اختبار الذرة الحلوة... طريقة سهلة للتحقق من صحة الأمعاء

الذرة الحلوة اختبار سهل لصحة الأمعاء (رويترز)
الذرة الحلوة اختبار سهل لصحة الأمعاء (رويترز)
TT

اختبار الذرة الحلوة... طريقة سهلة للتحقق من صحة الأمعاء

الذرة الحلوة اختبار سهل لصحة الأمعاء (رويترز)
الذرة الحلوة اختبار سهل لصحة الأمعاء (رويترز)

لا شك أن صحة الأمعاء مهمة، وارتبط وجود مجموعة متنوعة من البكتيريا أو الميكروبات التي تعيش في أمعائنا الدقيقة والكبيرة بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري من النوع 2 وحتى التهاب المفاصل.

كان هناك انفجار في الأطعمة والمكملات الغذائية الصديقة للأمعاء التي تنتشر الآن على أرفف المتاجر الكبرى، فضلاً عن الاختبارات المكلفة التي تعِد بالإبلاغ عن صحة أمعائك، حسب تقرير لصحيفة «تليغراف» البريطانية.

ولكن هناك طريقة بسيطة يمكنك من خلالها التحقق من صحة أمعائك في المنزل مجاناً، من خلال الذرة الحلوة، وذلك عن طريق اختبار وقت عبورها الأمعاء.

وشرحت الدكتورة إميلي ليمينغ، عالمة الميكروبيوم وخبيرة التغذية ومؤلفة كتاب «جينيوس غات»، وقت عبور الأمعاء بأنه الوقت الذي يستغرقه الطعام للتحرك عبر الجهاز الهضمي، من وقت تناوله إلى خروجه على شكل براز».

وقالت: «إنها طريقة بسيطة مفيدة لفهم مدى عمل أمعائك».

ويمكن أن يؤثر وقت العبور الأسرع أو الأبطأ على الميكروبات التي تزدهر في أمعائك ويؤثر على الجزيئات التي تصنعها وما إذا كانت تساعد صحتك أم تعوقها.

في دراسة شاركت الدكتورة ليمينغ في تأليفها، ارتبط وقت العبور الصحي في الأمعاء بوجود ميكروبات معوية متنوعة، وكان مؤشراً أكثر دقة للصحة العامة من اتساق البراز أو تواتر حدوثه.

إليك كيفية اختبار وقت العبور الخاص بك:

كيف تُجري اختبار الذرة الحلوة

أولاً، تجنَّبْ تناول أي ذرة حلوة لمدة أسبوع أو أسبوعين، للتأكد من أن أمعاءك خالية من الخضار. ثم تناول جزءاً منها - نحو ثلاث ملاعق كبيرة ممتلئة، أو كوز كامل أو نصف كوز.

وأوصت ليمينغ بـ«ملاحظة الوقت الذي تناولته فيه، وتأكد من عدم مضغ الحبوب كثيراً حتى تتمكن من اكتشافها لاحقاً. ثم راقب برازك على مدار الأيام القليلة التالية ولاحظ متى ترى الذرة مرة أخرى لأول مرة».

وأضافت: «الوقت بين تناول الذرة الحلوة ورؤيتها في برازك هو وقت العبور في أمعائك».

لا توجد نقطة مثالية واحدة تعدّ وقت عبور صحياً للأمعاء، ولكن المتوسط ​​هو نحو 24 ساعة، ويعد الوقت من 14 إلى 58 ساعة صحياً، وفق ليمينغ.

ولاحظ نيك إيلوت، الباحث الأول وكبير علماء المعلومات الحيوية في مركز أكسفورد لدراسات الميكروبيوم، أنه «من المهم ملاحظة أنه ليس قياساً مثالياً. لذا، إذا استغرق الأمر يومين، فمن غير المرجح أن يكون وقت العبور المعوي يومين بالضبط، لكنه مؤشر».

إذا كنت لا تحب الذرة الحلوة، فهناك طريقة أخرى لإجراء هذا الاختبار وهي خَبْز شيء ما، مثل الكعك، وإضافة صبغة زرقاء إلى الخليط. لاحقاً، يجب أن تكون قادراً على اكتشافها في برازك.

ماذا تعني نتيجتك؟

4 ساعات

أوضحت ليمينغ أنه إذا كان الوقت بين تناول الذرة الحلوة ورؤيتها في برازك أربع ساعات فقط، فهذا وقت عبور سريع وقصير جداً ومن المحتمل أن يعني أنك تعاني من الإسهال.

وقالت: «هذا قد يعني أن جسمك لا يمتص العناصر الغذائية بشكل صحيح، وأن لديك ميكروبيوماً معوياً غير متوازن».

قد تعاني أيضاً من بعض أعراض الأمعاء غير السارة، مثل الانتفاخ وعدم الراحة، الناجمة عن إنتاج الميكروبات للغازات بسبب نقص العناصر الغذائية، وفق إيلوت.

ولاحظ أنه «إذا كان وقت العبور سريعاً (4 إلى 12 ساعة)، فقد تخاطر بالإصابة بالجفاف».

وأضافت ليمينغ أن وقت العبور المعوي قد يتقلب بناءً على ما تناولته. كما يمكن أن يكون سبب وقت العبور المعوي السريع هو القلق أو مرض التهاب الأمعاء أو متلازمة القولون العصبي.

وقال إيلوت: «يجب عليك دائماً استشارة طبيبك إذا كنت تعاني من أي أعراض معوية تشعر بأنها غير طبيعية».

24 ساعة

شرحت الدكتورة ليمينغ أن 24 ساعة هو «ضمن النطاق الصحي». وربطت دراستها أوقات العبور المعوي الصحية بصحة أفضل بشكل عام، واستجابات أكثر صحة للطعام، ودهون حشوية أقل (النوع الذي يقع عميقاً داخل البطن ويزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية).

وأضافت: «من المحتمل أنك تتناول كمية صحية من الألياف، ويميل ميكروبيوم أمعائك إلى أن يكون أكثر صحة من تلك التي لها وقت عبور سريع قصير جداً، أو وقت عبور أطول يزيد على 58 ساعة».

58 ساعة

إذا مرت 58 ساعة أو أكثر قبل ظهور الذرة الحلوة في برازك، فهذا يعني أن لديك وقت عبور طويلاً وبطيئاً في الأمعاء، وفق ليمينغ.

ولاحظت أن «هذا يعني أنك أكثر عرضة للإصابة بميكروبيوم أمعائي أقل صحة. وقد يكون ذلك لأن بكتيريا الأمعاء لا تحصل على ما يكفي من طعامها المفضل، أي الألياف، التي يتم توصيلها إليها كثيراً، وقد يعني ذلك أنها تنتج جزيئات أقل صحة».

إذا لم تصل الألياف إلى الأمعاء كثيراً أو بسرعة كافية، تبدأ الميكروبات في التهام البروتين بدلاً من ذلك، مما قد يؤدي إلى الانتفاخ والالتهاب.

ووجدت ليمينغ وزملاؤها أيضاً أن أوقات العبور الأطول مرتبطة بميكروبيوم أمعائي أقل صحة وتراكم المزيد من الدهون الحشوية حول الأعضاء.


مقالات ذات صلة

صحتك  الحنطة السوداء تحتوي على مجموعة من العناصر المفيدة لصحة القلب (بيكسلز)

6 فوائد صحية لتناول الحنطة السوداء بانتظام

في السنوات الأخيرة، ازداد الاهتمام بالأغذية النباتية الغنية بالعناصر الغذائية، لما لها من دور في دعم الصحة العامة والوقاية من عديد من المشكلات الصحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مخلل الملفوف التقليدي يُعد من الأطعمة المخمرة التي تحتوي على أنواع متعددة من بكتيريا حمض اللاكتيك (بيكسلز)

5 أطعمة بسيطة بفوائد كبيرة: كيف تعزِّز صحة أمعائك يومياً؟

ازداد الاهتمام مؤخراً بما يُعرف بـ«الأطعمة الوظيفية»، وهي أطعمة لا تقتصر فوائدها على تزويد الجسم بالعناصر الغذائية الأساسية؛ بل تمتد لتشمل دعم وظائف حيوية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك استخدام مكمل الجلوكوزامين الذي يُستخدم لعلاج آلام المفاصل مرتبط بارتفاع احتمالية تطور الضعف الإدراكي (رويترز)

دراسة: مكمل غذائي لعلاج آلام المفاصل مرتبط بتفاقم الخرف

خلص تحليل واسع النطاق إلى أن الاستخدام المنتظم للجلوكوزامين، الذي يُستخدم لعلاج آلام المفاصل، مرتبط بارتفاع احتمالية تطور الضعف الإدراكي الخفيف إلى الخرف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الكاكاو يحتوي- خاصة في صورته الخام أو الأقل معالجة- على مركبات الفلافانول التي تُسهم في تحسين وظيفة الإنسولين (بيكلسز)

5 مشروبات غير متوقعة تساعدك على ضبط سكر الدم

لا يقتصر الحفاظ على توازن مستوى السكر في الدم على اختيار الأطعمة المناسبة فحسب، بل يمتد ليشمل ما نشربه يومياً أيضاً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

فيتامين سي قد يساعد في الحفاظ على حجم المادة الرمادية في الدماغ مع تقدمنا في العمر

الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين «سي» في الجسم قد يحمي الدماغ من التدهور المرتبط بالتقدم في العمر (رويترز)
الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين «سي» في الجسم قد يحمي الدماغ من التدهور المرتبط بالتقدم في العمر (رويترز)
TT

فيتامين سي قد يساعد في الحفاظ على حجم المادة الرمادية في الدماغ مع تقدمنا في العمر

الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين «سي» في الجسم قد يحمي الدماغ من التدهور المرتبط بالتقدم في العمر (رويترز)
الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين «سي» في الجسم قد يحمي الدماغ من التدهور المرتبط بالتقدم في العمر (رويترز)

قال موقع «ميديكال نيوز توداي» إن فيتامين سي قد يساعد في الحفاظ على حجم المادة الرمادية في الدماغ مع تقدمنا ​​في العمر.

وأضاف أن مع تقدم الجسم في العمر بشكل طبيعي، يتقدم الدماغ في العمر أيضاً؛ إذ يفقد الدماغ من الناحية الهيكلية جزءاً من حجم المادة الرمادية وهي المنطقة المسؤولة عن معالجة المعلومات والحركة والتحكم في العواطف مما قد يصعّب على الدماغ أداء وظائف معينة، مثل تكوين ذكريات جديدة والقيام بمهام متعددة في آن واحد.

وبالإضافة إلى ذلك، يمر الدماغ بتغيرات في خلاياه العصبية ونواقلها الكيميائية، مما قد يؤثر على الترابط العصبي وكيفية استقبال الدماغ للإشارات وإرسالها.

وتشير دراسات إلى أن اتباع نظام غذائي صحي يعزز صحة الدماغ قد يساعد في إبطاء شيخوخة الدماغ والتدهور المعرفي. كما تظهر أبحاث سابقة أن بعض العناصر الغذائية مثل أحماض أوميغا 3 الدهنية، وفيتامينات «ب» والفلافونويدات، والمغنيسيوم، وفيتامين «هـ» وفيتامين «سي» قد تساهم أيضاً في تعزيز صحة الدماغ في أثناء الشيخوخة.

ووجدت دراسة جديدة نُشرت في دورية «PLOS One» أن انخفاض مستويات هذا الفيتامين في بلازما الدم يرتبط بتقلص حجم المادة الرمادية في الدماغ وضعف الترابط العصبي مع التقدم في العمر.

ووجد الباحثون أن المشاركين الذين لديهم مستويات أقل من فيتامين «سي» في بلازما الدم كانوا يعانون بانتظام من انخفاض في حجم المادة الرمادية.

وفي تصريح للموقع قال الدكتور توموهيرو شينتاكو، وهو أستاذ مساعد في قسم الأشعة بكلية الدراسات العليا للطب في جامعة هيروساكي باليابان والباحث الرئيسي في هذه الدراسة: «يُعد فيتامين (سي) مضاداً حيوياً للأكسدة، وتفوق تركيزاته في الدماغ (في السائل الدماغي الشوكي) ضعف تركيزاته في الدم».

تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)

وأشار شينتاكو إلى أن «انخفاض حجم المادة الرمادية يعكس عموماً ضمور الدماغ وفقداناً كبيراً في الخلايا العصبية. وبالإضافة إلى ذلك، تُعد شبكة الوضع الافتراضي وهي شبكة رئيسية للوظائف الإدراكية مثل الذاكرة، ويُعدّ ضعف الاتصال فيها علامة سريرية مبكرة معروفة على التدهور المعرفي».

وأضاف قائلاً: «لذا، تكمن أهمية نتائجنا في أن الحفاظ على مستويات مثالية من فيتامين سي قد يلعب دوراً داعماً في تخفيف التدهور المعرفي المرتبط بالعمر والحفاظ على سلامة شبكات الدماغ الطبيعية».


قضاء وقت محدود أمام الشاشات قد يسهم في تعافي الأطفال من الارتجاج

الاستخدام أكثر سلبية... مجرد تمرير بلا توقف للهاتف كان الأكثر ضرراً على الأطفال وفقاً لخبير (بكساباي)
الاستخدام أكثر سلبية... مجرد تمرير بلا توقف للهاتف كان الأكثر ضرراً على الأطفال وفقاً لخبير (بكساباي)
TT

قضاء وقت محدود أمام الشاشات قد يسهم في تعافي الأطفال من الارتجاج

الاستخدام أكثر سلبية... مجرد تمرير بلا توقف للهاتف كان الأكثر ضرراً على الأطفال وفقاً لخبير (بكساباي)
الاستخدام أكثر سلبية... مجرد تمرير بلا توقف للهاتف كان الأكثر ضرراً على الأطفال وفقاً لخبير (بكساباي)

تشير دراسة جديدة إلى أن قضاء وقت معتدل أمام الشاشات قد يساعد بعض الأطفال على التعافي من الارتجاج الدماغي.

وذكر باحثون في المجلة البريطانية للطب الرياضي أن قضاء وقت محدود أمام الشاشة على أنواع معينة من الأجهزة كل يوم، خلال الأيام الثلاثة الأولى بعد الإصابة بارتجاج في المخ، ارتبط بتعافٍ أسرع مقارنةً بعدم قضاء أي وقت أمام الشاشة على الإطلاق.

وقالت جينغ تشن جينجر يانغ، قائدة فريق البحث من مستشفى نيشنوايد للأطفال في كولومبوس بولاية أوهايو، في بيان: «تدعم هذه النتائج أن قضاء وقت معتدل أمام الشاشة، ليس قليلاً جداً ولا كثيراً جداً، قد يساعد في التعافي من الارتجاج».

وأضافت: «ارتبط متوسط 141 دقيقة من الوقت أمام الشاشة يومياً بتعاف أسرع بنسبة 35 في المائة مقارنة مع 260 دقيقة أمام الشاشة يومياً».

وتابعت: «قد يكون اليافعون الذين يستخدمون الشاشات لأكثر من أربع ساعات يومياً أو أقل من ساعتين يومياً معرضين لخطر بطء زوال أعراض الارتجاج».

وطلب الباحثون من 80 يافعاً مصاباً بارتجاج في المخ استخدام جهاز يمكن ارتداؤه يقيس بشكل موضوعي الوقت الذي يقضونه خارج المدرسة في استخدام الهواتف الذكية أو التلفزيونات أو أجهزة الكمبيوتر أو الأجهزة اللوحية أو أجهزة الألعاب.

وخلصوا إلى أن نوع وقت استخدام الشاشة يشكل فارقاً؛ فقد ارتبط استخدام الهواتف الذكية والتلفزيون لنحو ساعتين يومياً بتعافٍ أسرع، في حين لم يكن استخدام أجهزة الكمبيوتر أو الأجهزة اللوحية أو أجهزة الألعاب مرتبطاً بشكل كبير بتلاشي الأعراض بشكل أسرع.

وقال الدكتور توماس بوميرينج، المشارك في الدراسة، وهو أيضاً من مستشفى نيشنوايد للأطفال، في بيان: «على الرغم من أن التجارب السريرية ضرورية لمواصلة التقدم، تظهر هذه الدراسة تطوراً محتملاً في ممارسات علاج الارتجاج، على عكس الإرشادات السابقة التي أوصت بالابتعاد التام عن الشاشات».


السلمون أم لحم البقر أفضل لضبط مستوى الحديد وسكر الدم؟

يحتوي لحم البقر على مستويات عالية من الحديد (جامعة هارفارد)
يحتوي لحم البقر على مستويات عالية من الحديد (جامعة هارفارد)
TT

السلمون أم لحم البقر أفضل لضبط مستوى الحديد وسكر الدم؟

يحتوي لحم البقر على مستويات عالية من الحديد (جامعة هارفارد)
يحتوي لحم البقر على مستويات عالية من الحديد (جامعة هارفارد)

يُوفّر كل من لحم البقر والسلمون عناصر غذائية أساسية للجسم وبروتين عالي الجودة؛ إلا أنهما يختلفان اختلافاً كبيراً في مدى تأثيرهما على مستويات الحديد وسكر الدم. ويُعدّ كلٌّ من لحم البقر قليل الدسم والسلمون بروتينات صحية يُمكن إدراجها في نظام غذائي صحي ومتنوّع لدعم نتائج صحية مُحدّدة.

ولكن فهم كيفية تأثير هذه البروتينات على مستويات الحديد، وحساسية الأنسولين، وحالة الالتهابات، وعوامل خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني، يسهم بشكل كبير في اختيار البروتين الأنسب لأهدافك وحالتك الصحية.

يستعرض تقرير نُشر، الجمعة، على موقع «فيري ويل هيلث»، المعلومات التي تمكننا من المفاضلة بين سمك السلمون ولحم البقر من حيث أي منهما الأفضل لضبط مستويات الحديد وسكر الدم.

وكما أفاد التقرير يحتوي لحم البقر على كمية حديد أكبر بكثير من السلمون، وخصوصاً حديد الهيم، وهو شكل من أشكال الحديد الذي يلعب دوراً حيوياً مهماً في جسم الإنسان، كما أنه يتميز بأنه سهل الامتصاص.

وتشير الأبحاث إلى أن زيادة استهلاك اللحوم، خصوصاً اللحوم الحمراء، يرتبط بتحسين حالة الحديد لدى البالغين، وذلك بفضل وجود حديد الهيم.

ويوضح التقرير أن لحم البقر يحتوي أيضاً على ما يسميه الباحثون «عامل اللحم». ويشير هذا المصطلح إلى الببتيدات والأحماض الأمينية الموجودة في اللحوم التي يمكنها تعزيز امتصاص الحديد غير الهيمي من الأطعمة الأخرى المتناولة في الوجبة نفسها، وتحسين التوافر الحيوي للحديد بشكل عام.

وعلى الرغم من أن سمك السلمون يحتوي على الحديد الهيمي بمستويات أقل بكثير من لحم البقر، فإنه يوفر فوائد أخرى لمستويات الحديد من خلال توفير فيتامين ب12 والسيلينيوم.

ووفق التقرير تدعم هذه العناصر الغذائية تكوين خلايا الدم الحمراء الصحية، وتقلل الإجهاد التأكسدي، وتنظم الالتهابات، وهي عوامل ضرورية لامتصاص الحديد بكفاءة.

حساسية الأنسولين

ويعد السلمون من الأسماك الدهنية، التي قد تُحسّن حساسية الأنسولين وتُقلّل الالتهابات المرتبطة بمتلازمة التمثيل الغذائي وخطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

كما تحتوي حصة لحم البقر على سعرات حرارية ودهون أكثر بكثير، خصوصاً الدهون المشبعة، وهو ما قد يكون من المهم معرفته لمن يتبعون نظاماً غذائياً منخفض السعرات الحرارية أو منخفض الدهون.

وأفاد التقرير بأن محتوى سمك السلمون العالي من أحماض أوميغا-3 الدهنية يمنح ميزة في التحكم في مستوى السكر في الدم.

يحسّن السلمون من حساسية الأنسولين ويقلل الالتهابات في الجسم (بكسلز)

وأظهرت الأبحاث أن تناول مكملات أحماض أوميغا-3 الدهنية يُحسّن من تنظيم المؤشرات الحيوية الأيضية والالتهابية، ويخفض مستويات الجلوكوز في الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني. وتدعم هذه النتائج دوراً محتملاً لأحماض أوميغا-3 الدهنية في تحسين حساسية الأنسولين.

وقد يصل محتوى أحماض أوميغا-3 الدهنية في سمك السلمون والأسماك الدهنية الأخرى إلى عشرة أضعاف محتواها في الأسماك قليلة الدسم.

وأظهرت دراسة أُجريت على بالغين أصحاء يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، وجود تحسن في مستوى السكر في الدم بعد تناول 750 غراماً من الأسماك الدهنية لمدة ثمانية أسابيع، مقارنةً بمن تناولوا الأسماك قليلة الدسم.

في المقابل، وجد تحليل بحثي واسع النطاق أن تناول 100 غرام من اللحوم الحمراء غير المصنعة يومياً يرتبط بزيادة خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني بنسبة 10 في المائة. وكان تناول اللحوم الحمراء المصنعة أكثر ارتباطاً بخطر الإصابة بالمرض. وتؤكد هذه النتائج دراسات أخرى أشارت إلى هذا الارتباط.

طرق الطهي

وفي الختام، ينبه التقرير إلى أن طرق الطهي ودرجة الحرارة أو مدة الطهي تؤثر بشكل كبير على الاحتفاظ بالعناصر الغذائية والفوائد التي تحصل عليها من تناول لحم البقر أو السلمون. إذ تحافظ الطرق التي تستخدم كمية أقل من الزيت وحرارة مضبوطة على الجودة الغذائية بشكل أفضل مقارنةً بالقلي العميق.