قمة لبنانية إماراتية في أبوظبي لمرحلة جديدة من العلاقات المثمرة

عون: الماضي أصبح وراءنا وننظر إليه لأخذ العبر فقط

لقاء بين الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في قصر الشاطئ بأبوظبي (الرئاسة اللبنانية)
لقاء بين الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في قصر الشاطئ بأبوظبي (الرئاسة اللبنانية)
TT

قمة لبنانية إماراتية في أبوظبي لمرحلة جديدة من العلاقات المثمرة

لقاء بين الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في قصر الشاطئ بأبوظبي (الرئاسة اللبنانية)
لقاء بين الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في قصر الشاطئ بأبوظبي (الرئاسة اللبنانية)

بدأ الرئيس اللبناني جوزيف عون زيارة رسمية إلى دولة الإمارات العربية المتحدة؛ تلبية لدعوة من رئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان الذي التقاه فور وصوله إلى أبوظبي. وشدد الرئيس عون والشيخ محمد بن زايد آل نهيان على «أهمية تعزيز العلاقات الثنائية لما فيه خير البلدين والشعبين الشقيقين».

واعتبر الرئيس عون أن «الماضي أصبح وراءنا، والدولة بدأت تستعيد حضورها وقدرتها وسيادتها، وكل مكوناتها تتعاون من أجل مستقبل لبنان»، معرباً عن التطلع إلى «رؤية إخوتنا الإماراتيين في ربوع لبنان من جديد»، في حين أكد الشيخ محمد بن زايد على موقف دولة الإمارات الداعم لتعزيز مؤسسات الدولة اللبنانية ودورها في حفظ السيادة والأمن والاستقرار في البلاد، إضافة إلى دعم وحدة لبنان وسلامة أراضيه.

الرئيس اللبناني جوزيف عون برفقة وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان في مطار أبوظبي (الرئاسة اللبنانية)

ووصل عون، بعد ظهر الأربعاء، إلى أبوظبي، يرافقه وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، حيث كان في استقباله على أرض المطار وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان والوزير خليفة شاهين، والسفير اللبناني لدى الإمارات فؤاد شهاب دندن، بالإضافة إلى أركان السفارة، قبل أن يلتقي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في قصر الشاطئ بأبوظبي.

لحظة وصول الرئيس اللبناني جوزيف عون للقاء رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في قصر الشاطئ بأبوظبي (الرئاسة اللبنانية)

ثم انتقل الوفدان إلى قاعة الاجتماعات، حيث عُقد لقاء موسع، واستُهل الاجتماع بترحيب الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بالرئيس عون في دولة الإمارات. وأكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، خلال اللقاء، وفق بيان إماراتي، أن «العلاقات بين دولة الإمارات ولبنان تاريخية وتجمع الشعبين الإماراتي واللبناني روابط المحبة والتقدير والاحترام المتبادل»، مشيراً إلى أن «إعادة افتتاح السفارة الإماراتية في بيروت تجسد التزام الإمارات بدعم لبنان والتطلع نحو مرحلة جديدة من العلاقات المثمرة بين البلدين»، مشدداً على موقف دولة الإمارات الداعم لتعزيز مؤسسات الدولة اللبنانية ودورها في حفظ السيادة والأمن والاستقرار في البلاد، إضافة إلى دعم وحدة لبنان وسلامة أراضيه.

الرئيس عون

وتحدث الرئيس عون، فشكر دولة الإمارات على استضافة 190 ألف لبناني يعيشون على أراضيها ويلقون المعاملة الطيبة ويشاركون في نهضتها، كما شكر الشيخ محمد بن زايد على تجاوبه في إعادة افتتاح السفارة الإماراتية في لبنان، خلال اتصال التهنئة الذي تلقاه منه بعد انتخابه رئيساً للجمهورية. وقال الرئيس عون إن «لبنان يمر بظروف صعبة، ولكن الدولة بدأت تستعيد اليوم حضورها وقدرتها وسيادتها والوضع يتغيّر، وكل مكونات الدولة تتعاون من أجل مستقبل لبنان». وأضاف: «الماضي أصبح وراءنا ونتذكره فقط لأخذ العبر منه»، وشدد على أن المنطقة العربية هي جسم واحد، تتأثر كلها إذا ما مرض عضو فيها. وأشاد بدور مؤسس دولة الإمارات المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، صاحب الرؤية البعيدة والثاقبة التي أوصلت الإمارات إلى ما وصلت إليه اليوم، أي إلى مصاف الدول المتطورة.

ثم استكملت المباحثات في لقاء ثنائي عقد بين رئيس دولة الإمارات والرئيس عون استمر نحو نصف ساعة قبل أن يغادر الرئيس عون إلى مقر إقامته.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تستبق اتفاق واشنطن - طهران بمحاولة التقدم بجنوب لبنان

المشرق العربي إسرائيلية تنظر إلى الأراضي اللبنانية حيث يتصاعد الدخان جراء غارة استهدفت جنوب لبنان (رويترز)

إسرائيل تستبق اتفاق واشنطن - طهران بمحاولة التقدم بجنوب لبنان

دفعت الغارات الجوية الإسرائيلية والقصف المدفعي، مئات العائدين إلى مدينة النبطية لمغادرتها، حيث كثفت القوات الإسرائيلية قصفها للمنطقة رغم دخول الهدنة حيز التنفيذ

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وفداً من المطارنة الموارنة في الاغتراب (الرئاسة اللبنانية)

لبنان يتمسك بفصل مساره عن طهران بمواجهة محاولات إعادة الربط

يتعامل لبنان الرسمي بحذر مع تداعيات «إعلان واشنطن» في وقت تسعى فيه الدولة اللبنانية إلى تكريس فصل الملف اللبناني عن مسار المفاوضات بين واشنطن وطهران

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي السفير السعودي الجديد لدى لبنان فهد بن عبد الرحمن الدوسري مسلماً وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي نسخة من أوراق اعتماده (سفارة المملكة العربية السعودية لدى لبنان)

السفير السعودي الجديد يسلّم أوراق اعتماده لوزير الخارجية اللبنانية

سلّم سفير المملكة العربية السعودية الجديد لدى لبنان فهد بن عبد الرحمن الدوسري، وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، نسخة من أوراق اعتماده.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري (رئاسة مجلس النواب)

مطالبة «حزب الله» بتغيير الحكومة اللبنانية أو استبدال وزراء تصطدم بمعارضة بري

يترقب اللبنانيون صدور مذكرة التفاهم الأميركية-الإيرانية للتأكد مما يخص بلدهم في البنود الواردة فيها لحسم الجدل حول الاجتهادات التي يروّج لها هذا الفريق أو ذاك.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون (رويترز) p-circle

عون: مسار التفاوض مع إسرائيل «مستقل» عن التفاهم الأميركي - الإيراني

شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون اليوم على أن مسار التفاوض مع إسرائيل «مستقل» عن التفاهم الذي أعلنت طهران وواشنطن التوصل إليه لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

بطريركية الروم تندّد باستيلاء إسرائيل على قطعة أرض تابعة لها بالقدس الشرقية

هدمت السلطات الإسرائيلية منزلاً فلسطينياً في حي سلوان بالقدس الشرقية مايو الماضي (أ.ب)
هدمت السلطات الإسرائيلية منزلاً فلسطينياً في حي سلوان بالقدس الشرقية مايو الماضي (أ.ب)
TT

بطريركية الروم تندّد باستيلاء إسرائيل على قطعة أرض تابعة لها بالقدس الشرقية

هدمت السلطات الإسرائيلية منزلاً فلسطينياً في حي سلوان بالقدس الشرقية مايو الماضي (أ.ب)
هدمت السلطات الإسرائيلية منزلاً فلسطينياً في حي سلوان بالقدس الشرقية مايو الماضي (أ.ب)

احتجّت بطريركية الروم الأرثوذكس، أمس (الأربعاء)، على ما وصفته بأنه «استيلاء غير قانوني وغير مشروع» من جانب إسرائيل، الاثنين، على قطعة أرض تابعة لها في الشطر الشرقي من المدينة المقدَّسة.

وعدّت البطريركية، في بيان، أنَّ عمليات «اقتحام أرضها في سلوان يوم 15 يونيو (حزيران) 2026، وطرد ممثلها، ومصادرة معداته، واقتلاع أشجارها، وإحاطتها بسياج وبوابات، تجسِّد عملية استيلاء غير قانوني وغير مشروع على ملكية كنسية ثابتة في قلب القدس»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

فتاة فلسطينية تنظر من نافذة إلى أنقاض منزل هدم على يد السلطات الإسرائيلية في حي سلوان بالقدس الشرقية (أ.ب)

ورأت أنَّ ما جرى في سلوان يندرج في «سياق اعتداءات متصاعدة تستهدف إضعاف الوجود المسيحي في الأرض المقدّسة».

وفي إشارة إلى الحادثة نفسها، أشار نائب رئيس بلدية القدس آرييه كينغ، في حسابه على «فيسبوك»، إلى أن «البلدية وبمواكبة الشرطة الإسرائيلية»، تحرَّكت، الاثنين، «لإخراج شخص مخالف»، استولى، وفق كينغ، على هذه الأرض دون ترخيص.

وتابع كينغ: «قريباً جداً ستبدأ أعمال ترميم، وعند اكتمالها سيتم فتح الموقع أمام الجمهور في إطار المتنزه الوطني لمدينة داود».

ولاحقاً، قال في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «إن قطعة الأرض مُخصَّصة لبناء شارع بلدي»، موضحاً أنَّه ليس على علم بموقف بطريركية القدس للروم الأرثوذكس بشأنها.

رجل فلسطيني يراقب حفارة وهي تزيل أنقاض المنازل التي هدمتها السلطات الإسرائيلية في حي سلوان بالقدس الشرقية (أ.ب)

وتقع بلدة سلوان في القدس الشرقية إلى الجنوب من المسجد الأقصى وعلى امتداد السور الجنوبي للبلدة القديمة.

وعدّت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، في بيان أصدرته الأربعاء، أن «إسرائيل تسرّع هدم المنازل وتهجير الفلسطينيين في حي سلوان في القدس الشرقية المحتلة تحت غطاء الأعمال القتالية في غزة، ثم القصف المتبادل مع إيران».

وتابعت: «هذه جريمة حرب، وعلى حكومات العالم التصدي بإجراءات ملموسة وعاجلة».

صورة لحي سلوان في القدس الشرقية بتاريخ 19 مايو 2026 (أ.ب)

في سلوان، هدمت بلدية القدس العشرات من منازل الفلسطينيين، عادّةً أن بناءها مخالف للقانون الإسرائيلي.

وترمي عمليات الهدم إلى توسعة مشروع «مدينة داود» الأثري والسياحي في سلوان الذي يُعتقد أنه الموقع الأصلي للقدس القديمة.

وتتم عمليات الهدم لإفساح المجال لـ«حديقة الملك» المجاورة المُخصَّصة لزوار «مدينة داود»، والتي تديرها منظمة «إلعاد» الاستيطانية.

وسلوان جزء من القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل في 1967، وضمتها لاحقاً في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.


«الداخلية السورية» تعلن القبض على 10 من «فلول النظام»

مبنى وزارة الداخلية السورية في دمشق (سانا)
مبنى وزارة الداخلية السورية في دمشق (سانا)
TT

«الداخلية السورية» تعلن القبض على 10 من «فلول النظام»

مبنى وزارة الداخلية السورية في دمشق (سانا)
مبنى وزارة الداخلية السورية في دمشق (سانا)

أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الأربعاء، إلقاء القبض على 10 من «فلول» النظام السوري السابق خلال اليومين ‌‏الماضيين في عمليات أمنية متفرقة.‏

وأوضح مصدر في وزارة الداخلية لوكالة الأنباء السورية (سانا) أن ‏«العمليات الأمنية الأخيرة تركزت في محافظات ‏درعا وحلب ‏وإدلب، وأسفرت عن القبض على عدد من المطلوبين».‏

وبين المصدر أن ‏«من بين المقبوض عليهم قائد الفيلق الأول السابق ورئيس اللجنة ‏الأمنية ‏والعسكرية في المنطقة الجنوبية إبان حكم النظام البائد، إضافة إلى سجّان سابق في سجن صيدنايا ‌‏متورط بانتهاكات بحق المعتقلين، وضابط سابق في الحرس الجمهوري، وذلك ضمن حملة ‌‏ملاحقة فلول النظام البائد».‏

وتأتي هذه العمليات ضمن جهود وزارة الداخلية والجهات المعنية في ملاحقة ومحاسبة مسؤولي ‏النظام السابق المتورطين بارتكاب جرائم وانتهاكات بحق الشعب السوري، انطلاقاً من تطبيق مبدأ ‏عدم الإفلات من العقاب وتحقيق العدالة الانتقالية وضمان حقوق الضحايا وأسرهم.‏


نعيم قاسم: سقف المفاوضات مع إسرائيل يجب أن يكون «الأمن المتبادَل»

الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (أرشيفية - رويترز)
الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (أرشيفية - رويترز)
TT

نعيم قاسم: سقف المفاوضات مع إسرائيل يجب أن يكون «الأمن المتبادَل»

الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (أرشيفية - رويترز)
الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (أرشيفية - رويترز)

عدّ الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، الأربعاء، أن سقف المفاوضات بين لبنان وإسرائيل ينبغي أن يكون «الأمن المتبادَل»، مشدداً في الوقت نفسه على أن المطلب الأساسي للبنان يجب أن يكون استعادة سيادته.

وقال قاسم، في كلمة خلال افتتاح مجلس عاشورائي: «سقف المفاوضات مع العدو الإسرائيلي هو (الأمن المتبادَل). ليس هناك سقف آخر. وأي مشروع تحت سقف (نزع السلاح) لن يمر، فهو وصفة إسرائيل لتأخذ كل شيء وتُخرّب البلد».

وأضاف قاسم: «كل ما له علاقة بترتيب وضعنا الداخلي؛ سواء أكان موضوع السلاح، أم كان موضوع الاقتصاد، أم كان موضوع استراتيجية الأمن الوطني، أم الاستراتيجية الدفاعية... كله يجب أن يكون خارج المفاوضات بالكامل، هذا نُناقشه داخلياً. ولذلك؛ في أي تفاوض يجب أن يكون المطلب الأساس استعادة سيادة لبنان».