مصادر لـ«الشرق الأوسط»: «حماس» طلبت من تركيا نقل صفقتها إلى ترمب

وفدها التقى مسؤولين أتراكاً... وطالبهم باستغلال «علاقتهم الجيدة» مع واشنطن

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال لقاء مع قيادات من «حماس» يوم الأحد (الخارجية التركية)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال لقاء مع قيادات من «حماس» يوم الأحد (الخارجية التركية)
TT

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: «حماس» طلبت من تركيا نقل صفقتها إلى ترمب

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال لقاء مع قيادات من «حماس» يوم الأحد (الخارجية التركية)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال لقاء مع قيادات من «حماس» يوم الأحد (الخارجية التركية)

أفاد مصدران من حركة «حماس» بأنها تسعى إلى الترويج لمبادرتها الجديدة لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وأنها تريد دعماً من تركيا لنقل رؤيتها إلى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وتحدَّث المصدران بشكل منفصل إلى «الشرق الأوسط»، شريطة عدم ذكر اسميهما، عن أن قيادة الحركة تعتقد أن «الصفقة الشاملة» أو «الرزمة الواحدة» التي تطرحها «حماس»، يمكن للمسؤولين الأتراك نقلها إلى إدارة ترمب، في ظل «العلاقات الجيدة بينهما».

وينصُّ مقترح «حماس» على إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين جميعاً، مقابل عدد متفق عليه من الأسرى الفلسطينيين، ووقف الحرب وانسحاب إسرائيل من مناطق القطاع كافة.

والتقى وفد من «حماس» برئاسة رئيس المجلس القيادي محمد درويش، مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، يوم الأحد، كما أجرى لقاءً مع رئيس جهاز المخابرات إبراهيم قالن؛ لبحث وقف الحرب من خلال رؤيتها، إلى جانب الوضع الفلسطيني الداخلي وقضايا أخرى.

وشرح أحد المصدرَين أن «حماس» تبني موقفها بشأن الرغبة في الحصول على دعم تركي على «تصريحات أدلى بها المبعوث الأميركي لشؤون الرهائن آدم بوهلر، الذي قال إنه يضمن وقف الحرب في حال سلمت (حماس) الرهائن جميعاً؛ إلا أن إسرائيل ترفض المبادرة، كما تؤكد تصريحات أطلقها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وبعض وزراء حكومته».

وقال المصدر الثاني إن «اللقاءات في تركيا هدفها نقل رسالة للمسؤولين الأتراك بضرورة استغلال علاقاتهم الجيدة مع الإدارة الأميركية الحالية لنقل رؤية الحركة إلى واشنطن».

واتفق المصدران على أن «هناك وسائل عدة أخرى يتم حالياً استخدامها من أجل نقل الرسالة للمسؤولين في إدارة دونالد ترمب، ومن بينها الوسيط القطري، بهدف أن تقوم الولايات المتحدة بدور أكبر للضغط على إسرائيل لقبول هذا الطرح».

وتظهر إفادات مصدرَي «حماس» تعويلاً من الحركة على موقف أميركا في التوصُّل إلى اتفاق «قبل زيارة ترمب المرتقبة إلى المنطقة، التي يبدو أنه يريد لها أن تتم بينما تتوقف الحرب بغزة». واستشهد أحد المصدرَين برغبة ترمب في «التوصُّل إلى حلول، وحتى ولو كانت مبدئيةً مع إيران بشأن البرنامج النووي».

وتقوم رؤية «حماس» على استعدادها وانفتاحها على «وقف إطلاق نار طويل يستمر لـ5 سنوات بضمانات إقليمية ودولية» وفق ما كشفت مصادر من الحركة منذ أيام لـ«الشرق الأوسط».

وتطالب «حماس» بأن يتضمَّن أي اتفاق لوقف إطلاق النار انسحاب القوات الإسرائيلية من غزة، ودخول المساعدات الإنسانية وفق البروتوكول الإنساني المحدد. كما أعلنت قبولها تشكيل لجنة فلسطينية من مستقلين غير منتمين لفصائل، لإدارة غزة، بكامل الصلاحيات والمهام، وفق المقترح المصري الذي حظي بدعم عربي وإسلامي وأوروبي.


مقالات ذات صلة

«حماس» ترفض انحياز ميلادينوف للرواية الإسرائيلية

المشرق العربي الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف يتحدث أمام مجلس الأمن في نيويورك (الأمم المتحدة)

«حماس» ترفض انحياز ميلادينوف للرواية الإسرائيلية

رفضت حركة «حماس» الفلسطينية بشدة تبنّي ممثل «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف الرواية الإسرائيلية بشأن تعليق إدخال البضائع المخصصة للقطاع الخاص إلى غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية شاحنات مساعدات تنتظر بالقرب من معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة... 19 يناير 2025 (رويترز)

إسرائيل: السلع لم تعد تدخل غزة بعد وقف التجار للتنسيق

قالت إسرائيل إن السلع التجارية لم تعد تدخل قطاع غزة بسبب ما وصفته بنزاع حول الضرائب بين التجار المحليين وحركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أرشيفية - رويترز)

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يعلن تعزيز قواته على كل الجبهات

قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، اليوم الأربعاء، إن الجيش عزز قواته «على كل الجبهات».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)

أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية

قال وزراء خارجية أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا إن الانتخابات التي تتسم بالمصداقية تُعد عنصراً مهماً في التزام الرئيس عباس والسلطة الفلسطينية بالإصلاح.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص القيادي في «حماس» علي العامودي (المركز الفلسطيني للإعلام التابع لـ«حماس»)

خاص «الشرق الأوسط» تكشف وقائع نجاة قائد «حماس» في غزة من الاغتيال الإسرائيلي

نجا قائد «حماس» في غزة علي العامودي، من عملية اغتيال في الثالث من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وأدت حينها لمقتل 5 فلسطينيين.

«الشرق الأوسط» (غزة)

العراق إلى مراجعة الدستور الدائم


عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

العراق إلى مراجعة الدستور الدائم


عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)

دعا رئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق إلى مراجعة أحكام الدستور «بما ينسجم مع القانون»، ما فسّره خبراء في القانون على أنه دعوة لتشكيل لجنة تأسيسية تقود إلى «عقد اجتماعي جديد للبلاد».

وقال القاضي فائق زيدان، في بيان صحافي، مساء الخميس، بمناسبة ذكرى الاستفتاء على الدستور عام 2005، إن البرلمان العراقي «أمام مسؤولية وطنية وتاريخية لمراجعة الأحكام وإجراء التعديلات اللازمة بما ينسجم مع القانون وإرادة الشعب».

وذكر زيدان أن «التجربة السياسية كشفت عن إشكالات في التطبيق والتفسير، أسهمت في تعطيل استحقاقات دستورية، أبرزها ما يتعلق بالأغلبيات البرلمانية، وانتخاب رئيس الجمهورية، وتحديد الكتلة النيابية (الأكثر عدداً)». وشدد على أن «احترام الدستور والتمسك به يقتضيان معالجة مواطن الخلل وتحديث بعض نصوصه، بعد مرور أكثر من عقدين على صياغته في ظروف انتقالية دقيقة وحساسة».


اتّصالات لتحييد لبنان عن التصعيد الإقليمي

آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

اتّصالات لتحييد لبنان عن التصعيد الإقليمي

آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وسط مخاوف لبنانية مما قد يقوم به رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل انتخابات الكنيست في أواخر هذا الشهر، تكثّفت الاتصالات الدبلوماسية بين لبنان والدول الصديقة لضمان تحييد البلاد عن تداعيات أي تصعيد عسكري يمكن أن تشهده المنطقة.

وقالت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» إن الاتصالات تولاها الرئيس اللبناني جوزيف عون، ووُضع رئيس البرلمان نبيه بري في أجوائها كونه صلة الوصل بين الرئاسة اللبنانية و«حزب الله»، لافتةً إلى أن اتصالات رئيس الجمهورية الداخلية والدولية «تسعى لإبعاد لبنان عن أي تطورات أمنية في المنطقة». وقالت المصادر إن منع أي تدهور للوضع الأمني «متوقف على عدم انخراط (حزب الله) في أي تصعيد إقليمي يمكن أن يحدث في إيران»، مشيرة إلى مخاوف جدية من «ردة فعل إسرائيلية قوية في حال تدخل الحزب في أي حرب مقبلة».

وتحدّثت معلومات عن أن عون نقل هذه المخاوف إلى الجانب الأميركي خلال الاتصال مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس. وأشارت مصادر مطلعة إلى أن الموقف الأميركي يتلخّص بأن على لبنان تجنّب منح نتنياهو مبرراً لتوسيع ضرباته الحالية، وهو ما يعني لجم «حزب الله» عن الانخراط في أي مواجهة محتملة بين حلفائه الإيرانيين وإسرائيل.

يأتي ذلك وسط مراوحة في ملف توسعة المناطق التجريبية في الجنوب، ودعوة الولايات المتحدة إلى تنسيق مباشر بين الجيشَين اللبناني والإسرائيلي.


4 سوريين ولبناني وراء خطف «جزّار بانياس»

علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية
علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية
TT

4 سوريين ولبناني وراء خطف «جزّار بانياس»

علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية
علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية

كشف مصدر قضائي لبناني لـ«الشرق الأوسط»، أمس، أن التحقيقات في ملابسات اعتقال الضابط في النظام السوري السابق علي كيالي، المعروف باسم «معراج أورال»، كشفت مشاركة 4 سوريين ولبناني في خطفه من شقته بمنطقة المنصورية في جبل لبنان، ونقله إلى سوريا، في عملية غامضة ومعقّدة.

وأعلنت دمشق، أول من أمس، أنها اعتقلت كيالي الذي يوصف بـ«جزّار بانياس» نتيجة اتّهامه بالمسؤولية عن مجازر وقعت في الساحل السوري عام 2013.

وأوضح المصدر اللبناني أن المعلومات الأولية تفيد بأن العملية «نفذها أربعة سوريين ولبناني واحد»، مؤكداً أنه «من خلال تتبع هواتف منفّذي العملية وتعقّب الخطوط التي استُخدمت في محيط منزل كيالي، تبيّن أنهم قبضوا عليه داخل منزله في منطقة المنصورية، وسلكوا الطريق الساحلي من جونية مروراً بطرابلس وصولاً إلى معبر العبودية الحدودي في عكّار».