لا يرتبط بالمال... ما الخلاف الأوسع انتشاراً قبل الطلاق؟

كثرة أو قلة عمل الشخص غالباً ما تُشير إلى أولوياته ومدى سعادته في زواجه (رويترز)
كثرة أو قلة عمل الشخص غالباً ما تُشير إلى أولوياته ومدى سعادته في زواجه (رويترز)
TT

لا يرتبط بالمال... ما الخلاف الأوسع انتشاراً قبل الطلاق؟

كثرة أو قلة عمل الشخص غالباً ما تُشير إلى أولوياته ومدى سعادته في زواجه (رويترز)
كثرة أو قلة عمل الشخص غالباً ما تُشير إلى أولوياته ومدى سعادته في زواجه (رويترز)

كشف استطلاع أجرته منصة «فوربس أدفايزر» عن أن الخلاف الأوسع انتشاراً بين الأزواج خلال فترة ما قبل الطلاق لا يتعلق بالمال أو الأساليب العاطفية؛ بل بالعمل.

وأفاد نحو نصف المشاركين (46 في المائة) بأنّ «خيارات العمل» كانت هي الصراع الأبرز في زواجهم، وفقاً لشبكة «سي إن بي سي».

وأوضحت إليزابيث كوهين، اختصاصية علم النفس السريري، المعروفة باسم «طبيبة الطلاق»، أنّ كثرة أو قلة عمل الشخص غالباً ما تُشير إلى أولوياته ومدى سعادته في زواجه.

كثيراً ما يُصبح العمل مصدر إلهاء مُرحّباً به لدى الأشخاص غير المستعدين لمناقشة الخلل في علاقتهم.

وأوضحت: «أعتقد أنّه إذا كان الشخص مهووساً بعمله ولا يوجد كثيراً في المنزل، فالأمر يتعلق بعلاقته أكثر من عمله. إنها طريقة هروب سهلة».

«شعرتُ بالإهمال»

في ثقافة تُقدّر النجاح المهني، قد يبدو من غير المنطقي أن تطلب من شريكك العمل أقل.

يعمل الموظف بدوام كامل بالولايات المتحدة الأميركية في المتوسط ​​1811 ساعة سنوياً، وفقاً لبيانات «منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية». وهذا يزيد بمقدار 204 ساعات على العمال اليابانيين، وبـ470 ساعة على العمال الألمان. كما أن الولايات المتحدة لا تفرض إجازة إلزامية قانوناً. إذا كنت ترغب في عدم أخذ إجازات مرضية والعمل 100 ساعة أسبوعياً، فبإمكانك ذلك.

ثقافياً؛ ليس من الصعب تبرير إهمال علاقتك بحجة العمل الجاد. إذا كانت هناك مشكلات أعمق تعلم أنها ستكون مؤلمة في المعالجة، فقد يكون العمل حجة مناسبة.

وإخبار شريكك بأنه يجب أن يهتم بك أكثر من وظيفته قد يبدو أمراً غير ناضج.

شرحت كوهين: «أسمع هذا طوال الوقت: (شعرتُ بالإهمال وأردت قضاء مزيد من الوقت معه، لكنه كان يعمل)... أو: (لا أستطيع إزعاج شريكي بطلب مزيد من الوقت؛ لأنه يعمل)».

لكن في كثير من الأحيان، كما أكدت كوهين، إذا كان كلا الطرفين في علاقة سعيدة، فلا يُشكل مشكلةً عملُ أحدهما ساعات أطول.

في حالة الزوجين التعيسين، قد يُشير العمل ساعات أطول إلى مشكلات أعمق. ووفقاً لاستطلاع «فوربس أدفايزر»، فإن العلامة التحذيرية الأولى على اقتراب الزواج من الانهيار هي عدم إبداء الطرفين اهتماماً كليهما بالآخر.

وهناك أيضاً الجانب الآخر من المسألة: شريك لا يعمل بما يكفي أو لا يسعى إلى مهنة مربحة.

أفادت كوهين بأن الشخص الذي يعمل في مجال إبداعي قد لا يرى عائداً كبيراً لسنوات؛ إن وُجد أصلاً. ومع تقدم الزوجين في السن، وازدياد المسؤوليات مع الأولاد، يمكن أن يصبح هذا الاختيار المهني مصدراً حقيقياً للإزعاج.


مقالات ذات صلة

مقترح بتشكيل لجنة لصياغة «قانون الأسرة المصرية»... هل يُهدئ الجدل بشأنه؟

شمال افريقيا رئيس الحكومة المصرية الدكتور مصطفى مدبولي خلال المؤتمر الصحافي 4 يونيو 2026 (رئاسة مجلس الوزراء)

مقترح بتشكيل لجنة لصياغة «قانون الأسرة المصرية»... هل يُهدئ الجدل بشأنه؟

تحاول الحكومة المصرية تهدئة الجدل المثار حول مشروع قانون الأحوال الشخصية، بتأكيد انفتاحها الكامل على أي تعديلات بخصوصه.

رحاب عليوة (القاهرة)
يوميات الشرق تسعى الدراسة إلى تهيئة الظروف لتواصل بنّاء وشعور أفضل بعد الانفصال (أونسبلاش)

نصائح علمية لتجاوز مرحلة ما بعد الانفصال

أوصت دراسة أجراها باحثون من مختبر العلاقات والصحة الزوجية في جامعة أوتاوا الكندية، ببعض النصائح لتجاوز مرحلة ما بعد الانفصال.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا مجلس النواب المصري خلال انعقاده في مقره الجديد بالعاصمة الإدارية (مجلس النواب المصري)

لماذا يثير تعديل قانون «الأحوال الشخصية» جدلاً في مصر؟

نفت الحكومة المصرية، الجمعة، سحب مشروع قانون «الأحوال الشخصية» من مجلس النواب (البرلمان) بعدما أثار عدم عرضه على الأزهر قبل الإحالة للمجلس بـ3 مايو جدلاً واسعاً

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا مجلس النواب المصري خلال انعقاد إحدى جلساته (مجلس النواب)

قواعد الطلاق في مصر... خلاف مستمر بين الأزهر ودعاة التعديل

ينتظر مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد في مصر سجالات طويلة داخل أروقة البرلمان وخارجه وسط خلاف نشب مؤخراً بين مؤسسة «الأزهر» والقائمين على تعديل القانون.

رحاب عليوة (القاهرة)
يوميات الشرق ارتفاع معدلات الطلاق ينذر بتهديد السلم الاجتماعي في مصر (الشرق الأوسط)

زيادة معدلات الطلاق تخلخل السلام الأسري في مصر

شهدت حالات الطلاق في مصر زيادة بنسبة 3.1 في المائة خلال عام 2024، والذي بلغت فيه حالات الطلاق 273 ألفاً و892 حالة.

رحاب عليوة (القاهرة)