تجمع حاشد جديد دعماً لإمام أوغلو... وموجة اعتقالات ثانية في إطار قضيته

عنف من الشرطة واعتقال 30 طالباً خلال مظاهرة بأنقرة

احتشد الآلاف بتجمع جديد في مرسين جنوب تركيا السبت للمطالبة بإطلاق سراح إمام أوغلو وإجراء انتخابات مبكرة (حزب الشعب الجمهوري - إكس)
احتشد الآلاف بتجمع جديد في مرسين جنوب تركيا السبت للمطالبة بإطلاق سراح إمام أوغلو وإجراء انتخابات مبكرة (حزب الشعب الجمهوري - إكس)
TT

تجمع حاشد جديد دعماً لإمام أوغلو... وموجة اعتقالات ثانية في إطار قضيته

احتشد الآلاف بتجمع جديد في مرسين جنوب تركيا السبت للمطالبة بإطلاق سراح إمام أوغلو وإجراء انتخابات مبكرة (حزب الشعب الجمهوري - إكس)
احتشد الآلاف بتجمع جديد في مرسين جنوب تركيا السبت للمطالبة بإطلاق سراح إمام أوغلو وإجراء انتخابات مبكرة (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

أرجع زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل، الموجة الجديدة للاعتقالات في إطار تحقيقات الفساد ببلدية إسطنبول المحتجز بسببها رئيس البلدية أكرم إمام أوغلو، إلى رغبة الرئيس رجب طيب إردوغان في تمرير مشروع «قناة إسطنبول»، وجني الأرباح من ورائه.

واعتقلت قوات الأمن التركية في مداهمات فجر السبت، بولايات إسطنبول وتكيرداغ وأنقرة، 53 من المسؤولين التنفيذيين الحاليين والسابقين ببلدية إسطنبول، بموجب مذكرة صادرة من مكتب المدعي العام في إسطنبول، في إطار تحقيق الفساد ببلدية المدينة.

ومن بين الموقوفين السكرتيرة الخاصة لإمام أوغلو، قدرية قصاب أوغلو، ومسؤول إدارة المياه في إسطنبول، شفق باشا، وهو شقيق ديليك زوجة إمام أوغلو، وعدد من مسؤولي الإدارة، وغوزدم أونغون زوجة المستشار الإعلامي لإمام أوغلو، مراد أونغون، وعدد من كبار المسؤولين التنفيذيين الحاليين، ومسؤولون سابقون في البلدية.

هدف الاعتقالات

وفي كلمة خلال تجمع حاشد في مرسين، جنوب تركيا، في إطار التجمعات الأسبوعية التي ينظمها حزب «الشعب الجمهوري»، للمطالبة بإطلاق سراح إمام أوغلو وإجراء انتخابات مبكرة، قال أوزيل إن هدف العملية الجديدة في بلدية إسطنبول هو «سحق إرادة الشعب» و«أرباح إسطنبول»، لافتاً إلى أن أعمال البناء في نطاق مشروع قناة إسطنبول تسارعت بعد اعتقال إمام أوغلو.

أوزيل متحدثاً خلال تجمع في مرسين جنوب تركيا السبت دعماً لإمام أوغلو (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

وأضاف أن إردوغان وعد بعض أصدقائه العرب ببيوت فاخرة في مشروع «قناة إسطنبول»، واعترضت إدارة المياه في البلدية بعدما بدأت أعمال البناء حول سد سازليديره، وأنذرت الشركة المنفذة بهدمها، وأعطتها مهلة حتى 25 مايو (أيار) المقبل، وعندما انتشر الخبر في صحف المعارضة، تم الإسراع باعتقال المدير العام ونائب المدير العام لإدارة مياه إسطنبول، اللذين لم يُذكر اسمهما في التحقيقات الجارية منذ 40 يوماً، في إحدى مداهمات الفجر.

وقال إن «المشكلة ليست في الفساد؛ بل في غياب قناة إسطنبول، إذا لم تكن هناك قناة إسطنبول، فلا وجود لإردوغان، ولهذا السبب يعتقل مسؤولي البلدية». وتحدى أوزيل الرئيس رجب طيب إردوغان أن «يخرج في مناظرة على التلفزيون الرسمي التركي، وأن يبث التحقيقات مع إمام أوغلو على الهواء مباشرة، إذا كان يثق في مدعيه العام الذي يحقق في القضية، ثم ننظر خلالها في استطلاعات الرأي من جانب جميع الشركات، ونرى إذا كان إردوغان سيصمد في مواجهة مرشحنا الرئاسي (إمام أوغلو)» أم لا.

ولفت أوزيل إلى أن «الأسواق، وسوق الأوراق المالية، بحاجة إلى القانون والثقة، ولذلك لا يجرؤون على القيام بمثل هذه العمليات إلا في عطلة نهاية الأسبوع بعد إغلاق الأسواق، حتى لا تنخفض الليرة أمام ​​الدولار».

التجمعات الحاشدة مستمرة للمطالبة بإطلاق سراح إمام أوغلو (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

وتساءل: «إذا كانت هذه العملية تجري في إطار القانون، فلماذا تنهار سوق الأوراق المالية؟»، مضيفاً: «نعلم جميعاً أن إردوغان دبر مؤامرة للتخلص من منافسه».

ما علاقة «قناة إسطنبول»؟

وتعليقاً على الموجة الثانية من الاعتقالات في بلدية إسطنبول، التي جاءت بعد اعتقال إمام أوغلو و101 آخرين في 19 مارس (آذار) الماضي، قال إمام أوغلو في بيان نشره حسابه بـ«إكس»، إن «حفنة من الطموحين تجاهلوا أموال الأمة، وسندات ملكيتها وشهاداتها وكرامتها ومستقبلها، وشرعوا في ملء ملفات التحقيق الفارغة بالأكاذيب والافتراءات»، مشيراً إلى أنه «سيدافع عن رفاقه حتى النهاية».

ودعا إمام أوغلو رؤساء الأحزاب السياسية، وأعضاء السلطة القضائية العليا، إلى تحمل المسؤولية ومحاربة أولئك الذين يفسدون الدولة.

وبدأ الجدل، الأسبوع الماضي، حول مشروع «قناة إسطنبول»، الذي وصفه إردوغان بـ«الحلم» و«المشروع المجنون»، بعدما كتب إمام أوغلو، الذي وصف المشروع سابقاً بـ«القتل»، من محبسه في سجن سيليفري، أنه تم البدء ببناء 24 ألف منزل لمشروع قناة إسطنبول.

وقال: «لقد استغلوا غيابي وبدأوا في بناء 24 ألف منزل حول سد سازليديره، أحد أهم مصادر المياه في الشطر الأوروبي للمدينة، من أجل مشروع الاستغلال والنهب المسمى (قناة إسطنبول)، الذي سيحبس نحو 3 ملايين إنسان في منطقة من أشد المناطق خطورة بسبب الزلازل».

ونفت مديرية الاتصالات في الرئاسة التركية هذا الادعاء، قائلة إن «مشروع الإسكان الاجتماعي بالقرب من سد سازليديره لا علاقة له بمشروع قناة إسطنبول».

جانب من أعمال الإنشاءات حول سد سازليديره ضمن مشروع قناة إسطنبول (إعلام تركي)

لكن رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، أكد أن مشروع قناة إسطنبول هو مشروع يتضمن بناء المساكن، وأنه تم إحياؤه من خلال الإعلانات التي تبث باللغة العربية في دول عربية تدعو إلى شراء المنازل بمنطقة قناة إسطنبول. وانتقد نائب رئيس حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، حسن بصري يالتشين، ما وصفه بـ«سعي» حزب «الشعب الجمهوري» إلى تسييس قضية الفساد ببلدية إسطنبول، داعياً إلى احترام الإجراءات القانونية.

استمرار الاحتجاجات

في الوقت ذاته، تدخلت الشرطة بعنف في احتجاج لطلاب الجامعات بأنقرة، ليل الجمعة - السبت، على اعتقال إمام أوغلو، وسحلت بعض المشاركين فيه واعتقلت 30 منهم. وقالت رئيسة فرع المرأة في حزب «الشعب الجمهوري»، النائبة آصو كايا، في بيان، إنه تم اعتقال إحدى المشاركات، وجرها على الأرض حتى تعرت، مضيفة أن على وزير الداخلية، علي يرلي كايا، وعلى الجميع أن يروا هذه الصورة المشينة.

وأضافت: «نرى مجدداً كيف دخل مفهوم الأمن بهذا البلد في دوامة من العنف، وكيف تواصل قوات الأمن استهتارها بكرامة النساء والاعتداء على أجسادها، نذكركم مجدداً بأن العنف غير المتناسب الذي ترك امرأة شبه عارية أمام أعين الجميع، يُعدّ جريمة ضد الإنسانية ارتكبتها حكومة كارهة للنساء وكارهة للشباب». وأصدر والي أنقرة بياناً ذكر فيه أن الواقعة كانت لشاب جرى سحبه على الأرض، وكان يرتدي ملابس داخلية نسائية.


مقالات ذات صلة

تركيا توسع تحقيقات التلاعب ببورصة إسطنبول وتجمّد أصولاً

الاقتصاد بورصة إسطنبول (أ.ب)

تركيا توسع تحقيقات التلاعب ببورصة إسطنبول وتجمّد أصولاً

كثفت السلطات التركية من تحقيقاتها بفضيحة الاحتيال والتلاعب بأسهم بورصة إسطنبول واحتجزت 15 مسؤولاً تنفيذياً بشركات استثمار في إطار التحقيقات.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أكد في خطاب في مدينة ريزا شمال تركيا ثقته في الفوز بالانتخابات المقبلة (الرئاسة التركية)

إردوغان يشعل تكهنات الانتخابات التركية المبكرة والمعارضة تؤكد جاهزيتها

أشعل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان التكهنات حول انتخابات مبكرة قد تجرى في مارس (آذار) 2027، وأكدت المعارضة جاهزيتها للفوز بها.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان يتوسط الرئيس إردوغان ورئيس الوزراء شهباز شريف بعد توقيع «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» (واس)

تركيا تؤكد التزامها بتحقيق أهداف «اتفاقية مكة»

أكدت تركيا أنها ستواصل مسيرتها مع السعودية وباكستان من أجل تعزيز الاستقرار بالمنطقة في إطار «اتفاقية مكة للدفاع المشترك»

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا أحد عناصر فرق البحث والإنقاذ على ظهر سفينة متجهة إلى منطقة تحطم السفينة «توبراك إمام أوغلو» (المديرية العامة للملاحة البحرية التركية)

تركيا: البحث عن مفقودين في اصطدام سفينتين قبالة سواحل إسطنبول

تواصل السلطات التركية البحث عن طاقم سفينة تجارية غرقت في بحر مرمرة قبالة ساحل منطقة سيليفري في إسطنبول بعد اصطدامها بناقلة نفط.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الخليج جانب من الاجتماع الأول للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية المنبثقة عن «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» في إسطنبول (أ.ف.ب)

«اتفاقية مكة»... السعودية وتركيا وباكستان تتفق على خطوات لإنشاء بنية لأمن المنطقة

اتفقت السعودية وتركيا وباكستان على خطوات عملية لإنشاء بنية للأمن في إطار «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» الهادفة إلى تحقيق الاستقرار والازدهار في المنطقة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

نتنياهو في الجمعية العامة... خطاب باهت موجّه للداخل الإسرائيلي

نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)
نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)
TT

نتنياهو في الجمعية العامة... خطاب باهت موجّه للداخل الإسرائيلي

نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)
نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)

تعرّض الخطاب الذي ألقاه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في الأمم المتحدة، لانتقادات واسعة في إسرائيل من المعارضة والإعلام، في مقابل مدائح من «اليمين». لكن جميع الأطراف أقرت بأنه كان موجهاً للناخبين الإسرائيليين بالأساس.

ومع أن الخطاب كُتب قبل عدة أيام، فإنه كان واضحاً أنه جرى تعديله وفقاً للتطورات في نيويورك، فاضطر إلى الرد على المظاهرات التي اندلعت في المدينة ضده، وبينها مظاهرة كبيرة شارك فيها بضع مئات من الإسرائيليين واليهود من الحزب الديمقراطي، ومن بينهم أب قتلت ابنته في هجوم «حماس»، وقال إنه يعتبر حكومة نتنياهو قاتلةً لابنته.

وظهر نتنياهو متأثراً للغاية برفض الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ووزير خارجيته، ماركو روبيو، الالتقاء به. وحتى عندما امتدح وقوف ترمب إلى جانب إسرائيل بدا المديح عابراً وقليلاً. فقال: «الرئيس ترمب، يبقى أكبر شريك لنا، لأنه بكل جرأة تصدى لخطر داهم علينا وعلى العالم».

يهودي يشارك في مظاهرة ضد نتنياهو بنيويورك (أ.ف.ب)

وبدا واضحاً أن نتنياهو، الخطيب المتمكن من اللغة الإنجليزية، لم يتألق هذه المرة. وبدا باهتاً وتعباً ومنهكاً. فقد وصل إلى الولايات المتحدة عبر مسار تسلل، إذ هبطت طائرته في مطار عسكري خارجي في نيوجيرسي، ولم يهبط في نيويورك؛ خوفاً من مفاجآت رئيس البلدية زهران ممداني. وعندما وقف على المنصة، غضب من خروج غالبية وفود القاعة، مع أن هذا الخروج كان متوقعاً. فوصفهم بـ«الجبناء». وكانت وزارة الخارجية الإسرائيلية قد نظمت مجموعة «رداحين» من موظفي السفارة والقنصلية يصفقون له ويهتفون «شعب إسرائيل حي» لتشجيعه، لكنه لم يتأثر وفي بعض الأحيان تلعثم، خصوصاً عندما تحدث لجمهوره عن تحطيم «حزب الله» بتفجير البيجرز بين نشطائه قبل سنتين، وأخرج من جيبه جهاز بيجرز، وراح يتمتم: «تعرفونه هاه.. تعرفونه ها..».

وكذلك عندما قدم «هدية» للوفد الإيراني في الجمعية العامة، الذي لم يكن في القاعة. والهدية عبارة عن جهاز «ستارلينك» الذي يستخدم في التقاط محادثات هاتفية عبر التقنيات الفضائية، ليرمز بذلك إلى أن السلطات الإيرانية تحجب المعلومات عما يجري في إيران.

أعضاء وفود يغادرون القاعة لدى صعود نتنياهو إلى منصة الأمم المتحدة لإلقاء خطابه (أ.ف.ب)

وقال مبعوث صحيفة «يديعوت أحرونوت» إلى نيويورك، إيتمار آيخنر، إن «الخطاب بدا حربياً جداً، مخضباً بالدم والعرق والدموع»، وزع فيه الاتهامات على العالم أجمع، وليس فقط لإيران بل شمل فيه قطر وتركيا وبريطانيا وفرنسا، ولم يذكر فيه كلمة سلام ولو مرة واحدة، ولا حتى اتفاقيات إبراهيم، ولم يتحدث فيه عن أي أمل، وراح يتكلم عن «الانتصار على أولئك الذين يريدون محونا». ولخص قائلاً: «كان هذا خطاباً بلا أمل، تكلم فيه إلى قاعة فارغة وإلى عالم لم يعد مستعداً للإنصات إليه».

لقد بدا في هذا الخطاب كما لو أن نتنياهو يتكلم للمرة الأخيرة أمام الأمم المتحدة، فأحرق الجسور مع بريطانيا وفرنسا «اللتين تتحدثان عن الاستيطان والاستعمار وهما الأب والأم للاستعمار»، فبدا كما لو أنه يعترف بالاستعمار، خصوصاً عندما دافع عن المستوطنين الذين ينفذون الاعتداءات على الفلسطينيين بالقول إنهم «حفنة من الشبان الذين لم يقتلوا خلال سنة سوى شخص أو شخصين»، والحقيقة أنهم قتلوا تسعة فلسطينيين وقاموا بتهجير 120 قرية وخربة ونحو 46 في المائة من الجمهور الإسرائيلي يعدّهم إرهاباً يهودياً منظماً، والأهم أن جيش نتنياهو قام بقتل 1200 فلسطيني في الضفة الغربية منذ بداية الحرب وقام بتهجير 40 ألف فلسطيني من بيوتهم، وهو ينفذ سياسة نتنياهو.

مظاهرة ضد نتنياهو في نيويورك (أ.ف.ب)

وهاجم نتنياهو الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، متهماً إياه بمهاجمة الاحتلال الإسرائيلي بينما هو قام بتقسيم قبرص، مع العلم بأن تقسيم قبرص تم سنة 1974 عندما لم يكن إردوغان قد علا نجمه بعد.

وراح يتحدث عن اضطهاد المسيحيين في العالم الإسلامي ويشيد بإسرائيل، الوحيدة التي يعيش فيها المسيحيون بأمان وحرية أديان في الشرق الأوسط، مع العلم أن صور الاعتداءات اليهودية على راهبات القدس وكنيسة الطيبة وبيوت ترمس عيا والرموز المسيحية في لبنان، ما زالت طرية.

وراح يهاجم الرئيس السوري أحمد الشرع، لأنه قال إنه لا يقبل بضم الجولان إلى إسرائيل، فرد عليه قائلاً إن الجولان أرض إسرائيلية، وإن لليهود حقاً تاريخياً فيها، ويعيشون فيها منذ أيام النبي موسى.

وهاجم نتنياهو رئيس بلدية نيويورك، زهران ممداني، قائلاً: «ممداني، عار عليك. لم يعد اليهود يشعرون بالأمان في نيويورك. أنت تُشيد بـ(حماس). أي نوع من الأصدقاء لديك؟... سيد ممداني، لقد حاولتَ منعي من المجيء إلى هنا. حاولتَ إسكاتي. لكنك لن تستطيع إسكاتي، ولن تستطيع إسكات الحقيقة. وهذه هي الحقيقة: إسرائيل لم ترتكب إبادة جماعية، بل منعت وقوعها».

نتنياهو بعد إلقائه خطابه في الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)

وشنّ نتنياهو هجوماً على قادة أوروبا، قائلاً إنه «على عكس إسرائيل، هناك من اختاروا في أوروبا الغربية عدم الصمود. اختار قادة هذه الدول الاستسلام للجماهير المعادية للسامية. اختاروا الضعف. كثيرون في العالم الحر يخشون الدفاع عن الحرية. وأسألهم: ماذا يخبئ لكم المستقبل؟ أخوُّة الديمقراطيات أم جماعة الإخوان المسلمين؟». وقال أيضاً: «من الغريب أن بعض الذين يتهموننا بالاستعمار هم في بريطانيا وفرنسا، وأقول لهم كفى كذباً فقد استعمرتم العالم».

وقد ظهر بوضوح أنه يوجه معظم خطابه إلى الإسرائيليين. فقال إنه لو لم تدمر إسرائيل المنشآت النووية الإيرانية «لكنا جميعاً في عداد الموتى». وأضاف: «على مدى 3 سنوات نخوض حرباً على 7 جبهات واجهنا فيها كل محاولة لإبادتنا، خصوصاً إيران. وأنا أقول لكم، ليس ببعيد اليوم الذي سيسقط فيه النظام الشرير في إيران، وسنحتفل بهذا اليوم... تدمير منشآت إيران النووية كان عسيراً جداً، لكن بالنسبة لي كان من أسهل القرارات التي اتخذتها».


تقرير: الجيش الإسرائيلي يدخل «مرحلة جديدة» من القتال في جنوب لبنان

صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)
صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)
TT

تقرير: الجيش الإسرائيلي يدخل «مرحلة جديدة» من القتال في جنوب لبنان

صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)
صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)

أعلنت «القناة 12» العبرية، اليوم (الجمعة)، أن الجيش الإسرائيلي سيدخل مرحلة جديدة من القتال في جنوب لبنان خلال الأيام المقبلة، بعدما استكمل عملية تدمير البنية التحتية لـ«حزب الله» في منطقة الخط الأصفر.

ووفقاً للقناة العبرية، يتيح النشاط العملياتي المُنجز للجيش البدء بتقليص قواته وإعادة تنظيمها على طول «الخط الأصفر»، إلى جانب إقامة منظومة مواقع عسكرية جديدة، بذريعة تعزيز حماية سكان المنطقة الشمالية.

والخط الأصفر بمثابة شريط عازل داخل الأراضي اللبنانية. وتقوم القوات الإسرائيلية بتوسيع نطاقه وعملياتها العسكرية متجاوزة إياه نحو مناطق أبعد مثل النبطية والبقاع.

وقالت القناة إن الجيش الإسرائيلي «حقق الهدف المحدد لقواته، المتمثل في تدمير بنى (حزب الله) في منطقة (الخط الأصفر)، وتدمير المجمّع تحت الأرضي في مرتفعات علي الطاهر بعد تطهيره من المسلحين»، على حد تعبيره.

وأضافت أن الجيش الإسرائيلي «أنهى عملية اقتحام نفذها لواء في منطقة المنصوري، جنوبي صور، دمّر خلالها مجمّعاً آخر» يقول الجيش الإسرائيلي إنه تابع لـ«حزب الله».

وأشارت إلى أنه بناءً على ذلك، يستعد الجيش الإسرائيلي لمرحلة دفاع طويلة الأمد، تشمل إنشاء خط جديد من المواقع العسكرية في المنطقة واستكماله، لخدمة القوات المنتشرة في الميدان. كما يعمل على نشر قوات كبيرة ونقل وسائل إضافية إلى المنطقة لتحسين قدراته الدفاعية، مع الحفاظ على «العمق الدفاعي» وحرية المناورة العملياتية، بما يشمل مواصلة عمليات اغتيال عناصر «حزب الله».


مقتل جنديَيْن إسرائيليَيْن في غزة بانفجار عرضي لمسيّرة

جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

مقتل جنديَيْن إسرائيليَيْن في غزة بانفجار عرضي لمسيّرة

جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)

قُتل جنديان إسرائيليان في قطاع غزة، الخميس، جراء انفجار عرضي لطائرة مسيّرة إسرائيلية، وفق ما أعلن مسؤول عسكري الجمعة.

وذكر المسؤول العسكري، الذي طلب عدم كشف هويته، أن الجنديين أُصيبا عندما انفجرت طائرة مسيّرة إسرائيلية كانت قد تحطّمت بالقرب من موقع عسكري في قطاع غزة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف أن جنديَّيْن «اقتربا من الطائرة قبل أن تنفجر بعد ذلك بقليل»، مشيراً إلى أن وفاتهما أُعلنت في المستشفى.

وذكر الجيش الإسرائيلي أنّ الجنديين هما نداف كالي (24 عاماً) وأوفيك معلم (23 عاماً).

بذلك، يرتفع إلى 970 عدد الجنود الإسرائيليين الذين قُتلوا في غزة منذ بدء الحرب إثر هجوم حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي أسفر عن مقتل أكثر من 1200 شخص.

ومن بين هؤلاء الجنود، سبعة قُتلوا منذ سريان وقف إطلاق النار العام الفائت.

وأسفرت الحرب التي شنتها إسرائيل على غزة رداً على هجوم السابع من أكتوبر عن مقتل نحو 74 ألف فلسطيني، وفق بيانات وزارة الصحة في القطاع، التي تديرها حركة «حماس»، وهي أرقام تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.