مستشارو ترمب يستعدون لحرب طويلة مع إيران

واشنطن تناقش سيناريو يمتد إلى 2029… وطهران تقول إنها تجاوزت «مرحلة الدفاع»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال المؤتمر الجمهوري في دالاس 9 سبتمبر الحالي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال المؤتمر الجمهوري في دالاس 9 سبتمبر الحالي (أ.ب)
TT

مستشارو ترمب يستعدون لحرب طويلة مع إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال المؤتمر الجمهوري في دالاس 9 سبتمبر الحالي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال المؤتمر الجمهوري في دالاس 9 سبتمبر الحالي (أ.ب)

أفاد مسؤولون أميركيون بأن كبار مستشاري البيت الأبيض أثاروا، في أحاديث خاصة مع الرئيس دونالد ترمب، احتمال أن تستمر حرب إيران طوال ما تبقى من ولايته، في تقدير يتعارض مع تأكيداته العلنية بأن الصراع يتجه إلى نهاية سريعة.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن المسؤولين أن نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو وآخرين ناقشوا مع ترمب، في المكتب البيضاوي وغرفة العمليات، احتمال أن تواصل طهران مواجهة الضغوط الأميركية في ظل الحصار البحري والتكتيكات العسكرية الأخرى، بما قد يمدد الصراع إلى ما بعد يوم التنصيب في يناير (كانون الثاني) 2029.

وأضاف المسؤولون أن ترمب يتحدث كثيراً على انفراد مع مساعديه عن رغبته في إنهاء حرب إيران سريعاً، بعدما دخلت شهرها السابع وأودت بحياة 18 عسكرياً أميركياً، لكنه يدعم في الوقت نفسه حصاراً اقتصادياً طويل الأمد يعتمد على الحصار البحري والعقوبات لإجبار طهران على تفكيك برنامجها النووي.

وتأتي هذه التقديرات الداخلية في حين يقول ترمب علناً إن الحرب ستنتهي «فوراً» بعد انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)؛ «لأنهم لا يستطيعون الصمود أكثر من ذلك»، ويكرر أن الولايات المتحدة هزمت القدرات العسكرية الإيرانية وأن النظام سيستسلم قريباً.

بحّار أميركي على متن المدمرة «يو إس إس ميسون» 4 سبتمبر الحالي (أ.ف.ب - البحرية الأميركية)

وفي مؤشر على استعداد واشنطن لاحتمال استمرار المواجهة، قال مسؤولون إن وزير الدفاع بيت هيغسيث مدَّد بالفعل بعض عمليات نشر القوات الأميركية في الشرق الأوسط حتى عام 2027، بما يضمن بقاء خيارات عسكرية متاحة أمام ترمب إذا طال أمد الصراع.

ووفقاً لأشخاص مطلعين على الخطط، يعتزم البنتاغون أيضاً تمديد انتشار بعض وحدات الدفاع الجوي في المنطقة من دون موعد نهائي محدد، ضمن نحو 50 ألف عسكري أميركي منتشرين في الشرق الأوسط.

وقال مسؤول أميركي إن وحدة استكشافية ثالثة من مشاة البحرية تستعد للانتشار في المنطقة هذا الخريف، بعد وصول الوحدة الـ31 في مارس (آذار) واستبدال بها الوحدة الـ11 في يونيو (حزيران)، في مؤشر على استمرار دورة الانتشار العسكري.

كما يجري البنتاغون تناوباً لأسراب مقاتلات سلاح الجو في المنطقة؛ إذ تحل مقاتلات «إف -16» التابعة لـ«الحرس الوطني» الجوي محل طائرات حربية تعود إلى القاعدة الأميركية في أفيانو بإيطاليا.

وخلال الأيام الأخيرة، تصاعدت المواجهة بين واشنطن وطهران مع استمرار الحصار البحري الأميركي وتبادل الضربات في الخليج، بالتوازي مع تهديدات إيرانية بتوسيع نطاق العمليات ضد الأصول والقواعد الأميركية.

مقاتلة «إف/إيه-18 سوبر هورنت» على متن حاملة الطائرات الأميركية «جورج واشنطن» 4 سبتمبر الحالي (أ.ف.ب - البحرية الأميركية)

وترافق التصعيد مع إعلان طهران مراجعة نهجها العملياتي، في وقت تحدث فيه قادة عسكريون وسياسيون إيرانيون بصورة متزايدة عن الانتقال من الرد على الهجمات إلى خيارات هجومية واستباقية.

وكان الجيش النظامي الإيراني قد أعلن في مطلع سبتمبر (أيلول) أن عقيدته تتجه نحو الضربات الاستباقية، في تحول عن الخطاب الذي ركز خلال الأشهر الأولى من الحرب على الطابع الدفاعي للعمليات الإيرانية والرد على الهجمات الأميركية والإسرائيلية.

وفي وقت لاحق، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي إن طهران أجرت «مراجعة أساسية» لنهجها العملياتي تجاه السفن والقواعد والأصول الأميركية، محذراً من أن استمرار الحصار والهجمات سيدفع إيران إلى توسيع نطاق المواجهة.

وفي هذا السياق، أعلن قائد «الحرس الثوري» في محافظة طهران الكبرى، حسن حسن‌زاده، الخميس، أن إيران «تجاوزت المرحلة الدفاعية» وباتت على أعتاب تنفيذ عمليات هجومية.

وقال حسن‌زاده إن «الفِرق والوحدات والتشكيلات الهجومية نُظمت لتنفيذ عمليات خاصة وخاطفة»، مضيفاً أن قواته مستعدة للتحرك بسرعة إلى أي نقطة داخل البلاد والتعامل مع العدو «في أي وضع كان».

وأضاف أن إيران وصلت، في مجالات الصواريخ والطائرات المسيّرة والقدرات البحرية، إلى مستوى قال إنه حال دون تمكن خصومها من تحقيق أهدافهم.

ووجّه رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إبراهيم عزيزي، الأربعاء، رسالة مباشرة إلى القوات الأميركية، قائلاً إن «أمن الخليج واستقراره تديرهما إيران».

وأضاف عزيزي عبر منصة «إكس»: «أنقذوا ما تبقى من معداتكم وعودوا إلى بلادكم ما دمتم لا تزالون قادرين على ذلك، وركزوا على الدفاع عن حدودكم».

وقال عضو هيئة رئاسة البرلمان الإيراني، النائب علي رضا سليمي، الخميس، إن طهران تمتلك «مفاجآت عسكرية كثيرة»، وإن الأميركيين على علم بهذه القدرات.

وأضاف سليمي لوكالة «دفاع برس» التابعة لوزارة الدفاع: «إذا واصلوا إجراءاتهم فسنجعلهم يندمون»، مشيراً إلى ما قال إنها قدرات كبيرة في دقة وسرعة وكثافة النيران، إلى جانب وسائل ومعدات دفاعية أخرى.

وفي سياق تصاعد الخطاب الرسمي المؤيد لمواصلة المواجهة، قال رئيس مركز أبحاث البرلمان الإيراني بابك نغاهداري إن نسبة من يفضلون وقف النار والتفاوض تراجعت من 60 في المائة بين مايو (أيار) ويوليو (تموز) إلى 45 في المائة بين يوليو وسبتمبر.

دراج يمر أمام لافتة في طهران تحمل عبارة «سنقتل ترمب» بالفارسية والإنجليزية 9 سبتمبر الحالي (أ.ف.ب)

وأضاف نغاهداري أن نسبة المؤيدين لخيارات المواجهة ارتفعت بمقدار عشر نقاط مئوية، ومن بينهم من رأوا «هجوماً استباقياً على الولايات المتحدة» الخيار المفضل. ولم يذكر تفاصيل منهجية الاستطلاع أو حجم العينة.

ولوّح قادة في «الحرس الثوري» أيضاً بزيادة عدد الأهداف رداً على أي ضربة جديدة. وقال المتحدث باسم «الحرس» حسين محبي إن طهران ستوسع ردّها إذا استمرت الهجمات، مضيفاً: «إذا ضرب العدو هدفين أو ثلاثة لنا، فسنضرب 20 هدفاً».

كما هدَّد رئيس هيئة الأركان العامة الإيرانية علي عبد اللهي بأن أي استهداف جديد لناقلات النفط الإيرانية سيقابل بضرب قواعد وأصول أميركية في المنطقة، في حين قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن «الهدف التالي هو أصول الطاقة الأميركية في المنطقة».


مقالات ذات صلة

السعودية تستعيد تدفقات خط «شرق ــ غرب»

الاقتصاد 
الأمير عبدالعزيز بن سلمان لدى وصوله إلى البحرين للمشاركة في منتدى ومعرض «صنع في الخليج 2026» (إكس)

السعودية تستعيد تدفقات خط «شرق ــ غرب»

استعادت السعودية تدفقات النفط عبر خط أنابيب «شرق – غرب» إلى نحو 5.8 مليون برميل يومياً، بعد إعادة تشغيله خلال خمسة أو ستة أيام من تعرضه لهجوم، في خطوة تعكس.

هلا صغبيني (الرياض) «الشرق الأوسط» (المنامة)
شؤون إقليمية مداخل أنفاق في «جبل الفأس» قرب منشأة نطنز النووية بإيران 30 يونيو الماضي (رويترز - فانتور)

«تقرير»: صور أقمار اصطناعية تكشف استئناف نشاط موقع نووي إيراني استهدفته إسرائيل

أظهرت صور أقمار اصطناعية عالية الدقة التقطتها شركة «فانتور تكنولوجيز» في سبتمبر الماضي وأكتوبر الجاري استئنافا ملحوظا للنشاط في موقع «مين زدايي».

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

«ثمن زهيد للغاية»... ترمب يثير غضباً باقتراحه أن «تدمر» إيران مدينتين أميركيتين

أثارت تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب موجة من الغضب في كاليفورنيا، بعدما أشار، خلال حديثه عن كلفة الحرب مع إيران إلى إمكانية «تدمير» لوس أنجليس وسان دييغو.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية رجل يتفقَّد هاتفه المحمول في مكان يطل على الواجهة البحرية بينما تظهر سفن تجارية راسية في مضيق هرمز قبالة مدينة بندر عباس الإيرانية يوم 6 أكتوبر 2026 (أ.ب)

الهند تعلن إصابة 12 من طاقم ناقلة استهدفت خلال عبور «هرمز»

أعلنت الهند أن 12 من أفراد طاقم ناقلة ترفع علم بنما، أصيبوا في هجوم تعرضت له خلال عبورها مضيق هرمز اليوم.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد ناقلة نفط ترفع العلم الصيني خلال رسوها في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)

متعاملون: شركات تكرير صينية تزيد مشترياتها من النفط العراقي

قال متعاملون إن شركات تكرير صينية مستقلة زادت مشترياتها من النفط الخام من العراق وقطر للتسليم في أكتوبر ونوفمبر لتعويض الإمدادات الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مساعٍ إقليمية لدفع حوار واشنطن وطهران

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير خارجيته عباس عراقجي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة الأخيرة في نيويورك (الخارجية الإيرانية)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير خارجيته عباس عراقجي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة الأخيرة في نيويورك (الخارجية الإيرانية)
TT

مساعٍ إقليمية لدفع حوار واشنطن وطهران

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير خارجيته عباس عراقجي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة الأخيرة في نيويورك (الخارجية الإيرانية)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير خارجيته عباس عراقجي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة الأخيرة في نيويورك (الخارجية الإيرانية)

أعربت طهران، أمس (الثلاثاء)، استعدادها لخوض المفاوضات مع واشنطن، بالتزامن مع مساعٍ إقليمية لدفع الحوار بينهما. وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، إن «المنطق يقتضي أن نختار مسار الحوار؛ ولكن لن نتنازل عن حقوقنا تحت أي ظرف».

من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية إن الاتصالات والزيارات مستمرة بهدف تحقيق تقدم على مسار المحادثات بين واشنطن وطهران. وأضاف أن قطر تدعم أي مبادرة تتخذها دول المنطقة، بما فيها «حلف مكة المكرمة»، ما دامت تهدف إلى تحقيق الاستقرار.

في سياق متصل، رشح الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، مهرداد أخلاقي كتابجي، المعروف بارتباطاته الوثيقة بصناعات الصواريخ في البلاد، لمنصب وزير الدفاع. وفي المقابل، سجل البرلمان الإيراني طلباً لاستجواب وزير الخارجية، عباس عراقجي، على خلفية ما قيل إنه تواصل مع الجانب الأميركي من دون موافقة المرشد.


«تقرير»: صور أقمار اصطناعية تكشف استئناف نشاط موقع نووي إيراني استهدفته إسرائيل

مداخل أنفاق في «جبل الفأس» قرب منشأة نطنز النووية بإيران 30 يونيو الماضي (رويترز - فانتور)
مداخل أنفاق في «جبل الفأس» قرب منشأة نطنز النووية بإيران 30 يونيو الماضي (رويترز - فانتور)
TT

«تقرير»: صور أقمار اصطناعية تكشف استئناف نشاط موقع نووي إيراني استهدفته إسرائيل

مداخل أنفاق في «جبل الفأس» قرب منشأة نطنز النووية بإيران 30 يونيو الماضي (رويترز - فانتور)
مداخل أنفاق في «جبل الفأس» قرب منشأة نطنز النووية بإيران 30 يونيو الماضي (رويترز - فانتور)

أظهرت صور أقمار اصطناعية عالية الدقة التقطتها شركة «فانتور تكنولوجيز» في سبتمبر (أيلول) الماضي وأكتوبر (تشرين الأول) الجاري استئنافا ملحوظا للنشاط في موقع «مين زدايي»، وهو منشأة لتطوير الأسلحة النووية في شمال شرق طهران، كشف عنها واستهدفتها إسرائيل خلال عملية «زئير الأسد"، وفقا لما نقلته صحيفة «يديعوت أحرونوت.

وأفادت تقارير بأن الهجوم أدى إلى تدمير عدة مبان، فضلا عن منشآت تحت الأرض.

ونُشرت هذه المعلومات في دورية معهد العلوم والأمن الدولي، وفقا للصحيفة الإسرائيلية.

وأظهرت أحدث صور للأقمار الاصطناعية عودة حركة المركبات بصورة منتظمة في محيط الموقع، بعد عملية تنظيف واسعة النطاق شملت إزالة الأنقاض والمخلفات وإصلاح الأضرار التي لحقت بمنحدر التل.

وتظهر في إحدى المناطق التي تعرضت للهجوم في مارس (آذار) 2026 أعمال مستمرة لتسوية وتحريك التربة.


الأمن الإسرائيلي يحذّر من هجمات على اليهود بجميع أنحاء العالم في 7 أكتوبر

امرأة إسرائيلية تزور نصباً تذكارياً لضحايا هجمات 7 أكتوبر 2023 في موقع مهرجان «نوفا» في «رعيم» بجنوب إسرائيل يوم 6 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
امرأة إسرائيلية تزور نصباً تذكارياً لضحايا هجمات 7 أكتوبر 2023 في موقع مهرجان «نوفا» في «رعيم» بجنوب إسرائيل يوم 6 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمن الإسرائيلي يحذّر من هجمات على اليهود بجميع أنحاء العالم في 7 أكتوبر

امرأة إسرائيلية تزور نصباً تذكارياً لضحايا هجمات 7 أكتوبر 2023 في موقع مهرجان «نوفا» في «رعيم» بجنوب إسرائيل يوم 6 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
امرأة إسرائيلية تزور نصباً تذكارياً لضحايا هجمات 7 أكتوبر 2023 في موقع مهرجان «نوفا» في «رعيم» بجنوب إسرائيل يوم 6 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

حذّر مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، من هجمات على الإسرائيليين في الخارج واليهود في جميع أنحاء العالم مع حلول الذكرى السنوية الثالثة لهجمات السابع من أكتوبر (تشرين الأول) التي شنت من قطاع غزة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأشار مجلس الأمن القومي إلى تزايد خطر وقوع هجمات غداً الأربعاء، فضلاً عن المظاهرات والاضطرابات. وقال: «إن التنظيمات الإرهابية، بقيادة إيران ووكلائها، وحماس، وعناصر الجهاد العالمي، ترى في هذا التاريخ محطة بارزة».

ونصح مجلس الأمن القومي بعدم السفر إلى عدد من الدول وبعدم نشر خطط السفر على وسائل التواصل الاجتماعي بشكل مسبق. وجرى حث الإسرائيليين في الخارج على الابتعاد عن التجمعات الكبيرة والمظاهرات.

وقُتل نحو 1200 شخص في الهجوم الذي قادته «حماس» قبل ثلاث سنوات، وتم أسر 251 شخصاً ونقلهم إلى قطاع غزة. وفي الحرب التي أعقبت الهجوم، قُتل أكثر من 74 ألف فلسطيني، وفقاً للسلطات الصحية التي تديرها «حماس» في قطاع غزة.