4 أطعمة تزيد من شعورك بالعطش

أغلبها يحتوي على كميات أعلى من الصوديوم

4 أطعمة تزيد من شعورك بالعطش
TT

4 أطعمة تزيد من شعورك بالعطش

4 أطعمة تزيد من شعورك بالعطش

ثمة أسباب كثيرة تبعث الشعور بالعطش لدى المرء، منها حالات مرضية وأدوية معالجتها، وحالات مرتبطة بسلوكيات غير صحية، وأخرى مرتبطة بتناول أنواع متعددة من الأطعمة.

أطعمة «العطش»
وإضافة إلى الإكثار من «رشّ» الملح على الأطعمة (على المائدة أو أثناء الطهو)، والإكثار من تناول المخللات وأنواع مرق السلطات، والصلصات، وأنواع المعجنات وأنواع مختلفة من الأطعمة السريعة، فإن ثمة أربعة أنواع أخرى من الأطعمة التي قد يتوقع أو لا يتوقع البعض أنها سبب الشعور بالعطش بعد تناولها. وهي ما تشمل:
1- الأسماك. رغم عدم امتلاك الأسماك والحيوانات البحرية الأخرى آليات الشعور بالعطش كما هي الحال لدى حيوانات البرية، فإن تناول الأسماك يتسبب غالباً في الشعور بالعطش.
ورغم أن إضافة الملح للأسماك قبل أو بعد قليها، قد يكون السبب في زيادة الشعور بالعطش، لكن هذا ليس هو السبب الرئيسي لذلك. بل إن ثمة سببين آخرين: الأول، هو أن الأسماك غذاء غني جداً بالبروتين، والبروتين الذي في لحم الأسماك يتحرر بسرعة عند الهضم، وذلك بخلاف لحوم الحيوانات والطيور البرية الغنية بالأنسجة الليفية، التي يأخذ هضمها وتحللها وقتاً أطول قبل الوصول إلى البروتينات في داخلها.
وعندما نأكل البروتين، يستهلك الجسم المزيد من الماء من أجل إجراء العمليات الكيميائية الحيوية لاستقلاب النيتروجين الموجود بشكل طبيعي في البروتين، مما يؤدي إلى فقدان الخلايا لمحتوى الماء بشكل كبير، وبالتالي ما يجعلنا نشعر بالجفاف، وإثارة الشعور بالعطش.
والسبب الآخر في العطش، هو أن كمية الصوديوم في المأكولات البحرية تختلف باختلاف نوعها. وللتوضيح، فإن هناك مجموعة من أنواع الأسماك تُصنف بأنها متدنية المحتوى بالصوديوم. ومنها أسماك السلمون الطازج والقد والبلطي والتونة الطازجة والسردين الطازج والسمك المفلطح والهامور والحريد، وتوفر نحو 40 إلى 80 مليغراما (ملغم) من الصوديوم لكل حصة غذائية (نحو 3 أونصات، أو نحو 85 غراما). وهناك أسماك متوسطة المحتوى بالصوديوم، وتوفر ما بين نحو 100 إلى 200 ملغم من الصوديوم لكل حصة، ومنها القاروص والناجل والشعور والماكاريل والهلبوت والسلطان إبراهيم. وأسماك أخرى عالية المحتوى بالصوديوم، وتوفر أكثر من 300 ملغم من الصوديوم لكل حصة. مثل التونة والسردين المعلبين، واللوبستر والمحار وبلح البحر وكراب السرطان والأخطبوط والروبيان. والأنشوفة المُعلبّة هي الأعلى بإضافة الملح، وكذلك أنواع الأسماك المجففة بالتمليح.
2- البوظة (الآيس كريم). إذا شعرت بالعطش بعد تناول الآيس كريم، فلست وحدك، بل الكثير يشعر بذلك، إذ يحتوي الآيس كريم على سكريات وعلى صوديوم وعلى مشتقات الألبان.
وثمة عدة أسباب تجعل الناس يشعرون بالحاجة إلى شرب الماء بعد تناول الآيس كريم. أهمها احتواء الآيس كريم على السكريات.
إن تناول أي شيء سكري حلو الطعم، يحفز الكبد على إفراز أحد الهرمونات (FGF21) التي تثير منطقة ما تحت المهاد في الدماغ Hypothalamus، وهي المنطقة المعنية بإثارة الشعور بالعطش ودفع المرء نحو شرب الماء.
والسبب الآخر هو محتوى الآيس كريم من عنصر الصوديوم. وإضافة الصوديوم عند إعداد الآيس كريم لها ما يُبررها، ذلك أنه عندما يتم تجميد الآيس كريم، تتوسع بلورات الماء وتصنع فراغاً بينهما. ويضاف الملح إلى هذا الخليط، أثناء عملية الإنتاج، لخفض درجة تجمد بلورات الثلج Freezing Point، ولتقليل مقدار الوقت الذي يستغرقه تجميد الآيس كريم. وأيضاً لأن الملح يسمح بتكوين خليط مكونات في الآيس كريم تحت درجة تجمد الماء، دون تحويله إلى مكعب ثلج. وبالتالي يتكوَّنُ مزيج كريمي Extra Creamy.
والمعادلة بسيطة جداً: فكلما زادت كمية الصوديوم التي تستهلكها، ستشعر بالعطش أكثر، لأن جسمك يحتاج إلى موازنة الصوديوم بالماء من أجل الحفاظ على توازن صحي في دمك.
كما ترتبط درجة حرارة الأطعمة والمشروبات التي نتناولها بالعطش، والآيس كريم يؤكل عادة بارداً ومجمداً. ولكي يتمكن الجسم من هضم الطعام بسهولة، يجب تعديل درجة حرارته في الأمعاء، ما يجعل الجسم يستهلك طاقة إضافية لتدفئتها إلى درجة حرارة الجسم في محاولة لهضم الطعام بشكل صحيح. وفي هذا، يستخدم الجسم الماء لموازنة درجة حرارة الطعام والشراب. ما «قد» يكون أحد أسباب الشعور بالعطش بعد تناول الآيس كريم.

الأجبان واللحوم المصنّعة
3- الجبن. هو غني بالملح أولاً. وثانياً غني بالبروتينات. وثالثا غني بعدد من المركبات الكيميائية المثيرة للشعور بالعطش. ورابعاً فإن تناوله بحد ذاته يثير الجفاف في الفم ما يعني زيادة الرغبة في شرب الماء. أما لماذا يحتوي الجبن على الصوديوم؟ فإن هناك سببا وجيها لذلك.
يضاف الملح أثناء إنتاج الجبن لمنع البكتيريا من النمو، وليعمل كمادة حافظة طبيعية، ولكنه أيضاً يُضاف للتحكم في الرطوبة داخل الجبن، ولتحسين الملمس أثناء المضغ في الفم، ولضبط طعم المذاق. وتوضح رينيه فيتشك، خبيرة التغذية في «سياتل سوتون» للأكل الصحي بقولها: ليس من المستغرب أن يمثل الجبن نحو 8 في المائة من الصوديوم في النظام الغذائي للأميركيين العاديين. وبمقارنة أونصة لكل أونصة، يحتوي الجبن بالمتوسط على كمية من الصوديوم تعادل ما يحتويه كيس رقائق البطاطس المملح.
ولحسن الحظ، فإن هناك الكثير من الأجبان منخفضة الصوديوم والغنية بالبروتينات أيضاً، للاختيار من بينها. ومن أفضلها جبن القريشة Cottage Cheese (، جبن الأكواخ) حيث يحتوي على 8 ملغم من الصوديوم لكل 100 غرام تقريباً. والجبنة السويسرية Swiss Cheese الصفراء ذات الثقوب، وتحتوي على نحو 50 ملغم من الصوديوم، وجبنة البارميزان المعتّقة Parmesan Cheeseوالموزريلا الطازجة Mozzarella Cheese، وكلاهما يحتوي على نحو 120 ملغم من الصوديوم، وكذلك الريكوتا Ricotta Cheese التي تحتوي 123 ملغ من الصوديوم. وبالمقابل، فحصت دراسة نشرت في المجلة البريطانية الطبية المفتوحة BJM Open أكثر من 23 نوعاً من الجبن، ووضعت خمسة من بين أعلاها احتواءً على الصوديوم، وهي: الحلومي Halloumi والجبن الأزرق Blue Cheese وفيتا Feta والأجبان المشللة كالخيوط String Cheese و(جبنة أدم Edam (بنحو 300 ملغم من الصوديوم - حصة غذائية.
4- اللحوم المصنعة. في مقابل اللحوم الطبيعية الحمراء للبقر أو الضأن أو الماعز، واللحوم البيضاء للدواجن والأسماك والحيوانات البحرية، ثمة لحوم مُصنعة.
وهي أي لحوم ليست طازجة، ويتم تناولها غالباً باردة. وتم تعديلها من حالتها الطبيعية من خلال التمليح، أو المعالجة، أو التخمير، أو التدخين، أو إضافات البهارات والحبوب أو غيرها من العمليات الصناعية، لتعزيز النكهة أو لتحسين الحفظ.
ويشمل ذلك النقانق والهوت دوغ ولحم البقر المقدد واللحوم المعلبة والسلامي واللانشون وأنواعا كثيرة أخرى.
ومعالجة هذه اللحوم يتضمن إضافة الملح والسكر والنترات، للحفاظ على الأطعمة ضد التعفن الناجم عن البكتيريا والحفاظ على النكهة. وللتوضيح في جانب الملح، فإنه يضاف للمساعدة في تقليل ومنع نمو الميكروبات، والمساعدة في استخلاص بروتينات اللحوم القابلة للذوبان في الملح من أجل استقرار المزيج (عامل ربط بين مستحلبات اللحوم والدهون)، وزيادة قدرة اللحم على التماسك أثناء الطهي، وزيادة قدرة منتجات اللحوم على الاحتفاظ بالمياه، وتعزيز الطعم والنكهة.
وفي النقانق واللحوم الباردة الأخرى، يؤدي استخدام الملح إلى استقرار بنية اللحم أثناء الطهي بحيث يكون المنتج النهائي المبيع للمستهلك قواماً موحداً ولا ينهار أثناء التخزين. وأحد الجوانب غير الصحية للإكثار أو تكرار تناول هذه اللحوم، هو تسببها بالعطش نتيجة ارتفاع محتواها من عنصر الصوديوم بالذات، سواء في الملح (كلوريد الصوديوم) أو أي أنواع أخرى من المركبات الكيميائية المُضافة.



نظام غذائي مدته 5 أيام قد يطيل عمرك

النظام الغذائي المقترح قد يساعد في الوصول لشيخوخة صحية خالية من الأمراض (رويترز)
النظام الغذائي المقترح قد يساعد في الوصول لشيخوخة صحية خالية من الأمراض (رويترز)
TT

نظام غذائي مدته 5 أيام قد يطيل عمرك

النظام الغذائي المقترح قد يساعد في الوصول لشيخوخة صحية خالية من الأمراض (رويترز)
النظام الغذائي المقترح قد يساعد في الوصول لشيخوخة صحية خالية من الأمراض (رويترز)

في وقت تتزايد فيه الأبحاث حول طرق إبطاء الشيخوخة والتمتع بحياة أطول وأكثر صحة، يطرح عالم متخصص في الشيخوخة نظاماً غذائياً مدته 5 أيام فقط قد يساعد الأشخاص على العيش لفترة أطول.

ونقلت صحيفة «التلغراف» البريطانية عن الدكتور فالتر لونغو، أستاذ علم الشيخوخة والعلوم البيولوجية في جامعة جنوب كاليفورنيا، الذي يدرس الشيخوخة منذ أربعة عقود، قوله إنه يعتقد أن «النظام الغذائي المحاكي للصيام» (FMD) الذي ابتكره، والذي يستمر لمدة خمسة أيام، هو المفتاح للوصول لشيخوخة صحية خالية من الأمراض، وإطالة العمر.

ما هو «النظام الغذائي المحاكي للصيام»؟

يهدف النظام إلى محاكاة بعض تأثيرات الصيام بالماء، مع السماح بتناول كميات محدودة من الطعام.

ويبدأ النظام بنحو 1100 سعر حراري في اليوم الأول، ثم ينخفض إلى نحو 700 سعر حراري يومياً من اليوم الثاني حتى الخامس.

ولا يعتمد النظام فقط على تقليل السعرات، بل يتضمن أيضاً كميات منخفضة من البروتين والكربوهيدرات، إذ يرى لونغو أن الإفراط في البروتينات والكربوهيدرات قد يعيق استجابات الصيام.

ماذا يتناول الشخص خلال الأيام الخمسة؟

استلهم لونغو مكونات النظام من الأنظمة الغذائية المرتبطة بمناطق، مثل حوض البحر المتوسط ومنطقة أوكيناوا اليابانية ومدينة لومي ليندا في كاليفورنيا، وهي مناطق تُعرف بـ «المناطق الزرقاء» حيث يعيش السكان عمراً أطول.

وتتكون الأطعمة بشكل أساسي من:

* الحساء.

* المكسرات.

* الزيتون.

*الخضراوات.

* بعض الوجبات الخفيفة المصنوعة من مكونات نباتية.

* مشروبات بنكهة البرتقال أو الليمون للإفطار.

* شاي الأعشاب، مع تجنب الكافيين.

* مكمل غذائي يومي.

وينصح لونغو بالحفاظ على تناول الطعام ضمن فترة زمنية لا تتجاوز 12 ساعة يومياً، مع ترك نحو 3 ساعات دون طعام قبل النوم.

وبالنسبة للأشخاص الأصحّاء، يقترح اتباع هذا النظام من مرتين إلى أربع مرات سنوياً، بينما يشير إلى أن الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن قد يتبعونه بوتيرة أكبر، وفقاً لتقييم حالتهم.

ماذا تقول الدراسات عن فوائده؟

استندت فكرة النظام إلى أبحاث بدأها لونغو منذ عقود بتجارب على الخميرة أشارت إلى أن الحرمان من الطعام يمكن أن يدفع الكائنات الحية إلى حالة بيولوجية مرتبطة بمقاومة الشيخوخة.

وفي دراسة نُشرت عام 2021، اختبر فريقه النظام على فئران تناولت نظاماً غذائياً مرتفع السكر والدهون؛ ما أدى إلى زيادة الوزن وتراجع بعض المؤشرات الصحية وقصر العمر. وبعد إخضاع الفئران لدورات شهرية من النظام المحاكي للصيام، تحسَّنت مستويات سكر الدم والكوليسترول ومقاومة الإنسولين.

وبعد التجارب على الحيوانات، خضع النظام للاختبار في أكثر من 40 تجربة سريرية.

كما وجدت دراسة نُشرت عام 2024 أن الأشخاص الذين اتبعوا النظام مرة شهرياً لمدة 3 أشهر شهدوا انخفاضاً في خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، وتراجعاً في الدهون الموجودة في البطن والكبد، إلى جانب تحسُّن في وظائف جهاز المناعة.

وأشارت الدراسة كذلك إلى انخفاض ما يُسمَّى بالعمر البيولوجي بنحو عامين ونصف العام، وهو مقياس يُستخدم لتقدير مدى كفاءة عمل الخلايا والأنسجة.

نصائح إضافية لحياة أطول وأكثر صحة

إلى جانب النظام الذي يحاكي الصيام، يقدم لونغو مجموعة من العادات الغذائية واليومية التي يرى أنها تساعد على تحسين الصحة مع التقدم في العمر:

تناول إفطار صحي

ينصح لونغو بتناول الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة مع زبدة المكسرات إلى جانب فاكهة غنية بالألياف مثل التفاح.

تخطَّ وجبة الغداء إذا كنت تعاني من زيادة الوزن

يقول لونغو: «نادراً ما أتناول الغداء. وبشكل عام، ليس من الجيد تخطي الوجبات، ولكن إذا لم أتخطَّ هذه الوجبة، فإن وزني يزداد».

اختيار وجبات خفيفة صحية

ينصح أستاذ علم الشيخوخة بشرب الشاي وتناول الفاكهة مثل البطيخ والخوخ والتوت الأزرق في فترة العصر.

الاهتمام بالعشاء المغذي

ينصح لونغو بتناول طبق كبير من حساء الخضراوات والبقوليات مع كمية من المعكرونة في العشاء.

حصر تناول الطعام في 12 ساعة

يقول لونغو إنه يتناول طعامه عادة بين التاسعة صباحاً والتاسعة مساءً، مع تجنب الطعام خلال الساعات الثلاث التي تسبق النوم.

الحصول على نوم كافٍ

يقول لونغو إنه ينام نحو 8 ساعات يومياً، ويفضل أن تكون غرفة النوم مظلمة ودرجة حرارتها نحو 19 إلى 20 درجة مئوية، مع تجنب التعرض للهواتف قبل النوم بثلاث ساعات.

عدم الاحتفاظ بالأطعمة غير الصحية في المنزل

ينصح لونغ بتجنب شراء الأطعمة غير الصحية والاحتفاظ بها في المنزل حتى لا تصبح متاحة بصورة دائمة، مع السماح بتناولها أحياناً.


دراسة: الأطعمة فائقة المعالَجة تزيد من خطر الإصابة بالاكتئاب

الأطعمة فائقة المعالجة هي منتجات تحتوي على المواد الحافظة الكيميائية مثل الرقائق والمقرمشات (أرشيفية - بيكسباي)
الأطعمة فائقة المعالجة هي منتجات تحتوي على المواد الحافظة الكيميائية مثل الرقائق والمقرمشات (أرشيفية - بيكسباي)
TT

دراسة: الأطعمة فائقة المعالَجة تزيد من خطر الإصابة بالاكتئاب

الأطعمة فائقة المعالجة هي منتجات تحتوي على المواد الحافظة الكيميائية مثل الرقائق والمقرمشات (أرشيفية - بيكسباي)
الأطعمة فائقة المعالجة هي منتجات تحتوي على المواد الحافظة الكيميائية مثل الرقائق والمقرمشات (أرشيفية - بيكسباي)

توصَّلت دراسة جديدة إلى أن تقليل استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة يمكن أن يكون له تأثير ملحوظ على الصحة النفسية.

ووجد باحثون في جامعة كاليفورنيا، سان فرانسيسكو، أن تقليل تناول الأطعمة فائقة المعالجة يمكن أن يحسن الاكتئاب بشكل ملحوظ، بل وقد يؤدي إلى تحسن متواضع في القلق. ونُشرت الدراسة في دورية «جاما» في 23 سبتمبر (أيلول) الحالي.

الأطعمة فائقة المعالجة هي منتجات تحتوي على المواد الحافظة الكيميائية، والمستحلبات مثل الزيوت المهدرجة، والمحليات مثل شراب الذرة عالي الفركتوز، والألوان والنكهات الاصطناعية. وتشمل هذه الأطعمة المشروبات الغازية، والوجبات الخفيفة المعبأة مسبقاً، مثل رقائق البطاطس والبسكويت والمقرمشات والحلوى، والمعكرونة والجبن الجاهزة في عبوات، والوجبات المجمدة والجاهزة للأكل، واللحوم الباردة، واللحوم المجففة، والنقانق.

ويُعتقد أن هذه الدراسة، التي شملت 20 مشاركاً، هي الأولى التي تقارن أعراض الاكتئاب لدى الأشخاص قبل وبعد انتقالهم من نظامهم الغذائي المعتاد الغني بالأطعمة فائقة المعالجة إلى أطعمة أكثر صحة.

وقال الدكتور أندرو كريستال، الباحث الرئيسي في الدراسة وأستاذ الطب النفسي وطب الأعصاب في جامعة كاليفورنيا، سان فرانسيسكو، لمجلة «نيوزويك»، إن دراسات سابقة كشفت أن زيادة استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة ترتبط بارتفاع خطر الإصابة بالاكتئاب، لكن أياً منها لم يحدد تأثير تقليل تناول هذه الأطعمة على الاكتئاب.

وأضاف أن الدراسة «هدفت إلى إثبات إمكانية تطبيق مجموعة من الأساليب لقياس استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة وتقليله وقبول المشاركين لها، كأساس لدراسات مستقبلية»؛ ما يعني أنها أُجريت «بشكل أولي» وعلى عينة صغيرة، لكنه أضاف أن الفريق «مهتم للغاية» بمعرفة ما إذا كان بإمكانه التوصل إلى النتائج نفسها لدى مجموعة أكبر من المشاركين.

وقالت الدكتورة أوما نايدو، مديرة قسم الطب النفسي الغذائي والاستقلابي في مستشفى ماساتشوستس العام، لـ«نيوزويك»: «تشير هذه الدراسة المبكرة إلى أن تقليل الأطعمة فائقة المعالجة آمن وقابل للتطبيق، وقد يرتبط بتحسن المزاج، لكنها خطوة أولى، ومن المشجع أن تتبعها دراسات أخرى».

ما الذي توصلت إليه الدراسة؟

وجدت الدراسة أن المشاركين الذين خفضوا استهلاكهم من الأطعمة فائقة المعالجة بنسبة 85 في المائة شهدوا تحسناً ملحوظاً في صحتهم النفسية، وفق ثلاثة مقاييس مختلفة للاكتئاب.

وبالنسبة إلى المقياس الأول، وهو مقياس مونتغومري - آسبيرغ لتقييم الاكتئاب (MADRS)، أدى خفض تناول الأطعمة فائقة المعالجة إلى انخفاض درجات الاكتئاب بنسبة 63 في المائة. أما المقياسان الآخران، وهما استبيان صحة المريض-9 (PHQ-9) وقائمة الجرد السريع لأعراض الاكتئاب (QIDS)؛ فقد انخفضت درجات الاكتئاب فيهما بنحو 60 في المائة في كل منهما.

وقالت نيكول أفينا، أستاذة علم الأعصاب في كلية إيكان للطب في مستشفى ماونت سيناي، لـ«نيوزويك»، إن النتائج تضيف إلى «مجموعة متزايدة من الأبحاث التي تربط استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة بتدهور الصحة النفسية، بما في ذلك الاكتئاب والقلق».

وأضافت أنه بما أن الأمر لا يزال مجرد ارتباط «فلا يمكننا القول إن الأطعمة فائقة المعالجة تسبب الاكتئاب بمفردها؛ فقد يكون الأشخاص الذين يعانون مشكلات في المزاج أكثر ميلاً أيضاً إلى تناول هذه الأطعمة، لكن هذا النمط يتكرر في مجموعات سكانية مختلفة وتصميمات بحثية مختلفة، وفي هذه المرحلة من الصعب تجاهله».

كيف يمكن أن تؤثر الأطعمة فائقة المعالجة على الصحة النفسية؟

قال كريستال إنه لا يزال من غير الواضح سبب تأثير تناول الأطعمة فائقة المعالجة في الصحة النفسية، لكن الاحتمالات قد تشمل «ارتفاع محتوى المغذيات الكبرى، مثل السكر والدهون، وتأثير تناول كميات كبيرة من السعرات الحرارية، وتناول ملوثات ناتجة عن عمليات المعالجة أو الإضافات، مثل المواد الحافظة والألوان والنكهات الاصطناعية والمواد التي تمنح القوام والمستحلبات ومنظمات الحموضة والمثبتات ومواد حفظ الرطوبة».

وقالت أفينا إن أحد العوامل المحتملة هو أن الأطعمة فائقة المعالجة «مصممة لتكون شديدة الاستساغة»، مشيرة إلى أن أبحاث مختبرها في جامعة برينستون أظهرت أن «التعرُّض المتقطع للسكر يمكن أن يغير نظام المكافأة في الدماغ، بما في ذلك الدوبامين، بطرق تشبه ما نراه مع العقاقير المسببة للإدمان، مثل الشراهة والرغبة الملحّة وأعراض الانسحاب».

وأضافت: «بمرور الوقت، يمكن أن يؤدي ذلك إلى دورات من الإفراط في تناول الطعام والرغبة الشديدة فيه وانخفاض المزاج، عندما لا يكون الطعام متاحاً».

كما أن التقلبات في مستوى سكر الدم التي تسببها هذه الأطعمة يمكن أن تؤدي إلى «ارتفاعات وانخفاضات سريعة في سكر الدم، ما قد يؤثر في الطاقة وسرعة الانفعال والمزاج».

وأشارت أفينا أيضاً إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالأطعمة فائقة المعالجة «ترتبط بالالتهاب المزمن منخفض الدرجة، الذي ارتبط بدوره بالاكتئاب»، وأن هذه الأطعمة «منخفضة الألياف وغالباً ما تحتوي على إضافات، مثل المستحلبات والمحليات الاصطناعية، التي يمكن أن تعطل ميكروبيوم الأمعاء وبطانة الأمعاء». وتتواصل الأمعاء مباشرة مع الدماغ، ويمكن أن تؤثر التغيرات فيها على المزاج.

وقالت إن عاملاً آخر محتملاً قد يكون إزاحة العناصر الغذائية. وأضافت: «عندما تشكل الأطعمة فائقة المعالجة جزءاً كبيراً من النظام الغذائي، فإنها تحل محل الأطعمة التي تدعم صحة الدماغ، مثل أحماض (أوميغا-3) وفيتامينات (مجموعة B) والألياف والبوليفينولات».

وقالت نايدو إنه رغم أن هذه مسارات محتملة، فإنها «مستمدة إلى حد كبير من دراسات رصدية وما قبل سريرية ودراسات آلية»، مضيفة أنه «لم يتم إثبات وجود رابط سببي وآلي مباشر لدى البشر».

ما الذي ينبغي فعله؟

قالت أفينا إن «الناس ليسوا بحاجة إلى أن يكونوا مثاليين»، عندما يتعلق الأمر بتقليل استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة. وأضافت: «يمكن أن تحدث تغييرات صغيرة ومتسقة، مثل الطهي في المنزل بشكل أكبر، واختيار الأطعمة الكاملة أو قليلة المعالجة، وتقليل المشروبات المحلاة، فرقاً ملموساً».

وقالت أليسا موران، نائبة مديرة مركز سياسات الغذاء والتغذية في جامعة بنسلفانيا، لـ«نيوزويك»، إن إيجاد الوقت والطاقة لإعداد الطعام في المنزل يمكن أن يكون «صعباً للغاية، خصوصاً بالنسبة إلى الأشخاص الذين يعانون الاكتئاب»، ولذلك فإن «طهي وجبات صحية ومغذية هو أحد الأمور التي يمكنك القيام بها لدعم أحبائك الذين يعانون الاكتئاب».

وأضافت موران أن جاذبية الأطعمة فائقة المعالجة يمكن أن تجعل تغيير النظام الغذائي أمراً صعباً أيضاً، وهو جزء من السبب في أن «مجرد جعل الأطعمة الصحية، مثل المنتجات الطازجة، أكثر توافراً أو أقل تكلفة، لا يؤدي إلا إلى تغيير محدود في الأنماط الغذائية». وقالت إن الحد من إنتاج هذه الأطعمة وتوافرها، إلى جانب فرض ضرائب عليها ودعم المنتجات الطازجة، قد يكون أكثر فاعلية.


علماء يطورون وسيلة لتتبع الخلايا المرتبطة بأمراض الشيخوخة

تمكَّن الباحثون من تحديد «بصمات» فريدة للخلايا الهرمة (أرشيفية - رويترز)
تمكَّن الباحثون من تحديد «بصمات» فريدة للخلايا الهرمة (أرشيفية - رويترز)
TT

علماء يطورون وسيلة لتتبع الخلايا المرتبطة بأمراض الشيخوخة

تمكَّن الباحثون من تحديد «بصمات» فريدة للخلايا الهرمة (أرشيفية - رويترز)
تمكَّن الباحثون من تحديد «بصمات» فريدة للخلايا الهرمة (أرشيفية - رويترز)

توصَّل باحثون إلى وسيلة غير جراحية لتحديد ودراسة خلايا في الجسم تسهم في اضطرابات مرتبطة بالتقدم في العمر، مثل السرطان، وضمور الأنسجة، والأمراض الالتهابية.

وعلى الرغم من توقف هذه الخلايا، المعروفة باسم «الخلايا الهرمة»، عن الانقسام والنمو فإنها، لسبب ما، لم تمت كما هو متوقع للخلايا المتقدمة في العمر. وبدلاً من ذلك، تطرأ عليها تغيُّرات كبيرة في الشكل والعمليات الأيضية والنشاط الجيني.

وأشار الباحثون في تقرير عن الدراسة نُشر في دورية «نيتشر إيدغينغ» إلى أن الأساليب السابقة لدراسة هذه الخلايا كانت تؤدي إلى تدميرها، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وباستخدام تقنية تحليلية تُعرَف باسم «المجهرية الرامانية»، التي تكشف التركيب الكيميائي الحيوي للخلايا دون الإضرار بها، إلى جانب تحليل النشاط الجيني لكل خلية على حدة، تمكَّن الباحثون من تحديد «بصمات» فريدة لـ«الخلايا الهرمة».

وأُجريت الدراسة على خلايا فئران. ويعمل الباحثون حالياُ على تكييفها لاستخدامها مع الأنسجة البشرية.

وقال جيون وونغ كانغ من «معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (إم آي تي)»، وهو أحد كبار مُعدّي الدراسة، في بيان: «يمكن تصور أننا قد نطوِّر يوماً ما منظاراً داخلياً يستطيع النظر داخل الجسم وتحديد الخلايا الهرمة».

وأشار بيتر سو من «معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا»، وهو كبير معدي الدراسة، إلى أن الشيخوخة «ليست مجرد حالة مرضية».

وأوضح الباحثون أن الشيخوخة الخلوية، على الرغم من أنها تتسبب في ترهل الجلد وضعف العضلات لدى كبار السن، فإنها تؤدي أدواراً مفيدة وحيوية في نمو الأجنة وتجدُّد الأنسجة.

وتأتي الدراسة في إطار مبادرة للمعاهد الوطنية الأميركية للصحة تُعرَف باسم «شبكة الشيخوخة الخلوية»، وقال سو: «الفكرة وراء شبكة الشيخوخة الخلوية التابعة للمعاهد الوطنية للصحة هي اتباع نهج شامل للغاية لفهم الشيخوخة وتحديد الخلايا الهرمة، لأنها تلعب دوراً في عدد كبير من الحالات الفسيولوجية الطبيعية وكثير من الحالات المرضية».