بريطانيا توفر 26 مليار دولار لدعم صادراتها بسبب رسوم ترمب الجمركية

حاويات للتصدير في مرفأ فيليكستو البريطاني (رويترز)
حاويات للتصدير في مرفأ فيليكستو البريطاني (رويترز)
TT

بريطانيا توفر 26 مليار دولار لدعم صادراتها بسبب رسوم ترمب الجمركية

حاويات للتصدير في مرفأ فيليكستو البريطاني (رويترز)
حاويات للتصدير في مرفأ فيليكستو البريطاني (رويترز)

قالت بريطانيا، الأحد، إنها ستزيد الدعم التمويلي للمصدرين بمقدار 20 مليار جنيه إسترليني (26 مليار دولار)، بما في ذلك المتضررون من الرسوم الجمركية الأميركية، في مسعى لتوفير الاستقرار لهم فيما وصفته بأنه عصر جديد من التجارة العالمية.

وأدت الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى تعميق حالة الضبابية بالنسبة للشركات البريطانية فيما يتعلق بانكشافها على نظام التجارة الجديد.

وفرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركية بنسبة 25 في المائة على واردات الصلب والألمنيوم والسيارات، ورسوماً جمركية أساسية بنسبة 10 في المائة على معظم الواردات الأخرى من دول مثل بريطانيا.

وقالت الحكومة إن الزيادة ترفع قدرة الإقراض لدى الهيئة البريطانية لتمويل الصادرات إلى 80 مليار جنيه إسترليني، مع تخصيص ما يصل إلى 10 مليارات جنيه إسترليني لدعم الأكثر تضرراً من الرسوم الجمركية في المدى القريب.

وقالت وزيرة المالية ريتشل ريفز: «العالم يتغير، ولهذا السبب أصبح من المهم أكثر من أي وقت مضى دعم شركاتنا الرائدة عالمياً، ودعمها للتغلب على التحديات المقبلة».

وأضافت: «إعلان اليوم من شأنه أن يفعل ذلك تماماً، إذ من المقرر أن تستفيد آلاف الشركات في جميع أنحاء البلاد».

وستتمكن الشركات الصغيرة والمتوسطة أيضاً من الحصول على قروض تصل إلى مليوني جنيه إسترليني جزءاً من الحزمة.


مقالات ذات صلة

بريطانيا واليابان تستعدان لإبرام اتفاقات استثمارية بـ24 مليار دولار

الاقتصاد تشمل الاتفاقات بين لندن وطوكيو خططاً لتوفير ما يصل إلى تسعة مليارات جنيه إسترليني لمشاريع طاقة الرياح البحرية في بريطانيا (رويترز)

بريطانيا واليابان تستعدان لإبرام اتفاقات استثمارية بـ24 مليار دولار

تستعد بريطانيا واليابان لإبرام شراكات في قطاعي الاستثمار والتكنولوجيا تتجاوز قيمتها 24 مليار دولار وسط توقعات بتوفير عشرات الآلاف من فرص العمل

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق أصحاب الأحلام ومَن يواكبون ولادتها (مسابقة فنّ الخطابة)

زافين قيومجيان: قتلُ الفرادة أخطر ما تفعله الخوارزميات

حتى المناسبات الشخصية التي يفترض أن تحمل بصمةَ أصحابها، أصبحت وفق ملاحظة زافين تتشابه في الصياغة واللغة والمقاربة.

فاطمة عبد الله (بيروت)
الاقتصاد ستدفع «بريتش إيرويز» 2.03 مليار دولار إضافية من أجل الوقود هذا العام بسبب حرب إيران (رويترز)

«بريتش إيرويز» تعتزم رفع أسعار رحلاتها وسط زيادة أسعار الوقود

تعتزم شركة الخطوط الجوية البريطانية «بريتش إيرويز» زيادة أسعار رحلاتها في ظل زيادة أسعار الوقود بسبب استمرار الصراع بالشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سيارات تمر بالقرب من محطة وقود تابعة لـ«بريتيش بتروليوم» في ليفربول ببريطانيا (رويترز)

رئيس «بي بي» المُقال: لن أسمح بمرور رواية كاذبة دون دحض

انتقد ألبرت مانيفولد، يوم الأربعاء، إقالته من منصب رئيس مجلس إدارة شركة الطاقة البريطانية العملاقة «بي بي»، قائلاً إنه «لن يسمح بمرور رواية كاذبة دون دحض».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شعار شركة «بي بي» (رويترز)

فضيحة حوكمة تطيح برئيس «بي بي» النفطية ألبرت مانيفولد

أعلنت شركة «بي بي» البريطاينة للطاقة، الثلاثاء، أنَّها أقالت رئيس مجلس إدارتها ألبرت مانيفولد بأثر فوري، مشيرة إلى وجود «قصور غير مقبول» في الرقابة الإدارية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا توقع اتفاقات لتقاسم الإنتاج مع شركات أجنبية

مقر مؤسسة النفط الليبية في طرابلس (رويترز)
مقر مؤسسة النفط الليبية في طرابلس (رويترز)
TT

المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا توقع اتفاقات لتقاسم الإنتاج مع شركات أجنبية

مقر مؤسسة النفط الليبية في طرابلس (رويترز)
مقر مؤسسة النفط الليبية في طرابلس (رويترز)

قال مسعود سليمان، رئيس المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، اليوم الاثنين، إن المؤسسة وقعت اتفاقات لتقاسم الإنتاج مع عدد من الشركات العالمية الرائدة بعد الجولة الأولى لمنح تراخيص في البلاد منذ ما يقرب من 20 عاماً.

وأوضح سليمان في بيان نشر على وسائل التواصل الاجتماعي، أنه جرى توقيع الاتفاقات مع شركة «ريبسول» الإسبانية ومؤسسة البترول التركية وشركة «إيني» الإيطالية وشركة «قطر للطاقة»، بالإضافة إلى تحالف يضم مجموعة «مول» المجرية ومؤسسة البترول التركية وشركة «ريبسول».

تأتي الاتفاقات في أعقاب جولة العطاء العام التي طرحتها ليبيا في 2025، والتي منحت بموجبها المؤسسة الوطنية للنفط مناطق استكشافية لشركات أجنبية، في إطار سعي الدولة العضو في منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) إلى جذب الاستثمارات وزيادة طاقتها الإنتاجية إلى مليوني برميل يومياً من نحو 1.4 مليون برميل يومياً حالياً.

وقال سليمان: «هذه الاتفاقات تأتي ضمن جهودنا لتعزيز أعمال الاستكشاف والتطوير، واستقطاب الاستثمارات النوعية، ودعم خطط زيادة الإنتاج بما يسهم في تحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني».

وكانت ليبيا قد منحت في فبراير (شباط) تراخيص مناطق استكشافية لشركات، من بينها «شيفرون» و«إيني» و«قطر للطاقة» و«ريبسول»، في أول جولة تراخيص منذ عام 2007، وذلك رغم استمرار الانقسامات السياسية بين إدارتين متنافستين في شرق البلاد وغربها.


«فيتش» تثبت تصنيف الصين الائتماني رغم التحديات

مشاة في ميدان «تيانانمين» الشهير وسط العاصمة الصينية بكين (رويترز)
مشاة في ميدان «تيانانمين» الشهير وسط العاصمة الصينية بكين (رويترز)
TT

«فيتش» تثبت تصنيف الصين الائتماني رغم التحديات

مشاة في ميدان «تيانانمين» الشهير وسط العاصمة الصينية بكين (رويترز)
مشاة في ميدان «تيانانمين» الشهير وسط العاصمة الصينية بكين (رويترز)

أكدت وكالةُ «فيتش» للتصنيفات الائتمانية التصنيفَ السيادي طويل الأجل للصين عند مستوى «إيه» مع «نظرة مستقبلية مستقرة»، في إشارة إلى استمرار ثقة مؤسسات التصنيف الدولية بقدرة ثاني أكبر اقتصاد في العالم على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية، رغم تباطؤ بعض المؤشرات الاقتصادية واستمرار الضغوط على الطلب المحلي.

وقالت «الوكالة» إن الاقتصاد الصيني يستند إلى مجموعة من عوامل القوة الهيكلية؛ أبرزها حجمه الكبير، وتنوع قاعدته الإنتاجية، ودوره المحوري في التجارة العالمية وسلاسل الإمداد الدولية... وهي عوامل تمنحه مرونة نسبية في مواجهة الصدمات الاقتصادية العالمية، وتدعم آفاق النمو على المدى المتوسط.

ويأتي قرار «فيتش» في وقت تمر فيه الصين بمرحلة دقيقة من إعادة التوازن الاقتصادي؛ إذ تسعى السلطات إلى تعزيز الاستهلاك المحلي، وتقليل الاعتماد على قطاع العقارات والصادرات، بوصف ذلك من المحركات الرئيسية للنمو، بالتوازي مع مواجهة تداعيات التوترات التجارية العالمية والضغوط الجيوسياسية المتصاعدة.

ورأت «الوكالة» أن حالة عدم اليقين التي هيمنت على العلاقات التجارية بين الصين والولايات المتحدة خلال العام الماضي بدأت تتراجع نسبياً بعد زيارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بكين الشهر الماضي، التي أسفرت عن تفاهمات تجارية جديدة شملت خفضاً متبادلاً لبعض الرسوم الجمركية وتعزيز الحوار الاقتصادي بين أكبر اقتصادين في العالم.

ورغم أن هذه التطورات أسهمت في تهدئة المخاوف بشأن مستقبل التجارة الثنائية، فإن «فيتش» أشارت إلى أن الاقتصاد الصيني لا يزال يواجه تحديات داخلية مهمة، في مقدمتها ضعف ثقة المستهلكين وتباطؤ الإنفاق الأسري؛ مما ينعكس على مستويات الطلب المحلي ويحدّ من سرعة تعافي الاقتصاد.

وتَبرز هذه المخاوف بوضوح في البيانات الاقتصادية الأخيرة؛ إذ أظهرت أرقام رسمية تراجع مؤشر مديري المشتريات الصناعي إلى 50 نقطة في مايو (أيار) الماضي مقارنة مع 50.3 نقطة خلال أبريل (نيسان) الذي سبقه، ليسجل أدنى مستوى له في 3 أشهر. ويعكس هذا التراجع ضعف الطلب وتباطؤ النشاط الصناعي، في وقت تواصل فيه الشركات الصينية مواجهة بيئة اقتصادية أعقد؛ مقارنة بالسنوات السابقة.

ورغم أن المؤشر لا يزال عند مستوى يفصل بين النمو والانكماش، فإن الأرقام تعكس استمرار الضغوط على قطاع التصنيع الذي يمثل أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد الصيني. كما لا تزال أزمة الثقة بسوق العقارات تلقي بظلالها على الاقتصاد، بعدما أدى تباطؤ القطاع خلال السنوات الأخيرة إلى تآكل جزء من ثروة الأسر الصينية؛ مما أثر على قرارات الإنفاق والاستثمار. وتسعى الحكومة إلى معالجة هذه المشكلة عبر حزم دعم وإجراءات تحفيزية تستهدف استعادة النشاط الاقتصادي وتعزيز الطلب المحلي.

وفي المقابل، ترى «فيتش» أن الصين لا تزال تتمتع بعدد من نقاط القوة التي تحدّ من المخاطر الاقتصادية. فمن ناحية؛ تحتفظ البلاد بقاعدة صناعية ضخمة، وقدرات تصديرية واسعة، تجعلانها لاعباً أساسياً في التجارة العالمية. ومن ناحية أخرى؛ تواصل بكين الاستثمار في قطاعات التكنولوجيا المتقدمة والطاقة النظيفة والذكاء الاصطناعي، وهي مجالات تراهن عليها لتعزيز النمو في المستقبل.

كما تناولت «الوكالة» المخاطر المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية، خصوصاً في ظل استمرار الاضطرابات في الشرق الأوسط وتأثيرها المحتمل على أسواق النفط العالمية. لكنها أشارت إلى أن الصين تبدو في وضع أفضل نسبياً لمواجهة مثل هذه الصدمات مقارنة بكثير من الاقتصادات الأخرى. وقالت «فيتش» إن احتفاظ الصين بمخزونات كبيرة من النفط الخام، إلى جانب امتلاكها إحدى كبرى القدرات التكريرية في العالم، وتنوع مصادر وارداتها من الطاقة... من شأنها التخفيف من تأثير أي ارتفاعات حادة أو اضطرابات محتملة في الإمدادات العالمية.

ويكتسب هذا العامل أهمية خاصة؛ لأن الصين تُعدّ أكبر مستورد للنفط الخام في العالم؛ مما يجعلها شديدة الحساسية تجاه تقلبات أسعار الطاقة. لكن بكين عملت خلال السنوات الماضية على تنويع مصادر التوريد، وتعزيز احتياطاتها الاستراتيجية؛ لتقليل المخاطر المرتبطة بالاعتماد على مناطق أو مسارات إمداد محددة.

ويعكس تثبيت التصنيف الائتماني أيضاً ثقة «الوكالة» بقدرة الحكومة الصينية على إدارة التحديات الاقتصادية الراهنة دون حدوث تدهور كبير في أوضاع المالية العامة أو الاستقرار المالي. كما يشير إلى أن المؤسسات الدولية لا تزال ترى في الصين اقتصاداً يتمتع بأسس قوية رغم تباطؤ النمو مقارنة بمعدلاته التاريخية المرتفعة.

وفي المجمل، يبعث قرار «فيتش» برسالة مفادها بأن التحديات التي تواجه الاقتصاد الصيني حقيقية، لكنها لا ترقى في الوقت الراهن إلى مستوى تهديد الجدارة الائتمانية للبلاد. وبينما تظل قضايا الاستهلاك المحلي، والعقارات، والتجارة العالمية، عوامل رئيسية ستحدد مسار الاقتصاد خلال السنوات المقبلة، فإن حجم الاقتصاد الصيني، ومكانته في التجارة الدولية، وقدرته على امتصاص الصدمات، لا تزال تشكل عناصر دعم قوية لـ«النظرة المستقبلية المستقرة» التي منحتها «الوكالة» بكين.


سلطنة عمان تنشئ هيئة حكومية لإدارة واستثمار أصول الدولة

سلطان عمان هيثم بن طارق خلال ترؤسه اجتماع مجلس الوزراء (إكس)
سلطان عمان هيثم بن طارق خلال ترؤسه اجتماع مجلس الوزراء (إكس)
TT

سلطنة عمان تنشئ هيئة حكومية لإدارة واستثمار أصول الدولة

سلطان عمان هيثم بن طارق خلال ترؤسه اجتماع مجلس الوزراء (إكس)
سلطان عمان هيثم بن طارق خلال ترؤسه اجتماع مجلس الوزراء (إكس)

أصدر سلطان عمان هيثم بن طارق، توجيهاً يوم الاثنين، بإنشاء مجلس للتنسيق الاقتصادي، بهدف إيجاد تناغم بين السياسات الحكومية ومتطلبات القطاع الخاص، واستشراف توجهات الاقتصاد العالمي، وتعزيز نمو القطاعات الاقتصادية، وتعظيم دور القطاع الخاص في النمو الاقتصادي، إضافةً إلى توجيه السياسات العامة نحو نموذج تنموي أكثر تنوعاً وتوازناً.

وأفادت وكالة الأنباء العمانية بأن التوجيه جاء خلال ترؤسه اجتماع مجلس الوزراء.

كما ذكرت الوكالة أن مجلس الوزراء أقرّ إنشاء «هيئة الأصول الحكومية» لتتولّى إدارة واستثمار الأصول الثابتة للدولة وفق أعلى معايير الشفافية؛ سعياً نحو تعظيم عوائدها الاستثمارية وتحويلها إلى رافد اقتصادي مستدام يدعم الميزانية العامة للدولة.