سلام يتعهّد من الإمارات بـ«إعادة بناء الدولة واستعادة ثقة اللبنانيين والمستثمرين»

بحث مع محمد بن زايد تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون الاقتصادي والتنمية

رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في أبوظبي (رئاسة الحكومة)
رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في أبوظبي (رئاسة الحكومة)
TT

سلام يتعهّد من الإمارات بـ«إعادة بناء الدولة واستعادة ثقة اللبنانيين والمستثمرين»

رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في أبوظبي (رئاسة الحكومة)
رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في أبوظبي (رئاسة الحكومة)

بحث رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام مع رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، سبل تعزيز العلاقات الثنائية، «وفتح آفاق جديدة للتعاون في المجالات الاقتصادية والتنموية»، فيما تعهد خلال لقائه بالجالية اللبنانية، بـ«إعادة بناء الدولة واستعادة ثقة اللبنانيين والمستثمرين»، مشيراً إلى أن «استمرار الاحتلال الإسرائيلي يؤخر عملية بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية».

وزار سلام في أبوظبي، رئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وجرى خلال اللقاء «بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، وفتح آفاق جديدة للتعاون في مختلف المجالات، لا سيما الاقتصادية والتنموية»، حيث أعرب سلام «عن تقديره للتجربة الإماراتية الرائدة في مجالات التنمية المستدامة والتكنولوجيا والحوكمة»، مؤكداً «الحرص على الاستفادة منها في دعم مسيرة التقدم في لبنان»، بحسب ما أفادت رئاسة الحكومة اللبنانية.

وشدد الجانبان «على أهمية تفعيل العمل العربي المشترك في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، وضرورة التنسيق المستمر بما يخدم مصالح الشعوب العربية ويعزز الاستقرار والتنمية في المنطقة».

جانب من اللقاء بين الشيخ محمد بن زايد وسلام (رئاسة الحكومة اللبنانية)

وقالت رئاسة الحكومة إن سلام «شكر رئيس دولة الإمارات على قرار رفع حظر السفر عن المواطنين الإماراتيين، مؤكداً أن أبواب لبنان مفتوحة أمام جميع الأشقاء العرب، كما شكر دولة الإمارات على استضافة عشرات آلاف اللبنانيين الذين يعملون فيها ويعيشون حياة هانئة ومستقرة».

الجالية اللبنانية

وخلال وجوده في أبوظبي، التقى سلام بالجالية اللبنانية في الإمارات، حيث أكد «الإصرار على المضي في تحقيق مشروع الإصلاح والسيادة»، ولفت إلى أن «المشروع الأساسي للحكومة هو إعادة بناء الدولة واستعادة ثقة اللبنانيين والمستثمرين».

وقال سلام: «الجميع يعرف أننا فوّتنا العديد من الفرص على البلد، بدءاً من اتفاق الطائف الذي وضع حداً للحرب الأهلية، وذلك من خلال طريقة تطبيقه الانتقائية، وهذا الأمر أدى إلى عدم ثقة بوضعنا السياسي، كما أننا لم نستفد أيضاً من انسحاب إسرائيل من لبنان، كذلك فوتنا فرصة الانسحاب السوري من لبنان».

وتابع: «اليوم هناك فرصة جديدة، وأعتقد أن معظمكم هنا لأنكم فقدتم الثقة بالبلد، همّنا اليوم هو استعادة ثقتكم وثقة جميع اللبنانيين، فنحن لدينا مشروع واحد وهو إعادة بناء الدولة، وهو يقوم أولاً على الإصلاحات المالية والإدارية والسياسية، وقد بدأنا بتحقيق بعض منها، رغم أن الحكومة لم يمض على نيلها الثقة سوى ثلاثة أشهر». وأشار إلى الحاجة «إلى إعادة بناء الإدارة، وقد اعتمدنا في هذا الإطار آلية جديدة للتعيينات الإدارية تقوم على الشفافية والتنافسية القائمة على الكفاءة».

رئيس الحكومة نواف سلام خلال لقائه بالجالية اللبنانية في أبوظبي (رئاسة الحكومة)

ولفت سلام إلى «أننا نعمل لتثبيت الأمن وعنوانه استعادة سيادة الدولة وبسط سيادتها على كافة الأراضي اللبنانية، وهذا الأمر خصصنا له ثلاث فقرات في البيان الوزاري»، وأضاف: «أؤكد ما جاء في اتفاق الطائف من بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها، وحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، واسترجاع الدولة اللبنانية قرار الحرب والسلم». وأشار إلى أن «من يعطل هذه المسيرة هو استمرار الاحتلال الإسرائيلي للنقاط في الجنوب»، كما أن «استمرار الاحتلال الإسرائيلي يؤخر عملية بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية كما التزمنا في البيان الوزاري».


مقالات ذات صلة

«حزب الله» يتمسك بسلاحه ويتحدّى محاولات تجريده

المشرق العربي أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم يتحدث في خطاب متلفز السبت (إعلام حزب الله)

«حزب الله» يتمسك بسلاحه ويتحدّى محاولات تجريده

جدد أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم، السبت، تمسكه بسلاحه، وتحدّى محاولات تجريده منه.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عناصر من الجيش اللبناني على متن آلية عسكرية إلى جانب الحدود مع إسرائيل (أرشيفية - رويترز)

انفراج بملف الموقوفين السوريين في لبنان

توقع مصدر وزاري بارز بداية انفراج في ملف المحكومين، والموقوفين السوريين في السجون اللبنانية يقضي بالإفراج عنهم على مراحل

محمد شقير (بيروت)
تحليل إخباري شعارات داعمة للجيش اللبناني مثبتة على طريق مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت (أرشيفية - أ.ب)

تحليل إخباري المجتمع الدولي يُصر على نزع السلاح في لبنان... لا تثبيت وقف النار فقط

يزداد التناقض بين ما يعلنه لبنان الرسمي من تمسك بتطبيق القرار «1701» الصادر عام 2006 والمعدّل عام 2024، وما تطلبه القوى الدولية لناحية حصرية السلاح.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يترأس اجتماعاً أمنياً (الرئاسة اللبنانية)

مواكبة لبنانية ودبلوماسية لتأمين نجاح مؤتمر دعم الجيش

يمضي لبنان في التحضير لمؤتمر باريس لدعم الجيش في 5 مارس (آذار) المقبل، على المسارين الدبلوماسي والأمني بمسعى لإنجاح المؤتمر وتلبية شروط الدول المانحة

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي جنود لبنانيون في ضاحية بيروت (د.ب.أ)

لبنان يحقق مع سوري بشبهة تحويل أموال لمقاتلين موالين للأسد

نقلت وكالة «رويترز» عن أربعة مصادر مطلعة، الجمعة، أن السلطات اللبنانية ألقت القبض على مواطن سوري كان يساعد كبار مساعدي الرئيس المخلوع بشار الأسد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

الجيش السوري يعلن استعادة السيطرة على مدينة الطبقة

قوات كردية عند مدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة شمال سوريا (ا.ف.ب)
قوات كردية عند مدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة شمال سوريا (ا.ف.ب)
TT

الجيش السوري يعلن استعادة السيطرة على مدينة الطبقة

قوات كردية عند مدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة شمال سوريا (ا.ف.ب)
قوات كردية عند مدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة شمال سوريا (ا.ف.ب)

ذكرت ​وكالة الأنباء السورية الرسمية، في وقت مبكر من اليوم (الأحد)، ‌أن ‌الجيش ‌السوري ⁠استعاد السيطرة ​على ‌مدينة الطبقة في الشمال والسد المجاور لها، وهو أكبر سد ⁠في البلاد، ‌من المقاتلين ‍الذين ‍يقودهم الأكراد.

وتأتي ‍هذه الخطوة على الرغم من حث ​واشنطن للجيش على وقف تقدمه عبر ⁠الأراضي التي يسيطر عليها الأكراد، ولم يصدر تعليق بعد من قوات سوريا الديمقراطية التي ‌يقودها الأكراد.


أميركا: قواتنا قتلت قيادياً بـ«القاعدة» على صلة بكمين استهدف أميركيين في سوريا

استخدمت قوات القيادة المركزية الأميركية في عمليتها ضد تنظيم «داعش» طائرات مقاتلة ومروحيات هجومية ومدفعية (سنتكوم)
استخدمت قوات القيادة المركزية الأميركية في عمليتها ضد تنظيم «داعش» طائرات مقاتلة ومروحيات هجومية ومدفعية (سنتكوم)
TT

أميركا: قواتنا قتلت قيادياً بـ«القاعدة» على صلة بكمين استهدف أميركيين في سوريا

استخدمت قوات القيادة المركزية الأميركية في عمليتها ضد تنظيم «داعش» طائرات مقاتلة ومروحيات هجومية ومدفعية (سنتكوم)
استخدمت قوات القيادة المركزية الأميركية في عمليتها ضد تنظيم «داعش» طائرات مقاتلة ومروحيات هجومية ومدفعية (سنتكوم)

أعلنت القيادة المركزية ‌الأميركية ‌في ‌بيان ⁠اليوم (السبت) ‌أن قوات أميركية قتلت أمس (الجمعة) ⁠قيادياً ‌بتنظيم «القاعدة» على صلة بكمين نصبه تنظيم «​داعش» لأميركيين في سوريا ⁠الشهر الماضي.

عملية أمنية في مدينة تدمر عقب الهجوم الإرهابي على وفد سوري - أميركي مشترك (الداخلية السورية)

وقُتل ثلاثة أميركيين، هم جنديان ومترجمهما المدني، وأصيب آخرون في إطلاق نار استهدف وفداً عسكرياً مشتركاً أميركياً - سورياً، قرب مدينة تدمر وسط سوريا.


مَن هو الملياردير الإسرائيلي ياكير غاباي الذي عيّنه ترمب في «المجلس التنفيذي» لغزة؟

فلسطيني يقود حفاراً يُستخدَم لنقل الخرسانة والمعادن وحطام المباني والمنازل المُدمَّرة في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطيني يقود حفاراً يُستخدَم لنقل الخرسانة والمعادن وحطام المباني والمنازل المُدمَّرة في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

مَن هو الملياردير الإسرائيلي ياكير غاباي الذي عيّنه ترمب في «المجلس التنفيذي» لغزة؟

فلسطيني يقود حفاراً يُستخدَم لنقل الخرسانة والمعادن وحطام المباني والمنازل المُدمَّرة في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطيني يقود حفاراً يُستخدَم لنقل الخرسانة والمعادن وحطام المباني والمنازل المُدمَّرة في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

سلطت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية الضوء على الملياردير الإسرائيلي ياكير غاباي الذي عيّنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في «المجلس التنفيذي التأسيسي» لقطاع غزة.

وقالت إن المجلس هو هيئة دولية جديدة مُكلّفة بالمساعدة في إدارة غزة ما بعد الحرب، والذي سيعمل جنباً إلى جنب مع «مجلس السلام» بقيادة ترمب.

وأضافت أن غاباي، رجل الأعمال ذا الاستثمارات الواسعة في التكنولوجيا المتقدمة والعقارات والتمويل، يُقيم في قبرص والمملكة المتحدة.

وتعود علاقات غاباي بالبيت الأبيض إلى عهد إدارة الرئيس السابق جو بايدن، وتعمّقت في عهد ترمب. وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، بعد شهر واحد فقط من الهجوم الذي شنته حركة «حماس» على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، انضمّ إلى عدد من قادة الأعمال من الولايات المتحدة وأوروبا والعالم العربي لتقديم رؤية لغزة ما بعد الحرب، وقد لاقى هذا المقترح رواجاً تدريجياً في الكواليس.

ياكير غاباي (لينكد إن)

وذكرت أن نقطة التحول جاءت عندما كشف ترمب عن خطته المكونة من عشرين بنداً، وبعد ذلك بوقت قصير تواصل البيت الأبيض مع غاباي عارضاً عليه الانضمام إلى «المجلس التنفيذي» لغزة.

وبحسب الصحيفة، فإنه رغم أن الدعوة لم تكن مفاجئة، فإن غاباي تأثر بها بشدة. وعلى الرغم من اعتزازه بهويته الإسرائيلية، فقد أكد أن تعيينه يعكس دوره كرجل أعمال دولي، وليس كممثل لإسرائيل.

ولفتت الصحيفة إلى أن غاباي، 59 عاماً، وُلد في القدس لعائلة عريقة في المؤسسة القانونية الإسرائيلية؛ إذ شغل والده، مئير، منصب المدير العام لوزارة العدل، ثم مفوضاً للخدمة المدنية، في حين شغلت والدته، يميما، مناصب عليا في كل من مكتب المدعي العام ووزارة العدل.

وبدأ غاباي مسيرته المهنية في أسواق رأس المال. وبحلول منتصف التسعينيات، أصبح الرئيس التنفيذي لذراع الخدمات المصرفية الاستثمارية لبنك لئومي. وفي عام 2004 دخل سوق العقارات في برلين، وهو مشروع توسع باطراد. وتُقدّر ثروته الصافية بـ4.1 مليار دولار.

وقالت إنه مع الأعضاء الآخرين في «المجلس التنفيذي» الذي أعلنه ترمب، سيُطلب من غاباي زيارة قطاع غزة والتنسيق مع مجلس تكنوقراطي فلسطيني.

وذكرت أن غاباي علّق على التعيين قائلاً: «إنه لشرف عظيم لي أن يُعيّنني الرئيس الأميركي ترمب عضواً متطوعاً في (مجلس السلام) لغزة»، وأضاف: «أشكر الرئيس ترمب وستيف ويتكوف وجاريد كوشنر على هذه الثقة».

وتابع: «لقد وضعوا فيّ الثقة. أعتزم العمل مع زملائي أعضاء مجلس الإدارة لتنفيذ رؤية الرئيس الأميركي للتنمية والبناء والازدهار والاقتصاد الحر في قطاع غزة، وتوسيع نطاق (اتفاقيات أبراهام) لتشمل دولاً أخرى. ويُعدّ نزع سلاح (حماس) بالكامل شرطاً أساسياً لتنفيذ خطة التنمية، وسنواصل بذل قصارى جهدنا لإعادة ضابط شرطة الحدود ران غفيلي إلى الوطن لدفنه في إسرائيل».

يُذكر أن البيت الأبيض أعلن، مساء الجمعة، تشكيل «مجلس السلام» في غزة و«المجلس التنفيذي»، بعد يومين من تشكيل لجنة إدارة القطاع، معتبراً ذلك «خطوة حيوية نحو تنفيذ المرحلة الثانية من خطته الشاملة لإنهاء الصراع في غزة».

ويضم «المجلس التنفيذي التأسيسي»، وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، والمبعوث الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر صهر ترمب، ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، ورجل الأعمال الأميركي مارك روان، ورئيس البنك الدولي أجاي بانجا، إلى جانب نائب كبير موظفي البيت الأبيض روبرت جابرييل.

كما يضم «المجلس التنفيذي» لغزة، المبعوث الدولي السابق للشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ومستشار رئيس مجلس الوزراء القطري للشؤون الاستراتيجية علي الذوادي، ورئيس المخابرات العامة المصرية حسن رشاد، ووزيرة الدولة للتعاون الدولي الإماراتية ريم الهاشمي، ورجل الأعمال ياكير غاباي، وكبيرة منسقي الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة سيغريد كاج.

وسيتولى ملادينوف مهام «الممثل الأعلى» لغزة، حيث سيعمل حلقة وصل ميدانية بين «مجلس السلام» و«اللجنة الوطنية لإدارة غزة».