تأجيل محاكمة إمام أوغلو بقضيتين يواجه فيهما الحظر السياسي

مؤيدوه احتشدوا خارج المحكمة للمطالبة بالإفراج عنه

أنصار إمام أوغلو يرفعون صوره ويطالبون بإطلاق سراحه خلال محاكمته في قضية تهديد المدعي العام في إسطنبول التي نُظرت الجمعة في قاعة ملحقة بسجن سيليفري (أ.ب)
أنصار إمام أوغلو يرفعون صوره ويطالبون بإطلاق سراحه خلال محاكمته في قضية تهديد المدعي العام في إسطنبول التي نُظرت الجمعة في قاعة ملحقة بسجن سيليفري (أ.ب)
TT

تأجيل محاكمة إمام أوغلو بقضيتين يواجه فيهما الحظر السياسي

أنصار إمام أوغلو يرفعون صوره ويطالبون بإطلاق سراحه خلال محاكمته في قضية تهديد المدعي العام في إسطنبول التي نُظرت الجمعة في قاعة ملحقة بسجن سيليفري (أ.ب)
أنصار إمام أوغلو يرفعون صوره ويطالبون بإطلاق سراحه خلال محاكمته في قضية تهديد المدعي العام في إسطنبول التي نُظرت الجمعة في قاعة ملحقة بسجن سيليفري (أ.ب)

أجّلت محكمتان تركيتان نظر قضيتين يُتهم فيهما رئيس بلدية إسطنبول المحبوس بالتهديد والفساد، ويواجه فيهما مطالبة بحظر نشاطه السياسي. وقررت محكمة عُقدت في قاعة بمؤسسة مرمرة العقابية المواجهة لسجن سيليفري الذي يقبع به إمام أوغلو منذ 23 مارس (آذار) الماضي، تأجيل قضية اتُّهم فيها بـ«إهانة مسؤول عام علناً بسبب واجبه» و«التهديد» و«استهداف الأشخاص الذين شاركوا في مكافحة الإرهاب»، إلى 16 يونيو (حزيران) المقبل.

وتتعلق القضية بتصريحات لإمام أوغلو في ندوة بإسطنبول في 20 يناير (كانون الثاني) الماضي، حوت تعليقات حول المدعي العام للمدينة، أكين جورليك، وطلب المدعي العام فيها الحبس لمدة تتراوح بين سنتين و8 أشهر و7 سنوات و4 أشهر، ومنعه من تولي المناصب العامة، وحرمانه من حقه في التصويت والترشح في الانتخابات. وأسقطت المحكمة من لائحة الاتهام تهمة «استهداف الأشخاص الذين شاركوا في مكافحة الإرهاب».

مرافعة إمام أوغلو

وقال إمام أوغلو في مرافعته إنه مثل أمام المحكمة في هذه القضية؛ فقط لأنه فاز بالانتخابات في إسطنبول لثلاث مرات، وأضاف: «أتوقع من القضاء التركي العظيم أن يتخذ القرارات الصائبة».

وتابع: «أنا هنا لأنني سأمثل أمام 86 مليون شخص كمرشح رئاسي، وأعبر عن رأيي أمامكم. من المحزن حقاً أن أُحاكم هنا في البيئة السياسية. لماذا أُستهدَف إلى هذا الحد؟! أنا في هذا الوضع لأنني أعمل من أجل إسطنبول، ولأنني عملت بجد لضمان حصول عشرات الآلاف من الناس على الطعام، وذهاب الأطفال إلى رياض الأطفال، واستخدام مترو الأنفاق؛ لهذا أنا في (سيليفري) اليوم. هذا لن يستمر طويلاً».

إمام أوغلو خلال مرافعته أمام المحكمة (إعلام تركي)

وعن مزاعم تهديده للمدعي العام في إسطنبول أكين جورليك، قال إمام أوغلو: «لست مقاتلاً، أنا صانع سلام، ولا يمكن لأحد أن يتهمني بالتهديد أو الإرهاب. تؤذيني محاولة ربطي بالإرهاب. لا يمكن لأحد أن يتهمني بذلك».

وأضاف: «سأضع يدي على جبين الرجل الذي يربطني بالإرهاب، وأقول له انظر إلى نفسك. من ينظر إليّ يرى العلم التركي، ويرى مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك، ويرى الأمة التركية. لا ينبغي لأحد أن يخلط بيني وبين نفسه». وتم نقل مقر المحكمة من مجمع محاكم تشاغلايان إلى مؤسسة مرمرة العقابية بدعوى أن القاعة الأساسية لا تتسع للحضور.

تأييد واسع وتدابير مشددة

وعُقدت جلسة الاستماع الأولى وسط تدابير أمنية مشددة، وتجمع المئات في محيط سجن سيليفري خارج قاعة المحاكمة، رافعين صور إمام أوغلو وعلم تركيا، ومطالبين بإطلاق سراحه.

وامتلأت قاعة المحكمة بالحضور، وحضرت زوجة إمام أوغلو وابنه، ونواب حزب الشعب الجمهوري، ورؤساء فروع الحزب من مختلف الولايات، فضلاً عن مئات من المواطنين الذين جاءوا دعماً لرئيس بلدية إسطنبول المعتقل الذي يُنظر إليه على أنه المنافس الأبرز للرئيس رجب طيب إردوغان على رئاسة البلاد.

أنصار إمام أوغلو يرفعون صوره ويطالبون بإطلاق سراحه خلال محاكمته في قضية تهديد المدعي العام في إسطنبول التي نُظرت الجمعة في قاعة ملحقة بسجن سيليفري (أ.ب)

وقال رئيس حزب الشعب الجمهوري، أوزغور أوزيل، في مقابلة تلفزيونية بالتزامن مع انعقاد جلسة المحاكمة في «سيليفري»، إن «إردوغان يقرر من يعتقل في تركيا، في حين يقرر زعماء آخرون في العالم من يطلق سراحهم».

ولفت إلى أن إردوغان أطلق سراح القس الأميركي أندرو برونسون في عام 2018، وأُعيد فجأة إلى بلده بعد اعتقاله بتهمة «ارتكاب جرائم نيابة عن منظمة إرهابية والتجسس»، في إشارة إلى دعم منظمة فتح الله غولن في محاولة الانقلاب الفاشلة عام 2016، بمكالمة هاتفية من الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي هدد بتدمير اقتصاد تركيا إذا لم يُطلق سراحه ويُترك للعودة إلى أميركا. وتساءل أوزيل: «هل أخذنا فتح الله غولن وأعاده ترمب إلينا؟... بالطبع لا، وقد مات هناك».

وتابع أن الأمر نفسه تكرر مع صحافيين ألمان وفرنسيين احتجزتهم تركيا وتم الإفراج عنهم وإرسالهم إلى بلادهم بمكالمات هاتفية، متسائلاً: «من سيطلق سراح إمام أوغلو؟».

أوزغور أوزيل رئيس حزب الشعب الجمهوري (حساب الحزب في «إكس»)

وقال: «لو لم يأذن ترمب لإردوغان لَما سُجن إمام أوغلو أصلاً. أحد الأمور التي ستُطلق سراحه هو أن يذكّر العالم وأصدقاؤنا الدوليون إردوغان بأن محاولة الانقلاب على الديمقراطية باعتقال إمام أوغلو في 19 مارس عزلت تركيا عن العالم الحديث، فلا مصلحة لتركيا في إبقاء أكرم إمام أوغلو في السجن، لكن أعداء تركيا لهم مصلحة في ذلك». وأكد أوزيل ثقته في نجاح الجهود المبذولة لإلغاء قرار جامعة إسطنبول إلغاء الشهادة الجامعية لإمام أوغلو، وإطلاق سراحه.

قضية ثانية

وفي وقت لاحق، الجمعة، حضر إمام أوغلو من محبسه في سجن سيليفري، عبر دائرة تلفزيونية مغلقة، جلسة الاستماع التاسعة في قضية أخرى تتعلق بأعمال فساد ومخالفات في مناقصات أثناء فترة رئاسته لبلدية «بيلك دوزو» في إسطنبول في الفترة بين عامَي 2014 و2019، والمتداولة منذ عام 2023، بموجب دعوى رُفعت على خلفية تحقيق لوزارة الداخلية.

ويطالب الادّعاء العام في هذه القضية بالحكم على إمام أوغلو بالحبس لمدة تتراوح بين 3 و7 سنوات، وحظر نشاطه السياسي لمدة مماثلة. وقررت المحكمة تأجيل نظر القضية إلى 11 يوليو (تموز) المقبل.

اعتقلت السلطات التركية أكثر من 300 طالب جامعي شاركوا في الاحتجاجات على اعتقال إمام أوغلو (رويترز)

في غضون ذلك، أفرجت محكمة مناوبة في إسطنبول، ليل الخميس - الجمعة، عن الصحافيين الاستقصائيين البارزين، تيمور سويكان ومراد أغيريل، بشرط الخضوع للرقابة القضائية، وإلزامهما بالتوقيع في مركز الشرطة 3 مرات أسبوعياً.

وألقت قوات الأمن التركية، فجر الخميس، القبض على الصحافيين، سويكان وأغيريل، بتهمة «التهديد» و«الابتزاز» في إطار التحقيق في بيع قناة «فلاش خبر» التلفزيونية، بحسب ما ذكر مكتب المدعي العام في إسطنبول. لكن منظمة «مراسلون بلا حدود» المعنية بحرية الصحافة، أكدت أن اعتقالهما جاء بسبب حديثهما عن مخالفات في التحقيقات مع رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو.

كما قررت محكمة في إسطنبول، الجمعة، الإفراج المشروط عن 34 طالباً جامعياً اعتُقلوا بسبب مشاركتهم في الاحتجاجات على احتجاز إمام أوغلو.


مقالات ذات صلة

تركيا: تأجيل جديد لقضية تزوير شهادة إمام أوغلو الجامعية إلى يوليو

شؤون إقليمية متظاهرون من حزب «الشعب الجمهوري» يرفعون لافتة تحمل صورة لإمام أوغلو وعبارات تطالب بإطلاق سراحه خلال تجمع في إسطنبول 11 فبراير (من حساب الحزب على «إكس»)

تركيا: تأجيل جديد لقضية تزوير شهادة إمام أوغلو الجامعية إلى يوليو

أجلت محكمة تركية نظر دعوى تزوير الشهادة الجامعية لرئيس بلدية إسطنبول المحتجز، أكرم إمام أوغلو، إلى 6 يوليو (تموز) المقبل.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية اشتباك بالأيدي بين نواب الحكومة والمعارضة في البرلمان التركي خلال أداء وزيرين جديدين اليمين الدستورية (من البث المباشر للجلسة) p-circle 00:42

عراك في البرلمان التركي خلال أداء وزيرين جديدين اليمين الدستورية

وقع اشتباك بالأيدي بين نواب من حزبي «العدالة والتنمية» الحاكم و«الشعب الجمهوري» أكبر أحزاب المعارضة التركية خلال أداء وزيرين جديدين اليمين الدستورية بالبرلمان.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أجرى تعديلاً محدوداً ومثيراًً للجدل في حكومته شمل وزارتَي العدل والداخلية (الرئاسة التركية)

تركيا: تعديل وزاري شمل وزارتَي العدل والداخلية يفجّر جدلاً واسعاً

أجرى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعديلاً وزارياً ضيقاً ومثيراً للجدل شمل وزارتَي العدل والداخلية فيما عدَّته المعارضة التركية استمراراً لتصعيد الحملة ضدها.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال زيارة لحزب «الرفاه من جديد» بزعامة فاتح أربكان عام 2023 لطلب دعمه في جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية (الرئاسة التركية)

أربكان يعلن منافسة إردوغان على الرئاسة ويسعى إلى «تحالف محافظ»

يسعى حزب «الرفاه من جديد» إلى تشكيل تحالف من أحزاب محسوبة على التيار المحافظ، بعدما أعلن نيته خوض الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2028.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية صورة لعميلَي «الموساد» المزعومين وهما التركي من أصل فلسطيني فيصل كريم أوغلو (يميناً) والتركي محمد بوداك دريا (الداخلية التركية)

تركيا تعتقل عميلَين لـ«الموساد»... أحدهما من أصل فلسطيني

ألقت المخابرات التركية القبض على شخصين أحدهما فلسطيني كانا يعملان لمصلحة «الموساد» الإسرائيلي، في عملية مشتركة مع شعبة مكافحة الإرهاب ونيابة إسطنبول.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

«سي آي إيه» تسعى مجدداً لتجنيد إيرانيين عبر وسائل التواصل الاجتماعي 

شعار «وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)» عند مدخل مقرها في فرجينيا (رويترز)
شعار «وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)» عند مدخل مقرها في فرجينيا (رويترز)
TT

«سي آي إيه» تسعى مجدداً لتجنيد إيرانيين عبر وسائل التواصل الاجتماعي 

شعار «وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)» عند مدخل مقرها في فرجينيا (رويترز)
شعار «وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)» عند مدخل مقرها في فرجينيا (رويترز)

نشرت وكالة ‌المخابرات المركزية الأميركية على وسائل التواصل الاجتماعي تعليمات جديدة باللغة الفارسية للإيرانيين الراغبين في التواصل مع جهاز المخابرات بشكل آمن.

يأتي مسعى الوكالة للتجنيد ​في ظل تجهيزات كبيرة للقوات الأميركية في الشرق الأوسط، إذ قد يأمر الرئيس دونالد ترمب بمهاجمة إيران إذا فشلت المحادثات مع الولايات المتحدة المقررة يوم الخميس في التوصل إلى اتفاق بشأن برنامج طهران النووي.

بدأ ترمب في طرح مبرراته لعملية أميركية محتملة في خطاب حالة الاتحاد يوم الثلاثاء، قائلا إنه لن يسمح لطهران، التي ‌وصفها بأنها ‌أكبر راعي للإرهاب في العالم، ​بامتلاك ‌سلاح ⁠نووي. وتنفي ​إيران سعيها ⁠لتكوين ترسانة نووية.

ونشرت الوكالة رسالتها باللغة الفارسية، الثلاثاء، عبر حساباتها على إكس وإنستغرام وفيسبوك وتيليغرام ويوتيوب.

وهذه هي الأحدث في سلسلة رسائل الوكالة التي تهدف إلى تجنيد مصادر في إيران والصين وكوريا الشمالية وروسيا.

وحثت الوكالة الإيرانيين الراغبين في الاتصال بها على «اتباع الإجراءات المناسبة» لحماية أنفسهم ⁠قبل القيام بذلك وتجنب استخدام أجهزة الكمبيوتر الخاصة ‌بالعمل أو هواتفهم الشخصية.

وقالت ‌في في الرسالة «استخدموا أجهزة جديدة يمكن ​التخلص منها إن أمكن... كونوا ‌حريصين ممن حولكم ومن يمكنهم رؤية شاشتكم أو نشاطكم»، ‌مضيفة أن أولئك الذين سيتصلون سيقدمون مواقعهم وأسماءهم ومسمياتهم الوظيفية و«مدى تمتعهم بمعلومات أو مهارات تهم وكالتنا».

وقالت الرسالة إن هؤلاء الأفراد يجب أن يستخدموا خدمة في.بي.إن «لا تكون مقراتها في ‌روسيا أو إيران أو الصين»، أو شبكة تور التي تشفر البيانات وتخفي عنوان الآي.بي ⁠للمستخدم.

من المقرر أن يلتقي المبعوثان الأمبركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بمسؤولين إيرانيين بقيادة وزير الخارجية عباس عراقجي في جنيف يوم الخميس لإجراء جولة جديدة من المفاوضات بشأن برنامج طهران النووي.

وهدد ترمب بإجراءات عسكرية إذا فشلت المحادثات في التوصل إلى اتفاق أو إذا أعدمت طهران من تم اعتقالهم لمشاركتهم في المظاهرات المناهضة للحكومة التي اندلعت بالبلاد في يناير كانون الثاني.

وتقول جماعات ​حقوقية إن الآلاف قتلوا ​في حملة القمع الحكومية على الاحتجاجات التي كانت أشد الاضطرابات الداخلية في إيران منذ فترة الثورة في 1979.


إسرائيل توافق على تعيين سفير لأرض الصومال

وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)
TT

إسرائيل توافق على تعيين سفير لأرض الصومال

وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)

أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، أنها وافقت على تعيين أول سفير لأرض الصومال في الدولة العبرية، بعد شهرين من اعترافها رسمياً بالإقليم الانفصالي الواقع في القرن الأفريقي.

في أواخر ديسمبر (كانون الأول)، أصبحت إسرائيل أول دولة تعترف بأرض الصومال منذ أن أعلنت استقلالها من طرف واحد عن الصومال في عام 1991 في أعقاب تفجر حرب أهلية.

وقالت الوزارة إن الحكومة وافقت على تعيين «أول سفير لأرض الصومال في إسرائيل، وهو الدكتور محمد حاجي».

وأضافت أن حاجي الذي شغل حتى الآن منصب مستشار رئيس «أرض الصومال»، ساعد في إقامة العلاقات بين إسرائيل والجمهورية الانفصالية خلال عام 2025.

ولفتت إلى أن إسرائيل ستعين قريباً سفيراً لها في أرض الصومال.

تحظى أرض الصومال بموقع استراتيجي على خليج عدن ولديها عملتها وجواز سفرها وجيشها الخاص، لكنها تواجه صعوبة في الحصول على اعتراف دولي، وسط مخاوف من استفزاز الصومال وتشجيع الحركات الانفصالية الأخرى في أفريقيا.

وزار وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أرض الصومال في يناير (كانون الثاني)، الأمر الذي أدانته مقديشو.


واشنطن تشدد شروطها أمام إيران... اتفاق نووي إلى الأبد

ترمب برفقة نائب الرئيس جي دي فانس ورئيس مجلس النواب مايك جونسون يلقي خطاب حالة الاتحاد أمام جلسة مشتركة للكونغرس الثلاثاء (إ.ب.أ)
ترمب برفقة نائب الرئيس جي دي فانس ورئيس مجلس النواب مايك جونسون يلقي خطاب حالة الاتحاد أمام جلسة مشتركة للكونغرس الثلاثاء (إ.ب.أ)
TT

واشنطن تشدد شروطها أمام إيران... اتفاق نووي إلى الأبد

ترمب برفقة نائب الرئيس جي دي فانس ورئيس مجلس النواب مايك جونسون يلقي خطاب حالة الاتحاد أمام جلسة مشتركة للكونغرس الثلاثاء (إ.ب.أ)
ترمب برفقة نائب الرئيس جي دي فانس ورئيس مجلس النواب مايك جونسون يلقي خطاب حالة الاتحاد أمام جلسة مشتركة للكونغرس الثلاثاء (إ.ب.أ)

أكد جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، اليوم الأربعاء، أن الرئيس دونالد ترمب لا يزال يفضل حلاً دبلوماسياً مع إيران قبيل محادثات جنيف، في وقت كشف موقع «أكسيوس» أن واشنطن تشترط اتفاقاً نووياً بلا سقف زمني، ما يضع الجولة الثالثة بين اختبار الاختراق أو التصعيد.

وأعرب فانس عن أمله في أن يتعامل الإيرانيون بجدية مع هذا التوجه خلال مفاوضاتهم المقررة غداً الخميس في جنيف.

وأضاف فانس، في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»: «كان الرئيس واضحاً تماماً في قوله إنه لا يمكن لإيران أن تمتلك سلاحاً نووياً... وسيحاول تحقيق ذلك عبر المسار الدبلوماسي». وأكد أن ترمب يسعى إلى بلوغ هذا الهدف دبلوماسياً، «لكن لديه أدوات أخرى تحت تصرفه».

ومن المقرر أن يعقد الوفدان الأميركي والإيراني جولة ثالثة من المحادثات بشأن برنامج طهران النووي في جنيف غداً الخميس. وقال فانس: «نجتمع في جولة أخرى من المحادثات الدبلوماسية مع الإيرانيين في محاولة للتوصل إلى تسوية معقولة»، مجدداً أمله في أن يأخذ الجانب الإيراني تفضيل ترمب للحل الدبلوماسي على محمل الجد.

ورفض فانس الإفصاح عما إذا كانت الولايات المتحدة تسعى إلى تنحي المرشد الإيراني علي خامنئي.

وفي سياق متصل، أفاد موقع «أكسيوس»، نقلاً عن مسؤول أميركي ومصدرين مطلعين، بأن مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف قال في اجتماع خاص، الثلاثاء، إن إدارة ترمب تطالب بأن يظل أي اتفاق نووي مستقبلي مع إيران ساري المفعول إلى أجل غير مسمى.

المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف يحضر خطاب حالة الاتحاد خلال جلسة مشتركة للكونغرس (أ.ف.ب)

ونقل الموقع عن ويتكوف قوله: «نبدأ مع الإيرانيين من فرضية أنه لا توجد أحكام انقضاء. سواء توصلنا إلى اتفاق أم لا، فإن افتراضنا هو: عليكم أن تلتزموا بالسلوك المطلوب لبقية حياتكم».

وأضاف، أن المفاوضات الأميركية - الإيرانية تركز حالياً على القضايا النووية، لكن في حال التوصل إلى اتفاق فإن إدارة ترمب ترغب في عقد محادثات لاحقة بشأن برنامج الصواريخ الإيراني ودعم طهران لميليشيات بالوكالة، مع إشراك دول أخرى في المنطقة في تلك المرحلة.

وأشار ويتكوف، وفق المصادر، إلى أن قضيتين رئيسيتين في المحادثات الجارية هما قدرة إيران على تخصيب اليورانيوم ومصير مخزونها الحالي من اليورانيوم المخصب.

وقال مسؤولون أميركيون للموقع إن ترمب قد يكون منفتحاً على «تخصيب رمزي» داخل إيران إذا أثبت الإيرانيون أن ذلك لن يمكّنهم من تطوير سلاح نووي، مضيفين أن طهران تتعرض لضغوط من وسطاء إقليميين للتحرك نحو اتفاق يمنع الحرب، بينما لا يزال كثيرون في واشنطن والمنطقة متشككين في استعدادها لتلبية السقف الذي حدده ترمب.

ونقل «أكسيوس» عن مصدر مطلع أن القيادة السياسية في إيران «وافقت» على مقترح تفصيلي لاتفاق نووي صاغته طهران، ومن المتوقع أن يناقشه ويتكوف وجاريد كوشنر مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في جنيف، من دون اتضاح ما إذا كانت طهران قد سلمته رسمياً إلى الجانب الأميركي.

وبحسب الموقع، قد يشكل اجتماع جنيف فرصة حاسمة وربما أخيرة لتحقيق اختراق دبلوماسي، إذ ستؤثر الرسالة التي سينقلها ويتكوف وكوشنر إلى ترمب بعد اللقاء بشكل كبير على قراره إما مواصلة المحادثات أو الانتقال إلى خيار عسكري.

وأطلق الرئيس الأميركي حملة لتشديد الخناق على الاقتصاد الإيراني. وأرسل قوات عسكرية أميركية إلى الشرق الأوسط وحذر من احتمال شن هجوم إذا لم تتوصل طهران إلى ⁠اتفاق لحل النزاع الطويل الأمد حول برنامجها ‌النووي.

وعرض ترمب بإيجاز حججه ‌لشن هجوم محتمل في خطابه عن حالة الاتحاد أمام ‌الكونغرس أمس الثلاثاء.

وتقول إيران إن أبحاثها النووية مخصصة ‌لإنتاج الطاقة لأغراض مدنية. وقال مسؤول إيراني رفيع المستوى لـ«رويترز» يوم الأحد إن طهران وواشنطن لا تزالان منقسمتين بشدة حول العقوبات التي ينبغي رفعها وموعد ذلك.

ويضغط ترمب على الحكومة الإيرانية في أعقاب قمعها ‌العنيف للمتظاهرين، وأرسل قطعاً من البحرية الأميركية ⁠إلى ⁠المنطقة، وهدد بشن ضربات عسكرية إذا لم تتوصل طهران إلى اتفاق لحل النزاع الطويل الأمد حول برنامجها النووي.