خبراء: انهيار اتفاق السلام في جنوب السودان يهدد بالعودة «الكارثية» للحربhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5126436-%D8%AE%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%86%D9%87%D9%8A%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85-%D9%81%D9%8A-%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D9%8A%D9%87%D8%AF%D8%AF-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%88%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A7%D8%B1%D8%AB%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8
خبراء: انهيار اتفاق السلام في جنوب السودان يهدد بالعودة «الكارثية» للحرب
رئيس جنوب السودان سلفا كير (يمين) يقف مع النائب الأول للرئيس رياك مشار خلال حضورهما حفل أداء اليمين في قصر الرئاسة في جوبا بجنوب السودان... 22 فبراير 2020 (أ.ف.ب)
جنيف:«الشرق الأوسط»
TT
جنيف:«الشرق الأوسط»
TT
خبراء: انهيار اتفاق السلام في جنوب السودان يهدد بالعودة «الكارثية» للحرب
رئيس جنوب السودان سلفا كير (يمين) يقف مع النائب الأول للرئيس رياك مشار خلال حضورهما حفل أداء اليمين في قصر الرئاسة في جوبا بجنوب السودان... 22 فبراير 2020 (أ.ف.ب)
حذَّرت لجنة تابعة للأمم المتحدة، اليوم (الخميس)، من أن الفشل في المحافظة على اتفاقات السلام في جنوب السودان قد يتسبب في عودة «كارثية» للحرب، ويهدد حياة الملايين.
أفادت المعارضة في جنوب السودان بأن توقيف النائب الأول للرئيس رياك مشار، خصم الرئيس سلفا كير، أبطل اتفاقهما للسلام المبرم عام 2018، الذي عُدّ حجر الأساس لاستقرار البلاد الهش، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».
وقالت اللجنة المعنية بتوثيق الانتهاكات الحقوقية في البلاد إن توقيفه، إلى جانب تصاعد المواجهات العسكرية والهجمات على السكان المدنيين، يعدّان «مؤشراً على الانهيار الحاد لعملية السلام ويُشكِّلان تهديداً لحياة الملايين».
وأضافت أن «الفشل في المحافظة على تدابير الحماية المنصوص عليها في اتفاق السلام، بما يشمل حرية الحركة، والمشاركة السياسية، ووقف الأعمال العدائية سيؤدي إلى عودة كارثية للحرب».
وقال الخبراء إن الامتثال إلى الاتفاق وحماية المدنيين «ضرورة لتجنّب اندلاع حرب شاملة».
وذكَّرت اللجنة بأن أعمال العنف تصاعدت خلال مارس (آذار) في مختلف المناطق بينما اقتربت المواجهات المسلحة من العاصمة جوبا، وسط تقارير عن اعتقال شخصيات معارضة، من دون مراعاة الأصول القانونية، في انتهاك لبنود اتفاق السلام المتعلقة بالمشاركة السياسية الشاملة وسيادة القانون.
وقالت رئيسة اللجنة ياسمين سوكا إن «الاستهداف المتعمد لقادة المعارضة والمدنيين يمثّل تجاهلاً متهوراً للقانون الدولي ومستقبل البلاد».
وتابعت أن «اتفاق السلام ليس اختيارياً، بل هو ملزم. تقويضه بشكل ممنهج من قبل اللاعبين السياسيين والعسكريين ليس أمراً مخالفاً للقانون فحسب، بل خيانة لشعب جنوب السودان الذي عانى منذ سنوات من النزاع المدمر».
رئيس جنوب السودان سلفا كير (يسار) وزعيم المعارضة حينها في جنوب السودان رياك مشار (يمين) ومحمد حمدان دقلو (وسط) نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي السوداني حينها يمسكون بأيدي بعضهم بعضاً بعد محادثات السلام في قصر الدولة في جوبا بجنوب السودان... 17 ديسمبر 2019 (أ.ف.ب)
ولفتت اللجنة إلى أن انتشار قوات ودبابات أوغندية بناء على طلب كير يفاقم الوضع ويثير مخاوف جدية من انتهاكات محتملة لحظر تفرضه الأمم المتحدة على السلاح.
وقال المفوض بارني أفاكو: «علينا ألا نسمح لجنوب السودان بتكرار أخطاء الماضي».
وتابع أن «الفشل في خفض التصعيد في التوتر السياسي والعسكري الجاري سيكون كارثياً بالنسبة لجنوب السودان. على قادة جنوب السودان الجلوس معاً لتجاوز الخلافات السياسية، وخفض تصعيد التوتر، وطمأنة السكان المذعورين، والتعامل مع خلافاتهم».
وأشار إلى أن على الأسرة الدولية التحرك سريعاً «لمنع انفجار الوضع الداخلي في جنوب السودان ومفاقمة عدم الاستقرار في هذه المنطقة الهشَّة».
وفي هذا السياق، أعلن الرئيس الكيني وليام روتو، الخميس، أنه تحدَّث مع كير، وسيرسل مبعوثاً للقيام بدور وساطة.
وقال روتو على «إكس»: «أجريت اتصالاً هاتفياً مع الرئيس سلفا كير بشأن الوضع الذي أدى إلى توقيف واعتقال مشار»، مضيفاً أنه تشاور مع قادة أوغندا وإثيوبيا وسيرسل «مبعوثاً خاصاً... للتواصل ومحاولة خفض التصعيد».
يذكر أن اللجنة المكونة من 3 أعضاء هي هيئة مستقلة فوَّضها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة عام 2016.
قالت ثلاثة مصادر مطلعة إن سوريا ستشارك في قمة مجموعة السبع في فرنسا الشهر المقبل بصفة ضيف، وسيمثلها الرئيس أحمد الشرع، وهي أول مشاركة لسوريا في قمة للمجموعة
في مشهد يذكّر برحلات القوافل التي شكلت عصب التجارة العربية القديمة، تحوّلت رمال الصحراء اليوم إلى «صمام أمان» للاقتصاد العالمي، وفق صحيفة «وول ستريت جورنال».
قتل 5 أشخاص، بينهم أفراد من فرق الإنقاذ، فضلاً عن إصابة العشرات، في ضربات روسية استهدفت منطقتين بأوكرانيا، بحسب ما أعلن مسؤولون محليون اليوم (الثلاثاء).
رفع مستوى خطر تفشي «إيبولا» في الكونغوhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5276293-%D8%B1%D9%81%D8%B9-%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%88%D9%89-%D8%AE%D8%B7%D8%B1-%D8%AA%D9%81%D8%B4%D9%8A-%D8%A5%D9%8A%D8%A8%D9%88%D9%84%D8%A7-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D9%86%D8%BA%D9%88
موظفو صحّة ينقلون مواد مطهّرة إلى «مستشفى روامبارا» بالكونغو في 21 مايو (أ.ف.ب)
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
رفع مستوى خطر تفشي «إيبولا» في الكونغو
موظفو صحّة ينقلون مواد مطهّرة إلى «مستشفى روامبارا» بالكونغو في 21 مايو (أ.ف.ب)
رفعت منظمة الصحة العالمية، أمس، مستوى خطر تفشّي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية من «مرتفع» إلى «مرتفع جداً» على الصعيد الوطني. وقال المدير العام للمنظمة، تيدروس أدهانوم غيبريسوس إن مستوى الخطر لا يزال «مرتفعاً» على المستوى الإقليمي و«منخفضاً» عالمياً.
وأكّد غيبريسوس: «حتى الآن، تم تأكيد 82 حالة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، بينها سبع وفيات مؤكدة. لكننا نعلم أن حجم الانتشار في جمهورية الكونغو الديمقراطية أكبر بكثير. هناك الآن ما يقارب 750 حالة مشتبهاً بها و177 وفاة مشتبهاً بها». وأشار تيدروس إلى أن «الوضع في أوغندا مستقر، مع تأكيد إصابتين لأشخاص قدموا من جمهورية الكونغو الديمقراطية، بينهما وفاة واحدة».
في غضون ذلك، أضرم محتجّون النار بخيام تابعة لمستشفى في إحدى بؤر تفشّي الفيروس، بعدما أثارت عمليات الدفن السريعة للضحايا غضب الأهالي.
رئيس السنغال يقيل رئيس الوزراء ويحل الحكومة وسط تصاعد التوترhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5276290-%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%86%D8%BA%D8%A7%D9%84-%D9%8A%D9%82%D9%8A%D9%84-%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B2%D8%B1%D8%A7%D8%A1-%D9%88%D9%8A%D8%AD%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D9%88%D8%B3%D8%B7-%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%B9%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%AA%D8%B1
رئيس السنغال يقيل رئيس الوزراء ويحل الحكومة وسط تصاعد التوتر
الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي (أ.ب)
ذكر بيان بثته هيئة الاذاعة والتلفزيون السنغالية، أن الرئيس باسيرو ديوماي فاي، أقال رئيس الوزراء عثمان سونكو وحل الحكومة، في خطوة قد تؤدي إلى تفاقم التوتر السياسي في الوقت الذي تعاني فيه البلاد من أعباء ديون ثقيلة.
ويأتي هذا القرار بعد أشهر من التوترات المتصاعدة بين الحليفين اللذين تحولا إلى خصمين.
وكان سونكو، الذي يتميز بشخصية جذابة ويحظى بتأييد كبير من الشباب، قد أيد فاي في انتخابات عام 2024 بعد أن منعته إدانة بتهمة التشهير من الترشح.
وقال الأمين العام للرئاسة في البيان إنه تم حل الحكومة.
منظمة الصحة العالمية ترفع خطر تفشّي «إيبولا» في الكونغو الديمقراطيةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5276224-%D9%85%D9%86%D8%B8%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AD%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B1%D9%81%D8%B9-%D8%AE%D8%B7%D8%B1-%D8%AA%D9%81%D8%B4%D9%91%D9%8A-%D8%A5%D9%8A%D8%A8%D9%88%D9%84%D8%A7-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D9%86%D8%BA%D9%88-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%85%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B7%D9%8A%D8%A9
مدير منظّمة الصحة العالمية يتحدّث مع مسؤول أفريقيا في المنظّمة نفسها خلال مؤتمر صحافي بجنيف يوم 22 مايو (إ.ب.أ)
لندن :«الشرق الأوسط»
TT
لندن :«الشرق الأوسط»
TT
منظمة الصحة العالمية ترفع خطر تفشّي «إيبولا» في الكونغو الديمقراطية
مدير منظّمة الصحة العالمية يتحدّث مع مسؤول أفريقيا في المنظّمة نفسها خلال مؤتمر صحافي بجنيف يوم 22 مايو (إ.ب.أ)
رفعت منظمة الصحة العالمية، الجمعة، مستوى خطر تفشّي فيروس «إيبولا» في جمهورية الكونغو الديمقراطية من «مرتفع» إلى «مرتفع جداً» على الصعيد الوطني.
وقال المدير العام للمنظمة، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، خلال مؤتمر صحافي، إن مستوى الخطر لا يزال «مرتفعاً» على المستوى الإقليمي، و«منخفضاً» عالمياً.
وأضاف: «يتفشّى فيروس (إيبولا) في جمهورية الكونغو الديمقراطية بسرعة». وتابع: «نقوم الآن بمراجعة تقييم المخاطر إلى (مرتفع جداً) على المستوى الوطني، و(مرتفع) على المستوى الإقليمي، و(منخفض) على المستوى العالمي».
مسؤولو منظّمة الصحة العالمية يتحدّثون للصحافة حول تفشي «إيبولا» خلال مؤتمر صحافي بجنيف يوم 22 مايو (إ.ب.أ)
وأكّد غيبريسوس: «حتى الآن، تم تأكيد 82 حالة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، بينها سبع وفيات مؤكدة. لكننا نعلم أن حجم الانتشار في جمهورية الكونغو الديمقراطية أكبر بكثير. هناك الآن ما يقارب 750 حالة مشتبهاً بها، و177 وفاة مشتبهاً بها».
وأشار غيبريسوس إلى أن «الوضع في أوغندا مستقر، مع تأكيد إصابتين لأشخاص قدموا من جمهورية الكونغو الديمقراطية، بينهما وفاة واحدة». وأكّد أن أعمال العنف وانعدام الأمن يعرقلان جهود الاستجابة للتفشّي.
نشر الجيش
في غضون ذلك، أضرم محتجّون النار في خيام تابعة لمستشفى في إحدى بؤر تفشّي فيروس «إيبولا» في جمهورية الكونغو الديمقراطية، في حين يواجه كثير من الكونغوليين حالة من الخوف والغضب والارتباك إزاء أحدث موجات التفشّي القاتلة.
وأثارت عمليات الدفن السريعة للضحايا الذين يُشتبه في وفاتهم بالحمّى النزفية الفيروسية، شكوكاً في منطقة تعصف بها النزاعات وتعاني أصلاً من انعدام الثقة بالدولة، كما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية». ومع تصاعد التوتر، نُشر الجيش لتأمين مراسم الدفن.
وأُضرمت النار، الخميس، في الخيام المستخدمة لعزل مرضى «إيبولا» في «مستشفى روامبارا»، في إقليم إيتوري شمال شرقي البلاد، الواقع في بؤرة التفشّي، قبل أن تنتهي أعمال الشغب سريعاً بعد تدخل الجيش. ولم يتبقَّ من الخيام سوى هياكلها المتفحّمة. وقال مسؤول في المؤسسة الطبية: «بدأ كل شيء عندما تُوفي شاب يبلغ 24 عاماً، وهو ابن أحد الجنود، داخل المستشفى». وأضاف: «أرادت العائلة أن نسلّمها الجثة حتى تتمكن من دفنها، لكن في ظلّ هذه الظروف، ذلك مستحيل».
عشرات الوفيات
إلى جانب كون «إيبولا» مرضاً شديد الفتك، فإنه ينتقل عبر الاتصال الجسدي المطوّل وسوائل الجسم. ولا يتوافر لقاح أو علاج لسلالة «بونديبوغيو» المسؤولة عن التفشّي السابع عشر لـ«إيبولا» الذي يضرب هذا البلد الواقع في وسط أفريقيا، والذي تعتقد منظمة الصحة العالمية أنه أودى بالفعل بحياة أكثر من 177 شخصاً.
لذلك، تعتمد جهود احتواء التفشّي الأخير أساساً على الإجراءات الوقائية وتعقّب المخالطين بسرعة. لكن في المناطق الريفية من الكونغو الديمقراطية «يرتمي الأقارب على الجثث، ويلمسونها ويلمسون ملابس المتوفين، في حين ينظمون طقوس عزاء تجمع أعداداً كبيرة من الناس»، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن جان ماري إيزادري، وهو أحد قادة المجتمع المدني في إيتوري. وأضاف: «للأسف، هذا يحدث حتى خلال هذا الوباء، ما يفسّر كثرة حالات العدوى».
«مرض وهمي»
بعد أعمال الشغب في «مستشفى روامبارا»، انتظرت عائلات بقلق دفن ثلاثة مرضى يُشتبه في وفاتهم بالفيروس، رغم أن بعضهم شكّك في وجود المرض أساساً.
وقال جيريمي أروامبارا (22 عاماً): «أخي لم يمت بسبب (إيبولا)، إنه مرض وهمي!». وصرخ إزيكييل شامبويي قائلاً: «لماذا يرفضون تسليمنا الجثث؟! إنه أخي الأكبر، لا يمكن أن أخاف منه».
موظفو صحّة ينقلون مواد مطهّرة إلى «مستشفى روامبارا» بالكونغو في 21 مايو (أ.ف.ب)
وتفرّق الحشد بعد أن أطلق الجنود المنتشرون حول المستشفى أعيرة تحذيرية. كما أُصيبت ممرضة بجروح جراء الحجارة التي رشقها المحتجون. وداخل المستشفى، كان العاملون في القطاع الصحي يستعدّون لعمليات الدفن، مرتدين معدات الوقاية الكاملة، ثم خرجوا يحملون ثلاثة توابيت بالأبيض والأسود، وُضعت على عربة ثلاثية العجلات.
وفي أحد التوابيت كان يرقد والد موسى أموري، الذي حضر لتوديع والده على عجل. وقال الشاب: «سيدفنون والدنا من دون أن نراه، هذا يحطم قلبي!».
وانطلق موكب الجنازة نحو مقبرة روامبارا، ترافقه ثلاث سيارات «جيب» تُقلّ جنوداً وعناصر من الشرطة. وتواجه قوات الأمن الكونغولية، المعروفة بسوء الانضباط، اتهامات في تفشّيات سابقة لـ«إيبولا» بتأجيج انعدام الثقة تجاه الطواقم الطبية.
ووفق مصدر في المستشفى، فإن بعض المشاركين في أعمال الشغب في روامبارا كانوا جنوداً أيضاً، ومن المقربين لأحد الضحايا، وقد هدّدوا العاملين في القطاع الصحي.
ترنيمة جنائزية
ومع حلول الغسق على التلال الخضراء المحيطة بروامبارا، بدأت مراسم الدفن في المقبرة الواقعة خارج البلدة. وبعد رشّ التوابيت بالمطهّرات، أُنزلت سريعاً إلى القبور على أيدي رجال يرتدون بذلات الوقاية الكاملة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».
وانفجر ذوو الضحايا في البكاء أثناء متابعتهم المراسم. وبدأ أحدهم ينشد ترنيمة بصوت خافت، في حين تلا قسّ عدة آيات من الإنجيل. ومن بين المشيّعين، رفضت مامان ليوني تصديق أن شقيقها قضى بسبب «إيبولا». وقالت متوسّلة: «لقد كان مريضاً فقط، فلتأتِ الحكومة لمساعدتنا!».
موظفو صحّة ينقلون مصاباً بـ«إيبولا» إلى «مستشفى روامبارا» بالكونغو في 21 مايو (أ.ف.ب)
وظلّت خدمات الدولة شبه غائبة لعقود في المناطق الريفية من إيتوري. وبات السكان، الذين يعانون أصلاً من المجازر المتكررة التي ترتكبها الجماعات المسلحة المنتشرة في الإقليم المضطرب، يحمّلون الحكومة الكونغولية بشكل متزايد مسؤولية بطء الاستجابة للتفشّي.
وقال مسؤول في المستشفى إنه خلال الأيام الأخيرة في بلدة مونغبالو «أدرك السكان حجم الوضع، وأصبحوا يعلمون أنه يجب عدم لمس الجثث». لكنه أضاف أن السكان يشعرون بالقلق؛ لأن «مناطق العزل وفرز الحالات لم تُنشأ بعد». وأوضح أن «الحالات المشتبه بها تختلط مع المرضى الآخرين داخل أجنحة المستشفى، ما يرفع خطر العدوى بشكل كبير».