أسواق الأسهم الخليجية تسجل تراجعات حادة بعد هبوط «وول ستريت»

بعد الجولة الجديدة من الرسوم الأميركية وتنامي التوترات التجارية العالمية

شاشة الأسهم أثناء انخفاض السوق الأميركية (رويترز)
شاشة الأسهم أثناء انخفاض السوق الأميركية (رويترز)
TT

أسواق الأسهم الخليجية تسجل تراجعات حادة بعد هبوط «وول ستريت»

شاشة الأسهم أثناء انخفاض السوق الأميركية (رويترز)
شاشة الأسهم أثناء انخفاض السوق الأميركية (رويترز)

عانت الأسواق المالية الخليجية يوم الأحد، حيث سجلت تراجعات كبيرة مقتفيةً أثر الخسائر الجسيمة التي سجلتها أسواق الأسهم الأميركية، الجمعة، بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض رسوم جديدة ومتبادلة على الدول التي للولايات المتحدة تعامل تجاري معها.

وقد سجلت سوق الأسهم السعودية التراجع الأعلى بين أسواق دول الخليج، حيث أقفلت على تراجع بنسبة 6.8 في المائة، تلتها السوق الأول لبورصة الكويت بنسبة 5.7 في المائة، ثم بورصة قطر بنسبة 4.2 في المائة، وبورصة مسقط بنسبة 2.6 في المائة، والأدنى هي بورصة البحرين بتراجع نسبته 1 في المائة. مع العلم أن سوقَي أبوظبي ودبي الماليتين مغلقتان يوم الأحد، وكانت قد أنهتا تداولات الأسبوع الماضي على خسائر محت كل مكاسبها المسجلة منذ بداية العام.

والملاحظ أن التراجع طال جميع القطاعات وليس قطاعاً بعينه، وهو ما يعني أن التراجع مرتبط بحالة نفسية لا واقعية.

وكان ترمب أعلن فرض حد أدنى بنسبة 10 في المائة من الرسوم الجمركية على دول الخليج من ضمن دول أخرى.

وكان مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تكبد خسائر تقارب 5 تريليونات دولار في يومين الجمعة، في أسوأ أداء له منذ مارس (آذار) 2020، بعد تراجع حاد بنسبة 6 في المائة يوم الجمعة. فيما دخل مؤشر «ناسداك 100» رسمياً منطقة السوق الهابطة، متراجعاً بأكثر من 20 في المائة عن ذروته الأخيرة.

وقال المستشار المالي في «المتداول العربي»، محمد الميموني، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إن التراجع الحاد في الأسواق يعود إلى سببين رئيسيين؛ الأول هو فرض ترمب رسوماً جمركية، ما أدى إلى تراجع السوق الأميركية لتتبعها الأسواق العالمية والخليجية. كما أن رد الصين بفرض رسوم مماثلة على الولايات المتحدة ساهم بشكل كبير في هذا التراجع. أما السبب الثاني، فيتمثل في «تراجعات أسعار النفط إلى ما دون 70 دولاراً للبرميل».

وأضاف الميموني أن الأسواق والاقتصاد بشكل عام يشهدان حالة من القلق وعدم اليقين حيال تأثير هذه الرسوم الجمركية على الأسواق. وتابع قائلاً: «أتوقع، ولا أجزم، أن نشهد تراجعات مستمرة للأسواق خلال الأسبوع المقبل حتى يعتاد المستثمرون على الوضع الراهن».

«تداول»

وفي ظل التوترات الاقتصادية العالمية التي أثرت سلباً على الأسواق العالمية، سجلت السوق السعودية (تداول) أدنى مستوياتها منذ ديسمبر (كانون الأول) 2023 وأكبر خسارة يومية منذ أوائل مايو (أيار) 2020. وهوى مؤشر «تاسي» بنسبة 6.7 في المائة مع تراجع قطاعات البنوك والطاقة والمرافق العامة، ووصل إلى 11078 نقطة (بتراجع 804 نقاط).

وتراجعت الأسهم القيادية، إذ خسر سهم «أرامكو السعودية» 5.25 في المائة ليصل إلى 24.92 ريال، كما تراجع سهم «مصرف الراجحي» بنسبة 5.9 في المائة ليغلق عند 94.70 ريال. في حين سجل سهم «البنك الأهلي السعودي» انخفاضاً بنسبة 6.82 في المائة ليصل إلى 32.80 ريال.

وانخفضت القيمة السوقية لشركة «أرامكو» إلى نحو 6 تريليونات ريال (1.6 تريليون دولار)، مقارنة بـ6.4 تريليون ريال عند إدراجها في السوق في ديسمبر (كانون الأول) 2019، ما يمثل تراجعاً بنسبة 7 في المائة عن تقييم الطرح الأولي. ومنذ بداية العام، فقد السهم نحو 12 في المائة من قيمته في ظل الضغوط المتزايدة على أسهم الطاقة وتراجع أسعار النفط، وسط مخاوف من تباطؤ الطلب العالمي.

وأوضح الميموني أن هذه التراجعات الحادة تعود إلى الضغوط البيعية من المستثمرين المحليين، حيث قد يقوم البعض بتسييل محافظهم الاستثمارية، خصوصاً بعد التراجعات القوية في الأسهم القيادية، بما في ذلك القطاع البنكي. وأضاف: «تعرَّض سهم (أرامكو) أيضاً لانخفاض حاد، مما أدى إلى كسر مناطق دعم مهمة عند 25 ريالاً وزاد من حجم الخسائر».

بورصة الكويت

ومنيت بورصة الكويت بخسائر كبيرة وأغلق مؤشر السوق الأول منخفضاً 5.7 في المائة إلى 8106.1 نقطة. وجاءت الأسهم القيادية على رأس قائمة الأسهم المتضررة، حيث تراجعت أسهم مثل «بيت التمويل الكويتي» بنسبة 5.5 في المائة، و«بنك الكويت الوطني» بنسبة 7 في المائة، و«بنك الخليج» بنسبة 5 في المائة، و«بنك بوبيان» بنسبة 6.1 في المائة.

ونقلت «رويترز» عن رائد دياب، نائب رئيس أول قسم البحوث والاستراتيجيات في «كامكو إنفست»، أن السبب الرئيسي لهذا الهبوط هو الرسوم الجمركية الأميركية والمخاوف المثارة عن تأثيرها غير المباشر على الكويت. وأضاف أن حالة الذعر هذه أوجدت رغبة في «التكييش» أو الإبقاء على السيولة لدى المتداولين لحين اتضاح الرؤية، واصفاً هذه الحالة «برد الفعل الطبيعي والمتوقع لحين وضوح الصورة».

وتوقع أن يكون تأثير الرسوم الأميركية الجديدة على الكويت «غير مباشر»، لا سيما مع احتمالات تراجع النمو العالمي وضعف الطلب على النفط من أسواق رئيسية مثل الصين واليابان، وهو ما قد يضغط على موازنة الدولة المعتمدة بالأساس على الإيرادات النفطية.

وأضاف أن هناك إمكاناً لتراجع العملة الأميركية، وهو ما سيؤثر على الدينار الكويتي المرتبط بسلة من العملات يشكل الدولار الثقل الأكبر فيها، بالإضافة إلى التضخم العالمي الذي سيؤثر على الكويت التي تستورد غالبية احتياجاتها من الخارج.

أسواق الخليج

أما في بورصة مسقط، فقد تكبدت السوق خسائر بنسبة 2.6 في المائة، بينما سجلت بورصة قطر تراجعاً بنسبة 4.2 في المائة، حيث هوى سهم «صناعات قطر» بنسبة 8.2 في المائة، ليقود خسائر البورصة. وهبطت بورصة البحرين بنسبة 1 في المائة.

بورصة مصر

وتراجعت الأسهم المصرية بأكبر وتيرة لها منذ أبريل (نيسان) 2024، حيث خسر المؤشر الرئيسي للبورصة 3.34 في المائة في ختام التعاملات. كما تراجعت القيمة السوقية للأسهم بنحو 80 مليار جنيه (2.7 مليار دولار).

وجاءت هذه التراجعات القوية وسط هبوط جماعي للأسهم القيادية، حيث هبط سهم «إيه إف جي القابضة» بنسبة 2.4 في المائة، و«فوري» بنسبة 3.1 في المائة، و«البنك التجاري الدولي مصر» بنسبة 0.5 في المائة، و«بلتون» بنسبة 3.8 في المائة، و«طلعت مصطفى» بنسبة 3.1 في المائة، و«بالم هيلز» بنسبة 4.2 في المائة.


مقالات ذات صلة

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو» بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
خاص الرئيس التنفيذي لشركة «جونسون كنترولز العربية» د. مهند الشيخ (الشرق الأوسط) p-circle 01:03

خاص «جونسون كنترولز العربية»: فرص النمو في السعودية تتجه للذكاء الاصطناعي

مع تسارع التحولات الاقتصادية عالمياً، وإعادة الدول ترتيب أولوياتها الاستثمارية وسلاسل الإمداد، تبرز السعودية لاعباً محورياً لرؤيتها الواضحة لتمكين القطاع الخاص.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد يجلس أشخاص بالقرب من لوحة إلكترونية في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (رويترز)

ارتفاع حاد في خروج رؤوس الأموال الأجنبية من الأسهم الآسيوية بداية فبراير

شهدت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية الخارجة من الأسهم الآسيوية ارتفاعاً حاداً في الأسبوع الأول من فبراير (شباط).

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ )
الاقتصاد مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية تستقر مع تقييم أرباح الشركات

استقرت الأسهم الأوروبية يوم الثلاثاء، مع تقييم المستثمرين نتائج أرباح الشركات المتباينة، في ظل حالة من الحذر قبيل صدور بيانات اقتصادية أميركية مهمة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداولو عملات أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا بسيول (أ.ب)

صعود جماعي للأسهم الآسيوية بدعم معنويات السوق

ارتفعت معظم الأسهم الآسيوية يوم الثلاثاء، مع تسجيل المؤشر الياباني الرئيسي مستويات قياسية جديدة عقب فوز تاريخي لأول رئيسة وزراء في تاريخ البلاد.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.