تركيا تعتقل عميلَين لـ«الموساد»... أحدهما من أصل فلسطيني

استهدفا فلسطينيين معارضين لسياسات إسرائيل

صورة لعميلَي «الموساد» المزعومين وهما التركي من أصل فلسطيني فيصل كريم أوغلو (يميناً) والتركي محمد بوداك دريا (الداخلية التركية)
صورة لعميلَي «الموساد» المزعومين وهما التركي من أصل فلسطيني فيصل كريم أوغلو (يميناً) والتركي محمد بوداك دريا (الداخلية التركية)
TT

تركيا تعتقل عميلَين لـ«الموساد»... أحدهما من أصل فلسطيني

صورة لعميلَي «الموساد» المزعومين وهما التركي من أصل فلسطيني فيصل كريم أوغلو (يميناً) والتركي محمد بوداك دريا (الداخلية التركية)
صورة لعميلَي «الموساد» المزعومين وهما التركي من أصل فلسطيني فيصل كريم أوغلو (يميناً) والتركي محمد بوداك دريا (الداخلية التركية)

ألقت المخابرات التركية القبض على شخصين، أحدهما فلسطيني، كانا يعملان لمصلحة «الموساد» الإسرائيلي في عملية مشتركة مع مكتب المدعي العام في إسطنبول وشعبة مكافحة الإرهاب التابعة لمديرية أمن المدينة.

وقالت مصادر أمنية تركية، الجمعة، إنه تم القبض خلال العملية التي أُطلق عليها اسم «مونيتوم» على مواطن تركي يُدعى محمد بوداك دريا، وفلسطيني يحمل الجنسية التركية يُدعى فيصل كريم أوغلو، بعد خضوعهما لمتابعة جهاز المخابرات التركية لفترة طويلة.

وأضافت أن الشخصين قدما لسنوات معلومات إلى «الموساد» الإسرائيلي تحت ستار التجارة، وتبين أنهما عقدا اجتماعات في دولة ثالثة، واستخدما اتصالات مشفرة، وخططا لاختراق سلاسل التوريد الدولية عبر إنشاء شركات وهمية، وأن عملية اعتقالهما حالت دون وصول هيكل «الموساد» في تركيا إلى مرحلة متقدمة، وتأسيس منظمة تابعة لـ«الموساد» مركزاً لها في تركيا.

التواصل مع «الموساد»

وتبين من خلال التحقيقات الجارية مع المتهمين، أن دريا، وهو مهندس تعدين، لفت انتباه «الموساد» للمرة الأولى عام 2005 عندما افتتح محجراً للرخام في ضاحية سيلفكه التابعة لمدينة مرسين المطلة على البحر المتوسط، في جنوب تركيا، وبدأ التجارة مع الخارج، وتواصل معه للمرة الأولى عبر شخص يُدعى علي أحمد ياسين، الذي زاره بمكتبه في سبتمبر (أيلول) عام 2012.

عناصر من قوات مكافحة الإرهاب التركية في إحدى العمليات بإسطنبول (الداخلية التركية)

وبحسب المصادر، كان ياسين، ويُعتقد أن هذا اسم حركي، يدير شركة وهمية إسرائيلية، ودعا دريا إلى اجتماع عمل في أوروبا في يناير (كانون الثاني) 2013، حيث يُعتقد أنه التقى عناصر من «الموساد» للمرة الأولى، وناقشوا معه تجارة الرخام، واقترح عليه عميل لـ«الموساد» يُدعى «لويس» توظيف مواطن تركي من أصل فلسطيني هو فيصل كريم أوغلو.

وتلقى الشخصان (بوداك دريا وكريم أوغلو) تعليمات بتبادل المعلومات بانتظام حول جميع أنشطتهما المشتركة. وكشفت التحقيقات أن بوداك دريا عقد اجتماعات منذ 2013 في دولة أوروبية مع عدد من عملاء «الموساد»، وأقدم بوداك دريا على توسيع علاقاته التجارية مع دول الشرق الأوسط عبر فيصل كريم أوغلو، وعلى إقامة علاقات اجتماعية وتجارية مع فلسطينيين معارضين لسياسات إسرائيل الإقليمية، ونقل المعلومات التي جمعها عنهم إلى «الموساد».

تحركات في غزة

كما كشفت التحقيقات أنه حاول الحصول على تصريح لدخول غزة، وإجراء عمليات استطلاع لمستودعات في المنطقة، وإرسال الصور التي التقطها إلى «الموساد».

وتبين أن فيصل كريم أوغلو الذي كان يرغب في التوسع في مجالات أخرى غير تجارة الرخام، اقترح في عام 2016 على بوداك دريا التجارة في قطع غيار الطائرات المسيّرة، ونُقلت هذه الفكرة إلى «الموساد»، الذي قدم العينات الأولى لهما، وأنهما حاولا بيع طائرات مسيّرة إلى المهندس التونسي محمد زواري الذي اغتيل على يد «الموساد» في تونس في ديسمبر (كانون الأول) من العام ذاته، في هجوم عليه داخل سيارته، اتهمت المحكمة 18 شخصاً بالمشاركة فيه.

أحد عناصر قوات مكافحة الإرهاب أثناء تنفيذ عملية في إسطنبول (الداخلية التركية)

وكشفت التحقيقات أن «الموساد» زوّد التركي بوداك دريا بأنظمة اتصالات مشفرة، وأنه أُخضع لاختبارين منفصلين لكشف الكذب، أحدهما عام 2016 في دولة آسيوية، والآخر في أغسطس (آب) عام 2024 في فندق بأوروبا، وبعد اجتيازه الاختبارين نُقلت العملية إلى مرحلة متقدمة، حيث صور الأرقام التسلسلية وعناوين حواسيب «ماك»، والمعلومات التقنية للشرائح (سيم كارت)، وأجهزة المودم والتوجيه التي حصل عليها من تركيا ودول أخرى، إلى «الموساد».

وقالت المصادر إن التحقيقات بيّنت أن خطة وُضعت في الاجتماع الأخير، الذي عُقد في يناير الماضي، لإنشاء شركة وهمية تحت إشراف بوداك دريا، بهدف التغلغل في سلسلة التوريد التجارية الدولية، وإدارة عمليات شراء المنتجات وتغليفها وتخزينها وشحنها إلى المستهلك النهائي نيابة عن «الموساد»، عبر 3 شركات تعمل في آسيا.

كما تمت مناقشة خطوات أخرى مثل فتح حساب مصرفي للشركة الوهمية، وإنشاء موقع إلكتروني، وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأحبطت عملية المخابرات التركية الخطة ووصول منظمة تابعة لـ«الموساد» لاتخاذ مقر لها في تركيا.

وكشفت التحقيقات عن استخدام أسلوب «الموساد» المتبع في عملية تتبع عناصر وقيادات «حزب الله» اللبناني عبر اختراق شركات التصنيع والتوريد، وصولاً لإرسال شحنات أجهزة اتصالات «البيجر» واللاسلكي التي زُرعت فيها أجهزة تنصت ومتفجرات أدت لمقتل وجرح المئات من عناصر «حزب الله» والعناصر الإيرانية المرتبطة به عام 2024.

عمليات للمخابرات التركية

ونفذت المخابرات وأجهزة الأمن التركية سلسلة ضربات ضد عملاء «الموساد» في البلاد، وأعلنت السلطات في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي القبض على «سركان تشيشك»، وهو مواطن تركي اسمه الحقيقي محمد فاتح كلاش، على خلفية ثبوت عمله لصالح «الموساد» في عملية مشتركة للمخابرات وشعبة مكافحة الإرهاب في مديرية أمن إسطنبول والنيابة العامة، أُطلق عليها اسم «ميترون».

صورة من كاميرات المراقبة لعميل «الموساد» سركان تشيشك نشرتها المخابرات التركية عقب اعتقاله في أكتوبر الماضي (إعلام تركي)

وتبين أنه كان على صلة بأحد عناصر المركز الإسرائيلي للعمليات عبر الإنترنت، يُدعى فيصل رشيد، وأنه وافق على تنفيذ أنشطة تجسسية تستهدف ناشطاً فلسطينياً معارضاً للممارسات الإسرائيلية في الشرق الأوسط.

وفي 5 أبريل (نيسان) 2024، أُلقي القبض على 8 أشخاص في إسطنبول على خلفية قيامهم بجمع معلومات عن أفراد وشركات في تركيا يستهدفها «الموساد»، ونقل المعلومات والوثائق إليه.

قوات الأمن التركية تقتاد المتهمين بالتجسس لصالح «الموساد» في عملية «الخلد - المقبرة» إلى المحكمة (إعلام تركي)

وسبق ذلك القبض على شبكة من 7 أفراد، وكانت هذه العملية هي الحلقة الثانية في عملية «الخلد - المقبرة» التي نُفذت في 2 يناير، وتم خلالها القبض على 34 شخصاً من جنسيات عربية مختلفة، بينهم فلسطينيون وسوريون ومصريون وعراقيون ولبنانيون، اتُّهموا بالتجسس على أجانب مقيمين في إسطنبول، وبخاصة الفلسطينيون.

وكشفت تحقيقات كل من شعبة مكافحة الإرهاب بإسطنبول والمخابرات التركية أن جهاز «الموساد» جنّد 46 عميلاً في إطار هذه الخلية للقيام بأنشطة المراقبة والتعقب والاعتداء والاختطاف ضد فلسطينيين وأجانب مقيمين في تركيا لأسباب إنسانية.


مقالات ذات صلة

تحركات لتطويق مسار تصعيد الحرب الإيرانية مع مؤشرات على وساطة ثلاثية

المشرق العربي الدخان يتصاعد عقب انفجار في طهران (رويترز)

تحركات لتطويق مسار تصعيد الحرب الإيرانية مع مؤشرات على وساطة ثلاثية

حراك دبلوماسي محتمل يلوح في بداية الأسبوع الثالث من حرب إيران، بقيادة مصر وتركيا وسلطنة عمان، وسط اعتداءات إيرانية على دول بالمنطقة.

محمد محمود (القاهرة)
شؤون إقليمية شاب كردي يرفع ثورة لزعيم «حزب العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان خلال تجمع في تركيا للمطالبة بإطلاق سراحه (رويترز)

تركيا: أوجلان يرغب في تعيين منسق سياسي مستقل لـ«عملية السلام»

أيد زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان تعيين منسق سياسي لـ«عملية السلام» في تركيا التي تمر عبر حل الحزب ونزع أسلحته.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي قوات الأمن تطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق احتجاج عند جسر يؤدي إلى المنطقة الخضراء حيث تقع السفارة الأميركية في بغداد (أ.ب)

تركيا تحذّر مواطنيها من السفر إلى العراق

نصحت تركيا الجمعة مواطنيها بتجنب السفر غير الضروري إلى العراق مع استمرار الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
شؤون إقليمية جزء من حطام صاروخ باليستي إيراني سقط بهطاي جنوب تركيا في 4 مارس الحالي بعد تصدي دفاعات حلف شمال الأطلسي (الناتو) له (رويترز)

دفاعات «الناتو» تُدمّر صاروخاً ثالثاً دخل مجال تركيا الجوي من إيران

أكّد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن بلاده تقود حراكاً دبلوماسياً مكثفاً لاحتواء دوامة العنف التي تتمحور حول إيران، والتي تنطوي على خطر جر المنطقة إلى «كارثة».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أفراد من الجيش التركي وقوات الأمن يفتشون حقلاً بعد سقوط قطعة ذخيرة إثر اعتراض منظومة دفاع جوي تابعة لحلف الناتو صاروخاً أُطلق من إيران... في ديار بكر بتركيا 9 مارس 2026 (رويترز)

دفاعات «الناتو» تعترض صاروخاً ثالثاً أُطلق من إيران نحو تركيا

قالت وزارة الدفاع التركية، الجمعة، إن الدفاعات الجوية لحلف الناتو المتمركزة في شرق البحر المتوسط اعترضت صاروخاً باليستياً ثالثاً أُطلق من إيران باتجاه تركيا.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)

إيران تعلن تنفيذ غارات بمُسيَّرات على إسرائيل استهدفت إحداها وحدة للشرطة

رجل إطفاء يُخمد حريقاً اندلع في سيارة إثر اصطدام قذيفة بها جراء غارة إيرانية جنوب تل أبيب (أ.ف.ب)
رجل إطفاء يُخمد حريقاً اندلع في سيارة إثر اصطدام قذيفة بها جراء غارة إيرانية جنوب تل أبيب (أ.ف.ب)
TT

إيران تعلن تنفيذ غارات بمُسيَّرات على إسرائيل استهدفت إحداها وحدة للشرطة

رجل إطفاء يُخمد حريقاً اندلع في سيارة إثر اصطدام قذيفة بها جراء غارة إيرانية جنوب تل أبيب (أ.ف.ب)
رجل إطفاء يُخمد حريقاً اندلع في سيارة إثر اصطدام قذيفة بها جراء غارة إيرانية جنوب تل أبيب (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإيراني اليوم (الأحد) أنه نفَّذ غارات بطائرات مُسيَّرة ضد أهداف عدة في إسرائيل، بينها وحدة شرطة رئيسية ومركز للاتصالات الفضائية.

وفي بيان نشرته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا)، قال الجيش إنه «استهدف مراكز أمنية ومقرات شرطة تابعة للكيان الصهيوني»، بما في ذلك «لاهف 433» الخاصة، وهي وحدة شرطة إسرائيلية شبيهة بمكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي)، ومركز اتصالات فضائية: «بهجمات قوية بطائرات مُسيَّرة».

سكان محليون يقفون خارج طوق أمني أمام حرس الحدود الإسرائيليين في موقع سقوط قذيفة من غارة إيرانية جنوب تل أبيب (أ.ف.ب)

ومنذ بدء الغارات الإسرائيلية الأميركية على إيران في 28 فبراير (شباط)، أصبحت إسرائيل هدفاً يومياً لهجمات الصواريخ الباليستية الإيرانية، والتي ينجح الجيش في اعتراض معظمها. وقد أسفرت هذه الصواريخ أو شظاياها عن مقتل 12 شخصاً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

جنود من الجيش الإسرائيلي وحرس الحدود يتجمعون في موقع سقوط قذيفة من غارة إيرانية جنوب تل أبيب (أ.ف.ب)

وذكرت صحيفة «هآرتس» نقلاً عن مسؤولين أمنيين أن إيران أطلقت 250 صاروخاً باليستياً على إسرائيل، حتى 13 مارس (آذار).


وزير خارجية إسرائيل: لا نخطط لإجراء محادثات مباشرة مع الحكومة اللبنانية

مركبات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (رويترز)
مركبات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (رويترز)
TT

وزير خارجية إسرائيل: لا نخطط لإجراء محادثات مباشرة مع الحكومة اللبنانية

مركبات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (رويترز)
مركبات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (رويترز)

قال وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، إن إسرائيل لا تخطِّط لإجراء محادثات مباشرة مع الحكومة في لبنان خلال الأيام المقبلة، في ظلِّ استمرار التوترات في المنطقة.

وأضاف ساعر أن بلاده تتشارك مع الولايات المتحدة العزم على مواصلة الحرب ضد إيران حتى تحقيق الأهداف المعلنة.

كما توقَّع الوزير الإسرائيلي من الحكومة اللبنانية اتخاذ خطوات جادة لمنع «حزب الله» من إطلاق النار باتجاه إسرائيل.

وفي سياق متصل، أكد ساعر أن إسرائيل لا تعاني نقصاً في صواريخ الاعتراض.


تحذير: حرب إيران قد تهدد الإمدادات الغذائية العالمية

الإمدادات الغذائية العالمية قد تتضرر بشدة إذا ما امتدّت حرب إيران (أ.ف.ب)
الإمدادات الغذائية العالمية قد تتضرر بشدة إذا ما امتدّت حرب إيران (أ.ف.ب)
TT

تحذير: حرب إيران قد تهدد الإمدادات الغذائية العالمية

الإمدادات الغذائية العالمية قد تتضرر بشدة إذا ما امتدّت حرب إيران (أ.ف.ب)
الإمدادات الغذائية العالمية قد تتضرر بشدة إذا ما امتدّت حرب إيران (أ.ف.ب)

حذّر رئيس إحدى كبرى شركات الأسمدة في العالم بأن الإمدادات الغذائية العالمية قد تتضرر بشدة هذا العام إذا ما امتدّت حرب إيران.

ووفق صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد دعا سفين توري هولسيثر، الرئيس التنفيذي لشركة «يارا» الدولية النرويجية، قادة العالم إلى النظر في تأثير ارتفاع أسعار المواد الغذائية على بعض أفقر دول العالم «قبل فوات الأوان».

وقال: «بالنظر إلى أهمية الأسمدة، فإنّ استمرار الحرب مدة طويلة قد يؤثر بشكل خطير على غلّة المحاصيل».

وتابع: «هذا صراع إقليمي ذو تداعيات عالمية، ويؤثر بشكل مباشر على النظام الغذائي».

وأوضح أن «أسعار المواد الخام المستخدمة في صناعة الأسمدة ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب، خصوصاً أن منطقة الخليج توفّر نحو ثلث إنتاج العالم من اليوريا ونحو ربع تجارة الأمونيا عالمياً»، وهما عنصران أساسيان في صناعة الأسمدة.

وارتفع سعر اليوريا بنحو 210 دولارات للطن، من 487 دولاراً في الأسبوع الذي سبق الحرب إلى نحو 700 دولار حالياً.

كما حذّر من تداعيات اضطراب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، قائلاً: «إذا أُغلق مضيق هرمز لمدة عام فسيكون ذلك كارثياً».

وأضاف: «في بعض المحاصيل، إذا لم تحصل على الأسمدة، فقد ينخفض الإنتاج بنسبة تصل إلى 50 في المائة في أول حصاد».

وأشار إلى أن قطاع الأسمدة يواجه «تأثيراً مزدوجاً» نتيجة تراجع إمدادات المواد الخام من الخليج وارتفاع أسعار الغاز اللازم لإنتاج الأسمدة. كما لفت إلى أن الدول الغنية قد تتمكن من شراء الأسمدة بأسعار أعلى، بينما ستتحمل الدول الفقيرة العبء الأكبر، قائلاً: «الدول الأعلى هشاشة هي التي تدفع أعلى ثمن».

وقد ذكر «برنامج الأغذية العالمي» التابع للأمم المتحدة أن ارتفاع أسعار الغذاء والوقود، الناجم عن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، قد تكون له آثار جانبية ستزيد من حدة الجوع لدى الفئات السكانية الضعيفة في المنطقة وخارجها.

وتأسست شركة «يارا» في النرويج عام 1905 لمكافحة المجاعة الأوروبية، وهي أكبر منتِج للأسمدة المعدنية النيتروجينية في العالم، ولها مصانع في هولندا وفرنسا وألمانيا، بالإضافة إلى الهند وأميركا الجنوبية.