تجمُّع حاشد لدعم إمام أوغلو يضغط على إردوغان في أحد معاقله

ألمانيا تبحث منع حصول تركيا على مقاتلات «يوروفايتر»

الآلاف تجمعوا في ميدان الجمهورية في يوزغات للمطالبة بإطلاق سراح إمام أوغلو (أ.ف.ب)
الآلاف تجمعوا في ميدان الجمهورية في يوزغات للمطالبة بإطلاق سراح إمام أوغلو (أ.ف.ب)
TT

تجمُّع حاشد لدعم إمام أوغلو يضغط على إردوغان في أحد معاقله

الآلاف تجمعوا في ميدان الجمهورية في يوزغات للمطالبة بإطلاق سراح إمام أوغلو (أ.ف.ب)
الآلاف تجمعوا في ميدان الجمهورية في يوزغات للمطالبة بإطلاق سراح إمام أوغلو (أ.ف.ب)

شارك الآلاف في تجمع حاشد نظمه حزب «الشعب الجمهوري» في ولاية يوزغات وسط الأناضول، دعماً لرئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، بالتزامن مع مرور شهر على اعتقاله.

ووجَّه رئيس الحزب، أوزغور أوزيل، كلمة خلال التجمع الذي عقد بالميدان الرئيسي في يوزغات، التي كانت أحد معاقل حزب «العدالة والتنمية» الحاكم. وحمل خطاب أوزيل انتقادات حادة للرئيس رجب طيب إردوغان، إذ خاطبه قائلاً: «أنت ضحية الماضي، وأنت الظالم اليوم (...) ما تفعله ليس شجاعة ولا إقداماً، ما تفعله هو جبن».

وأضاف أوزيل: «قبل شهر واحد بالضبط، في 19 مارس (آذار)، شهدنا محاولة انقلاب مدنية. حصلوا على إذن من وراء المحيط، من الولايات المتحدة ومن (الرئيس الأميركي) دونالد ترمب، لتنفيذ هذا الانقلاب (اعتقال إمام أوغلو)». وطالب بإطلاق سراحه وباقي المعتقلين وبث محاكمتهم على الهواء عبر تلفزيون (تي آر تي).

تجمع في معقل إردوغان

ولفت أوزيل إلى أن إردوغان كان يُسمي يوزغات؛ حيث فاز بـ75 في المائة من الأصوات في انتخابات الرئاسة الأخيرة مايو (أيار) 2023، بـ«القلعة». وقال: «يعترض (سكان يوزغات) اليوم على ما يجري، ويرفعون أصواتهم، ويقولون إن ما يفعله إردوغان ليس صحيحاً، من خلال حشد ضعف عدد الحشد الذي جمعه إردوغان في 2023».

وتطرَّق إردوغان إلى المزارعين الذين فرضت عليهم الحكومة غرامات لدعمهم إمام أوغلو بمسيرة شاركت فيها 10 جرارات زراعية، قائلاً: «رأيت بعض الناس ينظرون من أعلى، ينظرون بغطرسة، وينظرون إلى قرويي يوزغات كأنهم نمل، ​​ويحاولون سحقهم. أحذر الحكومة من هنا: لن ندعكم تسحقون هؤلاء المزارعين الكادحين مثل النمل».

والأسبوع الماضي، أعلن أوزيل تحمله الغرامات التي فرضت على 10 مزارعين، لكن إمام أوغلو أصرَّ خلال زيارته له في سجنه على تحمل هذه الغرامات من جيبه، وأخيراً اتفقا على دفعها مناصفة.

أوزيل وصل إلى تجمع يوزغات وهو يقود جراراً زراعياً تعبيراً عن دعمه للمزارعين (أ.ف.ب)

ودخل أوزيل إلى التجمع وهو يقود أحد الجرارات الزراعية، وتبعه موكب مؤلف من ألف جرار زراعي حضر أصحابها من مختلف قرى يوزغات، تعبيراً عن دعمهم لإمام أوغلو، والمطالبة بإطلاق سراحه وإجراء انتخابات مبكرة.

وكان تجمع يوزغات هو الثاني في سلسلة تجمعات بدأ حزب «الشعب الجمهوري» تنظيمها الأسبوع الماضي من ولاية ساسمون شمال البلاد، تحت عنوان: «الأمة تدافع عن إرادتها»، للضغط من أجل إطلاق سراح إمام أوغلو، وإجراء انتخابات مبكرة.

خسائر اعتقال إمام أوغلو

قال أوزيل إن الحكومة أهدرت 50 مليار دولار من الاحتياطي النقدي بسبب اعتقال إمام أوغلو، والتطورات التي شهدتها الأسواق نتيجة ذلك، عادّاً أن جزءاً من هذه الخسائر كفيل بسداد ديون المزارعين.

وأضاف: «لقد تسببوا في خسارة سوق الأسهم 31.5 مليار دولار، وارتفع مؤشر علاوة المخاطر في بورصة تركيا إلى 371 نقطة، واضطروا إلى زيادة الفائدة بمقدار 3.5 في المائة». وكان لاعتقال إمام أوغلو في إطار تحقيق حول فساد في بلدية إسطنبول، في عملية وصفتها المعارضة بـ«الانقلاب»، تداعيات سلبية على الاقتصاد التركي. فبالإضافة إلى الدعوات لمقاطعة الشركات المقربة من الحكومة، تراجعت بورصة إسطنبول بنحو 14 في المائة خلال شهر، وفقدت الليرة التركية نحو 4 في المائة من قيمتها في مقابل الدولار و8 في المائة مقابل اليورو، ما دفع البنك المركزي التركي إلى ضخ 50 مليار دولار لدعم الليرة، كما اضطر إلى رفع سعر الفائدة الرئيسي من 42.5 إلى 46 في المائة، بعد دورة تيسير استمرت لـ3 أشهر.

قاد أوزيل مسيرة شارك فيها مزارعون دعماً لإمام أغلو في يوزغات 19 أبريل (أ.ف.ب)

وقال أوزيل إن حزب «الشعب الجمهوري» تعرَّض لمضايقات من والي إسطنبول لعرقلة مسيرة حاشدة في إسطنبول مساء السبت، دعماً لفلسطين، «لكن على الرغم من كل شيء صممنا على خروجها، لنؤكد أن قضية فلسطين وغزة هي قضية حزب (الشعب الجمهوري)». وقررت ولاية إسطنبول إغلاق بعض محطات مترو الأنفاق وخطوط الحافلات المؤدية إلى ميدان تقسيم، قبل 4 ساعات من انطلاق مسيرة حزب «الشعب الجمهوري» من نفق بي أوغلو إلى ميدان تقسيم.

كما منعت الشرطة، السبت، مئات الطلبة من السير من مقر جامعة إسطنبول في منطقة «بيازيد» إلى مقر بلدية إسطنبول في «ساراتشهانه» للمطالبة بإطلاق سراح إمام أوغلو.

احتجاجات وعقوبات

وتتواصل الاحتجاجات على اعتقال إمام أوغلو في الجامعات التركية منذ 19 مارس، وامتدت إلى عشرات المدارس الثانوية في أنحاء البلاد، إثر قرار حكومة حزب «العدالة والتنمية» استبدال بعض المعلمين، وهو ما فُسِّر على أنه محاولة من الحكومة للسيطرة على هذه المؤسسات التربوية.

حزب «الشعب الجمهوري» عقد أول تجمعات «الأمة تدافع عن إرادتها» في سامسون الأحد الماضي (حساب الحزب في «إكس»)

واتهمت الحكومة حزب «الشعب الجمهوري» بتعذية هذه الاحتجاجات بعد اعتقال إمام أوغلو، الذي ينظر إليه على أنه عملية قضائية ذات دوافع سياسية للإطاحة بأقوى خصوم إردوغان.

واعتقلت السلطات نحو 2000 مشارك في الاحتجاجات. وانطلقت في إسطنبول، الجمعة، محاكمة 189 شخصاً، غالبيتهم من الشباب، وبينهم 90 طالباً جامعياً و8 صحافيين، اتهموا بمخالفة قانون «الاجتماعات والتظاهر».

وقررت محكمتان تنظران القضية تأجيل محاكمة 45 طالباً إلى 4 يوليو (تموز)، وتأجيل محاكمة عشرات المتهمين الآخرين إلى 3 أكتوبر (تشرين الأول) المقبلين.

وفي الوقت ذاته، كشفت تقارير صحافية ألمانية عن أن برلين قررت منع توريد نحو 30 مقاتلة «يوروفايتر- تايفون» إلى تركيا، على خلفية اعتقال إمام أوغلو. وكانت ألمانيا قد وافقت في وقت سابق على بدء مفاوضات فنية مع تركيا بشأن توريد المقاتلات، التي طلبت أنقرة الحصول على 40 مقاتلة منها، وحصلت على موافقة بريطانيا وإسبانيا.


مقالات ذات صلة

تونس: توقيف 11 شخصاً على الأقل بعد تظاهرة للمطالبة بالإفراج عن نشطاء «أسطول الصمود»

شمال افريقيا تونسيون يهتفون بشعارات تأييداً لأربعة من أعضاء «أسطول الصمود» التونسيين في العاصمة تونس 19 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

تونس: توقيف 11 شخصاً على الأقل بعد تظاهرة للمطالبة بالإفراج عن نشطاء «أسطول الصمود»

أوقف القضاء التونسي 11 شخصاً على الأقل بعد تظاهرة قبل يومين طالبت بالإفراج عن سجناء من «هيئة أسطول الصمود» لكسر الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا مصفاة الزاوية الليبية وأمامها محتجون يوم الأحد (متداولة على صفحات ليبية موثوقة في مواقع التواصل)

محتجون يغلقون بوابة مصفاة الزاوية في غرب ليبيا للمطالبة بزيادة الرواتب

تتسع رقعة الاحتجاجات الفئوية في الغرب الليبي إثر إقدام حرس المنشآت النفطية على إغلاق بوابة مصفاة الزاوية، وتزامن ذلك مع اعتصام مفتوح للمعلمين شلّ بعض المدارس.

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا جانب من احتجاجات أنصار الحزب الدستوري الحر في تونس العاصمة (إ.ب.أ)

تونس: أنصار الحزب الدستوري الحر يتظاهرون ضد «الظلم»

تجمع أنصار الحزب الدستوري الحر في تونس، اليوم (السبت)، في مسيرة احتجاجية وسط العاصمة، ضد تدهور الخدمات العامة وانحسار الحريات.

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا جانب من المظاهرات التي نظمها اتحاد الصحافيين وسط العاصمة الثلاثاء للمطالبة بالحريات (إ.ب.أ)

اتحاد الشغل التونسي يدعو إلى التعبئة لإضراب عام

قال أمين عام مساعد في الاتحاد العام التونسي للشغل إن النقابة ستنظر في اجتماع الهيئة الإدارية، «لتثبيت مبدأ الإضراب العام»، و«الدعوة إلى التعبئة».

«الشرق الأوسط» (تونس)
شؤون إقليمية مشاة يسيرون أمام جدارية للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي على طول أحد شوارع وسط طهران 31 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

الإعدام لامرأتين في إيران لمشاركتهما في احتجاجات بداية العام

أصدر القضاء الإيراني حكماً بالإعدام بحق امرأتين بتهمة المشاركة في الاحتجاجات المناهضة للحكومة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (لندن)

نتنياهو في الجمعية العامة... خطاب باهت موجّه للداخل الإسرائيلي

نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)
نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)
TT

نتنياهو في الجمعية العامة... خطاب باهت موجّه للداخل الإسرائيلي

نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)
نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)

تعرّض الخطاب الذي ألقاه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في الأمم المتحدة، لانتقادات واسعة في إسرائيل من المعارضة والإعلام، في مقابل مدائح من «اليمين». لكن جميع الأطراف أقرت بأنه كان موجهاً للناخبين الإسرائيليين بالأساس.

ومع أن الخطاب كُتب قبل عدة أيام، فإنه كان واضحاً أنه جرى تعديله وفقاً للتطورات في نيويورك، فاضطر إلى الرد على المظاهرات التي اندلعت في المدينة ضده، وبينها مظاهرة كبيرة شارك فيها بضع مئات من الإسرائيليين واليهود من الحزب الديمقراطي، ومن بينهم أب قتلت ابنته في هجوم «حماس»، وقال إنه يعتبر حكومة نتنياهو قاتلةً لابنته.

وظهر نتنياهو متأثراً للغاية برفض الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ووزير خارجيته، ماركو روبيو، الالتقاء به. وحتى عندما امتدح وقوف ترمب إلى جانب إسرائيل بدا المديح عابراً وقليلاً. فقال: «الرئيس ترمب، يبقى أكبر شريك لنا، لأنه بكل جرأة تصدى لخطر داهم علينا وعلى العالم».

يهودي يشارك في مظاهرة ضد نتنياهو بنيويورك (أ.ف.ب)

وبدا واضحاً أن نتنياهو، الخطيب المتمكن من اللغة الإنجليزية، لم يتألق هذه المرة. وبدا باهتاً وتعباً ومنهكاً. فقد وصل إلى الولايات المتحدة عبر مسار تسلل، إذ هبطت طائرته في مطار عسكري خارجي في نيوجيرسي، ولم يهبط في نيويورك؛ خوفاً من مفاجآت رئيس البلدية زهران ممداني. وعندما وقف على المنصة، غضب من خروج غالبية وفود القاعة، مع أن هذا الخروج كان متوقعاً. فوصفهم بـ«الجبناء». وكانت وزارة الخارجية الإسرائيلية قد نظمت مجموعة «رداحين» من موظفي السفارة والقنصلية يصفقون له ويهتفون «شعب إسرائيل حي» لتشجيعه، لكنه لم يتأثر وفي بعض الأحيان تلعثم، خصوصاً عندما تحدث لجمهوره عن تحطيم «حزب الله» بتفجير البيجرز بين نشطائه قبل سنتين، وأخرج من جيبه جهاز بيجرز، وراح يتمتم: «تعرفونه هاه.. تعرفونه ها..».

وكذلك عندما قدم «هدية» للوفد الإيراني في الجمعية العامة، الذي لم يكن في القاعة. والهدية عبارة عن جهاز «ستارلينك» الذي يستخدم في التقاط محادثات هاتفية عبر التقنيات الفضائية، ليرمز بذلك إلى أن السلطات الإيرانية تحجب المعلومات عما يجري في إيران.

أعضاء وفود يغادرون القاعة لدى صعود نتنياهو إلى منصة الأمم المتحدة لإلقاء خطابه (أ.ف.ب)

وقال مبعوث صحيفة «يديعوت أحرونوت» إلى نيويورك، إيتمار آيخنر، إن «الخطاب بدا حربياً جداً، مخضباً بالدم والعرق والدموع»، وزع فيه الاتهامات على العالم أجمع، وليس فقط لإيران بل شمل فيه قطر وتركيا وبريطانيا وفرنسا، ولم يذكر فيه كلمة سلام ولو مرة واحدة، ولا حتى اتفاقيات إبراهيم، ولم يتحدث فيه عن أي أمل، وراح يتكلم عن «الانتصار على أولئك الذين يريدون محونا». ولخص قائلاً: «كان هذا خطاباً بلا أمل، تكلم فيه إلى قاعة فارغة وإلى عالم لم يعد مستعداً للإنصات إليه».

لقد بدا في هذا الخطاب كما لو أن نتنياهو يتكلم للمرة الأخيرة أمام الأمم المتحدة، فأحرق الجسور مع بريطانيا وفرنسا «اللتين تتحدثان عن الاستيطان والاستعمار وهما الأب والأم للاستعمار»، فبدا كما لو أنه يعترف بالاستعمار، خصوصاً عندما دافع عن المستوطنين الذين ينفذون الاعتداءات على الفلسطينيين بالقول إنهم «حفنة من الشبان الذين لم يقتلوا خلال سنة سوى شخص أو شخصين»، والحقيقة أنهم قتلوا تسعة فلسطينيين وقاموا بتهجير 120 قرية وخربة ونحو 46 في المائة من الجمهور الإسرائيلي يعدّهم إرهاباً يهودياً منظماً، والأهم أن جيش نتنياهو قام بقتل 1200 فلسطيني في الضفة الغربية منذ بداية الحرب وقام بتهجير 40 ألف فلسطيني من بيوتهم، وهو ينفذ سياسة نتنياهو.

مظاهرة ضد نتنياهو في نيويورك (أ.ف.ب)

وهاجم نتنياهو الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، متهماً إياه بمهاجمة الاحتلال الإسرائيلي بينما هو قام بتقسيم قبرص، مع العلم بأن تقسيم قبرص تم سنة 1974 عندما لم يكن إردوغان قد علا نجمه بعد.

وراح يتحدث عن اضطهاد المسيحيين في العالم الإسلامي ويشيد بإسرائيل، الوحيدة التي يعيش فيها المسيحيون بأمان وحرية أديان في الشرق الأوسط، مع العلم أن صور الاعتداءات اليهودية على راهبات القدس وكنيسة الطيبة وبيوت ترمس عيا والرموز المسيحية في لبنان، ما زالت طرية.

وراح يهاجم الرئيس السوري أحمد الشرع، لأنه قال إنه لا يقبل بضم الجولان إلى إسرائيل، فرد عليه قائلاً إن الجولان أرض إسرائيلية، وإن لليهود حقاً تاريخياً فيها، ويعيشون فيها منذ أيام النبي موسى.

وهاجم نتنياهو رئيس بلدية نيويورك، زهران ممداني، قائلاً: «ممداني، عار عليك. لم يعد اليهود يشعرون بالأمان في نيويورك. أنت تُشيد بـ(حماس). أي نوع من الأصدقاء لديك؟... سيد ممداني، لقد حاولتَ منعي من المجيء إلى هنا. حاولتَ إسكاتي. لكنك لن تستطيع إسكاتي، ولن تستطيع إسكات الحقيقة. وهذه هي الحقيقة: إسرائيل لم ترتكب إبادة جماعية، بل منعت وقوعها».

نتنياهو بعد إلقائه خطابه في الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)

وشنّ نتنياهو هجوماً على قادة أوروبا، قائلاً إنه «على عكس إسرائيل، هناك من اختاروا في أوروبا الغربية عدم الصمود. اختار قادة هذه الدول الاستسلام للجماهير المعادية للسامية. اختاروا الضعف. كثيرون في العالم الحر يخشون الدفاع عن الحرية. وأسألهم: ماذا يخبئ لكم المستقبل؟ أخوُّة الديمقراطيات أم جماعة الإخوان المسلمين؟». وقال أيضاً: «من الغريب أن بعض الذين يتهموننا بالاستعمار هم في بريطانيا وفرنسا، وأقول لهم كفى كذباً فقد استعمرتم العالم».

وقد ظهر بوضوح أنه يوجه معظم خطابه إلى الإسرائيليين. فقال إنه لو لم تدمر إسرائيل المنشآت النووية الإيرانية «لكنا جميعاً في عداد الموتى». وأضاف: «على مدى 3 سنوات نخوض حرباً على 7 جبهات واجهنا فيها كل محاولة لإبادتنا، خصوصاً إيران. وأنا أقول لكم، ليس ببعيد اليوم الذي سيسقط فيه النظام الشرير في إيران، وسنحتفل بهذا اليوم... تدمير منشآت إيران النووية كان عسيراً جداً، لكن بالنسبة لي كان من أسهل القرارات التي اتخذتها».


تقرير: الجيش الإسرائيلي يدخل «مرحلة جديدة» من القتال في جنوب لبنان

صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)
صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)
TT

تقرير: الجيش الإسرائيلي يدخل «مرحلة جديدة» من القتال في جنوب لبنان

صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)
صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)

أعلنت «القناة 12» العبرية، اليوم (الجمعة)، أن الجيش الإسرائيلي سيدخل مرحلة جديدة من القتال في جنوب لبنان خلال الأيام المقبلة، بعدما استكمل عملية تدمير البنية التحتية لـ«حزب الله» في منطقة الخط الأصفر.

ووفقاً للقناة العبرية، يتيح النشاط العملياتي المُنجز للجيش البدء بتقليص قواته وإعادة تنظيمها على طول «الخط الأصفر»، إلى جانب إقامة منظومة مواقع عسكرية جديدة، بذريعة تعزيز حماية سكان المنطقة الشمالية.

والخط الأصفر بمثابة شريط عازل داخل الأراضي اللبنانية. وتقوم القوات الإسرائيلية بتوسيع نطاقه وعملياتها العسكرية متجاوزة إياه نحو مناطق أبعد مثل النبطية والبقاع.

وقالت القناة إن الجيش الإسرائيلي «حقق الهدف المحدد لقواته، المتمثل في تدمير بنى (حزب الله) في منطقة (الخط الأصفر)، وتدمير المجمّع تحت الأرضي في مرتفعات علي الطاهر بعد تطهيره من المسلحين»، على حد تعبيره.

وأضافت أن الجيش الإسرائيلي «أنهى عملية اقتحام نفذها لواء في منطقة المنصوري، جنوبي صور، دمّر خلالها مجمّعاً آخر» يقول الجيش الإسرائيلي إنه تابع لـ«حزب الله».

وأشارت إلى أنه بناءً على ذلك، يستعد الجيش الإسرائيلي لمرحلة دفاع طويلة الأمد، تشمل إنشاء خط جديد من المواقع العسكرية في المنطقة واستكماله، لخدمة القوات المنتشرة في الميدان. كما يعمل على نشر قوات كبيرة ونقل وسائل إضافية إلى المنطقة لتحسين قدراته الدفاعية، مع الحفاظ على «العمق الدفاعي» وحرية المناورة العملياتية، بما يشمل مواصلة عمليات اغتيال عناصر «حزب الله».


مقتل جنديَيْن إسرائيليَيْن في غزة بانفجار عرضي لمسيّرة

جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

مقتل جنديَيْن إسرائيليَيْن في غزة بانفجار عرضي لمسيّرة

جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)

قُتل جنديان إسرائيليان في قطاع غزة، الخميس، جراء انفجار عرضي لطائرة مسيّرة إسرائيلية، وفق ما أعلن مسؤول عسكري الجمعة.

وذكر المسؤول العسكري، الذي طلب عدم كشف هويته، أن الجنديين أُصيبا عندما انفجرت طائرة مسيّرة إسرائيلية كانت قد تحطّمت بالقرب من موقع عسكري في قطاع غزة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف أن جنديَّيْن «اقتربا من الطائرة قبل أن تنفجر بعد ذلك بقليل»، مشيراً إلى أن وفاتهما أُعلنت في المستشفى.

وذكر الجيش الإسرائيلي أنّ الجنديين هما نداف كالي (24 عاماً) وأوفيك معلم (23 عاماً).

بذلك، يرتفع إلى 970 عدد الجنود الإسرائيليين الذين قُتلوا في غزة منذ بدء الحرب إثر هجوم حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي أسفر عن مقتل أكثر من 1200 شخص.

ومن بين هؤلاء الجنود، سبعة قُتلوا منذ سريان وقف إطلاق النار العام الفائت.

وأسفرت الحرب التي شنتها إسرائيل على غزة رداً على هجوم السابع من أكتوبر عن مقتل نحو 74 ألف فلسطيني، وفق بيانات وزارة الصحة في القطاع، التي تديرها حركة «حماس»، وهي أرقام تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.