قتل 19 فلسطينياً، وأصيب عشرات آخرون في غارات شنها سلاح الجو الإسرائيلي ليل الاثنين الثلاثاء على غزة، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن الدفاع المدني في القطاع.
وقال الناطق باسم الدفاع المدني محمود بصل: «استشهد 19 مواطناً بينهم عدد من الأطفال جراء الغارات الدموية التي شنها الاحتلال ليلاً وفجر اليوم على قطاع غزة».
وأوضح أنه «تم نقل 4 شهداء على الأقل إثر غارة إسرائيلية فجر اليوم قرب مبنى السفينة المدمر بمنطقة السودانية في شمال غربي مدينة غزة، وتم نقل 6 شهداء آخرين بينهم أشلاء، وعدد من المصابين جرّاء قصف طائرات الاحتلال فجر اليوم منزلاً في بلدة بيت لاهيا» في شمال قطاع غزة.
كما ذكر أن «9 شهداء من بينهم 5 أطفال ارتقوا جراء قصف طيران الاحتلال منتصف الليلة الماضية لمنزل غرب دير البلح» في وسط قطاع غزة، مشيراً إلى أن جميع الضحايا من عائلة واحدة.
وقال مصدر طبي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «9 شهداء من عائلة صباح بينهم أبناء وأحفاد، وصلوا ليلا إلى مستشفى شهداء الأقصى (بدير البلح) وهم هويدا صباح (62 عاماً) وزوجها عبد الرحمن صباح (69 عاماً)، وضحى صباح (29 عاماً)، وجنى صباح (11 عاماً)، وعلي صباح (7 سنوات)، وماسة صباح (8 سنوات)، وعبد الرحمن محمد صباح (عامان)، وعبد الرحمن إسماعيل صباح (3 سنوات)، وسها العفيفي صباح (37 عاماً)».
وقال إن الضربات الجوية الإسرائيلية «كانت عنيفة ودموية طوال ساعات الليل»، مشيراً إلى أنها تركزت في دير البلح (وسط) وخان يونس ورفح (جنوب) وبعض أحياء مدينة غزة وبيت لاهيا في شمال القطاع.
وأكد المصدر أن قصفاً مدفعياً إسرائيلياً استمر خلال الليل في كثير من مناطق القطاع.
إلى ذلك، أعلنت مؤسسة صحافية في غزة قريبة من حركة «الجهاد الإسلامي» وفاة أحد مراسليها متأثراً بجروح أصيب بها في غارة جوية إسرائيلية أمس الاثنين.
وقالت وكالة «فلسطين اليوم» المحلية في بيان: «استشهد فجر اليوم الصحافي أحمد منصور مراسل وكالة (فلسطين اليوم) الإخبارية متأثراً بإصابته جراء قصف الاحتلال خيمة الصحافيين قرب مستشفى ناصر بخان يونس» فجر الاثنين.
وذكرت الوكالة أن منصور متزوج ولديه ثلاثة أطفال أكبرهم يبلغ من العمر ستة أعوام.
ونعى التجمع الإعلامي الفلسطيني التابع لـ«الجهاد الإسلامي» في بيان منصور «الذي استشهد في واحدة من أفظع جرائم الحرب ضد الصحافيين والإعلاميين الفلسطينيين في قطاع غزة باستهداف خيمة الصحافيين بشكل متعمد ومباشر».
واستهدفت الغارة الإسرائيلية فجر الاثنين خيمة للصحافيين في مستشفى ناصر بخان يونس متسببة بمقتل المصور في وكالة «فلسطين اليوم» حلمي الفقعاوي، وإصابة تسعة صحافيين آخرين من بينهم المصور حسن أصليح. كما أدت الغارة إلى إحراق عدد من الخيام التابعة للصحافيين المحليين.
من جهة أخرى، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، اليوم، ارتفاع حصيلة القصف الإسرائيلي إلى 50 ألفاً و810 قتلى و115 ألفاً و688 مصاباً منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.
وأفادت صحة غزة، في بيان، بأن «حصيلة الشهداء والإصابات منذ 18 من شهر مارس (آذار) الماضي بلغت 1449 شهيداً و3647 إصابة».
وأضافت: «وصل إلى مستشفيات قطاع غزة 58 شهيداً، و213 إصابة خلال الـ24 ساعة الماضية».
وأشارت إلى أنه «ما زال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم».

