10 طرق للتخلص من دهون البطن بسرعة

تؤدي السمنة إلى خفض متوسط ​​العمر المتوقع بمعدل يتراوح بين 3 و10 أعوام (أرشيفية - رويترز)
تؤدي السمنة إلى خفض متوسط ​​العمر المتوقع بمعدل يتراوح بين 3 و10 أعوام (أرشيفية - رويترز)
TT

10 طرق للتخلص من دهون البطن بسرعة

تؤدي السمنة إلى خفض متوسط ​​العمر المتوقع بمعدل يتراوح بين 3 و10 أعوام (أرشيفية - رويترز)
تؤدي السمنة إلى خفض متوسط ​​العمر المتوقع بمعدل يتراوح بين 3 و10 أعوام (أرشيفية - رويترز)

ترتبط رواسب الدهون حول منطقة البطن بمشكلات صحية خطيرة، بما في ذلك مرض السكري من النوع الثاني، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب والأوعية الدموية.

في الحالات القصوى، تؤدي السمنة إلى خفض متوسط ​​العمر المتوقع بمعدل يتراوح بين ثلاثة وعشرة أعوام، وذلك حسب شدتها، وفقاً لهيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية. وتشير التقديرات أيضاً إلى أن زيادة الوزن تسهم في وفاة واحدة على الأقل من كل 13 حالة وفاة في أوروبا.

إليكم 10 طرق للتخلص من دهون البطن بسرعة:

1- الكحول

أظهرت الدراسات أن الكحول هو أحد الأسباب الرئيسية عندما يتعلق الأمر بتخزين دهون البطن.

يحتوي الكحول على كمية كبيرة جداً من السعرات الحرارية «الفارغة» التي ليس لها أي قيمة غذائية. من المرجح أن تخزن النساء الدهون الناتجة عن هذه السعرات الحرارية الزائدة على الوركين والفخذين والأذرع، في حين يخزنها الرجال على بطونهم.

من المستحسن التوقف عن تناول الكحول في النظام الغذائي تماماً أو على الأقل البقاء تحت الجرعة الموصى بها.

2- تناول نظام غذائي غني بالبروتين

تشير الأدلة إلى أن البروتين هو المفتاح لفقدان دهون البطن. أولاً، يقوم بإطلاق هرمون PYY، الذي يساعد على إرسال رسالة إلى دماغك بأنك ممتلئ. كما أن تناول كمية جيدة من البروتين في الوجبة الواحدة من شأنه أن يساعد على تجنب الإفراط في تناول الطعام.

يثبت كثير من الدراسات الرصدية أن الأشخاص الذين يتناولون كمية أكبر من البروتين لديهم مستويات أقل من الدهون في البطن.

3- تقليل مستويات التوتر

يؤدي التوتر إلى اكتساب الجسم للدهون لأنه يحفز إطلاق هرمون التوتر الكورتيزول، مما يؤدي بدوره إلى زيادة الشهية. تُظهر الدراسات أن الخروج إلى الطبيعة وممارسة التأمل بشكل منتظم يعملان على تقليل التوتر.

4- عدم تناول الأطعمة السكرية

من حيث السعرات الحرارية، يختلف السكر عن مجموعات الطعام الأخرى مثل البروتين والكربوهيدرات المعقدة والدهون، لأنه يخلط بين ضوابط الشهية الطبيعية ويؤدي إلى إنتاج الجسم للدهون.

5- معالجة حساسية الطعام

غالباً ما يعاني الأشخاص من حساسية تجاه الطعام لا يتم علاجها لسنوات. تشمل الحساسيات الغذائية الشائعة منتجات الألبان والغلوتين، وكلاهما يمكن أن يؤدي إلى التهاب الأمعاء، مما يجعلها أكثر عرضة لتطوير مزيد من الحساسيات. معالجة هذه الحساسية يمكن أن يكون لها تأثيرات كبيرة على فقدان الوزن، وحتى المزاج والسلوك.

6- بناء القوة البدنية

ممارسة التمارين الرياضية بانتظام ضرورية لإنقاص الوزن؛ ومع ذلك، لا يعلم الجميع أن تدريب المقاومة هو أحد أفضل الطرق للقيام بذلك.

يعد تدريب المقاومة، المعروف أيضاً باسم رفع الأثقال أو تدريب القوة، مهماً لتحسين كتلة العضلات والحفاظ عليها. ويساعد أيضاً على زيادة عملية التمثيل الغذائي لدينا، مما يعني أن الجسم يحرق الدهون حتى بعد الانتهاء من التمرين.

7- النوم

يعد النوم أحد أهم جوانب صحتك بشكل عام، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بإدارة الوزن. توصلت دراسة أجرتها جامعة كولورادو عام 2013 إلى أن النوم لمدة خمس ساعات ليلاً لمدة أسبوع أدى إلى زيادة وزن المشاركين بمعدل رطلين.

تتمثل إحدى الطرق السهلة لتحسين جودة النوم في التأكد من عدم النظر إلى الشاشات في وقت متأخر من الليل وممارسة بعض تمارين اليوغا قبل النوم.

8- تناول الأسماك الدهنية

تتميز أحماض أوميغا 3 الدهنية بخصائص مثل تأخير الشيخوخة ومحاربة الأمراض التنكسية. ومع ذلك، فمن غير المعروف أن تناول الأسماك الدهنية مفيد أيضاً لفقدان الوزن (عندما يكون مصحوباً بنظام غذائي متوازن وممارسة التمارين الرياضية بانتظام، بالطبع).

تحتوي الأطعمة مثل الماكريل والرنجة على نسبة عالية من البروتين و«الدهون الجيدة» التي تساعد على تكسير بعض الدهون الأكثر خطورة في الجسم.

9- تناول كثير من الألياف القابلة للذوبان

الألياف القابلة للذوبان مثالية للمساعدة على إنقاص الوزن لأنها تشكل هلاماً مع الطعام في الجهاز الهضمي، مما يؤدي إلى إبطائه في أثناء مروره. يعمل هذا النوع من الألياف على تعزيز تنوع البكتيريا المعوية، وهو ما يرتبط بشكل متكرر بانخفاض خطر الدهون في البطن. تشمل الأطعمة التي يمكن تناولها لزيادة للألياف القابلة للذوبان: الأفوكادو والخضراوات والتوت.

10- ممارسة التمارين الرياضية

أفضل طريقة لحرق دهون البطن هي إضافة نحو 30 دقيقة من التمارين الهوائية أو تمارين القلب إلى روتين التمارين اليومي الخاص بك.


مقالات ذات صلة

 أدوية إنقاص الوزن تفتح باب الأمل لعلاج اضطراب نهم الطعام

صحتك عبوات من حقن «أوزمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)

 أدوية إنقاص الوزن تفتح باب الأمل لعلاج اضطراب نهم الطعام

أظهرت دراسة علمية واسعة أن أدوية إنقاص الوزن قد تمثل خياراً علاجياً واعداً للأشخاص المصابين باضطراب نهم الطعام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يُحدد الجسم كيفية معالجة السعرات الحرارية - حرقها أو تخزينها - بناءً على احتياجاته من الطاقة (أ.ب)

لماذا لا يقتصر فقدان الوزن على حساب السعرات الحرارية فقط؟

إذا استهلكت سعرات حرارية أقل مما تحرق، فسوف تفقد الوزن، تلك هي القاعدة لفقدان الوزن، فهل هذا صحيحاً دوماً؟

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يقلل الصيام من إجمالي السعرات الحرارية ويُدخِل الجسم في حالة الأيض (الاحتراق) (بكسلز)

دراسة: تناول الطعام خلال 8 ساعات يساعد في الحفاظ على فقدان الوزن

أفادت دراسة حديثة إلى أن تقييد تناول الطعام خلال ثماني ساعات يساعد في الحفاظ على فقدان الوزن على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الزعفران له فوائد صحية متعددة (بيكسلز)

من فقدان الوزن إلى التصدي للسرطان... فوائد صحية مذهلة للزعفران

تشير الأدلة إلى أن الزعفران قد يسهم في دعم صحة القلب، وتحسين النوم، والمساعدة على ضبط الوزن، وتخفيف أعراض الاكتئاب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يُنصح بتناول المأكولات البحرية مثل الروبيان في «الحمية الكورية» (أ.ب)

بعد انتشارها على «تيك توك»... هل تساعد «حمية التشغيل» الكورية على إنقاص الوزن؟

تنتشر «حمية التشغيل» الكورية حالياً على منصتي «تيك توك» و«إنستغرام» بين متابعين؛ فهل حقاً يمكن أن تنقص الوزن؟

«الشرق الأوسط» (لندن)

5 طرق لتناول الموز للحصول على مستوى سكر دم أكثر استقراراً

يعد الموز مصدراً غنياً بالبوتاسيوم (إ.ب.أ)
يعد الموز مصدراً غنياً بالبوتاسيوم (إ.ب.أ)
TT

5 طرق لتناول الموز للحصول على مستوى سكر دم أكثر استقراراً

يعد الموز مصدراً غنياً بالبوتاسيوم (إ.ب.أ)
يعد الموز مصدراً غنياً بالبوتاسيوم (إ.ب.أ)

يعد الموز مصدراً غنياً بالفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة. تؤثر عوامل مثل درجة النضج وطريقة التحضير والكمية على كيفية تأثير الموز على مستويات سكر الدم.

قبل أن ينضج تماماً

للحفاظ على استقرار سكر الدم، تناول الموز قبل أن ينضج تماماً. يحتوي الموز غير الناضج (الأخضر) على ألياف غذائية ونشا مقاوم أكثر من الموز الأصفر الناضج، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

تساعد الألياف على تنظيم مستويات سكر الدم. وقد يخفض النشا المقاوم مستويات سكر الدم الصائم والهيموغلوبين السكري، وهو مقياس للتحكم في سكر الدم بمرور الوقت، وفقاً لتجربة سريرية أجريت على مرضى السكري وما قبل السكري.

مع نضج الموز، يتحول النشا إلى سكريات مثل الجلوكوز والفركتوز، ما قد يرفع مستويات سكر الدم.

طازجاً أو مجمداً، وليس مجففاً

تقل احتمالية أن يرفع الموز الطازج أو المجمد سكر الدم مقارنة بالموز المجفف؛ يتركز السكر في الفواكه المجففة لأن الماء قد أزيل منها. وتناول الفواكه المجففة كوجبة خفيفة يؤدي إلى إطلاق أسرع للسكر في مجرى الدم مقارنة بتناول الفاكهة الكاملة.

بكميات صغيرة

توصي الجمعية الأميركية للسكري مرضى السكري وما قبل السكري بالالتزام بحصص صغيرة من الفاكهة، مثل نصف موزة في المرة الواحدة.

تعادل الحصة الواحدة من الكربوهيدرات (15 غراماً) نصف موزة متوسطة الحجم، أو ملعقتين كبيرتين من الفواكه المجففة.

مع بروتين أو دهون

تناول الموز مع بروتين أو دهون صحية يساعد جسمك على معالجة السكر تدريجياً وليس دفعة واحدة، مما يحافظ على استقرار سكر الدم.

يمكن لتناول الزبادي، أو الجبن القريش، أو زبدة الفول السوداني مع الموز منحك الشعور بالشبع والحفاظ على استقرار سكرك.

مخلوطاً بالثلج

تشير الأبحاث إلى أن خلط الموز مع الماء وفواكه أخرى يخفض المؤشر الجلايسيمي للفاكهة (وهو مقياس لسرعة رفع الطعام لمستوى سكر الدم).

للتحكم في سكر الدم، تجنب العصائر الجاهزة أو التجارية التي غالباً ما تستخدم الآيس كريم أو عصير الفاكهة كقاعدة لها. بدلاً من ذلك، اصنع مشروبك بنفسك بمكونات بسيطة: فاكهة وثلج.


الترمس... قيمة غذائية غنية وفوائد صحية عالية

الترمس... قيمة غذائية غنية وفوائد صحية عالية
TT

الترمس... قيمة غذائية غنية وفوائد صحية عالية

الترمس... قيمة غذائية غنية وفوائد صحية عالية

أشارت نتائج دراسة بريطانية حديثة إلى ضرورة إدراج المزيد من البقوليات في وجبات الطعام اليومية للمساعدة في معالجة ارتفاع ضغط الدم كمشكلة صحية عامة. حيث ربطت هذه الدراسة بشكل ملحوظ، بين زيادة استهلاك البقوليات وانخفاض خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.ووفق ما نشر ضمن عدد مايو (أيار) الماضي من مجلة BMJ للتغذية والوقاية والصحة، استخدم باحثون من جامعات كينغز كوليدج لندن ووينشستر وإمبريال كوليدج لندن، بيانات من 12 دراسة شملت نحو 90 ألف شخص. وأفادت نتائج الدراسة التحليلية الشاملة هذه أن تناول 170 غراماً من البقوليات يومياً، يرتبط بانخفاض ضغط الدم بنسبة تصل إلى 30 في المائة.

وقال الباحثون: «وفق نتائج عدة دراسات سابقة، ارتبط تناول البقوليات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما ربطت دراسات سابقة تناول البقوليات بمستويات مفيدة من المغذيات الدقيقة وخفض الالتهابات». ولكن كما قال الباحثون: «حالياً، لا تزال الأدلة المتعلقة بعلاقة استهلاك البقوليات بتخفيف خطر ارتفاع ضغط الدم غير واضحة». وهو ما دفعهم إلى إجراء هذه الدراسة الحديثة، خاصة وأن استهلاك البقوليات في أوروبا والمملكة المتحدة، كما أفادوا، لا يزال أقل من التوصيات الغذائية. ووفق ما ذكروه، يبلغ متوسط الاستهلاك اليومي 8 غرامات إلى 15 غراماً فقط، وهو أقل بكثير من الكمية الموصى بها يومياً والتي تتراوح بين 65 و100 غرام للحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية.

مزايا الترمس

ومن بين جميع أنواع البقوليات، تُعدّ بذور الترمس Lupins كنزاً غذائياً مقارنة بجميعها. وذلك للأسباب التالية:

1. يحتوي الترمس على أعلى نسبة من البروتين النباتي (تصل إلى 40 في المائة). والأهم، أن الترمس يوفر نوعية بروتين عالية الجودة بشموله جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة، مقارنة ببقية أنواع البقوليات. وتحديداً بنسبة أعلى بكثير من البازلاء أو الفول أو الفاصوليا.

2. على عكس معظم البقوليات التقليدية كالحمص والعدس والفاصوليا والفول (الغنية بالنشا والتي تتسبب برفع نسبة السكر في الدم لأن نسبة الكربوهيدرات فيها تتراوح بين 50 و60 في المائة)، فإن الترمس يتميز بانخفاض نسبة الكربوهيدرات فيه إلى أقل من 10 في المائة (سيأتي توضيح هذا).

3. يُقدّم الترمس أعلى نسبة من الألياف الغذائية (نحو 30 في المائة) مقارنةً بأي بقوليات أخرى شائعة الاستهلاك. والأهم أن الترمس يحتوي على ضعف كمية الألياف الموجودة في معظم البقوليات العادية (والتي تتراوح عادةً بين 15 - 20 في المائة). كما أن الترمس يحتوي على ألياف بريبيوتيكية تُغذي بكتيريا الأمعاء المفيدة.

4. على عكس معظم البقوليات، يخلو الترمس بشكل طبيعي من عوامل مضادة للتغذية مثل الليكتينات وحمض الفيتيك ومثبطات التربسين. وهذا ما يجعل هضم وامتصاص العناصر الغذائية فيه أسهل بكثير على الجسم.

5. الأجمل في شأن الترمس أنه يُسبب غازات وانتفاخاً أقل في البطن مقارنةً بالعديد من البقوليات الأخرى. ويعود ذلك أساساً إلى احتوائه على كمية أقل بكثير من الكربوهيدرات غير القابلة للهضم (سكريات الرافينوز قليلة التعدد RFOs)، وهي السبب الرئيسي وراء انتفاخ البطن الناتج عن تناول البقوليات.

6. لا يحتوي الترمس على بروتينات مُكوِّنة للغلوتين Gluten، وهو مناسب لصنع الأطعمة الخالية من الغلوتين للأشخاص المصابين بداء السيلياك Coeliac Disease.

خصائص صحية

وضمن دراسة نشرت في عدد 10 نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 من مجلة الجزيئات Molecules، قال باحثون إيطاليون من جامعة ميلانو: «يُضفي التركيب الممتاز لبذور الترمس ودقيقها فوائد صحية عديدة على الأطعمة المصنوعة من الترمس، وذلك بفضل خصائصها المضادة للسرطان، والمضادة للميكروبات، والمضادة لداء السكري، والمضادة لارتفاع ضغط الدم، والمضادة للأكسدة، والمضادة للالتهابات».

وأضافوا ما ملخصه أنه تُزرع أربعة أنواع من بقول الترمس: الترمس الأبيض، والترمس الأصفر، والترمس الأزرق، والترمس الأنديزي، على نطاق واسع عالمياً، وذلك بفضل التركيبة الغذائية الممتازة لبذورها. وأول ما تناولوه بالعرض العلمي هو البروتينات. وقالوا: «تتميز بذور الترمس بمحتوى بروتيني عالٍ (يتراوح بين 28 و48 غرام/100 غرام من بذور الترمس تبعاً للنوع والصنف وظروف النمو ونوع التربة)؛ وهي أعلى بكثير من نسبة البروتين في البقوليات الأخرى مثل العدس والبازلاء والحمص والفول».

وفي دراسة برتغالية حول بذور الترمس، تم نشرها ضمن عدد 5 ديسمبر (كانون الأول) 2022 من مجلة الجزيئات Molecules، أفاد باحثون من جامعة بورتو وجامعة كويمبرا بالقول: «حظيت بروتينات الترمس باهتمام كبير نظراً لتأثيرها الوظيفي والغذائي على المنتجات التي تُضاف إليها. وتشمل بعض هذه الخصائص الوظيفية ذوبان البروتين، وقدرته على الانتفاخ، وتكوين الرغوة، والتجلط». وللتوضيح، فإن الخصائص الفيزيائية والكيميائية الوظيفية للبروتينات هي التي تحدد سلوك البروتينات أثناء استهلاكها وملمسها في الفم. وعلى سبيل المثال، الذوبانية والانتفاخ هي خصائص أساسية. حيث تتوزع البروتينات عالية الذوبانية بشكل متجانس في الماء خلال الطهو. وارتفاع قدرة البروتين على امتصاص الماء وربطه يؤدي إلى انتفاخ البروتينات وسهولة مضغها وبلعها.

وأضاف الباحثون البرتغاليون: «وإلى جانب الكمية، تعتمد جودة البروتين بشكل أساسي على تركيب الأحماض الأمينية وسهولة هضمه. وفي بذور الترمس، يُعدّ الألبومين والغلوبولين أهم بروتينين، بنسبة تقريبية 1:9.

ومن جهة أخرى، كشفت العديد من الدراسات عن تطبيقات واعدة لبروتينات الترمس في علاج الاضطرابات الصحية، وذلك لتأثيرها على استقلاب الدهون والغلوكوز، بالإضافة إلى مستويات ضغط الدم. ومن الجوانب الأخرى المثيرة للاهتمام لوظائف بروتينات الترمس تأثيراتها المحتملة على العمليات الالتهابية والتغيرات في الميكروبيوم المعوي، الذي يؤثر بشكل كبير على العديد من المؤشرات الفسيولوجية، بما في ذلك التمثيل الغذائي، وامتصاص العناصر الغذائية، ووظيفة المناعة».

محتويات الترمس

وتحتوي بذور الترمس على مستويات عالية من الألياف الغذائية (نحو 75 في المائة منها غير قابلة للذوبان في الماء)، سواء قبل أو بعد إزالة القشور (وهي خطوة شائعة قبل الطحن).

وكذلك تحتوي بذور الترمس على نسبة ضئيلة جداً من النشا (5-12في المائة)، بينما تزخر بالسكريات المتعددة غير النشوية التي لا تتسبب بارتفاع سريع في نسبة السكر في الدم. وللتوضيح، وعلى عكس الخضراوات الأخرى، تخلو بذور الترمس تقريباً من النشا، ما يجعل كربوهيدراتها ذات قيمة غذائية عالية. ويُصنف هذا النشا، الموجود بكميات قليلة، ضمن فئة «النشا المُقاوم»، أي أنه يُهضم ببطء، وبالتالي يُطلق الغلوكوز تدريجياً في الدم، ولا يتسبب بارتفاع سريع في نسبة السكر في الدم. أي أن المؤشر السكّري Glycemic Index للترمس منخفض بالعموم. وبالذات، يتميز الترمس الأبيض بأقل مؤشر سكّري Glycemic Index بين الحبوب الشائعة الاستهلاك. لذلك، فإن معظم الكربوهيدرات الموجودة في البذور الناضجة للترمس هي سكريات قليلة التعدد وسكريات متعددة غير نشوية. كما تُمثل الألياف الغذائية 40في المائة من وزن بذور الترمس الأبيض، وهي نسبة أعلى من معظم الخضراوات الأخرى. وبفضل هذه الخصائص، قد تُشكل كربوهيدرات الترمس مادةً مفيدةً لإنتاج أغذية خاصة غنية بالألياف للإنسان. ويُمكن لهذه الألياف المُضافة إلى المنتجات الغذائية أن تُحسّن وظائف الأمعاء وخصائص البراز، عن طريق تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون وتعزيز صحة الجهاز الهضمي، كما أنها تُساهم في خفض مستويات الكوليسترول.

وتتميز بذور الترمس بغناها بمركبات مضادة للأكسدة مثل الكاروتينات Carotenoids والتوكولات Tocols والفينولات Phenolics. وتُعد كمية الفينولات الحرة ذات أهمية خاصة، إذ يسهل امتصاصها في الأمعاء الدقيقة. كما تُعد بذور الترمس أيضاً مصدراً غنياً بالعناصر الكبرى (الكالسيوم، والبوتاسيوم، والصوديوم، والمغنيسيوم) والصغرى (الحديد، والزنك، والمنغنيز)، والفيتامينات (الثيامين، والنياسين، والريبوفلافين).

وقال باحثو جامعة ميلانو: تتميز بذور الترمس بمحتوى دهني جيد من الدهون غير المشبعة الصحية (4.6-13.5 غرام/100 غرام من بذور الترمس، ويصل إلى 20 غرام/100 غرام في الترمس الأنديزي).

وللتوضيح، يتميز الزيت المستخلص من حبوب الترمس بانخفاض نسبة الأحماض الدهنية المشبعة (10-27 في المائة) ووفرة الأحماض الدهنية الصحية غير المشبعة (78-87 في المائة)، وخاصة حمض الأوليك (المكون الرئيسي في زيت الزيتون) (25-63 في المائة). وكذلك حمض اللينوليك (13-57 في المائة)، وحمض اللينولينيك (3-11 في المائة)، من فئة دهون أوميغا. مما يمنح زيت الترمس خصائص غذائية متميزة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على استقرار تأكسدي عالٍ بشكل ملحوظ، ما يمنع سهولة عملية «تزنخ الأكسدة».

ومع ذلك، يجب التخلص من القلويدات Alkaloids المرة والسامة (الموجودة في بذور الترمس الجافة) قبل استهلاك الترمس. وقلويدات الكينوليزيدين Quinolizidine Alkaloids هي المركبات ذات المذاق المرّ والضارة. وتتم عملية إزالة المرارة Debittering Method عن طريق إزالة القلويدات من البذور الكاملة باستخدام الماء كمذيب.

جوانب صحية متنوعة لتناول الترمس

تشمل فوائد الترمس الصحية الرئيسية ما يلي:

> صحة القلب والأوعية الدموية. وذلك من جانبين:

- تحسين مستوى الكوليسترول: تشير الدراسات إلى أن الترمس يساعد على خفض مستوى الكوليسترول الضار LDL مع إمكانية رفع مستوى الكوليسترول الجيد HDL.

- خفض ضغط الدم: يحتوي الترمس على أحماض أمينية أساسية مثل الأرجينين، والتي ترتبط بخفض ضغط الدم وتحسين وظائف القلب.

> ضبط مستوى السكر في الدم. وذلك من جانبين:

- مؤشر غلايسيمي منخفض: يتميز الترمس بانخفاض نسبة الكربوهيدرات فيه، وله تأثير غلايسيمي منخفض، ما يمنع الارتفاع المفاجئ في مستوى السكر في الدم.

- تنظيم الأنسولين: تحتوي بذور الترمس على بروتين محدد (غاما - كونغلوتين) ثبتت فعاليته في دعم مستويات الجلوكوز والأنسولين الصحية في الدم.

> الهضم وصحة الأمعاء. وذلك من جانبين:

- ألياف بريبيوتيك: تتميز بذور الترمس بغناها بالألياف، ما يعزز صحة الأمعاء، ويمنع الإمساك، ويعمل كمادة بريبيوتيك لتغذية البكتيريا النافعة في الأمعاء.

- تقليل الانتفاخ: عند تخميرها أو معالجتها، تصبح بذور الترمس سهلة الهضم نسبياً.

>إدارة الوزن. وذلك من جانبين:

- الشعور بالشبع لفترة طويلة: يُحفز محتوى بذور الترمس العالي من البروتين والألياف شعوراً قوياً بالشبع، مما يقلل الشهية ويساعد على الشعور بالامتلاء لفترة أطول.

- سعرات حرارية منخفضة: تتميز بذور الترمس بكثافة العناصر الغذائية وانخفاض كثافة الطاقة فيها نسبياً.

> نمو العضلات والمناعة. وذلك من جانبين:

- يوفر الترمس جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة، ما يجعله مصدراً ممتازاً وكاملاً للبروتين لبناء العضلات وتعافيها.

- يحتوي الترمس على كميات وفيرة من الحديد (للوقاية من فقر الدم)، والمغنيسيوم (لتحسين المزاج)، والزنك (لتعزيز جهاز المناعة).

> الحذر في التناول. ثمة جانبان يجدر التنبه لهما، وهما:

- ينتمي الترمس إلى عائلة الفول السوداني وفول الصويا. فإذا كنت تعاني من حساسية شديدة للفول السوداني، فقد تُصاب أيضاً برد فعل تحسسي تجاه الترمس.

- يحتوي الترمس النيىء غير المعالج على قلويدات سامة، لذا يجب نقعه وطهيه جيداً قبل تناوله.


نهج علاجي جديد لـ«الارتجاع المعدي المريئي»

نهج علاجي جديد لـ«الارتجاع المعدي المريئي»
TT

نهج علاجي جديد لـ«الارتجاع المعدي المريئي»

نهج علاجي جديد لـ«الارتجاع المعدي المريئي»

إذا كنت تعاني مرض «الارتجاع المعدي المريئي gastroesophageal reflux disease GERD»، الذي يتميز بتدفق حمض المعدة بصورة متكررة إلى المريء مسبّباً حرقة المعدة وأعراضاً أخرى، فأنت تعلم أن إدارة هذه الحالة المزمنة تتطلب نهجاً شاملاً متعدد المحاور. وقد يكفي تغيير نمط الحياة، كفقدان الوزن وتجنّب أطعمة بعينها، في بعض الحالات. غير أن الأعراض المزعجة كثيراً ما تعود على الرغم من هذه التغييرات، وفي هذه الحالة يتوافر، لحسن الحظ، عدد من الأدوية الفعّالة.

لكن إذا لم تُجدِ العلاجات التقليدية نفعاً كافياً - سيّما إذا كانت أعراض الارتجاع شديدة أو متكررة، أو إذا كان الارتجاع المتراكم على مدى سنوات قد ألحق ضرراً بالمريء - فإن فئة جديدة من الأدوية تُعرف بـ«حاصرات الحموضة التنافسية للبوتاسيوم potassium-competitive acid blockers»، أو «بي - كابس P-CABs» تُقدّم «بديلاً مفيداً»، وفق ما يقوله الدكتور لورنس فريدمان، رئيس قسم الطب في مستشفى «نيوتن- ويلسلي» والأستاذ في كلية الطب بجامعة هارفارد.

كيف تُستخدم أدوية «بي - كابس»؟الدواء الوحيد من فئة «بي - كابس» المتاح حتى الآن في الولايات المتحدة هو «فونوبرازان vonoprazan» (فوكيزنا Voquezna)، المعتمد والمتاح بوصفة طبية فقط لعلاج الحالات التالية لدى البالغين:

* التهاب المريء التآكلي erosive esophagitis، الذي يُصيب بطانة المريء جراء الارتجاع الحمضي المزمن.

* حرقة المعدة المرتبطة بالارتجاع المعدي المريئي غير التآكلي heartburn associated with non-erosive GERD، الذي تظهر فيه أعراض كحرقة المعدة والارتجاع دون وجود تلف مرئي في المريء.

* مرض القرحة الهضمية المقاوم للعلاج refractory (treatment-resistant) peptic ulcer disease.

* عدوى بكتيريا الملوية البوابية infections with H. pylori، وهي بكتيريا تُصيب بطانة المعدة وتُعدّ سبباً شائعاً للقرحة. وفي حالات عدوى بكتيريا الملوية البوابية، يُؤخذ «فونوبرازان» جنباً إلى جنب مع المضادات الحيوية.

ويُضيف الدكتور فريدمان أن أدوية أخرى من فئة «بي - كابس» قد تُصبح متاحة قريباً، من بينها «تيغوبرازان» tegoprazan، و«كيفيربرازان» keverprazan، و«فيكسوبرازان» fexuprazan، المتوفرة حالياً في بعض الدول الآسيوية.

علاجات الارتجاع المعدي المريئي التقليدية

تُشير التجارب السريرية إلى أن أدوية «بي - كابس» قد تُفيد مَن لم يستجيبوا استجابة جيدة لعلاج الارتجاع التقليدي. وفيما يلي استعراض موجز لأكثر الأدوية المستخدمة في إدارة هذا المرض؛ لفهم الموضع الذي تحتله أدوية «بي - كابس» في المنظومة العلاجية.

* مُخففات الحموضة Acid buffers، مثل «تامز Tums» و«رولايدز Rolaids»، تُساعد على معادلة حموضة المعدة مؤقتاً. وهي غير مكلفة، ومتاحة دون وصفة طبية، وخيار ممتاز لعلاج حرقة المعدة العرضية. غير أنها لا تُقلّص كمية الحمض الذي ينتجه الجسم؛ ما يجعلها أقل جدوى في حالات الارتجاع المتكرر أو الشديد.

* أما «حاصرات مستقبلات الهيستامين إتش-2» H2 blockers مثل «فاموتيدين famotidine» (بيبسيد Pepcid) و«سيميتيدين cimetidine» (تاغاميت Tagamet)، تعمل على منع الإشارات التي تحفّز المعدة على إنتاج الحمض. وهي متاحة بجرعات دون وصفة طبية وأخرى تستلزمها، وأكثر فاعلية من مُخففات الحموضة في حالات الأعراض العادية، ويمكن تناولها قبل الوجبات للوقاية من حرقة المعدة. بيد أن الجسم قد يُطوّر مناعة ضدها مع مرور الوقت.

* تعدّ «مثبطات مضخة البروتون Proton-pump inhibitors (PPIs)»، ومنها «أوميبرازول omeprazole» (بريلوزيك Prilosec)، و«إيزوميبرازول esomeprazole» (نيكسيوم Nexium)، هي الأكثر وصفاً لمرضى الارتجاع. وتعمل على خفض حموضة المعدة عن طريق تثبيط البروتينات الموجودة في بطانة المعدة والمسؤولة عن ضخ أيونات الهيدروجين إليها لرفع مستويات الحمض. وكثيراً ما تكون الخيار الأول لمن يُعانون أعراضاً متكررة.غير أن «مثبطات مضخة البروتون» لا تعمل بصورة فورية، وقد يستغرق وصولها إلى ذروة فاعليتها بضعة أيام. ويوضح الدكتور فريدمان أنها تحتاج أيضاً إلى حمض المعدة لتفعيلها؛ ما يستلزم تناولها قبل الأكل من 30 إلى 60 دقيقة، وهو أمر قد يكون مرهقاً وكثيراً ما ينسى المرضى الالتزام به. علاوة على ذلك، قد تُسبب «مثبطات مضخة البروتون» اضطراباً في المعدة وإسهالاً. ويُنبّه الدكتور فريدمان إلى أن الاستخدام المطوّل لها قد يرفع خطر كسور العظام، وأمراض الكلى، وقصور التغذية؛ لذا ينبغي تناولها بأقل جرعة فعّالة ولفترات قصيرة. ويُضيف: «يمكن التوقف عنها والعودة إليها، أو التنقل بينها وبين أدوية أخرى».

ما الذي يجعل أدوية «بي - كابس» مختلفة؟

تعمل أدوية «بي - كابس» بطريقة مشابهة لأدوية «مثبطات مضخة البروتون» من حيث تثبيط المضخات المنتجة للحمض في المعدة، لكنها تفعل ذلك بآلية مختلفة قليلاً: فبدلاً من الحاجة إلى التنشيط بواسطة حمض المعدة أولاً، تقوم أدوية «بي - كابس» بحظر جزيء أساسي «البوتاسيوم» الذي تحتاج إليه المضخة لأداء وظيفتها. وهذا يعني إمكانية تناولها مع الطعام أو من دونه.كما تعمل أدوية «بي - كابس» بسرعة أكبر مقارنة بأدوية «مثبطات مضخة البروتون» في كبح حموضة المعدة؛ إذ تصل إلى ذروة فاعليتها خلال اليوم الأول من الاستخدام. ونظراً لأن مفعولها طويل الأمد؛ فإنها توفر تحكماً أكثر اتساقاً واستقراراً في مستويات الحموضة طوال الليل والنهار.ويشير الدكتور فريدمان إلى أن الأعراض الجانبية لأدوية «بي - كابس» تبدو مشابهة لتلك المصاحبة لأدوية «مثبطات مضخة البروتون». ويوضح أنه نظراً لأن هذه العقاقير الجديدة لم تُسجل بعد سجلات أمان ممتدة على المدى الطويل كغيرها من الأدوية الأكثر رسوخاً، فإن بعض الأطباء «قد يتخذون موقف التريث والترقب قبل وصفها».ويضيف أن أحد أكبر العوائق التي تحُول دون استخدام أدوية «بي - كابس» في الوقت الحالي هو تكلفتها المادية؛ إذ لا يغطي التأمين الصحي دائماً الأدوية الأحدث عهداً. ويختتم قائلاً: «لكن إذا تساوت جميع العوامل الأخرى، فإنها ستشكل خياراً جيداً للكثير من الأشخاص».

* رسالة هارفارد الصحية

- خدمات «تريبيون ميديا»