فلسطيني يُجبر على ترك عائلته محاصرة تحت الأنقاض بعد غارات إسرائيلية

الفلسطيني صلاح جندية في حي الشجاعية بغزة (سكاي نيوز)
الفلسطيني صلاح جندية في حي الشجاعية بغزة (سكاي نيوز)
TT

فلسطيني يُجبر على ترك عائلته محاصرة تحت الأنقاض بعد غارات إسرائيلية

الفلسطيني صلاح جندية في حي الشجاعية بغزة (سكاي نيوز)
الفلسطيني صلاح جندية في حي الشجاعية بغزة (سكاي نيوز)

أُجبر رجل فلسطيني على ترك أحبائه المحاصرين تحت الأنقاض، بعد تحذيرات من جيش الدفاع الإسرائيلي.

وتستمر الحرب الإسرائيلية على غزة بعد فشل جهود الانتقال إلى المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار. وواصلت إسرائيل غاراتها على القطاع، ولم تتم إعادة الرهائن المحتجزين لدى «حماس» بعد.

في المساء، بدأ القصف يشتد، في الوقت الذي تجمَّع صلاح جندية ووالده وإخوته في منزلهم في الشجاعية، شرق مدينة غزة، محاولين إيجاد حل.

وكانت مغادرتهم ليلاً محفوفة بالمخاطر، وعددهم كان كبيراً أيضاً. عائلة ممتدة تسكن في 4 طوابق. قرروا الانتظار حتى صلاة الفجر، لكن الانفجار هدم المبنى قبيل الخامسة صباحاً، وانهار طابق تلو الآخر.

ويقول جندية إنه نجا؛ لأن قطع أثاث غرفة نومه سقطت عليه، ثم بحث عن والده وإخوته. وتابع لشبكة «سكاي نيوز» البريطانية: «وجدت أحدهم ينادي طلباً للمساعدة. أزلت الأنقاض التي كانت تغطيه بيدي. ثم رأيت أخاً آخر مغطى بالأنقاض، لكنه كان قد فارق الحياة».

وأضاف جندية: «كان والدي أيضاً قد فارق الحياة، وكان أخي الآخر قد فارق الحياة أيضاً. أخرجناهما، وعندها رأيت المبنى بأكمله قد انهار»، وخلال الساعات القليلة التالية، سارعوا لإنقاذ مَن استطاعوا.

طفلة من أبناء عائلة صلاح جندية التي قتلت في الغارات الإسرائيلية

ويروي الرجل الفلسطيني أنه سمع صرخات استغاثة قادمة من أعماق الركام، لكنه لم يكن بالإمكان الوصول إليهم.

ويشير إلى أن فرق الإنقاذ التابعة للدفاع المدني لم تكن مجهّزة بالمعدات اللازمة لإزالة 3 طوابق من الألواح الخرسانية، التي بلغت مساحتها نحو 500 متر مربع، وسمكها 30 سنتيمتراً.

تصاعد الدخان عقب غارة جوية إسرائيلية على منازل فلسطينية في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (إ.ب.أ)

وبعد الظهر، قال جندية إن قوات الدفاع الإسرائيلية طلبت من فرق الإنقاذ المغادرة لاستئناف قصفها. ودفن جندية الجثث التي انتشلها، لكنه كان يعلم أن 15 من أفراد عائلته، منهم 12 طفلاً، ما زالوا بين الأنقاض يستغيثون.

وتوسَّل جندية إلى «الصليب الأحمر» والدول العربية للضغط على إسرائيل للسماح لهم بالوصول إلى الموقع. وقد انتشر النداء على بعض حسابات مواقع التواصل الاجتماعي.

ولم تسمح إسرائيل بدخول المعدات الثقيلة إلى غزة؛ لا حفارات ولا جرافات، ولا وقود ولا مولدات كهربائية لتشغيلها، معللين ذلك بأنها ستقع في أيدي حركة «حماس». وكانت هذه نقطة خلاف رئيسية خلال وقف إطلاق النار، وهي الآن قضية رئيسية مع استمرار القصف، نظراً لأن المئات، إن لم يكن الآلاف، من المدنيين قد ينجون لو توفرت المعدات اللازمة لانتشالهم، وفق «سكاي نيوز».

أفراد من الدفاع المدني بغزة (أرشيفية - الصفحة الرسمية بـ«فيسبوك»)

وتوقفت محاولات الدفاع المدني للوصول إلى منزل عائلة جندية خلال الأيام القليلة التالية بسبب وجود جيش الدفاع الإسرائيلي في المنطقة.

وحسب وسائل إعلام فلسطينية، فإن هناك 15 فرداً من عائلة جندية تحت الركام، وهم:

1. زياد صلاح جندية 38 عاماً

2. بسينة محمد جندية 30 عاماً

3. رفيف زياد جندية 8 أعوام

4. سميرة زياد جندية 8 أشهر

5. فريال سائد جندية 10 أعوام

6. العنود سائد جندية 16 عاماً

7. فراس شريف جندية 15 عاماً

8. وردة شريف جندية 12 عاماً

9. محمد شريف جندية 8 أعوام

10. عبدالرحمن شريف جندية 5 أعوام

11. عبير محمد جندية 40 عاماً

12. حلا عماد جندية 12 عاماً

13. مرام عماد جندية 10 أعوام

14. نور عماد جندية 5 أعوام

15. صلاح عماد جندية 3 أعوام

وتُكافح فرق الدفاع المدني في غزة لإنقاذ المحاصرين والمصابين باستخدام أبسط المعدات - مجارف الجص، والمطارق الثقيلة، والحبال، والمثاقب الصغيرة. يقول أحدهم: «الحصار الخانق يمنع معدات الدفاع المدني من الدخول؛ لذا، نستغرق وقتاً أطول بكثير للاستجابة لهذه الأحداث. الوقت عامل حاسم في إخراج هؤلاء الأشخاص؛ لذلك نطالب فوراً بالسماح بدخول المعدات اللازمة للدفاع المدني لاستخدامها».

وأصدرت إسرائيل أمراً لسكان حي الشجاعية بإخلاء منازلهم قبل أيام، في إطار حملتها التي شهدت قصف عدد من الأحياء. وقال الجيش في السابق إنه يستهدف «بنية تحتية إرهابية»، وتمكَّن من قتل قيادي كبير بفصيل مسلح.

وفيما يتعلَّق بدخول المعدات الثقيلة إلى غزة، فتؤكد أنها تعمل بشكل وثيق مع منظمات الإغاثة الدولية لتمكين تقديم الأنشطة الإنسانية وفقاً للقانون الدولي.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، الثلاثاء، ارتفاع حصيلة القصف الإسرائيلي إلى 51 ألف قتيل و116 ألفاً و343 مصاباً منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وأفادت صحة غزة، في بيان صحافي، بارتفاع حصيلة القتلى والإصابات منذ 18 من شهر مارس (آذار) الماضي بلغت 1630 قتيلاً و4302 إصابة.


مقالات ذات صلة

مقتل 4 فلسطينيين بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة للشرطة في غزة

المشرق العربي فلسطينيون يتجمعون حول حطام سيارة الشرطة التي دُمرت في الغارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة للشرطة في غزة

أفاد الدفاع المدني ومصادر طبية في غزة أن خمسة فلسطينيين قُتلوا، اليوم الثلاثاء، بنيران الجيش الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي جنود إسرائيليون يمشطون أحد شوارع بلدة كفر عقب في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، السبت، مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في قرية شرق مدينة رام الله، في ظل تصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي مخيم للنازحين الفلسطينيين في خان يونس بجنوب قطاع غزة (أ.ب) p-circle

مصادر: مجلس السلام برئاسة ترمب يواجه أزمة مالية تعطل خطة غزة

أفادت مصادر بأن مجلس السلام لم يتلق سوى جزء ضئيل من 17 مليار دولار سبق التعهد بها لغزة، مما يحول دون المضي قدماً في خطة دونالد ترمب لمستقبل القطاع المدمر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أقارب الأسرى الفلسطينيين يحملون لافتات ويهتفون بشعارات خلال مسيرة في مدينة نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب) p-circle

بعد إقرار إسرائيل قانون الإعدام... خوف وغضب يتجاذبان أهالي المعتقلين الفلسطينيين

في رام الله وسط الضفة الغربية، اعتصم أهالي معتقلين فلسطينيين وممثلون للفصائل الفلسطينية ورجال دين ونشطاء أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)
شمال افريقيا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح نظيره المصري خلال لقائهما بموسكو في مايو الماضي (أ.ب)

السيسي وبوتين يشددان على ضرورة احتواء التصعيد الراهن

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن «روسيا بما لها من وزن وقدرات على المستوى الدولي قادرة على التأثير في اتجاه وقف الحرب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)
جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)
TT

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)
جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس»، والجماعات المسلحة الأخرى في القطاع، لكنه حذّر من أن الأمر سيستغرق بعض الوقت.

وأضاف نيكولاي ملادينوف في مقابلة مع «رويترز» خلال زيارة إلى بروكسل: «أجرينا بعض المناقشات الجادة للغاية مع (حماس) خلال الأسابيع القليلة الماضية، وهي ليست سهلة».

وتابع: «أنا متفائل إلى حد ما بأننا سنتمكن من التوصل إلى ترتيب يرضي جميع الأطراف... والأهم من ذلك، يرضي سكان غزة».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقترح في سبتمبر (أيلول) تشكيل «مجلس السلام» للإشراف على خطته لإنهاء الحرب الإسرائيلية في غزة، ثم قال لاحقاً إن المجلس سيتناول صراعات أخرى.

واعترف مجلس الأمن الدولي بمجلس السلام الذي يرأسه ترمب، لكن عدداً كبيراً من القوى الكبرى لم تنضم إليه.

وتنص خطة ترمب بشأن غزة، التي وافقت عليها إسرائيل و«حماس» في أكتوبر (تشرين الأول)، على انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع وبدء إعادة الإعمار بمجرد أن تلقي «حماس» سلاحها.

لكن نزع سلاح «حماس» يمثل نقطة خلاف في المحادثات الرامية إلى تنفيذ الخطة وتثبيت وقف إطلاق النار الذي تسنى التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، والذي أنهى حرباً شاملة استمرت عامين.

ولا تزال أعمال العنف مستمرة في الأراضي الفلسطينية، التي لا يزال جزء كبير منها في حالة خراب.

مخاطر تراجع الزخم

قال ملادينوف إن العمل جارٍ على إعداد خطة تنفيذ تشمل نزع السلاح وتشكيل إدارة جديدة في غزة ووضع بنود لانسحاب إسرائيلي.

وأضاف ملادينوف، وهو سياسي بلغاري سبق أن عمل مبعوثاً للأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط: «من الواضح أن الأمر سيستغرق وقتاً، لكننا نحاول التأكد من التوصل إلى اتفاق بشأن ترتيبات تنفيذ الخطة بأسرع ما يمكن».

ورداً على سؤال حول الموعد المتوقع للتوصل إلى اتفاق بشأن التنفيذ، قال ملادينوف: «أعتقد أن أمامنا بضعة أيام، أو أسبوعين على الأكثر، هذا هو تقييمي، لأننا بخلاف ذلك سنفقد الزخم الحالي، وعندها سيصبح اتخاذ أي قرار أكثر صعوبة».

ورغم امتناعه عن التعليق على تفاصيل المفاوضات الجارية، أعرب ملادينوف عن اعتقاده أن هناك «مساراً جيداً للمضي قدماً تجري مناقشته مع الجانبين».

وقال ملادينوف إن إحدى القضايا قيد النقاش هي «الخط الأصفر» الذي يحدد الأراضي التي تحتلها إسرائيل منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر. وذكرت «رويترز» أن إسرائيل حرّكت «الخط الأصفر» إلى عمق أكبر داخل غزة.

وأضاف ملادينوف: «هناك مجموعة كاملة من القضايا التي تجب معالجتها على الأرض، بما في ذلك (الخط الأصفر)»، مشيراً إلى أن مسائل مثل وصول المساعدات والأدوية تجري مناقشتها أيضاً مع إسرائيل.

بناء الثقة بشأن معبر رفح

أشار ملادينوف أيضاً إلى بعض التغييرات على الأرض. وقال: «تمكنا خلال الأيام القليلة الماضية من زيادة عدد الأشخاص المسموح لهم بالعبور من معبر رفح بشكل تدريجي وبحذر شديد. وندرس زيادة عدد شاحنات البضائع التي تدخل غزة». ويربط المعبر غزة بمصر.

وأضاف أن هناك حاجة أيضاً إلى بناء الثقة. وقال: «إنها عملية معقدة للغاية... لكنها تتطلب اتخاذ الكثير من الخطوات الصغيرة للوصول في النهاية إلى اتفاق بشأن التنفيذ الكامل للخطة».

وكان ترمب أعلن في فبراير (شباط) أن حلفاء الولايات المتحدة ساهموا بأكثر من سبعة مليارات دولار في جهود الإغاثة في غزة، وأن الولايات المتحدة ستساهم بمبلغ 10 مليارات دولار في «مجلس السلام». لكن «رويترز» أفادت بأن «مجلس السلام» لم يتلقَّ سوى جزء ضئيل مما تم التعهد به.

وقال ملادينوف: «جميع الأموال التي تم التعهد بها في واشنطن متوفرة لـ(مجلس السلام)... ولا توجد لدينا أي مشكلات مالية تتعلق بعمل المجلس».

ويمكن للدول الأعضاء الحصول على عضوية دائمة في المجلس مقابل دفع مليار دولار.


«الإطار التنسيقي» في العراق يؤجل إعلان مرشحه لمنصب رئيس الوزراء إلى الأربعاء

المرشح لمنصب رئيس الوزراء العراقي باسم البدري (فيسبوك)
المرشح لمنصب رئيس الوزراء العراقي باسم البدري (فيسبوك)
TT

«الإطار التنسيقي» في العراق يؤجل إعلان مرشحه لمنصب رئيس الوزراء إلى الأربعاء

المرشح لمنصب رئيس الوزراء العراقي باسم البدري (فيسبوك)
المرشح لمنصب رئيس الوزراء العراقي باسم البدري (فيسبوك)

نفى «الإطار التنسيقي» الشيعي العراقي ما نقلته وكالة «رويترز» حول ترشيح باسم البدري لمنصب رئيس الوزراء بدلا من نوري المالكي وقال إنه أجل الجلسة إلى يوم الأربعاء المقبل.

وكانت الولايات المتحدة وإيران واصلتا ممارسة ضغوطهما على العراق في ظل الحرب بينهما؛ إذ اتهمت واشنطن جهات مرتبطة بحكومة بغداد بـ«توفير دعم مالي وعملياتي لميليشيات إيران»، بينما أثنت طهران على «مقاومة الشعب العراقي وصموده».

وفي حين تترقب بغداد وصول المبعوث الأميركي توم براك بأي لحظة، طبقاً لعديد الأخبار المتداولة، خرج قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني غداة زيارته إلى بغداد ليقول إن زيارته هدفت إلى «إبلاغ تقدير نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية وشكرها للشعب العراقي على تعاطفهم، وكذلك إلى المرجعية الدينية والمسؤولين في العراق».

وأضاف في تصريح نقلته وكالات الأنباء الإيرانية، الاثنين: «إن تشكيل الحكومة حق لأهلها، والعراق أكبر من أن يتدخل الآخرون، خصوصاً المجرمين المعادين للإنسانية، في شؤونه. إن اختيار رئيس الوزراء يتم حصراً، وفق القرار العراقي».


71.4 مليار دولار احتياجات غزة للتعافي وإعادة الإعمار بعد الحرب

فلسطينيون إلى جانب مقاتلين من فصائل غزة عقب اشتباكات مع ميليشيات مدعومة من إسرائيل في خان يونس جنوب القطاع (صورة من فيديو بثته رويترز)
فلسطينيون إلى جانب مقاتلين من فصائل غزة عقب اشتباكات مع ميليشيات مدعومة من إسرائيل في خان يونس جنوب القطاع (صورة من فيديو بثته رويترز)
TT

71.4 مليار دولار احتياجات غزة للتعافي وإعادة الإعمار بعد الحرب

فلسطينيون إلى جانب مقاتلين من فصائل غزة عقب اشتباكات مع ميليشيات مدعومة من إسرائيل في خان يونس جنوب القطاع (صورة من فيديو بثته رويترز)
فلسطينيون إلى جانب مقاتلين من فصائل غزة عقب اشتباكات مع ميليشيات مدعومة من إسرائيل في خان يونس جنوب القطاع (صورة من فيديو بثته رويترز)

ذكر تقرير مشترك للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، اليوم الاثنين، أن احتياجات قطاع غزة من أجل التعافي وإعادة الإعمار تقدر بنحو 71.4 مليار دولار على مدى العشر سنوات المقبلة.

وجاء في التقرير أن هذا يشمل «26.3 مليار دولار مطلوبة في الأشهر الثمانية عشر الأولى لاستعادة الخدمات الأساسية، وإعادة بناء البنية التحتية الحيوية، ودعم الانتعاش الاقتصادي».

وأشار التقرير إلى أن «الأضرار المادية في البنية التحتية تقدر بنحو 35.2 مليار دولار، بينما تبلغ الخسائر الاقتصادية والاجتماعية 22.7 مليار دولار».

ودخل وقف هش لإطلاق النار حيز التنفيذ في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) بين حركة «حماس» وإسرائيل بعد حرب استمرت عامين. وتقول وزارة الصحة الفلسطينية إن أكثر من 72 ألف فلسطيني قتلوا وأصيب 172 ألفاً.

فلسطيني يركب دراجته وسط أنقاض المباني المدمرة بمخيم جباليا للاجئين شمال غزة (أ.ف.ب)

وشنت إسرائيل حرباً على قطاع غزة رداً على هجوم قاده مسلحون من حركة «حماس» على البلدات الإسرائيلية القريبة من قطاع غزة، وتقول إسرائيل إنه أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص.

وتضررت قطاعات البنية التحتية كافة في قطاع غزة.

وجاء في التقرير: «القطاعات الأكثر تضرراً تشمل الإسكان والصحة والتعليم والتجارة والزراعة».

وأضاف التقرير: «أصبح أكثر من 50 في المائة من المستشفيات خارج الخدمة، ودُمرت أو تضررت جميع المدارس تقريباً، وانكمش الاقتصاد بنسبة 84 في المائة في غزة».

وذكر التقرير أن أي خطة لإعمار قطاع غزة تحتاج إلى «أمرين: إعادة بناء غزة مادياً ومؤسسياً، ووضع مسار واضح لإقامة دولة فلسطينية في جميع أنحاء الأراضي الفلسطينية المحتلة».

وشارك رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى اليوم في اجتماع للدول المانحة في بروكسل. وقال مكتب رئيس الوزراء في بيان له إن ثلاثين دولة ومؤسسة دولية مانحة شاركت في الاجتماع دون الإشارة إلى أي تعهدات مالية جديدة للسلطة الفلسطينية.

وقال مصطفى خلال الاجتماع إن «الاقتصاد الفلسطيني يواجه تحديات عميقة ومركّبة، خصوصاً في قطاع غزة الذي يشهد انهياراً اقتصادياً غير مسبوق نتيجة حجم الدمار، ما أدى إلى تضرر واسع في البنية التحتية والخدمات الأساسية والقطاعات الإنتاجية، وترك نحو مليوني مواطن بحاجة ماسة إلى المساعدات الإنسانية والمأوى وفرص العمل».

وأوضح مصطفى للمانحين، حسب البيان الصادر عن مكتبه، أن استمرار احتجاز إسرائيل لأموال المقاصة، التي تتجاوز خمسة مليارات دولار، وتشكل الجزء الأكبر من الإيرادات العامة، تسبب في أزمة سيولة حادة وضغوط كبيرة على القطاع العام.

وأضاف: «معدلات البطالة ارتفعت إلى نحو 44 في المائة، لتصل إلى قرابة 80 في المائة بقطاع غزة و35 في المائة بالضفة الغربية، نتيجة القيود على حركة العمالة والحرب والانكماش الاقتصادي».