تحالف جديد في إقليم كردستان يعجّل تقارب «الديمقراطي» و«الوطني»

صورة نشرها موقع «الاتحاد الوطني الكردستاني» من لقاء قوباد طالباني ومسرور بارزاني
صورة نشرها موقع «الاتحاد الوطني الكردستاني» من لقاء قوباد طالباني ومسرور بارزاني
TT

تحالف جديد في إقليم كردستان يعجّل تقارب «الديمقراطي» و«الوطني»

صورة نشرها موقع «الاتحاد الوطني الكردستاني» من لقاء قوباد طالباني ومسرور بارزاني
صورة نشرها موقع «الاتحاد الوطني الكردستاني» من لقاء قوباد طالباني ومسرور بارزاني

في ظل التفاهم المتنامي بين «الحزب الديمقراطي الكردستاني» بزعامة مسعود بارزاني، و«الاتحاد الوطني الكردستاني» بقيادة بافل طالباني، بشأن التشكيلة الحكومية وتوزيع الحقائب الوزارية، يلوح في الأفق تحالف كردي جديد يستعد لمواجهة نفوذهما في الانتخابات البرلمانية المقبلة بعد أشهر.

وعُقدت الجولة الأولى من مفاوضات الحزبين في 17 أبريل (نيسان) الحالي، بين هوشيار زيباري (قيادي «الديمقراطي» ووزير الخارجية الأسبق) وقوباد طالباني عن «الاتحاد الوطني»؛ بهدف بلورة ملامح الحكومة العاشرة للإقليم. ويتوقع أن يحسم اجتماع، يوم الاثنين، بين رئيس الحكومة مسرور بارزاني ونائبه قوباد طالباني توزيع المناصب، مع استعداد الطرفين لخوض الانتخابات على مستوى العراق، بما يشمل المناطق المتنازع عليها مع بغداد.

توافقات وخلافات

مع انطلاق مشاورات عدد من الأحزاب الكردية المستقلة، يواصل «الديمقراطي» و«الوطني» استعداداتهما لتشكيل قائمة مشتركة في المناطق المتنازع عليها، ضماناً لتمثيل أقوى في هذه المناطق ذات الحساسية.

وبرمي «لقاء سد دوكان» بين مسرور بارزاني وقوباد طالباني إلى إنهاء المباحثات الحكومية والتفرغ للتحضيرات الانتخابية، التي ستحدّد نسبة مقاعد كل طرف وأثر ذلك على المناصب السيادية الثلاث: رئاسة الإقليم ورئاسة الحكومة (المحتكَرَتان منذ 25 عاماً من قِبل «الديمقراطي») ورئاسة البرلمان (حصة «الاتحاد الوطني»).

ولم يتوصل الحزبان، منذ انتخابات أكتوبر (تشرين الثاني) 2024، إلى اتفاق لتشكيل حكومة جديدة، فحكومة تصريف الأعمال برئاسة مسرور بارزاني ونائب الرئيس قوباد طالباني ما زالت مستمرة منذ انتهاء الولاية الأصلية عام 2022؛ مما دفع بالأخير إلى التراجع عن مهامه نائباً لرئيس الحكومة.

لقاء حاسم

رغم الأجواء التفاؤلية المحيطة بـ«اجتماع دوكان»، فإن هذا اللقاء يظل مفصلياً في ظل الخلافات المستمرة واقتراب الأحزاب الكردية الأخرى من تحطيم هيمنة الكتلتين الرئيسيتين، قبل العد التنازلي للانتخابات.

وأكد غياث السورجي، القيادي في «الاتحاد الوطني»، أن اللجان التفاوضية اختتمت 7 جلسات اتفقت خلالها على هندسة الحكم واستراتيجيات المرحلة المقبلة، موضحاً: «في (دوكان) نصل إلى مرحلة الحسم، حيث ستحدد المناصب وحصة كل حزب وفق نتائج الانتخابات، و(الاتحاد الوطني) لن يعوق التوافق أو يفرض شروطاً مسبقة».

حراك المعارضة

في موازاة ذلك، تشهد الساحة الكردية المعارضة حراكاً واسعاً، يجمع «جماعة العدل الكردستانية» و«الاتحاد الإسلامي الكردستاني» و«جبهة الشعب» في مشاورات لتأسيس ائتلاف انتخابي جديد. وقد أبدى كل من «حراك الجيل الجديد» و«تيار الموقف الوطني» موافقة مبدئية على الانضمام إلى هذا التحالف المرتقب.


مقالات ذات صلة

استئناف العمل بـ«معبر العبدلي الحدودي» بين الكويت والعراق

الخليج أسعد العيداني خلال لقائه الشيخ فهد اليوسف (البصرة)

استئناف العمل بـ«معبر العبدلي الحدودي» بين الكويت والعراق

أعادت السلطات الكويتية والعراقية، الأحد، فتح منفذ العبدلي الحدودي، المعبر البري الرئيسي بين البلدين، بعد إغلاقه مؤقتاً إثر هجوم بطائرات مسيّرة استهدف محيطه.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
المشرق العربي رزم الأموال الجديدة التي ضبطت عند وكيل وزارة النفط (وكالة الأنباء العراقية)

«مبادرة عراقيون»: معالجة ملفات الفساد الكبرى عمل يومي لا استعراضات موسمية

ما زالت عمليات ملاحقة المتهمين بقضايا الفساد التي أطلقتها السلطات العراقية، تحظى باهتمام شعبي واسع، لكن هذا الاهتمام يثير في الوقت ذاته أسئلة كثيرة...

فاضل النشمي (بغداد)
العالم العربي منفذ العبدلي الحدودي (قنا - أرشيفية)

إعادة فتح منفذ العبدلي الحدودي بين الكويت والعراق

أعادت السلطات العراقية والكويتية، الأحد، فتح منفذ العبدلي الحدودي، المعبر البري الرئيسي بين البلدين، بعد إغلاقه مؤقتاً إثر هجوم بطائرات مسيّرة.

«الشرق الأوسط» (الكويت - بغداد)
المشرق العربي منفذ العبدلي الحدودي (قنا - أرشيفية)

تنسيق عراقي - كويتي لاحتواء تداعيات «العبدلي»

أكد وزير الداخلية الكويتي فهد يوسف سعود الصباح، السبت، أن العلاقات مع العراق «راسخة» رغم التحديات، متعهداً بمواجهة أي «محاولات لإثارة الفتنة» بين الشعبين.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مستقبلاً رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في طهران يوم 23 يوليو 2026 (الرئاسة الإيرانية)

تأكيد عراقي على «عدم نقل رسائل أميركية» إلى طهران

شدَّد العراق، عبر قنواته الرسمية، على أنَّ رئيس الحكومة علي الزيدي لم يحمل «أي رسالة» أميركية إلى طهران تعرض وقف إطلاق النار بشكل مؤقت.

حمزة مصطفى (بغداد)