4 أطعمة تزيد من شعورك بالعطش

أغلبها يحتوي على كميات أعلى من الصوديوم

4 أطعمة تزيد من شعورك بالعطش
TT

4 أطعمة تزيد من شعورك بالعطش

4 أطعمة تزيد من شعورك بالعطش

ثمة أسباب كثيرة تبعث الشعور بالعطش لدى المرء، منها حالات مرضية وأدوية معالجتها، وحالات مرتبطة بسلوكيات غير صحية، وأخرى مرتبطة بتناول أنواع متعددة من الأطعمة.

أطعمة «العطش»
وإضافة إلى الإكثار من «رشّ» الملح على الأطعمة (على المائدة أو أثناء الطهو)، والإكثار من تناول المخللات وأنواع مرق السلطات، والصلصات، وأنواع المعجنات وأنواع مختلفة من الأطعمة السريعة، فإن ثمة أربعة أنواع أخرى من الأطعمة التي قد يتوقع أو لا يتوقع البعض أنها سبب الشعور بالعطش بعد تناولها. وهي ما تشمل:
1- الأسماك. رغم عدم امتلاك الأسماك والحيوانات البحرية الأخرى آليات الشعور بالعطش كما هي الحال لدى حيوانات البرية، فإن تناول الأسماك يتسبب غالباً في الشعور بالعطش.
ورغم أن إضافة الملح للأسماك قبل أو بعد قليها، قد يكون السبب في زيادة الشعور بالعطش، لكن هذا ليس هو السبب الرئيسي لذلك. بل إن ثمة سببين آخرين: الأول، هو أن الأسماك غذاء غني جداً بالبروتين، والبروتين الذي في لحم الأسماك يتحرر بسرعة عند الهضم، وذلك بخلاف لحوم الحيوانات والطيور البرية الغنية بالأنسجة الليفية، التي يأخذ هضمها وتحللها وقتاً أطول قبل الوصول إلى البروتينات في داخلها.
وعندما نأكل البروتين، يستهلك الجسم المزيد من الماء من أجل إجراء العمليات الكيميائية الحيوية لاستقلاب النيتروجين الموجود بشكل طبيعي في البروتين، مما يؤدي إلى فقدان الخلايا لمحتوى الماء بشكل كبير، وبالتالي ما يجعلنا نشعر بالجفاف، وإثارة الشعور بالعطش.
والسبب الآخر في العطش، هو أن كمية الصوديوم في المأكولات البحرية تختلف باختلاف نوعها. وللتوضيح، فإن هناك مجموعة من أنواع الأسماك تُصنف بأنها متدنية المحتوى بالصوديوم. ومنها أسماك السلمون الطازج والقد والبلطي والتونة الطازجة والسردين الطازج والسمك المفلطح والهامور والحريد، وتوفر نحو 40 إلى 80 مليغراما (ملغم) من الصوديوم لكل حصة غذائية (نحو 3 أونصات، أو نحو 85 غراما). وهناك أسماك متوسطة المحتوى بالصوديوم، وتوفر ما بين نحو 100 إلى 200 ملغم من الصوديوم لكل حصة، ومنها القاروص والناجل والشعور والماكاريل والهلبوت والسلطان إبراهيم. وأسماك أخرى عالية المحتوى بالصوديوم، وتوفر أكثر من 300 ملغم من الصوديوم لكل حصة. مثل التونة والسردين المعلبين، واللوبستر والمحار وبلح البحر وكراب السرطان والأخطبوط والروبيان. والأنشوفة المُعلبّة هي الأعلى بإضافة الملح، وكذلك أنواع الأسماك المجففة بالتمليح.
2- البوظة (الآيس كريم). إذا شعرت بالعطش بعد تناول الآيس كريم، فلست وحدك، بل الكثير يشعر بذلك، إذ يحتوي الآيس كريم على سكريات وعلى صوديوم وعلى مشتقات الألبان.
وثمة عدة أسباب تجعل الناس يشعرون بالحاجة إلى شرب الماء بعد تناول الآيس كريم. أهمها احتواء الآيس كريم على السكريات.
إن تناول أي شيء سكري حلو الطعم، يحفز الكبد على إفراز أحد الهرمونات (FGF21) التي تثير منطقة ما تحت المهاد في الدماغ Hypothalamus، وهي المنطقة المعنية بإثارة الشعور بالعطش ودفع المرء نحو شرب الماء.
والسبب الآخر هو محتوى الآيس كريم من عنصر الصوديوم. وإضافة الصوديوم عند إعداد الآيس كريم لها ما يُبررها، ذلك أنه عندما يتم تجميد الآيس كريم، تتوسع بلورات الماء وتصنع فراغاً بينهما. ويضاف الملح إلى هذا الخليط، أثناء عملية الإنتاج، لخفض درجة تجمد بلورات الثلج Freezing Point، ولتقليل مقدار الوقت الذي يستغرقه تجميد الآيس كريم. وأيضاً لأن الملح يسمح بتكوين خليط مكونات في الآيس كريم تحت درجة تجمد الماء، دون تحويله إلى مكعب ثلج. وبالتالي يتكوَّنُ مزيج كريمي Extra Creamy.
والمعادلة بسيطة جداً: فكلما زادت كمية الصوديوم التي تستهلكها، ستشعر بالعطش أكثر، لأن جسمك يحتاج إلى موازنة الصوديوم بالماء من أجل الحفاظ على توازن صحي في دمك.
كما ترتبط درجة حرارة الأطعمة والمشروبات التي نتناولها بالعطش، والآيس كريم يؤكل عادة بارداً ومجمداً. ولكي يتمكن الجسم من هضم الطعام بسهولة، يجب تعديل درجة حرارته في الأمعاء، ما يجعل الجسم يستهلك طاقة إضافية لتدفئتها إلى درجة حرارة الجسم في محاولة لهضم الطعام بشكل صحيح. وفي هذا، يستخدم الجسم الماء لموازنة درجة حرارة الطعام والشراب. ما «قد» يكون أحد أسباب الشعور بالعطش بعد تناول الآيس كريم.

الأجبان واللحوم المصنّعة
3- الجبن. هو غني بالملح أولاً. وثانياً غني بالبروتينات. وثالثا غني بعدد من المركبات الكيميائية المثيرة للشعور بالعطش. ورابعاً فإن تناوله بحد ذاته يثير الجفاف في الفم ما يعني زيادة الرغبة في شرب الماء. أما لماذا يحتوي الجبن على الصوديوم؟ فإن هناك سببا وجيها لذلك.
يضاف الملح أثناء إنتاج الجبن لمنع البكتيريا من النمو، وليعمل كمادة حافظة طبيعية، ولكنه أيضاً يُضاف للتحكم في الرطوبة داخل الجبن، ولتحسين الملمس أثناء المضغ في الفم، ولضبط طعم المذاق. وتوضح رينيه فيتشك، خبيرة التغذية في «سياتل سوتون» للأكل الصحي بقولها: ليس من المستغرب أن يمثل الجبن نحو 8 في المائة من الصوديوم في النظام الغذائي للأميركيين العاديين. وبمقارنة أونصة لكل أونصة، يحتوي الجبن بالمتوسط على كمية من الصوديوم تعادل ما يحتويه كيس رقائق البطاطس المملح.
ولحسن الحظ، فإن هناك الكثير من الأجبان منخفضة الصوديوم والغنية بالبروتينات أيضاً، للاختيار من بينها. ومن أفضلها جبن القريشة Cottage Cheese (، جبن الأكواخ) حيث يحتوي على 8 ملغم من الصوديوم لكل 100 غرام تقريباً. والجبنة السويسرية Swiss Cheese الصفراء ذات الثقوب، وتحتوي على نحو 50 ملغم من الصوديوم، وجبنة البارميزان المعتّقة Parmesan Cheeseوالموزريلا الطازجة Mozzarella Cheese، وكلاهما يحتوي على نحو 120 ملغم من الصوديوم، وكذلك الريكوتا Ricotta Cheese التي تحتوي 123 ملغ من الصوديوم. وبالمقابل، فحصت دراسة نشرت في المجلة البريطانية الطبية المفتوحة BJM Open أكثر من 23 نوعاً من الجبن، ووضعت خمسة من بين أعلاها احتواءً على الصوديوم، وهي: الحلومي Halloumi والجبن الأزرق Blue Cheese وفيتا Feta والأجبان المشللة كالخيوط String Cheese و(جبنة أدم Edam (بنحو 300 ملغم من الصوديوم - حصة غذائية.
4- اللحوم المصنعة. في مقابل اللحوم الطبيعية الحمراء للبقر أو الضأن أو الماعز، واللحوم البيضاء للدواجن والأسماك والحيوانات البحرية، ثمة لحوم مُصنعة.
وهي أي لحوم ليست طازجة، ويتم تناولها غالباً باردة. وتم تعديلها من حالتها الطبيعية من خلال التمليح، أو المعالجة، أو التخمير، أو التدخين، أو إضافات البهارات والحبوب أو غيرها من العمليات الصناعية، لتعزيز النكهة أو لتحسين الحفظ.
ويشمل ذلك النقانق والهوت دوغ ولحم البقر المقدد واللحوم المعلبة والسلامي واللانشون وأنواعا كثيرة أخرى.
ومعالجة هذه اللحوم يتضمن إضافة الملح والسكر والنترات، للحفاظ على الأطعمة ضد التعفن الناجم عن البكتيريا والحفاظ على النكهة. وللتوضيح في جانب الملح، فإنه يضاف للمساعدة في تقليل ومنع نمو الميكروبات، والمساعدة في استخلاص بروتينات اللحوم القابلة للذوبان في الملح من أجل استقرار المزيج (عامل ربط بين مستحلبات اللحوم والدهون)، وزيادة قدرة اللحم على التماسك أثناء الطهي، وزيادة قدرة منتجات اللحوم على الاحتفاظ بالمياه، وتعزيز الطعم والنكهة.
وفي النقانق واللحوم الباردة الأخرى، يؤدي استخدام الملح إلى استقرار بنية اللحم أثناء الطهي بحيث يكون المنتج النهائي المبيع للمستهلك قواماً موحداً ولا ينهار أثناء التخزين. وأحد الجوانب غير الصحية للإكثار أو تكرار تناول هذه اللحوم، هو تسببها بالعطش نتيجة ارتفاع محتواها من عنصر الصوديوم بالذات، سواء في الملح (كلوريد الصوديوم) أو أي أنواع أخرى من المركبات الكيميائية المُضافة.



من الجلد إلى الألم وتساقط الشعر: ماذا نعرف عن العلاج بالضوء الأحمر؟

البشرة تتعرض لمصباح أو جهاز يُصدر ضوءاً أحمر ضمن هذا العلاج الطبي (بيكسلز)
البشرة تتعرض لمصباح أو جهاز يُصدر ضوءاً أحمر ضمن هذا العلاج الطبي (بيكسلز)
TT

من الجلد إلى الألم وتساقط الشعر: ماذا نعرف عن العلاج بالضوء الأحمر؟

البشرة تتعرض لمصباح أو جهاز يُصدر ضوءاً أحمر ضمن هذا العلاج الطبي (بيكسلز)
البشرة تتعرض لمصباح أو جهاز يُصدر ضوءاً أحمر ضمن هذا العلاج الطبي (بيكسلز)

يُعدّ العلاج بالضوء الأحمر أحد الأساليب العلاجية التي قد تُسهم في شفاء الجلد والأنسجة العضلية وأجزاء أخرى من الجسم. ويعتمد هذا العلاج على استخدام مستويات منخفضة من الضوء الأحمر لاستهداف الجلد والخلايا. ويُعتقد أن آلية عمله تقوم على تحفيز إنتاج الميتوكوندريا، وهي المراكز المسؤولة عن توليد الطاقة داخل الخلايا، ما قد يُحسّن من وظائف الخلايا ويُعزّز قدرتها على الإصلاح والترميم.

ويُعرف العلاج بالضوء الأحمر بعدة مسميات أخرى، من بينها: العلاج بالليزر منخفض المستوى، أو العلاج بالليزر منخفض الطاقة، أو الليزر منخفض الطاقة، أو التعديل الحيوي الضوئي، وذلك وفقاً لموقع «ويب ميد».

كيف يعمل العلاج بالضوء الأحمر؟

في هذا النوع من العلاج، يتم تعريض البشرة لمصباح أو جهاز أو ليزر يُصدر ضوءاً أحمر. ويعتمد العلاج عادةً على صمام ثنائي باعث للضوء (LED) يُصدر الطيف الضوئي المناسب. ويتميّز ضوء LED الأحمر بقدرته على اختراق الجلد بعمق أكبر مقارنةً بضوء LED الأزرق، الذي يُستخدم أحياناً لعلاج بعض المشكلات السطحية في الجلد، مثل حب الشباب.

وعندما يخترق الضوء الأحمر الجلد، تمتصه الميتوكوندريا داخل الخلايا، فتقوم بإنتاج مزيد من الطاقة. الأمر الذي يُساعد الخلايا على تجديد نفسها وتحسين أدائها.

ويستخدم العلاج بالضوء الأحمر مستويات منخفضة جداً من الحرارة، لذلك لا يُسبب ألماً أو حروقاً للجلد. وعلى عكس الضوء المستخدم في أجهزة تسمير البشرة، لا يُعرّض هذا النوع من العلاج الجلد للأشعة فوق البنفسجية الضارة.

ما فوائد العلاج بالضوء الأحمر؟

لا تزال الأبحاث العلمية حول فوائد العلاج بالضوء الأحمر مستمرة. وعلى الرغم من الحاجة إلى مزيد من الدراسات، فإن بعض الأدلة تشير إلى فوائده المحتملة في علاج عدد من الحالات الصحية والتجميلية.

وتتوفر أنواع متعددة من أجهزة العلاج بالضوء الأحمر، بعضها مخصص للاستخدام المنزلي. غير أن هذه الأجهزة المنزلية تكون عادة أقل قوة من الأجهزة المستخدمة في العيادات الطبية، وقد تكون فاعليتها أقل أو تحتاج إلى وقت أطول لإظهار النتائج.

العلاج بالضوء الأحمر للخرف

خلصت مراجعة بحثية أُجريت عام 2021 إلى أن العلاج بالضوء الأحمر كان مفيداً للأشخاص المصابين بالخرف في جميع الدراسات العشر التي شملتها المراجعة. وفي إحدى هذه الدراسات، لوحظ تحسّن في ذاكرة 5 أشخاص مصابين بالخرف خضعوا لجلسات علاج ضوئي منتظمة على رؤوسهم وعبر أنوفهم لمدة 12 أسبوعاً، كما تحسّن نومهم وانخفضت حدة الغضب لديهم.

العلاج بالضوء الأحمر للألم

تشير الأبحاث إلى أن العلاج بالضوء الأحمر قد يكون فعالاً في تخفيف بعض أنواع الألم، ولا سيما الألم الناتج عن الالتهاب، أي تهيّج وتورّم أنسجة الجسم. وقد وجدت مراجعة شملت 11 دراسة، تناولت تأثير هذا العلاج على الألم، أن النتائج كانت إيجابية في معظمها، مع تأكيد الباحثين على ضرورة إجراء مزيد من الدراسات.

في دراسة صغيرة أخرى، أفاد الأشخاص المصابون باضطراب المفصل الصدغي الفكي (TMD) بانخفاض في مستوى الألم، وتراجع الطقطقة، وقلة الحساسية في الفك بعد الخضوع للعلاج بالضوء الأحمر.

العلاج بالضوء الأحمر لالتهاب المفاصل

أظهرت مراجعة لعدد من الدراسات أن العلاج بالضوء الأحمر قد يكون مفيداً على المدى القصير في تقليل الألم وتيبس الصباح لدى المصابين بالتهاب المفاصل الروماتويدي. ومع ذلك، لا يبدو أن هذا العلاج فعّال بدرجة كبيرة في أنواع أخرى من التهاب المفاصل، مثل الفصال العظمي.

العلاج بالضوء الأحمر لاعتلال الأوتار

يُعدّ اعتلال الأوتار حالة تُسبب الألم، وتؤدي إلى فقدان وظيفة الأوتار. وقد وجدت مراجعة شملت 17 تجربة سريرية درست تأثير الضوء الأحمر في علاج هذه الحالة، أدلةً ذات جودة منخفضة إلى متوسطة تُشير إلى أن العلاج بالضوء الأحمر قد يُساعد في تخفيف الألم أو تحسين الوظيفة.

العلاج بالضوء الأحمر لتساقط الشعر

أظهرت مراجعة لعدة دراسات أن العلاج بالضوء الأحمر قد يكون فعالاً في علاج الثعلبة الأندروجينية، وهي حالة وراثية تؤدي إلى تساقط الشعر. كما توصلت مراجعة أخرى شملت 11 دراسة إلى نتائج واعدة مماثلة. وفي بعض هذه الدراسات، لوحظ تحسّن في كثافة الشعر إلى جانب زيادة نموه.

العلاج بالضوء الأحمر للبشرة

تشير الأبحاث إلى أن العلاج بالضوء الأحمر قد يُسهم في تنعيم البشرة والمساعدة في تقليل التجاعيد. ويعتقد الباحثون أن ذلك يحدث من خلال تحفيز إنتاج الكولاجين، ما يُحسّن مرونة الجلد. كما تُشير الدراسات أيضاً إلى دوره في تحسين علامات تلف الجلد الناتج عن التعرّض لأشعة الشمس.

العلاج بالضوء الأحمر لحب الشباب

توصلت الأبحاث إلى أن العلاج بالضوء الأحمر قد يكون فعالاً في علاج حب الشباب، وذلك بفضل قدرته على تقليل الالتهاب. وإلى جانب المساعدة في علاج آفات حب الشباب النشطة، قد تُسهم أشعة الليزر الحمراء أيضاً في تحسين مظهر ندبات حب الشباب القديمة.

العلاج بالضوء الأحمر لإنقاص الوزن

يستخدم بعض الأطباء العلاج بالضوء الأحمر كوسيلة للمساعدة في إنقاص الوزن، وغالباً ما يُشار إلى هذا الاستخدام باسم «نحت الجسم». وقد يُساعد هذا العلاج في تقليل محيط الجسم في المنطقة التي يتم علاجها، إلا أن هذا التأثير يكون على الأرجح مؤقتاً، ولا ينتج عنه فقدان حقيقي للوزن.


ما الذي يُبطئ عملية الأيض؟ 6 عادات شائعة تزيد الوزن

الخمول وقلة الحركة يؤديان إلى انخفاض واضح في عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم يومياً (بيكسلز)
الخمول وقلة الحركة يؤديان إلى انخفاض واضح في عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم يومياً (بيكسلز)
TT

ما الذي يُبطئ عملية الأيض؟ 6 عادات شائعة تزيد الوزن

الخمول وقلة الحركة يؤديان إلى انخفاض واضح في عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم يومياً (بيكسلز)
الخمول وقلة الحركة يؤديان إلى انخفاض واضح في عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم يومياً (بيكسلز)

يُعدّ الحفاظ على معدل أيض مرتفع أمراً أساسياً لفقدان الوزن والحفاظ عليه على المدى الطويل. مع ذلك قد تُسهم أخطاء شائعة في نمط الحياة في إبطاء عملية الأيض، حسب موقع «هيلث لاين». وعند تكرار هذه العادات بانتظام قد تُصبح عملية فقدان الوزن أكثر صعوبة، بل وقد تزيد احتمالية استعادة الوزن لاحقاً.

1. تناول سعرات حرارية قليلة جداً

يؤدي تناول كميات منخفضة جداً من السعرات الحرارية إلى انخفاض ملحوظ في معدل الأيض. ورغم أن تقليل السعرات الحرارية يُعد ضرورياً لإنقاص الوزن، فإن خفضها بشكل مفرط قد يأتي بنتائج عكسية.

فعندما يقلّ استهلاك السعرات الحرارية بشكل كبير، يستشعر الجسم نقص الغذاء، فيستجيب بخفض معدل حرق السعرات للحفاظ على الطاقة. وتؤكد الدراسات المضبوطة التي أُجريت على أشخاص نحيفين وآخرين يعانون من زيادة الوزن أن استهلاك أقل من ألف سعر حراري يومياً قد يكون له تأثير كبير على تباطؤ معدل الأيض.

لذلك، إذا كنت تسعى إلى فقدان الوزن من خلال تقليل السعرات الحرارية، فمن المهم تجنّب خفضها بشكل مفرط أو لفترات طويلة.

2. التقليل من البروتين

يُعدّ تناول كمية كافية من البروتين أمراً بالغ الأهمية للوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه. فإلى جانب دوره في تعزيز الشعور بالشبع، يُسهم البروتين في زيادة معدل حرق الجسم للسعرات الحرارية بشكل ملحوظ، وهي الزيادة المعروفة باسم «التأثير الحراري للطعام».

ويُعدّ التأثير الحراري للبروتين أعلى بكثير مقارنةً بالكربوهيدرات أو الدهون. وتشير الدراسات إلى أن تناول البروتين قد يرفع معدل الأيض مؤقتاً بنسبة تتراوح بين 20 و30 في المائة، مقابل 5 إلى 10 في المائة للكربوهيدرات، ونحو 3 في المائة أو أقل للدهون.

على الرغم من أن معدل الأيض يتباطأ بطبيعته أثناء فقدان الوزن ويستمر في التباطؤ خلال مرحلة الحفاظ عليه، فإن الأدلة تشير إلى أن زيادة استهلاك البروتين قد تُخفف من هذا التباطؤ.

في إحدى الدراسات، اتبع المشاركون أحد ثلاثة أنظمة غذائية بهدف الحفاظ على فقدان وزن يتراوح بين 10 و15 في المائة. وأدى النظام الغذائي الغني بالبروتين إلى انخفاض إجمالي استهلاك الطاقة اليومية بمقدار 97 سعرة حرارية فقط، مقارنةً بانخفاض تراوح بين 297 و423 سعرة حرارية لدى من تناولوا كميات أقل من البروتين.

كما وجدت دراسة أخرى أن تناول ما لا يقل عن 0.5 غرام من البروتين لكل رطل من وزن الجسم (أي نحو 1.2 غرام لكل كيلوغرام) ضروري لمنع تباطؤ عملية الأيض أثناء فقدان الوزن وبعده.

3. نمط حياة خامل

يؤدي الخمول وقلة الحركة إلى انخفاض واضح في عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم يومياً. ويعتمد كثير من الأشخاص على نمط حياة يغلب عليه الجلوس، خصوصاً في بيئات العمل المكتبية، وهو ما قد يؤثر سلباً على معدل الأيض والصحة العامة.

ورغم أن ممارسة التمارين الرياضية لها تأثير كبير على حرق السعرات الحرارية، فإن حتى الأنشطة البسيطة، مثل الوقوف، أو التنظيف، أو صعود الدرج، يمكن أن تُسهم في زيادة استهلاك الطاقة.

ويُعرف هذا النوع من الحركة باسم «توليد الحرارة الناتج عن النشاط غير الرياضي» (NEAT). وقد وجدت إحدى الدراسات أن زيادة مستوى هذا النشاط يمكن أن تؤدي إلى حرق ما يصل إلى 2000 سعرة حرارية إضافية يومياً، رغم أن هذه الزيادة الكبيرة قد لا تكون واقعية بالنسبة لكثير من الأشخاص.

ومع ذلك، فإن العمل على مكتب مخصص للوقوف أو النهوض والمشي عدة مرات خلال اليوم قد يساعد على رفع مستوى NEAT ومنع انخفاض معدل الأيض.

4. عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم الجيد

يُعدّ النوم عنصراً أساسياً للصحة العامة. فالحصول على عدد ساعات نوم أقل من المطلوب يزيد من خطر الإصابة بكثير من الأمراض، مثل أمراض القلب والسكري والاكتئاب.

وتشير دراسات كثيرة إلى أن قلة النوم قد تُبطئ معدل الأيض وتزيد من احتمالية زيادة الوزن. ففي إحدى الدراسات، شهد البالغون الأصحاء الذين ناموا أربع ساعات فقط في الليلة لمدة خمس ليالٍ متتالية انخفاضاً متوسطاً بنسبة 2.6 في المائة في معدل الأيض الأساسي، قبل أن يعود إلى طبيعته بعد 12 ساعة من النوم المتواصل.

كما كشفت دراسة أخرى استمرت خمسة أسابيع أن الحرمان المزمن من النوم، إلى جانب اضطراب إيقاع الساعة البيولوجية، قد يُقلل معدل الأيض الأساسي بنسبة تصل إلى 8 في المائة في المتوسط.

5. تناول المشروبات السكرية

تُعدّ المشروبات المُحلاة بالسكر ضارة بالصحة، إذ يرتبط الإفراط في استهلاكها بزيادة خطر الإصابة بمقاومة الإنسولين، والسكري، والسمنة.

ويُعزى كثير من آثارها السلبية إلى محتواها العالي من الفركتوز، حيث يحتوي سكر المائدة على نحو 50 في المائة من الفركتوز، بينما يحتوي شراب الذرة عالي الفركتوز على نحو 55 في المائة.

وقد يؤدي الاستهلاك المنتظم للمشروبات المُحلاة بالسكر إلى إبطاء عملية الأيض. ففي دراسة مضبوطة استمرت 12 أسبوعاً، لوحظ أن الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، والذين حصلوا على 25 في المائة من سعراتهم الحرارية من مشروبات مُحلاة بالفركتوز ضمن نظام غذائي للحفاظ على الوزن، شهدوا انخفاضاً ملحوظاً في معدل الأيض.

6. قلة تمارين القوة

تُعدّ تمارين القوة، مثل رفع الأوزان، من الاستراتيجيات الفعّالة للحفاظ على نشاط عملية الأيض. وقد أظهرت الدراسات أن هذا النوع من التمارين يزيد معدل الأيض لدى الأشخاص الأصحاء.

يرجع ذلك إلى أن تمارين القوة تُسهم في زيادة كتلة العضلات، التي تُشكّل الجزء الأكبر من الكتلة الخالية من الدهون في الجسم. وكلما زادت هذه الكتلة، زاد عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم أثناء الراحة.

حتى تمارين القوة البسيطة يمكن أن تُحسّن استهلاك الطاقة. ففي دراسة استمرت ستة أشهر، سجّل المشاركون الذين مارسوا تمارين القوة لمدة 11 دقيقة يومياً، خلال ثلاثة أيام في الأسبوع، زيادة بنسبة 7.4 في المائة في معدل الأيض أثناء الراحة، كما حرقوا في المتوسط 125 سعرة حرارية إضافية يومياً.

وعلى العكس من ذلك، قد يؤدي غياب تمارين القوة إلى تباطؤ معدل الأيض، لا سيما أثناء فقدان الوزن ومع التقدم في العمر.


دراسة: 3 تغييرات بسيطة في نمط الحياة قد تضيف قرابة عقد إلى العمر

إجراء تغييرات بسيطة في الحركة يسهم في خفض خطر الوفاة (أرشيفية - رويترز)
إجراء تغييرات بسيطة في الحركة يسهم في خفض خطر الوفاة (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة: 3 تغييرات بسيطة في نمط الحياة قد تضيف قرابة عقد إلى العمر

إجراء تغييرات بسيطة في الحركة يسهم في خفض خطر الوفاة (أرشيفية - رويترز)
إجراء تغييرات بسيطة في الحركة يسهم في خفض خطر الوفاة (أرشيفية - رويترز)

قد تضيف بضعة تغييرات صغيرة إلى روتينك اليومي سنوات إلى عمرك.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، أظهرت دراسة جديدة نُشرت في مجلة «لانسيت» أن الجمع بين تحسينات في النوم والرياضة والنظام الغذائي يمكن أن يطيل بشكل ملحوظ متوسط العمر وعدد السنوات التي يُقضيها الإنسان بصحة جيدة.

وحلّل باحثون في جامعة سيدني بيانات 59078 بالغاً من قاعدة بيانات «بيوبنك» في المملكة المتحدة. وتم قياس أنماط نومهم ومستوى نشاطهم البدني باستخدام أجهزة قابلة للارتداء، كما جرى تقييم نظامهم الغذائي من خلال استبيان.

وقدّرت الدراسة كيف تؤثر التغييرات في هذه السلوكيات على طول العمر وعلى «مدة الحياة الصحية» (أي عدد السنوات التي يعيشها الإنسان من دون الإصابة بأمراض مزمنة خطيرة)، مقارنةً بمن يتبعون أنماطاً أقل صحة.

عند الجمع بينها، ارتبطت التغييرات التالية في النوم والحركة والنظام الغذائي بزيادة تقارب عاماً إضافياً في العمر:

- خمس دقائق إضافية من النوم يومياً

- دقيقتان إضافيتان من النشاط البدني المعتدل يومياً، سواء أُضيفتا إلى برنامج التمارين أو إلى الحركة اليومية العامة

- تحسّن طفيف في جودة النظام الغذائي أو زيادة قدرها خمس نقاط في مؤشر جودة الغذاء

وأشار الباحثون إلى أن هذا التحسّن الغذائي قد يشمل إضافة نصف حصة من الخضار أو حصة ونصف الحصة من الحبوب الكاملة يومياً.

كما أن التحسّن المشترك المتمثّل في 24 دقيقة إضافية من النوم يومياً، و3.7 دقيقة إضافية من التمارين الرياضية، وزيادة قدرها 23 نقطة في جودة النظام الغذائي، ارتبط بزيادة أربع سنوات في متوسط العمر.

وأظهرت النتائج أن تعديل السلوكيات الثلاثة معاً في الوقت نفسه يحقق أكبر فائدة، إذ يسهم في زيادة العمر المتوقع بنحو تسع سنوات.

وخلص الباحثون إلى أن «النتائج تشير إلى أن تغييرات صغيرة جداً، ويمكن على الأرجح تحقيقها، ومجتمعة في سلوكيات النوم والنشاط البدني والتغذية، قد تتيح فرصة قوية وقابلة للتنفيذ على مستوى الصحة العامة لتحسين متوسط العمر بما لا يقل عن سنة، في حين قد تكون هناك حاجة إلى تغييرات سلوكية أكبر قليلاً لتجنّب الأمراض المزمنة تماماً لعدة سنوات».

وحذّروا من أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات قبل إدماج هذه النتائج في ممارسات الصحة العامة.

الحركة البسيطة تقلل خطر الوفاة

كما كشفت دراسة مشابهة نُشرت في مجلة «لانسيت» في اليوم نفسه عن أن إجراء تغييرات بسيطة في الحركة يسهم أيضاً في خفض خطر الوفاة.

وأظهرت الدراسة أن ممارسة خمس دقائق إضافية يومياً من النشاط البدني المعتدل، مثل المشي، ارتبطت بانخفاض خطر الوفاة بنسبة 10 في المائة لدى البالغين الذين يبلغ متوسط نشاطهم اليومي نحو 17 دقيقة. أما لدى الأشخاص الأقل نشاطاً، فقد بلغ انخفاض الخطر 6 في المائة.

كما وجدت الدراسة، التي شملت 135 ألف بالغ في السويد والولايات المتحدة والمملكة المتحدة، أن تقليل وقت الجلوس أو الخمول بمقدار 30 دقيقة يومياً يسهم في خفض خطر الوفاة بنسبة 7 في المائة لدى البالغين الذين يقضون نحو 10 ساعات يومياً في حالة خمول.

وأظهر الباحثون أن الأشخاص الذين يقضون نحو 12 ساعة يومياً في الخمول يمكن أن يحققوا انخفاضاً بنسبة 3 في المائة في خطر الوفاة عند تقليص هذا الوقت بمقدار 30 دقيقة.

كما بيّنت الدراسة أن أكبر فائدة تحققت عندما زادت الفئة الأقل نشاطاً، التي تمثل 20 في المائة من عيّنة الدراسة، مستوى نشاطها البدني بمقدار خمس دقائق يومياً.

وبشكل عام، أظهرت الدراسة أن إضافة 10 دقائق يومياً من النشاط البدني متوسط الشدة ارتبطت بانخفاض نسبته 15 في المائة في إجمالي الوفيات لدى معظم البالغين، بينما ارتبط تقليص وقت الخمول بمقدار ساعة واحدة بانخفاض نسبته 13 في المائة في معدل الوفيات.

كما أقرّ الباحثون بأن لهذه الدراسة بعض القيود. فبحكم طبيعتها الرصدية، لا يمكنها إلا إظهار وجود ارتباطات، ولا تثبت أن زيادة النشاط البدني أو تقليل وقت الجلوس يسبّبان مباشرة انخفاضاً في معدلات الوفاة. كذلك اعتمدت جزئياً على بيانات أبلغ بها المشاركون عن أنفسهم، وقد تكون هناك عوامل خارجية أخرى أثّرت في النتائج.