13 سبباً تؤدي لتساقط الشعر... إليكم كيفية معالجتها

13 سبباً قد تؤدي لتساقط الشعر
13 سبباً قد تؤدي لتساقط الشعر
TT

13 سبباً تؤدي لتساقط الشعر... إليكم كيفية معالجتها

13 سبباً قد تؤدي لتساقط الشعر
13 سبباً قد تؤدي لتساقط الشعر

بالنسبة للكثيرين، يبدأ تساقط الشعر بشكل خفي: بضع خصلات إضافية تسقط على أرضية الحمام، أو تجمع فرشاة شعرك شعراً أكثر من المعتاد. ربما لاحظت أن فرق شعرك يبدو أوسع، أو رأيت بقعة صلعاء لامعة في المرآة. أما بالنسبة للآخرين، يحدث تساقط الشعر فجأة وبشكل كبير، ويظهر بين عشية وضحاها، بعد مرض أو توتر أو حزن، وفق تقرير لصحيفة «تليغراف».

مهما كانت الطريقة أو السرعة، فإن تساقط الشعر - للرجال والنساء على حد سواء - يمكن أن يكون مؤلماً للغاية، خاصة عندما يظل السبب غامضاً.

وفيما يلي 13 سبباً قد تؤدي لتساقط الشعر:

1. إنه وراثي

يُعتقد أن الصلع الوراثي الذكوري (أو الثعلبة الأندروجينية) يصيب نحو ثلثي الرجال. وأوضح الدكتور بسام فارجو، جراح زراعة الشعر: «على الرغم من عدم تحديد السبب الدقيق بشكل كامل، فإنه يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالجينات والهرمونات الذكرية (إذا كان والدك و/أو أفراد عائلتك الذكور من أي من الجانبين أصلع، فمن المرجح أن تكون أنت أيضاً كذلك)».

يمكن أن يبدأ الصلع في أوائل العشرينات من العمر، وغالباً ما يبدأ بتساقط تدريجي للشعر عند الصدغين وانحسار خط الشعر (عندما يتحرك خط الشعر للخلف على الرأس)، يليه ترقق في جميع أنحاء الجسم، وغالباً ما تظهر بقعة صلعاء متنامية على تاج الرأس. ويمكن أن يحدث تساقط الشعر الوراثي أيضاً لدى النساء.

هناك مجموعة واسعة من الخيارات إذا كنت قلقاً بشأن الصلع. تتراوح العلاجات بين أدوية مثل مينوكسيديل أو فيناسترايد (دواء يُستخدم عادةً لعلاج تضخم البروستاتا). في المناطق التي تعاني من تساقط الشعر المتقدم جداً أو حيث يكاد الشعر يختفي بالكامل، قد يُنصح بزراعة الشعر.

2. انقطاع الطمث

بالنسبة لأي امرأة تمر بمرحلة ما قبل انقطاع الطمث أو انقطاع الطمث، فإن التغيرات الهرمونية التي تحدث يمكن أن تؤدي إلى تساقط الشعر، وفقاً لفارجو.

ففي مرحلة ما قبل انقطاع الطمث، تبدأ النساء بإنتاج كمية أقل من هرمون الإستروجين الذي يدعم نمو الشعر، مما يزيد من تأثير هرمون التستوستيرون، الذي تنتجه النساء أيضاً بكميات قليلة.

ومع ذلك، عندما يتوقف إنتاج هرمون الإستروجين، يبدأ التستوستيرون بممارسة تأثيرات مماثلة لتلك التي يعاني منها الرجال عند تساقط الشعر بمعنى آخر، تساقط الشعر في أعلى الرأس، وحول خط الشعر وحتى التاج، مع زيادة وضوح فروة الرأس.

أما بالنسبة للحل، فأشار فارجو إلى أن «العلاج بالهرمونات البديلة لديه القدرة على المساعدة؛ لأنه يساعد على استعادة وجود الهرمونات الأنثوية، على الرغم من أن ذلك يعتمد على مدى تساقط الشعر.

وأوضح أن هناك خياراً آخر هو مينوكسيديل إما على شكل سائل أو رغوة أو أقراص.

3. التوتر أو القلق

مقارنةً بتساقط الشعر الهرموني (الذي يظهر عادةً على شكل ترقق عام في أعلى الرأس وحول تاج الرأس)، فإن تساقط الشعر الناتج عن التوتر أو القلق أو الصدمات النفسية (مثل فقدان عزيز أو فقدان وظيفة أو طلاق) يمكن أن يُسبب حالة تُسمى تساقط الشعر الكربي، تُؤدي إلى ترقق منتشر بنمط منتظم في جميع أنحاء الرأس. ويمكن أن يحدث أيضاً بعد مرض خطير أو عملية جراحية كبرى.

وأوضح فارجو أن «الصدمة تُحفز الجسم على تساقط نسبة شعر أعلى بكثير من المعدل الطبيعي، وعادةً ما يكون ذلك واضحاً بعد نحو ثلاثة إلى أربعة أشهر من وقوع الحدث المؤلم».

وقال: «في حين أننا لا نفهم تماماً تفاصيل الاستعداد لتساقط الشعر، فمن المحتمل أن تكون هناك عوامل أخرى تُساهم أيضاً، مثل مشاكل التغذية أو أمراض التمثيل الغذائي، مما يعني أنه في حال مواجهة موقف مُرهق، فقد يُسبب ذلك تساقط الشعر».

وكما هو الحال مع تساقط الشعر بعد الولادة، اقترح فارجو اتباع نهج الانتظار والترقب؛ إذ يجب أن يُصحح الوضع تلقائياً بمجرد انحسار التوتر.

4. نقص في الحديد لدى النساء

لن تكوني وحدكِ في هذه المشكلة؛ إذ إن نقص الحديد شائعٌ جداً (خاصةً لدى النساء، نتيجة الدورة الشهرية). في عامي 2023 و2024، ارتفعت حالات دخول المستشفى بسبب نقص الحديد بنسبة 11 في المائة عن العام السابق، أي ما يقرب من عشرة أضعاف عدد حالات الدخول إلى المستشفى للسبب نفسه في عامي 1998 و1999.

وبينما قد يعتبر طبيبكِ العام مستويات الحديد لديكِ «مُرضية» (كما يكشف فحص الدم)، فإنها قد تكون أقل بكثير من المستويات اللازمة لنمو الشعر.

وقال فارجو: «يُعد الشعر مؤشراً أكثر حساسيةً لفقر الدم من أنسجة الجسم الأخرى، مما يعني أنكِ تلاحظين آثاره على الشعر قبل أن تلاحظيها على باقي أجزاء الجسم. وبينما يجب أن تكون مستويات الفيريتين (بروتين يعكس مخزون الحديد في الجسم) في فحص الدم 40 ميكروغراماً/لتر أو أعلى (أقل من ذلك قد يؤثر على صحتك)، فإنني أوصي بأن تكون 70 على الأقل؛ لأن الشعر يحتاج إلى مستويات أعلى من باقي الجسم».

وإضافة إلى ضرورة تعويض مستويات الحديد لديك من خلال النظام الغذائي، قد يكون من المفيد البحث عن مكملات غذائية.

5. مشاكل في الغدة الدرقية

يعاني العديد من الأشخاص من مشكلة في الغدة الدرقية، وأكثرها شيوعاً قصور الغدة الدرقية أو فرط نشاط الغدة الدرقية، وتكون النساء أكثر عرضة للإصابة باضطرابات الغدة الدرقية بست مرات.

وأوضح فارجو أن كلا النوعين من أمراض الغدة الدرقية يمكن أن يؤثر على الشعر.

ويرتبط قصور الغدة الدرقية عادةً بتساقط الشعر، ولكن فرط نشاط الغدة الدرقية قد يؤثر أيضاً ليس فقط على تساقط الشعر، بل على جودته أيضاً، حيث يشتكي البعض من شعر هشّ كالقش. يعود ذلك إلى خلل في هرمون الغدة الدرقية يُؤثر على دورة نمو الشعر (دورة النمو والراحة والتساقط الطبيعية).

ويميل تساقط الشعر إلى الترقق في جميع أنحاء الجسم، وعادةً ما يُلاحظ لدى النساء أكثر. «قد يعود ذلك جزئياً إلى أن شعر النساء عادةً ما يكون أطول وأكثر وضوحاً، مما يُؤثر على المظهر بشكل أكبر. ولأن الرجال أكثر عرضة لتساقط الشعر الوراثي، فإن تساقط الشعر الناتج عن مشاكل الغدة الدرقية عادةً ما يُغفل عنه ويُشخص على أنه صلع نمطي ذكوري.

ولهذا السبب، من المهم دراسة الخلفية الطبية للشخص بدقة، حيث غالباً ما تكون هناك عدة أسباب مُساهمة».

الخبر السار هو أن هذا النوع من تساقط الشعر عادةً ما يكون قابلاً للعكس، بمجرد تصحيح مشاكل الغدة الدرقية (عادةً بالأدوية).

6. متلازمة تكيس المبايض

للأسف، قد تُسبب بعض الحالات الطبية تساقط الشعر. تُعد متلازمة تكيس المبايض (PCOS) من أكثر الأمراض شيوعاً لدى النساء. وقال فارجو: «غالباً ما تكون متلازمة تكيس المبايض هي أول ما يخطر ببالي عندما أتحدث عن تساقط شعر امرأة شابة، خاصةً إذا كان التساقط يتبع نمطاً ذكورياً من الصلع، ولاحظت نمو الشعر في أماكن لا تتوقع رؤيتها لدى النساء (مثل الوجه أو الصدر أو البطن)».

وأضاف: «أنصح دائماً باستشارة طبيب أمراض النساء، وفي هذه الحالة، يُفترض أن يُساعد علاج هذه الحالة في تصحيح تساقط الشعر».

كما يمكن أن تؤثر حالات أخرى على الشعر، مثل الحالات الأيضية مثل داء السكري، التي قد تُصيب الرجال والنساء على حد سواء.

وبالإضافة إلى تأثيرها المباشر على دورة نمو الشعر، يُمكن أن يُسبب اضطراب عملية الأيض أيضاً زيادة في تساقط الشعر (كنوع من الضغط على الجسم)، على الرغم من أنها ليست شائعة مثل متلازمة تكيس المبايض. بشكل عام، يُعد تصحيح هذه الحالة أو علاجها أفضل طريقة للمساعدة في حل المشكلة».

7. تناولك لكميات زائدة من المكملات الغذائية

يتناول نحو نصفنا المكملات الغذائية بانتظام، لكن الكثيرين قد يتناولونها دون علمهم بجرعات زائدة، مما يسبب ضرراً أكثر من النفع. وقال فارجو: «على الرغم من أن فيتامين (أ) والسيلينيوم، على سبيل المثال، يلعبان دوراً مهماً في صحة الشعر، فإن تناول كميات زائدة من فيتامين (أ) تحديداً قد يكون له تأثير معاكس؛ إذ يؤثر على الشعر ويؤدي إلى تساقطه المفاجئ».

وتابع: «والاستثناء الوحيد هو لفيتامين (د)؛ إذ يرتبط نقص فيتامين (د) بتساقط الشعر (وخاصةً تساقط الشعر الكربي، الذي يحدث في جميع أنحاء الرأس)، وبما أن معظمنا يعاني من نقصه، فإنني أنصح بتناوله».

8. دواؤك هو السبب

أي شيء، من مميعات الدم ومضادات الاكتئاب إلى حبوب منع الحمل، قد يسبب تساقط الشعر، والكثير منا يجهله تماماً.

وقال فارجو: «أكثر من 100 نوع من الأدوية تُصنّف تساقط الشعر كأثر جانبي محتمل، ولذلك من المهم جداً إبلاغ طبيبك بأي دواء تتناوله في حال تساقط الشعر». وأضاف: «عند رؤية مرضى جدد، أحرص دائماً على مراجعة تاريخهم الطبي بدقة للتحقق مما إذا كان تساقط الشعر يتزامن مع بدء تناول هذه الأدوية تحديداً، قبل النظر في إمكانية استبدالها بأدوية لا تؤثر على الشعر».

9. أدوية إنقاص الوزن

مع ازدياد شعبية أدوية مثل ويغوفي ومونجارو، من المرجح أن نشهد بعض الآثار الجانبية أيضاً، التي قد تشمل تساقط الشعر، وفقاً لفارجو.

وقال: «لقد رُبطت أدوية إنقاص الوزن بالفعل بتساقط الشعر، وهناك جانبان متعارضان؛ أولاً، قد يكون تساقط الشعر نتيجة مباشرة لتفاعل الدواء كيميائياً مع الجسم. لكن أي شيء يُسبب فقداناً مفاجئاً أو حاداً للوزن (أي يُجهد الجسم) يُمكن أن يُحفز تساقط الشعر الكربي (تساقط الشعر الشامل) على الرغم من أنه لا يُمثل حالةً مُرهقةً «طبيعية». وهناك أيضاً احتمالية حدوث نقص غذائي إذا كانت شهية الشخص منخفضة جداً. الحل، بالطبع، هو التوقف عن تناوله، تحت إشراف الطبيب، والبحث عن بديل يُفيد الشعر إذا لزم الأمر».

10. أنجبتِ طفلاً للتو

يُعد تساقط الشعر بعد الولادة ظاهرةً حقيقيةً للغاية، وذلك بسبب اختلال توازن الهرمونات.

وأوضح فارجو أنه «أثناء الحمل، تُنتج المرأة المزيد من هرمون الإستروجين، مما يعني أن نسبة الشعر على رأسها في «مرحلة النمو» من دورة نمو الشعر تصبح أعلى من المعدل الطبيعي. هذا يعني أن النساء الحوامل يتوقفن عن تساقط الشعر بالمعدل الطبيعي (عادةً ما نفقد ما بين 100 و150 شعرة يومياً)، مما يُعطي انطباعاً بأن الشعر أصبح أكثر كثافة».

ولكن ما يزداد، لا بد أن ينخفض، وبعد الولادة، يحدث توازن، بالتزامن مع انخفاض مستويات هرمون الإستروجين. والنتيجة عادةً هي تساقط الشعر في جميع أنحاء الرأس.

ويتساقط الشعر الزائد في الجسم لتعويض الشعر الذي كان من المفترض أن يتساقط أثناء الحمل. بالطبع، مع زيادة كثافة الشعر أثناء الحمل، قد يكون تساقط الشعر بعد الولادة أكثر حدة، ولكن بعد بضعة أشهر يتوقف هذا التساقط الزائد وتستقر الأمور.

ربما يكون الانتظار هو الحل الأمثل، وهو أمر محبط. «ستة أشهر فترة زمنية معقولة لرؤية التحسن - لا يُنصح بتناول الأدوية أثناء الرضاعة الطبيعية، على سبيل المثال. إذا كانت المريضة قلقة للغاية، فيمكنها تجربة العلاج بالضوء منخفض المستوى، وهو جهاز ليزر منزلي يُحفز نمو الشعر. والأهم من ذلك أنه يُساعد المرضى على الشعور بمزيد من الإيجابية والاسترخاء حيال الوضع؛ لأن التوتر أو القلق بشأن تساقط الشعر قد يزيد الأمر سوءاً».

11. حبوب منع الحمل

كما أن تقلبات مستويات الهرمونات بعد الولادة، أو خلال فترة ما قبل انقطاع الطمث أو انقطاع الطمث، قد تؤثر على الشعر، كذلك حبوب منع الحمل، التي تحتوي على هرموني الإستروجين والبروجسترون الاصطناعيين (البروجستين). على عكس البروجسترون الطبيعي، غالباً ما تحتوي النسخة الاصطناعية على ما يُسمى «النشاط الأندروجيني» الذي قد يُسبب تساقط الشعر أو يُفاقمه.

وقال فارجو: «الإستروجين مفيد للشعر بشكل عام؛ لذا إذا كانت وسيلة منع الحمل التي تستخدمينها تحتوي على كمية كافية من الإستروجين (مقارنةً بوسائل منع الحمل منخفضة الإستروجين أو التي تحتوي على البروجستين فقط)، فلا يُفترض أن تُساهم في تساقط الشعر».

في حين أن بعض حبوب منع الحمل قد تُفاقم تساقط الشعر، فإن الدكتور فارجو يُشير إلى أن المهم هو معرفة ما إذا كان تساقط الشعر يتزامن بالفعل مع بدء تناولها، بدلاً من الافتراض.

12. مرض منقول جنسياً

وتحديداً، مرض الزهري. يمكن أن تُسبب هذه العدوى، التي تحدث على ثلاث مراحل، تساقطاً غير منتظم ومتقطعاً للشعر (يُوصف أحياناً بـ«الثعلبة المأكولة من العث») في فروة الرأس والحاجبين والرموش واللحى، وقد يؤثر أحياناً على شعر الجسم أيضاً.

وكما هو الحال مع الحالات الأخرى، بمجرد تلقي العلاج، من المفترض أن تخف الأعراض، بما في ذلك تساقط الشعر.

13. الثعلبة البقعية

تُعرف الثعلبة البقعية عموماً بأنها تساقط شعر متقطع (إما على شكل شريط أو بقع بيضاوية في جميع أنحاء الرأس)، ولكن هناك أنواع مختلفة؛ على سبيل المثال، يعاني بعض الأشخاص من الثعلبة البقعية «المنتشرة»، وهي عبارة عن ترقق في جميع أنحاء الشعر بدلاً من البقع. يمكن أن تصيب الرجال والنساء، ولكنها أكثر شيوعاً لدى الأطفال منها لدى البالغين.

في بعض الأحيان، تُلاحظ الثعلبة إلى جانب الأظافر المتجعدة أو المثقوبة. وتُصنف تقنياً على أنها مرض مناعي ذاتي (حيث يهاجم الجهاز المناعي بصيلات الشعر في الجسم، مما يؤدي إلى تساقطها).

ووفق فارجو، فإن «أفضل طريقة لعلاجها هي من خلال الأدوية الموصوفة طبياً مثل الستيرويدات ومثبطات JAK (الأدوية المستخدمة لعلاج الحالات الالتهابية المزمنة)».


مقالات ذات صلة

دراسة تحذر من احتواء أكواب القهوة الجاهزة على آلاف من جزيئات البلاستيك

صحتك الجزيئات البلاستيكية الدقيقة قد تتغلغل في الشرايين (رويترز)

دراسة تحذر من احتواء أكواب القهوة الجاهزة على آلاف من جزيئات البلاستيك

حذرت دراسة من أن أكواب القهوة الجاهزة إذا كانت مصنوعة من البلاستيك أو مبطنة بطبقة رقيقة منه، فمن المحتمل جداً أن يتسرب منها آلاف من جزيئات البلاستيك الدقيقة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك السمنة تُعدُّ عاملاً رئيسياً في زيادة خطر الإصابة بكثير من أنواع السرطان (جامعة نوتنغهام)

«صيحات» منتظرة لمعالجة السمنة

يتوقع الخبراء خمسة تغييرات رئيسية في علاج السمنة من المرجح ظهورها في عام 2026، وفقاً لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك يُقدّم الشاي العديد من الفوائد الصحية (رويترز)

الشاي البارد مقابل الساخن... أيهما يحتوي على مضادات أكسدة ومغذيات أكثر؟

يُحضّر الشاي البارد بنقع أوراق الشاي في الحليب البارد أو الماء لعدة ساعات... فهل تُعد هذه الطريقة صحية أكثر؟ أم أن الشاي الساخن أفضل؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الولايات المتحدة​ صيدلي يتحقق من وزن أقراص الباراسيتامول في الهند (رويترز) play-circle

مراجعة علمية دقيقة تفند مزاعم ترمب: الباراسيتامول آمن أثناء الحمل

أظهرت مراجعةٌ علميةٌ دقيقةٌ للأدلة أن تناول الباراسيتامول أثناء الحمل لا يزيد من احتمالية إصابة الطفل بالتوحد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الأشخاص المصابون بالاكتئاب الشديد هم أكثر عرضة للإصابة بالصداع النصفي بثلاث مرات (بيكسلز)

من الصداع إلى آلام الظهر: كيف يظهر الاكتئاب جسدياً؟

يعاني العديد من الأشخاص حول العالم من الاكتئاب، إلا أن كثيرين منهم قد لا يدركون إصابتهم به، إذ يميلون لربط الأعراض الجسدية التي يعانون منها بمشكلات صحية أخرى.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة تحذر من احتواء أكواب القهوة الجاهزة على آلاف من جزيئات البلاستيك

الجزيئات البلاستيكية الدقيقة قد تتغلغل في الشرايين (رويترز)
الجزيئات البلاستيكية الدقيقة قد تتغلغل في الشرايين (رويترز)
TT

دراسة تحذر من احتواء أكواب القهوة الجاهزة على آلاف من جزيئات البلاستيك

الجزيئات البلاستيكية الدقيقة قد تتغلغل في الشرايين (رويترز)
الجزيئات البلاستيكية الدقيقة قد تتغلغل في الشرايين (رويترز)

حذرت دراسة من أن أكواب القهوة الجاهزة إذا كانت مصنوعة من البلاستيك أو مبطنة بطبقة رقيقة منه، فمن المحتمل جداً أن يتسرب منها آلاف من جزيئات البلاستيك الدقيقة مباشرةً إلى مشروبك، بحسب موقع «ساينس أليرت».

وقال الموقع إن العالم يستهلك ما يُقدّر بـ500 مليار كوب سنوياً، وتناولت دراسة نُشرت في مجلة «المواد الخطرة»، تأثير البلاستيك في الأكواب عند تسخينها، وخلصت إلى أن الحرارة عامل رئيسي في إطلاق الجزيئات البلاستيكية الدقيقة، ومادة صنع كوبك لها تأثير أكبر مما تتصور.

ما الجزيئات البلاستيكية الدقيقة؟

هي شظايا بلاستيكية يتراوح حجمها بين ميكرومتر واحد وخمسة ملليمترات تقريباً؛ أي ما يعادل حجم ذرة غبار إلى حجم حبة سمسم.

أكواب قهوة (رويترز)

وتتكون هذه الجزيئات عند تحلل المواد البلاستيكية الكبيرة، أو قد تنطلق مباشرةً من المنتجات في أثناء الاستخدام العادي، وينتهي بها المطاف في بيئتنا، وغذائنا، وفي نهاية المطاف، أجسامنا.

وحالياً، لا نملك أدلة قاطعة حول كمية هذه الجزيئات البلاستيكية الدقيقة التي تبقى في أجسامنا.

والدراسات في هذا المجال عرضة للتلوث، ومن الصعب جداً قياس مستويات هذه الجزيئات الدقيقة في أنسجة الجسم بدقة.

ولا يزال العلماء يدرسون تأثير الجزيئات البلاستيكية الدقيقة على صحة الإنسان على المدى البعيد، وهناك حاجة ماسة إلى مزيد من الأبحاث، ولكن في الوقت الراهن، من الجيد أن نكون على دراية بمصادر الجزيئات البلاستيكية الدقيقة المحتملة في حياتنا اليومية.

وتُعدّ درجة الحرارة عاملاً مهماً، بحسب الدراسة التي قامت بتحليل بيانات من 30 دراسة، على أنواع البلاستيك الشائعة، مثل البولي إيثيلين والبولي بروبيلين، في ظل ظروف مختلفة، وبرز عامل واحد فوق جميع العوامل الأخرى: درجة الحرارة.

أكواب القهوة

مع ارتفاع درجة حرارة السائل داخل الوعاء، يزداد إطلاق الجزيئات البلاستيكية الدقيقة عموماً.

وفي تلك الدراسات، تراوحت كميات الجزيئات المُطلقة من بضع مئات إلى أكثر من 8 ملايين جزيء لكل لتر، وذلك تبعاً للمادة المستخدمة وتصميم الدراسة.

ومن المثير للاهتمام أن «مدة النقع» - أي المدة التي يبقى فيها المشروب في الكوب - لم تكن عاملاً ثابتاً، ويشير هذا إلى أن ترك مشروبنا في كوب بلاستيكي لفترة طويلة ليس بنفس أهمية درجة حرارة السائل عند ملامسته للبلاستيك.

اختبار 400 كوب قهوة

وأوضح الفريق الذي قام بالدراسة أنه جمع 400 كوب قهوة: أكواب بلاستيكية مصنوعة من البولي إيثيلين، وأكواب ورقية مبطنة بالبلاستيك، تبدو كالورق ولكنها تحتوي على طبقة بلاستيكية رقيقة من الداخل.

وأجريت الاختبارات على الأكواب عند درجة حرارة 5 درجات مئوية (درجة حرارة القهوة المثلجة) و60 درجة مئوية (درجة حرارة القهوة الساخنة). وبينما أطلق كلا النوعين جزيئات بلاستيكية دقيقة، كشفت النتائج عن اتجاهين رئيسيين.

أولاً، للمادة المصنوعة منها الكوب أهمية، فقد أطلقت الأكواب الورقية المبطنة بالبلاستيك كمية أقل من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة مقارنةً بالأكواب البلاستيكية بالكامل عند كلتا درجتي الحرارة.

ثانياً، الحرارة تُحفز إطلاق كميات كبيرة من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة، فبالنسبة للأكواب البلاستيكية بالكامل، أدى الانتقال من الماء البارد إلى الماء الساخن إلى زيادة إطلاق الجزيئات البلاستيكية الدقيقة بنسبة 33 في المائة تقريباً.

وإذا شرب شخص ما 300 ملليلتر من القهوة يومياً في كوب مصنوع من البولي إيثيلين، فقد يبتلع 363 ألف قطعة من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة سنوياً.

كوب قهوة (بيكساباي)

لماذا تُعدّ الحرارة مهمةً للغاية؟

باستخدام التصوير عالي الدقة، فحصت الجدران الداخلية لهذه الأكواب، ووجد أن الأكواب البلاستيكية بالكامل تتميز بأسطح أكثر خشونة - مليئة بالنتوءات والانخفاضات - مقارنةً بالأكواب الورقية المبطنة بالبلاستيك.

وهذا الملمس الخشن يُسهّل تفتت الجزيئات، وتُسرّع الحرارة هذه العملية بتليين البلاستيك وتسببه في تمدده وانكماشه، مما يُؤدي إلى زيادة عدم انتظام السطح الذي يتفتت في النهاية إلى مشروبنا.

ووفقاً للدراسة، لسنا مضطرين للتخلي عن عادة شراء المشروبات الجاهزة صباحاً، ولكن يُمكننا تغيير طريقة تناولها، بالنسبة للمشروبات الساخنة، يُعدّ استخدام كوب قابل لإعادة الاستخدام مصنوع من الفولاذ المقاوم للصدأ أو السيراميك أو الزجاج الخيار الأمثل؛ لأن هذه المواد لا تُطلق جزيئات بلاستيكية دقيقة.

وإذا اضطررنا لاستخدام كوب للاستخدام لمرة واحدة، فتُشير أبحاثنا إلى أن الأكواب الورقية المبطنة بالبلاستيك تُطلق عموماً جزيئات أقل من الأكواب البلاستيكية الخالصة، مع العلم أن كليهما لا يخلو من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة.


«صيحات» منتظرة لمعالجة السمنة

السمنة تُعدُّ عاملاً رئيسياً في زيادة خطر الإصابة بكثير من أنواع السرطان (جامعة نوتنغهام)
السمنة تُعدُّ عاملاً رئيسياً في زيادة خطر الإصابة بكثير من أنواع السرطان (جامعة نوتنغهام)
TT

«صيحات» منتظرة لمعالجة السمنة

السمنة تُعدُّ عاملاً رئيسياً في زيادة خطر الإصابة بكثير من أنواع السرطان (جامعة نوتنغهام)
السمنة تُعدُّ عاملاً رئيسياً في زيادة خطر الإصابة بكثير من أنواع السرطان (جامعة نوتنغهام)

يتوقع الخبراء خمسة تغييرات رئيسية في علاج السمنة من المرجح ظهورها في عام 2026، وفقاً لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

ويُعتبر التحول من «إنقاص الوزن البسيط» إلى أدوية «متعددة الأنظمة» أهم هذه التغييرات.

وتتواصل التطورات الكبيرة في مجال إنقاص الوزن في العام الجديد، وذلك في أعقاب الأبحاث الرائدة حول أدوية GLP-1 التي تستعمل لفقدان الوزن وغيرها.

وتحدث خبراء إنقاص الوزن حول توقعاتهم لأهم التغييرات المتوقعة:

أدوية السمنة تُستخدم لمساعدة الأشخاص على فقدان الوزن الزائد (جامعة هارفارد)

1- التحول إلى علاج شامل للجسم

أوضح الدكتور بيتر بالاز، اختصاصي الهرمونات وإنقاص الوزن في نيويورك ونيوجيرسي، أن أهم تغيير هو على الأرجح تصنيف أدوية GLP-1 على أنها «معدلات أيضية متعددة الأنظمة» بدلاً من «أدوية إنقاص الوزن البسيطة».

وقال: «لم يعد الهدف من العلاج يقتصر على خفض مؤشر كتلة الجسم، بل يشمل الحدّ من المخاطر الأيضية القلبية الوعائية الشاملة، مع توثيق آثارها على الكبد والقلب والكلى والأوعية الدموية».

وأضاف: «نشهد انخفاضاً ملحوظاً في المضاعفات القلبية الوعائية الخطيرة وتطور أمراض الكلى».

ووفقاً لتوقعات الخبراء، سيتسع نطاق استخدام أدوية GLP-1 ليشمل مجالات أخرى غير إنقاص الوزن وعلاج السكري.

كما أشار الدكتور فيليب رابيتو، المتخصص في الغدد الصماء وإنقاص الوزن والصحة العامة في مدينة نيويورك، إلى أن هناك تطورات «واعدة» تنتظر أدوية إنقاص الوزن، بما في ذلك GLP-1 وGIP.

وأضاف: «تُظهر هذه الأدوية من الجيل الجديد، إلى جانب التركيبات المبتكرة التي تشمل الجلوكاجون ومحفزات الأميلين، نتائج مبهرة في إنقاص الوزن تفوق العلاجات المتاحة حالياً، مع إمكانية تحمل أفضل ونتائج مستدامة».

وتابع: «هناك أيضاً تفاؤل كبير بشأن الاتفاقيات الفيدرالية الجديدة مع الشركات المصنعة التي تهدف إلى جعل هذه الأدوية متاحة على نطاق أوسع وبأسعار معقولة لشريحة واسعة من المرضى الذين هم في أمسّ الحاجة إليها».

2- جرعات أكثر ملاءمة

ذكر بالاز أنه عادةً ما تُعطى أدوية GLP-1 عن طريق الحقن أسبوعياً، ولكن من المتوقع أن تتغير طرق الإعطاء والجرعات إلى طرق أكثر ملاءمة بحلول عام 2026.

وأصبح دواء Wegovy، وهو مصمم لعلاج السمنة، متوفراً الآن على شكل أقراص بجرعة 25 ملغ يومياً، وهو مُعتمد لإدارة الوزن المزمنة، مما يوفر خياراً غير حقني لبعض المرضى.

وأشار بالاز إلى أن دواء GLP-1 الفموي الذي يُؤخذ مرة واحدة أسبوعياً يخضع حالياً للمرحلة الثانية من التجارب السريرية، بالإضافة إلى إمكانية دراسة إعطائه عبر الحقن بهدف استمرار فاعلية جرعة الدواء لمدة تتراوح بين ثلاثة وستة أشهر.

3- جراحة أقل توغلاً

بالإضافة إلى انخفاض المخاطر أثناء الجراحة لمستخدمي GLP-1، توقع بالاز أيضاً أن تصبح جراحة التمثيل الغذائي غير الجراحية خياراً أفضل.

وقال: «قد تصبح الإجراءات التنظيرية غير الجراحية -مثل تكميم المعدة بالمنظار، وهو إجراء غير جراحي لإنقاص الوزن يُصغّر حجم المعدة من الداخل، وإعادة بناء الغشاء المخاطي للاثني عشر وهو إجراء غير جراحي يُعيد ضبط جزء من الأمعاء الدقيقة لمساعدة الجسم على تنظيم مستوى السكر في الدم بشكل أفضل- أكثر فاعلية وانتشاراً».

وأضاف: «توفر هذه الإجراءات فوائد أيضية كبيرة مع فترة نقاهة أقصر ومخاطر أقل من الجراحة التقليدية».

واتفق رابيتو على أن «التقدم السريع» في إجراءات إنقاص الوزن طفيفة التوغل «يفتح خيارات جديدة فعّالة للمرضى المترددين في الخضوع لجراحة السمنة التقليدية».

وذكر الخبير أن هذا الخيار يوفر «إنقاصاً حقيقياً ومستداماً للوزن مع مخاطر أقل، وفترات نقاهة أقصر، ودون الحاجة إلى شقوق جراحية خارجية».

وأكد الدكتور محمد غانم، جراح السمنة في معهد أورلاندو هيلث لجراحة إنقاص الوزن وعلاج السمنة، أن الجراحة لا تزال «الطريقة الأكثر نجاحاً لعلاج السمنة... مع أعلى معدلات فقدان الوزن وأكثر النتائج استدامة حتى الآن».

4- مستخدمو GLP-1 الأصغر سناً

بما أن دواء Wegovy مُعتمد لعلاج السمنة لدى المراهقين فوق سن 12 عاماً، ذكر بالاز أن استخدام أدوية إنقاص الوزن لدى الأطفال «أصبح واقعاً» وتوقع أن تتم الموافقة على بدائل أخرى في عام 2026 للمستخدمين الأصغر سناً.

يسهم الاكتشاف الجديد في فهم أمراض السمنة والاضطرابات النفسية (جامعة غرانادا)

5- إنقاص الوزن المدعوم بالذكاء الاصطناعي

في ظل نمو الذكاء الاصطناعي، توقع بالاز توسعاً في التطبيق السريري لأساليب إنقاص الوزن المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

وأضاف أن هذا قد يشمل تصنيف السمنة إلى أنواع فرعية مثل «العقل المتعطش» و«الجوع العاطفي» و«الاحتراق البطيء»، وذلك لتخصيص العلاج وتجاوز أسلوب «التجربة والخطأ»، واتفق غانم مع ذلك الطرح، وذكر أنه من المرجح أن يكون هناك «تغيير كبير».

وسيركز البحث العلمي في عام 2026 على إجراء فحوصات فردية لتحديد أسباب السمنة، نظراً لتعدد أسبابها واختلافها من شخص لآخر، مما يستدعي علاجات مختلفة.

ويتوقع أن يلجأ المزيد من المرضى إلى الجمع بين العلاجات والبرامج الشاملة.

وقال غانم: «أصبح المرضى أكثر وعياً بتوفر خيارات علاجية متعددة لمكافحة السمنة، وهم يبحثون عن نهج شامل ومتعدد التخصصات».

وتوقع بالاز أن خيارات العلاج ستتحول أيضاً إلى الحلول الرقمية مع ازدياد استخدام العلاجات الرقمية الموصوفة لإنقاص الوزن.

وأضاف: «هذه تطبيقات برمجية تُقدم العلاج السلوكي المعرفي، والتغذية الشخصية، والتدريب الأيضي من خلال خوارزميات، وغالباً ما تكون مُدمجة مع أجهزة مراقبة الجلوكوز المستمرة، ويتم تعويضها كعلاجات طبية».


ميزات جينية وراء ظاهرة «المسنّين الخارقين»

شملت الدراسة أكثر من 18 ألف مشارك من ثماني مجموعات وطنية لدراسة الشيخوخة (رويترز)
شملت الدراسة أكثر من 18 ألف مشارك من ثماني مجموعات وطنية لدراسة الشيخوخة (رويترز)
TT

ميزات جينية وراء ظاهرة «المسنّين الخارقين»

شملت الدراسة أكثر من 18 ألف مشارك من ثماني مجموعات وطنية لدراسة الشيخوخة (رويترز)
شملت الدراسة أكثر من 18 ألف مشارك من ثماني مجموعات وطنية لدراسة الشيخوخة (رويترز)

كشفت دراسة جديدة، أجراها باحثون من المركز الطبي بجامعة فاندربيلت الأميركية، أن من يُطلق عليهم «المسنون الخارقون» يتمتعون بميزتين جينيتين رئيسيتين على الأقل.

استخدمت الدراسة التي نُشرت، الجمعة، في مجلة «ألزهايمر والخرف»، بيانات من مشروع تسلسل جينوم مرض ألزهايمر (ADSP-PHC). وشملت الدراسة أكثر من 18 ألف مشارك من ثماني مجموعات أميركية وطنية لدراسة الشيخوخة.

وتتبعت الدراسة التى تعد الأكبر حتى الآن، زوجاً من الجينات، يزيد أحدهما، والذي يحمل اسم «APOE-ε4»، من الخطر الوراثي للإصابة بمرض ألزهايمر. في حين يُعتقد أن متغيراً آخر من نفس الجين، وهو «APOE-ε2»، يُوفر حماية ضد المرض.

قام الباحثون بقياس مدى انتشار المتغيرين الجينيين لدى من يُطلق عليهم «المسنون الخارقون» - وهم الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 80 عاماً أو أكثر، والذين تُضاهي وظائفهم الإدراكية وظائف أشخاص أصغر منهم بعشرين أو ثلاثين عاماً.

وأظهرت النتائج أن كبار السن ذوي القدرات الإدراكية الاستثنائية أقل عرضة بنسبة 68 في المائة لحمل جين «APOE-ε4»، وهو الجين الذي لا يرغب فيه أحد، مقارنةً بالأفراد المصابين بألزهايمر في الفئة العمرية نفسها، كما أنهم كانوا أقل عرضة بنسبة 19 في المائة لحمل جين «APOE-ε4»، مقارنةً بالمشاركين ذوي القدرات الإدراكية الطبيعية من نفس الفئة العمرية.

قالت الدكتورة ليزلي جاينور، الأستاذة المساعدة في قسم طب الشيخوخة، والتي قادت الدراسة بالتعاون مع الدكتورة ألينا دورانت، محللة الإحصاء الجيني في مركز فاندربيلت للذاكرة وألزهايمر: «كانت هذه النتيجة هي الأبرز في دراستنا».

وأضافت في بيان، الجمعة: «تشير دراستنا إلى إمكانية استخدام نمط كبار السن ذوي القدرات الإدراكية الاستثنائية لتحديد سمات فئة كبار السن ممن لديهم خطر وراثي منخفض للإصابة بألزهايمر».

وكانت الدراسة قد وجدت أيضاً أن كبار السن ذوي القدرات الإدراكية الفائقة لديهم تردد أعلى للمتغير الجيني المرغوب «APOE-ε2»؛ إذ تزيد احتمالية حملهم لهذا المتغير بنسبة 28 في المائة، مقارنةً بالأفراد الأصحاء إدراكياً ممن تبلغ أعمارهم 80 عاماً فأكثر، وبنسبة 103 في المائة، مقارنةً بالمشاركين المصابين بألزهايمر ممن تبلغ أعمارهم 80 عاماً فأكثر.

ويُتوقع أن تُسهم هذه النتائج في استمرار الاهتمام بدراسة كيفية تأثير هذه المتغيرات الجينية على تطور الخرف الناتج عن ألزهايمر، وكذلك على ظاهرة الشيخوخة الفائقة بشكلٍ عام.

وهو ما تشدد عليه جاينور، قائلة: «مع تزايد الاهتمام بظاهرة الشيخوخة الفائقة، تُعزز نتائجنا بشكلٍ ملحوظ الرأي القائل إن هذه الظاهرة ستكون مفيدة في البحث المستمر عن آليات تُكسب بعض الأفراد مقاومةً لمرض ألزهايمر».