قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم (الأربعاء)، إن الولايات المتحدة تسعى لشراء غرينلاند، مؤكداً أن التصريحات الأخيرة حول الجزيرة لا يجب تفسيرها على أنها إشارة لغزو عسكري. ولفت روبيو إلى أنه يعتزم لقاء ممثلين للدنمارك الأسبوع المقبل لبحث قضية الجزيرة.
وأدلى روبيو بهذه التصريحات خلال إحاطة مغلقة مع أعضاء الكونغرس الأميركي، وفقاً لما نقلته صحيفة «وول ستريت جورنال» عن أشخاص مطلعين على المناقشة. وأشارت الصحيفة إلى أن هدف الإدارة الأميركية هو شراء الجزيرة ذات الحكم الذاتي، التي تتبع لمملكة الدنمارك.
وكان روبيو موجوداً في مبنى الكابيتول لحضور جلسة إحاطة ضمّت أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب، حيث تركزت أسئلة النواب، ليس على عملية الإدارة الأميركية فقط للقبض على الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو، بل على تصريحات ترمب الأخيرة بشأن الجزيرة أيضاً.
ونقلت «نيويورك تايمز» تقريراً مماثلاً، أوضح أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب طلب من مساعديه تقديم خطة محدثة للاستحواذ على غرينلاند، علماً بأنه كان طرح الفكرة خلال ولايته الأولى.
وكثّفت الإدارة الأميركية خطاباتها حول غرينلاند في الآونة الأخيرة. وقال البيت الأبيض، أمس، إن الخيار العسكري يظل ضمن الخيارات قيد الدراسة.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت: «يناقش الرئيس وفريقه مجموعة من الخيارات لتحقيق هذا الهدف المهم في السياسة الخارجية، وبالطبع فإن استخدام الجيش الأميركي يظل دائماً خياراً متاحاً بيد القائد الأعلى للقوات المسلحة».
وانضم قادة فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبولندا وإسبانيا والمملكة المتحدة إلى رئيسة وزراء الدنمارك ميته فريدريكسن، في بيان أمس، أكدوا فيه أن الجزيرة الغنية بالمعادن، التي تشرف على مداخل القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي المؤدية إلى أميركا الشمالية، «تعود ملكيتها إلى شعبها».
وطلب وزير خارجية الدنمارك، لارس لوكه راسموسن، ونظيرته في غرينلاند، فيفيان موتزفيلدت، عقد اجتماع مع روبيو في المستقبل القريب، وفقاً لبيان نشر أمس على الموقع الإلكتروني لحكومة غرينلاند. وأشار البيان إلى أن الطلبات السابقة لعقد اجتماع لم تكلل بالنجاح.
وقالت موتزفيلدت إن الهدف من المحادثات «مناقشة البيانات القوية الأميركية بخصوص غرينلاند»، بحسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء.
وقال راسموسن للصحافيين، عقب اجتماع مع لجنة السياسات الخارجية بالبرلمان: «عندما نريد هذا، يرجع بالطبع إلى أن لدينا انطباعاً أن جزءاً من هذه المناقشة مستند إلى سوء قراءة لما هو قائم»، طبقاً لوسائل إعلام محلية. وأضاف: «نعتقد أنه من المنطقي محاولة ترتيب اجتماع مع نظرائنا الأميركيين لتوضيح بعض سوء الفهم الذي قد لا يزال قائماً».
وقال رئيس وزراء غرينلاند، ينس فريدريك نيلسن، في وقت سابق هذا الأسبوع، إنه محبط لأن الاتصالات مع الولايات المتحدة كانت تتم إلى حدّ كبير عبر وسائل الإعلام.
يذكر أن غرينلاند، التي يقطنها نحو 57 ألف شخص، هي جزيرة تتمتع بالحكم الذاتي، لكنها جزء من مملكة الدنمارك، العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو).