ترمب يرفع «عقيدة دونرو» متوعداً زعماء بمصير مشابه لمادورو

الرئيس الفنزويلي يمثل أمام محكمة أميركية... ومجلس الأمن يعقد جلسة طارئة

عناصر أمنيون أميركيون يقتادون الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو إلى المحكمة في وسط مانهاتن بنيويورك (رويترز)
عناصر أمنيون أميركيون يقتادون الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو إلى المحكمة في وسط مانهاتن بنيويورك (رويترز)
TT

ترمب يرفع «عقيدة دونرو» متوعداً زعماء بمصير مشابه لمادورو

عناصر أمنيون أميركيون يقتادون الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو إلى المحكمة في وسط مانهاتن بنيويورك (رويترز)
عناصر أمنيون أميركيون يقتادون الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو إلى المحكمة في وسط مانهاتن بنيويورك (رويترز)

وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديدات مباشرة إلى زعماء دول في الأميركتين، وأبعد، في دليل هو الأبرز على تعهده استخدام القوة لفرض هيمنة الولايات المتحدة على النصف الغربي من الأرض، محذراً من أنهم سيلقون مصير الرئيس الفنزويلي المطاح به نيكولاس مادورو الذي مثل الاثنين للمرة الأولى أمام محكمة في نيويورك بتهم الإرهاب المرتبط بالمخدرات، بعد عملية عسكرية خاطفة أدت إلى القبض عليه في كاراكاس.

ولمح الرئيس ترمب ووزير الخارجية ماركو روبيو والسيناتور الجمهوري ليندسي غراهام إلى أن العملية في فنزويلا مجرد بداية لخطط إعادة تشكيل المنطقة، مهددين حكومتي كوبا وكولومبيا، وربما المكسيك، من أنها قد تكون ضمن الأهداف التالية، فضلاً عن إحياء الحديث عن محاولة ضم غرينلاند إلى الولايات المتحدة.

وفي موقف هو الأقرب إلى حقبة بناء الإمبراطوريات في القرن التاسع عشر منه إلى نهج عدم التدخل الذي ساد الأجيال الأخيرة، كرر ترمب: «نحن نسيطر» على فنزويلا بعد القبض على مادورو، مفاخراً بما سماه «عقيدة دونرو»، قاصداً «عقيدة مونرو» في تلاعب كلامي يتمشى مع اسمه المصغر «دون»، في استعادة لاستراتيجية الرئيس جيمس مونرو لعام 1823، والتي تنص على ضرورة توقف القوى الأوروبية عن التدخل في النصف الغربي من الأرض، علماً أن استراتيجية الأمن القومي التي أصدرها البيت الأبيض في ديسمبر (كانون الأول) الماضي أشارت إلى «ملحق ترمب» لـ«عقيدة مونرو»، والذي يعد بـ«حماية وطننا ووصولنا إلى مواقع جغرافية رئيسة في كل أنحاء المنطقة».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في قاعدة أندروز المشتركة بولاية ميريلاند (أ.ب)

وقال ترمب، الذي يحتفظ بصورة للرئيس الأميركي الخامس جيمس مونرو قرب المكتب البيضاوي، بين صورتي ألكسندر هاميلتون، وأندرو جاكسون إن «عقيدة مونرو أمر بالغ الأهمية، لكننا تجاوزناها بكثير، بكثير جداً»، مضيفاً: «نسيناها نوعاً ما. كانت مهمة للغاية، لكننا نسيناها. لن ننساها بعد الآن في ظل استراتيجيتنا الجديدة للأمن القومي. لن يشكك بالهيمنة الأميركية في نصف الغربي مجدداً».

وكذلك قال ترمب على متن طائرة الرئاسة الأميركية خلال عودته من فلوريدا إلى واشنطن: «نحن نستعيد ما سرقوه (...) ونتولى زمام الأمور». وأضاف أن شركات النفط ستعود إلى فنزويلا، وتعيد بناء قطاع النفط، موضحاً أنهم «سينفقون مليارات الدولارات وسيستخرجون النفط من باطن الأرض».

كولومبيا وكوبا... وغرينلاند

وتحدث بوضوح عن إمكان استخدام حشود القوات الأميركية في منطقة البحر الكاريبي لأغراض جديدة، هذه المرة لاستهداف كولومبيا، لأن رئيسها غوستافو بيترو «رجل مريض يُحب تصنيع الكوكايين وبيعه للولايات المتحدة». وأضاف: «لن يستمر في ذلك طويلاً. لديه مصانع ومعامل لتصنيع الكوكايين. لن يستمر في ذلك». وعندما سُئل عما إذا كانت الولايات المتحدة ستشن عملية ضد كولومبيا، أجاب: «يبدو هذا جيداً بالنسبة لي».

وأثارت العملية العسكرية الأميركية مخاوف في أماكن أخرى من أن يُقدم ترمب على تنفيذ تهديدات أخرى تجاه جيران الولايات المتحدة، والتي تضمنت مطالب بالسيطرة على قناة بنما، وتحويل كندا إلى الولاية الحادية والخمسين، وضم غرينلاند، وإطاحة الحكومة الكوبية، رغم أن قول ترمب الأحد إنه لا يعتزم اتخاذ أي إجراء ضد هافانا. ولكنه استدرك أنها «ستسقط ببساطة. لا أعتقد أننا بحاجة إلى أي عمل. هل سبق لك أن شاهدت معركة، حيث يسقط الطرف الآخر، ويبدو أن كوبا في طريقها للسقوط؟».

وكان أكثر حدة تجاه غرينلاند، فقال: «نحن بحاجة إلى غرينلاند لأسباب تتعلق بالأمن القومي. إنها ذات أهمية استراتيجية بالغة. في الوقت الراهن، غرينلاند محاطة بالسفن الروسية، والصينية في كل مكان (...) ولن تتمكن الدنمارك من فعل ذلك».

وأثارت تصريحات ترمب المتكررة بشأن غرينلاند رداً حاداً من رئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريدريكسن، التي قالت صراحة للولايات المتحدة: «من غير المنطقي بتاتاً الحديث عن ضرورة استيلاء الولايات المتحدة على غرينلاند». وحضت الولايات المتحدة بشدة «على الكف عن التهديدات الموجهة ضد حليف تاريخي وثيق، وضد دولة أخرى وشعب آخر صرحوا بوضوح تام بأنهما ليسا للبيع».

مقاتلة أميركية من طراز «إف 22 رابتور» لدى إقلاعها من مطار خوسيه أبونتي دي لا توري في سيبا بورتوريكو (أ.ف.ب)

ورأت صحيفة «نيويورك تايمز» أن المسعى الأميركي «ينطوي على أخطار جسيمة»، لأنه يجر الولايات المتحدة إلى «غزوات تهدف إلى بناء دول»، فضلاً عن تعقيد سبل إقناع روسيا والصين بضرورة الابتعاد عن جيرانهما.

غير أن الوزير روبيو كرر تهديدات ترمب بأن القوات الأميركية مستعدة لإعادة غزو فنزويلا إذا لم تلب الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز رغباته، علماً أن رودريغيز طالبت الولايات المتحدة بإعادة مادورو، الذي نفى طويلاً أي تورط له في تهريب المخدرات، مع أنها تبنت لهجة أكثر تصالحية في منشور دعت فيه إلى التعاون مع ترمب لإقامة «علاقات قائمة على الاحترام» بين فنزويلا والولايات المتحدة. وقال روبيو إن «هدف هذه السياسة هو إحداث تغييرات في فنزويلا تصب في مصلحة الولايات المتحدة أولاً وقبل كل شيء، لأننا نعمل من أجلها، ولكننا نعتقد أيضاً أنها ستعود بالنفع على الشعب الفنزويلي الذي عانى معاناة شديدة».

ولطالما دعم روبيو، هو نجل مهاجرين كوبيين إلى الولايات المتحدة، الجهود الرامية إلى إطاحة زعماء فنزويلا الذين عززوا علاقاتهم مع خصوم الولايات المتحدة، بما في ذلك روسيا، والصين.

الرئيسة المؤقتة لفنزويلا ديلسي رودريغيز خلال اجتماع حكومي برئاستها الأحد بعد القبض على الرئيس نيكولاس مادورو (رويترز)

ويرجح أن يؤدي إسقاط حكم مادورو في فنزويلا إلى إضعاف القادة الشيوعيين في كوبا أيضاً. ولواشنطن تاريخ طويل في دعم الحلفاء في أميركا اللاتينية، بما في ذلك التدخل بالقوة في بعض الأحيان. لكنها لم تفعل ذلك بشكل مباشر منذ نهاية الحرب الباردة عام 1991، وفنزويلا -التي يبلغ عدد سكانها زهاء 30 مليون نسمة، ومساحتها ضعف مساحة العراق- دولة كبيرة بشكل خاص يصعب التعامل معها.

ويحذر بعض مستشاري ترمب السابقين من أن العالم الذي يبنيه ترمب قد يكون أخطر من حقبة التسعينات، والألفية الجديدة. وقالت الخبيرة في معهد بروكينغز، فيونا هيل التي كانت كبيرة مستشاري ترمب لشؤون روسيا في ولايته الأولى: «يبدو الأمر وكأننا عدنا إلى القرنين الثامن عشر، والتاسع عشر. إذا كنت تؤمن بفكرة التنافس بين القوى العظمى، فإن روسيا قوة عظمى أخرى ستسيطر حتماً على منطقتها، كما هي الحال مع الصين. هذه هي النتيجة المنطقية».

أمام المحكمة

في غضون ذلك، مثل مادورو وزوجته سيليا فلوريس ظهر الاثنين أمام قاضٍ في جلسة استماع إجرائية، تشكل بداية لمعركة قانونية مطولة حول إمكانية محاكمته في الولايات المتحدة.

ونُقل الزوجان من سجن بروكلين إلى المحكمة في مانهاتن، ليواجها تهماً جنائية طبقاً للنظام القانوني الأميركي. ويتوقع أن تبدأ عملية تشكيل هيئة محلفين كبرى من سكان نيويورك العاديين. وأظهرت لقطات حية مادورو في طريقه إلى نيويورك للمثول أمام المحكمة، وبدا مكبّل اليدين يواكبه عدد من عناصر قوات الأمن المدججين بالأسلحة.

وكان متوقعاً أن يطعن وكلاء الدفاع عن مادورو في قانونية اعتقاله، بحجة أنه يتمتع بالحصانة من الملاحقة القضائية بصفته رئيس دولة. وكشف القرار الاتهامي المؤلف من 25 صفحة عن اتهامات لمادورو وآخرين بالتواطؤ مع عصابات المخدرات لتسهيل تهريب آلاف الأطنان من الكوكايين إلى الولايات المتحدة. وربما يواجهون عقوبة السجن المؤبد في حال إدانتهم.

وورد اسم نيكولاس مادورو (63 عاماً) وزوجته سيليا فلوريس (69 عاماً) في لائحة اتهام جديدة صدرت السبت، إلى جانب أربعة أشخاص آخرين، بينهم وزير الداخلية الفنزويلي ديوسدادو كابيو الذي يُعتبر أحد أقوى الشخصيات في البلاد، ونجل نيكولاس مادورو.

وبينما يشير القرار الاتهامي ضد مادورو إلى أن مسؤولين فنزويليين عملوا مباشرة مع عصابة «ترين دي أراغوا» المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة، فإن تقييماً استخبارياً أميركياً نُشر في أبريل (نيسان) الماضي، استناداً إلى معلومات من 18 وكالة استخبارات، لم يجد أي تنسيق بين «ترين دي أراغوا» والحكومة الفنزويلية.

صحافيون أمام قاعة المحكمة في نيويورك الاثنين (أ.ف.ب)

مواقف مجلس الأمن

ورغم أن مادورو لديه عدد قليل من الحلفاء على الساحة الدولية، فإن دولاً كثيرة شككت في شرعية اعتقال رئيس دولة أجنبية. ودعت الولايات المتحدة إلى احترام القانون الدولي. وهذا ما عكسه الاجتماع الطارئ الذي عقده مجلس الأمن في نيويورك لمناقشة الهجوم الأميركي الذي وصفه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بأنه «سابقة خطيرة».

واتهمت روسيا، والصين، وآخرون الولايات المتحدة بانتهاك القانون الدولي، لكن حلفاء الولايات المتحدة، الذين عارض الكثير منهم مادورو، كانوا أكثر حذراً في التعبير عن المخاوف بشأن استخدام القوة العسكرية.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إن الولايات المتحدة انتهكت «مبدأ عدم اللجوء إلى القوة الذي يقوم عليه القانون الدولي».

غير أن المندوب ‌الأميركي الدائم لدى الأمم المتحدة مايك والتز استشهد بالمادة 51 من ‍ميثاق الأمم المتحدة التي تنص على أنه «لا يجوز أن ينال شيء من الحق الأصيل في الدفاع الفردي أو الجماعي عن النفس إذا ‍وقع هجوم مسلح ضد أحد أعضاء الأمم المتحدة». وأوضح أنه «في هذه الحالة، يوجد تاجر مخدرات، زعيم غير شرعي متهم في الولايات المتحدة، ينسق مع دول مثل الصين، وروسيا، وإيران، والجماعات الإرهابية، مثل (حزب الله)، وينشر المخدرات، والبلطجة، والأسلحة في الولايات المتحدة، ويهدد بغزو جيرانها».

وعلى أي حال، لا يمكن لمجلس الأمن المكلف بالحفاظ على السلم والأمن الدوليين مساءلة واشنطن عن أي انتهاك، إذ إن الولايات المتحدة تتمتع بحق النقض (الفيتو)، إلى جانب روسيا، والصين، وبريطانيا، وفرنسا، لذا يمكنها منع اتخاذ أي إجراء.


مقالات ذات صلة

وفاة نائب أميركي تضعف أغلبية الجمهوريين في مجلس النواب

الولايات المتحدة​ أرشيفية للنائب الجمهوري دوج لامالفا (رويترز)

وفاة نائب أميركي تضعف أغلبية الجمهوريين في مجلس النواب

أضعفت وفاة النائب الجمهوري دوج لامالفا، أغلبية الحزب في مجلس النواب الأميركي، إذ تقلص عدد مقاعد الجمهوريين بالمجلس إلى 218 مقعداً مقابل 213 مقعداً للديمقراطيين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب في اجتماع مجلس الوزراء بالبيت الأبيض (أرشيفية - أ.ف.ب)

ترمب: فنزويلا ستسلم زهاء 50 مليون برميل من النفط لأميركا... وسنبيعه لمصلحتنا

قال ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن فنزويلا ستسلم ما بين 30 ‌و50 مليون ‌برميل ‌من ⁠النفط الخاضع ​للعقوبات ‌إلى الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة أمام المشرعين الجمهوريين في مجلس النواب الأميركي خلال خلوتهم السنوية لمناقشة السياسات 6 يناير 2026 في العاصمة واشنطن (أ.ب)

ترمب يطالب الجمهوريين بالتحلي بـ«المرونة» بشأن قيود الإجهاض

طالب الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجمهوريين بالتحلي بـ«المرونة» بشأن قيود الإجهاض للحصول على صفقة رعاية صحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم ستيف ويتكوف المبعوث الخاص ‌للرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ⁠ترمب (رويترز)

ويتكوف: الانتهاء من وضع البروتوكولات الأمنية بشأن أوكرانيا إلى حد كبير

كشف ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص ‌للرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ⁠ترمب في باريس، أنه جرى الانتهاء إلى ⁠حدّ ‌كبير ‍من ‍صياغة البروتوكولات ‍الأمنية الخاصة بأوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف - واشنطن - باريس)
أميركا اللاتينية جانب من مصفاة «إل باليتو» النفطية الفنزويلية (رويترز) play-circle

تقرير: فنزويلا والولايات المتحدة تجريان محادثات لتصدير النفط

قالت مصادر حكومية ومن قطاعي النفط والشحن، ‌لوكالة ‌«رويترز»، ⁠الثلاثاء، إن مسؤولين ‌فنزويليين وأميركيين يناقشون تصدير النفط الفنزويلي إلى الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

وفاة نائب أميركي تضعف أغلبية الجمهوريين في مجلس النواب

أرشيفية للنائب الجمهوري دوج لامالفا (رويترز)
أرشيفية للنائب الجمهوري دوج لامالفا (رويترز)
TT

وفاة نائب أميركي تضعف أغلبية الجمهوريين في مجلس النواب

أرشيفية للنائب الجمهوري دوج لامالفا (رويترز)
أرشيفية للنائب الجمهوري دوج لامالفا (رويترز)

أدت وفاة النائب الجمهوري دوج لامالفا، إلى إضعاف أغلبية الحزب في مجلس النواب الأميركي.

وبوفاته، تقلص عدد مقاعد الجمهوريين في المجلس إلى 218 مقعداً مقابل 213 مقعدا للديمقراطيين.

مكتب النائب الجمهوري دوج لامالفا في مجلس النواب الأميركي كما بدا أمس (رويترز)

ومع هذه الأغلبية الضئيلة للغاية، لم يعد بإمكان الجمهوريين تحمل خسارة أكثر من صوتين في التصويتات العامة داخل المجلس من دون صوت لامالفا، بحسب ما أفادت به وسائل إعلام أميركية.

وأكدت القيادة الجمهورية في مجلس النواب وفاة لامالفا عن عمر 65 عاماً يوم الثلاثاء عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وكان لامالفا يمثل دائرة ريفية في شمال ولاية كاليفورنيا منذ عام .2013

وعرف بوصفه ممثلاً بارزاً لقطاع الزراعة، كما شغل منصب رئيس مجموعة برلمانية ثنائية الحزب تمثل مصالح ولايات غرب الولايات المتحدة.

وبموجب قانون ولاية كاليفورنيا، يتعين إجراء انتخابات فرعية لشغل المقعد الشاغر، غير أن تفاصيل الجدول الزمني أو الآلية الدقيقة ليست معروفة بعد. وسيبقى المقعد شاغراً إلى حين انتخاب خليفة له.


ترمب: فنزويلا ستسلم زهاء 50 مليون برميل من النفط لأميركا... وسنبيعه لمصلحتنا

ترمب في اجتماع مجلس الوزراء بالبيت الأبيض (أرشيفية - أ.ف.ب)
ترمب في اجتماع مجلس الوزراء بالبيت الأبيض (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ترمب: فنزويلا ستسلم زهاء 50 مليون برميل من النفط لأميركا... وسنبيعه لمصلحتنا

ترمب في اجتماع مجلس الوزراء بالبيت الأبيض (أرشيفية - أ.ف.ب)
ترمب في اجتماع مجلس الوزراء بالبيت الأبيض (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن فنزويلا ستسلم ما بين 30 ‌و50 مليون ‌برميل ‌من ⁠النفط الخاضع ​للعقوبات ‌إلى الولايات المتحدة، وذلك في أعقاب الإطاحة بنيكولاس مادورو الذي ⁠اعتقلته القوات ‌الأميركية من ‍بلاده ‍في مطلع الأسبوع.

وأضاف ‍ترمب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي «​سيُباع هذا النفط بسعر السوق، ⁠وسأتحكم أنا، بصفتي رئيسا للولايات المتحدة، في هذه الأموال لضمان استخدامها لصالح شعب فنزويلا والولايات المتحدة!».

من ناحية أخرى ​أفاد ثلاثة أشخاص مطلعين بأن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب وضعت وزير الداخلية الفنزويلي على ‌رأس قائمة ‌أهدافها ما ‌لم ⁠يساعد الرئيسة ​المؤقتة ‌ديلسي رودريغيز في تلبية مطالب الولايات المتحدة والحفاظ على النظام بعد الإطاحة بمادورو، ⁠وفقًا لثلاثة أشخاص مطلعين ‌على الأمر.

وقال ‍أحد ‍المصادر المطلعة على ‍تفكير الإدارة الأميركية، إن ديوسدادو كابيلو، الذي يسيطر على ​قوات الأمن المتهمة بارتكاب انتهاكات واسعة النطاق ⁠لحقوق الإنسان، هو واحد من عدد قليل من الموالين لمادورو الذين قرر ترمب الاعتماد عليهم كحكام مؤقتين للحفاظ على الاستقرار خلال الفترة ‌الانتقالية.


ترمب لا يستبعد الخيار العسكري لضم غرينلاند

لقطة جوية لشرق غرينلاند يوم 18 سبتمبر 2025 (رويترز)
لقطة جوية لشرق غرينلاند يوم 18 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

ترمب لا يستبعد الخيار العسكري لضم غرينلاند

لقطة جوية لشرق غرينلاند يوم 18 سبتمبر 2025 (رويترز)
لقطة جوية لشرق غرينلاند يوم 18 سبتمبر 2025 (رويترز)

قال البيت الأبيض اليوم الثلاثاء إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وفريقه يناقشون خيارات ضم ​غرينلاند، مضيفا أن الاعتماد على الجيش لتحقيق هذا الهدف «خيار مطروح دائما».

وأحيا اعتقال الولايات المتحدة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في مطلع الأسبوع طموح ترمب لضم غرينلاند كمركز استراتيجي للولايات المتحدة في القطب الشمالي، حيث يوجد اهتمام متزايد من روسيا ‌والصين. وقالت ‌غرينلاند مرارا إنها ‌لا ⁠تريد ​أن تكون ‌جزءا من الولايات المتحدة.

وقال البيت الأبيض في بيان ردا على استفسارات رويترز «أوضح الرئيس ترمب أن ضم غرينلاند أولوية أمن قومي للولايات المتحدة، وهو أمر حيوي لردع خصومنا في منطقة القطب الشمالي». وأضاف «يناقش الرئيس وفريقه مجموعة ⁠خيارات لتحقيق هذا الهدف المهم للسياسة الخارجية، وبالطبع، فإن ‌استخدام الجيش الأمريكي هو دائما ‍خيار تحت تصرف ‍القائد الأعلى للقوات المسلحة».

وقال مسؤول أميركي ‍رفيع المستوى إن هناك مناقشات دائرة في المكتب البيضاوي لبحث سبل حيازة غرينلاند وإن المستشارين يناقشون مجموعة متنوعة من الخيارات. وأضاف المسؤول أن التصريحات القوية ​الداعمة لغرينلاند من قادة حلف شمال الأطلسي لم تردع ترمب.

وتابع المسؤول عن ⁠مساعي الرئيس لضم غرينلاند خلال السنوات الثلاث المتبقية له في منصبه «لن ينتهي الأمر». وقال المسؤول الذي تحدث شريطة عدم نشر اسمه إن الخيارات تشمل شراء الولايات المتحدة غرينلاند بشكل مباشر أو إبرام اتفاق ارتباط حر مع المنطقة. وسيتوقف اتفاق الارتباط الحر عن تحقيق طموح ترمب بجعل الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 57 ألف نسمة جزءا من ‌الولايات المتحدة.

ولم يتم تقديم سعر الشراء المحتمل.