الأغذية الفائقة المعالجة ربما تُعيد برمجة الشهية في المخ

تغيّر العادات الغذائية

الأغذية الفائقة المعالجة ربما تُعيد برمجة الشهية في المخ
TT

الأغذية الفائقة المعالجة ربما تُعيد برمجة الشهية في المخ

الأغذية الفائقة المعالجة ربما تُعيد برمجة الشهية في المخ

كشفت دراسة حديثة لباحثين في جامعة ماكجيل بكندا وجامعة هلسنكي بفنلندا عن الكيفية التي تُعيد بها الأطعمة فائقة المعالجة تشكيل دوائر الشهية في المخ، ما يُثير المخاوف من احتمالية أن يؤدي تناول هذه المنتجات اليومية إلى تغيير العادات الغذائية ليس في السلوك الخارجي فقط ولكن في الرغبات الداخلية أيضاً. ونُشرت هذه الدراسة في مطلع شهر أبريل (نيسان) من العام الحالي في مجلة التمثيل الغذائي الصحي والمرض NPJ Metabolic Health and Disease واسعة الانتشار.

أطعمة فائقة المعالجة

الأطعمة فائقة المعالجة هي منتجات طبيعية ولكن في الأغلب يتم إضافة مواد أخرى لها حتى تصبح صالحة لفترات طويلة مثل المواد الحافظة ونسب عالية من الملح أو السكر ما يسبب زيادة كبيرة في سعراتها الحرارية. وفي معظم الوقت تتم إضافة محسنات طعم ورائحة وأيضاً بعض الألوان غير الضارة بالصحة لهذه المنتجات التي يتم تناولها بشكل يومي تقريباً مثل النقانق وحبوب الإفطار والشوربة سريعة التحضير ورقائق البطاطا والبسكويت والآيس كريم والزبادي بنكهة الفواكه والمشروبات الغازية.

وفي الأغلب تُشكل هذه المنتجات ما يقرب من 56 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية التي يتم تناولها يومياً. والمشكلة الكبرى أن عدد من يتناولونها في ازدياد مستمر بين المراهقين وصغار السن خاصة في الدول المتقدمة للعديد من العوامل مثل سهولة الحصول عليها لأنها تباع معلبة وجاهزة للأكل بجانب سعرها المعقول فضلاً عن مذاقها المحبب.وقد ارتبط تناول هذه الأطعمة بالإصابة بأمراض متعددة مثل أمراض القلب والأوعية الدموية ومرض السكري من النوع الثاني وحدوث السكتة الدماغية والتراجع المعرفي والإدراكي على المدى الطويل وزيادة احتمالية حدوث الخرف بنسبة كبيرة، لدرجة أن الأبحاث السابقة أوضحت أن مجرد الاستبدال بـ10 في المائة فقط من الأطعمة فائقة المعالجة أطعمة طبيعية كان مرتبطاً بانخفاض خطر التدهور المعرفي وحدوث الخرف بنسبة 19 في المائة.

وفي الدراسة الحالية قام الباحثون بتحليل بيانات ما يزيد على 33 ألف فرد بالغ من دراسات سابقة حول أنماط التغذية أُخذت من البنك الحيوي البريطاني UK Biobank، وهو قاعدة بيانات كبيرة جداً تحتوي على عينات بيولوجية ومعلومات صحية كاملة تتعلق بالعوامل الوراثية ونمط الحياة الصحي بما فيها العادات الغذائية ونوعية الطعام.

قامت الدراسة بالتركيز على تأثير عناصر غذائية محددة (السكر والدهون المشبعة والصوديوم) لأن هذه العناصر ترتبط بحدوث العديد من الأمراض ويمكن أن تؤثر على السلوكيات الخاصة بتناول الطعام مع عوامل أخرى مثل الحالة النفسية والبيئة المحيطة والعرق والعامل الوراثي.

تأثير على النسيج العصبي للمخ

وأجرى الباحثون أيضاً تصويراً بالرنين المغناطيسي (MRI) للمخ لمعرفة مدى التأثير الذي يسببه تناول الأطعمة الفائقة المعالجة على النسيج العصبي في المخ وتبين أن تناولها مرتبط بتغيرات واضحة في العديد من مناطق المخ يمكن أن تؤدي إلى حدوث التهاب في الأعصاب، بجانب أن هذه المناطق مسؤولة عن التحكم في السلوك الغذائي بشكل عام مثل الرغبة في تناول الطعام والإحساس بالشبع وأيضاً التغير في حاسة التذوق وتفضيل طعام على آخر.

وقام العلماء بتثبيت العوامل التي يمكن أن تؤثر في النتيجة بين الأفراد الذين شملتهم الدراسة مثل العمر والجنس وتناول الأحماض الدهنية المشبعة وإجمالي استهلاك السكر واستهلاك الصوديوم ومؤشر كتلة الجسم ومستوى التعليم وإجمالي دخل الأسرة والعادات الصحية المختلفة؛ مثل التدخين وتعاطي المواد الكحولية، بالإضافة إلى حجم النشاط البدني، أي عدد أيام الأسبوع التي مارس فيها المشاركون نشاطاً بدنياً قوياً.

وكشفت التحاليل التي تناولت التمثيل الغذائي، عن احتمالية أن يؤدي تناول الأطعمة الفائقة المعالجة إلى مخاطر صحية كبيرة. وعلى سبيل المثال يمكن أن يقلل تناول هذه الأغذية بشكل واضح من مستويات البروتين الدهني العالي الكثافة (HDL) في الدم (الحميد) الذي يحمي الجسم من مخاطر تصلب الشرايين. كما أنه يزيد من مستويات نوع معين من البروتين يزيد في حالات الالتهاب وهو بروتين سي التفاعلي (CRP) وكذاك ارتفاع نسبة الهيموغلوبين السكري (HBA1c) وأيضاً زيادة مستويات الدهون الثلاثية.وتبين أيضاً أن تناول هذه الأطعمة يمكن أن يقلل بشكل كبير من ضغط الدم ويزيد من مؤشر كتلة الجسم (BMI) ونسبة محيط الخصر إلى الفخذ ونسبة الدهون الداخلية الكلية وارتبط تناولها بزيادة نسبة الصوديوم في الجسم والأحماض الدهنية المشبعة. وأوضحت الدراسة أن الإضافات الغذائية في هذه الأطعمة يمكن أن تساهم في تغيير ميكروبات الأمعاء ما يؤدي إلى خلل واضح في مناعة الجسم.و أوضح الباحثون أن العلاقة بين الالتهاب العصبي والشهية يمكن أن تكون ثنائية الاتجاه تدخل الأفراد في دائرة مفرغة، بمعنى أن الالتهاب الذي يحدث في خلايا المخ نتيجة لتناول الأطعمة الفائقة المعالجة يلعب دوراً مهماً في التغيرات التي تطرأ على السلوك الغذائي من خلال التأثير على مركز المكافأة في المخ الذي يدفع الشخص إلى تناول المزيد من هذه الأطعمة فيما يشبه الإدمان الحقيقي.وحذر العلماء من تأثير هذه الأطعمة على مركز المكافأة في المخ وخطورة التعود على وجود كميات كبيرة من السكريات والدهون والصوديوم في الطعام.

وحسب الدراسات السابقة يمكن للإفراط في تناول الطعام لمدة خمسة أيام فقط أن يُهيئ المخ لاتباع نمط غذائي غير صحي لفترة طويلة، بجانب أن اتباع نظام غذائي عالي السعرات الحرارية يُضعف من استجابة المخ للإنسولين ويزيد من دهون الكبد.

* استشاري طب الأطفال


مقالات ذات صلة

12 مكوناً صحياً للسلطة من أجل تغذية أفضل

صحتك طبق السلطة يمكن أن يثري نظامك الغذائي بالفيتامينات والألياف ومضادات الأكسدة (رويترز)

12 مكوناً صحياً للسلطة من أجل تغذية أفضل

يُعد بناء طبق سلطة مغذٍّ طريقة سهلة لإثراء نظامك الغذائي بالفيتامينات الأساسية والألياف ومضادات الأكسدة. وهناك مكونات يمكنها رفع فائدة السلطة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك حمى الوادي ليست مرضاً معدياً ولا يمكن أن تنتقل من شخص إلى آخر (بيكسلز)

حمى الوادي... الفطر الذي يختبئ في التربة ويهدد الرئتين

تُعد حمى الوادي، المعروفة طبياً باسم داء الكوكسيديويدوميكوزيس، عدوى فطرية تصيب الإنسان نتيجة استنشاق أبواغ فطر الكوكسيديويدس الموجودة في التربة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تعدّ اللحوم مثل الدواجن ولحم البقر مصادر ممتازة للزنك (أرشيفية - بيكساباي)

فوائد الزنك تتجاوز المناعة… إليك تأثيره على النوم

يلعب معدن الزنك دوراً حيوياً يتجاوز دعم المناعة، فهو ضروري لعمليات الأيض الأساسية، تسريع التئام الجروح، الحفاظ على صحة البشرة، وتنظيم الهرمونات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يحتوي الأفوكادو على مزيج من الألياف والفيتامينات والمعادن (بيكسباي)

أفضل 5 أنواع من الدهون مفيدة لصحتك

اتباع نظام غذائي غني بالأطعمة التي تحتوي على الدهون غير المشبعة يُساعد على الوقاية من الأمراض المزمنة

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يُفيد تناول التوت مرضى القلب بشكل كبير من خلال تقليل الالتهاب (بيكساباي)

تأثير تناول التوت على مرضى القلب

يُفيد تناول التوت مرضى القلب بشكل كبير من خلال تقليل الالتهاب، وخفض ضغط الدم الانقباضي، وخفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

12 مكوناً صحياً للسلطة من أجل تغذية أفضل

طبق السلطة يمكن أن يثري نظامك الغذائي بالفيتامينات والألياف ومضادات الأكسدة (رويترز)
طبق السلطة يمكن أن يثري نظامك الغذائي بالفيتامينات والألياف ومضادات الأكسدة (رويترز)
TT

12 مكوناً صحياً للسلطة من أجل تغذية أفضل

طبق السلطة يمكن أن يثري نظامك الغذائي بالفيتامينات والألياف ومضادات الأكسدة (رويترز)
طبق السلطة يمكن أن يثري نظامك الغذائي بالفيتامينات والألياف ومضادات الأكسدة (رويترز)

يُعد بناء طبق سلطة مغذٍّ طريقة سهلة لإثراء نظامك الغذائي بالفيتامينات الأساسية والألياف ومضادات الأكسدة.

وفيما يلي 12 مكوناً يمكنها رفع فائدة سلطتك وتعزيز صحتك وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث»:

الخس الأخضر الداكن

يوصي اختصاصيو التغذية باستخدام أصناف الخس ذات اللون الأخضر الداكن كأساس مغذٍّ في السلطة، حيث يوفر المزيد من الألياف.

ومن الأمثلة التي توفر أيضاً الحديد والكالسيوم وفيتامينات «A» و«C» ومضادات الأكسدة: السبانخ والجرجير والملفوف الأحمر.

الفاصوليا

توفّر الفاصوليا مصدراً نباتياً للبروتين والألياف. ويمكنك استخدام الفاصوليا المعلبة أو المجمدة أو المجففة.

البروتين الخالي من الدهون

يمكن أن يساعد تضمين مصادر البروتين الخالي من الدهون، كالدجاج المشوي أو السلمون أو التوفو، في تحويل سلطتك إلى وجبة أكثر إشباعاً.

الحبوب

بدلاً من مكون مثل الخبز المحمص، أضف الحبوب إلى سلطتك. وتحتوي بعض الحبوب على ألياف إضافية وفيتامينات «ب». ومن الحبوب التي يمكن إضافتها: الأرز والفارو والبرغل.

الخضراوات النيئة أو المطبوخة

قد تبدو الخضراوات إضافة بديهية إلى سلطتك، لكن القدرة على إضافتها نيئة أو مطبوخة تجعلها مكوناً مغذياً أكثر تنوعاً.

ابحث عن الخضراوات الملونة مثل: البنجر والفلفل والقرنبيط والجزر. وتوفر هذه الخضراوات مجموعة متنوعة من الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة.

المكسرات والبذور

تضيف المكسرات والبذور جرعة من الدهون الصحية إلى سلطتك، مما يوفر مذاقاً لذيذاً يمكن أن يساعدك على الشعور بالشبع لفترة أطول.

ويمكن للدهون الصحية الموجودة في المكسرات والبذور أن تساعد جسمك على امتصاص الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون بشكل صحيح، بما في ذلك فيتامينات «A» و«D» و«E13».

وتتضمن بعض الخيارات التي يمكنك تجربتها: الجوز واللوز والصنوبر وبذور اليقطين وبذور عباد الشمس.

الأفوكادو

يحتوي الأفوكادو على نسبة عالية من الدهون الأحادية غير المشبعة المفيدة لصحة القلب، كما يُعد مصدراً للألياف والفيتامينات والمعادن مثل البوتاسيوم.

الفاكهة الطازجة

تُساعد الفاكهة الطازجة على تنويع نكهات السلطة، مع توفير الألياف الغذائية وغيرها من العناصر الغذائية الأساسية. وهناك عدة خيارات جيدة لتجربتها في السلطة، مثل: التوت والبرتقال والتفاح والفراولة.

البيض المسلوق

البيض ليس مجرد طعام إفطار تقليدي؛ لكنه يمكن أن يكون أيضاً أحد مكونات السلطة المغذية. ويُعد البيض المسلوق طريقة رائعة لإضافة البروتين وفيتامين «D» إلى سلطتك. كما يمكن أن يحل البيض محل البروتين الحيواني الخالي من الدهون، إذا رغبت في ذلك.

الجبن قليل الدسم

اختيار صنف من الجبن قليل الدهون ومنخفض الصوديوم مثل السويسري أو البارميزان أو الموزاريلا يُعد إضافة مغذية ولذيذة إلى سلطتك. ويمكن أن يؤدي رش الجبن المبشور فوق سلطتك إلى إضافة فيتامين «D» والكالسيوم إلى نظامك الغذائي.

الأعشاب الطازجة أو المجففة

سواء كانت مجففة أو طازجة، فإن إضافة الأعشاب إلى سلطتك هي طريقة بسيطة لدمج النكهة، دون إضافة سعرات حرارية أو دهون. وتشير الأبحاث إلى أن بعض الأعشاب تحتوي على مضادات الأكسدة.

ومن الأعشاب التي يمكن إضافتها: الروزماري والزعتر والبقدونس.

تتبيلة زيت الزيتون

يوصي الخبراء بإعداد تتبيلة السلطة الصحية الخاصة بك باستخدام زيت الزيتون والخل والأعشاب أو التوابل. وتشير الدراسات إلى أن الدهون الصحية الموجودة في زيت الزيتون تساعد سلطتك على امتصاص العناصر الغذائية الأخرى. ويمكنك إضافة القليل من الحمضيات أو البصل أو الثوم إلى التتبيلة.


حمى الوادي... الفطر الذي يختبئ في التربة ويهدد الرئتين

حمى الوادي ليست مرضاً معدياً ولا يمكن أن تنتقل من شخص إلى آخر (بيكسلز)
حمى الوادي ليست مرضاً معدياً ولا يمكن أن تنتقل من شخص إلى آخر (بيكسلز)
TT

حمى الوادي... الفطر الذي يختبئ في التربة ويهدد الرئتين

حمى الوادي ليست مرضاً معدياً ولا يمكن أن تنتقل من شخص إلى آخر (بيكسلز)
حمى الوادي ليست مرضاً معدياً ولا يمكن أن تنتقل من شخص إلى آخر (بيكسلز)

تُعد حمى الوادي، المعروفة طبياً باسم داء الكوكسيديويدوميكوزيس، عدوى فطرية تصيب الإنسان نتيجة استنشاق أبواغ فطر الكوكسيديويدس الموجودة في التربة. ويُطلق على المرض أيضاً اسم حمى وادي سان جواكين أو روماتيزم الصحراء، وفقاً لموقع «ويب ميد».

ينمو الفطر المسبب للمرض في التربة، لا سيما في المناطق الصحراوية وشبه الصحراوية. وعندما تُثار التربة بفعل الرياح أو أعمال الحفر والبناء أو غيرها من الأنشطة، تتطاير أبواغ الفطر في الهواء، ما يتيح للإنسان استنشاقها ودخولها إلى الرئتين، حيث تبدأ العدوى.

وتُمثل حمى الوادي المرحلة الأولى من هذه العدوى الفطرية. ولا تظهر أي أعراض على معظم المصابين، بينما يعاني آخرون أعراضاً تشبه الإنفلونزا، مثل الحمى والقشعريرة والسعال والإرهاق. وفي أغلب الحالات، تختفي الأعراض تلقائياً من دون الحاجة إلى علاج مكثف، كما يمكن للأدوية أن تساعد في تخفيفها عند الحاجة. إلا أنه في حالات نادرة، قد ينتشر الفطر إلى أعضاء أخرى من الجسم، مما يؤدي إلى مضاعفات أكثر خطورة.

ولا يقتصر تأثير المرض على البشر، إذ يمكن أن تُصاب به الحيوانات الأليفة أيضاً.

وتزدهر الفطريات المسببة لحمى الوادي عادةً بعد هطول الأمطار على التربة الصحراوية الجافة، ثم تُطلق أبواغها التي قد تحملها الرياح لمسافات تصل إلى مئات الأميال. كما يُعتقد أن التغيرات المناخية والظروف الجوية المتقلبة قد تسهم في ظهور الفطر في مناطق جديدة لم يكن ينتشر فيها سابقاً.

ورغم أن تفشي المرض يُعد نادراً، فإنه قد يحدث عقب الظواهر الطبيعية التي تؤدي إلى اضطراب التربة، مثل الزلازل والعواصف الرملية. وقد سُجلت نحو 47 حالة تفشٍّ بين عامي 1940 و2015.

عوامل خطر الإصابة بحمى الوادي

يزداد خطر الإصابة بحمى الوادي لدى الأشخاص الذين يسافرون أو يقيمون في المناطق التي ينتشر فيها الفطر. كما ترتفع احتمالات العدوى لدى الفئات التالية:

- الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 60 عاماً أو أكثر

- الأشخاص ذوي المناعة الضعيفة

- النساء الحوامل

- مرضى السكري

- الأشخاص من أصول أفريقية، واللاتينيين، والأميركيين الأصليين، والفلبينيين، ويُرجح أن يكون ذلك مرتبطاً بعوامل وراثية.

ويزداد خطر التعرض للعدوى أيضاً لدى من يعملون أو يعيشون أو يسافرون إلى المناطق التي ينتشر فيها المرض، ولا سيما إذا كانوا:

- يعملون في مهن تتطلب التعرض المباشر للغبار أو الأتربة، مثل تنسيق الحدائق، والبناء، والعمل العسكري، والعمل الميداني، وعلم الآثار.

- يوجدون بالقرب من مواقع تشهد تحريكاً للتربة، مثل مواقع البناء أو الحفريات.

ولهذا، يُنصح كل من يعمل أو يقيم في المناطق التي ينتشر فيها المرض بالتحدث مع صاحب العمل أو مالك العقار بشأن الإجراءات المناسبة للحد من خطر التعرض للعدوى.

أعراض حمى الوادي

تشير التقديرات إلى أن نحو ستة من كل عشرة مصابين بحمى الوادي لا تظهر عليهم أي أعراض، إذ يتمكن جهازهم المناعي من مقاومة العدوى. أما لدى بقية المصابين، فتبدأ الأعراض عادةً بعد مرور أسبوع إلى ثلاثة أسابيع من وصول الفطر إلى الرئتين.

وقد تشمل الأعراض:

- الحمى

- آلام الصدر

- السعال

- القشعريرة

- التعرق الليلي

- الصداع

- الإرهاق

- آلام المفاصل

- طفح جلدي أحمر متقطع، يظهر غالباً في أسفل الساقين

- ضيق التنفس

- فقدان الوزن

- آلام العضلات

- طفح حمى الوادي

قد يظهر الطفح الجلدي المصاحب للمرض بأشكال مختلفة، إلا أنه غالباً ما يتميز بالصفات التالية:

- يكون مؤلماً أو حساساً للمس.

- يكون مرتفعاً قليلاً عن سطح الجلد مع نتوءات حمراء.

- يظهر عادةً على الساقين، لكنه قد يمتد أيضاً إلى الصدر أو الظهر أو الذراعين.

- قد يتغير لونه تدريجياً ليصبح أزرق أو بنياً.

وإذا ظهرت أعراض المرض، فقد يستغرق التعافي منها عدة أشهر، ويعتمد ذلك على الحالة الصحية العامة للمصاب، إضافة إلى كمية أبواغ الفطر التي دخلت إلى الرئتين.

وفي حال لم تتحسن الأعراض من تلقاء نفسها أو لم يتلقَّ المريض العلاج المناسب، فقد تتطور العدوى إلى التهاب رئوي مزمن، ويحدث ذلك بصورة أكبر لدى الأشخاص الذين يعانون ضعفاً في جهاز المناعة. وتشمل أعراض هذه المرحلة الحمى المستمرة، وفقدان الوزن غير المبرر، وآلام الصدر، والسعال المصحوب ببلغم ممزوج بالدم.

هل حمى الوادي معدية؟

لا تُعد حمى الوادي مرضاً معدياً، ولا يمكن أن تنتقل من شخص إلى آخر. فالعدوى تحدث حصراً عند استنشاق أبواغ الفطر الموجودة في الهواء. وبعد دخول هذه الأبواغ إلى الجسم، تتحول إلى شكل مختلف، ما يجعلها غير قابلة للانتقال إلى أشخاص آخرين أو إلى الحيوانات.

هل حمى الوادي خطيرة؟

قد تكون حمى الوادي مرضاً خطيراً، بل قد تؤدي إلى الوفاة في بعض الحالات. ففي ولاية كاليفورنيا الأميركية، يُسجل أكثر من ألف حالة دخول إلى المستشفيات سنوياً بسبب هذا المرض، ويتوفى نحو شخص واحد من كل عشرة مرضى يُنقلون إلى المستشفى نتيجة مضاعفاته.


سر قوة العضلات مع العمر... العلماء يحددون الحلقة المفقودة بين الرياضة والشيخوخة

تمارين المقاومة مثل رفع الأوزان الخفيفة تحسّن صحة القلب والعضلات (جامعة هارفارد)
تمارين المقاومة مثل رفع الأوزان الخفيفة تحسّن صحة القلب والعضلات (جامعة هارفارد)
TT

سر قوة العضلات مع العمر... العلماء يحددون الحلقة المفقودة بين الرياضة والشيخوخة

تمارين المقاومة مثل رفع الأوزان الخفيفة تحسّن صحة القلب والعضلات (جامعة هارفارد)
تمارين المقاومة مثل رفع الأوزان الخفيفة تحسّن صحة القلب والعضلات (جامعة هارفارد)

لم تعد الرياضة مجرد وسيلة للحفاظ على اللياقة والمظهر الخارجي، بل كشفت دراسة علمية حديثة عن أنها قد تساعد العضلات المتقدمة في العمر على استعادة قدرتها الطبيعية على الإصلاح ومقاومة التدهور المرتبط بالشيخوخة.

فقد توصل باحثون من «Duke-NUS Medical School»، بالتعاون مع علماء من «Singapore General Hospital» و«Cardiff University»، إلى آلية بيولوجية تفسر سبب فاعلية التمارين الرياضية في الحفاظ على قوة العضلات لدى كبار السن. ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة «National Academy of Sciences»، مقدمةً فهماً جديداً لعملية شيخوخة العضلات.

مع التقدم في العمر، تبدأ العضلات بفقدان جزء من قوتها وكفاءتها، مما يزيد خطر السقوط والكسور ويؤثر في قدرة الإنسان على التعافي بعد المرض أو الإصابة. ولا تقتصر أهمية العضلات على الحركة فقط، فهي تلعب دوراً أساسياً في تنظيم عملية الأيض، والحفاظ على مستويات السكر في الدم، ودعم الصحة العامة.

وتركز الدراسة على مسار خلوي مهم يُعرف باسم «mTORC1»، وهو مسؤول عن تنظيم نمو الخلايا وإنتاج البروتينات الضرورية للحفاظ على العضلات. لكن مع التقدم في السن، قد يصبح هذا المسار نشطاً بشكل مفرط، فتنتج العضلات بروتينات جديدة بكثرة، بينما تفقد قدرتها على التخلص من البروتينات التالفة. ومع تراكم هذه البروتينات، تتعرض الخلايا للإجهاد وتضعف قدرة العضلات على التجدد.

واكتشف الباحثون أن جيناً يسمى «DEAF1» يلعب دوراً رئيسياً في هذه العملية. إذ ترتفع مستويات هذا الجين مع العمر، مما يؤدي إلى اضطراب التوازن داخل خلايا العضلات وتسريع فقدان قوتها.

في المقابل، أظهرت الدراسة أن ممارسة الرياضة يمكن أن تعكس هذا الخلل، حيث تساعد التمارين على خفض مستويات «DEAF1» وإعادة مسار «mTORC1» إلى حالة أكثر توازناً. وبهذا تستعيد العضلات قدرتها على التخلص من البروتينات التالفة وإعادة بناء نفسها بصورة أكثر كفاءة.

وقال الباحثون إن الرياضة تعمل كإشارة داخلية تدفع العضلات إلى إعادة تنظيم عملياتها الحيوية، كأنها تمنح الخلايا فرصة لإعادة ضبط نفسها. إلا أن تأثير التمارين قد يختلف بين الأشخاص، إذ إن بعض العضلات التي وصلت إلى مراحل متقدمة جداً من الشيخوخة قد تفقد جزءاً من قدرتها على الاستجابة بسبب ارتفاع «DEAF1» أو انخفاض نشاط البروتينات المنظمة له.

وأكدت التجارب التي أُجريت على ذباب الفاكهة والفئران المسنّة النتائج نفسها، حيث أدى ارتفاع «DEAF1» إلى ضعف أسرع في العضلات، بينما ساعد خفض مستوياته على تحسين التوازن البروتيني وزيادة القوة العضلية.

ولا تقتصر أهمية هذا الاكتشاف على الشيخوخة الطبيعية فقط، إذ قد يساعد مستقبلاً على تطوير علاجات جديدة للأشخاص الذين يعانون من ضعف العضلات بسبب الأمراض أو العمليات الجراحية أو الحالات المزمنة.

وتشير الدراسة إلى أن الرياضة ليست مجرد نشاط للحفاظ على اللياقة، بل هي عملية حيوية تعيد تشغيل أنظمة الإصلاح داخل الخلايا. وقد يمثل اكتشاف دور جين «DEAF1» خطوة مهمة نحو تطوير وسائل جديدة تساعد كبار السن على الحفاظ على قوتهم واستقلاليتهم وتحسين جودة حياتهم.

فالعضلات قد لا تكون ضحية حتمية للزمن، بل قد تمتلك قدرة خفية على استعادة شبابها عندما تحصل على الإشارة المناسبة.