الجزائر: اهتمام متزايد بالشراكة مع موريتانيا كمنفذ إلى أفريقيا الأطلسية

زيتوني: التعاون مع نواكشوط ليس خياراً ظرفياً بل رهان استراتيجي

الرئيس الموريتاني في استقبال وزير التجارة الجزائري (وزارة التجارة)
الرئيس الموريتاني في استقبال وزير التجارة الجزائري (وزارة التجارة)
TT

الجزائر: اهتمام متزايد بالشراكة مع موريتانيا كمنفذ إلى أفريقيا الأطلسية

الرئيس الموريتاني في استقبال وزير التجارة الجزائري (وزارة التجارة)
الرئيس الموريتاني في استقبال وزير التجارة الجزائري (وزارة التجارة)

شهدت المبادلات التجارية بين الجزائر وموريتانيا حركية متزايدة، منذ تدشين الطريق الحدودي والمعبرين بين البلدين مطلع عام 2024، حيث أُبرمت اتفاقات في قطاعي الصناعات الدوائية والصيد البحري، على هامش انطلاق معرض المنتجات الجزائرية في نواكشوط، الذي بدأ الخميس الماضي، ويستمر حتى 28 مايو (أيار) الحالي.

عقود وشراكة ثنائية

كما عُقد «منتدى اقتصادي جزائري - موريتاني»، الجمعة، على هامش «المعرض»، أسفر عن توقيع عقود شراكة ثنائية، حسب وكالة الأنباء الجزائرية، التي أكدت أن الاتفاقيات المبرمة «تعكس مقاربة جديدة في العلاقات التجارية بين الجزائر ونواكشوط، تقوم على المشاريع الملموسة بدلاً من الاكتفاء بإعلانات النوايا».

وفد التجارة الجزائري خلال منتدى نواكشوط للشراكة الجزائرية - الموريتانية (الوكالة الموريتانية للأنباء)

ويعد قطاع الصيدلة أولى خطوات الديناميكية الجديدة في العلاقات التجارية بين الجارين المغاربيين، من خلال الاتفاق الموقع بين المجمع الصناعي الجزائري «صيدال» والمجموعة الموريتانية «شنقيط فارما». ويشمل هذا العقد تصدير وتوزيع الأدوية، ما يمهّد لتعاون موسع في صناعة الأدوية موجه نحو غرب أفريقيا، وفق تقديرات خبراء ومسؤولين بوزارة التجارة الخارجية الجزائرية.

وتؤكد هذه الاتفاقية الديناميكية، التي جسدها حضور 200 مؤسسة جزائرية في «معرض نواكشوط للإنتاج الجزائري»، تمثل مختلف قطاعات الإنتاج والخدمات، حيث استعرضت قدراتها خلال هذه النسخة السابعة من التظاهرة الاقتصادية.

جانب من أنشطة منتدى نواكشوط للشراكة الجزائرية - الموريتانية (وزارة التجارة الجزائرية)

أكد وزير التجارة الداخلية الجزائري، الطيب زيتوني، حسبما نقلته وكالة الأنباء الجزائرية، أن الدورة الحالية للمعرض «تتميز بشكل خاص بتوقيع عقود شراكة، واتفاقيات ثنائية بين مؤسسات البلدين».

وبرأي المنصة الإخبارية الاقتصادية الجزائرية «ماغرب إمرجنت»، فإن هذه الاتفاقيات «تعكس تحولاً عميقاً في تصور العلاقات الاقتصادية بين دول المغرب العربي. فلم يعد منتدى نواكشوط مجرد واجهة تجارية، بل أصبح فضاء لتجسيد رؤية طموحة في مجال الجغرافيا الاقتصادية».

يطلق «منتدى نواكشوط» على اللقاءات الاقتصادية السنوية، التي تجمع بين مسؤولي البلدين ورجال الأعمال في العاصمة الموريتانية، بغرض بحث فرص التجارة وإبرام اتفاقات وعقدها بانتظام، يدل على انتعاش في العلاقات بين الجارين سياسياً واقتصادياً.

وبحسب المنصة الإخبارية نفسها، «تقوم المقاربة الجديدة (في العلاقات الاقتصادية الثنائية) على مبدأ تكامل الاقتصادات، بدلاً من التنافس بينها». ونقلت عن الوزير زيتوني قوله: «من خلال هذا المعرض لا نروّج فقط للمنتج الجزائري، بل نقدم للعالم نموذجاً بديلاً للتعاون والشراكة، قائماً على المصالح المشتركة والمكاسب المتبادلة».

موريتانيا منفذ إلى غرب أفريقيا

أكدت المنصة المتخصصة أن «الموقع الجيوستراتيجي لموريتانيا يعزز من أهمية هذه الشراكة، فهي تقع عند ملتقى شمال أفريقيا وجنوب الصحراء، ما يمنح الشركات الجزائرية منفذاً مميزاً إلى أسواق أفريقيا الأطلسية ومنطقة الساحل»، مبرزة أن هذه الخصوصية الجغرافية «تواكبها إرادة سياسية واضحة لإعادة هيكلة المبادلات الاقتصادية الإقليمية».

وزير التجارة الجزائري مع وزيرة التجارة والسياحة الموريتانية (وزارة التجارة الجزائرية)

وأوضح زيتوني، خلال وجوده بالمعرض التجاري، أن التعاون مع موريتانيا ليس خياراً ظرفياً، بل هو رهان استراتيجي»، مبرزاً أن هذه الشراكة تُعد «حلقة أساسية في الرؤية الجديدة للجزائر لإعادة هيكلة علاقاتها الاقتصادية الأفريقية والمغاربية، على أسس أكثر عدلاً وواقعية».

وتمهد الاتفاقيات الموقعة في نواكشوط لبناء هندسة جديدة للتعاون جنوب-جنوب، «تقوم على التكامل الإنتاجي والاقتصادي، وقد تشكّل هذه التجربة نموذجاً يُحتذى به لمبادرات شراكة إقليمية أخرى في القارة الأفريقية»، حسب نفس الوزير.

من جهته، صرح سمير دراجي، مدير عام بالنيابة بمديرية ترقية الصادرات بوزارة التجارة، للإذاعة الجزائرية، بأن الطبعة السابعة من المعرض «تشهد توسيعاً في القطاعات، لا سيما الشركات الناشئة، ومصانع الأحذية والملابس»، مشيراً إلى مشاركة مؤسسات متخصصة في صناعة الأثاث المنزلي والمكتبي، بالإضافة إلى ملابس الأطفال، وهو مجال تميزت فيه ولاية غرداية بجنوب الجزائر، بشكل خاص، حسب المسؤول ذاته.

الرئيسان تبون وولد الغزواني خلال حفل تدشين المعبر الحدودي في فبراير 2024 (الرئاسة الجزائرية)

وفيما يخص المبادلات التجارية بين الجزائر وموريتانيا، أكد دراجي أنه «تم اتخاذ عدة تدابير لتعزيز التبادلات بين البلدين»، مشيراً إلى «اهتمام الجزائر بإبرام اتفاق تفضيلي مع موريتانيا». وقال بهذا الخصوص إن موريتانيا «تمثل بوابة نحو غرب أفريقيا، وهي منطقة تضم أكثر من 500 مليون نسمة، مما يعزز أهمية تطوير العلاقات معها».

ووضعت النسخة السابعة من «منتدى نواكشوط للتبادل الجزائري - الموريتاني»، تحت عنوان «تسليط الضوء على القدرات الإنتاجية للجزائر في مختلف القطاعات»، بما في ذلك صناعة الدواء والصناعة الكهرومنزلية والطاقة والمناجم، بالإضافة إلى الطاقات المتجددة والأشغال العامة، والصناعات الغذائية والمنتجات الزراعية.

الرئيسان الجزائري والموريتاني خلال إعطاء إشارة انطلاق منطقة التبادل الحرّ في فبراير 2024 (الرئاسة الجزائرية)

وتم تدشين الطريق الحدودي بين الجزائر وموريتانيا في 22 فبراير (شباط) 2024، خلال زيارة رسمية قام بها الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إلى ولاية تندوف بجنوب البلاد، حيث شاركه الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني في هذا الحدث.

وأعلن بنفس المناسبة بدء تشغيل معبرين حدوديين مرت منهما المنتجات والمواد الجزائرية، التي تعرض حالياً في نواكشوط، بالإضافة إلى انطلاق أشغال طريق يربط بين مدينتي تندوف الجزائرية والزويرات الموريتانية، يمتد على مسافة 840 كيلومتراً، وهو مشروع استراتيجي يُنفذ من طرف مؤسسات جزائرية، ويُعد الأول من نوعه خارج البلاد.


مقالات ذات صلة

جماهير جزائرية تحتفل بتتويج السنغال بكأس أفريقيا

رياضة عربية الجماهير الجزائرية احتفلت بفوز السنغال (رويترز)

جماهير جزائرية تحتفل بتتويج السنغال بكأس أفريقيا

احتفلت جماهير جزائرية بتتويج منتخب السنغال بلقب بطولة كأس أمم أفريقيا 2025، عقب تغلبه على نظيره منتخب المغرب.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا الوزيرة الفرنسية السابقة ورئيسة «جمعية فرنسا - الجزائر» الحالية سيغولين روايال (حسابها الخاص بالإعلام الاجتماعي)

رئيسة «جمعية فرنسا – الجزائر» تعرض خطة لإنهاء توترات التاريخ بين البلدين

عرضت رئيسة «جمعية فرنسا - الجزائر»، سيغولين روايال، خطة من 3 نقاط لإنهاء التوترات الحادة التي تمر بها العلاقات بين البلدين منذ صيف 2024.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا من إضراب سائقي المركبات الثقيلة (ناشطون في مجال النقل)

الحكومة الجزائرية تلجأ للتهدئة لإخماد «ثورة الناقلين»

خضعت السلطات الجزائرية لضغط الشارع المهني، بإقرار تعديلات جوهرية على مشروع قانون المرور المثير للجدل.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا بلدة بمنطقة القبائل بعد إخماد النيران عام 2021 (حسابات ناشطين بالإعلام الاجتماعي)

القضاء الجزائري يعيد فتح ملف جريمة «حرائق القبائل»

قرر القضاء الجزائري إعادة فتح أحد أكثر الملفات إثارة للجدل، بالنظر إلى كثرة الانتقادات الحقوقية التي وجهت إلى الإجراءات الأمنية والجزائية المتبعة، التي قادت…

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا الرئيسان الجزائري عبد المجيد تبون والفرنسي إيمانويل ماكرون في أغسطس 2022 (الرئاسة الجزائرية)

مسؤول فرنسي يقرّ بصعوبة ترميم العلاقات مع الجزائر

في حين كانت العلاقات الجزائرية - الفرنسية تشهد استئنافاً جزئياً للتعاون، برز «قانون تجريم الاستعمار» عقبةً جديدةً أعادت المسار إلى مربعه الأول، وعرقلت جهود…

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

وزير الخارجية المصري يستقبل رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (يمين) خلال لقائه مع علي شعث رئيس اللجنة الفنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة في القاهرة (أ.ف.ب)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (يمين) خلال لقائه مع علي شعث رئيس اللجنة الفنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة في القاهرة (أ.ف.ب)
TT

وزير الخارجية المصري يستقبل رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (يمين) خلال لقائه مع علي شعث رئيس اللجنة الفنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة في القاهرة (أ.ف.ب)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (يمين) خلال لقائه مع علي شعث رئيس اللجنة الفنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة في القاهرة (أ.ف.ب)

استقبل وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اليوم (الاثنين) رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، علي شعث؛ حيث أكد له دعم القاهرة الكامل للجنة.

وذكرت وزارة الخارجية المصرية -في بيان- أن عبد العاطي أكد خلال لقائه شعث «ضرورة استكمال الخطوات الضرورية لتنفيذ بقية استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وعلى رأسها تشكيل ونشر قوة الاستقرار الدولية»، كما شدد على «أهمية الحفاظ على وحدة الأرض الفلسطينية، وضمان التواصل الجغرافي والإداري بين قطاع غزة والضفة الغربية».

وأكد عبد العاطي أهمية دور اللجنة الوطنية لإدارة غزة في إدارة الشؤون اليومية لسكان القطاع، وتلبية احتياجاتهم الأساسية «تمهيداً لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في قطاع غزة»، وفق بيان الخارجية المصرية.

وأعلن البيت الأبيض، مساء الجمعة، تشكيل «مجلس السلام» في غزة والمجلس التنفيذي، بعد يومين من تشكيل لجنة إدارة القطاع، معتبراً ذلك «خطوة حيوية نحو تنفيذ المرحلة الثانية من خطته الشاملة لإنهاء الصراع في غزة».


استعدادات في شرق ليبيا وجنوبها لـ«عاصفة محتملة»

اجتماع اللجنة البرلمانية للتحقيق في أسباب الأزمة النقدية يوم الأحد (مجلس النواب)
اجتماع اللجنة البرلمانية للتحقيق في أسباب الأزمة النقدية يوم الأحد (مجلس النواب)
TT

استعدادات في شرق ليبيا وجنوبها لـ«عاصفة محتملة»

اجتماع اللجنة البرلمانية للتحقيق في أسباب الأزمة النقدية يوم الأحد (مجلس النواب)
اجتماع اللجنة البرلمانية للتحقيق في أسباب الأزمة النقدية يوم الأحد (مجلس النواب)

أعلنت الحكومة المكلفة من مجلس النواب الليبي حالة الطوارئ القصوى، يومي الاثنين والثلاثاء، في مناطق سيطرتها بشرق البلاد وجنوبها، استعداداً لـ«عاصفة محتملة» على خلفية تحذيرات مركز الأرصاد من احتمال سوء الأحوال الجوية.

وأكد رئيس الحكومة أسامة حمَّاد إعلان حالة الطوارئ القصوى في مناطق جنوب ليبيا وشرقها، ومنح إجازة رسمية للجهات الحكومية كافة، مع استثناء المرافق الصحية والأمنية، وتعليق المدارس والمؤسسات التعليمية نتيجة التحذيرات الجوية المتوقعة من مركز الأرصاد الجوية.

وتحسباً لتقلبات الطقس، شكَّل عوض البدري، وزير الكهرباء والطاقات المتجددة بحكومة حمَّاد، غرفة طوارئ مركزية لمتابعة الأوضاع الكهربائية في مناطق سهل بنغازي والجبل الأخضر. وستعمل الغرفة على مدار اليوم لتلقي بلاغات الأعطال الكهربائية واتخاذ الإجراءات الفورية لمعالجتها.

وفي السياق نفسه، أعلن مدير أمن بنغازي اللواء صلاح هويدي حالة الطوارئ في جميع مناطق المدينة لمدة 3 أيام، مؤكِّداً ضرورة وجود جميع الضباط والأفراد في مقارِّ عملهم ورفع درجة الجاهزية القصوى، مع تجهيز الآليات والمعدات الفنية واللوجستية لضمان سرعة الاستجابة للتطورات الميدانية.

وطالبت مديرية أمن بنغازي جميع رؤساء المراكز والأقسام بعدم مغادرة مقار العمل طوال فترة الطوارئ، وحمَّلتهم المسؤولية الكاملة عن سير العمل، واتخاذ الإجراءات التي تضمن سلامة المواطنين وحماية الأرواح والممتلكات. كما نصحت المواطنين كافة بتجنّب التنقل والخروج إلا للضرورة القصوى، خاصة بين المدن والطرق السريعة التي قد تشكِّل خطراً مباشراً في ظل الظروف الجوية الحالية.

وقررت مراقبة التربية والتعليم في بنغازي منح عطلة رسمية في جميع المؤسسات التعليمية يومي الاثنين والثلاثاء، بينما علَّقت مراقبة التربية والتعليم بالمرج الدراسة بالمؤسسات التعليمية كافة حتى الثلاثاء المقبل، تحسباً لاحتمال هبوب عاصفة ورياح عالية، وفق تحذيرات مركز الأرصاد الجوية.

وفي شأن آخر، أعلن عبد الله بليحق، الناطق الرسمي باسم مجلس النواب، بدء أعمال اللجنة المشكَّلة برئاسة النائب الثاني لرئيس المجلس، مصباح دومة، المكلفة بالتواصل مع محافظ المصرف المركزي ومجلس إدارته والجهات ذات العلاقة للتحقيق في أسباب الأزمة النقدية ومشاكل نقص السيولة وسعر الصرف، وضمان انتظام دفع رواتب الموظفين بالدولة.

وأعلن «المركزي»، الأحد، خفض قيمة الدينار بنسبة 14.7 في المائة ليصبح سعر صرفه 6.3759 دينار مقابل الدولار، في ثاني تعديل من نوعه للعملة في أقل من عام، مرجعاً القرار إلى الاضطرابات السياسية والاقتصادية التي تشهدها ‌البلاد.

وتأتي الخطوة ‌في أعقاب ‌تخفيض ⁠قيمة العملة ‌بنسبة 13.3 في المائة في أبريل (نيسان) 2025، والذي حدد سعر الصرف عند 5.5677 دينار للدولار.

وعزا المصرف في بيان القرار الأخير إلى الآثار ⁠السلبية للانقسامات السياسية المستمرة، وتراجع عائدات النفط ‌بسبب انخفاض أسعار الخام العالمية، والتحديات الاقتصادية المتواصلة والتي تشمل غياب ميزانية عامة موحدة للدولة وتنامي الإنفاق العام.


مسؤول أممي: السودانيون يعيشون في جحيم

فولكر تورك يتحدث إلى أحد المراسلين عقب مؤتمر صحافي في مطار بورتسودان يوم 18 يناير 2026 (أ.ب)
فولكر تورك يتحدث إلى أحد المراسلين عقب مؤتمر صحافي في مطار بورتسودان يوم 18 يناير 2026 (أ.ب)
TT

مسؤول أممي: السودانيون يعيشون في جحيم

فولكر تورك يتحدث إلى أحد المراسلين عقب مؤتمر صحافي في مطار بورتسودان يوم 18 يناير 2026 (أ.ب)
فولكر تورك يتحدث إلى أحد المراسلين عقب مؤتمر صحافي في مطار بورتسودان يوم 18 يناير 2026 (أ.ب)

حذّر المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، أمس، من ارتفاع وتيرة «عسكرة المجتمع» من قِبَل طرفي النزاع في السودان، معرباً عن قلقه من تكرار سيناريو الفاشر في مدن كردفان، فيما يعيش السودانيون في «أهوال وجحيم».

وقال تورك في مؤتمر صحافي بمدينة بورتسودان، التي تتخذها الحكومة مقرّاً مؤقتاً، وبعد زيارة شملت مدناً سودانية عدة هي الأولى له منذ بدء الحرب: «أدى انتشار المعدات العسكرية المتطورة، ولا سيما الطائرات من دون طيار، إلى تعزيز القدرات العسكرية لكل من (قوات الدعم السريع) والجيش، ما أدَّى بدوره إلى إطالة أمد الأعمال العدائية، وتعميق أزمة المدنيين».

ودعا المسؤول الأممي إلى ضمان مثول مرتكبي جرائم الحرب أمام العدالة، بغض النظر عن انتماءاتهم، مشيراً إلى أن مكتبه في السودان يعمل على توثيق هذه الانتهاكات والتجاوزات والإبلاغ عنها لتمهيد الطريق نحو المساءلة.