مسؤول كبير بـ«البنتاغون»: بيع غواصات لأستراليا «مشكلة صعبة»

الغواصة الأميركية هاواي من فئة فيرجينا خلال وجودها في ميناء بيرل هاربور (البحرية الأميركية)
الغواصة الأميركية هاواي من فئة فيرجينا خلال وجودها في ميناء بيرل هاربور (البحرية الأميركية)
TT

مسؤول كبير بـ«البنتاغون»: بيع غواصات لأستراليا «مشكلة صعبة»

الغواصة الأميركية هاواي من فئة فيرجينا خلال وجودها في ميناء بيرل هاربور (البحرية الأميركية)
الغواصة الأميركية هاواي من فئة فيرجينا خلال وجودها في ميناء بيرل هاربور (البحرية الأميركية)

قال أحد أبرز مرشحي الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتولي منصب مهم في «البنتاغون» إن بيع الغواصات لأستراليا بموجب اتفاقية «أوكوس» يمثل «مشكلة صعبة للغاية» للولايات المتحدة، وقد يعرض بحارتها للخطر.

وأقر إلبريدج كولبي، مرشح ترمب لمنصب نائب وزير الدفاع، وهو المنصب الثالث في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، في وقت سابق، بأنه «متشكك» بشأن تحالف «أوكوس»، وقال، هذا الأسبوع، إنه قلق من أن بيع الغواصات لأستراليا قد يترك البحارة الأميركيين «عرضة للخطر».

في شهادته المكتوبة والشفوية خلال جلسات استماع المرشحين لمناصب بـ«البنتاغون» في مجلس الشيوخ، أكد كولبي أن أستراليا «حليف أساسي» للولايات المتحدة، وأنه يدعم «فكرة تمكين حلفائنا الأستراليين»، وفقاً لصحيفة «الغارديان».

وتابع كولبي: «إنها فكرة رائعة بالنسبة لهم أن تكون لديهم غواصات هجومية، ولكن لا يزال هناك تهديد حقيقي للغاية بنشوب صراع في السنوات المقبلة، وغواصاتنا الهجومية ضرورية للغاية لجعل الدفاع عن تايوان أو غيرها خياراً عملياً وقابلاً للتطبيق».

مؤكداً: «لذلك إذا تمكنا من إنتاج غواصات هجومية بالعدد الكافي والسرعة الكافية، فهذا جيد. لكن إذا لم نتمكن من ذلك، فيصبح إمداد أستراليا بها مشكلة صعبة، لأننا لا نريد أن يكون جنودنا في موقف أضعف وعرضة للخطر».

في أغسطس (آب) الماضي كتب على منصة «إكس»: «(أوكوس)، من حيث المبدأ فكرة رائعة، لكنني كنت متشككاً جداً من الناحية العملية. ما زلت متشككاً، سيكون من الجنون أن نمتلك عدداً قليلاً من غواصات طراز فيرجينيا (غواصات هجومية) عندما نحتاج إليها».

وفقاً لاتفاقية «أوكوس»، التي وقعها رئيس الوزراء الأسترالي آنذاك، سكوت موريسون، في عام 2021، ستبيع الولايات المتحدة لأستراليا ما بين ثلاث إلى خمس غواصات هجومية تعمل بالطاقة النووية من طراز فيرجينيا (المعروفة باسم SSNs)، على أن يتم تسليم الغواصة الأولى في عام 2032.

وستحل هذه الغواصات محل الغواصات الأسترالية القديمة من فئة «كولينز» التي تعمل بالديزل والكهرباء.

وتنص الاتفاقية أيضاً على أنه قبل أن يتم بيع أي غواصة لأستراليا، يجب أن يشهد القائد الأعلى للقوات المسلحة الأميركية، أي الرئيس الأميركي الحالي، على أن تخلِّي أميركا عن هذه الغواصة لن يقلل من قدرة البحرية الأميركية.

وتظهر الأرقام الأميركية أن عدد أسطول الغواصات الأميركية حالياً أقل من ربع العدد المستهدف، وأنها تنتج غواصات بنصف المعدل الذي تحتاج إليه لخدمة احتياجاتها.

في 8 فبراير (شباط)، دفعت أستراليا 500 مليون دولار أميركي (نحو 790 مليون دولار أسترالي) للولايات المتحدة، وهي الدفعة الأولى من إجمالي 3 مليارات دولار أميركي لدعم صناعة بناء السفن في الولايات المتحدة كجزء من اتفاقية «أوكوس».

وفي 11 فبراير، أصدرت خدمة أبحاث الكونغرس ورقة بحثية تسلط الضوء على وتيرة بناء الغواصات في الولايات المتحدة. حيث لدى البحرية الأميركية هدف يتمثل في امتلاك 66 غواصة هجومية ولديها حالياً 49 غواصة.

يضيف التقرير أن الولايات المتحدة تحتاج إلى بناء غواصات جديدة بمعدل 2.3 غواصة كل عام لتلبية احتياجاتها الخاصة، بالإضافة إلى توفير غواصات لأستراليا. ومنذ عام 2022، تبني واشنطن غواصات بمعدل 1.2 غواصة سنوياً أي نحو نصف المعدل المطلوب.

وقدم التقرير بديلاً مقترحاً بألا تبيع الولايات المتحدة أي غواصات لأستراليا، وبدلاً من ذلك، ستبحر غواصاتها الخاصة، تحت قيادة الولايات المتحدة، من القواعد الأسترالية.

وأوضح: «سيتم بناء ما يصل إلى ثماني غواصات من طراز فيرجينيا، وبدلاً من بيع ثلاث إلى خمس غواصات منها إلى أستراليا، سيتم الاحتفاظ بهذه الغواصات الإضافية في خدمة البحرية الأميركية وتشغيلها في سواحل أستراليا إلى جانب الغواصات الأميركية والبريطانية الخمس المخطط تشغيلها بالفعل خارج أستراليا».

وترى الورقة أن أستراليا، بدلاً من إنفاق الأموال لشراء وبناء وتشغيل غواصاتها التي تعمل بالطاقة النووية، ستستثمر هذه الأموال بدلاً من ذلك في قدرات عسكرية أخرى مثل صواريخ بعيدة المدى، أو طائرات من دون طيار، أو قاذفات قنابل؛ «لخلق قدرة أسترالية على أداء مهام عسكرية لكل من أستراليا والولايات المتحدة».

اقرأ أيضاً


مقالات ذات صلة

مفوض الدفاع الأوروبي: نحتاج «مجلس أمن» خاصاً وجيشاً موحداً

أوروبا مفوض الدفاع الأوروبي أندريوس كوبيليوس (إ.ب.أ) play-circle

مفوض الدفاع الأوروبي: نحتاج «مجلس أمن» خاصاً وجيشاً موحداً

أكّد مفوض الدفاع الأوروبي، أندريوس كوبيليوس، أن أوروبا تحتاج لأن تكون أكثر استقلالية، وأن يكون لديها جيش أوروبي موحد.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
المشرق العربي عناصر من الجيش الأردني (أ.ب - أرشيفية) play-circle

الأردن يؤكد مشاركته في الضربات الأميركية على «داعش» بسوريا

أكد الجيش الأردني مشارَكة سلاح الجو الملكي في الضربات الأميركية على مواقع تنظيم «داعش» في سوريا، رداً على هجوم أسفر عن مقتل 3 أميركيين في ديسمبر الماضي.

«الشرق الأوسط» (عمان)
المشرق العربي مقاتلات تابعة للجيش الأميركي (رويترز) play-circle

الجيش الأميركي يشن ضربات واسعة ضد أهداف لـ«داعش» في سوريا

أكدت القيادة المركزية الأميركية، السبت، شن ضربات واسعة النطاق ضد أهداف لتنظيم «داعش» في سوريا.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الولايات المتحدة​ عشرات من ضباط شرطة مينيسوتا المسلحين يظهرون خلال احتجاج خارج أحد الفنادق التي يُعتقد أن عملاء إدارة الهجرة والجمارك (ICE) يقيمون فيها في مدينة مينيابوليس الأميركية (إ.ب.أ) play-circle

أميركا: احتجاجات مرتقبة في مينيابوليس عقب مقتل امرأة برصاص إدارة الهجرة

دعت جماعات مدافعة عن الحريات المدنية وحقوق المهاجرين إلى خروج مسيرات على مستوى الولايات المتحدة، اليوم (السبت)، للاحتجاج على مقتل ناشطة في مينيسوتا بالرصاص.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني في روما (أ.ف.ب) play-circle

ميلوني تستبعد تنفيذ الولايات المتحدة عملية عسكرية للاستيلاء على غرينلاند

استبعدت رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني، خلال مؤتمرها الصحافي السنوي في روما، أن تشن الولايات المتحدة هجوماً عسكرياً على غرينلاند بغرض ضمها.

«الشرق الأوسط» (روما)

«بي بي سي» تعتزم التقدم بطلب لرفض دعوى ترمب البالغة 10 مليارات دولار

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

«بي بي سي» تعتزم التقدم بطلب لرفض دعوى ترمب البالغة 10 مليارات دولار

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

أظهرت وثائق قضائية أن هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) ستتخذ إجراءات قانونية لطلب رفض دعوى التشهير البالغة قيمتها 10 مليارات دولار التي رفعها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضدها، والمتعلقة بتحرير برنامج «بانوراما».

وتَعرّض برنامج «بانوراما» لانتقادات في أواخر العام الماضي بسبب حلقة بُثت في 2024، إذ أعطت الانطباع بأن الرئيس الأميركي كان يشجع مؤيديه على اقتحام مبنى الكابيتول في 2021، بحسب وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا).

وفي الحلقة، تم دمج مقطع من خطاب ترمب بتاريخ 6 يناير (كانون الثاني) 2021 ليُظهره وهو يقول: «سننزل إلى الكابيتول... وسأكون هناك معكم. وسنقاتل. سنقاتل بشراسة».

ويطالب ترمب بتعويض يصل إلى 10 مليارات دولار رداً على تعديل الخطاب، فيما زعم محاموه أن التحرير كان «زائفاً ويفتقر إلى الحقيقة ويشوه سمعته»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وستقدم هيئة الإذاعة البريطانية طلباً لرفض الدعوى، بحجة أن محكمة فلوريدا لا تتمتع بالاختصاص الشخصي عليها، وأن مكان انعقاد المحكمة غير مناسب، وأن ترمب فشل في تقديم دعوى صحيحة، وفقاً للوثائق المقدمة، مساء الاثنين، بتوقيت بريطانيا.

وستؤكد الهيئة أنها لم تقم بإنشاء أو إنتاج أو بث الوثائقي في فلوريدا، وأن ادعاء ترمب بأن الوثائقي كان متاحاً في الولايات المتحدة عبر خدمة البث «بريت بوكس» غير صحيح.

كما ستزعم الهيئة أن الرئيس فشل في تقديم دليل مقنع على أن «بي بي سي» نشرت الوثائقي بقصد إساءة أو نية خبيثة فعلية، وهو ما يُطلب من المسؤولين العموميين إثباته عند رفع دعاوى التشهير في الولايات المتحدة.

وطلبت الهيئة من المحكمة وقف جميع عمليات الاكتشاف الأخرى، وهي العملية التي يجمع فيها الطرفان معلومات قبل المحاكمة، إلى أن يصدر قرار بشأن طلب رفض الدعوى.

وتم اقتراح موعد محاكمة عام 2027 إذا استمرت القضية.


سفير أستراليا في واشنطن سيغادر منصبه بعد فترة شهدت خلافات مع ترمب

سفيرأستراليا لدى الولايات المتحدة كيفن رود (رويترز)
سفيرأستراليا لدى الولايات المتحدة كيفن رود (رويترز)
TT

سفير أستراليا في واشنطن سيغادر منصبه بعد فترة شهدت خلافات مع ترمب

سفيرأستراليا لدى الولايات المتحدة كيفن رود (رويترز)
سفيرأستراليا لدى الولايات المتحدة كيفن رود (رويترز)

قالت أستراليا، الثلاثاء، إن سفيرها لدى الولايات المتحدة كيفن رود سيغادر منصبه بعد ثلاث سنوات شهدت خلافات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان رئيس الوزراء السابق كيفن رود الذي سيغادر منصبه في 31 مارس (آذار) ليصبح رئيساً لمركز «إيجا سوسايتي» للبحوث في نيويورك، انتقد ترمب بشدة قبل توليه الرئاسة.

من جهته، أظهر ترمب ازدراءه تجاه رود خلال اجتماع متلفز بين الولايات المتحدة وأستراليا في البيت الأبيض في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، ما دفع بعض المعارضة الأسترالية إلى المطالبة بإنهاء تعيينه.

وقال رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي في بيان مشترك مع وزير خارجيته: «لقد حقق رود نتائج ملموسة لأستراليا، خلال الإدارات الديمقراطية والجمهورية على حد سواء، بالتعاون مع أقرب حلفائنا الأمنيين وشريكنا الاستراتيجي الرئيسي».

وأضاف: «نحن نشكر الدكتور رود على خدمته الاستثنائية كسفير ورئيس وزراء ووزير خارجية سابق لأستراليا».

وقبل توليه منصبه في واشنطن، وصف رود ترمب بأنه «الرئيس الأكثر تدميراً في التاريخ» و«الخائن للغرب»، قائلاً إنه «يجر أميركا والديمقراطية إلى الوحل».

وحذف رود تعليقاته بعد فوز ترمب بالرئاسة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وخلال اجتماع البيت الأبيض في أكتوبر (تشرين الأول)، اقترح الرئيس الأميركي أن يعتذر رود عن تصريحاته السابقة.

ثم التفت ترمب إلى ألبانيزي الذي كان واقفاً إلى جانبه وقال: «أين هو؟ هل ما زال يعمل لديك؟».

وابتسم ألبانيزي ابتسامة محرجة قبل أن يشير إلى رود الذي كان يجلس أمامهما مباشرة.

وقال رود: «كان ذلك قبل أن أتولى هذا المنصب، سيدي الرئيس»، ليقاطعه ترمب بالقول: «أنا لا أحبك أيضاً. لا أحبك. وعلى الأرجح لن أحبك أبداً».

وركّز رود الذي يتحدث الصينية بطلاقة خلال عمله الدبلوماسي على اتفاق يتيح لأستراليا تطوير غواصات تعمل بالطاقة النووية إضافة إلى التعاون في ما يتعلق بأسلحة أميركية متطورة أخرى.


موسكو: غرينلاند قد تصوت للانضمام إلى روسيا إذا لم يسارع ترمب بضمها

نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ​ميدفيديف (رويترز)
نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ​ميدفيديف (رويترز)
TT

موسكو: غرينلاند قد تصوت للانضمام إلى روسيا إذا لم يسارع ترمب بضمها

نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ​ميدفيديف (رويترز)
نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ​ميدفيديف (رويترز)

نقلت وكالة «إنترفاكس» للأنباء، الاثنين، عن نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ​ميدفيديف قوله إن سكان جزيرة غرينلاند قد يصوتون للانضمام إلى روسيا إذا لم يتحرك الرئيس الأميركي دونالد ترمب على وجه السرعة لضم الجزيرة الواقعة في القطب الشمالي.

ونقلت «إنترفاكس» عن ميدفيديف، الرئيس الروسي ‌السابق، قوله: «ينبغي لترمب أن يسرع. ‌وفقاً لمعلومات ⁠لم ​يتم ‌التحقق منها، قد يجري خلال أيام قليلة استفتاء مفاجئ، يمكن أن يصوت فيه جميع سكان غرينلاند البالغ عددهم 55 ألف نسمة على الانضمام إلى روسيا... وبعد ذلك ينتهي الأمر. لا ⁠نجوم صغيرة جديدة على العلم (الأميركي)».

كان ‌ترمب قد جدد مسعاه لسيطرة الولايات المتحدة على غرينلاند، وهي منطقة دنماركية تتمتع بالحكم الذاتي، قائلاً إن واشنطن بحاجة إلى امتلاكها لردع روسيا، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال الرئيس الأميركي إن موقع غرينلاند ومواردها يجعلها حيوية للأمن القومي، مما ​أثار اعتراضات شديدة من الدنمارك وغرينلاند.

ولم تطالب روسيا بغرينلاند، إلا ⁠أنها تراقب منذ فترة الدور الاستراتيجي لها في أمن القطب الشمالي، نظراً لموقعها على طرق شمال الأطلسي ووجود منشأة عسكرية أميركية رئيسية للمراقبة العسكرية والفضائية هناك.

ولم يُعلّق الكرملين على مسعى ترمب، لكنه وصف القطب الشمالي بأنه منطقة مصالح روسيا القومية والاستراتيجية، وقال العام الماضي إنه يراقب عن ‌كثب النقاش «الدراماتيكي إلى حد ما» حول غرينلاند.