق الأراضي الروسية، ولا سيما باستخدام الطائرات المسيّرة. وبعد أكثر من أربع سنوات على بدء الهجوم الروسي الواسع على أوكرانيا، لا تزال الجهود الدبلوماسية متعثرة، بينما يكثف كلا البلدين ضرباتهما بعيدة المدى، ما يؤدي إلى تزايد أعداد الضحايا المدنيين.

وشكا الرئيس الأوكراني قائلاً: «يمكن أن نرى أن كل الصواريخ والمسيّرات الروسية وغيرها من الأسلحة تحتوي على مكونات أساسية من دول أخرى، لا يمكن تصنيع هذه الأسلحة من دونها». ووجهت أوكرانيا ضربة شديدة مؤخراً لصناعة النفط ومصانع الأسلحة الروسية. وتستخدم كييف لهذا الغرض مسيّرات طويلة المدى قادرة على التوغل لبضعة آلاف الكيلومترات داخل الأراضي الروسية.

يعمل رجال الإنقاذ في موقع هجوم صاروخي روسي على مخزن بضائع بكييف (إ.ب.أ)

وقال ميخائيل إيفراييف حاكم منطقة ياروسلافل الروسية، الخميس، إن فرق الطوارئ تمكنت من إخماد حريق في مصفاة نفط رئيسية في المنطقة، عقب هجوم كبير بطائرات مسيّرة أوكرانية. وذكر إيفراييف عبر تطبيق «تلغرام»: «تم إخماد الحريق، الذي اندلع في خزانات الوقود ونجم عن سقوط حطام طائرات مسيرة، في أسرع وقت ممكن».

بدورها أفادت وزارة الدفاع الروسية، الجمعة، باستهداف القوات الروسية لثلاث سفن شحن تحمل إمدادات عسكرية للقوات الأوكرانية في البحر الأسود. وقالت في بيانها: «واصلت القوات المسلحة الروسية، استهداف السفن البحرية التابعة للقوات المسلحة الأوكرانية»، مساء الخميس وصباح الجمعة، حسب وكالة أنباء «سبوتنيك» الروسية. وأشارت إلى أنه تم استهداف ثلاث سفن شحن تحمل إمدادات عسكرية للقوات الأوكرانية في البحر الأسود، نتيجة غارات جوية بطائرات مسيّرة.

جانب من لقاء ترمب وزيلينسكي يوم 28 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

أذربيجان وصربيا

سياسياً، قال الرئيس الأوكراني، في منشور على موقعه الإلكتروني، إنه بحث في لقاء مع وزير خارجية أذربيجان جيهون بيراموف في كييف تطورات الوضع في البحر الأسود. وأشار المنشور إلى أن زيلينسكي وبيراموف ناقشا التعاون في مجالات النفط والغاز والزراعة والدفاع والطائرات المسيّرة، وفقاً لما ذكرته وكالة «بلومبرغ» للأنباء، الخميس.

وأفاد المنشور بأن الرئيس الأوكراني أطلع بيراموف على تطورات الوضع في البحر الأسود، بما في ذلك الهجمات الروسية التي تعرقل الممرات البحرية لتصدير الحبوب الأوكرانية. وأضاف أن زيارة بيراموف إلى أوكرانيا هي الأولى له منذ بدء روسيا غزوها واسع النطاق للبلاد في عام 2022.

من جهة أحرى، يتوجه زيلينسكي، السبت، إلى صربيا، في أول زيارة لهذا البلد، الحليف التقليدي لموسكو، منذ بدء الغزو الروسي لبلاده في 2022، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني كبير. وأكد مكتب الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش أنه سيستضيف نظيره الأوكراني في زيارة رسمية السبت.

وكان مسؤول أوكراني أعلن الزيارة لوكالة الصحافة الفرنسية قبيل ذلك، قائلاً: «علينا أن نبعد الصرب عن معسكر روسيا». ووصف المسؤول الذي طلب عدم كشف اسمه هذه الزيارة بأنها «صفعة» لموسكو. وأضاف: «لن يستطيع أحد بعد اليوم القول إن صربيا محمية تابعة لروسيا وإن زيلينسكي لا يزورها» لهذا السبب.

من جهة أخرى، بيّن استطلاع تراجع نسبة تأييد زيلينسكي لتقل عن نسبة تأييد جنرالاته، وذلك بعد احتجاجات نادرة مرتبطة بإقالة ميخايلو فيدوروف من منصب وزير الدفاع.

وكشف الاستطلاع الذي أجراه معهد الأبحاث «سوزيس»، أن زيلينسكي يحتل المرتبة السادسة بين قادة البلاد، حيث قال 18 في المائة فقط ممن شاركوا فيه، إنهم يثقون بالرئيس ثقة كاملة في حين قال 37 في المائة إنهم لا يثقون به على الإطلاق.

زيلينسكي وصف لقاءه مع ترمب في البيت الأبيض بـ«الجيد» يوم 28 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

وجاء في المرتبة الأولى فاليري زالوجني، القائد السابق للقوات المسلحة للبلاد والسفير الحالي لدى المملكة المتحدة. وجاء خلفه مباشرة فيدوروف، الذي أثارت إقالته من منصب وزير الدفاع في أواخر يوليو (تموز) الماضي، مظاهرات في مدن أوكرانية كبرى، ويليه قائد قوات أنظمة الطائرات المسيّرة الأوكرانية، روبرت بروفدي.

كما تخلف زيلينسكي عن رئيس الأركان الجديد، ميخايلو درابتوي، ورئيس مكتبه الرئاسي، كيريلو بودانوف.

جنود أوكرانيون يطلقون نيران مدفعية باتجاه مواقع روسية في مقاطعة بوكروفسك شرق دونيتسك يوم 8 أغسطس الماضي (أ.ف.ب)

من جانب آخر، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الخميس، إلى وضع حد للهجمات على المناطق المدنية في كل من روسيا وأوكرانيا، على وقع تكثيف الطرفين تبادلهما للضربات البعيدة المدى والتي أسفرت عن مقتل العشرات.

وقال فرحان حق المتحدث باسم الأمين العام للصحافيين: «تأتي هذه السلسلة الأخيرة من الهجمات في إطار وتيرة مقلقة تصاعدت فيها الضربات التي تستهدف المناطق المأهولة». وأضاف: «الهجمات التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية المدنية تشكل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي الإنساني ويجب أن تتوقف فوراً».

أعضاء من مجلس الشيوخ الأميركي برفقة زيلينسكي في مبنى الكونغرس يوم 28 يوليو 2026 (أ.ب)

وقال مكتب الأمم المتحدة في كييف إن 1396 مدنياً لقوا حتفهم وأصيب 7978 آخرون في أوكرانيا في أول ستة أشهر من العام الحالي. ويأتي ذلك بزيادة بنسبة 37 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي وزيادة بنسبة 114 في المائة مقارنة بعام 2024، وفقاً للمكتب الأممي، الذي عزا هذه الزيادة إلى ارتفاع الهجمات الجوية بعيدة المدى التي تشنها روسيا.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي: لم نتلقَّ تحذيراً بشأن هجوم كييف... وترمب يؤكد استمرار تبادل المعلومات

أوروبا أشخاص يتابعون الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عبر شاشة كبيرة خلال كلمته أمام منتدى وارسو للأمن في العاصمة البولندية وارسو يوم 12 أكتوبر 2026 (أ.ب)

زيلينسكي: لم نتلقَّ تحذيراً بشأن هجوم كييف... وترمب يؤكد استمرار تبادل المعلومات

قال الرئيس الأوكراني زيلينسكي إن شركاء بلاده لم يحذّروها من هجوم روسي على كييف، بينما أكد الرئيس الأميركي ترمب استمرار مشاركة المعلومات الاستخبارية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا كين ماكالوم يدلي بتصريحات بمقرّ «إم آي 5» في لندن يوم 13 أكتوبر (د.ب.أ)

بريطانيا: تهديدات موسكو وطهران تضاعفت 4 مرات خلال عقد

عدّ رئيس الاستخبارات الداخلية أن أكثر ما يثير القلق بشأن إساءة استخدام الذكاء الاصطناعي هو احتمال تمكّن الإرهابيين من تطوير أسلحة بيولوجية

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا ترمب مستقبلاً بوتين بمناسبة «قمة ألاسكا» 15 أغسطس 2025 (أ.ب) p-circle

«ديزل بوتين» يربك الجمهوريين... وترمب يضغط على كييف لإنقاذ رهانه الانتخابي

«ديزل بوتين» يربك الجمهوريين... وترمب يضغط على كييف لإنقاذ رهانه الانتخابي... وواشنطن تؤكد استمرار آلية تزويد أوكرانيا بالأسلحة الأميركية

إيلي يوسف (واشنطن)
أوروبا لقاء بين ويتكوف وكوشنر والمبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف قبل الاجتماع مع بوتين في موسكو يوم 22 يناير 2026 (رويترز) p-circle

الكرملين يناقش «هدنة الطاقة» مع واشنطن... وزيلينسكي يوقف الهجمات على مصافي النفط

يُجري الكرملين اتصالات بشأن وقف استهداف موسكو وكييف قطاعَ الطاقة، وتشتكي أوكرانيا من «تراجع الدعم الاستخباراتي» الأميركي...

رائد جبر (موسكو)
خاص البحارة المصريون في أوكرانيا عقب إعلان الخارجية المصرية تأمين خروجهم إلى مولدوفا الثلاثاء (الخارجية المصرية)

خاص بحارة مصريون يعانون الاستغلال وسط حروب مشتعلة

سلّطت حوادث مقتل بحارة مصريين واختطاف آخرين في مناطق التوتر البحري، الضوء على المخاطر المتزايدة التي تواجه العاملين على السفن التجارية.

علاء حموده (القاهرة)

البابا ليو يخضع لجراحة ناجحة لاستئصال جزء من رئته بعد تشخيصه بالسرطان

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى مستشفى أغوستينو جيميلي الجامعي في روما بإيطاليا يوم 13 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى مستشفى أغوستينو جيميلي الجامعي في روما بإيطاليا يوم 13 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

البابا ليو يخضع لجراحة ناجحة لاستئصال جزء من رئته بعد تشخيصه بالسرطان

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى مستشفى أغوستينو جيميلي الجامعي في روما بإيطاليا يوم 13 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى مستشفى أغوستينو جيميلي الجامعي في روما بإيطاليا يوم 13 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

ذكر الفاتيكان أن البابا ​ليو خضع، الثلاثاء، لعملية جراحية لاستئصال الفص السفلي من رئته اليمنى بعد تشخيص حالته بالسرطان الغدي الرئوي، ‌وهو نوع ‌شائع ​من ‌سرطان ⁠الرئة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وكان ​ليو، البالغ ⁠من العمر 71 عاماً، قد أُدخل إلى مستشفى جيميلي في روما في وقت سابق ⁠اليوم لتجرى له ‌عملية ‌جراحية لاستئصال ورم ​في رئته ‌اكتشفه الأطباء خلال ‌فحص طبي في الآونة الأخيرة.

وقال الفاتيكان، في بيان طبي، إن ‌العملية الجراحية التي أُجريت الثلاثاء استغرقت نحو ⁠90 ⁠دقيقة وتكللت بالنجاح دون أي مضاعفات. واستيقظ البابا بشكل طبيعي ويخلد للراحة في غرفته بالمستشفى.


بولندا تعثر على متفجرات لدى متهم بالتخطيط لاغتيال رئيس الوزراء ووزير الدفاع

رجل يُشتبه في توجيهه تهديدات باغتيال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يصل تحت حراسة الشرطة إلى مقر النيابة العامة في العاصمة البولندية وارسو يوم 13 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
رجل يُشتبه في توجيهه تهديدات باغتيال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يصل تحت حراسة الشرطة إلى مقر النيابة العامة في العاصمة البولندية وارسو يوم 13 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

بولندا تعثر على متفجرات لدى متهم بالتخطيط لاغتيال رئيس الوزراء ووزير الدفاع

رجل يُشتبه في توجيهه تهديدات باغتيال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يصل تحت حراسة الشرطة إلى مقر النيابة العامة في العاصمة البولندية وارسو يوم 13 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
رجل يُشتبه في توجيهه تهديدات باغتيال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يصل تحت حراسة الشرطة إلى مقر النيابة العامة في العاصمة البولندية وارسو يوم 13 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

أعلنت النيابة العامة البولندية، الثلاثاء، العثور على متفجرات محلية الصنع في شقة رجل يبلغ 66 عاماً متهم بالتخطيط لاغتيال رئيس الوزراء دونالد توسك ووزير الدفاع فلاديسلاف كوسينياك - كاميش.

وقال المتحدث باسم مكتب الادعاء العام بيوتر سكيبا لصحافيين، إن السلطات البولندية عثرت على «نحو اثني عشر غرضاً» في منزل الرجل، عقب توقيفه الأحد.

وأضاف: «تبيّن أنها مواد متفجرة محلية الصنع»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك (يسار) ونائبه وزير الدفاع فلاديسلاف كوسينياك-كاميش قبيل اجتماع مجلس الأمن القومي في القصر الرئاسي بوارسو يوم 11 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

ولفت سكيبا إلى أن السلطات عثرت على قنبلة صوتية ضوئية تحتوي على كرات معدنية يُرجح أنها كانت «عبوات ناسفة شبيهة بالقنابل اليدوية التي تطلق شظايا».

وأضاف أن المشتبه به، الذي عُرّف عنه باسم كشيشتوف ن. سعى أيضاً إلى تجنيد أشخاص يملكون أسلحة للتعاون معه.

ووُجّهت إلى كشيشتوف تسع تهم، من بينها «التخطيط للإطاحة بسلطات الدولة».

ولم يعترف الرجل بالتهم المنسوبة إليه، كما رفض الإدلاء بأي توضيحات.

وفي حال إدانته، قد يواجه المتهم عقوبة بالسجن تراوح بين عامين و15 عاماً.

ومن المقرر أن تبتّ محكمة بولندية الأربعاء في مسألة إبقائه قيد الاحتجاز.

وتشهد بولندا، العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو) والاتحاد الأوروبي والواقعة على الجناح الشرقي لكليهما، حال تأهب مشددة في أعقاب موجة من الهجمات طعناً شهدتها البلاد في الآونة الأخيرة.


زيلينسكي: لم نتلقَّ تحذيراً بشأن هجوم كييف... وترمب يؤكد استمرار تبادل المعلومات

أشخاص يتابعون الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عبر شاشة كبيرة خلال كلمته أمام منتدى وارسو للأمن في العاصمة البولندية وارسو يوم 12 أكتوبر 2026 (أ.ب)
أشخاص يتابعون الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عبر شاشة كبيرة خلال كلمته أمام منتدى وارسو للأمن في العاصمة البولندية وارسو يوم 12 أكتوبر 2026 (أ.ب)
TT

زيلينسكي: لم نتلقَّ تحذيراً بشأن هجوم كييف... وترمب يؤكد استمرار تبادل المعلومات

أشخاص يتابعون الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عبر شاشة كبيرة خلال كلمته أمام منتدى وارسو للأمن في العاصمة البولندية وارسو يوم 12 أكتوبر 2026 (أ.ب)
أشخاص يتابعون الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عبر شاشة كبيرة خلال كلمته أمام منتدى وارسو للأمن في العاصمة البولندية وارسو يوم 12 أكتوبر 2026 (أ.ب)

قال الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، في فيديو عبر منصة «إكس»، الثلاثاء، إن أوكرانيا لم تتلقّ أي تحذير مسبق من شركائها بشأن هجوم صاروخي باليستي روسي استهدف العاصمة كييف، أصابت خلاله 5 صواريخ بنية تحتية مدنية.

ولم يحدّد زيلينسكي الشركاء الذين كان يتحدث عنهم. ووصف القصف الذي استهدف المدينة بأنه «دنيء»، مؤكداً أن تلقي معلومات استخباراتية من شركاء أوكرانيا بشأن مثل هذه الهجمات الصاروخية الباليستية «يساعد في إنقاذ الأرواح، وهي مسألة بالغة الأهمية»، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وفي البيت الأبيض، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب للصحافيين إن الولايات المتحدة لم تتوقف عن مشاركة المعلومات الاستخبارية مع أوكرانيا، قائلاً إن أميركا تواصل القيام بذلك على أمل إنهاء الحرب.

جاءت تصريحات زيلينسكي بعد أيام من توجيه ترمب انتقادات قوية له، بما في ذلك تصريحات بأن الوقت قد حان لرئيس جديد في أوكرانيا، وأن زيلينسكي لم يفعل ما يكفي لإنهاء الحرب. وربما تشير الانتقادات إلى أدنى نقطة في علاقتهما منذ اجتماع المكتب البيضاوي الكارثي في فبراير (شباط) 2025.

وقال الرئيس الأوكراني إن روسيا شنّت هجمات على أوكرانيا باستخدام أكثر من 100 سلاح منذ مساء الاثنين.

وأضاف زيلينسكي، الثلاثاء، أن أوكرانيا لم تشن هجمات على مصافي النفط الروسية أو غيرها من منشآت الطاقة خلال اليومين اللذين أعقبا إعلان ترمب عن الاتفاق المزعوم عن وقف إطلاق النار على البنية التحتية للطاقة في كل من روسيا وأوكرانيا.

وانتقد زيلينسكي موسكو بسبب ما وصفه بالهجمات الروسية على منشآت الطاقة والبنية التحتية الحيوية في أوكرانيا خلال الفترة التي تلت إعلان ترمب.

وقال زيلينسكي إن «هذه مؤشرات واضحة تماماً على أنهم لا يعتزمون التوقف عن شن هجمات على أوكرانيا».