32 قتيلاً و100 مصاب في هجوم روسي على سومي الأوكرانية

إدانات أوروبية وأميركية... وزيلينسكي يطالب بـ«ضغط قوي» على موسكو

سقوط ما لا يقل عن 31 قتيلاً وإصابة العشرات بجروح في وسط مدينة سومي بسبب ضربة صاروخية روسية في 13 أبريل (أ.ب)
سقوط ما لا يقل عن 31 قتيلاً وإصابة العشرات بجروح في وسط مدينة سومي بسبب ضربة صاروخية روسية في 13 أبريل (أ.ب)
TT

32 قتيلاً و100 مصاب في هجوم روسي على سومي الأوكرانية

سقوط ما لا يقل عن 31 قتيلاً وإصابة العشرات بجروح في وسط مدينة سومي بسبب ضربة صاروخية روسية في 13 أبريل (أ.ب)
سقوط ما لا يقل عن 31 قتيلاً وإصابة العشرات بجروح في وسط مدينة سومي بسبب ضربة صاروخية روسية في 13 أبريل (أ.ب)

أدّت ضربة صاروخية روسية إلى سقوط ما لا يقل عن 32 قتيلاً، وإصابة نحو 100 بجروح وسط زحمة عيد الشعانين، الأحد، في وسط مدينة سومي بشمال شرقي أوكرانيا، وفق ما أفاد به جهاز الطوارئ المحلي. وأدان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الهجوم «المروّع» الذي استهدف المدنيين «في يوم يذهب فيه الناس إلى الكنيسة»، داعياً إلى ممارسة «ضغط قوي» على روسيا لإنهاء حربها على أوكرانيا. ويأتي هذا الهجوم الذي أسقط قتلى مدنيين، ويُعدّ الأكثر دموية منذ أسابيع في أوكرانيا، بعد يومين من لقاء المبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في سان بطرسبرغ عقب استئناف الاتصالات بين واشنطن وموسكو منتصف فبراير (شباط) الماضي.

عشرات القتلى والجرحى

أعلنت هيئة الطوارئ الأوكرانية عبر مواقع التواصل الاجتماعي أن «روسيا ضربت وسط المدينة بصواريخ باليستية، في وقت كان عدد كبير من الناس في الشارع». وأكّدت الهيئة مقتل 32 شخصاً، بينهم طفلان، مشيرة إلى «إصابة 84 بجروح، بينهم 12 طفلاً». وذكرت أن الناس أصيبوا «وسط الشارع وفي السيارات ووسائل النقل العام والمنازل»، بينما واصلت عمليات الإغاثة.

جثامين على الأرض بعد ضربة جوية روسية قتلت 30 شخصاً على الأقل في وسط مدينة سومي الأوكرانية يوم 13 أبريل (أ.ب)

ونشرت السلطات المحلية في سومي صور جثث ممددة في الشارع، ومواطنين يُهرعون للاحتماء في ملجأ، وسيارات مشتعلة، ومدنيين مصابين على الأرض. وأكّدت شاهدة عيان لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن ضربة أصابت المنطقة التي تقع فيها مدرسة للاقتصاد، تابعة للبنك الوطني الأوكراني، في وسط سومي. وأضافت من دون أن تذكر اسمها: «كان هناك كثير من الجثث (...) إنه جنون». من جهته، قال غينادي فورونا، أحد عناصر «الصليب الأحمر» الأوكراني، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «طابوراً طويلاً» من السيارات التي تنقل المصابين اصطف أمام مستشفى محلي.

https://x.com/ZelenskyyUa/status/1911374389746004111

وبعد الهجوم، جدّد الرئيس الأوكراني دعوته إلى إدانة الحرب الروسية على بلاده ومضاعفة الضغوط لوقفها. وقال على «إكس»: «دون ضغط قوي حقاً ودون دعم مناسب لأوكرانيا، ستواصل روسيا إطالة أمد هذه الحرب. لقد مرّ شهران منذ تجاهل (الرئيس فلاديمير) بوتين اقتراح أميركا بوقف إطلاق نار كامل وغير مشروط». وأضاف: «للأسف، هم في موسكو واثقون بقدرتهم على الاستمرار في القتل. علينا أن نتحرك لتغيير الوضع».

من جهته، أكّد رئيس الاستخبارات العسكرية الأوكرانية، كيريلو بودانوف، على «تلغرام» أن روسيا استخدمت «صاروخين باليستيين من طراز (إسكندر-إم/كي إن-23)». واتهم اللواءين الصاروخيين الروسيين «112» و«448» بتنفيذ الضربة، ودعا إلى معاقبة «مجرمي الحرب الذين يعطون الأوامر، ويطلقون الصواريخ».

إدانات دولية

أثار الهجوم سلسلة إدانات شديدة اللهجة من حلفاء كييف الأوروبيين وواشنطن.

وقال المبعوث الأميركي الخاص إلى أوكرانيا، كيث كيلوغ، إن الهجوم الذي شنته روسيا على «أهداف مدنية» في مدينة سومي «يتجاوز كل حدود الأخلاق». وتابع كيلوغ على «إكس»: «هناك عشرات المدنيين القتلى والجرحى»، مضيفاً: «كوني قائداً عسكرياً سابقاً، فأنا أفهم ما هو الاستهداف. وهذا خطأ. لهذا السبب يعمل الرئيس ترمب جاهداً لوقف هذه الحرب».

أما على الصعيد الأوروبي، فعدّ قادة الاتحاد وبريطانيا الهجوم الدامي على سومي دليلاً على رفض موسكو وضع حدّ للحرب. ووصفت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، على منصة «إكس»، الضربة بأنها «مثال مروع لتكثيف الضربات الروسية في حين قبلت أوكرانيا الهدنة». كذلك، ندّد رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا على المنصة نفسها بـ«الهجوم الصاروخي الروسي الإجرامي على وسط مدينة سومي». وأضاف أن روسيا «تواصل حملتها من العنف، وتظهر مجدداً أن هذه الحرب وُجدت وما زالت مستمرة فقط لأنها اختارت ذلك».

قوات الطوارئ والإنقاذ تكافح حريقاً في موقع الهجوم الصاروخي الروسي على سومي في 13 أبريل (أ.ف.ب)

بدوره، أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن استيائه، الأحد، إثر الضربة الروسية الدامية على مدينة سومي، معتبراً أن روسيا تواصل الحرب «متجاهلة الأرواح البشرية والقانون الدولي والعروض الدبلوماسية للرئيس (الأميركي دونالد) ترمب». وكتب ماكرون على «إكس» أن «هذه الحرب، الجميع يعلم أن روسيا وحدها أرادتها. واليوم، من الواضح أن روسيا وحدها اختارت مواصلتها». وأضاف: «ينبغي اتخاذ إجراءات قوية لفرض وقف لإطلاق النار على روسيا. فرنسا تعمل على ذلك دون كلل مع شركائها». ومن جانبه، قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إنه «شعر بالرعب» حيال الضربة التي استهدفت سومي، وطالب فلاديمير بوتين «بقبول» هدنة فورية وغير مشروطة.

جثمان مغطى في أعقاب الضربة الروسية على سومي في 13 أبريل (أ.ف.ب)

أما رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، فنددت على مواقع التواصل الاجتماعي بـ«الهجوم الروسي الرهيب والجبان» على مدينة سومي الأوكرانية. وأدانت «بشدة هذا العنف غير المقبول الذي يتناقض مع أي التزام حقيقي بالسلام (...) سنواصل العمل لإنهاء هذه الهمجية». وبدوره، أدان المستشار الألماني المنتهية ولايته أولاف شولتس «الهجوم الهمجي» الروسي على سومي، وقال إن «هذه الهجمات تُظهر إرادة روسية مزعومة للسلام»، داعياً موسكو إلى «قبول وقف إطلاق النار الشامل».

ضغوط متزايدة

وأتى الهجوم بعد يومين من اللقاء في سان بطرسبرغ بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ومبعوث دونالد ترمب ستيف ويتكوف، وذلك رغم إعراب الرئيس الأميركي علناً هذا الشهر عن استيائه حيال موسكو التي اتّهمها بشنّ «قصف جنوني» على أوكرانيا.

بوتين يستقبل ويتكوف في سان بطرسبرغ (أ.ب)

وكثّفت روسيا هجماتها في الأسابيع الأخيرة، رغم ضغوط ترمب لوضع حدّ للحرب. وعلّق زيلينسكي بالقول إن «الكلام لم يوقف يوماً الصواريخ الباليستية والقنابل». ومطلع أبريل (نيسان) الحالي، أدّى هجوم روسي على مدينة كريفيي ريغ (وسط) إلى مقتل 18 شخصاً، بينهم 9 أطفال، مثيراً صدمة في جميع أنحاء أوروبا. وتقع سومي على مسافة نحو 50 كيلومتراً من الحدود الروسية، وتخضع لضغط متزايد منذ صدّت موسكو قسماً كبيراً من القوات الأوروبية التي احتلّت منطقة كورسك القريبة. وبقيت سومي حتى الآن بمنأى عن المعارك الكثيفة الجارية إلى الجنوب في منطقة دونيتسك، لكن كييف تُحذّر منذ أسابيع من أن موسكو قد تشنّ هجوماً عليهاً. وأعلنت روسيا، الخميس، السيطرة على بلدة في منطقة سومي، في تقدّم نادر لها في هذا الجزء من شمال شرقي أوكرانيا، الذي أُجبرت قواتها على الانسحاب منه في ربيع 2022. وأعلن قائد الجيش الأوكراني أولكساندر سيرسكي، الأربعاء، أن الروس باشروا شن هجمات في منطقتي سومي وخاركيف (شمالي شرق) لإقامة «مناطق عازلة» ومنع مزيد من التوغلات الأوكرانية.


مقالات ذات صلة

أوروبا سيرغي شويغو سكرتير مجلس الأمن الروسي يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال اجتماع في مقر حكومة منطقة سفيردلوفسك الروسية في 17 مارس 2026 بمدينة يكاترينبرغ (د.ب.أ)

وزير دفاع روسي سابق: لا منطقة في بلدنا آمنة من هجمات أوكرانيا

قال وزير الدفاع الروسي السابق سيرغي شويغو، الثلاثاء، إن الهجمات الأوكرانية في عمق الأراضي الروسية بدأت تصبح مشكلة خطيرة بشكل متزايد.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يحضران مؤتمراً صحافياً في برلين ألمانيا 23 يوليو 2025 (رويترز)

ماكرون يلتقي ميرتس في بروكسل الأربعاء عشية قمة للاتحاد الأوروبي

أعلنت الرئاسة الفرنسية أن الرئيس إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس سيلتقيان الأربعاء في بروكسل لتنسيق جهودهما عشية قمة للاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (يمين) يستقبل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمقر رئاسة الوزراء البريطانية في العاصمة لندن يوم 17 مارس 2026 (د.ب.أ)

ستارمر يؤكد لزيلينسكي ضرورة إبقاء التركيز على أوكرانيا رغم الحرب في إيران

أكد رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، للرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، في لندن، الثلاثاء، ضرورة أن «يظل التركيز منصباً على أوكرانيا» رغم الحرب في إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف الاثنين (أ.ف.ب)

موسكو مستعدة لجولة مفاوضات «قريباً» رغم تبدل «أولويات واشنطن»

قلّل الكرملين من أهمية تأثير انشغال الولايات المتحدة بالحرب ضد إيران على مسار المفاوضات الروسية - الأوكرانية برعاية أميركية رغم تبدل «أولويات واشنطن» حالياً.

رائد جبر (موسكو)

مطالباتٌ بإقالة مسؤولٍ بريطاني بعد تصريحاته عن صلاة المسلمين

مطالباتٌ بإقالة مسؤولٍ بريطاني بعد تصريحاته عن صلاة المسلمين
TT

مطالباتٌ بإقالة مسؤولٍ بريطاني بعد تصريحاته عن صلاة المسلمين

مطالباتٌ بإقالة مسؤولٍ بريطاني بعد تصريحاته عن صلاة المسلمين

أثارت تصريحاتٌ لمسؤولٍ بارزٍ في حزب المحافظين موجة جدلٍ سياسي في لندن، بعد وصفه صلاة مسلمين في ساحة ترافالغار بأنها «عملٌ من أعمال الهيمنة»، ما فجّر نقاشاً واسعاً حول التعايش الديني في الفضاء العام، وفقاً لموقع «سكاي».

ودعا رئيس الوزراء كير ستارمر إلى إقالة نيك تيموثي، وزير العدل في حكومة الظل، واصفاً تصريحاته بأنها «مروّعة للغاية»، ومطالباً زعيمة المحافظين كيمي بادنوك بإدانتها. واعتبر أن استهداف الفعاليات الإسلامية يثير تساؤلاتٍ حول موقف الحزب من المسلمين.

وكان مئات المسلمين قد تجمعوا للإفطار في رمضان، بدعوة من عمدة لندن، صادق خان، الذي شدّد على أن المدينة «تتّسع للجميع»، مستحضراً احتضان الساحة نفسها فعالياتٍ دينية متنوعة.

في المقابل، دافعت زعيمة حزب المحافظين، كيمي بادنوك عن تيموثي، معتبرة أنه «يدافع عن القيم البريطانية»، فيما أصرّ الأخير على موقفه، داعياً إلى حصر الصلاة الجماعية داخل المساجد، ومعتبراً أن ممارستها في الأماكن العامة «تُسبب انقساماً».

احتفل آلاف الأشخاص من مختلف الثقافات والأديان والخلفيات بشهر رمضان المبارك في إفطار مفتوح بميدان ترافالغار

وأثارت تصريحاته انتقاداتٍ حادة؛ إذ وصفها المدعي العام المحافظ السابق، دومينيك غريف بأنها «غريبة جداً»، بينما دعا نائب رئيس الوزراء، ديفيد لامي، إلى وقف «تأجيج الانقسام». كما رأت نائب رئيس حزب العمال، لوسي باول، أنها تعكس «ردّ فعلٍ متطرفاً» لا يعبّر عن صورة بريطانيا القائمة على التعايش.

وبين الانتقادات والدعم، تعكس القضية توتراً متصاعداً في الخطاب السياسي البريطاني؛ حيث تتقاطع قضايا الدين والهوية، في اختبارٍ جديدٍ لقدرة المجتمع على الحفاظ على توازنه... وحدة وتنوّعاً.


شركة تجسّس إسرائيلية تُعقّد الانتخابات في سلوفينيا

 روبرت غولوب رئيس وزراء سلوفينيا خلال مؤتمر صحافي للاعتراف بدولة فلسطين (رويترز)
روبرت غولوب رئيس وزراء سلوفينيا خلال مؤتمر صحافي للاعتراف بدولة فلسطين (رويترز)
TT

شركة تجسّس إسرائيلية تُعقّد الانتخابات في سلوفينيا

 روبرت غولوب رئيس وزراء سلوفينيا خلال مؤتمر صحافي للاعتراف بدولة فلسطين (رويترز)
روبرت غولوب رئيس وزراء سلوفينيا خلال مؤتمر صحافي للاعتراف بدولة فلسطين (رويترز)

في لحظة سياسية حساسة، دخلت الانتخابات السلوفينية منعطفاً أكثر تعقيداً مع تصاعد اتهامات بتدخل خارجي، على خلفية ما قيل إنه نشاط لشركة استخبارات خاصة سعت إلى التأثير في مسار الحملة عبر تسريبات مثيرة للجدل.

وبحسب سلطات إنفاذ القانون، وصل عناصر من شركة «بلاك كيوب»، التي أسَّسها ضباط سابقون في الجيش الإسرائيلي، إلى العاصمة ليوبليانا في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، في زيارة وُصفت بأنها جزء من «عمليات مراقبة وتنصّت سرية». وفقاً لمجلة «بوليتيكو».

وتتهم السلطاتُ الشركةَ بالمساعدة في تسريب تسجيلات تستهدف حكومة رئيس الوزراء روبرت غولوب، من خلال ربطها بقضايا فساد، وذلك قبل أيام قليلة من انتخابات حاسمة.

وتُظهر هذه التسجيلات شخصيات سياسية وهي تناقش، على ما يبدو، ملفات تتعلق بالفساد وسوء استخدام المال العام، ما ألقى بظلال ثقيلة على المشهد السياسي.

ولم تصدر الشركة تعليقاً رسمياً، في حين تتجه البلاد إلى صناديق الاقتراع وسط منافسة محتدمة بين غولوب وخصمه اليميني الشعبوي يانيز يانشا، الذي يتقدَّم بفارق طفيف في استطلاعات الرأي.

ويتجاوز هذا الصراع الإطار الداخلي، إذ يحذِّر غولوب من أن فوز يانشا قد يُضعف تماسك الاتحاد الأوروبي، في حين يردّ معسكر الأخير باتهامات مضادة، مصوِّراً رئيس الوزراء رجلَ أعمالٍ سابقاً متورطاً في شبهات فساد. وبين هذا وذاك، تحوّلت قضية التسريبات إلى أداة سياسية يستخدمها الطرفان لتعزيز مواقفهما.

وفي السياق، كشف مسؤولون سلوفينيون عن زيارات متكررة لممثلي «بلاك كيوب»، مشيرين إلى تحركات قرب مقر حزب يانشا، ما زاد من حدة الجدل. كما لوّح الأخير بملاحقة قضائية لناشطين كشفوا عن تفاصيل أولية عن القضية، في حين عدّ منتقدوه أن ما جرى دليل على تعاون مع جهات خارجية.

وتأتي هذه التطورات وسط قلق أوروبي متزايد من التدخلات السرية في العمليات الديمقراطية. وفي سلوفينيا، قد تُشكِّل هذه القضية تهديداً مباشراً لنزاهة الانتخابات، إذ حذَّر مسؤولون من أنَّ توقيت نشر المواد المسرّبة لم يكن عشوائياً، بل جاء بهدف التأثير في الرأي العام.

ومع احتدام المنافسة، تبدو الانتخابات اختباراً مزدوجاً: ليس فقط لتوازن القوى السياسية، بل أيضاً لقدرة الديمقراطيات الأوروبية على مواجهة أشكال جديدة من التأثير والتلاعب، حيث تتداخل السياسة بالاستخبارات، والحقيقة بالتضليل، في مشهد يزداد تعقيداً يوماً بعد يوم.


وزير الخارجية الفرنسي يزور لبنان على خلفية الحرب في الشرق الأوسط

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (إ.ب.أ)
TT

وزير الخارجية الفرنسي يزور لبنان على خلفية الحرب في الشرق الأوسط

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (إ.ب.أ)

يزور وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو لبنان الخميس، في ظلّ حرب إسرائيل على «حزب الله» الموالي لإيران التي تسبّبت بنزوح كثيف للسكان.

وأعلنت الوزارة، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، أن «هذه الزيارة تنمّ عن دعم فرنسا وتضامنها مع الشعب اللبناني الذي جُرّ إلى حرب لم يخترها»، مع الإشارة إلى أن «الوزير سيستطلع أبرز الشخصيات السياسية في البلد حول الوضع في لبنان وسبل خفض التصعيد، استكمالا للتبادلات مع رئيس الجمهورية».

وبحسب مصدر دبلوماسي، من المقرّر أن يجتمع بارو خصوصا برئيس الجمهورية جوزاف عون، ورئيس الوزراء نواف سلام، ورئيس المجلس النيابي نبيه بري.

وتأتي هذه الزيارة بعد اتصالات هاتفية أجراها بارو على وجه التحديد مع نظيره الإسرائيلي جدعون ساعر، والأميركي ماركو روبيو الأربعاء، بحسب المصدر عينه.

واندلعت الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» في لبنان مطلع الشهر الحالي بإطلاق الحزب صواريخ باتجاه إسرائيل ردا على مقتل المرشد الإيراني في هجمات إسرائيلية أميركية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وردت إسرائيل بغارات كثيفة على أنحاء متفرقة من لبنان، أسفرت عن مقتل 968 شخصا، بينهم 116 طفلا، وفق ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، فيما نزح أكثر من مليون شخص.

وأرسلت فرنسا الأسبوع الماضي 60 طنّا من المساعدات الإنسانية ومن المرتقب أن يعلن وزير خارجيتها عن «حزمة جديدة من المساعدات الإنسانية»، بحسب الوزارة.