تترقب العواصم الدولية انطلاق المحادثات المفصلية في العاصمة الباكستانية غداً السبت، في أول لقاء مباشر بين واشنطن وطهران منذ اندلاع شرارة الحرب، وسط أجواء مشحونة يغلفها استمرار إغلاق «مضيق هرمز» واحتدام المواجهة على الجبهة اللبنانية.
وفيما وُصفت الساعات التي تسبق «لقاء إسلام آباد» بـ«المرحلة الحرجة»، وصل رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد مساء الجمعة على رأس وفد رفيع المستوى يضم وزير الخارجية عباس عراقجي، وأمين مجلس الدفاع، ومحافظ البنك المركزي، وعدداً من أعضاء البرلمان إضافة إلى مسؤولين أمنيين واقتصاديين. وفور وصوله، رفع قاليباف سقف الشروط مطالباً بوقف إطلاق النار في لبنان والإفراج عن «الأصول الإيرانية المجمّدة» كالتزامات «لم تُنفذ بعد» ويجب إنجازها «قبل انطلاق المباحثات».
في المقابل، توجه نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس إلى باكستان اليوم، معرباً عن أمله في تحقيق نتيجة «إيجابية» إذا ما تفاوض الإيرانيون بـ«حسن نية»، ومحذراً من أن فريقه «لن يرحب بأي محاولة للتلاعب». وتأتي هذه التحركات وسط اتهام الرئيس الأميركي دونالد ترمب لطهران بعدم احترام «اتفاق الوساطة»، خاصة مع استمرار شلل الملاحة في «هرمز»، وهو ما استدعى انتقاداً حاداً من ترمب الذي حذر من أن «هذا ليس الاتفاق الذي بيننا».
ميدانياً، يدخل «وقف إطلاق النار» المتبادل يومه الثالث بنجاح جزئي في وقف الغارات الجوية، بينما يدخل لبنان أسبوعاً مفصلياً مع التحضير لـ«اجتماعات تمهيدية» الأسبوع المقبل، يُفترض أن تفتح مساراً تفاوضياً جديداً لـ«وقف النار»، وسط تمسك واشنطن وتل أبيب بـ«فصل المسارات» وعرض إسرائيلي لإجراء «محادثات مباشرة» مع بيروت.
