تراشق غير مسبوق بين واشنطن وبروكسل تزامناً مع زيارة ستارمر

الأوروبيون يرون أن أميركا لم تعد تراهم شريكاً

صورة تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)
صورة تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)
TT

تراشق غير مسبوق بين واشنطن وبروكسل تزامناً مع زيارة ستارمر

صورة تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)
صورة تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)

جددت الإدارة الأميركية هجومها على أوروبا، والذي تزامن مع وصول رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى واشنطن، وقبل يوم من وصول الرئيس الأوكراني إلى العاصمة الأميركية. الزيارتان سبقتهما زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لواشنطن في بداية الأسبوع.

خلال أول اجتماع تعقده الإدارة الأميركية الجديدة، كرر الرئيس دونالد ترمب اتهاماته التي أطلقها في بداية ولايته الأولى عام 2017 للاتحاد الأوروبي، والتي وصفه فيها بأنه «عدو» أنشئ «لإيذاء الولايات المتحدة في مجال التجارة». لكن هذه المرة استخدم عبارات أشد قسوة وأكثر دلالة، قائلاً: «أحب بلدان أوروبا. أنا أحب كل هذه البلدان، حقاً، كل منها مختلف. لكن لنكن صريحين، الاتحاد الأوروبي تمّ تأسيسه للإضرار بالولايات المتحدة، كان هذا هو الهدف وقد نجحوا في ذلك». وأضاف أنه يستعد لضرب أوروبا برسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على السيارات والسلع الأخرى.

ترمب في حدث انتخابي 18 يونيو 2024 (أ.ب)

ورداً على تصريحاته، قال متحدث باسم المفوضية الأوروبية، في بيان، إن «الاتحاد الأوروبي هو أكبر سوق للتجارة الحرة في العالم. وكان نعمة للولايات المتحدة». ودعت المفوضية إلى «العمل معاً للحفاظ على هذه الفرص لمواطنينا وشركاتنا، وليس بعضنا ضد بعض». وأكدت أن «الاتحاد الأوروبي، من خلال إنشاء سوق موحدة كبيرة ومتكاملة، عمل على تسهيل التجارة وخفض التكاليف بالنسبة للمصدرين الأميركيين وتوحيد المعايير واللوائح في 27 دولة».

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ب)

كما حذّرت المفوضية من أن الاتحاد الأوروبي سيرد بشكل «حازم وفوري» على أي رسوم جمركية، في إشارة إلى التهديدات الجديدة من الرئيس الأميركي. وأضافت أن «الاتحاد الأوروبي سوف يحمي دائماً الشركات والعمال والمستهلكين الأوروبيين من الرسوم الجمركية غير المبررة».

وتأتي تصريحات ترمب الجديدة بعد «الصدمة» التي أحدثها اتصاله الهاتفي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لوضع نهاية للحرب في أوكرانيا، عدّه الأوروبيون بمثابة تخل عنهم وانحياز كامل لوجهة نظر روسيا.

روبيو يلغي اجتماعه مع كالاس

وكان وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، قد ألغى اجتماعاً مع الممثلة العليا للسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، رئيسة الوزراء الإستونية السابقة، كايا كالاس، الأربعاء، بعد وصولها بالفعل إلى واشنطن. ووفقاً لمعلومات «وكالة الأنباء الألمانية»، تم ذكر «مشكلات في جدولة المواعيد» على أنها التفسير الوحيد لإلغاء الاجتماع. ولم يتم تقديم أي معلومات رسمية، كما لم ترد وزارة الخارجية الأميركية على طلب للاستفسار.

الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس في بروكسل لحضور قمة غير رسمية لزعماء الاتحاد (رويترز)

ولعب الاتحاد الأوروبي دوراً أساسياً في منع الجمعية العامة للأمم المتحدة من تبني قرار لصالح موسكو بشأن الحرب في أوكرانيا، اقترحته الولايات المتحدة هذا الأسبوع. كما انتقدت كالاس مؤخراً خطط الرئيس ترمب لإنهاء الحرب في أوكرانيا، ووصفتها بأنها «صفقة قذرة»، منتقدة اقتراح واشنطن بأن تتخلى أوكرانيا عن طموحاتها للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وتقبل بقاء جزء من أراضيها تحت السيطرة الروسية بشكل دائم. وقال متحدث باسم الاتحاد الأوروبي إن كالاس ستبقى في واشنطن حتى الخميس على الرغم من إلغاء الاجتماع مع روبيو. ويشمل جدول أعمالها اجتماعات مع أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب الأميركيين، والمشاركة في فعالية ينظمها معهد هدسون وهو مركز أبحاث محافظ.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يجتمع مع نظرائه من فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي في ميونيخ (أ.ب)

لا ضمانات أمنية أميركية

ومع وصول رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى واشنطن، الخميس، بعد زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الاثنين، لمحاولة إقناع ترمب بضرورة منح ضمانات أمنية لأي اتفاق لوقف إطلاق النار مع روسيا في أوكرانيا، كرر الرئيس الأميركي رفضه تقديم تلك الضمانات. وقال إن على أوروبا، وليس الولايات المتحدة، تقديم ضمانات أمنية لأوكرانيا، مستبعداً ضم كييف لحلف شمال الأطلسي عشية زيارة نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. وقال ترمب: «لن أقدّم ضمانات أمنية أبعد من ذلك بكثير». وأضاف: «سنطلب من أوروبا أن تفعل ذلك لأنها جارتهم، لكننا سنحرص على أن تسير الأمور على ما يرام».

وزراء خارجية 6 دول أوروبية وأوكرانيا خلال اجتماعهم في باريس (رويترز)

وواصل الرئيس الأميركي التهرب من التطرق إلى الضمانات الأمنية التي يطالب بها الأوروبيون بإصرار لتحقيق «سلام عادل ودائم» في أوكرانيا. وعند سؤاله عن عضوية كييف في «الناتو»، أجاب: «(الناتو)، يمكنكم نسيان أمره... أعتقد أن هذا على الأرجح هو السبب وراء بدء الأمر برمّته»، في إشارة إلى اجتياح روسيا لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. وتابع: «سنبذل قصارى جهدنا للتوصل إلى أفضل اتفاق ممكن لكلا الجانبين، ولكن بالنسبة لأوكرانيا، سنحاول جاهدين التوصل إلى اتفاق جيد حتى تتمكن من استرداد أكبر قدر ممكن (من الأراضي)».

وتقول الإدارة الأميركية التي لم تعد تتحدث عن الحفاظ على وحدة أراضي أوكرانيا، بأن هذه القضية يجب أن تكون جزءاً من أي مفاوضات مستقبلية، في حين تحتل روسيا 20 في المائة من أراضي أوكرانيا.

وأكد ترمب زيارة نظيره الأوكراني زيلينسكي إلى واشنطن، الجمعة، لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاق إطاري بشأن استغلال المعادن الأوكرانية. ويصر الرئيس الأميركي على أن هذا الاتفاق هو بمثابة تعويض عن المساعدات العسكرية والمالية التي قدمتها بلاده لكييف خلال الأعوام الثلاثة الماضية.

أميركا لم تعد صديقة للأوروبيين

ونتيجة لهذه المواقف الأميركية، التي عدها البعض «تغييراً جذرياً» تجاه النظرة إلى الأوروبيين، تزايد تشكك الأوروبيين بأن ترمب وفريقه من الموالين، يعتبرون حلفاء أميركا التقليديين في أوروبا أعداء ليس فقط في التجارة، بل في كل شيء تقريباً.

ويرى بعض المسؤولين والمحللين أن إدارة ترمب ليست غير مبالية بأوروبا فحسب، بل يرى آخرون عداء صريحاً. غير أن وجهة نظر مشتركة تفيد بأن العلاقة الأساسية تغيرت، وأن أميركا أصبحت حليفاً أقل موثوقية وقابلية للتنبؤ.

ماكرون متوسطاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين مساء الاثنين في قصر الإليزيه (رويترز)

وكان العديد من الزعماء الأوروبيين قد انتقد خطاب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في منتصف فبراير في ميونيخ، حيث ندد في هجوم شرس بموقف العديد من الدول الأوروبية والاتحاد الأوروبي. وبالنسبة للعديد من المراقبين، فقد شكل خطاب فانس، وعدَاء مساعد ترمب، الملياردير إيلون ماسك، وازدراؤه لقادة أوروبا الذي أيد مع فانس علناً حزباً متطرفاً في ألمانيا، نقطة تحول في العلاقات عبر الأطلسي.

أوروبا لأخذ زمام الأمور بنفسها

وأعرب فريدريش ميرتس، الذي من المرجح أن يصبح المستشار القادم لألمانيا، عن شكوك قوية بشأن العلاقة عبر الأطلسي التي التزم بها هو وبلاده لعقود من الزمان. ومساء الأحد، بعد فوز حزبه بأكبر عدد من الأصوات في الانتخابات الألمانية، قال ميرتس إنه بعد الاستماع إلى ترمب «من الواضح أن الأميركيين، على الأقل هذا الجزء من الأميركيين، هذه الإدارة، غير مبالين إلى حد كبير بمصير أوروبا». وتساءل هل ستظل المظلة النووية الأميركية فوق حلف شمال الأطلسي قائمة، وحتى ما إذا كان التحالف نفسه سيستمر في الوجود. وقال: «ستكون أولويتي المطلقة تعزيز أوروبا في أسرع وقت ممكن؛ حتى نتمكن خطوة بخطوة من تحقيق الاستقلال عن الولايات المتحدة حقاً».

وعدت تعليقاته مقياساً ملحوظاً للانزعاج الذي شعر به الزعماء الأوروبيون إزاء التراجع الأميركي عن سياسته تجاه أوكرانيا، وربما أكثر من ذلك، إزاء دعمها الصريح للأحزاب اليمينية المتطرفة التي تناصب العداء للحكومات الأوروبية وتدعم روسيا.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر قبل قمة غير رسمية للقادة الأوروبيين لمناقشة الوضع في أوكرانيا (أ.ف.ب)

ورغم أن تصريحات ميرتس عُدّت تكراراً لتصريحات أنجيلا ميركل، المستشارة الألمانية عام 2017، التي قالت: «لقد انتهى إلى حد ما الأوقات التي كان بوسعنا فيها الاعتماد بشكل كامل على الآخرين». وشجعت الأوروبيين على «أخذ مصيرهم بأيديهم». لكن إعادة توجيه حقيقية لسياسة الأمن الأوروبية لم تتحقق أبداً.

ويرى البعض أن موقف ترمب من أوروبا يعود لكونها ليس فقط منافساً، بل أيضاً تهديداً اقتصادياً وحتى آيديولوجياً. كما أن تأثير الاتحاد الأوروبي نابع من كونه قوة اقتصادية قادرة على إرساء القواعد والمعايير العالمية، وهو مهم بشكل خاص في مجالات تنظيم المناخ والمنافسة الرقمية ومساءلة منصات التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي.

الرئيسان الفرنسي والأوكراني في بروكسل يوم 18 ديسمبر 2024 (رويترز)

الأفضل ابتلاع تهديدات ترمب

ورغم أن الصدامات بين ضفتي الأطلسي ليست جديدة، ودائماً ما حصل تعارض بينهما في الموقف من الحروب في العراق وأفغانستان وفيتنام، فإنها الآن أصبحت آيديولوجية واستراتيجية واقتصادية في الوقت نفسه، بحسب بعض المحللين.

ورغم ذلك، يحث بعض الأوروبيين على ضرورة الهدوء، وعدم حرق كل الجسور مع ترمب. ونقلت «نيويورك تايمز» عن ليناس كوغالا، مدير مركز الدراسات الجيوسياسية والأمنية في فيلنيوس بليتوانيا، قوله إن «الضمانات الأمنية الأميركية لا يوجد لها بديل حقيقي» لفترة طويلة مقبلة. وأضاف: «إن إعلان انهيار العلاقات عبر الأطلسي سيكون أشبه بالنزول من سفينة في منتصف المحيط دون وجود أي سفينة أخرى في الأفق». لذلك، قال: «على أوروبا الآن أن تبتلع» انتقادات ترمب، و«تفعل كل ما هو ممكن للحفاظ على العلاقة سليمة».


مقالات ذات صلة

تركيا تدعو إلى وقف سريع لحرب إيران قبل «اشتعال المنطقة»

شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)

تركيا تدعو إلى وقف سريع لحرب إيران قبل «اشتعال المنطقة»

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ضرورة العمل على وقف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران قبل أن تشعل منطقة الشرق الأوسط بأكملها.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني تلقي كلمة أمام مجلس الشيوخ بشأن الصراع في إيران والشرق الأوسط... روما 11 مارس 2026 (أ.ب)

ميلوني تنتقد الحرب على إيران: توجّه خطير للتدخلات خارج القانون الدولي

وصفت رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني، الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بأنها جزء من توجه متزايد وخطير للتدخلات «خارج نطاق القانون الدولي».

«الشرق الأوسط» (روما)
أورسولا فون دير لاين تُلقي كلمة في البرلمان الأوروبي بمدينة ستراسبورغ بشرق فرنسا 11 مارس 2026 (أ.ف.ب)

«المفوضية الأوروبية»: العودة إلى الوقود الروسي ستكون خطأ فادحاً

قالت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، إن أوروبا سترتكب خطأ استراتيجياً فادحاً إذا قررت السعي لكبح ارتفاع أسعار الطاقة بالعودة إلى الوقود الروسي.

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ)
الاقتصاد حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)

كازاخستان: 96-98 مليون طن إنتاج النفط في 2026... أقل من المستهدف

توقع وزير الطاقة الكازاخستاني، يرلان أكنجينوف، أن يصل إنتاج كازاخستان من النفط ومكثفات الغاز هذا العام إلى ما بين 96 مليوناً و98 مليون طن متري هذا العام.

«الشرق الأوسط» (آستانة)
أوروبا عمال يصلحون الأسلاك أمام عيادة أطفال متضررة في أعقاب قصف حديث وصفه مسؤولون بأنه ضربة عسكرية أوكرانية في دونيتسك الخاضعة للسيطرة الروسية (أ.ف.ب)

أوكرانيا تتبنى قصف مصنع في غرب روسيا... وموسكو تعلن سقوط 6 قتلى

أعلن الرئيس فولوديمير زيلينسكي أن أوكرانيا شنت، الثلاثاء، ضربة صاروخية على مصنع عسكري في بريانسك بغرب روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف - موسكو)

ماكرون: الشرع يدعم جهود لبنان لاستعادة السيطرة الكاملة على أراضيه

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
TT

ماكرون: الشرع يدعم جهود لبنان لاستعادة السيطرة الكاملة على أراضيه

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إنه أجرى محادثات مع نظيريه اللبناني جوزيف عون، والسوري أحمد الشرع، مشيراً إلى أن التنسيق الذي بدأته القيادتان اللبنانية والسورية أمر مهم وأن فرنسا ستواصل دعمه.

وأكد ماكرون أن الرئيس السوري يدعم جهود السلطات اللبنانية لاستعادة السيطرة الكاملة للدولة على أراضيها.

ودعا الرئيس الفرنسي إسرائيل أن تتخلى عن أي هجوم بري في لبنان، لافتاً في الوقت نفسه إلى أن «حزب الله ارتكب خطأ فادحا بجر لبنان إلى مواجهة مع إسرائيل ويجب عليه وقف هجماته فورا».


النرويج تعتقل 3 مشتبهين بتفجير السفارة الأميركية

المسؤول في الشرطة النرويجية كريستيان هاتلو يدلي بتصريح حول الانفجار الذي استهدف السفارة الأميركية في أوسلو (أ.ب)
المسؤول في الشرطة النرويجية كريستيان هاتلو يدلي بتصريح حول الانفجار الذي استهدف السفارة الأميركية في أوسلو (أ.ب)
TT

النرويج تعتقل 3 مشتبهين بتفجير السفارة الأميركية

المسؤول في الشرطة النرويجية كريستيان هاتلو يدلي بتصريح حول الانفجار الذي استهدف السفارة الأميركية في أوسلو (أ.ب)
المسؤول في الشرطة النرويجية كريستيان هاتلو يدلي بتصريح حول الانفجار الذي استهدف السفارة الأميركية في أوسلو (أ.ب)

أعلنت الشرطة النرويجية، أمس، اعتقال ثلاثة إخوة نرويجيين من أصل عراقي، يُشتبه بأنهم نفذوا «هجوماً إرهابياً بالقنبلة» استهدف السفارة الأميركية في أوسلو نهاية الأسبوع الماضي.

وقال المسؤول في الشرطة كريستيان هاتلو: «لا نزال نعمل على فرضيات عدة، إحداها أن تكون العملية قد نُفّذت بتكليف من جهة تابعة لدولة». وأضاف: «هذا احتمال طبيعي إلى حدّ ما؛ نظراً لطبيعة الهدف - السفارة الأميركية - وللوضع الأمني الذي يمُرّ به العالم اليوم».

ولم تكشف الشرطة تفاصيل عن أسباب الانفجار الذي وقع عند مدخل القسم القنصلي للسفارة، مكتفية بالقول إنه تمّ استخدام «متفجرات»، وإنه تسبب في أضرار مادية محدودة.


ألمانيا تسحب موظفيها من أربيل بعد إجلاء بعثتي بغداد وطهران

تصاعد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا تسحب موظفيها من أربيل بعد إجلاء بعثتي بغداد وطهران

تصاعد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)

أعلنت الحكومة الألمانية، اليوم الأربعاء، أنّها أجلت موظفيها من أربيل في شمال العراق، في ظل اتساع رقعة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك بعدما كانت قد استدعت موظفيها في العاصمة بغداد، وفي العاصمة الإيرانية طهران.

وقالت وزارة الخارجية الألمانية: «في ضوء تقييم المخاطر على أرض الواقع، قرر وزير الخارجية (يوهان) فاديفول اتخاذ تدابير إضافية لحماية أفرادنا في العراق».

وأضافت: «تمّ نقل موظفي القنصلية العامة في أربيل إلى خارج العراق مؤقتاً».

وأكد متحدث باسم الوزارة خلال مؤتمر صحافي دوري إجلاء موظفي البعثة الدبلوماسية في بغداد، وأيضاً في طهران.

واندلعت الحرب في الشرق الأوسط بعد تنفيذ هجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، ردّت عليه طهران بتنفيذ هجمات على مواقع في دول المنطقة.

وطالت ضربات في الأيام الأخيرة مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان في شمال العراق.

وهذا الأسبوع اعترضت دفاعات جوية تابعة للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في العراق مسيّرات محمّلة بمتفجّرات فوق أربيل.

وفيما تطول الضربات الإيرانية الأراضي السعودية، أعلن وزير الخارجية الألماني الثلاثاء «التضامن» معها، أثناء زيارته الرياض.

وقال إنّ السعودية «تُجَرّ إلى هذا التصعيد رغم أنّها ليست طرفاً في النزاع».

وأعرب عن «قلقه العميق» إزاء الهجمات التي نفذتها إيران على السفارة الأميركية في الرياض، وعلى البنى التحتية النفطية الاستراتيجية في البلاد.