إسرائيل ترد على مقترح «حماس» بتصعيد في غزة... وتقتل 9 في ضربة واحدة 

تل أبيب تضغط بـ«الهجمات الاختيارية»

فلسطينية تنتحب قرب جثث ضحايا الغارة الإسرائيلية في شمال قطاع غزة السبت (رويترز)
فلسطينية تنتحب قرب جثث ضحايا الغارة الإسرائيلية في شمال قطاع غزة السبت (رويترز)
TT

إسرائيل ترد على مقترح «حماس» بتصعيد في غزة... وتقتل 9 في ضربة واحدة 

فلسطينية تنتحب قرب جثث ضحايا الغارة الإسرائيلية في شمال قطاع غزة السبت (رويترز)
فلسطينية تنتحب قرب جثث ضحايا الغارة الإسرائيلية في شمال قطاع غزة السبت (رويترز)

رفضت إسرائيل مقترح حركة «حماس» الإفراج عن رهينة يحمل الجنسية الأميركية الذي جاء رداً على مقترح المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، وأبقت الباب مفتوحاً لاحتمال تصعيد متدرج في قطاع غزة، استهلته السبت بقتل 9 فلسطينيين دفعة واحدة في استهداف سيارة في بيت لاهيا بشمال القطاع.

وقتلت مسيّرة إسرائيلية 9 فلسطينيين يعملون في مؤسسة خيرية بينهم مصوران صحافيان (وربما ثلاثة) في استهداف سيارة في بيت لاهيا، وكانوا يعملون على توزيع مساعدات إنسانية.

وقال شهود وزملاء للصحافيين إن ركاب السيارة كانوا في مهمة لجمعية خيرية تُدعى «مؤسسة الخير» في بيت لاهيا، وكان يرافقهم صحافيون ومصورون عندما استهدفتهم الغارة.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان: «تم رصد مخربين اثنين قاما بتفعيل (طائرة) مسيّرة مما شكل تهديداً على قوات جيش الدفاع في منطقة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، حيث قام الجيش بمهاجمة المخربين»، بحسب وكالة «رويترز». وأضاف الجيش لاحقاً أنه هاجم عدداً من المشتبه بهم الآخرين، وقال إنهم جمعوا «وسائل تفعيل الطائرة المسيّرة في منطقة الهجوم ودخلوا إلى سيارة».

جثتان من جثث ضحايا الغارة الإسرائيلية على بيت لاهيا السبت (أ.ف.ب)

أما مكتب الإعلام الحكومي في غزة فقال «إن الاحتلال ارتكب مجزرة وحشية في بيت لاهيا راح ضحيتها 9 شهداء يعملون في مؤسسة خيرية خلال قيامهم بأعمال إنسانية في مراكز الإيواء والنزوح».

واتهمت حركة «حماس» إسرائيل بانتهاك وقف النار، وقالت إن المجزرة تعكس نية الاحتلال الانقلاب على اتفاق وقف النار.

وقال حازم قاسم الناطق باسم الحركة إن المجزرة بشمال القطاع «انتهاك فاضح لاتفاق وقف إطلاق النار».

وأضاف: «تعمد الاحتلال قتل العاملين في المجال الإغاثي يهدف لتعميق الأزمة الإنسانية، وتحقيق المجاعة بعد إحكام إغلاق المعابر ومنع دخول جميع المواد الإغاثية».

وقالت «حماس» في بيان ثان إن «المجزرة المروعة التي ارتكبها جيش الاحتلال، في بلدة بيت لاهيا اليوم، وأسفرت عن استشهاد تسعة، بينهم صحافيان، تعد استمراراً لجرائم الحرب، وتصعيداً خطيراً، وتعكس نيته الانقلاب على اتفاق وقف إطلاق النار». وأضافت الحركة: «هذا التصعيد يؤكد تعمد الاحتلال تخريب أي فرصة لاستكمال تنفيذ الاتفاق وتبادل الأسرى، في تحدٍّ سافر للوسطاء والمجتمع الدولي».

فلسطينيون خلال تشييع ضحايا الغارة الإسرائيلية على بيت لاهيا السبت (أ.ف.ب)

وعدّت الحركة أن تصاعد جرائم الاحتلال، التي أودت بحياة أكثر من 150 شخصاً منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في يناير (كانون الثاني) الماضي، يضع الوسطاء الضامنين، والأمم المتحدة، وجميع الأطراف المعنية أمام مسؤولياتهم السياسية والقانونية لوقف هذه «الجرائم البشعة».

وطالبت الوسطاء بالتحرك العاجل والضغط على «مجرم الحرب (رئيس حكومة إسرائيل بنيامين) نتنياهو المطلوب لمحكمة الجنايات الدولية، لإلزامه بما تم الاتفاق عليه، والمضي قُدماً في تنفيذ مراحل وقف إطلاق النار وعمليات تبادل الأسرى».

وحمّلت الحركة نتنياهو وأعضاء حكومته مسؤولية تعطيل تبادل الأسرى، وإطالة أمد معاناة الأسرى وعائلاتهم.

وجاء الهجوم الإسرائيلي الذي يعد الأعنف منذ وقف النار في قطاع غزة، فيما قالت مصادر سياسية في إسرائيل إن الاتجاه هو تصعيد تدريجي في قطاع غزة سيبدأ بهجمات اختيارية في محاولة للضغط على «حماس» بعد رفضها العرض الأميركي الأخير من أجل تمديد المرحلة الأولى لنهاية أبريل (نيسان) المقبل.

وأكدت مصادر سياسية لوسائل إعلام إسرائيلية أن نتنياهو قد يُقرّر في اجتماع أمني يفترض أن يعقد في وقت متأخر ليلة السبت ويضم فريق التفاوض الإسرائيلي الذي عاد الجمعة من الدوحة، تصعيد العمليات العسكرية بشكل محدود عبر «هجمات مختارة» في قطاع غزة للضغط على «حماس».

مشيعون يقفون بجانب جثث فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية شمال قطاع غزة السبت (رويترز)

وتريد إسرائيل من «حماس» تمديد المرحلة الأولى عبر إطلاق أكبر عدد ممكن من المحتجزين، رافضة مقترح الحركة الأخير.

وكانت «حماس» سلمت الوسطاء الجمعة ردها على مقترح أميركي، وقالت إنها مستعدة لإطلاق سراح الجندي، عيدان ألكسندر، الذي يحمل الجنسية الأميركية، إضافة إلى جثامين أربعة آخرين من مزدوجي الجنسية، في إطار التمهيد لاستكمال الاتفاق والانتقال إلى المرحلة الثانية.

وجاء مقترح «حماس» نوعاً من التعديل على مقترح ويتكوف الذي تضمن إطلاق سراح خمسة محتجزين أحياء، بينهم عيدان ألكسندر، وعشر رهائن قتلى مقابل إطلاق سراح فلسطينيين وفق معيار سيتم تحديده، وإدخال المساعدات الإنسانية، ووقف العمليات العسكرية، على غرار المرحلة (أ)، بالإضافة إلى وقف إطلاق النار لمدة تتراوح بين 42 و50 يوماً، يتم خلالها مناقشة إنهاء الحرب.

لكن إسرائيل رفضت مقترح «حماس».

وقالت القناة «13» الإسرائيلية إن إسرائيل تنوي رفض رد «حماس» بشكل كامل، والمطالبة بالإفراج عن المزيد من الأسرى الأحياء، وهو موقف يحظى بدعم كامل من البيت الأبيض.

مشيعون يقفون بجانب جثة فلسطيني قُتل في غارة إسرائيلية شمال قطاع غزة السبت (أ.ف.ب)

وبحسب القناة «13» فإنهم في إسرائيل يعدّون اقتراح «حماس» محاولة لـ«لدق إسفين» بين تل أبيب وواشنطن من خلال إطلاق سراح الرهائن الذين يحملون الجنسية الأميركية فقط.

وأكدت القناة «13» أن نتنياهو في ظل إدراكه أن «حماس» تترسخ في مواقفها وتستعد للقتال، يناقش مع قادته خيارات العمل العسكري. وقال مصدر للقناة إنه «إذا ما تم اختيار الخيار العسكري فسيتم تنفيذ ذلك تدريجياً».

وتريد إسرائيل إطلاق سراح 10 محتجزين أحياء ونحو 19 من الأموات، وعرضت مقابل ذلك الإفراج عن 120 أسيراً فلسطينياً محكومين بالسجن المؤبد، و1110 أسرى من غزة، و160 جثة لفلسطينيين من السجون الإسرائيلية. وطلبت إسرائيل أن تستمر المفاوضات بعد إطلاق سراح الرهائن لمدة 40 يوماً بدلاً من 50 يوماً.

لكن مع ذلك لم ترفض إسرائيل مقترح ويتكوف، واتهمت «حماس» برفضه.

وأكد مسؤولون إسرائيليون أنه لا مجال للنقاش حول مقترح «حماس»، وهو موقف مدعوم أميركياً.

وكان ويتكوف بنفسه رفض عرض «حماس»، وقال في بيان إنه بدلاً من قبول «اقتراح الجسر» (فترة زمنية تربط المرحلة الأولى المنتهية من المفاوضات بالمرحلة الثانية التي لم تبدأ بعد) اختارت «حماس» أن «ترد، للأسف، من خلال الادعاء علناً بالمرونة بينما تقدم في الخفاء مطالب غير عملية تماماً دون وقف إطلاق النار الدائم».

وأوضح أن «حماس أُبلغت، من خلال شركائنا القطريين والمصريين، بشكل لا لبس فيه بضرورة تنفيذ هذا الجسر قريباً – وأنه يجب إطلاق سراح المواطن الأميركي الإسرائيلي المزدوج عيدان ألكسندر على الفور».

وحذّر ويتكوف، كبير مساعدي الرئيس دونالد ترمب، من أن «حماس» في ردها هذا «تراهن رهاناً خاطئاً على أن الوقت في صالحها. وهو ليس كذلك».

ولا يعرف ما هو الوقت المحدد للمفاوضات الحالية.

ويضغط الوسطاء من أجل الوصول إلى اتفاق، وكان وفد من «حماس» وصل إلى القاهرة الجمعة وواصل المباحثات هناك السبت.

وقالت مصادر أمنية لموقع «واي نت» الإسرائيلي التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» إن وقف إطلاق النار لا يزال ساري المفعول عملياً.

وتوجد مخاوف في إسرائيل من أن ذلك يسمح لـ«حماس» باستعادة التموضع. وبحسب المصادر «كل يوم من وقف إطلاق النار تستعد فيه حماس من جديد لاستئناف القتال، وهو بمثابة شهر من الاستعدادات بالنسبة لنا. كما أن قبضتها على السلطة المدنية تتعزز يوماً بعد يوم».

وكان من المفترض أن ينتقل الاتفاق بين إسرائيل و«حماس»، الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير، من المرحلة الأولى إلى المرحلة الثانية في 2 مارس (آذار)، لكن إسرائيل رفضت، ودخلت الهدنة في الفراغ الحالي.

وشهدت المرحلة الأولى إطلاق «حماس» سراح 33 إسرائيلياً، مقابل نحو 1900 أسير فلسطيني، بمن في ذلك أكثر من 270 يقضون أحكاماً بالسجن المؤبد.

ويوجد لدى «حماس» الآن 58 محتجزاً تقدر إسرائيل أن 35 منهم قتلوا، من بينهم 34 اختُطفوا خلال هجوم «حماس» في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وجندي قُتل في حرب غزة عام 2014.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تدرس بيع حصص بشركات أسلحة كبرى لتعويض تكاليف الحرب

شؤون إقليمية عمّال يركّبون أسلحة لطائرات مقاتلة من إنتاج شركة «رافائيل لأنظمة الدفاع المتقدمة» (رويترز)

إسرائيل تدرس بيع حصص بشركات أسلحة كبرى لتعويض تكاليف الحرب

أفادت صحيفة «فاينانشال تايمز»، الخميس، بأن إسرائيل تدرس بيع حصص في عدد من كبرى شركات تصنيع الأسلحة في مسعى لزيادة إيراداتها لتعويض الارتفاع الكبير في الإنفاق.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث من مكتبه البيضاوي في البيت الأبيض (رويترز) play-circle

إيطاليا وسلوفينيا لن تشاركا في «مجلس السلام» الذي اقترحه ترمب

ذكرت صحيفة إيطالية، اليوم (الأربعاء)، أن ​روما لن تشارك في مبادرة «مجلس السلام» للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (روما - ليوبليانا)
شمال افريقيا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اجتماع ثنائي على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس 21 يناير 2026 (أ.ف.ب)

ترمب يسعى لعقد لقاء بين زعيمي مصر وإثيوبيا بشأن «سد النهضة»

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن لدى أميركا علاقة رائعة وقوية مع مصر، وأوضح أنه سيحاول عقد لقاء بين زعيمي مصر وإثيوبيا للوصول إلى اتفاق بشأن «سد النهضة».

«الشرق الأوسط» (دافوس)
الخليج يسعى مجلس السلام لتثبيت وقفٍ دائم لإطلاق النار ودعم إعادة إعمار غزة (رويترز)

دول عربية وإسلامية تنضم لـ«مجلس السلام» في غزة

رحَّبت السعودية وتركيا ومصر والأردن وإندونيسيا وباكستان وقطر والإمارات بالدعوة التي وجَّهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لقادة دولهم للانضمام إلى «مجلس السلام».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

ترمب: على «حماس» التخلي عن أسلحتها و«إلاّ ستُدمّر»

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الأربعاء)، إنه سيتضح خلال 3 أسابيع ما إذا كانت حركة «حماس» ستوافق على التخلي عن أسلحتها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

لمنح الأطفال حقهم في اللعب... «فيفا» و«يويفا» ينقذان ملعب كرة فلسطيني

طفل فلسطيني في ملعب كرة القدم في مخيم عايدة للاجئين (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني في ملعب كرة القدم في مخيم عايدة للاجئين (أ.ف.ب)
TT

لمنح الأطفال حقهم في اللعب... «فيفا» و«يويفا» ينقذان ملعب كرة فلسطيني

طفل فلسطيني في ملعب كرة القدم في مخيم عايدة للاجئين (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني في ملعب كرة القدم في مخيم عايدة للاجئين (أ.ف.ب)

نجا ملعب كرة قدم فلسطيني في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية من قرار إسرائيلي بهدمه، وذلك بفضل ضغوط دولية، حسبما أفادت مصادر لشبكة «سي إن إن» الأميركية.

وقال أحد المصادر إن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، ونظيره في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، ألكسندر تشيفرين، إلى جانب مسؤولين سويسريين، تدخلوا لإنقاذ ملعب كرة القدم في مخيم عايدة للاجئين، من خلال الضغط على المسؤولين الإسرائيليين.

وبحسب بيان صادر عن «يويفا» أُرسل إلى «سي إن إن»، كان تشيفرين على اتصال برئيس الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم، موشيه زواريس، للحفاظ على ملعب كرة القدم، وشكره على «جهوده في حماية الموقع من الهدم».

وأضاف البيان: «نأمل أن يستمر الملعب في خدمة المجتمع المحلي كمساحة آمنة للأطفال والشباب».

فلسطينيون يلعبون كرة القدم في ملعب مخيم عايدة (رويترز)

ومن جهته، قال مسؤول في الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم إن تشيفرين طلب من زواريس التحدث مع الجهات المختصة ومطالبتها بتعليق قرار هدم الملعب.

وأضاف المصدر نفسه أنه تم تعليق القرار مؤقتاً، لكن «لا بد من إيجاد حل للنزاع القانوني».

وفي 31 ديسمبر (كانون الأول)، أصدر الجيش الإسرائيلي أمراً بهدم ملعب مخيم عايدة بدعوى بنائه بشكل غير قانوني.

وذكر المسؤولون عن الملعب حينها أن هذا القرار «سيحرم مئات الأطفال من حقهم في اللعب والتعلم»، وأنه جزء من «استهداف إسرائيل المستمر للمرافق الرياضية والمدنية الفلسطينية».

ورداً على خبر إنقاذ الملعب من الهدم، أصدر المسؤولون بياناً رحّبوا فيه بتدخل «فيفا» و«يويفا»، لكنهم أشاروا إلى أن «الوضع لا يزال غامضاً، وأن خطر هدم الملعب لا يزال قائماً»، لعدم تلقيهم تأكيداً رسمياً من المسؤولين الإسرائيليين بتعليق القرار.

وأضافوا: «هذه خطوة كبيرة إلى الأمام. لكن دعونا نكون واضحين: نضالنا لم ينتهِ بعد. نخشى أن تنتظر إسرائيل حتى تهدأ الضغوط الدولية ثم تعيد تفعيل قرار الهدم».

يؤوي مخيم عايدة ما يزيد قليلاً على 7 آلاف لاجئ فلسطيني (رويترز)

وأكدوا أنهم سيواصلون حملتهم لإنقاذ الملعب إلى حين تلقيهم تأكيداً رسمياً، لأن أطفالهم «يستحقون ممارسة كرة القدم وهم مطمئنون إلى أن الجيش الإسرائيلي لن يدمر ملعبهم في أي لحظة».

وصرّح مصدر مقرّب من «يويفا» - وهو مستشار سابق لمبعوث السلام في الشرق الأوسط يعمل مع مسؤولين سويسريين - لشبكة «سي إن إن» بأن كرة القدم «ذات طابع سياسي في هذا الوقت»، وبالتالي فإن خيارات «يويفا» و«فيفا» ذات طابع سياسي.

وقال المصدر: «إن اختيارهم إنقاذ ملعب كرة القدم في مخيم عايدة يُظهر قدرة كرة القدم على الانخراط في السياسة، ومواجهة الظلم، والوقوف إلى جانب الإنسانية».

ويؤوي مخيم عايدة ما يزيد قليلاً على 7 آلاف لاجئ فلسطيني، وفقاً لإحصاءات الأمم المتحدة لعام 2023.


دول عربية وإسلامية تنضم إلى «مجلس السلام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى إلقاء خطابه في «منتدى دافوس» أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى إلقاء خطابه في «منتدى دافوس» أمس (أ.ف.ب)
TT

دول عربية وإسلامية تنضم إلى «مجلس السلام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى إلقاء خطابه في «منتدى دافوس» أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى إلقاء خطابه في «منتدى دافوس» أمس (أ.ف.ب)

يستعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتدشين «مجلس السلام» على هامش «منتدى دافوس»، اليوم الخميس، وسط مواقف عربية وإسلامية إضافية مؤيدة له.

وقالت وزارة الخارجية السعودية في بيان أمس إن وزراء خارجية المملكة العربية السعودية وتركيا ومصر والأردن وإندونيسيا وباكستان وقطر والإمارات (8 دول) «يرحبون بالدعوة التي وُجّهت إلى قادة دولهم من رئيس الولايات المتحدة الأميركية دونالد ترمب للانضمام إلى مجلس السلام».

ولاحقاً، أعلنت وزارة الخارجية الكويتية انضمامها إلى «مجلس السلام» بشأن غزة.

ويسعى المجلس «لتثبيت وقفٍ دائم لإطلاق النار في غزة ودعم إعادة إعمار القطاع، والدفع نحو السلام العادل والدائم المستند إلى تلبية حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته وفقاً للقانون الدولي، بما يمهّد لتحقيق الأمن والاستقرار لجميع دول وشعوب المنطقة».

وفي موازاة ذلك، طالب الرئيس الأميركي بعقد مفاوضات فورية حول غرينلاند، وأكد تمسكه بـ«السيطرة عليها» بدون اللجوء إلى القوة، مؤكداً أنه «ليس بوسع أي دولة أخرى غير الولايات المتحدة حمايتها».

وقال ترمب، في خطاب حظي بمتابعة واسعة خلال اليوم الثالث من أعمال «منتدى دافوس»: «اعتقد الناس أنني أعتزم استخدام القوة، لكنني لست مضطراً لذلك... لا أريد استخدام القوة، ولن أستخدمها».


السلطة تريد إدارة غزة كاملة بعد عامين

آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك أمس في المناطق الممرة شمال قطاع غزة (رويترز)
آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك أمس في المناطق الممرة شمال قطاع غزة (رويترز)
TT

السلطة تريد إدارة غزة كاملة بعد عامين

آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك أمس في المناطق الممرة شمال قطاع غزة (رويترز)
آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك أمس في المناطق الممرة شمال قطاع غزة (رويترز)

شدّد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى على أن الترتيبات الجارية بشأن إدارة قطاع غزة «وضع مؤقت»، قائلاً إنه «في نهاية المطاف، وبعد نحو عامين، يجب أن تعود الأمور كاملة إلى السلطة الفلسطينية».

وفي حديث مع «الشرق الأوسط» على هامش أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، وضع مصطفى خريطة طريق للمرحلة المقبلة، تبدأ من الأساسيات الإنسانية العاجلة ولا تنتهي بتوحيد غزة والضفة الغربية.

وقال مصطفى إن «الناس لا يزالون يموتون ويعانون»، وإسرائيل «لا تزال تفرض قيوداً» على إدخال معدات الإعمار.

وحول ما إذا كان مخطط الترحيل لا يزال يشكل تهديداً حقيقياً، قال مصطفى: «نأمل ألا يكون الترحيل حقيقياً، وألا ينجح. لكن لضمان فشله، يجب أن نُنجز ما تحدثنا عنه: الإعمار، الإغاثة، السكن، والأمن».