ترمب يرفع «عقيدة دونرو» متوعداً زعماء بمصير مشابه لمادورو

الرئيس الفنزويلي يمثل أمام محكمة أميركية... ومجلس الأمن يعقد جلسة طارئة

عناصر أمنيون أميركيون يقتادون الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو إلى المحكمة في وسط مانهاتن بنيويورك (رويترز)
عناصر أمنيون أميركيون يقتادون الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو إلى المحكمة في وسط مانهاتن بنيويورك (رويترز)
TT

ترمب يرفع «عقيدة دونرو» متوعداً زعماء بمصير مشابه لمادورو

عناصر أمنيون أميركيون يقتادون الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو إلى المحكمة في وسط مانهاتن بنيويورك (رويترز)
عناصر أمنيون أميركيون يقتادون الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو إلى المحكمة في وسط مانهاتن بنيويورك (رويترز)

وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديدات مباشرة إلى زعماء دول في الأميركتين، وأبعد، في دليل هو الأبرز على تعهده استخدام القوة لفرض هيمنة الولايات المتحدة على النصف الغربي من الأرض، محذراً من أنهم سيلقون مصير الرئيس الفنزويلي المطاح به نيكولاس مادورو الذي مثل الاثنين للمرة الأولى أمام محكمة في نيويورك بتهم الإرهاب المرتبط بالمخدرات، بعد عملية عسكرية خاطفة أدت إلى القبض عليه في كاراكاس.

ولمح الرئيس ترمب ووزير الخارجية ماركو روبيو والسيناتور الجمهوري ليندسي غراهام إلى أن العملية في فنزويلا مجرد بداية لخطط إعادة تشكيل المنطقة، مهددين حكومتي كوبا وكولومبيا، وربما المكسيك، من أنها قد تكون ضمن الأهداف التالية، فضلاً عن إحياء الحديث عن محاولة ضم غرينلاند إلى الولايات المتحدة.

وفي موقف هو الأقرب إلى حقبة بناء الإمبراطوريات في القرن التاسع عشر منه إلى نهج عدم التدخل الذي ساد الأجيال الأخيرة، كرر ترمب: «نحن نسيطر» على فنزويلا بعد القبض على مادورو، مفاخراً بما سماه «عقيدة دونرو»، قاصداً «عقيدة مونرو» في تلاعب كلامي يتمشى مع اسمه المصغر «دون»، في استعادة لاستراتيجية الرئيس جيمس مونرو لعام 1823، والتي تنص على ضرورة توقف القوى الأوروبية عن التدخل في النصف الغربي من الأرض، علماً أن استراتيجية الأمن القومي التي أصدرها البيت الأبيض في ديسمبر (كانون الأول) الماضي أشارت إلى «ملحق ترمب» لـ«عقيدة مونرو»، والذي يعد بـ«حماية وطننا ووصولنا إلى مواقع جغرافية رئيسة في كل أنحاء المنطقة».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في قاعدة أندروز المشتركة بولاية ميريلاند (أ.ب)

وقال ترمب، الذي يحتفظ بصورة للرئيس الأميركي الخامس جيمس مونرو قرب المكتب البيضاوي، بين صورتي ألكسندر هاميلتون، وأندرو جاكسون إن «عقيدة مونرو أمر بالغ الأهمية، لكننا تجاوزناها بكثير، بكثير جداً»، مضيفاً: «نسيناها نوعاً ما. كانت مهمة للغاية، لكننا نسيناها. لن ننساها بعد الآن في ظل استراتيجيتنا الجديدة للأمن القومي. لن يشكك بالهيمنة الأميركية في نصف الغربي مجدداً».

وكذلك قال ترمب على متن طائرة الرئاسة الأميركية خلال عودته من فلوريدا إلى واشنطن: «نحن نستعيد ما سرقوه (...) ونتولى زمام الأمور». وأضاف أن شركات النفط ستعود إلى فنزويلا، وتعيد بناء قطاع النفط، موضحاً أنهم «سينفقون مليارات الدولارات وسيستخرجون النفط من باطن الأرض».

كولومبيا وكوبا... وغرينلاند

وتحدث بوضوح عن إمكان استخدام حشود القوات الأميركية في منطقة البحر الكاريبي لأغراض جديدة، هذه المرة لاستهداف كولومبيا، لأن رئيسها غوستافو بيترو «رجل مريض يُحب تصنيع الكوكايين وبيعه للولايات المتحدة». وأضاف: «لن يستمر في ذلك طويلاً. لديه مصانع ومعامل لتصنيع الكوكايين. لن يستمر في ذلك». وعندما سُئل عما إذا كانت الولايات المتحدة ستشن عملية ضد كولومبيا، أجاب: «يبدو هذا جيداً بالنسبة لي».

وأثارت العملية العسكرية الأميركية مخاوف في أماكن أخرى من أن يُقدم ترمب على تنفيذ تهديدات أخرى تجاه جيران الولايات المتحدة، والتي تضمنت مطالب بالسيطرة على قناة بنما، وتحويل كندا إلى الولاية الحادية والخمسين، وضم غرينلاند، وإطاحة الحكومة الكوبية، رغم أن قول ترمب الأحد إنه لا يعتزم اتخاذ أي إجراء ضد هافانا. ولكنه استدرك أنها «ستسقط ببساطة. لا أعتقد أننا بحاجة إلى أي عمل. هل سبق لك أن شاهدت معركة، حيث يسقط الطرف الآخر، ويبدو أن كوبا في طريقها للسقوط؟».

وكان أكثر حدة تجاه غرينلاند، فقال: «نحن بحاجة إلى غرينلاند لأسباب تتعلق بالأمن القومي. إنها ذات أهمية استراتيجية بالغة. في الوقت الراهن، غرينلاند محاطة بالسفن الروسية، والصينية في كل مكان (...) ولن تتمكن الدنمارك من فعل ذلك».

وأثارت تصريحات ترمب المتكررة بشأن غرينلاند رداً حاداً من رئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريدريكسن، التي قالت صراحة للولايات المتحدة: «من غير المنطقي بتاتاً الحديث عن ضرورة استيلاء الولايات المتحدة على غرينلاند». وحضت الولايات المتحدة بشدة «على الكف عن التهديدات الموجهة ضد حليف تاريخي وثيق، وضد دولة أخرى وشعب آخر صرحوا بوضوح تام بأنهما ليسا للبيع».

مقاتلة أميركية من طراز «إف 22 رابتور» لدى إقلاعها من مطار خوسيه أبونتي دي لا توري في سيبا بورتوريكو (أ.ف.ب)

ورأت صحيفة «نيويورك تايمز» أن المسعى الأميركي «ينطوي على أخطار جسيمة»، لأنه يجر الولايات المتحدة إلى «غزوات تهدف إلى بناء دول»، فضلاً عن تعقيد سبل إقناع روسيا والصين بضرورة الابتعاد عن جيرانهما.

غير أن الوزير روبيو كرر تهديدات ترمب بأن القوات الأميركية مستعدة لإعادة غزو فنزويلا إذا لم تلب الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز رغباته، علماً أن رودريغيز طالبت الولايات المتحدة بإعادة مادورو، الذي نفى طويلاً أي تورط له في تهريب المخدرات، مع أنها تبنت لهجة أكثر تصالحية في منشور دعت فيه إلى التعاون مع ترمب لإقامة «علاقات قائمة على الاحترام» بين فنزويلا والولايات المتحدة. وقال روبيو إن «هدف هذه السياسة هو إحداث تغييرات في فنزويلا تصب في مصلحة الولايات المتحدة أولاً وقبل كل شيء، لأننا نعمل من أجلها، ولكننا نعتقد أيضاً أنها ستعود بالنفع على الشعب الفنزويلي الذي عانى معاناة شديدة».

ولطالما دعم روبيو، هو نجل مهاجرين كوبيين إلى الولايات المتحدة، الجهود الرامية إلى إطاحة زعماء فنزويلا الذين عززوا علاقاتهم مع خصوم الولايات المتحدة، بما في ذلك روسيا، والصين.

الرئيسة المؤقتة لفنزويلا ديلسي رودريغيز خلال اجتماع حكومي برئاستها الأحد بعد القبض على الرئيس نيكولاس مادورو (رويترز)

ويرجح أن يؤدي إسقاط حكم مادورو في فنزويلا إلى إضعاف القادة الشيوعيين في كوبا أيضاً. ولواشنطن تاريخ طويل في دعم الحلفاء في أميركا اللاتينية، بما في ذلك التدخل بالقوة في بعض الأحيان. لكنها لم تفعل ذلك بشكل مباشر منذ نهاية الحرب الباردة عام 1991، وفنزويلا -التي يبلغ عدد سكانها زهاء 30 مليون نسمة، ومساحتها ضعف مساحة العراق- دولة كبيرة بشكل خاص يصعب التعامل معها.

ويحذر بعض مستشاري ترمب السابقين من أن العالم الذي يبنيه ترمب قد يكون أخطر من حقبة التسعينات، والألفية الجديدة. وقالت الخبيرة في معهد بروكينغز، فيونا هيل التي كانت كبيرة مستشاري ترمب لشؤون روسيا في ولايته الأولى: «يبدو الأمر وكأننا عدنا إلى القرنين الثامن عشر، والتاسع عشر. إذا كنت تؤمن بفكرة التنافس بين القوى العظمى، فإن روسيا قوة عظمى أخرى ستسيطر حتماً على منطقتها، كما هي الحال مع الصين. هذه هي النتيجة المنطقية».

أمام المحكمة

في غضون ذلك، مثل مادورو وزوجته سيليا فلوريس ظهر الاثنين أمام قاضٍ في جلسة استماع إجرائية، تشكل بداية لمعركة قانونية مطولة حول إمكانية محاكمته في الولايات المتحدة.

ونُقل الزوجان من سجن بروكلين إلى المحكمة في مانهاتن، ليواجها تهماً جنائية طبقاً للنظام القانوني الأميركي. ويتوقع أن تبدأ عملية تشكيل هيئة محلفين كبرى من سكان نيويورك العاديين. وأظهرت لقطات حية مادورو في طريقه إلى نيويورك للمثول أمام المحكمة، وبدا مكبّل اليدين يواكبه عدد من عناصر قوات الأمن المدججين بالأسلحة.

وكان متوقعاً أن يطعن وكلاء الدفاع عن مادورو في قانونية اعتقاله، بحجة أنه يتمتع بالحصانة من الملاحقة القضائية بصفته رئيس دولة. وكشف القرار الاتهامي المؤلف من 25 صفحة عن اتهامات لمادورو وآخرين بالتواطؤ مع عصابات المخدرات لتسهيل تهريب آلاف الأطنان من الكوكايين إلى الولايات المتحدة. وربما يواجهون عقوبة السجن المؤبد في حال إدانتهم.

وورد اسم نيكولاس مادورو (63 عاماً) وزوجته سيليا فلوريس (69 عاماً) في لائحة اتهام جديدة صدرت السبت، إلى جانب أربعة أشخاص آخرين، بينهم وزير الداخلية الفنزويلي ديوسدادو كابيو الذي يُعتبر أحد أقوى الشخصيات في البلاد، ونجل نيكولاس مادورو.

وبينما يشير القرار الاتهامي ضد مادورو إلى أن مسؤولين فنزويليين عملوا مباشرة مع عصابة «ترين دي أراغوا» المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة، فإن تقييماً استخبارياً أميركياً نُشر في أبريل (نيسان) الماضي، استناداً إلى معلومات من 18 وكالة استخبارات، لم يجد أي تنسيق بين «ترين دي أراغوا» والحكومة الفنزويلية.

صحافيون أمام قاعة المحكمة في نيويورك الاثنين (أ.ف.ب)

مواقف مجلس الأمن

ورغم أن مادورو لديه عدد قليل من الحلفاء على الساحة الدولية، فإن دولاً كثيرة شككت في شرعية اعتقال رئيس دولة أجنبية. ودعت الولايات المتحدة إلى احترام القانون الدولي. وهذا ما عكسه الاجتماع الطارئ الذي عقده مجلس الأمن في نيويورك لمناقشة الهجوم الأميركي الذي وصفه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بأنه «سابقة خطيرة».

واتهمت روسيا، والصين، وآخرون الولايات المتحدة بانتهاك القانون الدولي، لكن حلفاء الولايات المتحدة، الذين عارض الكثير منهم مادورو، كانوا أكثر حذراً في التعبير عن المخاوف بشأن استخدام القوة العسكرية.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إن الولايات المتحدة انتهكت «مبدأ عدم اللجوء إلى القوة الذي يقوم عليه القانون الدولي».

غير أن المندوب ‌الأميركي الدائم لدى الأمم المتحدة مايك والتز استشهد بالمادة 51 من ‍ميثاق الأمم المتحدة التي تنص على أنه «لا يجوز أن ينال شيء من الحق الأصيل في الدفاع الفردي أو الجماعي عن النفس إذا ‍وقع هجوم مسلح ضد أحد أعضاء الأمم المتحدة». وأوضح أنه «في هذه الحالة، يوجد تاجر مخدرات، زعيم غير شرعي متهم في الولايات المتحدة، ينسق مع دول مثل الصين، وروسيا، وإيران، والجماعات الإرهابية، مثل (حزب الله)، وينشر المخدرات، والبلطجة، والأسلحة في الولايات المتحدة، ويهدد بغزو جيرانها».

وعلى أي حال، لا يمكن لمجلس الأمن المكلف بالحفاظ على السلم والأمن الدوليين مساءلة واشنطن عن أي انتهاك، إذ إن الولايات المتحدة تتمتع بحق النقض (الفيتو)، إلى جانب روسيا، والصين، وبريطانيا، وفرنسا، لذا يمكنها منع اتخاذ أي إجراء.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يحذر ترمب من صفقة على حساب بلاده... ومخاوف من «يالطا جديدة»

الولايات المتحدة​ لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (رويترز)

زيلينسكي يحذر ترمب من صفقة على حساب بلاده... ومخاوف من «يالطا جديدة»

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي نظيره الأميركي دونالد ترمب بمحاولة دفع بلاده إلى الاستسلام لروسيا.

هبة القدسي (واشنطن)
شؤون إقليمية ترمب يستقبل نتنياهو لدى وصوله إلى الجناح الغربي في البيت الأبيض بواشنطن في سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

ترمب يتوقع نصراً «ساحقاً» لنتنياهو في الانتخابات البرلمانية

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لبنيامين نتنياهو إنه يتوقع منه تحقيق فوز «ساحق» في الانتخابات الأسبوع المقبل

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأميركي ‌دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب يوقع أمراً تنفيذياً يهدف إلى تعزيز أبحاث صحة المرأة

أكد البيت الأبيض اليوم الاثنين أن الرئيس دونالد ترمب يستعد لتوقيع أمر تنفيذي يهدف إلى تعزيز الأبحاث الفيدرالية المتعلقة بصحة المرأة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ناخبون ينتظرون في طابور للمشاركة في التصويت المبكر في أتلانتا - جورجيا (رويترز)

الديمقراطيون يعززون فرصهم قبل أسبوعين من الانتخابات النصفية

مع تراجع شعبية الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يبدو الديمقراطيون في موقع أفضل لتحدي سيطرة الجمهوريين على مجلس النواب، ومعركة غير واضحة النتائج في الانتخابات.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ناخبون يستعدون للإدلاء بأصواتهم خلال اليوم الأول من التصويت المبكر بمركز اقتراع في «أوفرلاند بارك» بولاية كانساس يوم 17 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

الغلاء يدفع الناخبين الأميركيين المستقلين لإعادة حساباتهم ومعاقبة الجمهوريين

ينقل الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، معركة الدفاع عن الأغلبية الجمهورية في الكونغرس إلى ولاية كانساس، مساء الاثنين، مستهلاً أسبوعاً من التجمعات الانتخابية.

هبة القدسي (واشنطن)

مدعي مسيسيبي يبرر استخدام القوة في مقتل طفل بالغ من العمر عاماً واحداً

لافتة تشير إلى عدم العبور تابعة للشرطة الأميركية (أرشيفية - رويترز)
لافتة تشير إلى عدم العبور تابعة للشرطة الأميركية (أرشيفية - رويترز)
TT

مدعي مسيسيبي يبرر استخدام القوة في مقتل طفل بالغ من العمر عاماً واحداً

لافتة تشير إلى عدم العبور تابعة للشرطة الأميركية (أرشيفية - رويترز)
لافتة تشير إلى عدم العبور تابعة للشرطة الأميركية (أرشيفية - رويترز)

أعلن مدعي عام ولاية مسيسيبي، الاثنين، بعد مراجعة التحقيقات في حادثة إطلاق النار، عدم توجيه أي اتهامات جنائية ضد فرد من شرطة الولاية أطلق النار على طفل رضيع أسود، فأرداه في أثناء الاستجابة لبلاغ سرقة متجر، وقرر عدم توجيه تهم بحقه.

ويأتي اختتام تحقيق الولاية في مقتل الطفل كوهين وايلي إثر أشهر من الحداد والدعوات المطالبة بتحقيق العدالة، على المستويين الوطني وفي سيناتوبيا، وهي بلدة صغيرة تقع على مسافة نحو 40 ميلاً (65 كيلومتراً) جنوب ممفيس في ولاية تينيسي، حيث وقع الحادث في منتصف شهر يونيو (حزيران) الماضي، عندما استجاب افراد من شرطة سيناتوبيا لبلاغ عن سرقة من متجر وول مارت، حيث شاهدوا فليسيجا وايلي، والدة كوهين، وهي تحمل طفلها بينما كانت برفقة صديقة لها تغادران المتجر، وصعدتا إلى سيارة، وبدأتا الانطلاق بالسيارة.

وتجدر الإشارة إلى أن وايلي وصديقتها من أصحاب البشرة السوداء.

وبحسب بيان أصدره مكتب التحقيقات في ولاية مسيسيبي بعد مدة وجيزة من حادثة إطلاق النار، حاول أفراد الشرطة إيقاف المركبة، إلا أن السيارة انطلقت باتجاه قوات إنفاذ القانون؛ ما دفع أحد الضباط إلى إطلاق النار داخل السيارة؛ ما أدى إلى إصابة كوهين وصديقة والدته.


زيلينسكي يحذر ترمب من صفقة على حساب بلاده... ومخاوف من «يالطا جديدة»

لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (رويترز)
لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

زيلينسكي يحذر ترمب من صفقة على حساب بلاده... ومخاوف من «يالطا جديدة»

لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (رويترز)
لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (رويترز)

دخلت العلاقات الأميركية - الأوكرانية مرحلة جديدة من التوتر بعدما اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي نظيره الأميركي دونالد ترمب بمحاولة دفع بلاده إلى الاستسلام لروسيا، في وقت تتحدث فيه تقارير عن مساعٍ لعقد قمة تجمع ترمب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيرهما الصيني شي جينبينغ، من دون مشاركة أوكرانية معلنة. وتأتي هذه التطورات وسط خلافات بشأن تخفيف القيود الاقتصادية على موسكو، ومطالب أميركية بوقف الهجمات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية، وشكاوى من نقص الإمدادات الدفاعية وتبادل المعلومات الاستخباراتية، ما يثير تساؤلات بشأن ما إذا كانت واشنطن تسعى إلى تسوية تفاوضية متوازنة، أم إلى تسريع إنهاء الحرب عبر زيادة الضغط على الطرف الأوكراني.

وفي مقابلة أجراها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع وكالة «بلومبرغ» قال: «أعتقد أن خطوات اتُّخذت لإقناع أوكرانيا بالاستسلام»، مضيفاً أنه لا يريد تصديق أن واشنطن تسعى إلى إنهاء الحرب سريعاً على حساب بلاده، «لكن هذا ما يبدو عليه الأمر». وفي مقابلة لافتة مع بيرس مورغان زاد زيلينسكي من حدة الموقف بقوله إنه يشعر بـ«خيانة ترمب». وتعكس هذه التصريحات مستوى غير مسبوق من الشك العلني في نوايا الإدارة الأميركية بعد أسبوع تبادل فيه الرئيسان انتقادات حادة؛ إذ اتهم زيلينسكي ترمبَ بالميل إلى القادة المستبدين، في حين دعا الرئيس الأميركي الأوكرانيين إلى استبدال رئيسهم عبر الانتخابات.

من الحوافز لموسكو إلى الضغوط على كييف

بدأ التصعيد الأخير في التاسع من أكتوبر (تشرين الأول) عندما أعلن ترمب أن الولايات المتحدة ستشتري الديزل الروسي للمساعدة في خفض أسعار الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني). وأثار القرار اعتراضات أوكرانية؛ لأن عودة كميات أكبر من المنتجات النفطية الروسية إلى الأسواق يمكن أن توفر إيرادات إضافية لموسكو، في وقت تعتمد فيه العقوبات الغربية على تقييد الموارد المتاحة لتمويل الحرب.

ولم يتوقف الخلاف عند الجانب الاقتصادي؛ فقد طالب ترمب كييف بوقف استهداف المصافي الروسية، وهي من أبرز الأدوات التي استخدمتها أوكرانيا للضغط على الاقتصاد الروسي، وإضعاف قدرته على دعم العمليات العسكرية. ومن وجهة النظر الأوكرانية، فإن مطالبتها بالتخلي عن هذه الورقة، بالتزامن مع تقديم حوافز اقتصادية لموسكو، تؤدي إلى اختلال ميزان الضغط بين الطرفين.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال لقائهما في أنكوراج بولاية ألاسكا يوم 15 أغسطس 2025 (رويترز)

وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي مساء الأحد، شرح ترمب أسباب تقاربه مع روسيا قائلاً: «أنا في خضم التفاوض من أجل السلام في الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا، ولا أريد القيام بأي خطوة تدفع روسيا بشكل أحمق إلى الابتعاد عن طاولة المفاوضات»، واتهم ترمب زيلينسكي بأنه لا يريد إنهاء هذه الحرب، وربما لم يرغب في ذلك قَطّ.

ويكشف هذا الاتهام اختلافاً جوهرياً في تعريف السلام؛ فالبيت الأبيض يعطي أولوية لإنهاء القتال عبر التفاوض، في حين تصر كييف على أن أي اتفاق يجب ألا يمنح روسيا مكاسب إقليمية أو أمنية تتيح لها استئناف الحرب مستقبلاً. ويطرح ذلك معضلة على الإدارة الأميركية؛ فالحوافز الاقتصادية قد تشجع موسكو على الدخول في مفاوضات، لكنها قد تضعف أيضاً فاعلية العقوبات إذا لم تُربط بتنازلات روسية محددة، مثل وقف الهجمات أو قبول آليات رقابة وضمانات أمنية قابلة للتنفيذ.

قمة ثلاثية تعيد هواجس «يالطا»

وتضيف التقارير عن قمة محتملة بين ترمب وبوتين وشي جينبينغ بعداً أكثر حساسية للخلاف الأميركي - الأوكراني؛ فقد كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» يوم الاثنين أن بوتين خلال اتصاله بترمب في التاسع من أكتوبر اقترح عقد اجتماع ثلاثي على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك)، المقررة في مدينة شنتشن الصينية يومَي 18 و19 نوفمبر المقبل، لمناقشة إنهاء الحرب وفق شروط مواتية لموسكو. وأكد المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أن الفكرة نوقشت بصورة غير رسمية، لكن لم يتم الاتفاق على عقد الاجتماع أو جدول أعماله. كما لم يوافق ترمب بعد على المشاركة، وفق مسؤول أميركي تحدث إلى الصحيفة. ولذلك تبقى القمة مقترحاً روسياً، لا ترتيباً دبلوماسياً نهائياً. غير أن مجرد طرح الفكرة، من دون مشاركة أوكرانية في الصيغة المقترحة، أعاد إلى الأذهان هواجس التسويات التي تتوصل إليها القوى الكبرى بشأن مصير دول أخرى مثلما حدث في مؤتمر يالطا عام 1945، حين اجتمع قادة الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد السوفياتي، فرانكلين روزفلت ووينستون تشرشل وجوزيف ستالين، لرسم ملامح النظام الأوروبي بعد الحرب العالمية الثانية، ومناقشة مستقبل ألمانيا وبولندا والدول المحررة من الاحتلال النازي.

وتقول صحيفة «وول ستريت» إن مخاوف كييف لا تكمن في الاجتماع نفسه، بل في احتمال أن تتحول المفاوضات من البحث عن اتفاق تقبله أوكرانيا إلى تفاهم أميركي - روسي - صيني بشأن حدود التسوية الممكنة، ثم ممارسة الضغط على زيلينسكي لقبول نتائجه. أما بوتين، فقد يحقق من القمة مكسباً دبلوماسياً حتى قبل التوصل إلى اتفاق، عبر تكريس موقع روسيا طرفاً في تفاوض مباشر مع أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم. ويمكن للصين بدورها أن تستخدم الاجتماع لتعزيز صورتها وسيطاً دولياً، من دون أن يعني ذلك بالضرورة استعدادها للضغط على موسكو لتقديم تنازلات جوهرية.

أزمة «باتريوت» والمعلومات الاستخباراتية

امرأة تقف في موقع منزل دُمِّر خلال غارة جوية روسية في ظل الهجوم الروسي على أوكرانيا وذلك بضواحي مدينة دنيبرو بأوكرانيا يوم 19 أكتوبر 2026 (رويترز)

وتتزامن هذه التحركات مع خلاف أشد حساسية يتعلق بقدرة أوكرانيا على الدفاع عن نفسها. فقد نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» شكاوى مسؤولين أوكرانيين من قيود تتعلق باستخدام شبكة اتصالات فضائية آمنة تعتمد عليها القوات الأوكرانية، ومن انقطاعات في الإنذارات المبكرة التي توفرها المعلومات الاستخباراتية الأميركية بشأن الصواريخ الباليستية الروسية. وقال زيلينسكي إن كييف لم تتلقَّ تحذيراً مبكراً من شركائها قبل هجوم صاروخي مساء الأحد. وأكد المتحدث باسم القوات الجوية الأوكرانية يوري إهنات غياب التحذير قبل الموجة الأولى من الهجمات، في حين وصلت إنذارات قبل موجة لاحقة فجر الاثنين. لكن المسؤولين الأميركيين نفوا وقف تبادل المعلومات بشأن الصواريخ الباليستية. وأرجع وزير الخارجية ماركو روبيو بعض حالات غياب الإنذار إلى مشكلة برمجية في نظام التحذير المبكر، موضحاً أنه لا يستطيع تفسير ما حدث في الهجوم الأخير. ولذلك لا توجد أدلة معلنة كافية للجزم بأن الانقطاعات كانت قراراً أميركياً متعمداً للضغط على كييف.

وتتفاقم المشكلة مع نقص صواريخ الاعتراض المستخدمة في منظومات «باتريوت»، التي تعتمد عليها أوكرانيا للتصدي للصواريخ الباليستية الروسية. وقال زيلينسكي إن واشنطن تؤخر تسليم بعض هذه الصواريخ، في وقت ارتفع فيه الطلب العالمي عليها، خصوصاً بسبب الحرب في الشرق الأوسط. وبحسب الأرقام التي أوردتها السلطات الأوكرانية، شنت روسيا هجوماً شمل 16 صاروخاً باليستياً، ونحو 270 طائرة مسيّرة، استهدفت كييف ومحيطها، وأعلنت القوات الجوية إسقاط أكثر من 240 مسيّرة. ويكشف هذا الهجوم حجم الفجوة بين الدعوات الأميركية لإنهاء الحرب والواقع العسكري الذي تواجهه أوكرانيا؛ إذ يمكن لأي تراجع في قدرات الدفاع الجوي أن يزيد الضغط على القيادة الأوكرانية.

روسيا وإيران... ورقة إضافية لبوتين؟

وفي موازاة الأزمة الأوكرانية، تتحرك موسكو على جبهة دبلوماسية أخرى تتعلق بالمواجهة الأميركية - الإيرانية، مع زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف لطهران يوم الاثنين ولقاء الرئيس بزشكيان، ووزير الخارجية عباس عراقجي، لإجراء محادثات تستهدف، بحسب تصريحاته، منع العودة إلى حرب واسعة النطاق في المنطقة.

وتقول صحيفة «واشنطن بوست» إن هذه التحركات تمنح بوتين فرصة لتقديم روسيا بوصفها طرفاً قادراً على المساهمة في إدارة أزمتين تشغلان واشنطن: الحرب في أوكرانيا، والتوتر مع إيران. كما أن استمرار ارتفاع أسعار النفط واضطراب الملاحة في مضيق هرمز يجعلان التعاون في ملف الطاقة أكثر أهمية بالنسبة إلى ترمب، الذي يواجه ضغوطاً اقتصادية قبل انتخابات التجديد النصفي. ومع ذلك، لا توجد أدلة مؤكدة على وجود مقايضة بين واشنطن وموسكو تربط تخفيف الضغط على روسيا بتقديم دور وساطة في الملف الإيراني. لكن تزامن المسارين يتيح للكرملين توسيع قنوات التواصل مع الإدارة الأميركية، ويمنحه مساحة إضافية للمناورة الدبلوماسية.

الكونغرس وأوروبا

وتثير سياسة ترمب قلقاً داخل الكونغرس الأميركي، خصوصاً بعدما استخدم صلاحياته لتعليق تطبيق عقوبات نص عليها قانون أُقر في سبتمبر (أيلول). فقد صدر الأمر التنفيذي في 16 أكتوبر، مستنداً إلى بند يسمح للرئيس بإعفاءات مرتبطة بالمصلحة الوطنية الأميركية، وهو ما فتح نقاشاً حول مدى توافق استخدام هذه الصلاحيات مع هدف المشرعين من تشديد الضغط على موسكو. وتخشى دوائر سياسية أميركية وأوروبية من أن يؤدي تخفيف العقوبات إلى منح روسيا متنفساً اقتصادياً، في وقت تستمر فيه عملياتها العسكرية. وأثار مشرعون في الكونغرس من الحزبين الجمهوري والديمقراطي انتقادات لاذعة لإدارة ترمب لرفع وتخفيف العقوبات قبل الحصول على التزامات روسية قابلة للتحقق، مشيرين إلى أن هذا التخفيف للعقوبات يقلل دوافع بوتين لتغيير حساباته. أما البيت الأبيض فيراهن على أن توفير مكاسب اقتصادية محتملة يمكن أن يجعل التفاوض أكثر جاذبية لموسكو. وتزداد المخاوف الأوروبية مع احتمال انعقاد قمة ثلاثية تستبعد أوكرانيا؛ لأن أي اتفاق بشأن الأراضي أو الضمانات الأمنية سيؤثر مباشرة في أمن القارة الأوروبية، وليس في مستقبل كييف وحدها.

هل يستطيع ترمب فرض التسوية؟

ويرى المحللون أن هذه التطورات تكشف عن تحول مهم في طبيعة الضغوط الأميركية. فبدلاً من التركيز حصرياً على دفع روسيا إلى وقف الحرب عبر العقوبات والعزلة، باتت إدارة ترمب تستخدم الحوافز الاقتصادية تجاه موسكو، بالتزامن مع مطالب أكثر إلحاحاً لأوكرانيا بتعديل سلوكها العسكري والتفاوضي. وقد تفتح هذه المقاربة نافذة دبلوماسية إذا دفعت بوتين إلى قبول وقف إطلاق نار بشروط واضحة، فالاختبار الحقيقي سيكون في قدرة الإدارة الأميركية على تحويل الحوافز إلى تنازلات روسية ملموسة، وتقديم ضمانات أمنية لأوكرانيا، وإقناع الأوروبيين بأن التسوية لن تؤدي إلى حرب جديدة بعد سنوات قليلة، لكنها تحمل أيضاً مخاطر إذا فسرت موسكو تخفيف العقوبات والخلاف الأميركي - الأوكراني باعتبارهما مؤشرين على تراجع قدرة الغرب على مواصلة الضغط.

وتبقى أمام ترمب عقبتان أساسيتان؛ الأولى أن موسكو لم تُظهر حتى الآن استعداداً واضحاً للتخلي عن مطالبها الرئيسية، والثانية أن أي تسوية لا تقبلها كييف ستكون صعبة التنفيذ والاستمرار، حتى لو حظيت بتأييد واشنطن أو بكين.


المحكمة العليا الأميركية ترفض طلب المتهم بتدبير هجمات 11 سبتمبر

حريق برجي مركز التجارة الأميركي بمدينة نيويورك في يوم 11 سبتمبر عام 2001 (أ.ف.ب)
حريق برجي مركز التجارة الأميركي بمدينة نيويورك في يوم 11 سبتمبر عام 2001 (أ.ف.ب)
TT

المحكمة العليا الأميركية ترفض طلب المتهم بتدبير هجمات 11 سبتمبر

حريق برجي مركز التجارة الأميركي بمدينة نيويورك في يوم 11 سبتمبر عام 2001 (أ.ف.ب)
حريق برجي مركز التجارة الأميركي بمدينة نيويورك في يوم 11 سبتمبر عام 2001 (أ.ف.ب)

رفضت المحكمة العليا الأميركية، الاثنين، طعناً تقدم به المتهم بتدبير هجمات 11 سبتمبر (أيلول) خالد شيخ محمد ومتهمان آخران، يسعون من خلاله إلى إعادة العمل باتفاقات إقرار بالذنب كانت أُلغيت بعد إقرارها في عام 2024.

وكان محمد وشخصان آخران متهمان بالمشاركة في هجمات 11 سبتمبر 2001، هما وليد بن عطاش ومصطفى الحوساوي، أبرموا اتفاقات ما قبل المحاكمة عام 2024 لتجنب عقوبة الإعدام، وذلك خلال إدارة الرئيس جو بايدن.

خالد شيخ محمد بعد القبض عليه في باكستان يوم 1 مارس 2003 (أرشيفية - أ.ب)

وبعد انتقادات من بعض عائلات الضحايا، أمر وزير الدفاع آنذاك لويد أوستن بإلغاء اتفاقات الإقرار بالذنب؛ ما أشعل معركة قانونية بشأن ما إذا كانت لديه صلاحية اتخاذ مثل هذ القرار أم لا.

وقضت محكمة استئناف، العام الماضي، بأن أوستن «تصرف ضمن حدود صلاحياته القانونية».

وجاء في رأي مقتضب غير موقّع للمحكمة العليا، الاثنين، أنها لن تقبل الطعن.

ويُعد الثلاثة من بين قلة لا تزال محتجزة في قاعدة غوانتانامو العسكرية الأميركية سيئة الصيت في كوبا، ومن المقرر أن تبدأ محاكمتهم في يونيو (حزيران) 2028.

وكان محمد، المعروف أيضاً باسم «كي إس إم»، يُعد أحد أبرز مساعدي زعيم تنظيم «القاعدة» أسامة بن لادن قبل إلقاء القبض عليه في مارس (آذار) 2003 في باكستان.

وركّز جانب كبير من السجالات القانونية في قضايا المتهمين باعتداءات 11 سبتمبر، على مسألة ما إذا كان بالإمكان محاكمتهم بشكل عادل بعد تعرضهم للتعذيب على أيدي عناصر وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه).