حملة الجنسية المصرية في غزة يطالبون بإخراجهم من القطاع

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: من يخرج من غزة حالياً كانت أسماؤهم في كشوفات سابقة

سيدات وأطفال من حملة الجنسية المصرية يطالبون بإخراجهم من قطاع غزة في مظاهرة في دير البلح يوم الخميس (الشرق الأوسط)
سيدات وأطفال من حملة الجنسية المصرية يطالبون بإخراجهم من قطاع غزة في مظاهرة في دير البلح يوم الخميس (الشرق الأوسط)
TT

حملة الجنسية المصرية في غزة يطالبون بإخراجهم من القطاع

سيدات وأطفال من حملة الجنسية المصرية يطالبون بإخراجهم من قطاع غزة في مظاهرة في دير البلح يوم الخميس (الشرق الأوسط)
سيدات وأطفال من حملة الجنسية المصرية يطالبون بإخراجهم من قطاع غزة في مظاهرة في دير البلح يوم الخميس (الشرق الأوسط)

تظاهر مئات من حملة الجنسية المصرية في غزة، الخميس، مطالبين بإخراجهم من القطاع أسوةً بحملة جنسيات أجنبية سهَّلت إسرائيل خروجهم في الآونة الأخيرة.

ونُظمت مظاهرات في ثلاثة مواقع، هي ساحة مستشفى المعمداني بمدينة غزة، ومستشفى شهداء الأقصى في دير البلح وسط القطاع، ومجمع ناصر الطبي في خان يونس جنوباً.

وكان المشاركون في المظاهرات إما مصريات متزوجات من غزيين، وبصحبتهن أطفالهن، وإما مصريين وصلوا إلى قطاع غزة قبل الحرب بأيام لزيارة أقاربهم أو بناتهم المتزوجات من فلسطينيين وبقوا عالقين بالقطاع.

ورفع المشاركون شعارات تطالب بالتدخل الفوري لإنقاذهم من المخاطر التي تحدق بهم بسبب القصف الإسرائيلي، ورددوا شعارات، رافعين صوراً لعلم مصر ورئيسها عبد الفتاح السيسي، وفي أسفلها عبارة «لست وحدك، نحن معك... تحيا مصر».

وحمل المتظاهرون جوازاتهم المصرية أو بطاقات هويتهم، مؤكدين ضرورة إجلائهم من القطاع.

مظاهرة لأشخاص من حملة الجنسية المصرية في دير البلح بوسط قطاع غزة الخميس للمطالبة بإخراجهم من القطاع (الشرق الأوسط)

ولا يوجد عدد واضح للجالية المصرية في قطاع غزة، لكن قبل أشهر من الحرب كان يقدر عدد أفرادها بنحو ألف، بعضهم تمكن من مغادرة القطاع قبيل الحرب أو في أثنائها خلال فتح معبر رفح، قبل أن تتوقف عمليات الإجلاء بعد إغلاق المعبر.

وتسبب إغلاق المعبر أيضاً بوقف إجلاء حملة الجنسيات الأخرى، قبل السماح لعدد محدود منهم، وخاصةً حملة الجنسيتين الأميركية والبريطانية، بالسفر عبر معبر كرم أبو سالم.

هجرة أم عودة للأوطان؟

وتتزامن الوقفات والمظاهرات الاحتجاجية للجالية المصرية مع تجدد خروج حملة الجنسيات الأجنبية من خلال معبر كرم أبو سالم، بعد إغلاق إسرائيل معبر رفح في أعقاب اجتياحها المدينة مع استئنافها الحرب على غزة في الثامن عشر من مارس (آذار) الماضي.

وبينما تحاول إسرائيل إظهار خروج هذه الفئات على أنه يأتي في إطار تشجيعها لما تسميه «برنامج الهجرة الطوعية»، تنفي دول أوروبية وغيرها أي تحركات من جانبها لقبول هجرة الفلسطينيين، وتؤكد أنها تعمل فقط على إخراج مواطنيها الذين يحملون جنسيتها إلى خارج القطاع، وهو أمر أكدته مصادر فلسطينية مطلعة لـ«الشرق الأوسط».

وقال أحد المصادر: «من يخرج حالياً من قطاع غزة هم حملة الجنسيات الذين كانت أسماؤهم ضمن كشوفات، وكانت هناك محاولات لإجلائهم لخارج القطاع خلال فترة فتح معبر رفح البري قبل شهر مايو (أيار) 2024، ومع سيطرة إسرائيل على المعبر وإغلاقه توقف التعامل مع هذه الكشوفات».

طفلتان تحملان لافتات عليها العلم المصري خلال مظاهرة في دير البلح بوسط قطاع غزة يوم الخميس (الشرق الأوسط)

وبينت المصادر أنه جرى، بالتنسيق مع إسرائيل ودول أجنبية، إجلاء بعض حملة جنسيات هذه الدول ممن كانوا مسجلين في الكشوفات، وذلك بعد خضوعهم لفحص أمني مشدد من جانب إسرائيل. وأشارت إلى أنه كان من بين هؤلاء أقارب من الدرجة الأولى لفلسطينيين يحملون جنسية أجنبية. وأضافت أن من بين الدول التي وافقت على استقبال البعض فرنسا وألمانيا وإيطاليا ورومانيا.

وأوضحت المصادر أن هؤلاء يتم تجميعهم في أماكن محددة بمناطق متفرقة من القطاع، ويقتصر دور الصليب الأحمر على نقلهم في حافلات وصولاً إلى معبر كرم أبو سالم، ومنه إلى مطار رامون في صحراء النقب، مشيرةً إلى أن غالبية رحلات السفر تكون في اليوم الذي يُسمح فيه بإجلاء مرضى وجرحى ومرافقين لهم من قطاع غزة للخارج من أجل العلاج.

وغادرت أحدث دفعة من المرضى والجرحى ومرافقيهم غزة، صباح الأربعاء، وبرفقتهم حملة جنسيات أجنبية.

وفي بداية الشهر الحالي، عقَّبت الخارجية الألمانية على استقبالها دفعة من القادمين من غزة، وبيَّنت أن ما حدث هو إعادة 19 ألمانياً وعائلاتهم إلى بلادهم.

كما نفت وزارة الخارجية في إندونيسيا تقريراً إسرائيلياً ورد في (القناة الـ12) مؤخراً عن تسهيل خروج 100 فلسطيني للعمل بها. لكن الرئيس الإندونيسي، برابوو سوبيانتو، أعلن، الأربعاء، أن بلاده مستعدة لأن تستقبل «مؤقتاً» الفلسطينيين المتضررين من الحرب.

وأوضح: «نحن مستعدون لإجلاء الجرحى والمصابين والأيتام»، مضيفاً: «سيكونون في إندونيسيا مؤقتاً حتى يتعافوا تماماً من إصاباتهم ويصبح الوضع في غزة آمناً لعودتهم»، مشيراً إلى أن بلاده مستعدة لاستضافة ألف فلسطيني كدفعة أولى.

خيار الخروج

خلال زيارته محور «موراغ» برفح، الأربعاء، قال وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، مجدداً، إن إسرائيل ما زالت تعمل على تعزيز برنامج الهجرة الطوعية لسكان غزة، «وفقاً لرؤية الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والتي نعمل على تحقيقها».

كما قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، خلال زيارته الأخيرة إلى واشنطن إن حكومته تسعى إلى تمكين سكان غزة ليكون لديهم خيار الخروج لبلدان أخرى، مشيراً إلى أن بعض الدول أبلغته أنه في حال رغب سكان القطاع بالمغادرة فإنها ستستقبلهم.

فيما قال ترمب في معرض رده على أسئلة صحافيين خلال استقباله نتنياهو، إن هناك دولاً عدة مستعدة لاستقبال فلسطينيين من غزة لتجنيبهم ما يتعرضون له من قتل وبؤس، مضيفاً: «قطاع غزة أشبه بمصيدة للموت، وهو مكان خطر للغاية، ويحتاج إلى سنوات لإعادة إعماره»، مشيراً إلى أن المنطقة «منطقة عقارية جميلة».

الرفض الفلسطيني - العربي

وبينما أعادت تصريحات ترمب خلال لقائه نتنياهو في البيت الأبيض، الاثنين الماضي، الحديث عن مخطط «تهجير» الفلسطينيين للواجهة مرة أخرى، جددت القاهرة رفضها الراسخ للفكرة.

وخلال ذلك اللقاء، قال نتنياهو: «غزة مكان مغلق محاصر، ولسنا نحن من نحاصره»، مضيفاً أن بعض الدول تبدي استعداداً لقبول الفلسطينيين الراغبين في الخروج «طوعاً»، وأنه يجب السماح لهم بذلك.

وتعليقاً على ذلك، قال المتحدث الرسمي للخارجية المصرية، تميم خلاف، لـ«الشرق الأوسط»: «موقف مصر واضح، نرفض بشكل كامل أي تهجير للفلسطينيين من أرضهم، والموقف الجماعي العربي بالقمة العربية الأخيرة بالقاهرة كان حازماً في الرفض القاطع لأي شكل من أشكال تهجير الشعب الفلسطيني».

ويرى الخبير الاستراتيجي المصري، اللواء سمير فرج، أن تصريحات ترمب الجديدة «تعني أنه لا يزال مصراً على خطته التي طرحها لتهجير الفلسطينيين من غزة، وكذلك نتنياهو يصر على ذات الخطة، ويحاول إلقاء العبء على مصر، وإظهار أنها التي تحاصر القطاع، وهي مغالطة كبيرة؛ لأن إسرائيل هي التي تقصف المدنيين وتمنع المساعدات وكل سبل الحياة».

وأكد فرج في تصريحاته لـ«الشرق الأوسط» أن مصر ما زالت مصممة على قرارها ورأيها برفض التهجير، وضرورة إدخال المساعدات الإنسانية.

وقال عضو مجلس النواب المصري، الصحافي مصطفى بكري، لـ«الشرق الأوسط»، إن تكرار الحديث عن التهجير «مرفوض جملةً وتفصيلاً»، مشدداً على أن الموقف المصري «واضح وثابت».


مقالات ذات صلة

العصابات المسلحة تختطف وتهاجم في غزة وسط قصف إسرائيلي

المشرق العربي مشيعون يتجمعون الخميس حول جثامين فلسطينيين قُتلوا في غارات إسرائيلية على غزة قبل سنوات بعد انتشالها من تحت الأنقاض (أ.ب) p-circle

العصابات المسلحة تختطف وتهاجم في غزة وسط قصف إسرائيلي

أعلنت منصات تابعة لعصابات مسلحة، تدعمها إسرائيل في غزة، عن تنفيذها عمليات اختطاف لأشخاص وصفتهم بـ«المطلوبين» وسط عمليات قصف وغارات شنّها الجيش الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز) p-circle 00:22

نتنياهو: هناك «مؤشرات» على أن أعداءنا سيحاولون مهاجمتنا قبل الانتخابات

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، إن هناك «مؤشرات» على محاولة أعداء إسرائيل مهاجمتها قبل الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر (تشرين الأول).

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
تحليل إخباري فلسطينيون يحتفلون على ظهر دبابة إسرائيلية على الجدار العازل قرب خان يونس في جنوب قطاع غزة يوم 7 أكتوبر 2023 (أ.ب)

تحليل إخباري هل تلقت إسرائيل تحذيرات مباشرة ودقيقة حول «7 أكتوبر»؟

يبذل رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وحملته الانتخابية جهوداً مضنية لطمس «قصة التحذير» من هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 قبل حدوثه... فما القصة؟

نظير مجلي (تل أبيب) «الشرق الأوسط» (القاهرة)
شؤون إقليمية فلسطينيون يتجمعون بموقع تعرض لضربة إسرائيلية في حي الشيخ رضوان بقطاع غزة الأسبوع الماضي (د.ب.أ)

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل «مسلح شارك في هجوم 7 أكتوبر»

أعلن الجيش و«جهاز الأمن العام (شين بيت)» الإسرائيليان «مقتل مسلح شارك في هجمات 7 أكتوبر (تشرين الأول)» 2023...

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي لافتة عن الانتخابات التشريعية الفلسطينية في شارع قرب مدينة جنين بالضفة الغربية يوم الجمعة (إ.ب.أ)

قوائم تتسابق للتسجيل في الانتخابات التشريعية الفلسطينية

تسابق ممثلو قوائم انتخابية لمقر لجنة الانتخابات التشريعية لتسجيل طلباتهم، في مشهد غاب لعقدين من الزمن عن الفلسطينيين.

«الشرق الأوسط» (غزة)

جبهات القتال في تعزتفتك بحشود الحوثيين

سعي الحوثيين إلى السيطرة على تعز كبّدهم مئات القتلى والجرحى خلال أسبوع (إعلام عسكري)
سعي الحوثيين إلى السيطرة على تعز كبّدهم مئات القتلى والجرحى خلال أسبوع (إعلام عسكري)
TT

جبهات القتال في تعزتفتك بحشود الحوثيين

سعي الحوثيين إلى السيطرة على تعز كبّدهم مئات القتلى والجرحى خلال أسبوع (إعلام عسكري)
سعي الحوثيين إلى السيطرة على تعز كبّدهم مئات القتلى والجرحى خلال أسبوع (إعلام عسكري)

دخلت معارك تعز مرحلة مفصلية مع اتساع المواجهات على جبهات عدة، بالتزامن مع تنفيذ القوات الحكومية عشرات الغارات الجوية على مواقع وتحركات وتعزيزات حوثية، واستعادة مواقع في ريف المحافظة، وفق بيانات عسكرية يمنية.

واستهدفت القوات الحكومية تجمعات وآليات وتعزيزات ومخازن أسلحة ومراكز قيادة وسيطرة ونقاط إمداد، وبلغت خلال 24 ساعة نحو 75 غارة. وجاء الإسناد الجوي بالتزامن مع هجمات حوثية على محاور عدة في غرب تعز وجنوبها الشرقي، بينها مناطق بني بكاري وحمير والأقروض والكدحة وجبل هان وسامع. وقالت القوات الحكومية إنها تمكنت من صد تسللات الجماعة وإجبار المهاجمين على التراجع.

وفي سامع، أعلنت القوات أسر نحو 20 عنصراً والاستيلاء على آليات، بينما أفادت مصادر عسكرية بمقتل نحو 30 حوثياً وإصابة نحو 50 آخرين في الأقروض.

وأعلنت القوات الحكومية استعادة دار الراحة في بني عمر في الجبهة الغربية والتقدم نحو منطقة شعب الدراهم.


«النجباء» العراقية تشترط تقليص البعثة الأميركية

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يتوسط رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني (يمين) ورئيس البرلمان هيبت الحلبوسي (يسار) خلال مؤتمر «السيادة» في بغداد 2 أكتوبر الحالي (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يتوسط رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني (يمين) ورئيس البرلمان هيبت الحلبوسي (يسار) خلال مؤتمر «السيادة» في بغداد 2 أكتوبر الحالي (رويترز)
TT

«النجباء» العراقية تشترط تقليص البعثة الأميركية

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يتوسط رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني (يمين) ورئيس البرلمان هيبت الحلبوسي (يسار) خلال مؤتمر «السيادة» في بغداد 2 أكتوبر الحالي (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يتوسط رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني (يمين) ورئيس البرلمان هيبت الحلبوسي (يسار) خلال مؤتمر «السيادة» في بغداد 2 أكتوبر الحالي (رويترز)

طالبت «حركة النجباء»، المتحالفة مع إيران، بتقليص البعثة الأميركية في بغداد، والتحرر مما وصفته بـ«هيمنة واشنطن على الاقتصاد العراقي».

وقالت الحركة في بيان تعليقاً على الانسحاب الأميركي من العراق، إن «معاملة الند للند تقتضي بأن تكون السفارة الأميركية كغيرها من السفارات؛ لا مدينة أمنية وعسكرية كبيرة، وهي التي تُعدّ أكبر سفارة على مستوى العالم».

من جانبه، قال رئيس الحكومة علي الزيدي، إن «العراق دولة تترسخ فيها مقوّمات السيادة»، مضيفاً أن «العراقيين نجحوا في كل الاختباراتِ الصعبة وصولاً إلى اللحظة الحاضرة».

وجدَّد الزيدي التأكيد على «عدم السماح باستخدام العراق منطلقاً للاعتداء على دول الجوار»، إلى جانب «ضبط السلاح وفق الدستور والقانون، حسب الجدول الزمني المتفق عليه لمعالجة أوضاع الفصائل، وإدماجها ضمن مؤسسات الدولة».

في المقابل، ثمَّن رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، موقف التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية في مساعدة العراقيين على هزيمة تنظيم «داعش».


رئيس الحكومة اللبنانية يعيد «الدولة» إلى النبطية

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً مركز أمن عام النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً مركز أمن عام النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

رئيس الحكومة اللبنانية يعيد «الدولة» إلى النبطية

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً مركز أمن عام النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً مركز أمن عام النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)

أطلق رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام عملية إعادة مؤسسات الدولة للعمل في مدينة النبطية (جنوب البلاد) التي أنهكتها الحرب الأخيرة، معيداً تأكيد مقاربته القائمة على استعادة حضور الدولة، وضرورة العمل على تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل، مشدداً على أن لبنان لا يستطيع انتظار تسوية إقليمية كبرى قد تتأخر أو تأتي على حسابه.

وأكد سلام أن الضمانة تكمن في دولة واحدة، بجيش واحد وقرار واحد، ولا سيما قرار الحرب والسلم، مشيراً إلى أنه يقول في النبطية ما قاله في واشنطن، ولا يبدل مواقفه بين الداخل والخارج.

وحدد سلام أولويات حكومته بوقف الاعتداءات الإسرائيلية، وتحقيق الانسحاب الكامل، وعودة الأهالي الآمنة، وإطلاق إعادة الإعمار، مقراً بأن حجم الحاجات يفوق إمكانات الدولة، كما أعلن إطلاق 23 مناقصة في قضاء النبطية والعمل على 12 مناقصة إضافية، بالتوازي مع إعادة تشغيل المؤسسات الرسمية وترميم المرافق العامة.وأكد أن عودة مؤسسات الدولة إلى العمل تشكل جزءاً أساسياً من إعادة الحياة إلى المدينة ودعم صمود أهلها.وبعد انتهاء جولته، زار سلام رئيس الجمهورية جوزيف عون، ووضعه في أجواء الزيارة واللقاءات التي عقدها في النبطية.