4 % ارتفاعاً متوقعاً في اقتصادات الدول العربية للعام الجاري

الاحتياطيات العربية من العملات الأجنبية تصعد إلى 1.2 تريليون دولار

العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
TT

4 % ارتفاعاً متوقعاً في اقتصادات الدول العربية للعام الجاري

العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

كشفت المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات (ضمان) عن نمو الناتج المحلي الإجمالي العربي بمعدل 1.8 في المائة، ليتجاوز 3.5 تريليون دولار عام 2024، رغم التحديات والأحداث التي شهدتها المنطقة، وذلك مع استمرار تركزه الجغرافي في السعودية، والإمارات، ومصر، والعراق، والجزائر، بحصة تجاوزت 72 في المائة من إجمالي المنطقة.

وأوضحت المؤسسة في بيان صحافي الأحد، أن توقعات أداء الاقتصاد العربي في مجملها جاءت إيجابية بالنسبة لعام 2025، «بمعدل نمو متوقع يبلغ 4.1 في المائة، مدفوعاً بالنمو المرجح في 14 دولة عربية منها 9 اقتصادات نفطية تساهم وحدها بأكثر من 78 في المائة من الناتج العربي، وذلك في ظل تفاؤل حذر بتقلص حدة الاضطرابات والصراعات في المنطقة، وتحسن عائدات تصدير النفط والغاز والسلع والخدمات التي تنتجها المنطقة».

وأشارت إلى تقديرات صندوق النقد الدولي، في تباين أداء مؤشرات الاقتصاد العربي خلال عام 2024 بسبب تراجع إنتاج النفط الخام بنحو 4 في المائة وأسعاره العالمية بمعدل 1 في المائة، بالإضافة إلى توسع الحرب على قطاع غزة إلى دول أخرى منها لبنان واليمن وسوريا والعراق، واستمرار الصراع المسلح في السودان، بجانب التغيرات المناخية وزيادة حجم الديون الخارجية.

ولفتت «ضمان» إلى أبرز المؤشرات المؤثرة في الاقتصاد العربي خلال العام الحالي، وجاء أولها: «تحسن متوسط نصيب الفرد من الناتج في الدول العربية بمعدل 1.2 في المائة ليبلغ 7557 دولاراً عام 2024، مع توقعات بارتفاعه بمعدل 1 في المائة ليبلغ 7602 دولاراً في المتوسط عام 2025، بينما ارتفع متوسط نصيب الفرد من الناتج وفق تعادل القوة الشرائية بمعدل 2 في المائة ليبلغ نحو 19 ألف دولار خلال عام 2024، وذلك مع استمرار التفاوت الكبير فيما بين دول المنطقة».

وشهد عدد سكان المنطقة العربية نمواً بنسبة 2 في المائة ليتجاوز 467 مليون نسمة عام 2024، وارتفع أيضاً متوسط معدل البطالة على المستوى العربي إلى 9.7 في المائة خلال العام نفسه. كما ارتفع متوسط معدل تضخم أسعار المستهلك في المنطقة العربية إلى 12 في المائة عام 2024، مع توقعات بتراجعه إلى 8.5 في المائة عام 2025.

وذكرت المؤسسة أن الفائض الافتراضي المجمع للموازنات العربية البالغ 15 مليار دولار عام 2023 تحول إلى عجز قدره 58 مليار دولار عام 2024، مع توقعات بارتفاع ذلك العجز إلى 68 مليار عام 2025 بما يمثل نحو 2 في المائة من الناتج العربي.

وعن مؤشرات المديونية العربية، فقد شهدت تبايناً عام 2024، حيث تراجعت نسبة الدين الحكومي إلى الناتج إلى 48.3 في المائة مع توقعات، وفق البيان، بأن تنخفض إلى 47.6 في المائة بنهاية 2025، في المقابل ارتفعت نسبة الدين الخارجي لتبلغ نحو 56 في المائة من الناتج العربي خلال 2024 مع توقعات بتراجعها إلى 54.5 في المائة عام 2025.

وارتفعت قيمة التجارة الخارجية العربية في السلع والخدمات بنسبة 3.6 في المائة لتتجاوز 3.3 تريليون دولار عام 2024، وذلك كمحصلة لارتفاع قيمة الصادرات بـنحو 1 في المائة وقيمة الواردات بأكثر من7 في المائة، ليتراجع فائض الميزان التجاري بمعدل 33 في المائة إلى 177 مليار دولار خلال العام نفسه.

وتراجع فائض الحساب الجاري للدول العربية بمعدل 51 في المائة إلى 89 مليار دولار عام 2024 بما نسبته 2.5 في المائة من الناتج العربي مع توقعات باستمرار تراجعه ليبلغ 47 مليار دولار عام 2025 لتنخفض نسبته من الناتج العربي إلى 1.3 في المائة. وفق البيان.

أما عن نمو احتياطيات الدول العربية من العملات الأجنبية، فقد ارتفعت بمعدل 3.7 في المائة إلى نحو 1.2 تريليون دولار، بما يكفي لتغطية الواردات العربية من السلع والخدمات لمدة تزيد على 8 أشهر، مع توقعات بأن تشهد تلك الاحتياطيات خلال عام 2025 ارتفاعاً طفيفاً بمعدل 1.2 في المائة في مقابل تراجع معدل تغطيتها لإجمالي الواردات العربية إلى أقل من 8 أشهر.


مقالات ذات صلة

زعيمة المعارضة الفنزويلية تطالب بقانون نفط جديد لضمان حقوق المستثمرين

الاقتصاد زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)

زعيمة المعارضة الفنزويلية تطالب بقانون نفط جديد لضمان حقوق المستثمرين

دعت زعيمة المعارضة الفنزويلية، ماريا كورينا ماتشادو، إلى إقرار قانون نفط جديد يضمن أمن الاستثمارات ويحقق الشفافية.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
الاقتصاد عمال يحمّلون أجولة من السماد في ميناء مدينة يانتاي الصينية (أ.ف.ب)

الصين تُرسّخ مكانتها قوة اقتصادية مستقرة في عالم مضطرب

طمأن قادة الصين المديرين التنفيذيين للشركات العالمية بأن بكين لا تزال ركيزة موثوقة في ظل التقلبات الجيوسياسية وحالة عدم اليقين العالمي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مصفاة نفطية جنوبي العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

اليابان تعلن عزمها استخدام احتياطيات النفط الوطنية و«المخزونات المشتركة»

أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية أن اليابان ستستخدم مخزونات النفط المشتركة التي تحتفظ بها الدول المنتجة للنفط في البلاد، بحلول نهاية مارس الحالي.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد نادل يحمل طبق برياني لتقديمه للزبائن داخل مطعم في كولكاتا بالهند (رويترز)

تراجع نمو القطاع الخاص في الهند إلى أدنى مستوى خلال 3 سنوات

أظهر مسح نشر يوم الثلاثاء، أن نمو القطاع الخاص في الهند سجل أبطأ وتيرة له منذ أكثر من 3 سنوات في مارس (آذار).

«الشرق الأوسط» (بنغالورو )
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم في مدينة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)

أسهم الصين ترتفع بعد تأجيل ترمب ضربة شبكة الكهرباء الإيرانية

ارتفعت أسهم الصين وهونغ كونغ يوم الثلاثاء، بعد أن أرجأ الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديده بضرب شبكة الكهرباء الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (بكين)

التضخم السنوي في بريطانيا يستقر عند 3 % في فبراير

تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)
تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)
TT

التضخم السنوي في بريطانيا يستقر عند 3 % في فبراير

تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)
تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية صدرت الأربعاء أن معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في بريطانيا استقر عند 3 في المائة في فبراير (شباط)، دون تغيير عن معدل يناير، وذلك قبل ارتفاع محتمل في الأسعار نتيجة لتصاعد حدة الحرب في الشرق الأوسط.

وكان خبراء اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا أن يبقى التضخم عند 3 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ مارس (آذار) 2025.

في المقابل، تسارع التضخم الأساسي السنوي إلى 3.2 في المائة في فبراير من 3.1 في المائة في يناير (كانون الثاني) بأكثر من التوقعات.

قبل الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في نهاية فبراير، توقع بنك إنجلترا أن ينخفض ​​التضخم إلى ما يقارب هدفه البالغ 2 في المائة في أبريل (نيسان)، عندما تدخل التغييرات على فواتير الطاقة المنزلية الخاضعة للتنظيم وغيرها من الأسعار حيز التنفيذ.

لكن في الأسبوع الماضي، رفع بنك إنجلترا توقعاته للتضخم بشكل حاد، متوقعًا أن يرتفع إلى نحو 3.5 في المائة بحلول منتصف العام.

وأظهر استطلاع رأي نُشر يوم الثلاثاء ارتفاعاً ملحوظاً في توقعات التضخم لدى البريطانيين، مما يزيد من التحديات التي تواجه بنك إنجلترا.

وبينما تخضع معظم تعريفات الطاقة المنزلية حالياً لسقف محدد، من المقرر أن تدخل أسعار جديدة حيز التنفيذ في يوليو (تموز)، وقد أبلغ المصنّعون بالفعل عن أكبر زيادة في التكاليف منذ عام ١٩٩٢، والتي قد تُنقل قريبًا إلى المستهلكين.

وتوقعت الأسواق المالية يوم الثلاثاء رفع بنك إنجلترا لأسعار الفائدة بنحو ثلاثة أرباع نقطة مئوية هذا العام، على الرغم من أن العديد من الاقتصاديين يعتقدون أن البنك المركزي سيُبقي أسعار الفائدة ثابتة نظرًا لتأثير ارتفاع تكاليف الطاقة على النمو.

وكان محافظ البنك، أندرو بيلي، قد نصح الأسبوع الماضي بعدم المراهنة بشكل قاطع على رفع بنك إنجلترا لأسعار الفائدة.


الأسواق العالمية تتنفس الصعداء مع أنباء عن هدنة محتملة بين واشنطن وطهران

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

الأسواق العالمية تتنفس الصعداء مع أنباء عن هدنة محتملة بين واشنطن وطهران

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسواق العالمية حالة من الانتعاش يوم الأربعاء، حيث ارتفعت أسهم البورصات وتراجعت أسعار النفط، مدفوعة بتقارير حول مساعٍ أميركية للتوصل إلى هدنة لمدة شهر في الحرب مع إيران، وتقديم واشنطن خطة تسوية من 15 بنداً للنقاش.

وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.7 في المائة خلال التداولات الآسيوية. كما سجلت العقود الأوروبية صعوداً بنسبة 1.2 في المائة. وفي المقابل، هبطت أسعار خام برنت بنسبة 5 في المائة لتستقر عند 99 دولاراً للبرميل، مما عزّز الآمال في قرب استعادة صادرات النفط من منطقة الخليج.

ردود الفعل في آسيا

قفزت الأسهم اليابانية بنسبة 3 في المائة، في حين ارتفعت أسواق أستراليا وكوريا الجنوبية بنسبة 2 في المائة، لتعوّض بعضاً من خسائرها السابقة. وأوضح الخبير الاستراتيجي في «جي بي مورغان»، كيري كريغ، أن الأسواق تتفاعل حالياً مع العناوين الإخبارية، مؤكداً وجود «نبرة إيجابية» رغم استمرار الغموض حول النتائج المادية لهذه المفاوضات.

تضارب الأنباء

بينما صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإحراز تقدم في المفاوضات، نفت طهران وجود محادثات مباشرة؛ إذ وصفت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) الموقف الأميركي بأنه «يتفاوض مع نفسه»، مما أبقى حالة من «التفاؤل الحذر» لدى المستثمرين.

السندات والعملات

في سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.35 في المائة، في حين استقر الدولار أمام الين واليورو. ولا تزال الأسواق تترقب بوضوح توقيت استئناف صادرات النفط من الخليج، خصوصاً أن أسعار برنت لا تزال مرتفعة بنسبة 35 في المائة منذ اندلاع الحرب.

إلى جانب التوترات الجيوسياسية، بدأت المخاوف تزداد في أسواق الائتمان، حيث قيّدت شركة «آريس مانويل» بإدارة الأصول عمليات السحب من أحد صناديق الديون الخاصة، مما أثار قلق المستثمرين وأدى إلى هبوط أسهم الشركة بنسبة 36 في المائة منذ بداية العام.


زعيمة المعارضة الفنزويلية تطالب بقانون نفط جديد لضمان حقوق المستثمرين

زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
TT

زعيمة المعارضة الفنزويلية تطالب بقانون نفط جديد لضمان حقوق المستثمرين

زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)

دعت زعيمة المعارضة الفنزويلية، ماريا كورينا ماتشادو، إلى إقرار قانون نفط جديد يضمن أمن الاستثمارات ويحقق الشفافية، مؤكدة أن الاهتمام المبكر بقطاع الطاقة في بلادها يُعدّ مؤشراً إيجابياً، لكنه يحتاج إلى ضمانات قانونية لزيادة إنتاج الخام والغاز.

وفي مقابلة مع «رويترز» قبيل كلمتها في مؤتمر «سيراويك» للطاقة في هيوستن، أوضحت ماتشادو أن فنزويلا قادرة على إنتاج 5 ملايين برميل يومياً، لكن ذلك يتطلّب استثمارات تصل إلى 150 مليار دولار، مشددة على أن المستثمرين بحاجة إلى سيادة القانون ومؤسسات مستقلة واحترام العقود، وهو ما ستوفره «حكومة جديدة» بعد إجراء الانتخابات الرئاسية.

إعادة هيكلة قطاع النفط

وطرحت ماتشادو، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، رؤية اقتصادية تتضمّن تقليص حجم شركة النفط الحكومية «بي دي في إس إيه» (PDVSA)، ونقل عملياتها إلى القطاع الخاص، مع الحفاظ على شركة التكرير «سيتغو» (Citgo) بوصفها أصلاً استراتيجياً للدولة، معتبرة أن فقدانها سيضر بأمن الطاقة الفنزويلي والأميركي، على حد سواء.

تحفظات الشركات الكبرى

وعلى الرغم من التعديلات التي أجرتها الجمعية الوطنية في فنزويلا مؤخراً لمنح المنتجين الأجانب استقلالية أكبر، لا تزال شركات كبرى مثل «كونوكو فيليبس» و«شيفرون» ترى أن هذه الخطوات غير كافية. ووصف الرئيس التنفيذي لشركة «كونوكو فيليبس»، ريان لانس، الإصلاحات الأخيرة بأنها «غير كافية على الإطلاق»، مؤكداً حاجة البلاد إلى إعادة صياغة نظامها المالي بالكامل.

من جهتها، كشفت مجموعة «ريبسول» الإسبانية عن خطط طموحة لزيادة إنتاجها في فنزويلا إلى ثلاثة أضعاف، ليصل إلى 150 ألف برميل يومياً خلال السنوات الثلاث المقبلة.

رسالة إلى المستثمرين

وفي ختام حديثها، وجهت ماتشادو رسالة إلى المستثمرين المترددين، قائلة إن عليهم بدء البحث عن الفرص والاستعداد للمستقبل، مشيرة إلى أن الحكومة الديمقراطية القادمة ستسمح للمشاركين في قطاع الطاقة بحجز الاحتياطيات واللجوء إلى التحكيم الدولي، مع فتح قطاع الكهرباء أمام الشركات الخاصة أيضاً.