إسرائيل تعلن توسيع العملية العسكرية في غزة «بشكل كبير»

مدنيون فلسطينيون ينتظرون توزيع وجبات مجانية في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ب)
مدنيون فلسطينيون ينتظرون توزيع وجبات مجانية في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن توسيع العملية العسكرية في غزة «بشكل كبير»

مدنيون فلسطينيون ينتظرون توزيع وجبات مجانية في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ب)
مدنيون فلسطينيون ينتظرون توزيع وجبات مجانية في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم (الأربعاء)، توسيع نطاق العملية العسكرية في غزة بشكل كبير، وقال إنه من المقرر السيطرة على مساحات واسعة من القطاع، وضمها إلى المناطق الأمنية الإسرائيلية، بينما كشفت مصادر فلسطينية عن مقتل 15 شخصاً في غارتين استهدفتا منزلين بالقطاع، وكشفت تقارير فلسطينية عن بدء عملية عسكرية في مدينة رفح جنوب القطاع.

وأضاف في بيان أنه سيكون هناك إجلاء واسع النطاق للسكان من مناطق القتال، ودعا سكان غزة إلى القضاء على «حماس» وإعادة الرهائن الإسرائيليين، وقال إن هذه هي الطريقة الوحيدة لإنهاء الحرب.

يأتي هذا الإعلان بعدما حذر كاتس الأسبوع الماضي بأن الجيش سوف «يعمل بكامل قوته» في أجزاء إضافية من قطاع غزة الذي تديره حركة «حماس».

واستأنفت إسرائيل القصف المكثف على غزة في 18 مارس (آذار)، ثم شنت هجوماً برياً جديداً، منهيةً بذلك وقفاً لإطلاق النار استمر نحو شهرين في الحرب مع «حماس»، بعدما وصلت المفاوضات بشأن مراحله التالية إلى طريق مسدود. ومنذ استئناف القتال، أعلنت وزارة الصحة التي تديرها «حماس» مقتل 1042 شخصاً على الأقل في الهجمات الإسرائيلية.

فلسطينيون يعاينون أمس موقعاً استهدفه قصف إسرائيلي في خان يونس (رويترز)

وندد منتدى عائلات الرهائن، الأربعاء، بإعلان وزارة الدفاع «المروع». وقال أقرباء الرهائن المحتجزين في قطاع غزة إنه «عوضاً عن تحرير الرهائن بواسطة اتفاق ووضع حد للحرب، ترسل الحكومة الإسرائيلية المزيد من الجنود إلى غزة للقتال في المناطق ذاتها التي سبق أن قاتلت فيها مراراً». وأضافوا: «فسِّروا لنا كيف تخدم هذه العملية هدف إعادة الرهائن؟ وكيف تنوون تفادي تعريضهم للخطر؟».

«الضغط العسكري»

وبعد فترة وجيزة من إعلان كاتس، أفاد الدفاع المدني في قطاع غزة بمقتل 15 شخصاً على الأقل بينهم أطفال في غارتين إسرائيليتين استهدفتا فجراً، منزلين في رفح (جنوب) والنصيرات (وسط). وأشار المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل، إلى سقوط «13 شهيداً وعشرات المصابين جراء قصف طائرات الاحتلال فجر اليوم منزلاً يؤوي نازحين وسط خان يونس، عدد منهم من الأطفال»، فيما سقط «شهيدان آخران إثر استهداف من الطيران الحربي الإسرائيلي فجراً، منزلاً في مخيم النصيرات». وكان الجيش الإسرائيلي قد أنذر (الثلاثاء) سكان ثلاث مناطق في جنوب قطاع غزة بإخلائها قبل قصفها. وكتب الناطق باسم الجيش أفيخاي أدرعي، في منشور على منصة «إكس»: «جميع سكان قطاع غزة الموجودين... في منطقة السلاطين والكرامة والعودة، هذا إنذار مسبق وأخير قبل الغارة!»، موضحاً: «من أجل سلامتكم عليكم الانتقال بشكل فوري جنوباً إلى مراكز الإيواء المعروفة».

من جهة أخرى، رفضت الأمم المتحدة، أمس (الثلاثاء)، بشدة، ادعاء إسرائيل بأن مخزون الغذاء في قطاع غزة يكفي «فترة طويلة». وكانت الهيئة الإسرائيلية للشؤون الفلسطينية (كوجات) قد أعلنت في وقت سابق الثلاثاء أن «هناك ما يكفي من الغذاء فترة طويلة من الزمن، إذا سمحت (حماس) للمدنيين بالحصول عليه».

ووصف المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك هذا الادعاء بأنه «سخيف». وقال في مؤتمر صحافي في نيويورك: «إننا في نهاية إمداداتنا: إمدادات الأمم المتحدة والإمدادات التي جاءت عبر الممر الإنساني». ومضى دوجاريك يقول إن برنامج الأغذية العالمي «لا يغلق مخابزه من أجل المتعة. إذا لم يكن هناك دقيق وإذا لم يكن هناك غاز للطهي، فلا يمكن للمخابز أن تفتح أبوابها».

وقال برنامج الأغذية العالمي، الثلاثاء، إن جميع المخابز الـ25 التي يدعمها في قطاع غزة «أغلقت بسبب نقص الوقود والدقيق».


مقالات ذات صلة

كندا تنقل بعض دبلوماسييها من تل أبيب وتدعو مواطنيها إلى مغادرة إيران

شؤون إقليمية علم كندا يظهر وسط ساحة مليئة بالثلوج (رويترز)

كندا تنقل بعض دبلوماسييها من تل أبيب وتدعو مواطنيها إلى مغادرة إيران

أعلنت كندا أنها تنقل الموظفين الدبلوماسيين غير الأساسيين من تل أبيب بسبب «التوترات المستمرة في المنطقة»، فيما تدرس الولايات المتحدة توجيه ضربة إلى إيران.

«الشرق الأوسط» (تورونتو)
المشرق العربي طفل فلسطيني يبكي أحد أقاربه الذي قُتل في غارات إسرائيلية على خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

ارتفاع حصيلة الغارات الإسرائيلية على غزة إلى سبعة قتلى

أعلن «الدفاع المدني» بغزة، الجمعة، أن سبعة أشخاص قُتلوا في قصف جوي للقطاع، بينما أكّد الجيش الإسرائيلي أنه نفّذ غارات عليه رداً على «خرق لوقف إطلاق النار».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي كوفيات وأعلام فلسطينية يرفعها الطلاب المحتجون في قلب حرم جامعة كولومبيا بنيويورك (أرشيفية - غيتي)

الأميركيون يتعاطفون أكثر مع الفلسطينيين من الإسرائيليين

كشف استطلاع أعدته مؤسسة غالوب انقلاباً في تعاطف الأميركيين مع الفلسطينيين بعد عقود من الدعم الساحق للإسرائيليين.

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي طفل فلسطيني خلال تشييع والده الشرطي الذي قُتل بغارة إسرائيلية في خان يونس الجمعة (رويترز)

الوضع الإنساني يتفاقم في غزة

صعّدت إسرائيل من جديد غاراتها داخل قطاع غزة، موقعة قتلى وجرحى مستهدفة بشكل مباشر عناصر أمنية شرطية وفصائلية، كانت تقوم بمهام حراسة في مناطق وسط القطاع وجنوبه.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الولايات المتحدة​ احتجاجات جامعة بيركلي في كاليفورنيا لوقف الحرب ضد غزة (إ.ب.أ)

«غالوب»: تعاطف الأميركيين يتغير نحو الفلسطينيين بعد عقود من الدعم القوي لإسرائيل

أظهر استطلاع جديد للرأي أجرته «مؤسسة غالوب» أن تعاطف الأميركيين في الشرق الأوسط تحول بشكل كبير إلى الفلسطينيين بعد عقود من الدعم القوي لإسرائيل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

الجيش الإسرائيلي يقصف مواقع لـ«حزب االله» في جنوب لبنان

الدخان يتصاعد بعد غارات جوية إسرائيلية على قرية المحمودية جنوب لبنان (د.ب.أ)
الدخان يتصاعد بعد غارات جوية إسرائيلية على قرية المحمودية جنوب لبنان (د.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يقصف مواقع لـ«حزب االله» في جنوب لبنان

الدخان يتصاعد بعد غارات جوية إسرائيلية على قرية المحمودية جنوب لبنان (د.ب.أ)
الدخان يتصاعد بعد غارات جوية إسرائيلية على قرية المحمودية جنوب لبنان (د.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (السبت)، شن ضربات على مواقع لـ«حزب الله» في جنوب لبنان.

وقال الجيش الإسرائيلي عبر «تلغرام»: «رداً على انتهاكات (حزب الله) المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار، يقوم الجيش الإسرائيلي بضرب منشآت إرهابية لـ(حزب الله) في جنوب لبنان».

تأتي الضربات الإسرائيلية على وقع التوتر بين إيران، حليفة «حزب الله» وداعمته، والولايات المتحدة، وتهديد الأخيرة طهران بضربة عسكرية.

ورغم سريان وقف لإطلاق النار منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 أنهى حرباً استمرت لأكثر من عام بين «حزب الله» وإسرائيل، تواصل الأخيرة شن ضربات خصوصاً على جنوب لبنان، تقول إن هدفها منع الحزب من إعادة ترميم قدراته العسكرية.


«الإطار» يترقب رد أميركا بشأن المالكي


المالكي التقى براك في بغداد أمس (وكالة الأنباء العراقية)
المالكي التقى براك في بغداد أمس (وكالة الأنباء العراقية)
TT

«الإطار» يترقب رد أميركا بشأن المالكي


المالكي التقى براك في بغداد أمس (وكالة الأنباء العراقية)
المالكي التقى براك في بغداد أمس (وكالة الأنباء العراقية)

بعد لقائه المبعوث الأميركي توم برّاك في بغداد، أمس، ينتظر نوري المالكي الرد الأميركي بشأن ترشيحه لرئاسة الوزراء من قبل الكتلة الشيعية الأكبر «الإطار التنسيقي».

وعارضت واشنطن ترشيح المالكي، بل هدد الرئيس دونالد ترمب في تغريدة بقطع أي مساعدة عن العراق في حال عودة رئيس ائتلاف «دولة القانون» إلى رئاسة الحكومة للمرة الثالثة.

وأكدت أوساط المالكي أن جهوداً بذلت من قبل أطراف مختلفة، بمن فيها كردية وسنية، فضلاً عن «دولة القانون»، من أجل تغيير الصورة النمطية المأخوذة عن المالكي خلال ولايتيه الأولى والثانية (2006 - 2014).

وقال عقيل الفتلاوي الناطق باسم «دولة القانون»، إن «الموقف الأميركي شهد تطوراً كبيراً بشأن معالجة التغريدة التي نشرها الرئيس دونالد ترمب مؤخراً»، مضيفاً أن التغريدة «لا تمثل موقفاً رسمياً للولايات المتحدة».


ارتفاع حصيلة الغارات الإسرائيلية على غزة إلى سبعة قتلى

طفل فلسطيني يبكي أحد أقاربه الذي قُتل في غارات إسرائيلية على خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني يبكي أحد أقاربه الذي قُتل في غارات إسرائيلية على خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع حصيلة الغارات الإسرائيلية على غزة إلى سبعة قتلى

طفل فلسطيني يبكي أحد أقاربه الذي قُتل في غارات إسرائيلية على خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني يبكي أحد أقاربه الذي قُتل في غارات إسرائيلية على خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

أعلن «الدفاع المدني» في غزة، الجمعة، أن سبعة أشخاص قُتلوا في قصف جوي للقطاع، في حين أكّد الجيش الإسرائيلي أنه نفّذ غارات عليه رداً على «خرق لوقف إطلاق النار».

وأوضح «الدفاع المدني» أن ثلاثة أشخاص قُتلوا بضربةٍ نفّذتها طائرة مُسيّرة قرب خان يونس، في جنوب قطاع غزة، بينما أدت ضربة أخرى على مخيم للنازحين إلى مقتل شخص واحد في المنطقة نفسها.

وأضاف أن شخصين قُتِلا أيضاً في بيت لاهيا (شمال غزة)، وقضى آخر بالقرب من مخيم البريج للاجئين في وسط القطاع، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد الجيش الإسرائيلي، الجمعة، بأنه استهدف، الخميس، «إرهابيين مسلّحين» لدى خروجهم من نفق شرق رفح (جنوب القطاع)، وعَدَّ أن تحركهم يشكّل «خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار».

وأوضح، في بيان، أن القوات الإسرائيلية «قصفت بعض الإرهابيين وقضت عليهم»، و«ردّاً» على هذا «الخرق» لوقف إطلاق النار، «نُفِّذت ضربات في مختلف أنحاء قطاع غزة».

«أنقذونا»

وأظهرت لقطاتٌ صوّرتها «وكالة الصحافة الفرنسية»، الجمعة، أن رجالاً في خان يونس حملوا جثثاً ملفوفة في أكفان بيضاء إلى المستشفى، حيث كانت عائلات عدد من القتلى موجودة.

وقال أحمد محمد جودة إن «الطائرات الإسرائيلية قصفتهم بلا رحمة، ودون إنذار، ودون حتى أن تعرف إن كانوا مدنيين أم جنوداً».

أما ماهر شبات، الذي كان شاهداً على القصف، فروى أن «شباناً راحوا يصرخون: أنقذونا! أنقذونا!». وأضاف: «ركضنا باتجاههم، فقالوا لنا أن نعود وألا نقترب؛ لأن الطائرة المسيّرة كانت لا تزال في الجو».

وتتبادل إسرائيل و«حماس» الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر (تشرين الأول) 2025، بعد عامين من الحرب.

وأعلنت الولايات المتحدة، في منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي، الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس دونالد ترمب الهادفة إلى وضع حد نهائي للحرب التي اندلعت عقب الهجوم غير المسبوق لـ«حماس» على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023.

وتتضمن هذه المرحلة، التي بدأت رسمياً الشهر الفائت، خطة لانسحاب تدريجي للجيش الإسرائيلي ونزع سلاح «حماس»، وهو ما عارضته «الحركة» بشدة.

وأكدت وزارة الصحة في غزة مقتل لا يقل عن 601 شخص في القطاع منذ سَريان الهدنة في 10 أكتوبر الماضي.

واندلعت الحرب بعد هجوم «حماس» المُباغت على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023، والذي أسفر عن مقتل 1221 شخصاً، وفقاً لحصيلة تستند إلى أرقام إسرائيلية رسمية.

وخلفت الغارات والقصف الإسرائيلي، على مدى عامين، أكثر من 72 ألف قتيل، وفقاً لوزارة الصحة في غزة والتي تعدّ «الأمم المتحدة» أرقامها موثوقة، كما تسببت بدمار هائل في القطاع المحاصَر، وبكارثة إنسانية.