تدمير المركز الوحيد في العالم لأبحاث «المايستوما» بالسودان

مركز أبحاث المايستوما في الخرطوم (موقع المركز)
مركز أبحاث المايستوما في الخرطوم (موقع المركز)
TT

تدمير المركز الوحيد في العالم لأبحاث «المايستوما» بالسودان

مركز أبحاث المايستوما في الخرطوم (موقع المركز)
مركز أبحاث المايستوما في الخرطوم (موقع المركز)

أعلنت منظمة الصحة العالمية الخميس أن المركز الوحيد في العالم لأبحاث المايستوما (الورم الفطري)، وهو مرض مداريّ مُعدٍ يصيب خصوصا الفئات المحرومة، قد دُمّر في الخرطوم بسبب الحرب في السودان.

وصرح مكتب منظمة الصحة العالمية في السودان لوكالة الصحافة الفرنسية الخميس «لقد تضرر مركز أبحاث المايستوما في الخرطوم بشدة جراء الحرب وتعرض لدمار كبير». واندلع النزاع في السودان بين الحليفين السابقين، عبد الفتاح البرهان قائد الجيش ونائبه السابق محمد حمدان دقلو (حميدتي) قائد قوات الدعم السريع في 15 أبريل (نيسان) 2023 وسرعان ما امتدت الاشتباكات التي بدأت في الخرطوم إلى معظم ولايات البلد المترامي الأطراف.

وخلّفت الحرب عشرات آلاف القتلى وأدت إلى تشريد 13 مليون شخص متسبّبة، وفق الأمم المتحدة، بأكبر أزمة إنسانية في التاريخ الحديث من دون أن تلوح لها نهاية في الأفق. وقد تسببت أيضا بانهيار النظام الصحي.

وفي مقطع فيديو يظهر مركز الأبحاث متضررا بشكل كبير، إذ يمكن خصوصا رؤية أسقف منهارة ورفوف مقلوبة ووثائق متناثرة. وقال أحمد فحل مؤسس المركز «فقدنا كل المحتوى الموجود في بنوكنا البيولوجية وكانت فيها بيانات منذ أكثر من 40 سنة»، مضيفا أن هذا وضع «يصعب تحمله».

ولا يزال متعذرا على السلطات الصحية الوصول إلى موقع المركز، ما يحول دون «إجراء أي تقييم للأضرار»، وفقا لمنظمة الصحة العالمية. وأكدت المنظمة أن المركز الذي تأسس عام 1991 برعاية جامعة الخرطوم هو الوحيد في العالم المخصص لدراسة الورم الفطري. وكان المركز يستقبل كل عام 12 ألف مريض، وفقا لمؤسسه.

في عام 2019، أجرى المركز أول تجربة سريرية في العالم على هذا الورم، بدعم من منظمة الصحة العالمية والحكومة السودانية. وقد عالجت عيادة موقتة في كسلا، في شرق البلاد، 240 مريضا مصابين بالورم الفطري، وفق منظمة الصحة العالمية.

وأُعيد افتتاح مركز طبي آخر في قرية ود أونسة في جنوب شرق البلاد. ويتلقى كلا المرفقين دعما من وزارة الصحة، لكنهما يواجهان تحديات تمويلية كبيرة، حسب منظمة الصحة العالمية. ويمكن للورم الفطري الذي تسببه بكتيريا أو فطريات موجودة في التربة أو الماء، أن يؤدي إلى تآكل العظام.

في عام 2016، صنفت منظمة الصحة العالمية مرض المايستوما الذي يؤثر خصوصا في الفئات السكانية المحرومة وكذلك المزارعين والعمال والرعاة في البلدان النامية، على أنه من بين «الأمراض المدارية المُهمَلة».


مقالات ذات صلة

«الصحة العالمية»: تفشي «إيبولا» في الكونغو الديمقراطية هو الأسرع على الإطلاق

أفريقيا المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس خلال إحاطة صحافية في جنيف (أ.ب)

«الصحة العالمية»: تفشي «إيبولا» في الكونغو الديمقراطية هو الأسرع على الإطلاق

حذّرت منظمة الصحة العالمية من أن فيروس إيبولا ينتشر في جمهورية الكونغو الديمقراطية بوتيرة أسرع من أي تفش سابق للمرض الفتاك.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أفريقيا تدريبات طبية على مكافحة فيروس «إيبولا» في كينيا 10 يوليو (أ.ف.ب)

«إيبولا» يتمدّد بوتيرة غير مسبوقة بشرق الكونغو

تجاوز عدد الإصابات المؤكدة بفيروس «إيبولا» في جمهورية الكونغو الديمقراطية ألفي حالة، بينها 754 وفاة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أفريقيا أحد العاملين بالقطاع الصحي مرتدياً مُعدات الوقاية الشخصية يبدأ عمليات التنظيف والتعقيم بمركز روانبارا لعلاج إيبولا بمدينة بونيا شرق جمهورية الكونغو يوم 13 يوليو (أ.ف.ب)

تفشي «إيبولا» في الكونغو يتجاوز التقديرات ويفرض قيوداً على السفر

قال رئيس قسم ​الطوارئ بـ«منظمة الصحة العالمية» إن العدد الحقيقي لحالات ‌الإصابة بفيروس ‌«إيبولا» ​في ‌الكونغو يبلغ، ​على الأقل، ضِعف العدد الرسمي.

«الشرق الأوسط» (جنيف )
أفريقيا يستقبل عاملون صحيون كونغوليون مريضاً بمستشفى روامبارا العام بينما تُكثّف السلطات جهودها لاحتواء تفشٍّ جديد لفيروس إيبولا في روامبارا خارج بونيا بمقاطعة إيتوري (رويترز) p-circle

الكونغو: ارتفاع الإصابات المؤكدة بـ«إيبولا» إلى 1561 منها 506 حالات وفاة

قالت جمهورية الكونغو الديمقراطية، في وقت متأخر من أمس الأحد، إن عدد حالات الإصابة المؤكدة بفيروس إيبولا في البلاد بلغ 1561 حالة، توفي منها 506. 

«الشرق الأوسط» (دكار) «الشرق الأوسط»
أفريقيا عمال في المجال الطبي يحملون غطاء نعش أحد المتوفين بفيروس «إيبولا» في أحد مستشفيات الكونغو الديمقراطية (إ.ب.أ) p-circle

منظمة الصحة العالمية: بدء تجربة علاجين محتملين لـ«إيبولا» في الكونغو الديمقراطية

أعلنت «منظمة الصحة العالمية»، الخميس، عن بدء تجربة سريرية لعلاجين لفيروس «إيبولا» في جمهورية الكونغو الديمقراطية التي تواجه تفشياً وبائياً متسارعاً.

«الشرق الأوسط» (جنيف)