إيران وأميركا تتجهان نحو إعادة هيكلة المفاوضات النووية

محادثات مسقط «إيجابية» وانتهت بحوار قصير بين عراقجي وويتكوف

موكب المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف بمقر المحادثات في مسقط أمس (أ.ب)
موكب المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف بمقر المحادثات في مسقط أمس (أ.ب)
TT

إيران وأميركا تتجهان نحو إعادة هيكلة المفاوضات النووية

موكب المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف بمقر المحادثات في مسقط أمس (أ.ب)
موكب المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف بمقر المحادثات في مسقط أمس (أ.ب)

انتهت المحادثات غير المباشرة و«حوار مباشر قصير» بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، والمبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، بتفاهم لإعادة هيكلة المسار التفاوضي. وقالت طهران إن الأجواء «إيجابية». وتستأنف المناقشات الأسبوع المقبل لوضع «الأطر العامة للاتفاق المحتمل».

وتبادل ويتكوف وعراقجي الرسائل ووجهات النظر، لمدة ساعتين، من مسافة قريبة، بينما تنقَّل بين الجانبين وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي. واستهدفت المحادثات النادرة في مسقط، إطلاق مفاوضات جديدة بشأن البرنامج النووي الإيراني الذي يشهد تقدماً سريعاً.

وأكد البوسعيدي أن المناقشات جرت في «جو ودي»، مشيراً إلى أن الهدف منها يكمن في إبرام «اتفاق عادل وملزم». وجاء في منشور لوزير الخارجية العماني بالإنجليزية على منصة «إكس»: «أنا فخور بأن أعلن أننا استضفنا اليوم في مسقط وزير الخارجية الإيراني الدكتور سيد عباس عراقجي، والمبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف، وقدنا وساطة لبدء حوار ومفاوضات بهدف مشترك هو إبرام اتفاق عادل وملزم».

وأضاف: «أود أن أشكر زميليَّ على هذه المشاركة التي تمت في جو ودي ساعد على تقريب وجهات النظر، وفي النهاية تحقيق السلام والأمن والاستقرار الإقليمي والعالمي»، وتابع: «سنستمر في العمل معاً وبذل المزيد من الجهود للمساعدة في الوصول إلى هذا الهدف».

البوسعيدي يستقبل عراقجي قبل انطلاق المحادثات (أ.ف.ب)

وقال مصدر عماني لـ«رويترز»، اليوم السبت، إن المحادثات بين إيران والولايات المتحدة تركز على تهدئة التوتر في المنطقة، وتبادل السجناء، والتوصل إلى اتفاقات محدودة لتخفيف العقوبات على إيران مقابل كبح البرنامج النووي الإيراني. ونفت الخارجية الإيرانية أن يكون ملف السجناء ضمن المحادثات.

وقال التلفزيون الرسمي الإيراني إن المناقشات تناولت الملف النووي حصراً. وترفض طهران التفاوض حول قدراتها الدفاعية مثل برنامجها الصاروخي.

من جهته، أوضح عراقجي في تصريح للتلفزيون الرسمي أنه «في الجلسة المقبلة ستتم مناقشة الأطر العامة للاتفاق المحتمل»، ونوَّهَ بأن الطرفين «أبديا التزامهما بمواصلة هذه المحادثات للوصول إلى النتيجة المرجوة للطرفين». وأضاف: «تم الاتفاق على أن تتم الجولة الثانية من المحادثات يوم السبت المقبل».

وكان عراقجي قد قال للتلفزيون الرسمي عند وصوله إلى مسقط، إن «نيتنا التوصل إلى اتفاق عادل وشريف، منطلِقين من موقف متكافئ». وأضاف: «إذا دخل الطرف الآخر المحادثات من المنطلق ذاته، فإنّ هناك فرصة للتوصل إلى تفاهم أوّلي قد يُمهد لمسار تفاوضي بنّاء».

وبدورها، أفادت وزارة الخارجية الإيرانية بأن المسؤولَين عبرا عن «مواقف حكوماتهما بشأن القضايا المتعلقة بالبرنامج النووي السلمي الإيراني ورفع العقوبات غير القانونية المفروضة على إيران، في جو من البناء والاحترام المتبادل، عبر وزير الخارجية العماني».

وجاء في البيان الذي نقلته وسائل إعلام إيرانية: «انقضاء أكثر من ساعتين ونصف الساعة من المحادثات غير المباشرة، أجرى رؤساء وفدي إيران وأميركا محادثات قصيرة في أثناء مغادرتهما موقع اللقاء، وذلك بحضور وزير الخارجية العماني».

وبدورها، أفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن مسؤول لم تذكر اسمه، بأن «أجواء المحادثات غير المباشرة بين إيران وأميركا إيجابية»، مشيراً إلى اتفاق الجانبين على استمرار المحادثات. بدورها، نقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن عضو في الفريق المفاوض النووي، أن «سير المحادثات بشكل عام كان جيداً».

هدف إيران الوحيد

وقبل نهاية المحادثات بوقت قصير، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، للتلفزيون الرسمي، إن «هدف إيران الوحيد هو تأمين مصالحها الوطنية من خلال الدبلوماسية والحوار بشأن القضايا النووية ورفع العقوبات».

وصرح بقائي بأن «هدف الجمهورية الإسلامية واضح، هو تأمين المصالح الوطنية الإيرانية، ليس لدينا هدف آخر»، مضيفاً: «نحن نقدم فرصة حقيقية وصادقة للدبلوماسية لكي نتمكن من متابعة القضية النووية ورفع العقوبات من خلال الحوار».

وعقد عراقجي فور وصوله إلى عمان مشاورات مع نظيره العماني «قبل بدء هذه المفاوضات، حيث تبادلا الآراء حول كيفية سير العمل والتوقعات التي وضعها المضيف العماني»، وأطلعه على موقف طهران التي تصر على المحادثات «غير المباشرة» وتمسكها بوجود وسيط. وبينما تصف واشنطن المفاوضات بأنها مباشرة، وفقاً لبقائي.

عراقجي وسط أعضاء الوفد الإيراني أثناء مكالمة هاتفية كما بدى أمس (رويترز)

ولفت المتحدث إلى أن الجانب الإيراني «نقل مجموعة من الآراء والمقترحات إلى الجانب الأميركي»، دون الخوض في التفاصيل.

ودافع بقائي عن سجل إيران في المفاوضات النووية. وقال: «الجميع يعرف سوابقنا. هذه المفاوضات دليل على عزم إيران في تأمين مصالح الشعب الإيراني عبر الوسائل الدبلوماسية. إنها اختبار للطرف الآخر ليظهر جديته. ولهذا، اليوم هو يوم مهم ومحدد، ويجب تقدير هذا النهج المسؤول والبناء من قِبل الجمهورية الإسلامية».

وأضاف بقائي أن «هذه المفاوضات هي بداية العملية، ومن الطبيعي أن يقدم الطرفان مواقفهما الأساسية عبر الوسيط العماني. لذلك، لا نتوقع أن تكون هذه الجولة من المفاوضات طويلة».

المفاوضات المطلوبة

من جانبها، قالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، إن المفاوضات المطلوبة من إيران «تعني الحوار الدقيق، دون ضجيج. كل رسالة يجب أن تكون مكتوبة وواضحة أولاً؛ دون استعراضات، دون أي زوائد».

وأضافت على منصة «إكس» أن «هذا الإجراء يوقف الطريق أمام صناعة السرد غير المستند من قِبل معارضي المفاوضات». وتابعت: «إيران هي التي اختارت صيغة المفاوضات بنفسها؛ وهذا يعني العقلانية الدبلوماسية لهذا اليوم».

ورافق عراقجي وفداً يضم مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية مجيد تخت روانجي، ونائب وزير الخارجية للشؤون القانونية والدولية كاظم غريب آبادي، والمتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي، وعدداً من المساعدين والخبراء الآخرين من وزارة الخارجية.

وقال بقائي لدى مغادرة الوفد طهران: «نغادر إلى مسقط برفقة مجموعة من أكثر الزملاء تمرساً وخبرة، وبمعية السيد وزير الخارجية. نحن مصممون على استخدام كل الإمكانات لحماية الاقتدار والمصالح القومية»، حسبما أوردت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري».

وعشية المباحثات، أعلن علي شمخاني أن وزير الخارجية الإيراني يتوجه إلى عُمان بصلاحيات كاملة لإجراء مفاوضات غير مباشرة مع واشنطن، مؤكداً جاهزية طهران بمقترحات قابلة للتنفيذ، ومشدداً على أن التوصل إلى اتفاق حقيقي مرهون بجدية الولايات المتحدة.

«الخط الأحمر»

في المقابل، لم يتضح ما إذا كان وفد المبعوث الأميركي ضم خبراء مطلعين على القضايا النووية، خصوصاً الملف الإيراني.

وتوقف ويتكوف، الجمعة، لساعات في محطة موسكو، حيث أجرى مباحثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وأعلنت موسكو عدة مرات، الأسبوع الماضي، استعدادها للوساطة بين واشنطن وطهران، ودعت إلى حل الخلاف عبر السبل الدبلوماسية، مجددة معارضتها للحل العسكري.

بوتين يستقبل ويتكوف في سان بطرسبورغ (أ.ب)

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن ويتكوف، أن «الخط الأحمر» للإدارة الأميركية هو منع إيران من إنتاج سلاح نووي، وأن تفكيك برنامجها النووي هو المطلب الأول.

وقال ويتكوف في إشارة إلى الرسالة التي ينوي إيصالها إلى الإيرانيين: «أعتقد أن موقفنا يبدأ بتفكيك برنامجكم. هذا هو موقفنا اليوم». وأضاف: «هذا لا يعني... أننا لن نجد طرقاً أخرى لمحاولة الوصول إلى حل وسط بين البلدين».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، أن إيران «لا يمكنها امتلاك سلاح نووي»، وذلك قبيل محادثات السبت.

وقال ترمب للصحافيين على متن طائرة الرئاسة الأميركية «إير فورس وان»: «أريد أن تكون إيران دولة رائعة وعظيمة وسعيدة. لكن لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي»، وذلك قبل ساعات من لقاء ويتكوف وعراقجي.

وقالت المتحدثة باسم الرئاسة الأميركية، كارولاين ليفيت، للصحافيين: «ستكون هذه محادثات مباشرة مع الإيرانيين، أريد أن يكون ذلك واضحاً تماماً»، مضيفة: «يؤمن الرئيس بالدبلوماسية والمحادثات المباشرة، والتحدث مباشرة في القاعة نفسها».

وتصاعدت النبرة، الخميس، بين الجانبين، إذ لوّحت طهران عن طريق شمخاني بـ«إجراءات رادعة» في حال تواصُل التهديدات بحقها، تصل إلى حد «طرد» مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بعدما حذَّر ترمب، الأربعاء، من عمل عسكري ضد إيران في حال عدم التوصل إلى اتفاق.

ورداً على ذلك، اعتبرت وزارة الخارجية الأميركية أن طرد طهران المفتشين الدوليين «سيشكل تصعيداً وخطأ في الحسابات من جانب إيران»، وأن «التهديد بعمل مثل هذا لا ينسجم بالطبع مع تأكيدات إيران بشأن برنامجها النووي السلمي».

وقال مسؤول إيراني لـ«رويترز» إن المرشد علي خامنئي، صاحب كلمة الفصل في هيكل السلطة المعقد في إيران، منح عراقجي «الصلاحيات الكاملة» في المحادثات. وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، بسبب حساسية الأمر «مدة المحادثات، التي ستقتصر على القضية النووية، ستعتمد على جدية الجانب الأمريكي وحسن نيته».

محادثات حذرة

وتتعامل إيران مع المحادثات بحذر، وتشك في إمكانية أن تؤدي إلى اتفاق، كما أنها متشككة تجاه ترمب، الذي هدد مراراً وتكراراً بقصف إيران إذا لم توقف برنامجها النووي.

وفي حين تحدث كل جانب عن فرص تحقيق بعض التقدم، فإنهما ما زالا بعيدين عن بعضهما بشأن صراع استمر لأكثر من عقدين من الزمن، كما لم يتفقا على ما إذا كانت المحادثات ستكون مباشرة كما يطالب ترمب، أو غير مباشرة كما تريد إيران.

وحذَّرت أجهزة الاستخبارات الأميركية بأن إسرائيل تدرس تنفيذ ضربات كبيرة ضد المنشآت النووية الإيرانية، خلال النصف الأول من العام الحالي، مستغلّةً حالة الضعف التي تمر بها إيران، نتيجة انتكاسات إقليمية لتفكك حلفائها، وسقوط حليفها الإقليمي الأبرز بشار الأسد، وضربات استهدفت «حزب الله» اللبناني، وسخط داخلي يزداد بسبب تدهور الوضعَين المعيشي والاقتصادي.

وسيفاقم الفشل المخاوف من اندلاع حرب أوسع نطاقاً في منطقة تُصدّر معظم نفط العالم. وحذّرت طهران الدول المجاورة التي تضم قواعد أميركية من أنها ستواجه «عواقب وخيمة» إذا شاركت في أي هجوم عسكري أميركي على إيران.

في أقرب وقت

تقول إيران دائماً إن برنامجها النووي مخصص لأغراض مدنية بحتة، لكن الدول الغربية تعتقد أنها تريد صنع قنبلة ذرية.

ويقولون إن تخصيب إيران لليورانيوم، وهو مصدر للوقود النووي، تجاوز بكثير متطلبات البرنامج المدني، وأنتج مخزونات بمستوى من النقاء الانشطاري قريب من ذلك المطلوب في الرؤوس الحربية.

وكان ترمب، الذي أعاد فرض حملة «أقصى الضغوط» على طهران منذ فبراير (شباط)، قد انسحب من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين إيران و6 قوى عالمية في عام 2018 خلال ولايته الأولى، وأعاد فرض عقوبات صارمة على الجمهورية الإسلامية.

ومنذ ذلك الحين، حقق البرنامج النووي الإيراني قفزة إلى الأمام، بما في ذلك تخصيب اليورانيوم إلى 60 في المائة، وهي خطوة فنية من المستويات اللازمة لصنع القنبلة.

وقال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، يوم الخميس، إنه يأمل أن تؤدي المحادثات إلى السلام، وأضاف: «كنا واضحين للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً أبداً، وأعتقد أن هذا هو ما أدى إلى هذا الاجتماع».

جدارية معادية للولايات المتحدة تم تجديدها حديثاً في شارع بشمال طهران (إ.ب.أ)

وأرسلت الولايات المتحدة قاذفات استراتيجية إلى جزيرة دييغو غارسيا؛ كبرى جزر أرخبيل شاغوس في وسط المحيط الهندي. وأمر «البنتاغون» بتحريك أسطول بحري ليكون الثاني من نوعه، مع تصاعد العلميات العسكرية ضد جماعة الحوثي في اليمن، والتلويح بالخيار العسكري ضد طهران بشأن برنامجها النووي.

وقال وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، إن إيران هي من يقرر ما إذا كانت الخطوة الأميركية الأخيرة بنشر قاذفات «بي2» في جزيرة دييغو غارسيا بالمحيط الهندي رسالة إلى طهران، معبراً عن أمله في أن تفضي المفاوضات الأميركية - الإيرانية بشأن برنامج طهران النووي إلى حل سلمي.

وتخشى القوى الغربية من تغيير مسار البرنامج النووي الإيراني، بعدما أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن مخزون إيران من اليورانيوم بنسبة 60 في المائة بات يكفي لإنتاج 6 قنابل، إذا أرادت طهران رفع نسبة التخصيب إلى 90 في المائة المطلوب لإنتاج الأسلحة.

وفي حين تقول إيران إن أهدافها سلمية تماماً، وإن لها الحق في التخصيب إلى مستويات عالية لأغراض مدنية، تقول القوى الغربية إنه لا يوجد تفسيرٌ مدنيٌّ موثوقٌ به للتخصيب إلى هذا المستوى، وتقول «الذرية الدولية» إن أي دولة لم تفعل ذلك دون إنتاج قنبلة نووية.

ودعا رافائيل غروسي، مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إلى التوصل سريعاً إلى اتفاق بشأن الملف النووي الإيراني. وأعرب في حديثه لقناة «سي إم جي» عن أمله في أن تساهم المحادثات في تقريب وجهات النظر وبناء توافق لحل الجمود السياسي، مشيراً إلى أن شروط الاتفاق قابلة للتفاوض. وصرح: «نحن بحاجة إلى اتفاق، ونحتاج إليه في أقرب وقت».


مقالات ذات صلة

شمخاني: قدراتنا الصاروخية غير قابلة للتفاوض

شؤون إقليمية رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة بينما يعرض صاروخ باليستي في ميدان آزادي غرب طهران (رويترز)

شمخاني: قدراتنا الصاروخية غير قابلة للتفاوض

قال رئيس لجنة الدفاع العليا الإيرانية، علي شمخاني يوم الأربعاء إن قدرات إيران الصاروخية تمثل «خطاً أحمر» ولا تخضع للتفاوض.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية بزشكيان يُلقي كلمة خلال مراسم إحياء ذكرى الثورة في ميدان آزادي (الحرية) غرب طهران (الرئاسة الإيرانية) p-circle

الرئيس الإيراني: «لن نرضخ للضغوط» في المفاوضات النووية

جدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، تمسك بلاده بما وصفها بـ«حقوقها النووية»، مؤكداً استعدادها لمواصلة الحوار، لكنها «لن ترضخ للضغوط أو الإملاءات».

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران 9 يناير 2026 (أ.ب)

كيف يبدو الإنترنت في إيران بعد تخفيف القيود؟

بعد انقطاع غير مسبوق للإنترنت في إيران فرضته السلطات في يناير لمواجهة موجة الاحتجاجات، خُففت القيود جزئياً، غير أن الوصول إلى الشبكة لا يزال محدوداً.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يترجل من طائرة الهليكوبتر الرئاسية «مارين ون» عند وصوله إلى الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض فجر الاثنين (أ.ف.ب)

ترمب يلوّح بحاملة طائرات ثانية إذا فشلت المفاوضات مع إيران

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يدرس إرسال مجموعة ضاربة ثانية لحاملة طائرات إلى الشرق الأوسط، تحسباً لعمل عسكري محتمل ضد إيران في حال فشل المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
العالم العربي وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يستقبل نظيره الإيراني عباس عراقجي في القاهرة العام الماضي (الخارجية المصرية)

مصر تطالب بتسوية سلمية وتوافقية بين أميركا وإيران

تعول أطراف إقليمية على إمكانية إحراز تقدم ملحوظ في المفاوضات الأميركية - الإيرانية عقب جولة استكشافية عُقدت في سلطنة عمان، الجمعة الماضي.

أحمد جمال (القاهرة)

شمخاني: قدراتنا الصاروخية غير قابلة للتفاوض

رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة بينما يعرض صاروخ باليستي في ميدان آزادي غرب طهران (رويترز)
رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة بينما يعرض صاروخ باليستي في ميدان آزادي غرب طهران (رويترز)
TT

شمخاني: قدراتنا الصاروخية غير قابلة للتفاوض

رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة بينما يعرض صاروخ باليستي في ميدان آزادي غرب طهران (رويترز)
رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة بينما يعرض صاروخ باليستي في ميدان آزادي غرب طهران (رويترز)

قال رئيس لجنة الدفاع العليا الإيرانية، علي شمخاني، يوم الأربعاء، إن قدرات إيران الصاروخية تمثل «خطاً أحمر» ولا تخضع للتفاوض، في وقت تتطلع فيه طهران وواشنطن إلى جولة جديدة من المحادثات لتجنب صراع محتمل.

وكان دبلوماسيون أميركيون وإيرانيون قد عقدوا محادثات غير مباشرة الأسبوع الماضي في سلطنة عمان، في ظل تعزيزات بحرية إقليمية من جانب الولايات المتحدة، عدّتها طهران تهديداً لها.

ونقلت وسائل إعلام رسمية عن علي شمخاني رئيس لجنة الدفاع العليا في مجلس الأمن القومي قوله، خلال مشاركته في مسيرة إحياء الذكرى السابعة والأربعين للثورة الإسلامية: «إن قدرات الجمهورية الإسلامية الصاروخية غير قابلة للتفاوض».

وبموازاة ذلك، توجّه أمين مجلس الأمن القومي علي لاريجاني إلى قطر، الأربعاء، بعد زيارة سابقة إلى عُمان التي تتوسط في الجولة الأخيرة من المفاوضات.

وقبيل وصوله، تلقّى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني اتصالاً هاتفياً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تناول «الوضع الحالي في المنطقة والجهود الدولية الرامية إلى خفض التصعيد وتعزيز الأمن والسلام»، وفق «وكالة الأنباء القطرية».

ولوح ترمب بإرسال مجموعة حاملة طائرات إضافية إلى الشرق الأوسط في وقت تبقى فيه المحادثات النووية الناشئة مع الولايات المتحدة معلّقة على نتائج غير محسومة. ولا يزال نجاح هذه المحادثات سؤالاً مفتوحاً، فيما تخشى دول الشرق الأوسط أن يؤدي انهيارها إلى انزلاق المنطقة نحو حرب جديدة.

إيرانيات يسرن بجانب صواريخ من طراز «خيبر شكن» معروض في ميدان آزادي خلال مراسم ذكرى الثورة (إ.ب.أ)

وسعت واشنطن منذ سنوات إلى توسيع نطاق المحادثات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني لتشمل برنامج الصواريخ أيضاً. وتقول إيران إنها مستعدة لمناقشة فرض قيود على برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات، لكنها استبعدت مراراً ربط هذا الملف بقضايا أخرى، بما في ذلك الصواريخ.

ومن المتوقع أن يستغل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اجتماعه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن يوم الأربعاء للدفع باتجاه أن يتضمن أي اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران قيوداً على صواريخ طهران.

وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد قال يوم الأحد إن برنامج إيران الصاروخي «لم يكن يوماً جزءاً من جدول أعمال المحادثات».

وفي مقابلة مع قناة «آر تي» الروسية، قال عراقجي إن طهران «لا تثق تماماً بالأميركيين»، مضيفاً: «في المرة الأخيرة التي تفاوضنا فيها، كنا في خضم المفاوضات ثم قرروا مهاجمتنا، وكانت تجربة سيئة للغاية بالنسبة لنا... نحتاج إلى التأكد من عدم تكرار هذا السيناريو، وهذا يعتمد في الغالب على أميركا».

ومع ذلك، أشار عراقجي إلى أنه من الممكن «التوصل إلى اتفاق أفضل من اتفاق أوباما»، في إشارة إلى اتفاق 2015 الذي انسحب منه ترمب خلال ولايته الأولى.

ترمب يلوّح بحاملة طائرات ثانية

عزّزت الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط بإرسال حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» وسفن وطائرات حربية، للضغط على إيران ولتوفير القدرة على توجيه ضربة عسكرية إذا قرر ترمب ذلك.

إيرانية تلتقط صورة مع لافتة عرضت خلال مراسم إحياء ذكرى الثورة وتتوعد باستهداف حاملة الطائرات الأميركية (إ.ب.أ)

وكانت القوات الأميركية قد أسقطت طائرة مسيّرة قالت إنها اقتربت بشكل خطير من الحاملة، كما تدخلت لحماية سفينة ترفع العلم الأميركي حاولت قوات إيرانية إيقافها في مضيق هرمز، المدخل الضيق للخليج.

وقال ترمب لموقع «أكسيوس» إنه يدرس إرسال حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة، مضيفاً: «لدينا أسطول يتجه إلى هناك، وربما يذهب أسطول آخر أيضاً».

ولم يتضح بعد أي حاملة قد تُرسل. فقد غادرت «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» نورفولك في ولاية فرجينيا، بحسب «يو إس نيفي إنستيتيوت نيوز»، فيما لا تزال «يو إس إس جيرالد آر فورد» في منطقة البحر الكاريبي بعد عملية عسكرية أميركية أسفرت عن اعتقال الزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو.


تركيا: تعديل وزاري شمل وزارتَي العدل والداخلية يفجّر جدلاً واسعاً

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أجرى تعديلاً محدوداً ومثيراًً للجدل في حكومته شمل وزارتَي العدل والداخلية (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أجرى تعديلاً محدوداً ومثيراًً للجدل في حكومته شمل وزارتَي العدل والداخلية (الرئاسة التركية)
TT

تركيا: تعديل وزاري شمل وزارتَي العدل والداخلية يفجّر جدلاً واسعاً

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أجرى تعديلاً محدوداً ومثيراًً للجدل في حكومته شمل وزارتَي العدل والداخلية (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أجرى تعديلاً محدوداً ومثيراًً للجدل في حكومته شمل وزارتَي العدل والداخلية (الرئاسة التركية)

أجرى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعديلاً وزارياً ضيقاً ومثيراً للجدل شمل وزارتَي العدل والداخلية فيما عدَّته المعارضة التركية استمراراً لتصعيد الحملة ضدها في اتفاق مع محللين ذهبوا أيضاً إلى القول إن التعديل يهدف إلى تمهيد الأرضية لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية مبكرة.

وأصدر إردوغان، بعد منتصف ليل الثلاثاء، مرسوماً رئاسياً تضمن تعيين المدعي العام في إسطنبول أكين غورليك وزيراً للعدل خلفاً لـيلماظ تونتش، ووالي أرضروم (شمال شرقي تركيا) مصطفى تشفتشي وزيراً للداخلية خلفاً لـعلي يرلي كايا. وتضمن المرسوم، الذي نشرته الجريدة الرسمية فجر الأربعاء، أن كلاً من تونتش ويرلي كايا استقالا من منصبيهما.

وزير العدل يفجّر الجدل

وأثار التعديل الوزاري جدلاً واسعاً على الساحة السياسية وفي الشارع التركي انعكس عبر تصريحات للسياسيين وتعليقات واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي، لا سيما تعيين غورليك وزيراً للعدل، والذي عُدّ بمثابة مكافأة له على الحملة التي شنها ضد رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، وحزب «الشعب الجمهوري» الذي ينتمي إليه، ورسَّخ أيضاً ما تدعيه المعارضة من أن تحقيقات الفساد والرشوة ضد إمام أوغلو «ذات طابع سياسي».

وزير العدل الجديد أكين غورليك (حساب مكتب المدعي العام في إسطنبول في إكس)

وعرف غورليك بتشدده في التحقيقات والدعاوى القضائية ضد البلديات التي يقودها حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة، منذ تعيينه في مكتب المدعي العام الرئيسي في إسطنبول في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، لا سيما فيما يتعلق بقضية إمام أوغلو، بل وذهب كثيرون إلى أن تعيينه في إسطنبول كان هدفه هو إبعاد إمام أوغلو عن منافسة إردوغان على الرئاسة في الانتخابات المقبلة.

وأصدر غورليك في 19 مارس (آذار) 2025 مذكرة اعتقال بحق إمام أوغلو قبل 4 أيام فقط من إجراء «الشعب الجمهوري» انتخابات تمهيدية لترشيحه للرئاسة حصل فيها على 15 مليوناً و500 ألف صوت، في خطوة أشعلت شرارة أسوأ احتجاجات شعبية عاشتها تركيا على مدى أكثر من عقد كامل، وعدَّت التحقيقات، على نطاق واسع، ذات دوافع سياسية.

كما أصدر غورليك أيضاً أوامر اعتقال بحق 16 رئيس بلدية ينتمون لحزب «الشعب الجمهوري» بتهم فساد ينفيها معظمهم، وأمر بفتح تحقيقات مع رئيس الحزب، أوزغور أوزيل، ومئات من أعضائه بتهم تلقي رشى وتورط في أعمال إرهابية وإهانة الرئيس إردوغان.

المظاهرات الاحتجاجية في تركيا على اعتقال إمام أوغلو لا تزال مستمرة منذ مارس 2025 (حساب حزب الشعب الجمهوري في إكس)

وعقب قراره توقيف إمام أوغلو، تردد في الأوساط السياسية أن غورليك تجاوز وزير العدل يلماظ تونتش، والتقى إردوغان مباشرة وقد يتم استبداله.

تكهنات سابقة

وتصاعدت التكهنات وطرح اسم وزير الداخلية، على يرلي كايا، كمرشح أساسي للخروج من الحكومة بسبب غضب رئيس حزب «الحركة القومية»، الحليف لإردوغان، دولت بهشلي، من موقفه من التحقيقات في قضية اغتيال رئيس جمعية «الذئاب الرمادية» (أولكو أوجاكلاري) السابق سنان أتش، والاتهامات التي طالت الحزب.

وزير الداخلية التركي السابق على يرلي كايا (من حسابه في إكس)

وتزايدت التكهنات على خلفية عملية ضد إحدى خلايا تنظيم «داعش» الإرهابي في ولاية يالوفا (شمال غرب) في 29 ديسمبر (كانون الأول) قُتل فيها 3 من رجال الشرطة، وأصيب 8 آخرون وحارس أمن، إلى جانب القضاء على 6 من العناصر الإرهابية، وانتقادات بهشلي العنيفة له على خلفية الحادث.

وقالت مصادر مطلعة إن إردوغان ناقش مع بهشلي، مسألة التعديل الوزاري خلال لقائهما بالقصر الرئاسي في 21 يناير (كانون الثاني) الماضي، وتم اقتراح أن يتم تعيين والي إسطنبول الحالي.

جانب من لقاء إردوغان وبهشلي 21 يناير الماضي (الرئاسة التركية)

كان داود غل الذي اكتسب شهرة لجهوده في التضييق على احتجاجات حزب «الشعب الجمهوري» بسبب اعتقال إمام أوغلو، خلفاً لـيرلي كايا، الذي كان شغل منصب والي إسطنبول قبل تعيينه وزيراً للداخلية.

وحظي يرلي كايا في بداية تعيينه عقب انتخابات مايو (أيار) 2023، بنظرة إيجابية من الجمهور لعملياته السريعة ضد المافيا والعصابات.

وزير الداخلية التركي الجديد مصطفى تشفتشي (موقع ولاية أرضروم)

ورأى محللون، منهم مراد يتكين، أن اختيار إردوغان لوزير الداخلية الجديد، مصطفى تشيفتشي، الذي يُعرَف بلقب «الحافظ» لفوزه بالمرتبة الأولى في حفظ القرآن الكريم في مسابقة «كن حافظاً وابق حافظاً»، من ولاية كونيا في وسط الأناضول، هو محاولة لتجنب استعداء أهالي الولاية المحافظين الذين يشكلون جزءاً مهماً من قاعدة التصويت لحزب «العدالة والتنمية» في الانتخابات.

المعارضة غاضبة

واستقبلت المعارضة تعيين غورليك وزيراً للعدل بغضب شديد، وعدّ رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، تعيينه مقدمة لعملية جديدة ضد الحزب، قائلاً إننا نواجه «هجوماً كبيراً».

أوزيل في تصريحات للصحافيين الأربعاء (حساب حزب الشعب الجمهوري في إكس)

وقال أوزيل، في تصريحات عقب إحياء ذكرى رئيس الحزب الراحل دنيز بايكال، الأربعاء: «في الساعات الأولى من صباح اليوم، عُين شخصٌ كان قد عُيّن رئيساً للنيابة العامة في إسطنبول لتنفيذ عملية ضد الحزب، في وزارة العدل، ومن خلال هذين المنصبين السياسيين، سيُهاجم أيضاً الهوية المؤسسية لحزب الشعب الجمهوري». وأضاف: «لن نستسلم، لا مجال لليأس، حزبنا يواجه أشد عملية سياسية في تاريخه، سيكون صباح الغد أصعب من صباح اليوم، لا شك في ذلك».

رئيس حزب «الجيد» مساوات درويش أوغلو متحدثاً أمام اجتماع المجموعة البرلمانية لحزبه الأربعاء (حساب الحزب في إكس)

بدوره، عَدَّ رئيس حزب «الجيد» القومي المعارض مساوات درويش أوغلو، في كلمة خلال اجتماع المجموعة البرلمانية لحزبه الأربعاء، أن «تعيين شخص يُدير كبرى القضايا القانونية ضد حزب المعارضة الرئيسي (الشعب الجمهوري) وزيراً للعدل رسّخ البُعد السياسي لهذه القضايا وجعله رسمياً».

ورأى المحلل السياسي، مراد يتكين، أن التعديل الوزاري يثير تكهنات في الأوساط السياسية بأنّ إردوغان قد يُشدد موقفه السياسي ضد المعارضة، وبما أن غورليك سيترأس الآن مجلس القضاة ومدعي العموم، فسيكون له رأي في تعيين القضاة والمدعين.

وأضاف: «من جهة أخرى، ومع هذا الموقف المتشدد ضد المعارضة، ينبغي الآن أخذ احتمال لجوء إردوغان إلى إجراء انتخابات مبكرة فور حصوله على الأصوات اللازمة في البرلمان (360 صوتاً)، على الرغم من الأزمة الاقتصادية، على محمل الجد».


إردوغان: سأزور الإمارات وإثيوبيا خلال الأيام المقبلة

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في أنقرة (أ.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في أنقرة (أ.ب)
TT

إردوغان: سأزور الإمارات وإثيوبيا خلال الأيام المقبلة

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في أنقرة (أ.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في أنقرة (أ.ب)

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أنه يعتزم زيارة كل من دولة الإمارات العربية المتحدة وإثيوبيا، خلال الأيام المقبلة.

في سياق آخر، قال أردوغان إن خريطة الطريق، الرامية إلى تحقيق سلام دائم في سوريا، قد تحددت، مشدداً على ضرورة ألا تخطئ الأطراف المعنية في حساباتها أو تكرر أخطاءها.