7 طرق لتحسين صحة اللثة

سيدة تخضع لفحص بعيادة الأسنان (رويترز)
سيدة تخضع لفحص بعيادة الأسنان (رويترز)
TT

7 طرق لتحسين صحة اللثة

سيدة تخضع لفحص بعيادة الأسنان (رويترز)
سيدة تخضع لفحص بعيادة الأسنان (رويترز)

أمراض اللثة عدوى بكتيرية تصيب اللثة، وتحدث بسبب تراكم البلاك (طبقة بكتيرية لزجة) والجير (قشرة صلبة) على الأسنان. والتهاب اللثة مرحلة مبكرة من أمراض اللثة، ويسبب تهيجاً وتورماً ونزفاً. يمكن أن يتطور التهاب اللثة غير المعالَج إلى التهاب دواعم السن.

التهاب اللثة قابل للعلاج، لكن التهاب دواعم السن يسبب ضرراً دائماً، مثل تسوس الأسنان وفقدانها. العناية باللثة تمنع وتبطئ الإصابة بأمراضها، وفقاً لموقع «هيلث».

تحسين أسلوب تنظيف الأسنان بالفرشاة

يعد تنظيف الأسنان بالفرشاة مرتين يومياً؛ صباحاً ومساءً، أساس نظافة الفم. يزيل تنظيف الأسنان بالفرشاة البكتيريا المكونة للبلاك وجزيئات الطعام أو السكريات التي تغذي البكتيريا. كما أنه يحفز تدفق اللعاب؛ مما يساعد على حماية اللثة والأسنان وتنظيفها.

غسول الفم يستخدم عادة لمعالجة رائحة الفم الكريهة أو الوقاية من التهاب اللثة (جامعة بنسلفانيا)

هذه بعض الطرق لتحقيق أقصى استفادة من تنظيف الأسنان بالفرشاة يومياً:

 

* استخدام فرشاة ذات شعيرات ناعمة للوصول إلى جميع جوانب الأسنان.

* استخدام فرشاة أسنان كهربائية بدلاً من الفرشاة اليدوية، خصوصاً إذا كنت تعاني من مشكلات في المعصم أو اليد.

* اختيار معجون أسنان يحتوي الفلورايد.

* التنظيف بحركات دائرية صغيرة، ذهاباً وإياباً، لجوانب الأسنان وأعلى الأسنان.

* استخدام الفرشاة برفق على خط اللثة.

*شطف الأسنان بعد التنظيف.

انتظام تنظيف الأسنان بالخيط

يوصي اختصاصيو طب الأسنان بتنظيف الأسنان بالخيط مرة واحدة على الأقل يومياً. وأظهرت مراجعة بحثية أن التنظيف المنتظم بالخيط، إلى جانب تنظيف الأسنان بالفرشاة والفحوصات السليمة للأسنان، يقلل خطر الإصابة بأمراض اللثة الحادة.

التنظيف بالخيط هو الطريقة الوحيدة لإزالة جزيئات الطعام من بين الأسنان ومنع تراكم البلاك والجير.

تنظيف منتظم للأسنان

إلى جانب التنظيف اليومي للأسنان بالفرشاة والخيط، فإن إجراء فحوصات وتنظيف منتظم للأسنان أمر ضروري لصحة اللثة.

لا يمكن إزالة الجير إلا من خلال تنظيف الأسنان الطبي المختص، وهو تراكمات متكلسة من البلاك يمكن أن تؤدي إلى أمراض اللثة.

التهاب اللثة مرض شائع يؤثر فيها وفي الهياكل الداعمة للأسنان (رويترز)

ووجدت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين خضعوا لعمليات تنظيف سنوية كانت لديهم كمية أقل بكثير من الجير مقارنةً بالأشخاص الذين لم يخضعوا لتنظيف الأسنان.

يمكن لأطباء الأسنان تحديد أي مشكلات محتملة في الأسنان واكتشاف أمراض اللثة، التي قد لا تسبب أي أعراض في مراحلها المبكرة، وذلك خلال الفحوص الدورية المبكرة.

معالجة نقص التغذية

ترتبط صحة اللثة ارتباطاً وثيقاً بالتغذية. ربط الباحثون بين ارتفاع خطر الإصابة بأمراض اللثة ونقص فيتامينات «أ» و«ب» و«سي» و«ك»، ونقص الكالسيوم والزنك والحديد والبوليفينول (مركبات نباتية مضادة للأكسدة).

التهاب اللثة يرتبط بفقدان الأسنان (رويترز)

رغم أن الأدلة متباينة، فإن إحدى الدراسات وجدت انخفاضاً في معدلات الإصابة بالتهاب اللثة لدى الأشخاص الذين يتناولون الفيتامينات المتعددة، وفيتامين «إي»، وحمض الفوليك (فيتامين B9)، والحديد، يومياً.

إجراء تغييرات في نمط الحياة

يمكن أن يؤثر بعض خيارات نمط الحياة والخيارات الصحية بشكل كبير على صحة اللثة. تتضمن التغييرات في نمط الحياة التي تجب مراعاتها ما يلي:

اتباع نظام غذائي متوازن

يمكن أن يدعم النظام الغذائي المتوازن صحة اللثة، مثل التركيز على تناول الخضراوات الورقية، والفاكهة الطازجة، والدهون الصحية (مثل زيت الزيتون والمكسرات)، والبروتينات الخالية من الدهون (مثل السمك وصدور الدجاج).

التقليل من تناول السكر

يزيد تناول المشروبات الغازية أو السكرية، وتناول الوجبات الخفيفة الغنية بالسكر أو الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات، من خطر الإصابة بأمراض اللثة.

ويفضل تقليل تناول البسكويت والحلوى، خصوصاً تلك التي تعلق بين الأسنان، مثل الحلوى الصلبة، كما يُفضل تنظيف الأسنان بالفرشاة بعد مدة وجيزة.

شرب الماء

جفاف الفم عامل خطر كبير في الإصابة بأمراض اللثة، لذا؛ حافظ على ترطيب فمك بشرب الماء طوال اليوم. وإذا استمرت أعراض جفاف الفم، فيمكن مضغ علكة خالية من السكر لتحفيز إفراز اللعاب.

التوقف عن التدخين

إلى جانب الآثار الصحية السلبية الأخرى، يؤدي التدخين إلى تلطيخ الأسنان ويسبب جفاف الفم، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض اللثة.

السيطرة على التوتر

قد يجعل التوتر من الصعب الحفاظ على العادات الصحية، مثل تنظيف الأسنان بالفرشاة والخيط.

تنظيف الأسنان وسيلة فعالة للمساعدة في خفض معدلات الالتهاب الرئوي (آي ستوك)

سحب الزيت

سحب الزيت تقنية تقليدية لتنظيف الأسنان واللثة، نشأت في الهند من «طب الأيورفيدا». وهي تتضمن المضمضة والغرغرة بجوز الهند أو السمسم أو زيت الزيتون لمدة بين 15 و20 دقيقة، ثم بصقه. لا يسبب هذا العلاج عادةً أي آثار جانبية، وهو سهل الاستخدام.

ويزعم أنصار سحب الزيت أن هذه الممارسة تقلل من الالتهاب، وتخفف من جفاف الفم، وتقلل من رائحة الفم الكريهة؛ مما يدعم نظافة الفم ويحسن صحة اللثة.

ومع ذلك، فإن الباحثين ليسوا متأكدين من مدى فاعلية سحب الزيت لصحة اللثة.

كشط اللسان

تتكون البكتيريا في الفم بشكل طبيعي. وبالإضافة إلى تراكمها على الأسنان واللثة، فإنها يمكن أن تتراكم على اللسان أيضاً. قد يساعد في الأمر تنظيفُ اللسان بالفرشاة عند تنظيف الأسنان، ويمكن كذلك استخدام مكشطة اللسان، وهي أداة مصممة لإزالة البكتيريا والبلاك منه.

علامات أمراض اللثة

في المراحل المبكرة، قد لا تلاحظ الإصابة بأمراض اللثة. مع تقدم المرض، تصبح الأعراض أكثر حدة إذا لم تعالَج. تشمل علامات وأعراض أمراض اللثة ما يلي:

لثة حمراء أو داكنة أو متورمة - النزف؛ خصوصاً بعد تنظيف الأسنان بالفرشاة أو الخيط - التهاب اللثة - الحساسية للمواد الساخنة أو الباردة أو اللمس - رائحة فم كريهة وطعم معدني في الفم - ظهور الجير (قشرة صفراء أو بنية اللون على الأسنان)، وغالباً ما تكون على طول خط اللثة.

البكتيريا المسؤولة عن أمراض اللثة تفاقم خطر سرطانات الرأس والرقبة (نيويورك لانغون هيلث)

مع تطور التهاب اللثة إلى التهاب دواعم السن، يصاب النسيج الضام حول الأسنان والعظام بالعدوى؛ مما يؤدي إلى إحساس بالألم عند المضغ، أو ارتخاء الأسنان، أو تحركها، أو فقدان الأسنان، أو وجود فجوات وأخاديد بين اللثة والأسنان.

الأسباب وعوامل الخطر

تحدث أمراض اللثة بسبب انتشار البكتيريا من البلاك والجير على الأسنان إلى أنسجة اللثة. وهذا يسبب التهاباً (تورماً) في الأنسجة. تشمل العوامل التي تزيد من خطر الإصابة ما يلي:

  • سوء نظافة الفم، مثل عدم تنظيف الأسنان بالفرشاة بشكل كافٍ (أقل من مرتين يومياً) وعدم استخدام خيط الأسنان.
  • التاريخ العائلي لأمراض اللثة.
  • التدخين.
  • الأمراض المزمنة، مثل داء السكري من «النوع2»، وهشاشة العظام، وأمراض القلب، والذئبة، وفيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز).
  • السرطان أو علاج السرطان.
  • الإجهاد الشديد.
  • الأسنان المعوجة، أو جسور الأسنان، أو الأجهزة غير المناسبة.
  • التغيرات في مستويات الهرمونات بسبب الحيض أو الحمل أو تحديد النسل.
  • الأدوية التي تسبب جفاف الفم، مثل مضادات الهيستامين، والأدوية المضادة للكولين، ومدرات البول، وأدوية ضغط الدم، ومسكنات الألم.

مقالات ذات صلة

هل يساعد تناول الكركم في علاج مشكلات البروستاتا؟

صحتك الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)

هل يساعد تناول الكركم في علاج مشكلات البروستاتا؟

يحظى الكركم باهتمام كبير بسبب خصائصه الصحية المحتملة ولا سيما تأثيراته المضادة للأكسدة والالتهابات

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)

هل يقلل حليب اللوز الالتهابات أم يزيدها؟

قد يؤثر تناول حليب اللوز في مستويات الالتهاب داخل الجسم بطرق مختلفة، تبعاً لنوع المنتج ومكوناته وطريقة استهلاكه، فضلاً عن الحالة الصحية للشخص.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)

البيض وصحة البروستاتا... كم بيضة يمكنك تناولها أسبوعياً بأمان؟

تشير دراسة إلى ارتباط ارتفاع استهلاك الكولين بسرطان البروستاتا المميت، لكنها لا تثبت أن البيض يسببه، ولا تحدد عدداً آمناً من البيض يمكن تناوله أسبوعياً.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك ناخبون يدلون بأصواتهم في انتخابات التجديد النصفي اليوم بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)

دراسة: التصويت في الانتخابات قد يطيل العمر

كشفت دراسة علمية حديثة وجود ارتباط لافت بين التصويت في الانتخابات وانخفاض احتمالات الوفاة المبكرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم هل السبب دواء «أوزمبيك» لكبح الشهية... أم «فقدان الشهية العصبي»؟

هل السبب دواء «أوزمبيك» لكبح الشهية... أم «فقدان الشهية العصبي»؟

الخطر الأكبر لا يكمن في الدواء، بل في عدم تشخيص اضطراب الأكل الكامن أمامك.

داني بلوم (نيويورك)

هل يساعد تناول الكركم في علاج مشكلات البروستاتا؟

الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)
الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)
TT

هل يساعد تناول الكركم في علاج مشكلات البروستاتا؟

الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)
الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)

يحظى الكركم باهتمام كبير بسبب خصائصه الصحية المحتملة، ولا سيما تأثيراته المضادة للأكسدة والالتهابات. وتشير بعض الأبحاث إلى أن المركبات النشطة الموجودة فيه قد تساعد في حماية البروستاتا، والحد من نمو الخلايا السرطانية، وتحسين بعض الأعراض المرتبطة بتضخمها. لكن إلى أي مدى تدعم الأدلة العلمية هذه الفوائد؟

يُعد الكركم من التوابل التي تعود أصولها إلى آسيا، ويُستخدم على نطاق واسع في الطهي والطب التقليدي. ويرى مؤيدو استخدامه لأغراض علاجية أنه قد يساعد في التعامل مع مجموعة متنوعة من المشكلات الصحية، بفضل احتوائه على مركبات ذات خصائص علاجية محتملة.

وقد وجد باحثون أن الكركم ومستخلصه النشط، المعروف باسم «الكركمين»، قد يؤديان دوراً في الوقاية من سرطان البروستاتا أو المساعدة في علاجه. ويتميز بمذاقه الدافئ والمر، ويحتوي على مركبات ذات خصائص مضادة للسرطان، قد تسهم في الحد من نمو الخلايا السرطانية وانتشارها.

ومع ذلك، إذا كنت تفكر في استخدام الكركم لأغراض علاجية، فمن الضروري استشارة الطبيب أولاً، لتحديد مدى ملاءمته لحالتك الصحية، وما إذا كان يمكن إضافته بأمان إلى خطة العلاج الحالية.

كيف يؤثر الكركم في خلايا سرطان البروستاتا؟

كما سبق وذكرنا، يحتوي الكركم على مادة فعالة تُعرف باسم «الكركمين»، وهي مركب يتمتع بخصائص مضادة للأكسدة. وقد استُخدم الكركم في أنظمة الطب التقليدي على مدى قرون، نظراً إلى فوائده العلاجية المحتملة.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن الكركم قد يساعد في الوقاية من سرطان البروستاتا أو المساهمة في علاجه.

ففي دراسة أُجريت عام 2010، لاحظ الباحثون أن الكركم يؤثر في عدد من العمليات الحيوية داخل خلايا سرطان البروستاتا، مما قد يساعد على إيقاف نمو هذه الخلايا وتقليص حجم الأورام، وفقاً لموقع «ميديكال نيوز توداي».

كما استعرض مقال علمي نُشر عام 2016 نتائج دراسات متعددة توصلت إلى استنتاجات مماثلة بشأن التأثيرات المحتملة للكركم، وأشار إلى أن معظم الأشخاص يمكنهم تناول كميات تتراوح بين 6 آلاف و8 آلاف ملليغرام منه يومياً بأمان.

ورغم هذه النتائج المشجعة، لا تزال هناك حاجة إلى إجراء مزيد من الأبحاث، خصوصاً أن الأدلة العلمية المتاحة حتى الآن ليست متسقة تماماً.

فبينما تشير بعض الدراسات إلى أن الكركمين قد يكون مفيداً عند استخدامه إلى جانب علاجات أخرى، لم تجد دراسات أخرى فوائد واضحة له، مما يجعل من الصعب الجزم بفاعليته في الوقاية من سرطان البروستاتا أو علاجه.

هل يساعد الكركم في تخفيف أعراض تضخم البروستاتا؟

لا تقتصر الأبحاث المتعلقة بالكركمين على سرطان البروستاتا، بل تشمل أيضاً تأثيراته المحتملة في تضخم البروستاتا الحميد (BPH)، وهي حالة قد تؤثر في التبول وجودة الحياة لدى الرجال.

وتشير بعض الدراسات إلى أن استخدام الكركمين إلى جانب الأدوية التقليدية المخصصة لعلاج تضخم البروستاتا الحميد قد يسهم في تحقيق عدد من الفوائد، أبرزها:

- تحسين جودة الحياة لدى الرجال المصابين بتضخم البروستاتا الحميد.

- تخفيف الأعراض المرتبطة بتضخم البروستاتا.

- تسهيل عملية التبول والحد من الصعوبات المصاحبة لها.

- تقليل حالات الإصابة بعدوى المسالك البولية.

ومع ذلك، فإن هذه النتائج لا تعني بالضرورة أن الكركم يمكن أن يحل محل العلاجات الطبية المعتمدة، إذ لا تزال فاعليته الفعلية بحاجة إلى مزيد من التقييم والدراسة.

ما الذي يحدّ من فاعلية الكركم العلاجية؟

على الرغم من النتائج التي تشير إلى فوائد محتملة للكركم في دعم صحة البروستاتا، فإن الأدلة العلمية المتاحة لا تزال غير كافية لتحديد مدى فاعليته بصورة قاطعة.

وتتمثل إحدى أبرز المشكلات في طبيعة مركبه النشط الرئيسي، «الكركمين»، الذي يُعد مادة غير مستقرة، ويمكن أن يتحول بسهولة إلى مركبات أخرى.

كما يعاني الكركمين من ضعف التوافر الحيوي، وهو ما يعني أن الجسم لا يمتص سوى كمية محدودة منه، وبالتالي لا يصل إلى مجرى الدم إلا جزء ضئيل من الكمية التي يجري تناولها.

ويضاف إلى ذلك أن المكملات الغذائية المتوافرة في الأسواق تحتوي على تركيزات متفاوتة من الكركم ومركباته النشطة، في ظل غياب معايير موحدة تنظم تركيب هذه المنتجات وجودتها.

ونظراً إلى هذه التحديات، إلى جانب محدودية الأدلة العلمية التي تؤكد فاعلية الكركم في التعامل مع الحالات الصحية المختلفة، يُنصح باستشارة الطبيب قبل شراء مكملاته الغذائية أو البدء في استخدامها، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يتناولون أدوية أو يخضعون لعلاج أمراض البروستاتا.


هل يقلل حليب اللوز الالتهابات أم يزيدها؟

حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)
حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)
TT

هل يقلل حليب اللوز الالتهابات أم يزيدها؟

حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)
حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)

قد يؤثر تناول حليب اللوز في مستويات الالتهاب داخل الجسم بطرق مختلفة، تبعاً لنوع المنتج ومكوناته وطريقة استهلاكه، فضلاً عن الحالة الصحية للشخص. ففي حين قد تساعد الأنواع غير المُحلّاة على تقليل الالتهابات، يمكن للأنواع التي تحتوي على سكريات مضافة أو مواد أخرى أن تسهم في زيادتها، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه بعض مكوناتها، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

كيف يساعد حليب اللوز على تقليل الالتهابات؟

قد يوفر حليب اللوز فوائد محدودة مضادة للالتهابات، لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة والمواد الإضافية. وتُعزى هذه الفوائد الصحية المحتملة إلى احتوائه على مجموعة من العناصر الغذائية الأساسية والمركبات النشطة حيوياً الموجودة في اللوز، وأبرزها فيتامين «هـ»، والبوليفينولات، والأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة.

فيتامين «هـ»: يُعد من مضادات الأكسدة القابلة للذوبان في الدهون، ويساعد على تحييد الجذور الحرة الضارة والحد من الالتهابات، من خلال تنظيم التعبير الجيني المرتبط بالاستجابة الالتهابية. ويؤدي بذلك دوراً مهماً في مواجهة الإجهاد التأكسدي وتنظيم الاستجابات المناعية في الجسم.

البوليفينولات: تحتوي قشور اللوز على مركبات البوليفينول، بما فيها مركبات الفلافونويد، مثل «الكيمبفيرول» (Kaempferol)، التي قد تساعد على تثبيط نشاط الإنزيمات المرتبطة بالالتهاب، ومنها إنزيم «COX-2»، مما يسهم في الحد من العمليات الالتهابية على مستوى الخلايا.

الأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة: يُعد اللوز مصدراً جيداً لهذه الدهون الصحية، وخصوصاً حمض الأوليك، المعروف بدوره المحتمل في تخفيف الالتهابات، إلى جانب دعم صحة القلب وتحسين عمليات التمثيل الغذائي.

ويساعد اختيار حليب اللوز الذي يحتوي على نسبة مرتفعة من اللوز، ويخضع لأقل قدر ممكن من المعالجة الصناعية، على الحفاظ على هذه المركبات الغذائية المفيدة، مما قد يعزز خصائصه المضادة للالتهابات.

تناول حليب اللوز غير المُحلّى يومياً يُعتبر إضافة مفيدة إلى نظام غذائي يهدف إلى الحد من الالتهابات (بيكسلز)

متى يمكن أن يسهم حليب اللوز في زيادة الالتهابات؟

لا ترتبط التأثيرات الصحية لحليب اللوز باللوز نفسه فحسب، بل تعتمد بدرجة كبيرة على جودة المنتج وتركيبته والمكونات المستخدمة في تصنيعه. وقد تحتوي بعض الأنواع التجارية على مواد تحدّ من فوائده المحتملة المضادة للالتهابات.

المواد المضافة: تحتوي أنواع عديدة من حليب اللوز التجاري على إضافات، مثل الكاراجينان والمواد الصمغية والمستحلبات، التي تُستخدم لتحسين القوام والحفاظ على استقرار المنتج وإطالة مدة صلاحيته. وتشير بعض الدراسات المخبرية والأبحاث التي أُجريت على الحيوانات إلى أن بعض هذه المواد قد تؤثر سلباً في صحة الأمعاء وتحفّز الاستجابات الالتهابية.

السكريات المضافة: تُحلّى أنواع كثيرة من حليب اللوز بكميات من السكر المضاف، الذي قد يسهم في تحفيز إنتاج البروتينات المرتبطة بالالتهاب، مما قد يقلل من الفوائد الصحية الطبيعية التي يوفرها اللوز.

انخفاض تركيز اللوز: تعتمد علامات تجارية عديدة على إضافة كميات كبيرة من الماء مقارنة بكمية اللوز المستخدمة في التصنيع، مما يؤدي إلى تخفيف تركيز العناصر الغذائية والمركبات المفيدة الموجودة فيه، ويحدّ بالتالي من قيمته الغذائية.

ولذلك، إذا كان الهدف من تناول حليب اللوز هو الاستفادة من خصائصه المحتملة المضادة للالتهابات، فمن الأفضل اختيار الأنواع غير المُحلّاة، التي تحتوي على نسبة مرتفعة من اللوز، وتخضع لأقل قدر من المعالجة الصناعية، مع تجنّب المنتجات الغنية بالمواد المضافة قدر الإمكان.

ماذا يحدث لجسمك عند تناول حليب اللوز يومياً؟

يمكن أن يكون تناول حليب اللوز غير المُحلّى يومياً إضافة مفيدة إلى نظام غذائي يهدف إلى الحد من الالتهابات، خصوصاً عند اختيار المنتجات ذات الجودة الغذائية العالية، والتي تحتوي على أقل قدر ممكن من المواد المضافة.

فاختيار الأنواع غير المُحلّاة يساعد على تجنّب التأثيرات الالتهابية المحتملة المرتبطة بالسكريات المضافة وبعض المواد والنكهات الاصطناعية، مما قد يسهم في دعم صحة الجهاز المناعي والحد من الالتهابات في الجسم.

كذلك، يوفر حليب اللوز المُدعّم مجموعة من العناصر الغذائية الأساسية، من بينها الكالسيوم وفيتامين «د» وفيتامين «ب12»، وهي عناصر قد لا تتوافر بكميات كافية في بعض الأنظمة الغذائية النباتية. وتؤدي هذه العناصر دوراً حيوياً في الحفاظ على صحة العظام، ودعم وظائف الجهاز المناعي، وتعزيز الصحة العامة.

ويحتوي حليب اللوز أيضاً على فيتامين «هـ» والأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة (MUFAs)، وهي مركبات قد يساعد تناولها بانتظام على تحييد الجذور الحرة الضارة وتنظيم الاستجابات الالتهابية داخل الجسم.

كما أن إدراج حليب اللوز المُدعّم وغير المُحلّى ضمن النظام الغذائي اليومي يساعد على توفير كميات منتظمة من هذه العناصر والمركبات المفيدة.

وعندما يكون حليب اللوز جزءاً من نظام غذائي متوازن وغني بالأطعمة ذات الخصائص المضادة للالتهابات، فقد يشكّل خياراً غذائياً بسيطاً وعملياً للمساعدة في التعامل مع الالتهابات المزمنة، ودعم الصحة العامة على المدى الطويل.


البيض وصحة البروستاتا... كم بيضة يمكنك تناولها أسبوعياً بأمان؟

يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)
يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)
TT

البيض وصحة البروستاتا... كم بيضة يمكنك تناولها أسبوعياً بأمان؟

يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)
يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)

يثير الربط بين تناول البيض وسرطان البروستاتا تساؤلات لدى الرجال، خصوصاً مع تداول دراسة وجدت ارتباطاً بين ارتفاع استهلاك الكولين وزيادة خطر الإصابة بالشكل المميت من المرض. لكن هل تسمح هذه النتيجة بتحديد عدد آمن من البيض أسبوعياً؟

بحسب دراسة نُشرت عام 2012 في «المجلة الأميركية للتغذية السريرية»، تابع الباحثون 47 ألفاً و896 رجلاً على مدى 22 عاماً، وقيّموا غذاءهم باستبيانات متكررة. وسجّلوا خلال المتابعة 695 حالة من سرطان البروستاتا المميت، شملت المرض الذي تسبب بالوفاة أو انتشر إلى أعضاء بعيدة.

ماذا تعني زيادة الخطر بنسبة 70في المائة؟

وجد الباحثون أن الرجال في الفئة الأعلى استهلاكاً للكولين واجهوا خطراً أعلى للإصابة بسرطان البروستاتا بنسبة 70 في المائة مقارنة بالفئة الأقل استهلاكاً. وهذه زيادة نسبية، ولا تعني أن 70 في المائة ممن يتناولون البيض سيصابون بالمرض.

ويحتاج الرقم المتداول عن تناول أكثر من 500 ملغ يومياً إلى تدقيق: فقد بلغ وسيط استهلاك الفئة الأعلى نحو 509 ملغ، مقابل 305 ملغ للفئة الأدنى. ولم تحدد الدراسة 500 ملغ بوصفها عتبة يبدأ بعدها الخطر. كما تناولت الكولين من مجمل الغذاء، ولم تحصره في البيض.

لا تكفي نتائج الدراسة لتحديد عدد آمن من البيض أسبوعياً أو إثبات أنه يسبب سرطان البروستاتا (بيكسلز)

هل ينبغي تجنب البيض؟

يوفّر البيض الكولين، وهو عنصر يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي وتكوين أغشية الخلايا. وتحتوي البيضة الكبيرة المسلوقة على نحو 147 ملغ منه، فيما يوجد أيضاً في اللحوم والأسماك ومنتجات الألبان وبعض البقول والخضراوات. ويبلغ المدخول الكافي المرجعي للرجال البالغين 550 ملغ يومياً؛ وهو تقدير لتلبية الاحتياجات الغذائية، وليس عتبة لخطر السرطان.

كم بيضة يمكن تناولها أسبوعياً؟

لا تقدّم هذه الدراسة عدداً أسبوعياً مضمون الأمان لصحة البروستاتا. فهي دراسة رصدية تكشف ارتباطاً، ولا تثبت أن البيض أو الكولين يسببان السرطان. لذلك، لا يصح تحويل نتائجها إلى توصية بعدد محدد من البيض، أو اعتبار تناول كمية أقل ضماناً للوقاية.

لحساب كمية الكولين التي يتناولها الشخص يومياً، ينبغي احتساب جميع مصادره الغذائية، وليس البيض وحده؛ فاللحوم والأسماك ومنتجات الألبان توفره أيضاً. والكولين عنصر يحتاج إليه الجسم، لذلك فإن ارتباط ارتفاع استهلاكه بزيادة خطر المرض في هذه الدراسة لا يعني أنه يسبب السرطان، أو أن تجنّبه مفيد للصحة.