حملة ترمب على الحوثيين تستهل أسبوعها السابع بـ30 ضربة

الجماعة تبنّت إطلاق صاروخ باليستي اعترضته إسرائيل

مقاتلة أميركية على متن حاملة طائرات تستعد للإقلاع لضرب الحوثيين في اليمن (الجيش الأميركي)
مقاتلة أميركية على متن حاملة طائرات تستعد للإقلاع لضرب الحوثيين في اليمن (الجيش الأميركي)
TT

حملة ترمب على الحوثيين تستهل أسبوعها السابع بـ30 ضربة

مقاتلة أميركية على متن حاملة طائرات تستعد للإقلاع لضرب الحوثيين في اليمن (الجيش الأميركي)
مقاتلة أميركية على متن حاملة طائرات تستعد للإقلاع لضرب الحوثيين في اليمن (الجيش الأميركي)

تبنّت الجماعة الحوثية في اليمن، السبت، إطلاق صاروخ باليستي أعلنت إسرائيل اعتراضه، في حين وسّعت الضربات الأميركية ضد الجماعة بنك أهدافها إلى مناطق جديدة منفذة في مستهل أسبوعها السابع نحو 30 غارة شملت خمس محافظات.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمر ببدء حملة ضد الحوثيين المدعومين من إيران في 15 مارس (آذار) الماضي، وتوعدهم بـ«القوة المميتة»، في سياق سعيه لإرغامهم على التوقف عن تهديد الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن، والكف عن مهاجمة إسرائيل تحت مزاعم مناصرة الفلسطينيين في غزة.

واعترف زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي في أحدث خطبه بتلقي 1200 غارة جوية وقصف بحري خلال 6 أسابيع من حملة ترمب، لكنه زعم أن الضربات لم تؤثر على قدرات جماعته العسكرية، بخلاف تقارير أميركية تحدثت عن مقتل المئات وتدمير مستودعات أسلحة محصنة وثكنات.

وبحسب إعلام الجماعة الحوثية، استهدفت الضربات، مساء الجمعة وفجر السبت، مواقع في صعدة حيث معقلها الرئيسي وفي ضواحي صنعاء، وصولاً إلى مأرب والمحويت والحديدة.

وأقرت الجماعة بأربع غارات ضربت منطقة طخية بمديرية مجز في محافظة صعدة، وبغارة خامسة ضربت موقعاً في مديرية سحار في المحافظة نفسها، قال إعلام الجماعة إنها تسببت في إصابة أحد الأشخاص.

وفي ضواحي صنعاء الشرقية، استهدفت خمس غارات مواقع مفترضة للجماعة في مديرية نهم الجبلية، وفي الضواحي الغربية استهدفت غارة مديرية بني مطر.

وأفاد الإعلام الحوثي بأن أربع غارات استهدفت منطقة رأس عيسى في مديرية الصليف شمالي محافظة الحديدة، على البحر الأحمر، كما استهدفت ست غارات مواقع في مديرية باجل في المحافظة نفسها.

وللمرة الأولى، استهدفت الضربات الأميركية موقعاً للحوثيين بغارة في مديرية الطويلة في محافظة المحويت شمال غربي صنعاء، فيما استهدفت خمس غارات مديرية مدغل في شمالي غرب محافظة مأرب (شرق صنعاء).

ولم يصدر الجيش الأميركي تعليقاً فورياً بخصوص الأهداف المقصوفة، في حين لم يتطرق إعلام الجماعة الحوثية إلى الخسائر العسكرية الناجمة عنها، وسط تكهنات بأنها استهدفت ثكنات ومعسكرات ومواقع إطلاق وغرف اتصالات عسكرية.

خسائر كبيرة

تدعي الجماعة الحوثية أنها مستعدة لمواجهة «طويلة الأمد» مع واشنطن، فيما يرجح مراقبون يمنيون أنها تعرضت لخسائر كبيرة على صعيد العتاد والعناصر خلال الأسابيع الستة الماضية، بما في ذلك خطوطها الأمامية مع القوات الحكومية في مأرب والحديدة والجوف.

ودمّرت واحدة من أشد الضربات قسوة، قبل أكثر من أسبوع، ميناء رأس عيسى النفطي شمال الحديدة، ضمن سعي واشنطن لتجفيف موارد الجماعة من استيراد الوقود وبيعه في مناطق سيطرتها.

زعيم الحوثيين اعترف باستقبال أكثر من 1200 غارة جوية وقصف بحري أميركي خلال 6 أسابيع (إ.ب.أ)

وتحدث الحوثيون عن مقتل أكثر من 215 شخصاً وإصابة أكثر من 400 آخرين من المدنيين منذ منتصف مارس الماضي، وزعم القطاع الصحي التابع لهم أن من بين القتلى نساء وأطفالاً، فيما لم يتم التحقق من هذه المعلومات من مصادر مستقلة.

وكانت الجماعة تلقت نحو ألف غارة وضربة جوية في عهد الرئيس جو بايدن بين 12 يناير (كانون الثاني) 2024 و20 يناير 2025، قبل أن تتوقف على إثر هدنة غزة المنهارة بين إسرائيل وحركة «حماس».

وترى المكونات اليمنية الشرعية أن الضربات الأميركية غير كافية لإنهاء تهديد الجماعة المدعومة من إيران، وأن الحل الأمثل هو دعم القوات الشرعية لتحرير الحديدة وصنعاء وبقية المناطق الخاضعة للجماعة بالقوة.

وفي أحدث تصريحات لرئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد محمد العليمي، أبدى تفاؤلاً بحسم المعركة مع الحوثيين، وقال: «نؤكد أن كافة الشروط الموضوعية باتت مواتية ليكون هذا العام هو عام الحسم، والخلاص، وإنهاء معاناة شعبنا التي طال أمدها».

وفي حين تصدر الجماعة بيانات شبه يومية تزعم فيها مهاجمة القوات الأميركية في البحر الأحمر والبحر العربي، أقر مسؤولون أميركيون وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس» بإسقاط الحوثيين سبع مسيّرات أميركية خلال أبريل (نيسان) الحالي، قيمتها نحو 200 مليون دولار.

صاروخ باتجاه إسرائيل

وفي سياق التصعيد الحوثي الإقليمي، تبنى المتحدث العسكري باسم الجماعة الحوثية يحيى سريع، السبت، إطلاق صاروخ باليستي فرط صوتي، زاعماً أنه استهدف قاعدة «نيفاتيم» الجوية في منطقة النقب، وأن إسرائيل فشلت في اعتراضه.

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه اعترض صاروخاً أطلق من اليمن قبل دخوله أراضي إسرائيل ومسيّرة آتية من الجهة الشرقية، وأنه تم تفعيل صفارات الإنذار في مناطق عدة في إسرائيل قبل اعتراض الصاروخ والمسيّرة التي لم يحدد على وجه الدقة مكان إطلاقها.

الجماعة الحوثية استغلت حرب غزة لتجنيد المزيد من الأتباع (أ.ف.ب)

وبهذا الصاروخ تكون الجماعة قد أطلقت 15 صاروخاً باليستياً باتجاه إسرائيل منذ 17 مارس الماضي، دون التسبب في أي إصابات مؤثرة، إلى جانب تبني إطلاق عدد المسيّرات خلال المدة نفسها.

وكانت الجماعة منذ أن انخرطت في الصراع البحري والإقليمي بعد السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، أطلقت نحو 200 صاروخ ومسيّرة باتجاه إسرائيل، دون أثر عسكري باستثناء مقتل شخص واحد في يوليو (تموز) عقب انفجار مسيّرة في شقة بتل أبيب.

وردت إسرائيل على الهجمات الحوثية السابقة في خمس موجات انتقامية، كان آخرها في 10 يناير الماضي، حيث ضربت موانئ ومستودعات وقود ومحطات كهرباء في صنعاء والحديدة، كما طالت الغارات مطار صنعاء الدولي.

ومنذ أطلق ترمب حملته، لم ترد إسرائيل على أي هجمة للحوثيين حتى الآن؛ إذ يبدو أنها تركت المهمة للقوات الأميركية التي كثفت ضرباتها على مخابئ سلاح الجماعة وتحصيناتها وخطوط تماسها مع القوات الحكومية.

الحوثيون تبنوا إطلاق 15 صاروخاً باتجاه إسرائيل منذ 17 مارس الماضي (إعلام حوثي)

وتوقفت الجماعة عن هجماتها في 19 يناير الماضي، عقب اتفاق الهدنة بين إسرائيل وحركة «حماس»، لكنها عادت للتصعيد إثر تعذّر تنفيذ المرحلة الثانية من الهدنة، وقرار ترمب بشن حملته ضدها.

ويربط الحوثيون توقف هجماتهم بإنهاء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة وإدخال المساعدات، في حين لا يوجد سقف زمني واضح حتى الآن لنهاية حملة ترمب، وسط تكهنات بدعم محتمل من واشنطن لحملة برية تقودها القوات الحكومية اليمنية لإنهاء نفوذ الجماعة العسكري.


مقالات ذات صلة

مقر اتحاد الأدباء اليمنيين في مرمى الاستيلاء الحوثي

العالم العربي عنصر حوثي يرفع مسدساً خلال حشد للجماعة بصنعاء (رويترز)

مقر اتحاد الأدباء اليمنيين في مرمى الاستيلاء الحوثي

يواجه اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين خطر فقدان مقره بصنعاء بعد أمر قضائي حوثي بإخلائه في خطوة أثارت مخاوف من استهداف مؤسسات الثقافة والمجتمع المدني وذاكرة اليمن

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي صورة ليلية تظهر مدينة المخا خلال الهجمات الصاروخية الحوثية (أ.ب)

المخا تحت القصف الحوثي والحكومة اليمنية تتوعد برد رادع

تصعيد حوثي متواصل يستهدف ميناء المخا بالصواريخ، والمسيّرات، مخلفاً إصابات، وأضراراً، وتعطيل أعمال نحو 1300 عامل، وسط تحذيرات من تهديد الغذاء، والملاحة

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي هجمات الحوثيين على ميناء المخا أدت إلى خسائر مادية وبشرية (أ.ف.ب)

هجمات الحوثيين المتصاعدة تختبر قدرة المجتمع الدولي على الردع

تصعيد حوثي على جبهات عدة يهدد بتوسيع الحرب، فيما تحذر الحكومة اليمنية من أن استمرار الهجمات وتهديد الملاحة وتدفق السلاح يقوّض فرص السلام.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي جانب من تشييع الحوثيين عدداً من قتلاهم في ريف صنعاء (إعلام محلي)

نزيف الحوثيين يفتح أبواب السجون لرفد الجبهات

نزيف حوثي متواصل في الجبهات يتزامن مع الإفراج عن 756 سجيناً مقابل التجنيد، في مؤشر على تصاعد حاجة الجماعة إلى مقاتلين وتعويض خسائرها البشرية.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (الأمم المتحدة)

غروندبرغ يدين تصعيد الحوثيين ويخشى عودة الحرب اليمنية

غروندبرغ يحذر من عودة اليمن إلى حرب واسعة بسبب تصعيد الحوثيين، بالتزامن مع هجمات على القوات الحكومية، وزوارق الجماعة في البحر الأحمر، والساحل الغربي

«الشرق الأوسط» (عدن)

عُمان: التلوث الزيتي يطال 12 كيلومتراً من شواطئ «رأس مدركة»

هيئة البيئة أكدت عدم وصول أي تأثيرات ناتجة عن التلوث الزيتي إلى سواحل جزيرة مصيرة (العمانية)
هيئة البيئة أكدت عدم وصول أي تأثيرات ناتجة عن التلوث الزيتي إلى سواحل جزيرة مصيرة (العمانية)
TT

عُمان: التلوث الزيتي يطال 12 كيلومتراً من شواطئ «رأس مدركة»

هيئة البيئة أكدت عدم وصول أي تأثيرات ناتجة عن التلوث الزيتي إلى سواحل جزيرة مصيرة (العمانية)
هيئة البيئة أكدت عدم وصول أي تأثيرات ناتجة عن التلوث الزيتي إلى سواحل جزيرة مصيرة (العمانية)

أعلنت سلطنة عُمان، السبت، تأثر 12 كيلومتراً من شواطئ منطقة «رأس مدركة» بالتلوث الزيتي الناتج عن جنوح الناقلة «كارولين بيزنغي» قبالة جزر الحلانيات، في وقت تكثف فيه فرق الاستجابة الميدانية الجهود لمحاصرة البقعة النفطية للحد من آثارها البيئية وحماية البيئة البحرية والساحلية.

وأفادت هيئة البيئة العمانية في بيان بأن الجهات المعنية تبذل جهوداً للتعامل مع آثار التلوث في «رأس مدركة» ميدانياً، موضحة أن نتائج الرصد حتى الآن تؤكد عدم وصول أي تأثيرات ناتجة عن التلوث الزيتي إلى سواحل جزيرة مصيرة التي يقع الجزء الجنوبي منها ضمن النطاق المحتمل تأثره.

وأشار البيان إلى أن البقعة الزيتية المتسربة في البحر «لا تزال تتحرك ضمن مسارها المرصود في عرض البحر باتجاه جنوب شرق ولاية مصيرة نحو أعالي البحر، مع استمرار متابعة حركتها وفق المتغيرات البحرية والجوية».

وأكدت الهيئة مواصلتها بالتنسيق مع الجهات المعنية أعمال الرصد والاستجابة الميدانية وتقييم المستجدات، واتخاذ الإجراءات اللازمة للحدّ من الآثار البيئية وحماية البيئة البحرية والساحلية.

وبدأ وصول التسرب النفطي للناقلة الجانحة إلى البر الرئيسي لسلطنة عمان، الأربعاء، في وقتٍ تتصاعد فيه المخاوف من الاتساع الميداني لرقعة التلوث.

وكثفت عُمان جهودها للحد من آثار التلوث الزيتي في منطقة «رأس مدركة»، من خلال أعمال الاستجابة والتنظيف والرصد والمتابعة والتقييم المستمر للوضع البيئي، وعمل قطاع التعامل مع المواد الخطرة بالتعاون مع الجهات المعنية في البلاد على رفد المناطق المتأثرة بكوادر بشرية متخصّصة للقيام بأعمال التنظيف والمتابعة.

وواجهت جهود الإنقاذ والاحتواء صعوبات بالغة جراء نشاط الرياح الموسمية التي تعوق الوصول إلى السفينة المأزومة والمستقرة في موقعها، منذ أواخر يونيو (حزيران) الماضي، وفقاً لبيانات «المنظمة البحرية الدولية».

ويبلغ طول السفينة الجانحة 274 متراً، وتحمل على متنها نحو 800 ألف برميل من النفط، وتقع على مسافة نحو 22 ميلاً بحرياً (40 كيلومتراً) من شاطئ شربثات على الساحل الجنوبي للسلطنة، حسب «المنظمة البحرية الدولية».


«أدنوك» تعلن تعرض سفينة تابعة لها لهجوم في مضيق هرمز

مبنى شركة «بترول أبوظبي» (الموقع الإلكتروني لشركة «أدنوك»)
مبنى شركة «بترول أبوظبي» (الموقع الإلكتروني لشركة «أدنوك»)
TT

«أدنوك» تعلن تعرض سفينة تابعة لها لهجوم في مضيق هرمز

مبنى شركة «بترول أبوظبي» (الموقع الإلكتروني لشركة «أدنوك»)
مبنى شركة «بترول أبوظبي» (الموقع الإلكتروني لشركة «أدنوك»)

​أعلنت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) ‌أن ‌إحدى ​سفنها ‌تعرضت ⁠لهجوم ​أثناء عبورها ⁠مضيق هرمز اليوم الجمعة.

وذكرت «⁠أدنوك» ‌أنه ‌لم ​يتم ‌الإبلاغ ‌عن وقوع إصابات، ‌وأن الوضع أصبح الآن ⁠تحت السيطرة.

وكانت سفينتان تابعتان لشركة «أدنوك» تعرضتا لهجوم أثناء عبورهما مضيق هرمز، مساء الخميس، دون تسجيل أي إصابات.

وأعربت وزارة الخارجية الإماراتية عن إدانتها واستنكارها الشديدين لهذا الهجوم، مؤكدةً أنه يشكل انتهاكاً صارخاً لقرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي شدد على حرية الملاحة ورفض استهداف السفن التجارية أو تعطيل الممرات البحرية الدولية.


جهود عمانية للحد من آثار التلوث الزيتي في «رأس مدركة»

تداعيات السفينة الجانحة انتقلت نحو مرحلة جديدة مع وصول نفط متسرب إلى البر الرئيسي للسلطنة (العُمانية)
تداعيات السفينة الجانحة انتقلت نحو مرحلة جديدة مع وصول نفط متسرب إلى البر الرئيسي للسلطنة (العُمانية)
TT

جهود عمانية للحد من آثار التلوث الزيتي في «رأس مدركة»

تداعيات السفينة الجانحة انتقلت نحو مرحلة جديدة مع وصول نفط متسرب إلى البر الرئيسي للسلطنة (العُمانية)
تداعيات السفينة الجانحة انتقلت نحو مرحلة جديدة مع وصول نفط متسرب إلى البر الرئيسي للسلطنة (العُمانية)

كثفت سلطنة عُمان جهودها للحد من آثار التلوث الزيتي في منطقة «رأس مدركة»، من خلال أعمال الاستجابة والتنظيف والرصد والمتابعة والتقييم المستمر للوضع البيئي، الناتج عن حادثة السفينة الجانحة «كارولين بيزنغي» قبالة جزر الحلانيات في محافظة ظفار.

وأفادت «وكالة الأنباء العمانية» في بيان، الجمعة، بأن قطاع التعامل مع المواد الخطرة بالتعاون مع الجهات المعنية، عمل على رفد المناطق المتأثرة وكذلك التي تستدعي رفع الجاهزية وفق نتائج الرصد والتقديرات الفنية بكوادر بشرية متخصّصة للقيام بأعمال التنظيف والمتابعة.

رصد ومتابعة مستمرة

وأشار البيان إلى مواصلة أعمال الرصد والمتابعة، ورفع مستوى الجاهزية في «جزيرة مصيرة» ضمن الإجراءات الاحترازية والاستباقية للتعامل مع أي تطوّرات محتملة مرتبطة بالتلوث الزيتي، مؤكداً أن النتائج بينت عدم وصوله إلى سواحلها حتى الآن.

جانب من جهود تنظيف شواطئ منطقة «رأس مدركة» (العُمانية)

وبحسب الوكالة، تواصل الفرق المختصّة مراقبة سواحل الجزيرة، بالتوازي مع متابعة حركة التلوث، وتحديث مساراته المتوقعة وفق البيانات والنماذج المتاحة، مع استمرار اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة لحماية البيئة البحرية والساحلية في «جزيرة مصيرة».

ولفت البيان إلى عمل «إدارة النفايات» على تنفيذ عدة إجراءات للتعامل مع النفايات الناتجة عن أعمال تنظيف الشواطئ، على أن يتم لاحقاً تقييمها من قبل القسم المختصّ، والتخلص منها بالطريقة المناسبة.

إجراءات احترازية

وأكد البيان تعزيز جاهزية قطاع الخدمات الأساسية «المياه» للتعامل مع أي تأثيرات محتملة مرتبطة بالحادثة، وأظهرت الفحوصات اليومية في «رأس مدركة» و«الدقم» نتائج سلامة العينات ومطابقتها للمواصفات المعتمدة، مشيراً إلى توفر خطط بديلة في حال حدوث أي تأثير.

ووفقاً لبيان، يواصل قطاع المياه في ولاية مصيرة، رفع جاهزيته للتعامل مع أي تأثيرات محتملة، من خلال تنفيذ عدة إجراءات، بينها تجهيز الآبار الشاطئية للاستخدام كمصدر بديل في حال تأثر مآخذ محطة التحلية من البحر.

وتأتي هذه التحركات في وقتٍ تتصاعد فيه المخاوف من الاتساع الميداني لرقعة التلوث، إذ أكدت هيئة البيئة العمانية، الأربعاء، عن تأثر شواطئ في منطقة رأس مدركة بالتلوث الزيتي، مع التوقع بتأثر نطاق شاطئي قد يصل طوله إلى 40 كيلومتراً في المنطقة نفسها، واحتمال تأثر الشواطئ الجنوبية لـ«جزيرة مصيرة» بنطاق يتراوح بين 10 و20 كيلومتراً.

وواجهت جهود الإنقاذ والاحتواء صعوبات بالغة جراء نشاط الرياح الموسمية التي تعوق الوصول إلى السفينة المأزومة والمستقرة في موقعها، منذ أواخر يونيو (حزيران) الماضي، وفقاً لبيانات «المنظمة البحرية الدولية».

وأعلنت المنظمة البحرية، في وقت سابق، تفعيل خطط الطوارئ للتعامل مع التسرب النفطي الناجم عن الناقلة «كارولين بيزنغي»، التي يبلغ طولها 274 متراً وتحمل على متنها نحو 800 ألف برميل من النفط، وتقع حالياً على مسافة نحو 22 ميلاً بحرياً (40 كيلومتراً) من شاطئ شربثات على الساحل الجنوبي للسلطنة.