إقليم كردستان يتهم «تنظيماً إرهابياً» بالضلوع في مهاجمة «البيشمركة»

مصادر استخبارية ترجح تورط جناح في «العمال الكردستاني»

قوات من «البيشمركة» خلال احتفال في أربيل عاصمة إقليم كردستان عام 2023 (أ.ف.ب)
قوات من «البيشمركة» خلال احتفال في أربيل عاصمة إقليم كردستان عام 2023 (أ.ف.ب)
TT

إقليم كردستان يتهم «تنظيماً إرهابياً» بالضلوع في مهاجمة «البيشمركة»

قوات من «البيشمركة» خلال احتفال في أربيل عاصمة إقليم كردستان عام 2023 (أ.ف.ب)
قوات من «البيشمركة» خلال احتفال في أربيل عاصمة إقليم كردستان عام 2023 (أ.ف.ب)

أعلن مجلس أمن إقليم كردستان العراق، الثلاثاء، إصابة خمسة من عناصر قوات البيشمركة (حرس الإقليم) بهجوم مزدوج استهدف مواقعها في محافظة دهوك (شمال)، فيما رجحت مصادر استخبارية كردية تورط «جناح من حزب (العمال الكردستاني)»؛ لإعاقة جهود سلام تجري في تركيا وسوريا.

وأصيب عناصر «البيشمركة» بعد هجومين منفصلين، يومي الاثنين والثلاثاء، بطائرتين مسيرتين استهدفتا مواقع عسكرية في بلدة العمادية، فيما قالت وسائل إعلام إن الهجومين وقعا خلال نصب القوات نقاط حراسة.

وأدان مجلس أمن الإقليم «الهجمات الإرهابية»، محذراً جميع الجهات والمجموعات التي تستهدف أمن واستقرار الإقليم بـ«اتخاذ الإجراءات المناسبة كافة لمواجهة أي اعتداء تخريبي».

وقال مجلس أمن الإقليم، في بيان، إن «تنظيماً إرهابياً هاجم يومي الاثنين والثلاثاء قواعد لقوات البيشمركة ضمن حدود محافظة دهوك عبر هجومين منفصلين باستخدام طائرات مسيرة، ما أسفر عن إصابة خمسة من أفراد البيشمركة».

وربط مجلس الأمن الكردي بين الهجومين و«مسارات السلام المتواصلة على مستوى كرد المنطقة»، إلى جانب «عملية السلام في شمال كردستان»، في إشارة إلى المفاوضات التركية مع حزب «العمال الكردستاني»، وكذلك بالنسبة إلى مفاوضات «المؤتمر الوحدوي للقوى الكردية» في سوريا غرب كردستان، كما وجد أن الهجومين على صلة بعملية اكتمال تشكيل الكابينة الحكومية الجديدة في الإقليم.

ورأى المجلس الكردي أن تلك «الأطراف والمجموعات تحاول عرقلة عمليات السلام والاستقرار في المنطقة».

وعقد في مدينة القامشلي شمال شرقي سوريا، السبت الماضي، «مؤتمر تاريخي» لأكراد سوريا طالب بـ«دولة ديمقراطية لا مركزية» بمشاركة وفود من تركيا، والعراق، وحضور أميركي.

نقطة حراسة تابعة لقوات «البيشمركة» الكردية في بلدة العمادية شمال إقليم كردستان (شبكة روداو)

أجنحة «العمال»

يرجح الخبير في الشأن الكردي، كفاح محمود، تورط أجنحة في حزب «العمال الكردستاني» المحظور في الهجمات على مواقع قوات البيشمركة. وقال لـ«الشرق الأوسط» إن ما حدث له علاقة بحالة السلام التي تتحرك في المنطقة، سواء على مستوى الجغرافيا الكردية، أو على مستوى الإقليم، فلدينا «مفاوضات إيجابية بين تركيا وحزب (العمال)، كما أن قوات (قسد) تتحرك سلمياً نحو تركيا، والأهم لدينا مسار إيجابي في إطار العلاقة بين بغداد وأربيل، فضلاً عن المسار التفاوضي الإقليمي بين واشنطن وطهران».

ويعتقد محمود أن «كل ذلك لا يجد القبول اللازم لدى أجنحة متطرفة داخل (العمال الكردستاني)»، مشيراً إلى أن «الأجنحة الموازية في هذا الحزب أمر معروف منذ زمن طويل؛ إذ تعمل تحت تسميات مختلفة في المناطق التي تنشط فيها، وواضح أن بعض تلك الأجنحة تتضرر من إحلال السلام في الجغرافيا الكردية».

ورغم إشارة أطراف كردية إلى إمكانية تورط تركيا بالهجمات على مواقع القوات الكردية، وإن «بطريقة غير مقصودة»، فإن محمود يستبعد ذلك، ويصر على تحميل ما يصفها بالأجنحة المتطرفة التي «تتمركز في مقرات قريبة من منطقة العمادية، وفي جبال قنديل، وسنجار».

كما يستبعد أن تكون الهجمات لـ«عرقلة تشكيل حكومة الإقليم، لأنهم غير معنيين بذلك، إنما يركزون على تعطيل عملية السلام داخل الجغرافيا الكردية».

ضباط وعناصر من الجيش العراقي والبيشمركة (إعلام حكومي)

«فتنة كردية»

ويتفق نائب رئيس لجنة الأمن والدفاع في البرلمان الاتحادي، سكفان سندي، مع فرضية تورط عناصر حزب «العمال الكردستاني» في الهجمات، ورأى أن فيها «تحركاً غريباً، حيث تعرضت قوات البيشمركة إلى الهجوم دون أي سبب».

وقال سندي، في تصريحات صحافية، إن «حزب (العمال الكردستاني) بدأ منذ يومين بتحركات غريبة، وباستخدام طائرات مسيرة مفخخة لمهاجمة البيشمركة». وأضاف أن «الحزب ربما تلقى تدريبات على استخدام الطائرات المسيرة من خارج جبال قنديل».

ورأى سندي أن «ما يفعله حزب (العمال الكردستاني) هو التصادم مع البيشمركة، والسبب وراء ذلك يكمن في رغبته بإثارة الفتنة، خاصة بعد توصل الكرد السوريين إلى اتفاق».


مقالات ذات صلة

دمشق تتحرك لتنفيذ اتفاقها مع «قسد» وسط دعم إقليمي ودولي

المشرق العربي مقاتلون من «قسد» يرحبون بقافلة تابعة لوزارة الداخلية السورية إلى القامشلي في شمال شرقي سوريا (أ.ب)

دمشق تتحرك لتنفيذ اتفاقها مع «قسد» وسط دعم إقليمي ودولي

تواصل دمشق خطواتها لتنفيذ اتفاق مع «قسد»، تشمل دمجاً تدريجياً لعناصرها وانتشاراً في شمال شرقي سوريا واستعادة منشآت حيوية، وسط دعم إقليمي ودولي.

«الشرق الأوسط» (لندن - باريس)
المشرق العربي زعيم الحزب «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني خلال استقباله وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو في أربيل (الخارجية الفرنسية)

باريس تحث بغداد على تجنب التصعيد الإقليمي

قالت مصادر دبلوماسية فرنسية إن باريس حذّرت من مخاطر انخراط فصائل مسلحة عراقية في أي تصعيد إقليمي محتمل، مؤكدة أن العراق يجب ألا يزج في صراعات لا تخدم مصالحه.

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني يلتقي رئيس وزراء إقليم كردستان مسرور بارزاني في أربيل 2 فبراير 2026 (رويترز)

خلافات مركبة تؤخر تشكيل الحكومتين في بغداد وأربيل

أعرب الزعيم الكردي مسعود بارزاني، الخميس، عن أسفه لعدم التوصل إلى تشكيل كل من حكومة إقليم كردستان والحكومة الاتحادية في بغداد، عازياً ذلك إلى «مشكلات كبيرة».

حمزة مصطفى (بغداد)
خاص متظاهرة كردية متضامنة مع الأكراد السوريين خلال مظاهرة في مدينة فرانكفورت الألمانية (د.ب.إ) p-circle

خاص حلم كردستان في لحظة اختبار: «غدر» قوى خارجية أم نهاية وهم؟

عبارة «ليس للأكراد أصدقاء سوى الجبال» لا تأتي من فراغ، هي سردية المناطق الجبلية التي احتمى فيها الأكراد على مدى قرون منذ العصر العثماني إلى الدول القومية.

جو معكرون
خاص عائلات كردية في مقبرة تعود إلى ضحايا القصف الكيميائي لمدينة حلبجة (أ.ف.ب)

خاص أربيل تحمّل بغداد ديون صدام حسين... بأثر رجعي

بأثر رجعي، تطالب حكومة إقليم كردستان الحكومة الاتحادية بتعويضات عن جرائم نظام الرئيس الراحل صدام حسين بحق الكرد.

هشام المياني (أربيل)

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

TT

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

أكد مسؤول في ‌البيت الأبيض، ‌يوم الاثنين، ⁠مجدداً ​معارضة ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضم إسرائيل للضفة ⁠الغربية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ‌المسؤول إن ‍«استقرار الضفة الغربية يحافظ على ​أمن إسرائيل ويتماشى مع هدف ⁠الإدارة (الأميركية) في تحقيق السلام في المنطقة».

بدوره، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وأدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها.

وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».


الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، يوم الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

كما جدد البيان التأكيد على أن «جميع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة بما فيها في القدس الشرقية، وما يرتبط بالاستيطان من نظام وبنية تحتية، لا تحظى بالشرعية القانونية وتعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي بما في ذلك قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة».

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».


رفض عربي ــ إسلامي لمحاولات «ضم الضفة»

فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
TT

رفض عربي ــ إسلامي لمحاولات «ضم الضفة»

فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)

أدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها. وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».