العراق: التحالف الحاكم يصر على انتخابات في موعدها

الوقت لا يسمح بتعديل القانون... و«التأجيل غير مقبول»

جانب من اجتماع لتحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (إكس)
جانب من اجتماع لتحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (إكس)
TT

العراق: التحالف الحاكم يصر على انتخابات في موعدها

جانب من اجتماع لتحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (إكس)
جانب من اجتماع لتحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (إكس)

شددت قوى «الإطار التنسيقي» الشيعي على ضرورة إجراء الانتخابات العامة العراقية في موعد أقصاه 25 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، فيما استبعد مصدر سياسي نجاح البرلمان في تعديل قانون الاقتراع بسبب «ضيق الوقت».

وجاءت تأكيدات قوى «الإطار»، المهيمنة على البرلمان والحكومة في العراق، وسط شكوك سياسية وشعبية بشأن إمكانية إجرائها بالنظر إلى حالة الاضطرابات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة وإمكانية تأثر البلاد بذلك، وكذلك إلى حالة عدم اليقين المرتبطة بقانون الانتخابات الذي يعمل بعض القوى السياسية على تعديله.

ويرى مراقبون أن التضارب بشأن قانون الانتخابات وإمكانية تعديله من عدمها، وازدياد تأكيدات إجراء الانتخابات في موعدها، يرتبطان بسياق «المخاوف» السائدة محلياً بشأن ما قد يجري من تطورات أمنية وسياسية إقليمياً ودولياً خلال الأشهر المقبلة.

انتخابات في موعدها

وأكدت قوى «الإطار التنسيقي» إصرارها على إجراء الانتخابات التشريعية المقبلة في موعدها المحدد. وقالت «الدائرة الإعلامية» في «الإطار»، ببيان الثلاثاء، إنها عقدت اجتماعها الاعتيادي في مكتب رئيس «ائتلاف دولة القانون» نوري المالكي و«ناقش المجتمعون آخر التطورات السياسية والأمنية في العراق والمنطقة والعالم».

وشدد البيان على «ضرورة إجراء الانتخابات التشريعية في موعدها المحدد نهاية هذا العام». كما شدد على «عدم وجود حق لأي جهة في تأجيل الانتخابات أو إلغاء التوقيتات الزمنية التي وُضعت للعملية الانتخابية، وبالمعايير والضوابط التي أُقرت لإنجاحها».

ودعت قوى «الإطار» الحكومة إلى «تهيئة الأجواء الانتخابية وتوفير مستلزمات الأمن الانتخابي، وتقديم الدعم للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات، من أجل إنجاح العملية وضمان نزاهتها».

وتحدثت «مفوضية الانتخابات»، الأسبوع الماضي، عن أن نحو 30 مليون شخص يحق لهم الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية المقبلة. وأعلنت عن «افتتاح سجل الناخبين في 1079 مركزاً تستقبل الناخبين في عموم محافظات العراق؛ وذلك من أجل ضمان تصويتهم في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة باستخدام سجل ناخبين دقيق ومحدث».

موظفون عراقيون يفرزون أصوات صندوق انتخابي في بغداد خلال ديسمبر 2023 (أ.ب)

تصدع سياسي

وعدّ مصدر مقرب من قوى «الإطار التنسيقي» أنها «صادقة» في مسألة تشديدها على إجراء الانتخابات؛ لأن لديها «يقيناً قاطعاً بصناديق الاقتراع».

وشرح المصدر لـ«الشرق الأوسط» ذلك بالقول إن «القوى السياسية عموماً، والشيعية خصوصاً، تدرك تصدع شرعيتها السياسية في نظر مواطنيها نتيجة سوء الإدارة والفساد لأكثر من عقدين، وحيال ذلك ليس لديها خيار آخر سوى التمسك بشرعية ضرورية يمنحها صندوق الاقتراع، حتى لو كانت نسب المشاركة الشعبية متدنية جداً كما حدث في الانتخابات الأخيرة».

وأكد المصدر أن «بعض قوى (الإطار) ترغب إضافة تعديلات طفيفة على قانون الانتخابات بحيث يجلب لها منافع انتخابية، أو على الأقل يحرم خصومها من منافع مؤكدة قد يحصلون عليها في ضوء القانون الحالي».

لكن المصدر استبعد إمكانية نجاح البرلمان في تعديل قانون الانتخابات بالنظر إلى قصر المدة المتبقية على موعد إجراء الانتخابات.

بالتزامن، استبعدت مصادر في «ائتلاف القيادة السنية الموحدة»، نجاح بعض القوى النيابية في تمرير مشروع تعديل قانون الانتخابات «حتى وإن تمت قراءته تحت قبة البرلمان».

ونقلت وسائل إعلام محلية عن تلك المصادر قولها إن «هناك شبه إجماع سياسياً ونيابياً على عدم تعديل قانون الانتخابات؛ لأن له تبعات مالية ويتضمن مخالفات فنية وقانونية، حيث إن المادة مخالفة لـ(قرار المحكمة الاتحادية رقم 21 لسنة 2015) الذي ينص على عدم جواز تقديم قوانين تتضمن جنبة مالية على السلطة التنفيذية أو مخالفة للمنهاج الحكومي، وهذا المقترح يحمل الحكومة أعباء مالية».

وتضيف المصادر أسباباً أخرى تتعلق بـ«عدم اتفاق الكتل السياسية على عقد جلسة برلمانية بنصاب قانوني، كما لا يوجد وقت كافٍ للتعديل أو التأجيل، وما يحاول البعض الترويج له هو لغرض التشويش فقط».

وفي وقت سابق، استبعد رئيس الفريق الإعلامي لـ«مفوضية الانتخابات»، عماد جميل، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أي إمكانية لتعديل قانون الانتخابات؛ «إذ لم يرد أي إشعار أو كتاب من البرلمان بهذا الاتجاه، كما أن التعديل يعني ضمناً تأجيل موعد الانتخابات لنحو 6 أشهر إضافية».

لكن النائب رائد المالكي، الذي قدّم مشروع التعديل إلى البرلمان، لا يرى «سبباً وجيهاً» لعدم تعديل القانون، ويرى أنه «يتعلق بقضايا لا تتسبب في تعطيل عمل المفوضية أو الإجراءات الفنية التي باشرتها منذ أيام».


مقالات ذات صلة

السوداني: نقل سجناء «داعش» من سوريا جاء بقرار عراقي

المشرق العربي مركبات عسكرية أميركية ترافق حافلات تنقل معتقلي تنظيم «داعش» من سوريا إلى العراق في مدينة القامشلي السورية - 8 فبراير 2026 (رويترز)

السوداني: نقل سجناء «داعش» من سوريا جاء بقرار عراقي

جدد رئيس الحكومة العراقية، محمد شياع السوداني، اليوم (الثلاثاء)، موقف العراق وحرصه على أمن ووحدة الأراضي السورية واستقرارها.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني مستقبلاً رئيس «الاتحاد الوطني» بافل طالباني (أرشيفية-روداو)

بوادر اتفاق كردي على رئاسة العراق

يقترب الحزبان الرئيسان في إقليم كردستان، «الديمقراطي الكردستاني» و«الاتحاد الوطني»، من التوصل إلى تفاهم أولي بشأن مرشح واحد لرئاسة الجمهورية بالعراق.

فاضل النشمي (بغداد)
الخليج المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي صورة لعملية إطفاء الحريق نشرتها وكالة الأنباء العراقية (واع)

مقتل عامل وإصابة 6 في حريق بمصفاة «بيجي» العراقية

قالت مصادر إن اشتعال وحدة لإنتاج الوقود أدى إلى اندلاع حريق كبير في مصفاة «بيجي» العراقية، الاثنين، ما أسفر عن مقتل عامل وإصابة ستة آخرين على الأقل.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي سعدون صبري القيسي (وكالة الأنباء العراقية)

من هو المدان بقتل المرجع محمد باقر الصدر؟

أعلن جهاز الأمن الوطني العراقي، الاثنين، تنفيذ حكم الإعدام شنقاً حتى الموت بحق المدان سعدون صبري القيسي...

فاضل النشمي (بغداد)

إسرائيل تُصفّي نشطاء بارزين في «حماس» و «الجهاد»

فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
TT

إسرائيل تُصفّي نشطاء بارزين في «حماس» و «الجهاد»

فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)

تواصل إسرائيل حملتها لتصفية نشطاء بارزين في حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» في قطاع غزة، من خلال هجمات جوية تنفذها داخل مناطق غرب «الخط الأصفر»، مستغلة خروج عناصر مسلّحة من أنفاق رفح وتحييدهم، كحدث أمني تعدُّه خرقاً لاتفاق وقف النار، بهدف تنفيذ هجمات ضد أهداف كانت قد رصدتها سابقاً.

وقُتل فلسطينيان، أمس، في غارة إسرائيلية استهدفت دراجة هوائية كهربائية، وسط قطاع غزة، أحدهما هو عاصم أبو هولي، قائد وحدة النخبة في «سرايا القدس»، الجناح العسكري لـ«الجهاد الإسلامي».

وكانت إسرائيل شنت، الاثنين، غارة على شقة سكنية في حي النصر بمدينة غزة، مستهدفة 3 نشطاء بارزين في كتيبة بيت حانون، التابعة لـ«كتائب القسام»، الجناح العسكري لـ«حماس».

من جهة أخرى، جاءت ردود الفعل الأميركية على الإجراءات الإسرائيلية الرامية لضم الضفة الغربية «خجولة»، مع تأكيد مسؤول في البيت الأبيض، لم يعلن عن اسمه، معارضة الرئيس دونالد ترمب، لعملية الضم، من دون انتقاد مباشر للإجراءات أو تلويح بأي خطوة رادعة.


تقرير: مسودة خطة بشأن غزة تتضمن احتفاظ «حماس» ببعض الأسلحة الخفيفة

جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
TT

تقرير: مسودة خطة بشأن غزة تتضمن احتفاظ «حماس» ببعض الأسلحة الخفيفة

جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)

نسبت صحيفة «نيويورك تايمز» إلى مصادر مطلعة، الثلاثاء، أن مسودة خطة أميركية بشأن غزة تطالب حركة «حماس» بتسليم جميع الأسلحة القادرة على ضرب إسرائيل، لكنها ستسمح للحركة بالاحتفاظ ببعض الأسلحة الخفيفة في البداية على الأقل.

وقالت الصحيفة إن من غير المرجح أن تسحب إسرائيل قواتها من القطاع قبل أن تُلقي «حماس» والفصائل الفلسطينية الأخرى أسلحتها.

وذكرت أن فريقاً بقيادة أميركية، يضم جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب، والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، والمسؤول الأممي السابق نيكولاي ملادينوف، يعتزم عرض المسودة على «حماس» في غضون أسابيع.

وحذر المسؤولون الذين تحدثوا إلى الصحيفة الأميركية، ومن بينهم دبلوماسي من المنطقة، ومصادر مطلعة على الخطة، من أن التفاصيل قابلة للتغيير، وأن مسودات مختلفة قد تظهر لاحقاً.

وذكرت «نيويورك تايمز» أن المسودة تبدو مبنية على مبادئ نوقشت علناً من قبل؛ إذ قدم كوشنر الشهر الماضي عرضاً في دافوس بسويسرا تناول الخطوات التالية لنزع سلاح غزة، مشيراً إلى أن الأسلحة الثقيلة ستخرج من الخدمة، وستسجل الأسلحة الشخصية وتخرج من الخدمة مع تولي إدارة فلسطينية جديدة مسؤولية الأمن في القطاع.

وتشمل الخطوات التالية لخطة السلام نشر قوة استقرار دولية في غزة، وبدء إعادة إعمار واسعة النطاق، وتسليم إدارة القطاع إلى لجنة فلسطينية تكنوقراطية.


لتضميد جراح الحرب... فتيات يتدربن على الملاكمة في غزة (صور)

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
TT

لتضميد جراح الحرب... فتيات يتدربن على الملاكمة في غزة (صور)

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

على حلبة ملاكمة مرتجلة أقيمت على الرمل بين خيام النازحين بجنوب قطاع غزة، تمارس فتيات تمارين الإحماء قبل توجيه لكمات قوية باتباع تعليمات مدربهن الذي يقول إن هذا يساعدهن على التفريغ النفسي بعد عامين من الحرب الشرسة.

قبل اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، كان أسامة أيوب يدير نادياً للملاكمة في مدينة غزة، لكن القصف الإسرائيلي دمره كما دمر منزله أسوة بالدمار الذي لحق بكل قطاع غزة ومرافقه من جراء الحرب الانتقامية التي تشنها إسرائيل منذ هجوم «حماس».

مدرب الملاكمة أسامة أيوب يدرب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي (إ.ب.أ)

وبعد أن وجد نفسه وسط مآسي النازحين الذين تكدسوا في عشرات الآلاف من الخيام المهترئة في ظروف مزرية وسط رعب القصف والغارات التي لم يكونوا بمنأى منها، قرر أن يفعل شيئاً من أجلهم، ولم يجد أفضل من تسخير خبرته مدرباً رياضياً لمساعدتهم.

يقول أيوب: «بعدما فقدنا منزلنا وتهجَّرنا من غزة في الشمال إلى خان يونس في الجنوب، قررنا أن نعمل داخل المخيم. كبداية أردنا أن يكون ذلك نوعاً من التفريغ النفسي من جراء صدمات الحرب».

على الحلبة خلفه، يتواجه عدد من اللاعبات بحماسة وسط تشجيع زميلاتهن، في حين تتدرب أخريات على أكياس اللكم.

يقول أيوب إن الفتيات متأثرات كثيراً من جراء «القصف واستشهاد أفراد من عائلاتهن وأقربائهن وصديقاتهن. إنهن يشعرن بالألم ويحتجن إلى تفريغه، والملاكمة تساعدهن على التعبير عن مشاعرهن وانفعالاتهن».

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يدرب فتيات صغيرات في خان يونس بجنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

يوفر أيوب حصص تدريب مجانية لخمس وأربعين فتاة بين الثامنة والتاسعة عشرة من العمر، ثلاث مرات في الأسبوع.

وفي إشارة إلى نجاح المبادرة يقول إن هذه التدريبات وفرت «راحة كبيرة، حتى لدى أهالي الفتيات الذين يأتون لمشاهدتهن ويقومون بتشجيعهن».

ومن بين المتدربات، تأمل غزل رضوان البالغة من العمر 14 عاماً أن تصبح بطلة في الملاكمة يوماً ما. وتقول: «ألعب الملاكمة حتى أقوي شخصيتي وأفرغ الطاقة... أتدرب حتى أصبح في المستقبل بطلة وألعب مع فرق العالم الأخرى وأرفع علم فلسطين».

فتاة تتدرب على الملاكمة داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس في جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

نداء للمساعدة

يعاني قطاع غزة من النقص في كل شيء، من الماء والدواء والطعام وصولاً إلى مواد البناء، وهو ما اضطر المدرب أيوب إلى إقامة حلبة ملاكمة متواضعة بما توفر من مواد.

ويوضح أيوب: «أحضرنا الخشب وصنعنا حلبة ملاكمة مربعة، ولكن ليس لدينا حُصر ولا وسائل لتوفير السلامة».

في ظل الحصار الإسرائيلي الذي يسبب نقصاً حاداً في المواد الضرورية الأساسية، تأتي المعدات الرياضية في مرتبة متأخرة جداً ضمن قائمة المواد التي قد يُسمح بإدخالها إلى القطاع الفلسطيني المدمر.

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (في الوسط) يدرب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس (إ.ب.أ)

وفي يناير (كانون الثاني)، أفادت «وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية» (وفا)، بأن إسرائيل لم تسمح بدخول شحنة من العشب الصناعي تبرعت بها الصين للمجلس الأعلى للشباب والرياضة في غزة.

ووجه المدرب نداء إلى «المجتمع الدولي للاهتمام بالملاكمات ودعمهن ونقلهن من غزة إلى معسكرات تدريب خارج البلاد لتعزيز ثقتهن بأنفسهن وتوفير المزيد من الراحة النفسية لهن».

وتفيد اللاعبة ريماس ابنة السادسة عشرة بأنها أصرت على مواصلة التدريب «رغم الحرب والقصف والدمار».

فتيات صغيرات يتدربن على الملاكمة داخل خيمة في المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

وتقول متوجهة إلى العالم: «نحن الفتيات الملاكمات، نأمل منكم مساعدتنا، وأن تحضروا لنا طاولات وقفازات وأحذية. نحن نتدرب على الرمل، ونحتاج إلى فرشات وإلى أكياس لكم».