وزير الدفاع اليمني لـ«الشرق الأوسط»: سنتعامل بحزم مع أي مغامرة حوثية

أكد أن الجماعة تتحمل مسؤولية التصعيد الأخير وعسكرة المياه الإقليمية

وزير الدفاع اليمني الفريق ركن محسن الداعري (الشرق الأوسط)
وزير الدفاع اليمني الفريق ركن محسن الداعري (الشرق الأوسط)
TT

وزير الدفاع اليمني لـ«الشرق الأوسط»: سنتعامل بحزم مع أي مغامرة حوثية

وزير الدفاع اليمني الفريق ركن محسن الداعري (الشرق الأوسط)
وزير الدفاع اليمني الفريق ركن محسن الداعري (الشرق الأوسط)

قال الفريق ركن محسن الداعري، وزير الدفاع اليمني، إن القوات المسلحة اليمنية وجميع التشكيلات العسكرية في جهوزية عالية للتعامل بصلابة وحَزم مع أي اعتداءات أو مغامرات قد تُقدم عليها الميليشيات الحوثية.

وأكد الفريق الداعري، في أول تعليق لمسؤول عسكري يمني رفيع، عقب الضربات الأميركية، أن الحوثيين يتحملون المسؤولية الكاملة عن التصعيد الأخير، وجلب العقوبات الدولية وعسكرة المياه الإقليمية، ومفاقمة الأوضاع الإنسانية والمعيشية لليمنيين.

وحذَّر وزير الدفاع اليمني، في تصريحات خاصة، لـ«الشرق الأوسط»، جماعة الحوثيين من أن كل التشكيلات العسكرية المنضوية في إطار مجلس القيادة الرئاسي على تنسيق عالٍ وتعمل كجبهة واحدة لمواجهة أي تصعيد قد تُقدم عليه الجماعة.

كانت الولايات المتحدة قد أطلقت، في 15مارس (آذار) الحالي، حملة عسكرية واسعة النطاق لاستهداف مواقع الجماعة الحوثية وقياداتها، جرّاء استمرار هجماتها على السفن التجارية والملاحة الدولية في البحر الأحمر.

وأضاف الداعري: «قواتنا المسلّحة الباسلة وجميع التشكيلات العسكرية المنضوية في إطار مجلس القيادة الرئاسي في جهوزية عالية للتعامل بصلابة وحَزم مع أي اعتداءات أو مغامرات قد تُقدم عليها الميليشيات الحوثية، وهناك جهود مشتركة وتنسيق عال بين جميع هذه التشكيلات، من خلال هيئة العمليات المشتركة التي تضم ممثلين من كل هذه التشكيلات للعمل كجبهة واحدة في مواجهة أي تصعيد قد تُقدم عليه الميليشيا الحوثية الإرهابية».

الرئيس اليمني رشاد العليمي خلال اجتماعه قبل أيام مع القيادات العسكرية اليمنية بحضور وزير الدفاع (سبأ)

كان متحدث عسكري باسم جماعة الحوثي اليمنية قد قال، اليوم الأربعاء، إن الجماعة هاجمت حاملة الطائرات الأميركية «هاري ترومان» وعدداً من القِطع الحربية في البحر الأحمر بعدد من الصواريخ المجنَّحة والطائرات المُسيّرة.

وأضاف، في بيان، أن الهجوم جاء بعد رصد «تحركات عسكرية مُعادية في البحر الأحمر، استعداداً لشنّ هجوم جوي واسع»، مشيراً إلى أن استهداف حاملة الطائرات الأميركية هو الرابع، خلال 72 ساعة.

حملة مختلفة

ألقى وزير الدفاع اليمني المسؤولية الكاملة على التصعيد الأخير، على جماعة الحوثيين، وقال: «في ظل هذه التطورات نُحمّل ميليشيا الحوثي الإرهابية المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد وجلب العقوبات الدولية وعسكرة المياه الإقليمية ومفاقمة الأوضاع الإنسانية والمعيشية ومعاناة اليمنيين».

ووفقاً لوزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون»، فإن حملة إدارة الرئيس دونالد ترمب على جماعة الحوثي، المتحالفة مع إيران باليمن، تختلف عن تلك التي نفذتها الإدارة السابقة بقيادة جو بايدن، مشيرة إلى أنها تشمل مجموعة أكبر من الأهداف.

وقال اللفتنانت جنرال أليكس جرينكويش، مدير عمليات هيئة الأركان المشتركة، إن الموجة الأولى من الضربات في اليمن استهدفت أكثر من 30 موقعاً، بما في ذلك مواقع تدريب وكبار خبراء الطائرات المُسيّرة الحوثيين.

رفض السلام

أكد الفريق محسن الداعري أن جماعة الحوثي رفضت كل مبادرات السلام، واختارت التصعيد المدمِّر الذي ألحق الأذى بحياة اليمنيين، وأقلق الأمن والسِّلم الدوليين عبر استهداف خطوط الملاحة الدولية.

وتابع: «رغم التنازلات التي قدمها مجلس القيادة الرئاسي والحكومة إدراكاً لمسؤوليتهم على كل أبناء الشعب اليمني وتخفيف معاناتهم، واستجابةً لمبادرات الأشقاء في تحالف دعم الشرعية، بقيادة المملكة العربية السعودية، لإحلال السلام وإنهاء الحرب وتخفيف المعاناة الإنسانية في بلدنا، فإن تلك المبادرات قُوبلت برفض وتعنُّت ميليشيا الحوثي الإرهابية وتصعيدها المدمر الذي استهدف سُبل عيش شعبنا ومنشآته النفطية، وامتد إرهابها لإقلاق الأمن والسلم الدوليين من خلال استهداف خطوط الملاحة الدولية والإضرار بالاقتصاد العالمي».

نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني طارق صالح يتفقد جاهزية قطاع أمن الساحل الغربي (سبأ)

الوزير الداعري أكد أن «ضمان حرية الملاحة وتحقيق الأمن الإقليمي والدولي لن يتأتيا إلا بدعم قدرات قواتنا المسلّحة لاستعادة مؤسسات الدولة وتحرير ما تبقّى من ترابنا الوطني، في إطار استراتيجية شاملة للشراكة مع المجتمع الإقليمي والدولي».

وكان الفريق محسن الداعري قد أكد، في حوار مع «الشرق الأوسط»، في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أن العمليات الحوثية ضد سفن الملاحة في البحرين الأحمر والعربي لن تتوقف بمجرد توقف حرب غزة، وحذَّر حينها من أن استمرار الهجمات الحوثية على الملاحة الدولية في البحر الأحمر يشكل خطراً على اليمن والمنطقة.


مقالات ذات صلة

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

العالم العربي الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

دخلت جبهات تعز في جنوب غرب اليمن مرحلة جديدة من القتال المكثف مع انتقال الضربات الحكومية من خطوط التماس إلى عمق التحركات العسكرية الحوثية، واستهداف تعزيزات.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الحوثيون يتكبدون خسائر كبيرة خلال هجماتهم ضد القوات الحكومية اليمنية (أ.ف.ب)

جبهات تعز تستنزف الحوثيين وتطارد تعزيزاتهم

تكثف القوات الحكومية اليمنية ضرباتها الجوية ضد الحوثيين في تعز، مستهدفة مواقع وتعزيزات ومعسكرات، بالتزامن مع إحباط تسللات وارتفاع خسائر الجماعة.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي 60 % فقط من المنشآت الصحية اليمنية لا تزال تعمل بطاقة كلية (الأمم المتحدة)

قطاع الصحة في اليمن تحت ضغط التصعيد الحوثي

يفاقم التصعيد الحوثي الضغط على النظام الصحي اليمني مع نزوح عشرات الآلاف، وسط تحذيرات من انتشار الأوبئة، مع تراجع قدرة المستشفيات وخدمات الطوارئ على الاستجابة.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي نموذج من الصواريخ الإيرانية التي يستخدمها الحوثيون (إعلام محلي)

أسلحة حوثية - إيرانية تهدد الطيران المدني

حذَّرت القوات اليمنية من استخدام الحوثيين أسلحة دفاع جوي إيرانية محورة إلى صواريخ حرارية جوالة من الحديدة، قالت إنها تهدد الطيران المدني والمسارات الدولية.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الحوثيون يمنعون أي مظاهر شعبية للاحتفال بذكرى الثورة اليمنية (أ.ب)

«شعلة سبتمبر» تتحدى قبضة الحوثيين في إب

سكان في ريف إب يوقدون شعلة «26 سبتمبر» فوق الجبال، ويطلقون الألعاب النارية رغم المنع الحوثي، بالتزامن مع مداهمات واختطافات طالت مشاركين ووجهاء.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
TT

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)

دخلت جبهات تعز في جنوب غرب اليمن مرحلة جديدة من القتال المكثف مع انتقال الضربات الحكومية من خطوط التماس إلى عمق التحركات العسكرية الحوثية، واستهداف تعزيزات ومواقع ومخازن أسلحة في مناطق متفرقة من المحافظة، بالتزامن مع مواجهات ميدانية ومحاولات تسلل أحبطتها القوات الحكومية.وشنت مقاتلات حربية غارات على مواقع وتجمعات حوثية في الحوبان ومفرق ماوية والذكرة والأكبوش وحيفان، إضافة إلى رتل إمداد في شارع الستين شمال مدينة تعز وتعزيزات في الوازعية غرباً، في حين شاركت الطائرات المسيّرة والمدفعية في استهداف آليات وتجمعات على عدد من المحاور.

وأعلنت القوات الحكومية إحباط محاولة تسلل في الأحطوب بجبل حبشي، وقصف آلية حوثية في الكدحة وتجمعات في الأقروض. في حين استمرت المواجهات حول جبل نُمان وكهبوب والعلَقمة وراسن، من دون تسجيل تحول رئيسي في خريطة السيطرة.

وتزامن ذلك مع تصاعد مؤشرات الخسائر الحوثية؛ إذ أفادت بيانات رصد يمنية بتشييع 422 من عناصر الجماعة خلال الشهر الحالي، بينهم قيادات وضباط، مع صعوبة تأكيد اعتبار الرقم حصيلة نهائية.


جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
TT

جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)

وجدت جيبوتي نفسها تحت وطأة تدفق آلاف الفارين من جحيم النزاعات وسط تصاعد الأزمات في دول الجوار، لا سيما في إثيوبيا واليمن.

وتقع جيبوتي بشرق أفريقيا على الشاطئ الغربي لمضيق باب المندب، وتحدها إريتريا من الشمال، وإثيوبيا من الغرب والجنوب، والصومال من الجنوب الشرقي، بينما تطل شرقاً على البحر الأحمر وخليج عدن؛ وعلى الجانب المقابل عبر البحر الأحمر يقع اليمن الذي تبعد سواحله عنها نحو 20 كيلومتراً.

ووسط هذا المحيط المضطرب، يعتقد خبير في الشؤون الأفريقية تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن جيبوتي ستواجه ضغوطاً متزايدة من حيث التكلفة والاستقرار، ما لم يستجب المجتمع الدولي لمناشداتها، متوقعاً أن تلعب دور وساطة بحكم علاقاتها المتوازنة مع دول الجوار.

مناشدة دولية

وكشف وزير خارجية جيبوتي، عبد القادر عمر، أن آلاف الفارين تدفقوا إلى بلاده جراء العنف في اليمن؛ ما يفرض ضغوطاً كبيرة على المجتمعات المضيفة في منطقة أوبوك، وكذلك على القدرة الاستيعابية لمخيم اللاجئين المعروف باسم مركزي، ووصل العدد، وفق تقديرات الأمم المتحدة، إلى 10 آلاف شخص.

وقال عمر في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مساء السبت، إن جيبوتي لا تستطيع وحدها تلبية الاحتياجات المتزايدة من المأوى والغذاء والخدمات الأساسية، داعياً المجتمع الدولي إلى تكثيف دعمه كي يتسنى لحكومة بلاده الاستجابة على نحو ملائم لهذا التدفق.

يمنية تنشر ملابس في مخيم للنازحين بعدما اجتاح الحوثيون قريتها (أ.ف.ب)

والفرار من اليمن، الذي يشهد مواجهات مسلحة متصاعدة منذ أسابيع، ليس وحده التحدي البارز أمام جيبوتي، فهناك أيضاً عودة الصراع في الجارة إثيوبيا مع استيلاء «قوات تيغراي» على 3 مطارات في الإقليم، وشنها هجمات في إقليمَي عفر وأمهرة بالتعاون مع حلفاء لها، في أخطر تصعيد منذ الحرب المُدمِّرة التي دارت رحاها بين عامَي 2020 و2022 ضد قوات الحكومة.

ويرجح المحلل السياسي التشادي المختص بالشؤون الأفريقية، صالح إسحاق عيسى، أن تبقى جيبوتي تحت ضغط اضطرابات دول الجوار خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً مع استمرار الحرب في اليمن، وتزايد التوترات في إثيوبيا، وذلك بحكم موقعها الجغرافي الحساس واتصالها المباشر بالبحر الأحمر وباب المندب.

عبء إنساني وأمني

وتتعامل جيبوتي مع تدفق الفارين بوصفه عبئاً إنسانياً وأمنياً متزايداً، في وقت تظل فيه قدراتها الاقتصادية والبنية التحتية محدودة مقارنة بحجم المخاطر المحيطة بها.

ويقول عيسى إن أهمية موقع جيبوتي الاستراتيجي لا تعني بالضرورة حصولها تلقائياً على مستوى الدعم الذي تحتاجه لمواجهة التداعيات الإنسانية والاقتصادية والأمنية للأزمات الإقليمية. وحذر من أن استمرار تلك الضغوط لمدة طويلة قد يرفع تكلفة الاستقرار، خصوصاً إذا تزايدت أعداد الفارين، واتسع الصراع في إثيوبيا، وارتفعت تكاليف الخدمات والإيواء، واتسعت تداعيات اضطراب التجارة والملاحة في البحر الأحمر.

ورجح أنه حال بدء الدعم الدولي والإقليمي بمستوى يتناسب مع حجم هذه التحديات، فإن جيبوتي سيكون لديها قدرة أكبر على المحافظة على استقرارها والاستمرار في أداء دورها المحوري في أمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي.

الوساطة واردة

ووسط تلك الأزمات المحيطة بها، دعت جيبوتي في بيان للخارجية نقلته وكالة الأنباء الرسمية، الأحد، إلى خفض التصعيد في إثيوبيا، وتسوية النزاعات من خلال الحوار.

ويعتقد عيسى أن جيبوتي يمكن أن تتجه إلى توسيع حضورها الدبلوماسي عبر لعب دور الوسيط أو الميسّر في بعض أزمات الإقليم، خاصة أنها تمتلك خبرة في التواصل مع أطراف متعددة، وتتمتع بعلاقات متوازنة نسبياً مع قوى إقليمية ودولية مختلفة.

وبحسب عيسى، يبدو الملف اليمني أكثر قابلية لهذا التحرك، بينما يظل الملف الإثيوبي أكثر حساسية؛ ما يدفع جيبوتي إلى تبنّي مقاربة تدريجية تقوم على التشاور وبناء الثقة؛ ما يقلل من أزماتها الداخلية.


فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
TT

فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)

فرَّ نحو 30 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، أُوقفوا خلال عملية إنقاذ ناقلة نفط تم الاستيلاء عليها، أثناء اقتيادهم إلى السجن، وسط شبهات بأن تكون الشرطة قد ساعدتهم على الفرار، وفق ما أفادت 4 مصادر أمنية «وكالة الصحافة الفرنسية» اليوم (الأحد).

وشهدت عمليات القرصنة قبالة سواحل الصومال تصاعداً ملحوظاً منذ أبريل (نيسان)، مع تسجيل ما لا يقل عن 15 هجوماً هذا العام، وهو أعلى رقم منذ عام 2013، وفق المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة.

وتم إنقاذ ناقلة النفط «سيبو 1»، المعروفة أيضاً باسم «سي مول»، بعدما اعترضتها الشرطة البحرية الجمعة، وأوقفت 41 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، واقتيدوا إلى بلدة غاراكاد الساحلية.

واعتبر ذلك انتصاراً لسلطات ولاية بونتلاند شبه المستقلة، التي تعرضت لانتقادات بسبب تقاعسها عن اتخاذ إجراءات ضد القراصنة الذين يُعتقد أنهم يحظون بحماية من المجتمع المحلي.

ومن المرجح أن يؤدي فرار 28 من القراصنة خلال نقلهم براً من غاراكاد إلى عاصمة الولاية جروي ليل الجمعة، إلى مزيد من الانتقادات.

وقالت المصادر الأمنية المحلية الأربعة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن قرار نقل المشتبه بهم ليلاً كان غير اعتيادي.

وأضافت المصادر أن الشاحنة التي كانت تقلُّهم تعرضت على الطريق لانفجار أحد إطاراتها، ليكتشف المشتبه بهم أن بابها كان غير مقفل، ما أتاح لهم الفرار.

ولم تنجح الشرطة في إعادة القبض إلا على 13 شخصاً من المجموعة، بينهم شخص قُتل بالرصاص.