بروكسل تلحق بلندن وتفرض عقوبات جديدة على أفراد مرتبطين بروسيا

زيلينسكي يأمر بشن عملية ضد صناعة الأسلحة الروسية... واستطلاع يظهر تراجع نسبة التأييد له

اللواء ميخايلو درابتوي يحضر اجتماعاً مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا في كييف 20 يوليو الماضي (رويترز)
اللواء ميخايلو درابتوي يحضر اجتماعاً مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا في كييف 20 يوليو الماضي (رويترز)
TT

بروكسل تلحق بلندن وتفرض عقوبات جديدة على أفراد مرتبطين بروسيا

اللواء ميخايلو درابتوي يحضر اجتماعاً مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا في كييف 20 يوليو الماضي (رويترز)
اللواء ميخايلو درابتوي يحضر اجتماعاً مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا في كييف 20 يوليو الماضي (رويترز)

أعلنت كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، الجمعة، أن التكتل اعتمد قوائم عقوبات جديدة تستهدف أفراداً ضالعين في المجمع الصناعي العسكري الروسي. وأضافت أن هذا الإجراء جاء رداً على أحدث ضربات جوية روسية ضد أوكرانيا، لكنها لم تحدد هويات الأفراد الذين فرضت عليهم العقوبات.

مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ف.ب)

وجاء الإعلان عن الحزمة الأوروبية الجديدة بعد اعتماد بريطانيا، الخميس، قوائم عقوبات ضد روسيا تستهدف أفراداً ومؤسسات تدعم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أوكرانيا.

وأوردت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) أن مكتب وزارة الخارجية أوضح أن من بين الـ19 هدفاً الذين خضعوا لعقوبات ستة بنوك روسية وست ناقلات انضمت حديثاً إلى أسطول الظل وأربع شركات روسية تستورد التنتالوم والنيوبيوم، وهما معدنان نادران لإنتاج المعدات العسكرية.

زيلينسكي يتحدث مع صحافيين عقب لقائه أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي يوم 28 يوليو 2026 (أ.ب)

ويأتي هذا الإعلان بعدما أجرى وزير الخارجية البريطاني إد ميلباند مباحثات مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، وصفها بأنها «بناءة للغاية». وقال ميلباند إنه ناقش مع روبيو كيفية تعزيز الدعم لأوكرانيا في مواجهة روسيا. وقال ميلباند: «تظهر العقوبات الجديدة اليوم التزام المملكة المتحدة الراسخ لدعم أوكرانيا والضغط على الذين يدعمون عدوان الكرملين». وأضاف: «معركة أوكرانيا هي معركتنا». وقال: «هؤلاء الذين يهددون أمن وديمقراطية أوكرانيا يمثلون تهديداً للأمن البريطاني الداخلي». وأضاف: «لذلك سنواصل تعزيز الضغط على روسيا لحين التوصل لسلام عادل ودائم».

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (رويترز)

من جانب آخر، أمر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بتنفيذ عمليات خاصة ضد صناعة الأسلحة الروسية خلال اجتماع مع القيادات العسكرية والسياسية في بلاده. وقال زيلينسكي عبر موقع «فيسبوك»، الخميس، إن العمليات ترمي لاستهداف «شركات معينة حددناها بالفعل».

وأُعطيت مهام واضحة لجميع الحاضرين في الاجتماع. وأضاف زيلينسكي: «أتوقع أن يتم تنفيذها بصورة كاملة». وأضاف أن الصناعة العسكرية الروسية لا بد أن «يتم تحجيمها بصورة كبيرة»، فيما أبدى أسفه إزاء استمرار تلقي موسكو الدعم والمكونات الرئيسية لمجهودها الحربي من الخارج.

حريق في شركة روسية

على صعيد آخر، اندلع حريق، الجمعة، في مركز لوجستي تابع لشركة التجارة الإلكترونية الروسية العملاقة «وايلدبيريز» (Wildberries) في يكاترينبورغ بمنطقة الأورال، وذلك عقب هجوم آخر استهدف مستودعات الشركة التي تتعرض لهجمات بمسيّرات أوكرانية منذ منتصف الشهر الفائت.

وأعلنت «وايلدبيريز» في بيان أنه «تم إرسال فرق الإطفاء إلى المركز اللوجستي التابع للشركة في يكاترينبورغ، بمقاطعة سفيردلوفسك، حيث اندلع حريق نتيجة لهجوم»، مشيرة إلى إجلاء جميع الموظفين مسبقاً.

وحسب حاكم المنطقة دينيس باسلر، سقطت ثلاث طائرات مسيّرة على سطح المركز اللوجستي، صباح الجمعة، من دون أن يسفر ذلك عن وقوع إصابات بشرية. وأظهرت صور ومقاطع مصورة غير مؤكدة جرى تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي، يزعم أنها توثق الهجوم، أعمدة من الدخان تتصاعد فوق أحد المستودعات.

تصاعد النيران والدخان من مستودع دمَّرته الضربات الروسية قرب كييف (أ.ف.ب)

وصعدت كييف في الأشهر الأخيرة هجماتها المضادة في عمق الأراضي الروسية، ولا سيما باستخدام الطائرات المسيّرة. وبعد أكثر من أربع سنوات على بدء الهجوم الروسي الواسع على أوكرانيا، لا تزال الجهود الدبلوماسية متعثرة، بينما يكثف كلا البلدين ضرباتهما بعيدة المدى، ما يؤدي إلى تزايد أعداد الضحايا المدنيين.

وشكا الرئيس الأوكراني قائلاً: «يمكن أن نرى أن كل الصواريخ والمسيّرات الروسية وغيرها من الأسلحة تحتوي على مكونات أساسية من دول أخرى، لا يمكن تصنيع هذه الأسلحة من دونها». ووجهت أوكرانيا ضربة شديدة مؤخراً لصناعة النفط ومصانع الأسلحة الروسية. وتستخدم كييف لهذا الغرض مسيّرات طويلة المدى قادرة على التوغل لبضعة آلاف الكيلومترات داخل الأراضي الروسية.

يعمل رجال الإنقاذ في موقع هجوم صاروخي روسي على مخزن بضائع بكييف (إ.ب.أ)

وقال ميخائيل إيفراييف حاكم منطقة ياروسلافل الروسية، الخميس، إن فرق الطوارئ تمكنت من إخماد حريق في مصفاة نفط رئيسية في المنطقة، عقب هجوم كبير بطائرات مسيّرة أوكرانية. وذكر إيفراييف عبر تطبيق «تلغرام»: «تم إخماد الحريق، الذي اندلع في خزانات الوقود ونجم عن سقوط حطام طائرات مسيرة، في أسرع وقت ممكن».

بدورها أفادت وزارة الدفاع الروسية، الجمعة، باستهداف القوات الروسية لثلاث سفن شحن تحمل إمدادات عسكرية للقوات الأوكرانية في البحر الأسود. وقالت في بيانها: «واصلت القوات المسلحة الروسية، استهداف السفن البحرية التابعة للقوات المسلحة الأوكرانية»، مساء الخميس وصباح الجمعة، حسب وكالة أنباء «سبوتنيك» الروسية. وأشارت إلى أنه تم استهداف ثلاث سفن شحن تحمل إمدادات عسكرية للقوات الأوكرانية في البحر الأسود، نتيجة غارات جوية بطائرات مسيّرة.

جانب من لقاء ترمب وزيلينسكي يوم 28 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

أذربيجان وصربيا

سياسياً، قال الرئيس الأوكراني، في منشور على موقعه الإلكتروني، إنه بحث في لقاء مع وزير خارجية أذربيجان جيهون بيراموف في كييف تطورات الوضع في البحر الأسود. وأشار المنشور إلى أن زيلينسكي وبيراموف ناقشا التعاون في مجالات النفط والغاز والزراعة والدفاع والطائرات المسيّرة، وفقاً لما ذكرته وكالة «بلومبرغ» للأنباء، الخميس.

وأفاد المنشور بأن الرئيس الأوكراني أطلع بيراموف على تطورات الوضع في البحر الأسود، بما في ذلك الهجمات الروسية التي تعرقل الممرات البحرية لتصدير الحبوب الأوكرانية. وأضاف أن زيارة بيراموف إلى أوكرانيا هي الأولى له منذ بدء روسيا غزوها واسع النطاق للبلاد في عام 2022.

من جهة أحرى، يتوجه زيلينسكي، السبت، إلى صربيا، في أول زيارة لهذا البلد، الحليف التقليدي لموسكو، منذ بدء الغزو الروسي لبلاده في 2022، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني كبير. وأكد مكتب الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش أنه سيستضيف نظيره الأوكراني في زيارة رسمية السبت.

وكان مسؤول أوكراني أعلن الزيارة لوكالة الصحافة الفرنسية قبيل ذلك، قائلاً: «علينا أن نبعد الصرب عن معسكر روسيا». ووصف المسؤول الذي طلب عدم كشف اسمه هذه الزيارة بأنها «صفعة» لموسكو. وأضاف: «لن يستطيع أحد بعد اليوم القول إن صربيا محمية تابعة لروسيا وإن زيلينسكي لا يزورها» لهذا السبب.

من جهة أخرى، بيّن استطلاع تراجع نسبة تأييد زيلينسكي لتقل عن نسبة تأييد جنرالاته، وذلك بعد احتجاجات نادرة مرتبطة بإقالة ميخايلو فيدوروف من منصب وزير الدفاع.

وكشف الاستطلاع الذي أجراه معهد الأبحاث «سوزيس»، أن زيلينسكي يحتل المرتبة السادسة بين قادة البلاد، حيث قال 18 في المائة فقط ممن شاركوا فيه، إنهم يثقون بالرئيس ثقة كاملة في حين قال 37 في المائة إنهم لا يثقون به على الإطلاق.

زيلينسكي وصف لقاءه مع ترمب في البيت الأبيض بـ«الجيد» يوم 28 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

وجاء في المرتبة الأولى فاليري زالوجني، القائد السابق للقوات المسلحة للبلاد والسفير الحالي لدى المملكة المتحدة. وجاء خلفه مباشرة فيدوروف، الذي أثارت إقالته من منصب وزير الدفاع في أواخر يوليو (تموز) الماضي، مظاهرات في مدن أوكرانية كبرى، ويليه قائد قوات أنظمة الطائرات المسيّرة الأوكرانية، روبرت بروفدي.

كما تخلف زيلينسكي عن رئيس الأركان الجديد، ميخايلو درابتوي، ورئيس مكتبه الرئاسي، كيريلو بودانوف.

جنود أوكرانيون يطلقون نيران مدفعية باتجاه مواقع روسية في مقاطعة بوكروفسك شرق دونيتسك يوم 8 أغسطس الماضي (أ.ف.ب)

من جانب آخر، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الخميس، إلى وضع حد للهجمات على المناطق المدنية في كل من روسيا وأوكرانيا، على وقع تكثيف الطرفين تبادلهما للضربات البعيدة المدى والتي أسفرت عن مقتل العشرات.

وقال فرحان حق المتحدث باسم الأمين العام للصحافيين: «تأتي هذه السلسلة الأخيرة من الهجمات في إطار وتيرة مقلقة تصاعدت فيها الضربات التي تستهدف المناطق المأهولة». وأضاف: «الهجمات التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية المدنية تشكل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي الإنساني ويجب أن تتوقف فوراً».

أعضاء من مجلس الشيوخ الأميركي برفقة زيلينسكي في مبنى الكونغرس يوم 28 يوليو 2026 (أ.ب)

وقال مكتب الأمم المتحدة في كييف إن 1396 مدنياً لقوا حتفهم وأصيب 7978 آخرون في أوكرانيا في أول ستة أشهر من العام الحالي. ويأتي ذلك بزيادة بنسبة 37 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي وزيادة بنسبة 114 في المائة مقارنة بعام 2024، وفقاً للمكتب الأممي، الذي عزا هذه الزيادة إلى ارتفاع الهجمات الجوية بعيدة المدى التي تشنها روسيا.


مقالات ذات صلة

روسيا تجهّز لـ«ضربات مكثفة» على مصادر الطاقة في أوكرانيا

آسيا رجال الإنقاذ الأوكرانيون يعملون على إخماد حريق اندلع في مركز تجاري متضرر عقب غارة جوية على زابوروجيا أول من أمس (أ.ف.ب)

روسيا تجهّز لـ«ضربات مكثفة» على مصادر الطاقة في أوكرانيا

أعلنت روسيا أنها تعدّ لـ«ضربات مكثفة» على «منشآت في قطاع الطاقة» في أوكرانيا، في ظل تصعيد البلدين ضرباتهما المتبادلة منذ أشهر.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا حريق في منشأة تخزين نفط روسية بعد هجوم بطائرة مسيرة أوكرانية (أرشيفية - رويترز)

اندلاع حريق في مصفاة نفط روسية بعد تحطم مسيّرة بالقرب منها

اندلع حريق في مصفاة نفط روسية بمنطقة لينينغراد عقب تحطم طائرة مسيرة بالقرب منها، وفق ما أفادت السلطات المحلية الأحد، بينما تواصل كييف هجماتها.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

زيلينسكي يهدد روسيا بـ«1000 مسيّرة يومياً»

هدد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بتكثيف هجمات الطائرات المسيّرة الأوكرانية في عمق الأراضي الروسية.

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية سفينة تُبحر في مضيق البوسفور متجهة نحو البحر الأسود (رويترز) p-circle

أنقرة تستدعي السفير الأوكراني بسبب الهجوم على سفينتين تركيتين

استدعت تركيا السفير الأوكراني على خلفية هجومين وقعا هذا الأسبوع في البحر الأسود، واستهدفا سفينة تركية وسفينة ثانية جاءت لقَطْر الأولى.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
أوروبا أحد عناصر الإطفاء خلال مكافحة حريق شب من جراء قصف روسي على كييف (هيئة الطوارئ الأوكرانية - رويترز)

زيلينسكي يهدد بإطلاق 1000 مسيّرة ضد روسيا يومياً

قتل ما لا يقلّ عن 27 شخصاً بعدما استهدفت طائرة مسيّرة روسية مستودعاً عند الأطراف الغربية لكييف، ما أدى إلى اندلاع حريق هائل وحدوث انفجارات متتالية، بحسب ما…

«الشرق الأوسط» (كييف)

غرق عبَّارة تقل نحو 270 شخصاً قبالة شمال قبرص

قوارب الإنقاذ تنقل الركاب إلى الشاطئ من قارب انقلب بشمال قبرص في لقطة مأخوذة من مقطع فيديو (رويترز)
قوارب الإنقاذ تنقل الركاب إلى الشاطئ من قارب انقلب بشمال قبرص في لقطة مأخوذة من مقطع فيديو (رويترز)
TT

غرق عبَّارة تقل نحو 270 شخصاً قبالة شمال قبرص

قوارب الإنقاذ تنقل الركاب إلى الشاطئ من قارب انقلب بشمال قبرص في لقطة مأخوذة من مقطع فيديو (رويترز)
قوارب الإنقاذ تنقل الركاب إلى الشاطئ من قارب انقلب بشمال قبرص في لقطة مأخوذة من مقطع فيديو (رويترز)

أفادت وسائل إعلام قبرصية تركية بأن قارب ركاب على متنه نحو 270 شخصاً انقلب قبالة سواحل شمال قبرص، اليوم (الأحد)، وأن عمليات البحث والإنقاذ جارية، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وكانت العبَّارة، من طراز «ألكاتاماران»، متجهة من ميناء كيرينيا (غيرني) في شمال قبرص المنقسمة عرقياً، إلى ميناء تاسوكو التركي في محافظة مرسين. ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات حتى الآن.

وذكرت قناة «تي آر تي» الإخبارية التركية الرسمية أن العبَّارة بدأت تتسرب إليها المياه على بعد بضعة كيلومترات من الساحل، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وصرح وزير النقل في شمال قبرص، إرهان أريكلي، لقناة «تي آر تي»، بأن السفينة قد انقلبت، وأن فرق الإنقاذ وصلت إلى الموقع.

وقال مراد شنكول رئيس بلدية ⁠كيرينيا لمحطة «سي إن إن ترك»، ‌إن فرق ‌الإنقاذ ​وصلت ‌إلى 159 راكباً ‌من أصل 258 كانوا على متن القارب.

وتُشغِّل شركات عدة عبَّارات على هذا الخط المزدحم بين كيرينيا وتاسوكو. ولم يُعرف بعد اسم الشركة التي كانت تُشغِّل العبّارة المنقلبة.

وتُظهر لقطات فيديو من موقع الحادث أشخاصاً يرتدون سترات نجاة يطفون في المياه المحيطة بالسفينة المنقلبة.


سويسرا تبدأ عملية مطاردة بعد إطلاق نار أودى بحياة امرأة وأصاب 5 أشخاص

TT

سويسرا تبدأ عملية مطاردة بعد إطلاق نار أودى بحياة امرأة وأصاب 5 أشخاص

ضباط شرطة يقومون بدورية في أحد شوارع وسط مدينة آراو بسويسرا (إ.ب.أ)
ضباط شرطة يقومون بدورية في أحد شوارع وسط مدينة آراو بسويسرا (إ.ب.أ)

أدى إطلاق نار على هامش حفلة رقص بالقرب من مضمار سباق الخيل في مدينة آراو بشمال سويسرا قرب زيوريخ ليل السبت الأحد إلى مقتل شخص وإصابة خمسة، وفق ما أعلنت شرطة الكانتون.

وقالت شرطة كانتون آراو في بيان: «بحسب التحقيقات الأولية، أسفر إطلاق النار الذي اندلع الليلة الماضية في منطقة شاخن في آراو عن مقتل شخص وإصابة خمسة آخرين، بعضهم بإصابات خطرة. ولا يزال البحث جارياً عن الجناة الذين لم تُعرف هويتهم حتى الآن». وأضافت: «لا تزال الدوافع المحتملة والملابسات الدقيقة للحادث غير واضحة».

وأظهرت لقطات لـ«رويترز» ضباطاً مسلحين يقومون بدوريات في المنطقة، وقوافل شرطة تتحرك في الشوارع، ومركبات مدرعة متوقفة بالقرب من مسرح الجريمة.

وقالت الشرطة إن القتيلة والمصابين من المقيمين في سويسرا وفي العشرينيات من العمر، وأكدت أن عملية مطاردة جارية حالياً مع انتشار كبير لأفراد ‌الشرطة وتطويق ‌مناطق واسعة من البلدة. ​وناشدت المواطنين ‌تقديم ⁠أي مقاطع ​فيديو ⁠أو صور للواقعة.

وقال شاهد، يبلغ من العمر 34 عاماً، وطلب عدم ذكر اسمه، لـ«رويترز» إنه سمع دوي طلقات نارية بعد وقت قصير من توقف الموسيقى في الساعة 0230 صباحاً، اليوم الأحد بالتوقيت المحلي، وظن في البداية أنها أصوات ألعاب نارية.

وأضاف أن ⁠البعض اختبأ خلف منصة منسق الموسيقى، ‌واختبأت امرأة خلف ثلاجة، ‌لكنها أصيبت بعيار ناري في ​ظهرها ونزفت حتى الموت ‌رغم محاولات إنعاشها.

وقال لـ«رويترز»: «إنها مأساة لا تصدق. كانت ‌شابة... حدوث شيء مثل هذا في آراو، خلال حدث محلي، أمر لا يمكن تصوره ببساطة. ما زلت غير قادر على استيعاب ما حدث».

وقالت الشرطة إن المرأة توفيت متأثرة ‌بجراحها في مكان الواقعة. وعززت الشرطة وجودها خارج حدود المدينة الواقعة على بعد ⁠نحو ⁠50 كيلومتراً غربي زيوريخ في إطار إجراءات احترازية.

عناصر من الشرطة المسلحة يغلقون شارعاً بالقرب من مضمار سباق الخيل في شاخن (إ.ب.أ)

وكانت الشرطة قالت عبر منصة «إكس»: «آراو: طلقات نارية ليلية خلال فعالية في منطقة شاخن. ضحايا عدة». وأشار البيان إلى «تدخّل واسع النطاق لقوات الشرطة جارٍ»، داعياً إلى الابتعاد عن المنطقة.

وأوضحت صحيفة «بليك» السويسرية على موقعها الإلكتروني أن العيارات النارية أُطلقت قبل الساعة الثالثة فجراً (01,00 ت.غ) على هامش حفلة «آراور رايف» السنوية لموسيقي التكنو، التي شارك فيها نحو 3500 شخص في مضمار سباق الخيل في مدينة آراو بين الساعة 15:00 من يوم السبت والساعة 02:00 من يوم الأحد.

وقع إطلاق نار خلال فعالية في شاخن بآراو في وقت متأخر مساء أمس (إ.ب.أ)

وقالت الناطقة باسم الشرطة فانيسا رومبولد للصحيفة: «من المُرجَّح أن يكون إطلاق النار وقع في مضمار سباق الخيل»، مضيفة أن ما تستطيع الشرطة تأكيده في الوقت الراهن أن «عيارات نارية عدة أُطلقت وسط مجموعة كبيرة من الأشخاص».

ونقلت الصحيفة عن شاهد عيان وقوع «رشقات نارية».

وروج موقع للمنظمين على الإنترنت للحدث بالقول إنه حفل لموسيقى التكنو في مضمار سباق خيول مغطى، وكان من المتوقع أن يحضره 3500 شخص.

ولدى سويسرا واحدة من أعلى معدلات حيازة الأسلحة النارية في أوروبا، لكن وقائع إطلاق النار ​العنيفة فيها نادرة ​الحدوث. وطبقت السلطات السويسرية قواعد أكثر صرامة للحد من الأسلحة النارية في 2019.


اندلاع حريق في مصفاة نفط روسية بعد تحطم مسيّرة بالقرب منها

حريق في منشأة تخزين نفط روسية بعد هجوم بطائرة مسيرة أوكرانية (أرشيفية - رويترز)
حريق في منشأة تخزين نفط روسية بعد هجوم بطائرة مسيرة أوكرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

اندلاع حريق في مصفاة نفط روسية بعد تحطم مسيّرة بالقرب منها

حريق في منشأة تخزين نفط روسية بعد هجوم بطائرة مسيرة أوكرانية (أرشيفية - رويترز)
حريق في منشأة تخزين نفط روسية بعد هجوم بطائرة مسيرة أوكرانية (أرشيفية - رويترز)

اندلع حريق في مصفاة نفط روسية بمنطقة لينينغراد عقب تحطم طائرة مسيرة بالقرب منها، وفق ما أفادت السلطات المحلية الأحد، بينما تواصل كييف هجماتها التي تستهدف منشآت الطاقة الروسية.

وقال ألكسندر دروجينكو، حاكم منطقة لينينغراد، على تطبيق تليغرام بـ«ورود أنباء عن تحطم طائرة مسيرة بالقرب من مصفاة النفط في مقاطعة كيريشي. اندلع حريق وفرق الطوارئ موجودة في المكان»، من دون أن يوضح ما إذا كان الحادث قد أسفر عن وقوع إصابات.

وأضاف أنه تم إسقاط 42 طائرة مسيّرة فوق منطقة لينينغراد، مشيرا إلى أن عمليات الدفاع الجوي مستمرة.