الفيلم السعودي «ميرا ميرا ميرا» يفوز بالجائزة الفضية بمهرجان «الإسكندرية»

تتويج المغرب والصين وفرنسا بـ«هيباتيا»

المخرج يسري نصر الله يتوسط الفائزين في حفل الختام وبينهم المنتج السعودي بكر الدحيم (إدارة مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير)
المخرج يسري نصر الله يتوسط الفائزين في حفل الختام وبينهم المنتج السعودي بكر الدحيم (إدارة مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير)
TT

الفيلم السعودي «ميرا ميرا ميرا» يفوز بالجائزة الفضية بمهرجان «الإسكندرية»

المخرج يسري نصر الله يتوسط الفائزين في حفل الختام وبينهم المنتج السعودي بكر الدحيم (إدارة مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير)
المخرج يسري نصر الله يتوسط الفائزين في حفل الختام وبينهم المنتج السعودي بكر الدحيم (إدارة مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير)

حاز الفيلم السعودي «ميرا ميرا ميرا»، للمخرج خالد زيدان، جائزة «هيباتيا الفضية» لأفضل فيلم في المسابقة الرسمية بمهرجان الإسكندرية للفيلم القصير التي شهدت منافسة كبيرة على الجوائز، وتسلم الجائزة منتج الفيلم بكر الدحيم، بينما غاب مخرجه خالد زيدان الذي يشارك بالفيلم نفسه في مهرجان «مالمو للسينما العربية» بالسويد.

وقال منتج الفيلم بكر الدحيم لـ«الشرق الأوسط» إنه سعيد جداً بالفوز بهذه الجائزة في مهرجان مختص بتسليط الضوء على الأفلام القصيرة، مشيراً إلى أن هذه النسخة للمهرجان كانت استثنائية بحكم أنه بات مؤهلاً لترشيح الفيلم الفائز لمنافسات الأوسكار، ما يؤكد جهد القائمين عليه وما حققه من مكانة لافتة، وأشاد الدحيم بفريق البرمجة الذي قدم أفلاماً مهمة في عروضه، مؤكداً أن «الجمهور استقبل الفيلم بشكل رائع».

وتدور أحداث «ميرا ميرا ميرا»، الذي كتبه عبد العزيز العيسى، داخل حي مهدد بالهدم في جدة، حيث يفقد سعيد بطل الفيلم قدرته على الكلام فجأة، لكنه يظل يردد كلمة واحدة، ما يقوده لاكتشاف نتيجة غامضة، حيث يطرح الفيلم فكرة عجز الإنسان عن التواصل مع الآخرين، وهو من بطولة إسماعيل الحسن، وسارة طيبة، وخالد يسلم. وكان الفيلم قد شارك في الدورة الماضية لمهرجان البحر الأحمر السينمائي، كما شارك بمهرجان «كليرمون فيران» للأفلام القصيرة بفرنسا، وفاز مؤخراً بجائزة «النخلة الذهبية» لأفضل فيلم روائي قصير من مهرجان أفلام السعودية خلال دورته الماضية.

وقال الناقد السعودي أحمد العياد إن فوز هذا الفيلم ليس وليد صدفة بل استمرار لمسار متقن يرسخه المخرج خالد زيدان الذي بات من الأسماء السعودية البارزة في تقديم أفلام قصيرة تحمل هوية سينمائية خاصة بعد فيلمه «عثمان».

ملصق الفيلم السعودي (إدارة مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير)

وأضاف العياد في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن زيدان في «ميرا ميرا ميرا» يقدم عملاً ناضجاً على جميع المستويات إخراجاً وتصويراً ومونتاجاً، والأهم في تطرقه لموضوع حساس وإدارته له برؤية فنية عالية، لا يكتفي فيها بطرح الفكرة بل يحولها إلى تجربة بصرية متماسكة، تثبت أنه لا يصنع فيلماً قصيراً فحسب، بل يقترح سينما تحسن الإصغاء لما لا يقال.

وكانت السينما السعودية قد حققت حضوراً لافتاً في المهرجان هذا العام؛ حيث شاركت بـ4 أفلام؛ هي «تراتيل الخوف» للمخرجة هنا صالح الفاسي، الذي شارك في المسابقة العربية، و«ترياق» للمخرج حسن سعيد، الذي تم عرضه خارج المسابقة الرسمية، و«ناموسة» للمخرجتين رنيم ودانة المهندس، الذي عُرض ضمن برنامج «سينما الأطفال»، إلى جانب فيلم «ميرا ميرا ميرا».

المخرج محمد محمود رئيس المهرجان (إدارة مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير)

واختتم المهرجان دورته الـ11، مساء الجمعة، بإعلان جوائز مسابقاته المختلفة، حيث حصدت كل من الصين وفرنسا والمغرب وإسبانيا بجوائز «هيباتيا الذهبية» لأفضل فيلم حيث فاز الفيلم الصيني «القطة السامة» كأفضل فيلم في المسابقة الدولية، وهو الفيلم الذي سيجري ترشيحه لمنافسات الأوسكار القادمة، فيما حصلت فرنسا والأردن على «هيباتيا الذهبية» لفيلم «هجرة شادوز» من إخراج راند بيروتي في مسابقة الفيلم الوثائقي، وفازت المغرب بنفس الجائزة عن فيلم «أخوة الرضاعة»، إخراج كنزا تازي، كما فاز فيلم التحريك الألماني التشيلي «ريكورداري» بجائزة «هيباتيا الذهبية» لأفضل فيلم رسوم متحركة، وحازت عدة أفلام على تنويه خاص من بينها فيلم «أطفال البرزخ» للمخرج أحمد خطاب من الإمارات، وفيلم «غرفة المعيشة» للمخرجة مريم موزول وهو إنتاج مغربي - فرنسي.

وحاز فيلم «الغسيل» للمخرج ميكي لي من ماليزيا على جائزة «جمعية نقاد السينما المصرية» لأفضل فيلم، فيما ذهبت جائزة «هيباتيا للإبداع» لفيلم «يوم الاستقلال السعيد» إخراج كاميلا ساجنتكان من كازاخستان.

وفي مسابقة أفلام الذكاء الاصطناعي التي استحدثها المهرجان هذه الدورة، فاز بالجائزة الذهبية الفيلم الإسباني «ext.dehirium» من إخراج يزا كوفا، وذهبت الجائزة الفضية لفيلم «تراجيديا ليو»، إخراج مارك حنين من مصر.

الفنان أنسي أبو سيف يلقي كلمة خلال تكريمه بحفل الختام (إدارة مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير)

وأشاد المخرج يسري نصر الله رئيس لجنة تحكيم المسابقة الدولية بالمهرجان، عبر حسابه على «فيسبوك»، واصفاً إياه بأنه «مهرجان سينما حقيقي وجمهور حقيقي يتفاعل مع أفلام حقيقية، ويحضر الندوات والنقاشات بالمتحف اليوناني الروماني، وهذا يعني أنه مهرجان مهم للسينما ولمصر قبل أن يكون مهماً للإسكندرية؛ لذا سعدت كثيراً بالتجربة التي عشتها رئيساً للجنة التحكيم».

وكان المخرج كريم الشناوي قد أعلن تخصصيه لجائزة اعتباراً من الدورة الـ11 باسم عمته الراحلة د. مها الشناوي الأستاذة السابقة بمعهد السينما، وتوجه لمسابقة أفلام الطلبة التي فاز بها فيلما «قفص تفيدة» للمخرج أندرو عفت و«نسمة» للمخرجة رهف أحمد عادل.

وشهد حفل الختام تكريم الفنان أنسي أبو سيف بجائزة «صلاح مرعي»، وقدمه على المسرح المنتج صفي الدين محمود.


مقالات ذات صلة

هيلين غيريتسن: مهرجان برلين يعيد اكتشاف الأفلام الكلاسيكية

يوميات الشرق هيلين غيريتسن المديرة الفنية لـ«السينماتيك الألماني» (مهرجان برلين)

هيلين غيريتسن: مهرجان برلين يعيد اكتشاف الأفلام الكلاسيكية

في مهرجان برلين السينمائي لا تُعرض الأفلام القديمة بدافع الحنين، بل بوصفها جزءاً من نقاش مفتوح حول التاريخ والسياسة والتحولات الاجتماعية.

أحمد عدلي (القاهرة )
لمسات الموضة تفاصيل كثيرة مستوحاة من الحياة اليومية والذاكرة والحنين طُرزت في القفطان (خاص)

كيف تألقت الهوية اللبنانية في مهرجان «صاندانس» السينمائي؟

أصبحت المهرجانات السينمائية منصة لاستعراض الإبداعات الفنية كما لآخِر خطوط الموضة. فصُناع الموضة يتنافسون مع صناع السينما لجذب الأنظار والبريق بشتى الطرق. لكن…

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق نواف الظفيري في أحد مشاهده بفيلم «هجرة» (منصة «إكس»)

نواف الظفيري... أداء سعودي يلفت المهرجانات الدولية

في السنوات الأخيرة، أُضيف إلى المشهد السينمائي العربي حضور متنامٍ لممثلين سعوديين باتوا يحصدون تقديراً فعلياً في مهرجانات دولية، مع الالتفات إلى أدوارهم بوصفها…

أسماء الغابري (جدة)
يوميات الشرق من اليسار ريان كوغلر وكلوي تشاو وغييرمو دل تورو وبول توماس أندرسن وجوش صفدي (غيتي)

«نقابة المخرجين»... تاريخ حافل وحاضر مزدهر

لا يمكن الاستهانة بتأثير جوائز النقابة على جوائز الأوسكار

محمد رُضا (بالم سبرينغز (كاليفورنيا))
يعرض الفيلم الصيني للمرة الأولى ضمن فعاليات مهرجان برلين - إدارة المهرجان

المخرج الصيني تان يوتشنغ: استلهمت لوحات إدوارد هوبر في «نيير»

في فيلمه الروائي القصير «نيير»، المشارك ضمن قسم «أجيال» بالدورة السادسة والسبعين من مهرجان برلين السينمائي الدولي. يراهن المخرج على الصمت والمراقبة.

أحمد عدلي (القاهرة)

معرض أثري يوثق وصول معتقدات المصريين القدماء إلى سواحل البحر الأسود

المعرض أقيم بالتعاون بين مكتبة الإسكندرية وسفارة بلغاريا في القاهرة (مكتبة الإسكندرية)
المعرض أقيم بالتعاون بين مكتبة الإسكندرية وسفارة بلغاريا في القاهرة (مكتبة الإسكندرية)
TT

معرض أثري يوثق وصول معتقدات المصريين القدماء إلى سواحل البحر الأسود

المعرض أقيم بالتعاون بين مكتبة الإسكندرية وسفارة بلغاريا في القاهرة (مكتبة الإسكندرية)
المعرض أقيم بالتعاون بين مكتبة الإسكندرية وسفارة بلغاريا في القاهرة (مكتبة الإسكندرية)

استضافت مكتبة الإسكندرية معرضاً فوتوغرافياً أثرياً بعنوان «العقائد المصرية على ساحل البحر الأسود» في متحف الآثار التابع لقطاع التواصل الثقافي، وذلك بالتعاون مع سفارة بلغاريا في القاهرة، ومعهد دراسات البلقان.

يضم المعرض مجموعة من الصور لقطع أثرية توضّح انتشار العقائد المصرية في إقليم البحر الأسود، وتكشف عن أوجه تواصل ثقافي وروحاني فريدة. ويقسّم المعرض القطع المختارة إلى 7 أقسام تشمل: «النقوش والآثار الكتابية، والمصنوعات العظمية، وقطع التراكوتا، والبرونزيات، والمنحوتات الرخامية، إضافة إلى الأحجار الكريمة والخواتم والمجموعات النقدية»؛ وذلك وفق كلمة الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، خلال افتتاح المعرض.

صور لعملات نقدية نادرة من البحر الأسود (مكتبة الإسكندرية)

وقال زايد، في بيان للمكتبة الأربعاء، إن المعرض يكتسب طابعاً احتفالياً بمناسبة مرور مائة عام على تأسيس العلاقات الدبلوماسية الثنائية بين بلغاريا ومصر، عادّاً المعرض دعوةً لاستكشاف التواصل بين مصر القديمة والمدن الساحلية للبحر الأسود. وأشار إلى أن الجذور التاريخية لهذا التواصل تعود إلى مطلع الألفية الأولى قبل الميلاد؛ فمع وفاة الإسكندر الأكبر وتولي الأسرة البطلمية حكم مصر، انتشرت عقائد دينية من وادي النيل نحو شرق البحر المتوسط وصولاً إلى سواحل البحر الأسود، وامتزجت أصولها المصرية بملامح سكندرية ويونانية.

وأعرب السفير البلغاري لدى مصر، ديان كاترشيف، عن سعادته بالمشاركة في هذا الحدث بمكتبة الإسكندرية، الذي يبرز عمق العلاقات التاريخية بين مصر وبلغاريا، ويؤكد أن التفاعل بين الشعبين سبق إقامة العلاقات الرسمية بين البلدين، وهو ما يتجلى في هذا المعرض.

افتُتح المعرض في مكتبة الإسكندرية (مكتبة الإسكندرية)

وقدمت المصورة الفوتوغرافية الدكتورة فيسيلا أتاناسوفا شرحاً مفصلاً للقطع الأثرية التي تتضمنها صور المعرض، التي تدل على عمق الروابط الثقافية المبكرة بين مصر القديمة ومدن ساحل البحر الأسود، وتوضح الدور الحيوي الذي لعبته مصر في تشكيل المعتقدات الدينية في المنطقة.

ويقام المعرض، بالتعاون مع مركز الدراسات التراقية (نسبة إلى تراقيا وهي منطقة تاريخية في جنوب شرقي أوروبا) التابع للأكاديمية البلغارية للعلوم، خلال الفترة من 10 إلى 17 فبراير (شباط) الحالي، ويضم مجموعات من اللقى الأثرية من مدن مختلفة على طول ساحل البحر الأسود، عبر لوحات شارحة، من بينها: خيرسونيسوس تاوريكا في شبه جزيرة القرم، وأولبيا وتيراس في أوكرانيا، وتوميس في رومانيا، ومدينتا ميسامبريا وأوديسوس في بلغاريا، وبيزنطة في تركيا، ومدينة فاني في جورجيا. كما يقدّم للزوار صورة شاملة عن التغلغل المتعدد الأشكال للعقائد المصرية في إقليم البحر الأسود.

ووفق مدير متحف الآثار في مكتبة الإسكندرية، الدكتور حسين عبد البصير، يُعدّ المعرض دليلاً على انتشار المعتقدات المصرية القديمة في مناطق متفرقة من العالم، متجاوزةً حدودها الجغرافية، خصوصاً في العصرين اليوناني والروماني.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن دولاً عدة، خصوصاً في منطقة ساحل البحر الأسود، عرفت آلهة مصرية قديمة مثل إيزيس وسيرابيس وحورس الطفل، إلى جانب تماثيل الأوشابتي والتمائم وغيرها من الآثار، مما يؤكد قوة وتأثير الحضارة المصرية القديمة وانتشارها عالمياً.

ولفت إلى أن معابد عدة شُيّدت للإلهة إيزيس في مناطق متفرقة، وأن البحارة كانوا يتبرّكون بها عند مواجهة العواصف والظروف القاسية في البحر، وهو ما يعكس مدى التأثير الواسع للعقائد المصرية في شعوب أخرى، مشيراً إلى أن هذا المعرض يُقام للمرة الأولى في مصر وأفريقيا.


السعودية وبريطانيا تعلنان 2029 عاماً ثقافياً مشتركاً

وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن فرحان والأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني في جولة بالعلا (وزارة الثقافة)
وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن فرحان والأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني في جولة بالعلا (وزارة الثقافة)
TT

السعودية وبريطانيا تعلنان 2029 عاماً ثقافياً مشتركاً

وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن فرحان والأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني في جولة بالعلا (وزارة الثقافة)
وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن فرحان والأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني في جولة بالعلا (وزارة الثقافة)

أعلنت السعودية والمملكة المتحدة عام 2029 عاماً ثقافياً مشتركاً، لتعزيز التبادل الثقافي والفني والتعليمي بين البلدين الصديقين، وجاء الإعلان بالتزامن مع زيارة الأمير ويليام، أمير ويلز ولي العهد البريطاني، إلى مدينة العلا التاريخية، حيث استقبله وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان في جولة شملت أبرز المعالم الأثرية في المنطقة.

ورحّب وزير الثقافة السعودي بالأمير ويليام في تغريدة على حسابه على موقع «إكس»، وقال: «أهلاً بسمو الأمير ويليام، أمير ويلز، في العلا، حيث يعزز التعاون بين الهيئة الملكية لمحافظة العلا والمؤسسات الثقافية البريطانية الشراكة الاستراتيجية والتاريخية بين البلدين الصديقين».

ويجسّد هذا الإعلان متانة العلاقات الثنائية بين المملكتين، التي تمتد جذورها لأكثر من قرن، وتطورت خلالها العلاقات الرسمية لتغدو شراكة دولية متعددة الأبعاد، وشملت هذه الشراكة مجالات الثقافة والتعليم والابتكار، بما يعكس القيم المشتركة والالتزام المتبادل ببناء شراكةٍ استراتيجية طويلة الأمد بين البلدين.

وشهد التعاون الثقافي السعودي البريطاني خلال السنوات الأخيرة نمواً ملحوظاً، بوصفه أحد المحاور الرئيسية في مسار العلاقات بين البلدين، من خلال مبادرات مشتركة في مجالات حفظ التراث، والفنون البصرية، وفنون الطهي، والعمارة، والتعليم العالي.

تسلط زيارة الأمير ويليام الضوء على الإمكانات السياحية والثقافية للعلا (وزارة الثقافة)

ويُسهم هذا الزخم المتنامي في التبادل الثقافي في ترسيخ الأسس لانطلاق العام الثقافي السعودي البريطاني 2029، الذي يمتد على مدى عامٍ كامل؛ محتفياً بالحوار الإبداعي، والإرث الثقافي المشترك، ومُعززاً للروابط الثقافية بين السعودية والمملكة المتحدة، بما يخدم الأجيال القادمة في كلا البلدين.

ويُعدّ العام الثقافي السعودي البريطاني 2029 إضافةً نوعية في مسيرة العلاقات الثقافية بين البلدين الصديقين، في ضوء مستهدفات «رؤية المملكة 2030»، وما توليه المملكة المتحدة من اهتمامٍ مستمر بدعم الابتكار وتعزيز الإبداع الثقافي.

الأمير بدر بن فرحان والأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني خلال جولتهما في العلا (وزارة الثقافة)

وتسلط زيارة الأمير ويليام الضوء على الإمكانات السياحية والثقافية للعلا، كما تؤكد أهمية التعاون الإبداعي بين البلدين في إطار العلاقات الثنائية المتنامية.

وكان ولي العهد البريطاني وأعضاء الوفد المرافق له قد وصلوا إلى محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، الثلاثاء، قادمين من الرياض، ضمن زيارة الأمير ويليام الرسمية الأولى للسعودية، التي تستمر حتى الأربعاء.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيتعرَّف في العلا على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة، ضمن زيارته للسعودية التي يشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية، ويزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية.


«كلاب آلية» تكافح الجريمة في كأس العالم بالمكسيك

تُشكّل الكلاب الآلية جزءاً من استراتيجية أمنية شاملة (موقع العمدة في «إكس»)
تُشكّل الكلاب الآلية جزءاً من استراتيجية أمنية شاملة (موقع العمدة في «إكس»)
TT

«كلاب آلية» تكافح الجريمة في كأس العالم بالمكسيك

تُشكّل الكلاب الآلية جزءاً من استراتيجية أمنية شاملة (موقع العمدة في «إكس»)
تُشكّل الكلاب الآلية جزءاً من استراتيجية أمنية شاملة (موقع العمدة في «إكس»)

كشفت السلطات المكسيكية عن خطط مستقبلية لاستخدام مجموعة من «الكلاب الآلية»، لمعاونة الشرطة في عمليات المراقبة ومنع الجريمة خلال استضافة البلاد بطولة كأس العالم 2026، حسب صحيفة «مترو اللندنية».

من جهته، قدّم هيكتور غارسيا غارسيا، عمدة مدينة غوادالوبي بولاية نويفو ليون، «فرقة كيه 9 ـ إكس» الجديدة، المؤلفة من أربعة روبوتات لمكافحة الجريمة مُجهزة بأحدث التقنيات.

وصُممت هذه المخلوقات المعدنية ذات الأرجل الأربعة - التي تُذكّرنا بأفلام الخيال العلمي الكلاسيكية «بليد رانر» - لاقتحام المواقف الخطرة، وبث لقطات حية لمساعدة رجال الأمن على تحديد المشكلات قبل اتخاذ أي إجراء.

وأعلن غارسيا، عمدة غوادالوبي، خلال العرض: «هذه قوة الشرطة التي ستساعد في حماية كأس العالم!».

والمأمول أن تُسهم هذه الروبوتات في تسيير دوريات في مناطق واسعة، ورصد السلوكيات والأشياء غير المألوفة، وتحديد أنماط الحشود غير الطبيعية.

وقد حصلت عليها البلدية المتاخمة لمدينة مونتيري، التي تضم «استاد بي بي في إيه»، أحد الملاعب الستة عشر المختارة لاستضافة البطولة المرتقبة هذا الصيف في المكسيك وكندا والولايات المتحدة.

ويُظهر مقطع فيديو نشرته الحكومة المحلية في غوادالوبي، أحد الروبوتات بينما يسير على أربع داخل مبنى مهجور، ويصعد الدرج، لكن بصعوبة.

وأضاف غارسيا: «باستثمارٍ يُقدّر بنحو 2.5 مليون بيزو (106 آلاف جنيه إسترليني)، تُشكّل الكلاب الآلية جزءاً من استراتيجية أمنية شاملة، تتضمن استخدام طائرات من دون طيار، ومركز قيادة وسيطرة مُجهّزاً ببرمجيات جديدة، وأكثر من 100 دورية جديدة». سيستضيف ملعب «إستاديو بي بي في إيه»، معقل نادي مونتيري المكسيكي، أربع مباريات في كأس العالم هذا العام خلال شهري يونيو (حزيران) ويوليو (تموز). ستُقام أولى هذه المباريات في 14 يونيو، حيث ستجمع تونس مع الفائز من الملحق المؤهل (المسار الثاني) الذي يُجريه الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (أوكرانيا، السويد، بولندا، أو ألبانيا) ضمن المجموعة السادسة.