تأجيل محاكمة إمام أوغلو بقضيتين يواجه فيهما الحظر السياسي

مؤيدوه احتشدوا خارج المحكمة للمطالبة بالإفراج عنه

أنصار إمام أوغلو يرفعون صوره ويطالبون بإطلاق سراحه خلال محاكمته في قضية تهديد المدعي العام في إسطنبول التي نُظرت الجمعة في قاعة ملحقة بسجن سيليفري (أ.ب)
أنصار إمام أوغلو يرفعون صوره ويطالبون بإطلاق سراحه خلال محاكمته في قضية تهديد المدعي العام في إسطنبول التي نُظرت الجمعة في قاعة ملحقة بسجن سيليفري (أ.ب)
TT

تأجيل محاكمة إمام أوغلو بقضيتين يواجه فيهما الحظر السياسي

أنصار إمام أوغلو يرفعون صوره ويطالبون بإطلاق سراحه خلال محاكمته في قضية تهديد المدعي العام في إسطنبول التي نُظرت الجمعة في قاعة ملحقة بسجن سيليفري (أ.ب)
أنصار إمام أوغلو يرفعون صوره ويطالبون بإطلاق سراحه خلال محاكمته في قضية تهديد المدعي العام في إسطنبول التي نُظرت الجمعة في قاعة ملحقة بسجن سيليفري (أ.ب)

أجّلت محكمتان تركيتان نظر قضيتين يُتهم فيهما رئيس بلدية إسطنبول المحبوس بالتهديد والفساد، ويواجه فيهما مطالبة بحظر نشاطه السياسي. وقررت محكمة عُقدت في قاعة بمؤسسة مرمرة العقابية المواجهة لسجن سيليفري الذي يقبع به إمام أوغلو منذ 23 مارس (آذار) الماضي، تأجيل قضية اتُّهم فيها بـ«إهانة مسؤول عام علناً بسبب واجبه» و«التهديد» و«استهداف الأشخاص الذين شاركوا في مكافحة الإرهاب»، إلى 16 يونيو (حزيران) المقبل.

وتتعلق القضية بتصريحات لإمام أوغلو في ندوة بإسطنبول في 20 يناير (كانون الثاني) الماضي، حوت تعليقات حول المدعي العام للمدينة، أكين جورليك، وطلب المدعي العام فيها الحبس لمدة تتراوح بين سنتين و8 أشهر و7 سنوات و4 أشهر، ومنعه من تولي المناصب العامة، وحرمانه من حقه في التصويت والترشح في الانتخابات. وأسقطت المحكمة من لائحة الاتهام تهمة «استهداف الأشخاص الذين شاركوا في مكافحة الإرهاب».

مرافعة إمام أوغلو

وقال إمام أوغلو في مرافعته إنه مثل أمام المحكمة في هذه القضية؛ فقط لأنه فاز بالانتخابات في إسطنبول لثلاث مرات، وأضاف: «أتوقع من القضاء التركي العظيم أن يتخذ القرارات الصائبة».

وتابع: «أنا هنا لأنني سأمثل أمام 86 مليون شخص كمرشح رئاسي، وأعبر عن رأيي أمامكم. من المحزن حقاً أن أُحاكم هنا في البيئة السياسية. لماذا أُستهدَف إلى هذا الحد؟! أنا في هذا الوضع لأنني أعمل من أجل إسطنبول، ولأنني عملت بجد لضمان حصول عشرات الآلاف من الناس على الطعام، وذهاب الأطفال إلى رياض الأطفال، واستخدام مترو الأنفاق؛ لهذا أنا في (سيليفري) اليوم. هذا لن يستمر طويلاً».

إمام أوغلو خلال مرافعته أمام المحكمة (إعلام تركي)

وعن مزاعم تهديده للمدعي العام في إسطنبول أكين جورليك، قال إمام أوغلو: «لست مقاتلاً، أنا صانع سلام، ولا يمكن لأحد أن يتهمني بالتهديد أو الإرهاب. تؤذيني محاولة ربطي بالإرهاب. لا يمكن لأحد أن يتهمني بذلك».

وأضاف: «سأضع يدي على جبين الرجل الذي يربطني بالإرهاب، وأقول له انظر إلى نفسك. من ينظر إليّ يرى العلم التركي، ويرى مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك، ويرى الأمة التركية. لا ينبغي لأحد أن يخلط بيني وبين نفسه». وتم نقل مقر المحكمة من مجمع محاكم تشاغلايان إلى مؤسسة مرمرة العقابية بدعوى أن القاعة الأساسية لا تتسع للحضور.

تأييد واسع وتدابير مشددة

وعُقدت جلسة الاستماع الأولى وسط تدابير أمنية مشددة، وتجمع المئات في محيط سجن سيليفري خارج قاعة المحاكمة، رافعين صور إمام أوغلو وعلم تركيا، ومطالبين بإطلاق سراحه.

وامتلأت قاعة المحكمة بالحضور، وحضرت زوجة إمام أوغلو وابنه، ونواب حزب الشعب الجمهوري، ورؤساء فروع الحزب من مختلف الولايات، فضلاً عن مئات من المواطنين الذين جاءوا دعماً لرئيس بلدية إسطنبول المعتقل الذي يُنظر إليه على أنه المنافس الأبرز للرئيس رجب طيب إردوغان على رئاسة البلاد.

أنصار إمام أوغلو يرفعون صوره ويطالبون بإطلاق سراحه خلال محاكمته في قضية تهديد المدعي العام في إسطنبول التي نُظرت الجمعة في قاعة ملحقة بسجن سيليفري (أ.ب)

وقال رئيس حزب الشعب الجمهوري، أوزغور أوزيل، في مقابلة تلفزيونية بالتزامن مع انعقاد جلسة المحاكمة في «سيليفري»، إن «إردوغان يقرر من يعتقل في تركيا، في حين يقرر زعماء آخرون في العالم من يطلق سراحهم».

ولفت إلى أن إردوغان أطلق سراح القس الأميركي أندرو برونسون في عام 2018، وأُعيد فجأة إلى بلده بعد اعتقاله بتهمة «ارتكاب جرائم نيابة عن منظمة إرهابية والتجسس»، في إشارة إلى دعم منظمة فتح الله غولن في محاولة الانقلاب الفاشلة عام 2016، بمكالمة هاتفية من الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي هدد بتدمير اقتصاد تركيا إذا لم يُطلق سراحه ويُترك للعودة إلى أميركا. وتساءل أوزيل: «هل أخذنا فتح الله غولن وأعاده ترمب إلينا؟... بالطبع لا، وقد مات هناك».

وتابع أن الأمر نفسه تكرر مع صحافيين ألمان وفرنسيين احتجزتهم تركيا وتم الإفراج عنهم وإرسالهم إلى بلادهم بمكالمات هاتفية، متسائلاً: «من سيطلق سراح إمام أوغلو؟».

أوزغور أوزيل رئيس حزب الشعب الجمهوري (حساب الحزب في «إكس»)

وقال: «لو لم يأذن ترمب لإردوغان لَما سُجن إمام أوغلو أصلاً. أحد الأمور التي ستُطلق سراحه هو أن يذكّر العالم وأصدقاؤنا الدوليون إردوغان بأن محاولة الانقلاب على الديمقراطية باعتقال إمام أوغلو في 19 مارس عزلت تركيا عن العالم الحديث، فلا مصلحة لتركيا في إبقاء أكرم إمام أوغلو في السجن، لكن أعداء تركيا لهم مصلحة في ذلك». وأكد أوزيل ثقته في نجاح الجهود المبذولة لإلغاء قرار جامعة إسطنبول إلغاء الشهادة الجامعية لإمام أوغلو، وإطلاق سراحه.

قضية ثانية

وفي وقت لاحق، الجمعة، حضر إمام أوغلو من محبسه في سجن سيليفري، عبر دائرة تلفزيونية مغلقة، جلسة الاستماع التاسعة في قضية أخرى تتعلق بأعمال فساد ومخالفات في مناقصات أثناء فترة رئاسته لبلدية «بيلك دوزو» في إسطنبول في الفترة بين عامَي 2014 و2019، والمتداولة منذ عام 2023، بموجب دعوى رُفعت على خلفية تحقيق لوزارة الداخلية.

ويطالب الادّعاء العام في هذه القضية بالحكم على إمام أوغلو بالحبس لمدة تتراوح بين 3 و7 سنوات، وحظر نشاطه السياسي لمدة مماثلة. وقررت المحكمة تأجيل نظر القضية إلى 11 يوليو (تموز) المقبل.

اعتقلت السلطات التركية أكثر من 300 طالب جامعي شاركوا في الاحتجاجات على اعتقال إمام أوغلو (رويترز)

في غضون ذلك، أفرجت محكمة مناوبة في إسطنبول، ليل الخميس - الجمعة، عن الصحافيين الاستقصائيين البارزين، تيمور سويكان ومراد أغيريل، بشرط الخضوع للرقابة القضائية، وإلزامهما بالتوقيع في مركز الشرطة 3 مرات أسبوعياً.

وألقت قوات الأمن التركية، فجر الخميس، القبض على الصحافيين، سويكان وأغيريل، بتهمة «التهديد» و«الابتزاز» في إطار التحقيق في بيع قناة «فلاش خبر» التلفزيونية، بحسب ما ذكر مكتب المدعي العام في إسطنبول. لكن منظمة «مراسلون بلا حدود» المعنية بحرية الصحافة، أكدت أن اعتقالهما جاء بسبب حديثهما عن مخالفات في التحقيقات مع رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو.

كما قررت محكمة في إسطنبول، الجمعة، الإفراج المشروط عن 34 طالباً جامعياً اعتُقلوا بسبب مشاركتهم في الاحتجاجات على احتجاز إمام أوغلو.


مقالات ذات صلة

أربكان يعلن منافسة إردوغان على الرئاسة ويسعى إلى «تحالف محافظ»

شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال زيارة لحزب «الرفاه من جديد» بزعامة فاتح أربكان عام 2023 لطلب دعمه في جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية (الرئاسة التركية)

أربكان يعلن منافسة إردوغان على الرئاسة ويسعى إلى «تحالف محافظ»

يسعى حزب «الرفاه من جديد» إلى تشكيل تحالف من أحزاب محسوبة على التيار المحافظ، بعدما أعلن نيته خوض الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2028.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية صورة لعميلَي «الموساد» المزعومين وهما التركي من أصل فلسطيني فيصل كريم أوغلو (يميناً) والتركي محمد بوداك دريا (الداخلية التركية)

تركيا تعتقل عميلَين لـ«الموساد»... أحدهما من أصل فلسطيني

ألقت المخابرات التركية القبض على شخصين أحدهما فلسطيني كانا يعملان لمصلحة «الموساد» الإسرائيلي، في عملية مشتركة مع شعبة مكافحة الإرهاب ونيابة إسطنبول.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية عناصر من قوات الأمن التركي الخاصة خلال عملية في إسطنبول (إعلام تركي)

تركيا: القبض على شبكة تجسس عملت لصالح إيران

ألقت قوات الأمن التركية القبض على 6 أشخاص بينهم مواطن إيراني للاشتباه بقيامهم بأنشطة تجسس سياسي وعسكري لصالح إيران

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا أكد أن الرئيس رجب طيب إردوغان سيكون مرشحاً للرئاسة في 2028 (الرئاسة التركية)

تركيا: حزب إردوغان يؤكد ترشيحه للرئاسة في 2028

أكد حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا ترشيح الرئيس رجب طيب إردوغان لخوض انتخابات الرئاسة عام 2028.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية تجمع لأنصار حزب «الشعب الجمهوري» في حي بيشكتاش في إسطنبول ليل الأربعاء - الخميس دعماً لإمام أوغلو (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

تركيا: إمام أوغلو ينتظر قراراً في الطعن على إلغاء شهادته الجامعية

قال رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو إن قضية إلغاء شهادته الجامعية هدفها الأساسي منعه من خوض الانتخابات الرئاسية

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

الجيش الإسرائيلي يقتل أربعة «مسلّحين» لدى خروجهم من نفق في رفح

مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)
مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يقتل أربعة «مسلّحين» لدى خروجهم من نفق في رفح

مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)
مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي، الاثنين، إنه قتل أربعة مسلّحين فلسطينيين، عند خروجهم من نفق في رفح بجنوب قطاع غزة، متهماً إياهم بأنهم كانوا يطلقون النار على جنود إسرائيليين.

وذكر الجيش، في بيان، أن «أربعة إرهابيين مسلّحين خرجوا، قبل قليل، من نفق، وأطلقوا النار على جنودنا (...) قتلت قواتنا الإرهابيين».

وصرح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، عبر حسابه الرسمي علي موقع التواصل الاجتماعي «إكس»: «قبل قليل وفي إطار نشاط قوات جيش الدفاع لتطهير المنطقة من المخرّبين والبنى التحتية الإرهابية، رصدت القوات أربعة مخرّبين إضافيين يخرجون من فتحة نفق، ضمن شبكة الأنفاق تحت الأرض في شرق رفح، حيث أطلق المخرّبون النار باتجاه القوات، لتردَّ عليهم بالمِثل وتقضي على المخرّبين الأربعة.».

ومنذ أسبوع، أعادت إسرائيل فتح الحدود بين غزة ومصر أمام حركة الأفراد، في خطوةٍ مِن شأنها أن تسمح للفلسطينيين بمغادرة القطاع، وعودة الراغبين منهم الذين خرجوا منه فراراً من الحرب الإسرائيلية. وسيكون فتح معبر ​رفح محدوداً، وتُطالب إسرائيل بإجراء فحص أمني للفلسطينيين الداخلين والخارجين، وفق ما ذكرته «رويترز».

وسيطرت إسرائيل على المعبر الحدودي، في مايو (أيار) 2024، بعد نحو تسعة أشهر من اندلاع الحرب على غزة. وتوقفت الحرب بشكلٍ هش بعد وقف إطلاق نار دخل حيز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول)، بوساطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وكانت إعادة فتح المعبر من المتطلبات المهمة، ضمن المرحلة الأولى من خطة ترمب الأوسع نطاقاً، لوقف القتال بين إسرائيل وحركة «حماس».


إسرائيل تعتقل مسؤولاً في «الجماعة الإسلامية» بجنوب لبنان

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعتقل مسؤولاً في «الجماعة الإسلامية» بجنوب لبنان

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، أن قوات تابعة للفرقة 210 نفَّذت عملية ليلاً في منطقة جبل روس (هار دوف) بجنوب لبنان، أسفرت عن اعتقال «عنصر بارز» في تنظيم «الجماعة الإسلامية»، ونقله إلى داخل إسرائيل؛ للتحقيق.

وكشفت «الجماعة الإسلامية» لاحقاً أن إسرائيل اختطفت أحد مسؤوليها في مرجعيون ويدعى عطوي عطوي.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، على منصة «إكس»، إن العملية جاءت «في ضوء مؤشرات استخبارية جُمعت خلال الأسابيع الأخيرة»، مشيراً إلى أن القوات داهمت مبنى في المنطقة، خلال ساعات الليل. وأضاف أنه «جرى العثور داخل المبنى على وسائل قتالية».

واتهم البيان تنظيم «الجماعة الإسلامية» بدفع «أعمال إرهابية ضد دولة إسرائيل ومواطنيها على الجبهة الشمالية»، طوال فترة الحرب، وكذلك خلال الأيام الأخيرة.

وأكد الجيش الإسرائيلي أنه «سيواصل العمل لإزالة أي تهديد ضد دولة إسرائيل».

من جانبها، اتهمت «الجماعة الإسلامية» في لبنان، حليفة حركة «حماس» الفلسطينية، قوة إسرائيلية بالتسلل إلى المنطقة الحدودية وخطف أحد مسؤوليها.

وشكَّلت الجماعة وجناحها العسكري هدفاً لضربات إسرائيلية عدة خلال الحرب التي خاضها «حزب الله» وإسرائيل لأكثر من عام، وانتهت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 بوقف لإطلاق النار، لم يحل دون مواصلة إسرائيل شنّ ضربات دامية وعمليات توغل داخل الأراضي اللبنانية.

وشجبت «الجماعة الإسلامية»، في بيان، «إقدام قوات الاحتلال الإسرائيلي على التسلّل تحت جنح الظلام... وخطف مسؤول الجماعة في منطقة حاصبيا مرجعيون عطوي عطوي من منزله واقتياده إلى جهة مجهولة». وطالبت: «الدولة اللبنانية بالضغط على الجهات الراعية لوقف الأعمال العدائية للعمل على إطلاق سراحه».

وخلال الأشهر الأولى من المواجهة بين «حزب الله» وإسرائيل التي بدأت في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 على وقع الحرب في قطاع غزة، تبنّت «الجماعة الإسلامية» مراراً عمليات إطلاق صواريخ باتجاه شمال الدولة العبرية، ما جعلها هدفاً لضربات إسرائيلية طالت عدداً من قادتها وعناصرها.

وأوردت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية أن القوة الإسرائيلية التي خطفت عطوي، وهو رئيس بلدية سابق، تسللت نحو الرابعة فجراً سيراً على الأقدام إلى بلدته الهبارية الواقعة في قضاء حاصبيا.

وجاء اقتياد عطوي بعد ساعات من جولة لرئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في المنطقة الحدودية التي أدت الحرب الأخيرة إلى نزوح عشرات الآلاف من سكانها، وخلّفت دماراً واسعاً.

كما أشار أدرعي إلى استهدف الجيش الإسرائيلي عنصراً من «حزب الله» في منطقة يانوح بجنوب لبنان، مما أدى لمقتل 3 أشخاص بينهم طفل وفقاً للوكالة الوطنية للإعلام الرسمية.

وجرى التوصل إلى هدنة بين إسرائيل و«حزب الله»، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، بوساطة أميركية، بعد قصفٍ متبادل لأكثر من عام أشعله الصراع في قطاع غزة، لكن إسرائيل ما زالت تسيطر على مواقع في جنوب لبنان، رغم الاتفاق، وتُواصل شن هجمات على شرق البلاد وجنوبها.

وأعلن الجيش اللبناني، مطلع يناير (كانون الثاني) الماضي، إنجاز المرحلة الأولى من خطة نزع ترسانة «حزب الله»، التي أقرّتها الحكومة لحصر السلاح بيد الدولة. وأكد الجيش اللبناني أنه أتمّ «بسط السيطرة العملانية على الأراضي التي أصبحت تحت سلطته في قطاع جنوب الليطاني (نحو 30 كيلومتراً من الحدود الإسرائيلية)، باستثناء الأراضي والمواقع التي لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي». غير أن إسرائيل شكَّكت في هذه الخطوة وعدَّتها غير كافية.

ومنذ إعلان الجيش اللبناني استكمال نزع السلاح في جنوب الليطاني، وجَّهت الدولة العبرية ضربات عدة لمناطق غالبيتها شمال النهر. ويتهم لبنان إسرائيل بالسعي إلى منع إعادة الإعمار في المناطق المدمَّرة في الجنوب، ولا سيما مع قصفها المتواصل لآليات تُستخدم في البناء.

وخلال الحرب وبعد وقف إطلاق النار، أقدمت إسرائيل على أسر وخطف 20 شخصاً على الأقل.

وخلال زيارة وفد من عائلات الأسرى لرئيس الحكومة في 29 يناير (كانون الثاني)، قال النائب عن «حزب الله» حسين الحاج حسن: «هناك 20 أسيراً لبنانياً محتجزين لدى العدو»، موضحاً أن «عشرة أسروا خلال الحرب الأخيرة، بينهم تسعة في أرض المعركة وأسير اختطف من البترون (شمال)»، إضافة إلى عشرة آخرين «اعتقلهم العدو الصهيوني داخل الأراضي اللبنانية بعد وقف إطلاق النار».


طهران تتمسّك بالتخصيب «حتى لو اندلعت الحرب»

عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)
عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)
TT

طهران تتمسّك بالتخصيب «حتى لو اندلعت الحرب»

عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)
عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)

أكدت إيران تمسكها بتخصيب اليورانيوم «حتى لو اندلعت الحرب»، وذلك بعد يومين من أحدث جولة محادثات بين طهران وواشنطن في العاصمة العُمانية مسقط.

وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده لن تقبل «التخصيب الصفري» تحت أي ظرف، مشدداً على أن أي تفاوض مشروط بالاعتراف بحق إيران في التخصيب داخل أراضيها، مع استعدادها لبحث إجراءات لبناء الثقة مقابل رفع العقوبات.

ووصف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان محادثات مسقط بأنها «خطوة إلى الأمام»، في حين عبّر رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي عن تشكيكه في نيات واشنطن، محذراً من استخدام المفاوضات «للمكر وكسب الوقت».

كما كشف عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان، محمود نبويان، عن رسالة أميركية سبقت المفاوضات طلبت «السماح بضرب نقطتين داخل إيران»، وقال إن الرد كان بأن أي هجوم سيُقابَل بخسائر كبيرة.

في غضون ذلك، لوّحت إسرائيل بالتحرك عسكرياً ضد القدرات الصاروخية الإيرانية إذا تجاوزت طهران «الخطوط الحمراء». وقال وزير الطاقة الإسرائيلي، إيلي كوهين، إن أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران «لا قيمة له»، عادّاً أن احتمال المواجهة العسكرية مع طهران لا يزال قائماً، حتى في حال التوصل إلى تفاهمات.