بروكسل تلحق بلندن وتفرض عقوبات جديدة على أفراد مرتبطين بروسيا

زيلينسكي يأمر بشن عملية ضد صناعة الأسلحة الروسية... واستطلاع يظهر تراجع نسبة التأييد له

اللواء ميخايلو درابتوي يحضر اجتماعاً مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا في كييف 20 يوليو الماضي (رويترز)
اللواء ميخايلو درابتوي يحضر اجتماعاً مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا في كييف 20 يوليو الماضي (رويترز)
TT

بروكسل تلحق بلندن وتفرض عقوبات جديدة على أفراد مرتبطين بروسيا

اللواء ميخايلو درابتوي يحضر اجتماعاً مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا في كييف 20 يوليو الماضي (رويترز)
اللواء ميخايلو درابتوي يحضر اجتماعاً مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا في كييف 20 يوليو الماضي (رويترز)

أعلنت كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، الجمعة، أن التكتل اعتمد قوائم عقوبات جديدة تستهدف أفراداً ضالعين في المجمع الصناعي العسكري الروسي. وأضافت أن هذا الإجراء جاء رداً على أحدث ضربات جوية روسية ضد أوكرانيا، لكنها لم تحدد هويات الأفراد الذين فرضت عليهم العقوبات.

مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ف.ب)

وجاء الإعلان عن الحزمة الأوروبية الجديدة بعد اعتماد بريطانيا، الخميس، قوائم عقوبات ضد روسيا تستهدف أفراداً ومؤسسات تدعم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أوكرانيا.

وأوردت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) أن مكتب وزارة الخارجية أوضح أن من بين الـ19 هدفاً الذين خضعوا لعقوبات ستة بنوك روسية وست ناقلات انضمت حديثاً إلى أسطول الظل وأربع شركات روسية تستورد التنتالوم والنيوبيوم، وهما معدنان نادران لإنتاج المعدات العسكرية.

زيلينسكي يتحدث مع صحافيين عقب لقائه أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي يوم 28 يوليو 2026 (أ.ب)

ويأتي هذا الإعلان بعدما أجرى وزير الخارجية البريطاني إد ميلباند مباحثات مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، وصفها بأنها «بناءة للغاية». وقال ميلباند إنه ناقش مع روبيو كيفية تعزيز الدعم لأوكرانيا في مواجهة روسيا. وقال ميلباند: «تظهر العقوبات الجديدة اليوم التزام المملكة المتحدة الراسخ لدعم أوكرانيا والضغط على الذين يدعمون عدوان الكرملين». وأضاف: «معركة أوكرانيا هي معركتنا». وقال: «هؤلاء الذين يهددون أمن وديمقراطية أوكرانيا يمثلون تهديداً للأمن البريطاني الداخلي». وأضاف: «لذلك سنواصل تعزيز الضغط على روسيا لحين التوصل لسلام عادل ودائم».

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (رويترز)

من جانب آخر، أمر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بتنفيذ عمليات خاصة ضد صناعة الأسلحة الروسية خلال اجتماع مع القيادات العسكرية والسياسية في بلاده. وقال زيلينسكي عبر موقع «فيسبوك»، الخميس، إن العمليات ترمي لاستهداف «شركات معينة حددناها بالفعل».

وأُعطيت مهام واضحة لجميع الحاضرين في الاجتماع. وأضاف زيلينسكي: «أتوقع أن يتم تنفيذها بصورة كاملة». وأضاف أن الصناعة العسكرية الروسية لا بد أن «يتم تحجيمها بصورة كبيرة»، فيما أبدى أسفه إزاء استمرار تلقي موسكو الدعم والمكونات الرئيسية لمجهودها الحربي من الخارج.

حريق في شركة روسية

على صعيد آخر، اندلع حريق، الجمعة، في مركز لوجستي تابع لشركة التجارة الإلكترونية الروسية العملاقة «وايلدبيريز» (Wildberries) في يكاترينبورغ بمنطقة الأورال، وذلك عقب هجوم آخر استهدف مستودعات الشركة التي تتعرض لهجمات بمسيّرات أوكرانية منذ منتصف الشهر الفائت.

وأعلنت «وايلدبيريز» في بيان أنه «تم إرسال فرق الإطفاء إلى المركز اللوجستي التابع للشركة في يكاترينبورغ، بمقاطعة سفيردلوفسك، حيث اندلع حريق نتيجة لهجوم»، مشيرة إلى إجلاء جميع الموظفين مسبقاً.

وحسب حاكم المنطقة دينيس باسلر، سقطت ثلاث طائرات مسيّرة على سطح المركز اللوجستي، صباح الجمعة، من دون أن يسفر ذلك عن وقوع إصابات بشرية. وأظهرت صور ومقاطع مصورة غير مؤكدة جرى تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي، يزعم أنها توثق الهجوم، أعمدة من الدخان تتصاعد فوق أحد المستودعات.

تصاعد النيران والدخان من مستودع دمَّرته الضربات الروسية قرب كييف (أ.ف.ب)

وصعدت كييف في الأشهر الأخيرة هجماتها المضادة في عمق الأراضي الروسية، ولا سيما باستخدام الطائرات المسيّرة. وبعد أكثر من أربع سنوات على بدء الهجوم الروسي الواسع على أوكرانيا، لا تزال الجهود الدبلوماسية متعثرة، بينما يكثف كلا البلدين ضرباتهما بعيدة المدى، ما يؤدي إلى تزايد أعداد الضحايا المدنيين.

وشكا الرئيس الأوكراني قائلاً: «يمكن أن نرى أن كل الصواريخ والمسيّرات الروسية وغيرها من الأسلحة تحتوي على مكونات أساسية من دول أخرى، لا يمكن تصنيع هذه الأسلحة من دونها». ووجهت أوكرانيا ضربة شديدة مؤخراً لصناعة النفط ومصانع الأسلحة الروسية. وتستخدم كييف لهذا الغرض مسيّرات طويلة المدى قادرة على التوغل لبضعة آلاف الكيلومترات داخل الأراضي الروسية.

يعمل رجال الإنقاذ في موقع هجوم صاروخي روسي على مخزن بضائع بكييف (إ.ب.أ)

وقال ميخائيل إيفراييف حاكم منطقة ياروسلافل الروسية، الخميس، إن فرق الطوارئ تمكنت من إخماد حريق في مصفاة نفط رئيسية في المنطقة، عقب هجوم كبير بطائرات مسيّرة أوكرانية. وذكر إيفراييف عبر تطبيق «تلغرام»: «تم إخماد الحريق، الذي اندلع في خزانات الوقود ونجم عن سقوط حطام طائرات مسيرة، في أسرع وقت ممكن».

بدورها أفادت وزارة الدفاع الروسية، الجمعة، باستهداف القوات الروسية لثلاث سفن شحن تحمل إمدادات عسكرية للقوات الأوكرانية في البحر الأسود. وقالت في بيانها: «واصلت القوات المسلحة الروسية، استهداف السفن البحرية التابعة للقوات المسلحة الأوكرانية»، مساء الخميس وصباح الجمعة، حسب وكالة أنباء «سبوتنيك» الروسية. وأشارت إلى أنه تم استهداف ثلاث سفن شحن تحمل إمدادات عسكرية للقوات الأوكرانية في البحر الأسود، نتيجة غارات جوية بطائرات مسيّرة.

جانب من لقاء ترمب وزيلينسكي يوم 28 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

أذربيجان وصربيا

سياسياً، قال الرئيس الأوكراني، في منشور على موقعه الإلكتروني، إنه بحث في لقاء مع وزير خارجية أذربيجان جيهون بيراموف في كييف تطورات الوضع في البحر الأسود. وأشار المنشور إلى أن زيلينسكي وبيراموف ناقشا التعاون في مجالات النفط والغاز والزراعة والدفاع والطائرات المسيّرة، وفقاً لما ذكرته وكالة «بلومبرغ» للأنباء، الخميس.

وأفاد المنشور بأن الرئيس الأوكراني أطلع بيراموف على تطورات الوضع في البحر الأسود، بما في ذلك الهجمات الروسية التي تعرقل الممرات البحرية لتصدير الحبوب الأوكرانية. وأضاف أن زيارة بيراموف إلى أوكرانيا هي الأولى له منذ بدء روسيا غزوها واسع النطاق للبلاد في عام 2022.

من جهة أحرى، يتوجه زيلينسكي، السبت، إلى صربيا، في أول زيارة لهذا البلد، الحليف التقليدي لموسكو، منذ بدء الغزو الروسي لبلاده في 2022، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني كبير. وأكد مكتب الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش أنه سيستضيف نظيره الأوكراني في زيارة رسمية السبت.

وكان مسؤول أوكراني أعلن الزيارة لوكالة الصحافة الفرنسية قبيل ذلك، قائلاً: «علينا أن نبعد الصرب عن معسكر روسيا». ووصف المسؤول الذي طلب عدم كشف اسمه هذه الزيارة بأنها «صفعة» لموسكو. وأضاف: «لن يستطيع أحد بعد اليوم القول إن صربيا محمية تابعة لروسيا وإن زيلينسكي لا يزورها» لهذا السبب.

من جهة أخرى، بيّن استطلاع تراجع نسبة تأييد زيلينسكي لتقل عن نسبة تأييد جنرالاته، وذلك بعد احتجاجات نادرة مرتبطة بإقالة ميخايلو فيدوروف من منصب وزير الدفاع.

وكشف الاستطلاع الذي أجراه معهد الأبحاث «سوزيس»، أن زيلينسكي يحتل المرتبة السادسة بين قادة البلاد، حيث قال 18 في المائة فقط ممن شاركوا فيه، إنهم يثقون بالرئيس ثقة كاملة في حين قال 37 في المائة إنهم لا يثقون به على الإطلاق.

زيلينسكي وصف لقاءه مع ترمب في البيت الأبيض بـ«الجيد» يوم 28 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

وجاء في المرتبة الأولى فاليري زالوجني، القائد السابق للقوات المسلحة للبلاد والسفير الحالي لدى المملكة المتحدة. وجاء خلفه مباشرة فيدوروف، الذي أثارت إقالته من منصب وزير الدفاع في أواخر يوليو (تموز) الماضي، مظاهرات في مدن أوكرانية كبرى، ويليه قائد قوات أنظمة الطائرات المسيّرة الأوكرانية، روبرت بروفدي.

كما تخلف زيلينسكي عن رئيس الأركان الجديد، ميخايلو درابتوي، ورئيس مكتبه الرئاسي، كيريلو بودانوف.

جنود أوكرانيون يطلقون نيران مدفعية باتجاه مواقع روسية في مقاطعة بوكروفسك شرق دونيتسك يوم 8 أغسطس الماضي (أ.ف.ب)

من جانب آخر، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الخميس، إلى وضع حد للهجمات على المناطق المدنية في كل من روسيا وأوكرانيا، على وقع تكثيف الطرفين تبادلهما للضربات البعيدة المدى والتي أسفرت عن مقتل العشرات.

وقال فرحان حق المتحدث باسم الأمين العام للصحافيين: «تأتي هذه السلسلة الأخيرة من الهجمات في إطار وتيرة مقلقة تصاعدت فيها الضربات التي تستهدف المناطق المأهولة». وأضاف: «الهجمات التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية المدنية تشكل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي الإنساني ويجب أن تتوقف فوراً».

أعضاء من مجلس الشيوخ الأميركي برفقة زيلينسكي في مبنى الكونغرس يوم 28 يوليو 2026 (أ.ب)

وقال مكتب الأمم المتحدة في كييف إن 1396 مدنياً لقوا حتفهم وأصيب 7978 آخرون في أوكرانيا في أول ستة أشهر من العام الحالي. ويأتي ذلك بزيادة بنسبة 37 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي وزيادة بنسبة 114 في المائة مقارنة بعام 2024، وفقاً للمكتب الأممي، الذي عزا هذه الزيادة إلى ارتفاع الهجمات الجوية بعيدة المدى التي تشنها روسيا.


مقالات ذات صلة

قادة الدول يبحثون في نيويورك عن مخرج من «عالم قاتم»

تحليل إخباري مشهد عام لمبنى الأمم المتحدة عشية بدء الاجتماعات الرفيعة للجمعية العامة (الأمم المتحدة)

قادة الدول يبحثون في نيويورك عن مخرج من «عالم قاتم»

يشارك عشرات من زعماء العالم في انطلاق الاجتماعات الرفيعة للأمم المتحدة بنيويورك وسط ترهل المنظمة والبحث عن بديل يستجيب للتحديات الجديدة

علي بردى (نيويورك)
العالم وعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال لقائه نظيره التركي رجب طيب إردوغان قبل انطلاق قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة 7 يوليو الماضي برفع عقوبات «كاتسا» عن تركيا (الرئاسة التركية)

إردوغان يسعى لتنفيذ وعد ترمب برفع عقوبات «كاتسا» عن تركيا

يسعى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى تحريك ملف رفع العقوبات الأميركية على بلاده في مجال الصناعات الدفاعية خلال لقاء مع الرئيس دونالد ترمب في نيويورك.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا تصاعد أعمدة الدخان من حرائق بمصفاة للنفط بموسكو وذلك عقب ما وصفته السلطات بأنه هجوم بطائرة مسيرة أوكرانية (رويترز) p-circle

هجوم أوكراني بـ1600 مسيّرة على موسكو... وتضرر مصفاة نفط مهمة

أفادت السلطات الروسية بتعرض موسكو ومحيطها، صباح الأحد، لهجوم بأكثر من 1600 مسيّرة، أسفر عن مقتل شخصين وألحق أضراراً بمصفاة نفط مهمة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا رجال إطفاء أوكرانيين في موقع تعرض لغارة روسية بمدينة دنيبرو أوكرانيا (إ.ب.أ)

مقتل ثلاثة أشخاص في هجوم روسي على كييف

قال مسؤولون أوكرانيون، السبت، إن ثلاثة أشخاص على الأقل، بينهم طفلان، لاقوا حتفهم في هجوم روسي على كييف.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا سيدة داخل مركز للاقتراع في مدينة ماريوبول الأوكرانية الخاضعة للسيطرة الروسية (رويترز)

هجوم إلكتروني يستهدف نظام التصويت خلال الانتخابات البرلمانية الروسية

ذكرت السلطات الروسية أن أنظمة التصويت وخطوط الاتصالات ​في أنحاء البلاد تعرضت لعدة هجمات، السبت، أثناء عقد الانتخابات البرلمانية التي تجرى بين 18 و20 سبتمبر.

«الشرق الأوسط» (موسكو ‌)

فرنسا وكندا تتعهدان بتعزيز التعاون وسط توتر مع ترمب

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني يتصافحان بعد اجتماعهما في سان بيير (د.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني يتصافحان بعد اجتماعهما في سان بيير (د.ب.أ)
TT

فرنسا وكندا تتعهدان بتعزيز التعاون وسط توتر مع ترمب

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني يتصافحان بعد اجتماعهما في سان بيير (د.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني يتصافحان بعد اجتماعهما في سان بيير (د.ب.أ)

تعهد زعيما فرنسا وكندا، اليوم (الأحد)، بتوثيق العلاقات بين البلدين لمواجهة التوتر الجيوسياسي المتصاعد وتغير المناخ وتآكل القيم الديمقراطية، وذلك عقب اجتماعهما في أرخبيل ​سان بيير وميكلون الفرنسي الواقع قبالة الساحل الأطلسي لكندا.

وجاءت زيارة الزعيمين إلى الأرخبيل، وهي الأولى لرئيس فرنسي منذ 2014، والأولى لرئيس وزراء كندي، بعد أسابيع قليلة من نشر الرئيس الأميركي دونالد ترمب صورة تظهر الجزر، بالإضافة إلى كندا بأكملها ودول أخرى في أميركا الشمالية، مغطاة بعلم الولايات المتحدة.

ماكرون يلتقط صورة سيلفي مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني بعد إلقاء كلمة في أرخبيل ​سان بيير وميكلون الفرنسي (ا.ب)

وتسعى أوتاوا إلى توثيق علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي في خضم حرب تجارية تتزايد حدتها مع ‌الولايات المتحدة.

وقال رئيس ‌الوزراء الكندي مارك كارني: «مجتمعاتنا تتعرض ​لهزات بسبب ‌عواصف ⁠جديدة: الاضطرابات ​الناجمة ⁠عن تغير المناخ، وتآكل المعايير الديمقراطية، والتهديدات الجديدة لسيادتنا. حان الوقت لتعزيز علاقاتنا».

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن الحليفين اتفقا على توثيق العلاقات في قطاعات تتراوح بين الفضاء والمناخ والطاقة.

وتابع «نؤمن معا بالديمقراطية وسيادة القانون واحترام القانون الدولي واحترام التجارة الحرة والنزيهة والاعتماد على العلم كأساس لقراراتنا، والاستقلالية الاستراتيجية التي ندافع عنها»

وقال دبلوماسيون إن زيارة ⁠ماكرون، التي أجراها في أثناء توجهه إلى نيويورك ‌لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة، حملت ‌أهمية رمزية في أعقاب منشور ترمب على ​وسائل التواصل الاجتماعي.

وأظهرت صورة ‌نشرها ترمب العلم الأميركي ملفوفا حول خريطة تضم الولايات المتحدة وكندا ‌وغرينلاند وأيسلندا والمكسيك وأميركا الوسطى ومنطقة البحر الكاريبي، وعليها عبارة «الولايات المتحدة الأميركية». وشملت الصورة سانت بيير وميكلون والأقاليم الفرنسية في منطقة البحر الكاريبي.

وردا على أسئلة حول منشور ترمب، رفض ماكرون فكرة أن تكون هذه الأقاليم غير ‌فرنسية، وقال إنه ليس بحاجة إلى إعادة تأكيد هذه النقطة كل يوم لمجرد أن «الناس لديهم ⁠أفكار غريبة ⁠أو يقولون أشياء غريبة».

وقال ماكرون، الذي تتزايد الضغوط على حكومته بسبب ارتفاع أسعار الوقود، إنه يود أن تزيد كندا من صادراتها من الغاز الطبيعي المسال لأوروبا بدلا من توجيه الجانب الأكبر منها إلى آسيا.

كما ناقش الزعيمان علاقة كندا بالاتحاد الأوروبي بعد أن فتح التكتل الباب أمام أوتاوا لتصبح أول عضو منتسب فيه، وهو أمر قال ماكرون إن فرنسا تدعمه.

لكن أي خطوة من هذا القبيل ستواجه عقبات على الأرجح. فبعد مرور أكثر من 10 سنوات على إبرام اتفاقية التجارة والاقتصاد الشاملة بين الاتحاد ​الأوروبي وكندا، وتسع سنوات ​على دخولها حيز التطبيق المؤقت، ما زالت دول أوروبية عدة، بينها فرنسا، تحجم عن المصادقة عليها.


شقيق ديانا: هاري وميغان بحاجة إلى الحماية لتجنب محنة والدته

الأمير هاري (أ.ف.ب)
الأمير هاري (أ.ف.ب)
TT

شقيق ديانا: هاري وميغان بحاجة إلى الحماية لتجنب محنة والدته

الأمير هاري (أ.ف.ب)
الأمير هاري (أ.ف.ب)

‌قال تشارلز سبنسر، شقيق الأميرة ديانا، إن الأمير هاري وزوجته ميغان ينبغي أن يحصلا على حماية أمنية رسمية، معتبراً أن وسائل الإعلام ​تتعامل معهما حالياً بالطريقة نفسها التي كانت تتعامل بها مع شقيقته الراحلة في السنوات التي سبقت وفاتها.

وتوفيت ديانا عن 36 عاماً في حادث سير بباريس عام 1997، وقع لدى مطاردة مصورين على دراجات نارية السيارةَ التي تقلّها، ما أثار موجة من الحزن وتساؤلات عما إذا كانت وسائل الإعلام تتحمل قدراً من المسؤولية عن وفاتها بعد ‌أن نشرت ‌على مدى سنوات تفاصيل حياتها ​على الصفحات ‌الأولى.

وجاءت ⁠تصريحات سبنسر، ​شقيق ⁠ديانا، في وقت يستعد فيه لنشر كتابه عن الأميرة الراحلة، الذي ينتقد بشدة زوجها السابق الملك تشارلز، وذلك بعد عودة هاري وميغان للعيش في بريطانيا، بعد 6 سنوات من التخلي عن المهام الملكية وانتقالهما إلى الولايات المتحدة.

وقال سبنسر لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»: «من الناحية الأمنية، وبصفتي أخاً شاهد أخته تموت ⁠في ظروف كان من الممكن جداً جداً تجنبها، ‌فإنني أميل إلى توفير ‌الحماية»، مشيراً إلى أن هاري هو الخامس ​في ترتيب ولاية العرش ‌البريطاني، وبصفته جندياً سابقاً.

وأضاف أن الطريقة التي تعاملت ‌بها الصحف مع كل من ديانا، وهاري وميغان، يمكن أن تكون «مزعجة للغاية»، وأنه «من واجب الناس» أن يتعلموا من تلك التجربة.

وتصدر سبنسر عناوين الأخبار في أنحاء العالم، الأسبوع الماضي، بعد نشر سلسلة عن ‌كتابه «سوان سونغ: ديانا، ماي سيستر» أو «أغنية البجعة: ديانا... أختي»، إذ اتهم زوجها السابق، الملك تشارلز ⁠حالياً، بإدلاء ⁠تصريحات مثيرة للجدل في الساعات التي أعقبت وفاتها.

وردّ القصر بالقول إن الملك «يدرك أن ألم الحزن بسبب فقد أحد الأشقاء يمكن أن يحجب العقل، ويؤثر على الحكم على الأمور، ويشوه الذكريات بطرق لا يدركها الآخرون، حتى بعد مرور سنوات عديدة على هذا الفقد».

ويشكل نشر الكتاب وعودة هاري وميغان إلى بريطانيا تحدياً آخر أمام الملك، الذي لا يزال يخضع للعلاج من السرطان.

واتهمت عائلة ديانا العائلة المالكة بعدم تقديم الدعم أو الرعاية للأميرة الراحلة قبل وفاتها، ​وهي تهمة كرّرها هاري ​وميغان قبل أن يتخليا عن مهامهما الملكية في 2020 للانتقال إلى الخارج.


إعلان حزب «روسيا الموحدة» المؤيد للكرملين فائزاً في الانتخابات

أعضاء لجنة انتخابية محلية يفرغون صندوق اقتراع قبل بدء فرز الأصوات في بلدة بودولسك قرب موسكو (رويترز)
أعضاء لجنة انتخابية محلية يفرغون صندوق اقتراع قبل بدء فرز الأصوات في بلدة بودولسك قرب موسكو (رويترز)
TT

إعلان حزب «روسيا الموحدة» المؤيد للكرملين فائزاً في الانتخابات

أعضاء لجنة انتخابية محلية يفرغون صندوق اقتراع قبل بدء فرز الأصوات في بلدة بودولسك قرب موسكو (رويترز)
أعضاء لجنة انتخابية محلية يفرغون صندوق اقتراع قبل بدء فرز الأصوات في بلدة بودولسك قرب موسكو (رويترز)

تم إعلان حزب «روسيا الموحدة» المدعوم من الكرملين فائزاً في الانتخابات البرلمانية الروسية، بعدما حصل على 49.4 في المائة من الأصوات، وفقاً لما أوردته وكالة أنباء روسية.

وحصل الحزب الشيوعي على نسبة 14.2 في المائة، يليه الحزب الليبرالي الديمقراطي الروسي بنسبة 10.7 في المائة، ثم حزب «شعب جديد»، وهو حزب حديث نسبياً، بنسبة 9.7 في المائة، وفقاً للنتائج الأولية.

وحصل حزب «روسيا العادلة» على نسبة 6.6 في المائة، مما يجعل الأحزاب الأربعة في طريقها للعودة إلى مجلس الدوما.

وتعتبر جميع الأحزاب الممثلة في البرلمان المنتهية ولايته موالية للكرملين، كما أنها تدعم الحرب الروسية ضد أوكرانيا.