ترمب «ليس في عجلة من أمره» بشأن الخيار العسكري ضد إيران

أكد أن أي خيار غير الحوار سيكون «سيئاً للغاية» لطهران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب «ليس في عجلة من أمره» بشأن الخيار العسكري ضد إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، إنّه «ليس في عجلة من أمره» بشأن القيام بعمل عسكري ضدّ منشآت نووية إيرانية، من دون أن يؤكد ما نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» بشأن منعه خطة إسرائيلية لضرب مواقع نووية إيرانية.

وفي إشارة إلى تقرير «نيويورك تايمز» الذي يفيد بأن ترمب أخبر الإسرائيليين بأنّه لن يدعم تنفيذ ضربات على إيران، قال الرئيس الأميركي: «لا أستطيع أن أقول إنّني تجاهلت الأمر».

وأضاف: «لست في عجلة من أمري للقيام بذلك (ضرب منشآت نووية إيرانية)، لأنّني أعتقد أنّ إيران لديها فرصة لأن تصبح دولة عظيمة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «هذا خياري الأول. إذا كان هناك خيار ثانٍ، فأعتقد أنّه سيئ للغاية لإيران، وأعتقد أنّ إيران ترغب في الحوار. آمل بأن يكونوا راغبين في الحوار».

ووفق «نيويورك تايمز»، كانت إسرائيل على وشك شنّ هجمات على مواقع نووية إيرانية في مايو (أيار) 2025، لولا أن ترمب رفض الخطة، مفضلاً منح فرصة للمفاوضات، بعد انقسام داخل إدارته بشأن كيفية التعاطي مع طموحات إيران لبناء قنبلة نووية.

وسلط تقرير الصحيفة الضوء على الانقسامات بين المسؤولين الأميركيين التقليديين المتشددين، وآخرين أكثر تشككاً في أن الهجوم العسكري على إيران يمكن أن يدمر طموحاتها النووية ويُجنّب حرباً كبرى. وأسفر ذلك عن توافق تقريبي، في الوقت الحالي، ضد العمل العسكري، مع إشارة إيران إلى استعدادها للتفاوض.

وقالت الصحيفة إنها استقت معلوماتها من عدد من المسؤولين أُحيطوا علماً بالخطط العسكرية الإسرائيلية السرية والنقاشات الداخلية في إدارة ترمب، وتحدث معظمهم، بشرط عدم الكشف عن هويتهم بسبب حساسية الموضوع.

ووفق «نيويورك تايمز»، فقد وضع مسؤولون إسرائيليون خططاً لشن هجوم على المواقع النووية الإيرانية الشهر المقبل.

وأوضحت الصحيفة أن هؤلاء المسؤولين كانوا «متفائلين بأن الولايات المتحدة ستوافق على الخطة»؛ لأن «الهدف منها هو تأخير قدرة طهران على تطوير سلاح نووي لمدة عام أو أكثر».

وإلى حد كبير، فإن جميع الخطط كانت ستتطلب مساعدة أميركية ليس فقط للدفاع عن إسرائيل ضد الانتقام الإيراني، ولكن لضمان نجاح الهجوم الإسرائيلي؛ مما يجعل الولايات المتحدة جزءاً مركزياً في الهجوم نفسه، وفقاً للصحيفة.

وخلافاً لتوقعات الإسرائيليين، فقد أسرّ الرئيس الأميركي إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، خلال زيارته البيت الأبيض في وقت سابق من هذا الشهر، بأن «واشنطن لن تدعم خطة الهجوم».

وكان ترمب قد استخدم اجتماعه مع نتنياهو في المكتب البيضاوي للإعلان عن أن الولايات المتحدة بدأت محادثات مع إيران.


مقالات ذات صلة

ترمب يجتمع الجمعة بكبار شركات الدفاع الأميركية لتسريع إنتاج الأسلحة

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعقد اجتماعاً لكبرى شركات إنتاج الأسلحة الأميركية يوم الجمعة بالبيت الأبيض (ا.ف.ب) p-circle

ترمب يجتمع الجمعة بكبار شركات الدفاع الأميركية لتسريع إنتاج الأسلحة

ترمب يجتمع الجمعة بكبار شركات الدفاع الأميركية لتسريع إنتاج الأسلحة... تقييمات تشير إلى أن واشنطن تستنفد مخزوناتها من الذخائر الدقيقة والصواريخ الاعتراضية.

هبة القدسي (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة بالأقمار الاصطناعية تُظهر منشأة نطنز النووية في إيران (أ.ب) p-circle

وكالة الطاقة الذرية: أضرار بالقرب من موقع أصفهان النووي الإيراني

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الأربعاء، إن هناك أضراراً واضحة في مبنيين بالقرب من موقع أصفهان النووي في إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية يتصاعد الدخان عقب غارة جوية على طهران اليوم (رويترز)

إيران تعلن رفض التفاوض مع واشنطن واستعدادها للاستمرار في الحرب

قال مستشار المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي، اليوم الأربعاء، إن بلاده لا تنوي التفاوض مع الولايات المتحدة وإنها مستعدة لحرب طويلة.

«الشرق الأوسط» (طهران)
الولايات المتحدة​  الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والمستشار الألماني فريدريش ميرز  خلال اجتماعاً ثنائياً في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في واشنطن العاصمة، الولايات المتحدة الأمريكية، في 3 مارس 2026. (ا.ب.ا)

ترمب يقدم «ضمانات أميركية» للتجارة البحرية في مضيق هرمز

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب توفير ضمانات وتأمين ضد المخاطر السياسية وضمانات للأمن المالي لجميع التجارة البحرية وخطوط الشحن التي تمر عبر مضيق هرمز.

هبة القدسي (واشنطن)
شؤون إقليمية تُظهر صورة أقمار اصطناعية أضراراً جديدة في منشأة نطنز النووية الاثنين (رويترز)

«الذرية الدولية» تؤكد تعرض منشأة نطنز النووية لهجمات

أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية رصد أضرار حديثة في مبانٍ تقع عند مدخل منشأة نطنز لتخصيب الوقود النووي تحت الأرض في إيران، عقب غارات جوية إسرائيلية – أميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن_فيينا)

«مكتب نتانياهو»: إسرائيل والولايات المتحدة حققتا «مكاسب تاريخية» في الحرب

أرشيفية للرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
أرشيفية للرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

«مكتب نتانياهو»: إسرائيل والولايات المتحدة حققتا «مكاسب تاريخية» في الحرب

أرشيفية للرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
أرشيفية للرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

اعتبر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، الخميس، أن الدولة العبرية والولايات المتحدة حققتا «مكاسب تاريخية» في حربهما ضد إيران التي بدأتاها السبت بشن ضربات على الجمهورية الإسلامية.

وقالت الناطقة باسم نتانياهو شوش بيدروسيان في مقطع مصوّر: «لقد حققت إسرائيل والولايات المتحدة معا مكاسب تاريخية لحماية مواطنينا والعالم المتحضر».

ورأت أن الهجوم كان ضروريا لأن إيران كانت تعيد بناء برنامجها لتصنيع أسلحة نووية في «مخابئ جديدة تحت الأرض»، ولأن مؤشرات كانت متوافرة إلى خطط إيرانية «لمهاجمة إسرائيل والقوات الأميركية في الشرق الأوسط».


الحرب تشتد بحراً... والشظايا تتناثر إقليمياً

 صورة نشرتها «سنتكوم» عن استهدافها سفناً حربية إيرانية مشيرة إلى سفينة من طراز «سليماني»
صورة نشرتها «سنتكوم» عن استهدافها سفناً حربية إيرانية مشيرة إلى سفينة من طراز «سليماني»
TT

الحرب تشتد بحراً... والشظايا تتناثر إقليمياً

 صورة نشرتها «سنتكوم» عن استهدافها سفناً حربية إيرانية مشيرة إلى سفينة من طراز «سليماني»
صورة نشرتها «سنتكوم» عن استهدافها سفناً حربية إيرانية مشيرة إلى سفينة من طراز «سليماني»

دخلت الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، أمس، يومها الخامس، بتسجيل مستويات أكثر شدة على صعيد الهجمات البحرية والامتداد الإقليمي.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أنها «أصابت أو أغرقت أكثر من 20 سفينة إيرانية» منذ بدء عملياتها.

وقال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، أمس، إن غواصة أميركية أغرقت سفينة حربية إيرانية قبالة سواحل سريلانكا بواسطة طوربيد، مضيفاً أن قواته «أغرقت عملياً معظم الأسطول الإيراني». وأعلن مسؤولون سريلانكيون، انتشال جثامين ما لا يقل عن 89 بحاراً إيرانياً قتلوا في الهجوم.

وأفاد قائد قيادة «سنتكوم»، براد كوبر، أمس، بقصف ما يقرب من 2000 هدف ‌في ‌إيران، وقال: «اليوم، ‌لا توجد سفينة إيرانية واحدة تبحر في الخليج العربي أو مضيق هرمز أو خليج عمان».

وقدّر رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأميركي، دان كين، أن «وتيرة إطلاق إيران الصواريخ الباليستية تراجعت بنسبة 86 في المائة مقارنة بأول أيام القتال».

في غضون ذلك، قال الرئيس دونالد ترمب في البيت الأبيض أمس: «نحن في موقع قوي للغاية حالياً، وقيادتهم تضمحل بسرعة. يبدو أن كل من يريد أن يصبح قائداً (في إيران)، ينتهي به المطاف ميتاً».

وكثّفت أميركا وإسرائيل الغارات في إطار عملية، قال البنتاغون إنها تتوسع، مع إعلان الجيش الأميركي فرض سيطرة جوية على الساحل الجنوبي الإيراني قبل الموعد المحدد في الخطة العسكرية. وشهدت طهران سحباً كثيفة من الدخان بعد ضربات متتالية، فيما هزّت انفجارات عنيفة الجزء الشرقي من المدينة، حيث تتمركز غالبية المراكز القيادية للقوات المسلحة.

وللمرة الأولى، أسقطت أنظمة الدفاع الجوي التابعة لحلف «الناتو» صاروخاً باليستياً أطلق من إيران وحوّلته إلى شظايا فوق أجواء تركيا.

في سياق متصل، حذّر اللواء أبو الفضل شكارجي، المتحدث باسم هيئة أركان الجيش الإيراني، أن بلاده ستعتبر سفارات إسرائيل حول العالم «أهدافاً مشروعة» إذا أقدمت على استهداف السفارة الإيرانية في لبنان.


تركيا تعد خططاً للتعامل مع تدفق محتمل للمهاجرين من إيران

مسعفون ينقلون جثة أحد الضحايا بعد غارة جوية على العاصمة طهران (إ.ب.أ)
مسعفون ينقلون جثة أحد الضحايا بعد غارة جوية على العاصمة طهران (إ.ب.أ)
TT

تركيا تعد خططاً للتعامل مع تدفق محتمل للمهاجرين من إيران

مسعفون ينقلون جثة أحد الضحايا بعد غارة جوية على العاصمة طهران (إ.ب.أ)
مسعفون ينقلون جثة أحد الضحايا بعد غارة جوية على العاصمة طهران (إ.ب.أ)

قال وزير الداخلية التركي مصطفى تشيفتشي، الأربعاء، إن تركيا ​وضعت خططا للتعامل مع أي تدفق محتمل للفارين من الحرب في إيران، بما يشمل استعدادات لإقامة مناطق عازلة على الحدود وأماكن مخيمات.

وأضاف تشيفتشي أنه لا ‌توجد حاليا ‌أي تحركات ​غير ‌عادية ⁠عند البوابات ​الحدودية الثلاث ⁠على الحدود الإيرانية التركية.

وفي تصريح له في أنقرة، قال الوزير إن السلطات وضعت ثلاث خطط طوارئ: التعامل مع أي تدفق محتمل ⁠للمهاجرين على الجانب الإيراني ‌من الحدود؛ ‌وإنشاء مناطق عازلة على ​الحدود إذا ‌تعذر وقف الحركة؛ والسماح للأشخاص ‌بالدخول إلى تركيا تحت رقابة.

وأضاف أن تركيا أعدت قدرات أولية لاستضافة ما يصل إلى ‌90 ألف شخص في حالة حدوث تدفق مفاجئ، بما ⁠في ⁠ذلك مخيمات ومواقع إقامة مؤقتة.

وشوهد مئات الإيرانيين يعبرون الحدود إلى تركيا يوم الاثنين، بحسب وكالة «رويترز» ،. وأفادت تقارير بأن آخرين كانوا ينتظرون العبور.

وقال الوزير إنه جرى إبلاغ السلطات بأن إيران تفرض قيودا على مغادرة مواطنيها ​من البلاد، ​بينما تسمح للمواطنين الأتراك ومواطني الدول الثالثة بالخروج.