نائب إيراني: الهدف من محادثات مسقط تحديد جدول للمفاوضات

إيراني يقرأ جريدة في وسط طهران اليوم (أ.ف.ب)
إيراني يقرأ جريدة في وسط طهران اليوم (أ.ف.ب)
TT

نائب إيراني: الهدف من محادثات مسقط تحديد جدول للمفاوضات

إيراني يقرأ جريدة في وسط طهران اليوم (أ.ف.ب)
إيراني يقرأ جريدة في وسط طهران اليوم (أ.ف.ب)

نقلت وسائل إعلام إيرانية عن النائب أبو الفضل ظهره وند، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، قوله إن الهدف من المحادثات الإيرانية - الأميركية في مسقط، اليوم، هو تحديد «جدول الأعمال»، حيث إن الطرفين «لا يمتلكان مواقف محددة للمفاوضات».

ووصل مبعوثون من إيران والولايات المتحدة يوم السبت إلى عُمان استعداداً لأول جولة من المحادثات حول البرنامج النووي الإيراني عقب عودة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى البيت الأبيض.

وصلت طائرة خاصة من روسيا إلى عمان، صباح السبت، في حين كان المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف قد التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو يوم الجمعة.

وفي الوقت نفسه، عقد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اجتماعاً مع نظيره العماني بدر البوسعيدي لبحث تفاصيل المحادثات.

وأكد عراقجي في تصريح له أنه إذا كانت هناك إرادة كافية من الجانبين، يمكن تحديد جدول زمني للمفاوضات. وأضاف أن المحادثات ستكون غير مباشرة، وستركز على الملف النووي، مع السعي للتوصل إلى اتفاق يحفظ المصالح الوطنية الإيرانية.

من جهة أخرى، شدد ترمب وويتكوف على أن المفاوضات ستكون «مباشرة». وقال ويتكوف إن الهدف الأول للولايات المتحدة هو «تفكيك برنامج إيران النووي»، مؤكداً أن خطهم الأحمر هو «عدم تسلح إيران نووياً».

وطرحت وسائل إعلام إيرانية إمكانية إبرام اتفاق مؤقت مقابل تخفيف للعقوبات الأميركية على إيران، وهو العرض الذي رفضته إدارة جو بايدن عدة مرات بعد انطلاق محادثات غير مباشرة بهدف إحياء الاتفاق النووي في أبريل (نيسان) 2021.

ومع ذلك، تظل المسائل الجوهرية غامضة، خصوصاً فيما يتعلق بمقدار التنازلات التي ستكون إيران مستعدة لتقديمها.

وقال ظهره وند إن «الطرف الأميركي طرح أموراً غير قابلة للاستماع إليها أصلاً، فما بالك بأن تقبل إيران التفاوض عليها».

مباحثات عمان تهيمن على الصفحات الأولى للصحف الإيرانية الصادرة السبت

وأضاف: «إذا كان ما سيطرحه السيد ويتكوف بوضوح على طاولة المفاوضات مختلفاً عما سمعناه حتى الآن، فقد يحافظ هذا النقاش على وجود الجانب الإيراني على طاولة المفاوضات لدراسة الأمور مؤقتاً، حتى تبدأ المفاوضات الرئيسية في الجولة المقبلة بعد التشاور مع طهران».

وتوقع ظهره وند أنه «إذا أراد الجانب الأميركي الاستمرار في طرح كلامه غير المنطقي، فلن تحدث أي مفاوضات».

يأتي ذلك بعدما قال مجيد تخت روانجي، نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية، إن هناك «فرصةً جيدةً للتوصل إلى اتفاق إذا تجنب الجانب الأميركي طرح قضايا غير متعلقة بالملف النووي وابتعد عن التهديدات والضغط».

وأضاف أن إيران «تؤمن بالحوار والاتفاق، وأن أي محاولة للتنمر أو فرض القوة غير مقبولة».

في الأثناء، طالبت صحيفة «كيهان»، التابعة لمكتب المرشد الإيراني، فريق المفاوضات، بعدم الدخول في أي مفاوضات إلا بعد رفع العقوبات بشكل كامل وفعال.

وأضافت: «على الفريق التفاوضي ألا يستسلم لتهديدات الولايات المتحدة، يجب أن تعرف أميركا أنها لم تعد قادرة على دفع إيران لقبول اتفاق غير عادل من خلال تكرار سياسة العصا والجزرة. سياسة الضغط الأقصى لم تؤد إلى تغيير في حسابات إيران، بل عززت الاستقلال الاستراتيجي للبلاد. لذا، فإن استمرار هذا النهج سيؤدي فقط إلى مزيد من الفشل الدبلوماسي».

وكانت الصحيفة قد تلقت إنذاراً من الهيئة المشرفة على الصحف في وزارة الثقافة والإعلام الإيرانية. وانتقدت الصحيفة حكومة مسعود بزشكيان بشدة على تلقيها الإنذار.

وكتب حسين شريعتمداري، رئيس تحرير «كيهان» وممثل خامنئي، في افتتاحية السبت في مقال تحت عنوان «المفاوضات غير المباشرة وعدة نقاط» أن جميع الأنظمة الحكومية، بما في ذلك «الجمهورية الإسلامية، تمتلك أسراراً قد يكون من الضروري عدم الكشف عنها لتجنب الإضرار بالبلاد».

ودعا شريعتمداري إلى «ضرورة عدم طرح أسئلة على المسؤولين حول قضايا، قد تضر الإجابة عليها بالنظام».

وأعاد التذكير بتصريحات المرشد علي خامنئي حول المفاوضات مع الولايات المتحدة، التي اعتبرها «غير حكيمة، وغير ذكية، وغير مشرفة»، مشيراً إلى أن «المفاوضات غير المباشرة في عمان لا يمكن أن تتم دون معرفة وموافقة خامنئي»، لافتاً إلى أن هذه الموافقة «تشمل توجيه تعليمات وتحديد الخطوط الحمراء لهذه المفاوضات».

واعتبر شريعتمداري أن المفاوضات غير المباشرة «إهانة لأميركا وترمب»، مشدداً على أن هذه المحادثات تهدف فقط إلى «اختبار الطرف الآخر، وليس التراجع عن المواقف الثابتة للجمهورية الإسلامية».

ودعا من سماها «القوى الثورية إلى متابعة ثلاثة مطالب من المسؤولين المفاوضين: التأكيد على شروط إيران، رفض أي ابتزاز من أميركا، وتوفير معلومات دقيقة لمكافحة الشائعات التي يروج لها العدو».

إيرانيون يسيرون إلى جانب لوحة إعلانية في أحد شوارع طهران تُحذر الولايات المتحدة من شن هجوم على إيران (رويترز)

في سياق متصل، نفى مسؤول كبير في مكتب المرشد الإيراني علي خامنئي أن يكون الأخير قد وافق على الدخول في مفاوضات مباشرة.

ونقلت «نيويورك تايمز» عن مسؤولين إيرانيين أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان طلب من خامنئي السماح بالتفاوض مع واشنطن حتى مباشرةً إن لزم الأمر؛ لأن البديل قد يكون انهيار النظام.

وحسب الصحيفة، فإن «الرئيس الإيراني أبلغ خامنئي خلال الاجتماع بأن إدارة البلاد في ظل الأزمات الحالية لم تعد قابلة للاستمرار».

وقال مسؤول الشؤون الإعلامية في مكتب خامنئي، مهدي فضائلي، إن «مزاعم صحيفة (نيويورك تايمز) عملية نفسية وكذب من الأساس».


مقالات ذات صلة

إيران تستدعي السفير الفرنسي بسبب «التعامل العنيف» مع الاحتجاجات الطلابية

العالم شخص يركل قنبلة مضيئة على عناصر الشرطة الذين كانوا يفرقون المتظاهرين ضمن يوم من الفعاليات على مستوى البلاد دعا إليها طلاب المدارس الثانوية في باريس (أ.ف.ب) p-circle

إيران تستدعي السفير الفرنسي بسبب «التعامل العنيف» مع الاحتجاجات الطلابية

استدعت طهران اليوم الثلاثاء السفير الفرنسي لديها بيار كوشار، احتجاجاً على تعامل السلطات الفرنسية مع متظاهرين يطالبون بتحسين الأوضاع في المدارس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية صواريخ إيرانية معروضة في أحد شوارع طهران (رويترز)

إيران تشدد لهجتها تجاه واشنطن وسط مساعٍ إقليمية لدفع الحوار

شددت إيران لهجتها تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، ملوحةً بالرد على أي هجوم جديد، بينما أبقت في الوقت نفسه على استعدادها للتفاوض بشأن برنامجها النووي...

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

«ثمن زهيد للغاية»... ترمب يثير غضباً باقتراحه أن «تدمر» إيران مدينتين أميركيتين

أثارت تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب موجة من الغضب في كاليفورنيا، بعدما أشار، خلال حديثه عن كلفة الحرب مع إيران إلى إمكانية «تدمير» لوس أنجليس وسان دييغو.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية عراقجي يغادر المنصة بعد حديثه إلى وسائل الإعلام خلال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أ.ب)

نائب إيراني يطلب رسمياً استجواب عراقجي في البرلمان

أكد عضو هيئة رئاسة البرلمان الإيراني، محمد رشيدي أن طلب استجواب وزير الخارجية عباس عراقجي، الذي تقدم به النائب أمير حسين ثابتي، سُجّل رسمياً.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية مهرداد أخلاقي كتابجي المرشح لوزارة الدفاع الإيرانية (مهر)

ترشيح «صانع صواريخ» وزيرا للدفاع في إيران

قال مسؤول إيراني، الثلاثاء، إن الرئيس مسعود بزشكيان، رشح مهرداد أخلاقي كتابجي، المعروف بارتباطاته الوثيقة بصناعات الصواريخ في البلاد، لمنصب وزير الدفاع...

«الشرق الأوسط» (لندن)

الأمن الإسرائيلي يحذّر من هجمات على اليهود بجميع أنحاء العالم في 7 أكتوبر

امرأة إسرائيلية تزور نصباً تذكارياً لضحايا هجمات 7 أكتوبر 2023 في موقع مهرجان «نوفا» في «رعيم» بجنوب إسرائيل يوم 6 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
امرأة إسرائيلية تزور نصباً تذكارياً لضحايا هجمات 7 أكتوبر 2023 في موقع مهرجان «نوفا» في «رعيم» بجنوب إسرائيل يوم 6 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمن الإسرائيلي يحذّر من هجمات على اليهود بجميع أنحاء العالم في 7 أكتوبر

امرأة إسرائيلية تزور نصباً تذكارياً لضحايا هجمات 7 أكتوبر 2023 في موقع مهرجان «نوفا» في «رعيم» بجنوب إسرائيل يوم 6 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
امرأة إسرائيلية تزور نصباً تذكارياً لضحايا هجمات 7 أكتوبر 2023 في موقع مهرجان «نوفا» في «رعيم» بجنوب إسرائيل يوم 6 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

حذّر مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، من هجمات على الإسرائيليين في الخارج واليهود في جميع أنحاء العالم مع حلول الذكرى السنوية الثالثة لهجمات السابع من أكتوبر (تشرين الأول) التي شنت من قطاع غزة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأشار مجلس الأمن القومي إلى تزايد خطر وقوع هجمات غداً الأربعاء، فضلاً عن المظاهرات والاضطرابات. وقال: «إن التنظيمات الإرهابية، بقيادة إيران ووكلائها، وحماس، وعناصر الجهاد العالمي، ترى في هذا التاريخ محطة بارزة».

ونصح مجلس الأمن القومي بعدم السفر إلى عدد من الدول وبعدم نشر خطط السفر على وسائل التواصل الاجتماعي بشكل مسبق. وجرى حث الإسرائيليين في الخارج على الابتعاد عن التجمعات الكبيرة والمظاهرات.

وقُتل نحو 1200 شخص في الهجوم الذي قادته «حماس» قبل ثلاث سنوات، وتم أسر 251 شخصاً ونقلهم إلى قطاع غزة. وفي الحرب التي أعقبت الهجوم، قُتل أكثر من 74 ألف فلسطيني، وفقاً للسلطات الصحية التي تديرها «حماس» في قطاع غزة.


إيران تشدد لهجتها تجاه واشنطن وسط مساعٍ إقليمية لدفع الحوار

صواريخ إيرانية معروضة في أحد شوارع طهران (رويترز)
صواريخ إيرانية معروضة في أحد شوارع طهران (رويترز)
TT

إيران تشدد لهجتها تجاه واشنطن وسط مساعٍ إقليمية لدفع الحوار

صواريخ إيرانية معروضة في أحد شوارع طهران (رويترز)
صواريخ إيرانية معروضة في أحد شوارع طهران (رويترز)

شددت إيران لهجتها تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، ملوحة بالرد على أي هجوم جديد، بينما أبقت في الوقت نفسه على استعدادها للتفاوض بشأن برنامجها النووي، في وقت تواصل فيه دول المنطقة اتصالاتها ومساعيها لدفع الحوار بين طهران وواشنطن ولخفض التصعيد.

وقال الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن التفاوض مع الولايات المتحدة لا جدوى منه في ظل ما وصفه بنكث واشنطن تعهداتها، وشن هجمات واغتيالات، وفرض عقوبات وضغوط على إيران، في وقت كثفت فيه طهران تحذيراتها من أي عمل عسكري أميركي أو إسرائيلي جديد.

وقال بزشكيان، خلال استقباله وزير الخارجية والتجارة الدولية الأرميني، آرارات ميرزويان، في طهران، إن إيران تعرضت لهجمات بعد 3 جولات من الحوار، عادّاً أن ذلك يدل، من وجهة نظره، على أن واشنطن لا تسعى إلى التفاوض وإنما إلى تغيير النظام الإيراني.

وأضاف أن طهران مستعدة للحوار والتحقق بشأن برنامجها النووي، لكنه قال إن عمليات التفتيش الدولية تكشف عن مواقع ومنشآت إيرانية، ثم تتعرض هذه المواقع للهجمات ويُقتل علماء إيرانيون.

وقال بزشكيان إن إيران أثبتت، وفق قوله، صدق نيتها بشأن أنشطتها النووية، مشيراً إلى أن «أكبر نسبة من عمليات التفتيش والرقابة التي تجريها (الوكالة الدولية للطاقة الذرية) في العالم» مرتبطة بإيران.

وأضاف أن الولايات المتحدة تواصل الضغط على طهران استناداً إلى ما وصفها بـ«مزاعم كاذبة».

وقال بزشكيان إنه أعلن في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة استعداد إيران للحوار والتحقق بشأن أنشطتها النووية، لكنه تساءل عن جدوى السماح للمفتشين بدخول إيران إذا كانت المعلومات المتعلقة بالمواقع التي يزورونها تُستخدم لاحقاً في استهدافها.

وأضاف أن أي تفاوض يجب أن يأخذ في الحسبان ما وصفها بحقوق إيران بموجب القانون الدولي، منتقداً الهجمات على المنشآت النووية والعلماء والمراكز العلمية والجامعية.

وقال إن الولايات المتحدة، من وجهة نظره، تهاجم إيران ثم تعود للحديث عن التفاوض، وعدّ ذلك دليلاً على ما وصفه بـ«الخداع».

وختم بالقول إنه «لا معنى للتفاوض مع عدو ينكث العهود ويمارس الاغتيال، والحصار، والضغط، والتهديد كل يوم»، مضيفاً أن الشعب الإيراني «لا يقبل مثل هذا التوجه».

باب مفتوح

ورغم لهجة بزشكيان، فإن المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، قالت إن طهران مستعدة لخوض المفاوضات ولا تخشاها.

وأضافت مهاجراني إن إيران ستدافع عن البلاد «سواء أكان عن طريق التفاوض أم عبر الحرب»، مضيفة أن «المنطق يقتضي أن نختار مسار الحوار؛ ولكن لن نتنازل عن حقوقنا تحت أي ظرف».

وتعكس التصريحات المتباينة بين التشدد تجاه واشنطن والتأكيد على الاستعداد للحوار موقفاً إيرانياً يسعى إلى إبقاء خيار التفاوض قائماً، مع التشديد في الوقت نفسه على أن أي اتفاق لن يكون، من وجهة نظر طهران، على حساب ما تعدّها حقوقها النووية أو مصالحها الأمنية.

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير خارجيته عباس عراقجي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة الأخيرة في نيويورك (الخارجية الإيرانية)

تحذيرات من رد عسكري

في مؤشر آخر على تشدد الخطاب الإيراني، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع، العميد رضا طلائي، الثلاثاء، إن القوات المسلحة حددت أهدافاً يمكن استهدافها إذا تعرضت إيران لاعتداء جديد.

وأضاف طلائي، في مؤتمر صحافي، أن إيران تعمل حالياً على ما وصفه بـ«تثبيت» ما حققته خلال الحرب، وقال إن «شرور العدو المتكررة» ستواجَه برد حاسم، محذراً بأن أي عمل عسكري جديد من الولايات المتحدة أو إسرائيل سيؤدي إلى «هزائم أشد» للخصم، وفق تعبيره.

ولم يكشف طلائي عن طبيعة الأهداف التي قال إن القوات المسلحة حددتها.

وقال إن مرحلة ما بعد الحرب تتطلب، وفق وصفه، استمرار الجهود لتعزيز القدرة الدفاعية، مضيفاً أن القوات المسلحة ستواصل الاستعداد لمواجهة أي تهديد.

فتح «هرمز» وإغلاقه

من جهته، قال علي نيكزاد، نائب رئيس البرلمان الإيراني، إن القوات المسلحة والشعب الإيراني مستعدان للرد على أي اعتداء.

وأشار نيكزاد، في كلمة قبل بدء جدول أعمال جلسة للبرلمان، إلى تصريحات الرئيس الأميركي بشأن إيران، وقال إن الولايات المتحدة تحاول، على حد وصفه، استخدام «العمل الإعلامي والضجيج» للتغطية على ما عدّها هزيمتها في مواجهة إيران.

وتحدث نيكزاد أيضاً عن مضيق هرمز، قائلاً إن فتحه أو إغلاقه «تحددهما شاشات أسعار الوقود في أميركا؛ لا التغريدات».

وعدّ نيكزاد التهديداتِ الصادرةَ عن الرئيس الأميركي مرتبطةً بالسياسة الداخلية الأميركية والانتخابات، وقال إنها «ليست لها قيمة ميدانية»، لكنه أكد في الوقت نفسه أن إيران مستعدة لتنفيذ رد «أشد صلابة وتدميراً» على أي عمل عسكري جديد.

ودعا نيكزاد دول الجوار إلى تنظيم علاقاتها بإيران، قائلاً إن الأمن والاقتصاد في المنطقة لا يتحققان إلا من خلال التعاون بين دولها.

وكانت «القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)» أعلنت، الثلاثاء، أن قواتها أجبرت حتى الآن 130 سفينة تجارية كانت تعتزم دخول موانئ إيران أو الخروج منها، على تغيير مسارها، في إطار تنفيذ الحصار البحري الأميركي المفروض على إيران.

بزشكيان ورضائي يحضران اجتماعاً بشأن إعادة الإعمار (الرئاسة الإيرانية)

تحركات إقليمية

في الجانب الدبلوماسي، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية إن الاتصالات والزيارات مستمرة بهدف تحقيق تقدم في مسار المحادثات بين واشنطن وطهران.

وأضاف أن قطر تدعم أي مبادرة تتخذها دول المنطقة، بما فيها «حلف مكة المكرمة»، ما دامت تهدف إلى تحقيق الاستقرار. وقال إن الدوحة منفتحة على زيارة الجانب الإيراني للاطلاع على آخر المستجدات.

وفي الدوحة، استقبل أميرُ قطر، الشيخُ تميم بن حمد آل ثاني، وزيرَ الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني. وقال الديوان الأميري القطري إن الشيخ تميم بحث مع مؤمني التطورات في المنطقة والجهود الرامية إلى خفض التصعيد.

رسائل عسكرية واقتصادية

في طهران، قال الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، إن الولايات المتحدة خسرت، وفق قوله، الحرب العسكرية، وإنها «ستفشل في الحرب الاقتصادية أيضاً».

وفي السياق نفسه، نقلت وكالة «إيسنا» عن المتحدث باسم الجيش الإيراني أن الجيش يمتلك مخزوناً كبيراً من المعدات الجديدة، وأنه سيُكشف عنها «في الوقت المناسب».

وقال المتحدث إن الجيش أنتج خلال ما وصفها بـ«الحرب المفروضة» معدات دفاعية وهجومية جديدة، بما في ذلك الصواريخ والطائرات المسيرة، بصورة يومية، وإن عملية الإنتاج لا تزال مستمرة.

وأضاف أن مخزوناً كبيراً من هذه المعدات متاحٌ حالياً للقوات المسلحة.

تأتي هذه التصريحات في وقت لا تزال فيه الاتصالات بين طهران وواشنطن عالقة عند خلافات جوهرية بشأن شروط أي تفاوض ومساره.

وكان وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، قد قال، الأحد الماضي، إنه لا يوجد حل عسكري للصراع، كما لا يوجد حل يقوم على فرض عقوبات جديدة.

ولم تعلن واشنطن وطهران عن استئناف مفاوضات مباشرة، بينما تواصل دول في المنطقة اتصالاتها لدفع مسار الحوار وخفض التصعيد.

ولا تزال قضايا «البرنامج النووي الإيراني» و«العقوبات» و«مضيق هرمز» و«الأمن الإقليمي» من أبرز نقاط الخلاف بين الجانبين.

وتشير التصريحات الصادرة عن مؤسساتِ؛ الرئاسة ووزارة الدفاع والبرلمان، الإيرانيةِ إلى أن طهران تسعى إلى إبقاء باب التفاوض مفتوحاً من حيث المبدأ، مع رفع تكلفة أي ضربة عسكرية محتملة عبر التلويح برد أوسع.


ساعر: إزالة نائبة فرنسية علم إسرائيل في البرلمان الأوروبي «مخزية وتبعث على الغضب»

وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)
TT

ساعر: إزالة نائبة فرنسية علم إسرائيل في البرلمان الأوروبي «مخزية وتبعث على الغضب»

وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)

هاجم وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، الثلاثاء، بشدة النائبة الفرنسية فلسطينية الأصل في البرلمان الأوروبي ريما حسن، بعد اتهامها بنزع العلمين الإسرائيلي والأوروبي خلال معرض مخصص لإحياء ذكرى ضحايا هجمات 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ساعر عبر حسابه على منصة «إكس»: «أمر مخز ويبعث على الغضب، لكنه للأسف ليس مفاجئاً. إن تدنيس المعرض الذي يحيي ذكرى ضحايا (7 أكتوبر)، في البرلمان الأوروبي على يد النائبة في البرلمان الأوروبي عن اليسار الراديكالي ريما حسن، يُظهر قبل كل شيء مدى قلة احترامها المؤسسة نفسها التي تعمل فيها».

وأعلنت رئيسة البرلمان الأوروبي، روبرتا ميتسولا، أنها تأخذ على محمل الجد اتهام ريما حسن، النائبة الفرنسية فلسطينية الأصل عن حزب «فرنسا الأبية» اليساري الراديكالي، بنزع العلمين الإسرائيلي والأوروبي خلال معرض مخصص لإحياء ذكرى ضحايا هجمات «7 أكتوبر».

وأكد فريق حسن أن النائبة نزعت فعلاً العلم الإسرائيلي، لكن سقوط علم الاتحاد الأوروبي لم يكن مقصوداً.

النائبة الفرنسية فلسطينية الأصل في البرلمان الأوروبي ريما حسن (أ.ف.ب)

وقالت ميتسولا خلال جلسة عامة في مقر البرلمان بمدينة ستراسبورغ الفرنسية: «صُوّر أحد أعضاء هذه الجمعية في ما يبدو وهو يخرب معرضاً» داخل البرلمان «يُخلّد ذكرى ضحايا الهجوم الإرهابي الذي نُفّذ في إسرائيل» يوم 7 أكتوبر 2023.

وأضافت: «نحن نتعامل مع هذه القضية بمنتهى الجدية، وكل الإجراءات المناسبة المنصوص عليها في لوائحنا جارية، بما في ذلك احترام حق الشخص المعني في الاستماع إلى أقواله».

وكانت متحدثة باسم البرلمان قد أفادت في وقت سابق بأن الواقعة تخضع للتحليل من قبل أجهزة البرلمان.

وشددت ميتسولا على أنه «لا يمكننا التساهل مع أفعال من هذا النوع قد تثني الناس عن التعبير عن آرائهم، ولا يمكننا التساهل مع الإضرار بالممتلكات، ولا مع محاولات الترهيب بدلاً من اللجوء إلى النقاش».

وأكد فريق حسن أن النائبة الأوروبية قدمت توضيحاتها لما جرى.