لماذا وكيف عاد الكاظمي إلى بغداد؟

«الإطار التنسيقي» يخشى فقدان الاتصال وعقوبات ترمب

مصطفى الكاظمي (أ.ب)
مصطفى الكاظمي (أ.ب)
TT

لماذا وكيف عاد الكاظمي إلى بغداد؟

مصطفى الكاظمي (أ.ب)
مصطفى الكاظمي (أ.ب)

على متن طائرة خاصة، وصل مصطفى الكاظمي رئيس وزراء العراق السابق، إلى بغداد، الثلاثاء الماضي. كان في استقباله فوج حماية تؤمنه الحكومة عادةً للرؤساء السابقين، في مشهدٍ لم يكن متاحاً لسياسي عراقي جرى التنكيل به طوال سنتين.

أراد طرف سياسي من الكاظمي أن يغادر بغداد حين قصفت طائرة مسيّرة منزله في نوفمبر (تشيرين الثاني) 2021. غادرها فعلياً أواخر 2022 بعد أن تعاضد تحالف واسع، ضم أحزاباً ومؤسسات قضائية وحكومية وناشطين، لإبعاده عن المجال العام، ولإجباره على «اختيار» المنفى.

في الصورة الأولى التي ظهر فيها الكاظمي مصافحاً ضابط أمن قرب منزله في المنطقة الخضراء، صورة أكبر عمَّا يتغير في العراق اليوم، وما سيؤول إليه في ظل شرق أوسط يعيش عصفاً غير مسبوق.

الكاظمي مصافحاً ضابط شرطة قرب منزله في المنطقة الخضراء (إكس)

في الصورة الأكبر أيضاً، تكهنات حول الطريقة التي عاد بها الكاظمي؛ إذ يروج مقربون منه أنها جاءت بعد «دعوة خاصة» لمساعدة تحالف «الإطار التنسيقي» على مواجهة أزمة تلوح في أفق دونالد ترمب الثاني، وهو ما يراه مشككون بنوايا «الإطار» والكاظمي، على حد سواء، دليلاً جديداً على أن الأخير «بارع في إنقاذ الدولة العميقة».

هل عاد الكاظمي لمساعدة أولئك الذين جردوه من فرص البقاء بأمان في المجال العام، أم أنه يبحث عن مساعدة نفسه، ومشروعه السياسي في «توقيت ذهبي»؟

يقول مستشار يعمل لديه حديثاً إن «المنطقة تمر بتحولات خطيرة ستؤثر على العراق، ولا بد من أن يساهم جميع السياسيين في درء المخاطر». ويعلق سياسيون من «الإطار التنسيقي» أن «شيئاً ما سيحدث في غضون الشهرين المقبلين... شيء لا نملك مضاداً حيوياً لمواجهته في التركيبة الإطارية الحالية».

لا توفر هذه الإجابة تفسيرات كافية عما حدث منذ خريف 2022، وكيف رجم «الإطار التنسيقي» وماكينته الإعلامية حكومة الكاظمي. ومن دون مقدمات يعود، ليعلق النظام السياسي على رقبته أحلاماً في لحظة عصيبة.

«إعادة شحن الهواتف»

قبل أن يعود الكاظمي، ظهرت إشارات إلى أن بغداد فقدت قدرتها على الاتصال بدوائر القرار الأميركي، وبدرجة ما بمحيطها القريب.

منذ أن ودع الديمقراطيون مكاتبهم في الخارجية الأميركية، لم تعثر حكومة السوداني على جمهوري واحد يرفع الهاتف. أفادت معلومات بأن فريقاً عراقياً كان مكلفاً بإنعاش الاتصالات مع إدارة ترمب أخفق في تأمين قناة رصينة، باستثناء لقاءات بروتوكولية مع أشخاص غير مهتمين بالملف العراقي.

«تُوِّج فقدان الاتصال»، وهو تعبير استخدمه ثلاثة أشخاص بارزين في الحكومة وأحد الأحزاب الحاكمة، يوم 13 نوفمبر الحالي، حين شارك رئيس الحكومة محمد شياع السوداني في مؤتمر ميونيخ للأمن، من دون أن يحظى بلقاء مع أي مسؤول أميركي كان في المؤتمر.

تزامن فقدان الاتصال مع رسائل أميركية «غير ودية»، يمررها بتواتر لافت النائب الجمهوري جو ويلسون، والمبعوث الرئاسي لشؤون الرهائن آدم بولر.

ويقول سياسيون عراقيون إن «الدولة العميقة» رأت في الكاظمي «الرجل القادر على إعادة شحن الهواتف المطفأة»، وإنقاذ السوداني و«الإطار التنسيقي».

«لا أحد يعلم إن كان الرجل يرغب في تقديم هذه الخدمة مجاناً، أو أنه سيقدمها أساساً بأي ثمن»، يقول سياسي كان يعارض الكاظمي أيام رئاسته للحكومة.

الكاظمي يتوسط العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال قمة عقد في بغداد 27 يونيو 2021 (رويترز)

كابوس العقوبات

جاء ترمب الثاني بفريق لا يضمر الود لقيادات في «الإطار التنسيقي» ووزراء في الحكومة ومسؤولين في السلك القضائي. بعضهم من أمثال مستشار الأمن القومي الجديد مايكل والتز الذي لم يكن يوفر الفرص لمهاجمة بغداد التي يتهمها بأنها «تسلّم نفسها لطهران».

في بغداد، ثمة قناعة راسخة بأن الفريق الجمهوري لن يفكر مرتين في الملف العراقي بعد أن يتفرغ من غزة والحرب الأوكرانية. أقل ما يرد في أذهان سياسيين عراقيين، لا يحبهم والتز، أنهم سيقرأون أسماءهم يوماً ما على لائحة عقوبات.

«لم لا نجرب خلطة الكاظمي الذي كان يمنح واشنطن الثقة بالتوازن المطلوب بينها وبين الإيرانيين»، يقول كثيرون في أحزاب شيعية قلقون مما سيحدث لاحقاً، وقائمة تكهناتهم تبدأ بعقوبات على شيعة متنفذين، ولا تنتهي عند حجب الدولار بتوقيع ترمب.

هل يمتلك الكاظمي هذه القدرات الاستثنائية التي تجعله قبة حديدية كما يصوره سياسيون في بغداد يحلمون الآن باكتشاف الطريقة التي تحميهم من عاصفة أميركية محتملة؟

«شخص معروف»

كيف وصلت الحكومة العراقية إلى حالة الجمود السياسي؟ ثمة تفسيرات يقدمها سياسيون بارزون في «الإطار التنسيقي» تتقاطع عند الملف السوري؛ إذ تأخر العراق في فهم فلسفة السياسة الجديدة في المنطقة، وواجه صعوبات في مغادرة قواعد لعبة «طوفان الأقصى»، لينتقل إلى قواعد ما بعد بشار الأسد.

و«لأن ترمب لا يفكر في العراق كثيراً»، كما يقول ديفيد شينكر المساعد السابق لوزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى، فإن واشنطن لن تنخرط في علاقات سليمة مع العراق من دون أن يكون الأخير على درجة كافية من التناغم مع التغيرات في محيطه.

من اللافت أن يُسمع من أوساط مقربة من المرجعية الدينية في النجف وجهات نظر قد تعكس فهماً للسياسة العراقية المفقودة، في أن يكون النظام جزءاً حيوياً من الحراك العربي النشط بشأن قضايا المنطقة.

من اللافت أن يحدث كل هذا من دون أن يُسمع من طهران أي موقف، «ليس لأنها تخلت عن الملف العراقي، أو تعجز عن التأثير فيه»، كما يقول شخص مطلع على حوارات رافقت عودة الكاظمي.

يقول إن «طهران بحاجة إلى إنعاش بغداد التي تصل إلى نهائيات سائبة في السياسة الخارجية، وباتت تفقد الحيوية في التعامل مع الإقليم والغرب»، من دون أن يؤكد أن عودة الكاظمي على صلة بهذا المناخ.

رغم النظرة الإيجابية إلى عهده، يأخذ كثيرون على السوداني تأخره في ابتكار أدوات التكيف مع التحولات العاصفة في المنطقة. كان من الصعب البقاء في المربع الأول بينما يحدث زلزال في سوريا، وعاصفة في لبنان.

ما علاقة الكاظمي؟ على الأغلب، اقتنص الرجل «الفرصة الذهبية»؛ إذ يرى في نفسه الشخص القادر على التكيف السريع مع الشرق الأوسط الذي يتغير، بقناة اتصال رصينة مع المحيط العربي، ورصيد في إدارة التوازنات.

يقول سياسيون عراقيون إن عهد ترمب والشرق الأوسط الجديد سيفرضان معادلة سياسية جديدة في بغداد تتطلب شخصاً «يكون شريكاً موثوقاً لمطبخ القرار العربي في الشرق الأوسط، حتى يكون معروفاً لدى الأميركيين»، لهذا قطع الكاظمي تذكرة العودة إلى حلبة التنافس التي لن تكون هذه المرة بشعارات «المقاومة»، بل الاندماج مع الوضع الجديد..

الرئيس الأميركي السابق جو بايدن يصافح الكاظمي في البيت الأبيض في واشنطن 26 يوليو 2021 (أ.ف.ب)

شيعة ليبراليون

الحال أن عودة الكاظمي سبقها إعلان رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي عن تشكيل تحالف جديد، ومن قبله ينشط عدنان الزرفي، وهو مكلف سابق برئاسة الحكومة التي اعترضت على ترشيحه فصائل مسلحة. كلها عناصر تشكل سياقاً ناشئاً للبحث عن شيعة ليبراليين يقدمون بديلاً جديداً.

من يشتهي هذا السيناريو ويروج له بطريقة التسليم بأنه «الحل الأوحد»، يقول إن سوريا أحمد الشرع، ولبنان جوزيف عون، ونواف سلام، ينقصهم عراق يقوده شيعة ليبراليون يعرفون أين تقف إبرة الميزان بين واشنطن وطهران من دون اهتزاز.

عثر الكاظمي على طريق العودة إلى بغداد بعد أن انتهى التحالف الذي كان يرجمه ليلاً ونهاراً. لم يعد «الإطار التنسيقي» هو نفسه عام 2022؛ نوري المالكي، زعيم «ائتلاف دولة القانون»، يبحث عن طريقة لكبح السوداني، والفصائل المسلحة تجتهد في اختراع تموضع جديد يعفيها من ضريبة «وحدة الساحات»، وقيس الخزعلي، زعيم «عصائب أهل الحق»، يجرب الصمت وهو شيء لا يحب أن يفعله في سنة انتخابية.

يشعر الكاظمي أن هؤلاء جميعهم يحبون وجوده في بغداد هذه الأيام، يريدون منه «سمعة جيدة» عن عراق غير مضطر إلى إجراء تغييرات جذرية حتى ينسجم مع سوريا ولبنان الجديدين، فهل سيقدم هذه الخدمة مجاناً؟


مقالات ذات صلة

العراق: جدل حول «تنازل» السوداني للمالكي

المشرق العربي العراق: جدل حول «تنازل» السوداني للمالكي

العراق: جدل حول «تنازل» السوداني للمالكي

تتواصل التحليلات والتعليقات عن احتمال تنازل رئيس ائتلاف «الإعمار والتنمية» رئيس الوزراء محمد السوداني عن حقه بالترشّح لمنصب رئاسة الوزراء لصالح نوري المالكي.

فاضل النشمي (بغداد)
أوروبا وزير الخزانة السابق من حزب «المحافظين» ناظم الزهاوي يتحدث على خشبة المسرح بعد أن تم الكشف عنه بصفته عضواً جديداً في حزب «الإصلاح» البريطاني بمؤتمر صحافي بلندن 12 يناير 2026 (أ.ف.ب)

أول وزير عراقي في بريطانيا ينضم إلى اليمين المتطرف

انشق وزير المالية البريطاني السابق ناظم الزهاوي عن حزب «المحافظين» يوم الاثنين وانضم إلى حزب «الإصلاح» البريطاني اليميني المتطرف الذي يتزعمه نايجل فاراج.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد يستند العراق في توقعاته لأسعار النفط في موازنة 2026 إلى تحليلات منظمة «أوبك» وسياق السوق النفطية العالمية (رويترز)

العراق يتوقع متوسط سعر برميل النفط بين 55 و62 دولاراً في موازنة 2026

توقع المستشار المالي لرئيس الوزراء العراقي، مظهر محمد صالح، يوم الاثنين، أن يتراوح متوسط سعر برميل النفط ضمن موازنة عام 2026 بين 55 و62 دولاراً.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني بجانب نوري المالكي خلال مناسبة دينية في بغداد (إعلام حكومي)

تنازل مشروط من السوداني للمالكي

قرر رئيسُ الوزراء العراقي زعيمُ «ائتلاف الإعمار والتنمية»، محمد شياع السوداني، التنازلَ للفائزِ الثاني في الانتخابات البرلمانية زعيمِ «ائتلاف دولة القانون».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي قوى «الإطار التنسيقي» خلال أحد اجتماعاتها بحضور رئيس الحكومة محمد شياع السوداني (أرشيفية - واع)

اهتمام عراقي عام بالحدث الإيراني مقابل الصمت الرسمي

رغم الصمت شبه الكامل الذي يسود الأوساط الرسمية العراقية بشأن الاحتجاجات في إيران، فإن مصادر مطلعة تؤكد أن الكواليس السياسية «تتابع بدقّة» ما يجري هناك...

فاضل النشمي

أكثر من «صيد ثمين» في قبضة الأمن السوري

عنصر أمن سوري يعاين نفقا لـ"قسد" في حلب بعد انسحابها الأحد (رويترز)
عنصر أمن سوري يعاين نفقا لـ"قسد" في حلب بعد انسحابها الأحد (رويترز)
TT

أكثر من «صيد ثمين» في قبضة الأمن السوري

عنصر أمن سوري يعاين نفقا لـ"قسد" في حلب بعد انسحابها الأحد (رويترز)
عنصر أمن سوري يعاين نفقا لـ"قسد" في حلب بعد انسحابها الأحد (رويترز)

أعلنت وزارة الداخلية السورية نتائج عمليات أمنية قامت بها أخيراً في حمص واللاذقية وريف دمشق، أبرزها القبض على عنصرين من تنظيم «داعش» قالت إنهما متورطان في عملية تفجير مسجد الإمام علي بن أبي طالب في حمص الشهر الماضي، بالإضافة إلى القبض على ثلاثة من قياديي خلية «الملازم عباس» التابعة لـ«لواء درع الساحل» بزعامة مقداد فتيحة، أحد أبرز موالي النظام السابق، ومجموعة مسلحة في حي الورود بدمشق قالت إنها كانت تخطط «لأعمال تخريبية».

وعلى جبهة حلب، قالت هيئة العمليات في الجيش إنها رصدت وصول مزيد من المجموعات المسلحة إلى نقاط انتشار قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في ريف حلب الشرقي قرب مسكنة ودير حافر، وهو ما نفته «قسد» واعتبرته مزاعم «لا أساس لها من الصحة».


مشاورات في القاهرة لحسم «لجنة إدارة غزة»


أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الدروس داخل خيمة قرب الخط الفاصل بين «حماس» وإسرائيل في بيت لاهيا شمال غزة (رويترز)
أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الدروس داخل خيمة قرب الخط الفاصل بين «حماس» وإسرائيل في بيت لاهيا شمال غزة (رويترز)
TT

مشاورات في القاهرة لحسم «لجنة إدارة غزة»


أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الدروس داخل خيمة قرب الخط الفاصل بين «حماس» وإسرائيل في بيت لاهيا شمال غزة (رويترز)
أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الدروس داخل خيمة قرب الخط الفاصل بين «حماس» وإسرائيل في بيت لاهيا شمال غزة (رويترز)

انطلقت في القاهرة، أمس، مشاورات جديدة بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وأفاد مصدر فلسطيني «الشرق الأوسط»، الاثنين، بوصول وفد من حركة «حماس» برئاسة خليل الحية، إلى القاهرة لبحث المرحلة الثانية من الاتفاق، مؤكداً أن المعلومات تشير إلى أن لجنة إدارة غزة ستُحسم في مشاورات جولة القاهرة، وستطَّلع الفصائل على أسماء أعضائها، خصوصاً بعد مستجدات بشأن تغير بعضها.

وتصاعد التباين الفلسطيني - الفلسطيني، أمس، إذ قال حازم قاسم، الناطق باسم «حماس»، إن حركته قدَّمت مواقف إيجابية متقدمة في إطار ترتيب الوضع الفلسطيني، داعياً قيادة السلطة الفلسطينية إلى «التقدم تجاه حالة الإجماع الوطني».

لكن منذر الحايك، الناطق باسم حركة «فتح»، شدد على أن أي لجنة لإدارة شؤون قطاع غزة يجب أن تستمد شرعيتها من السلطة الفلسطينية، محذراً من أن «أي مسار مغاير لذلك سيكرِّس واقع الانقسام السياسي بين غزة والضفة».


الجيش السوري يتصدى لمحاولتي تسلل لقوات «قسد» في ريف الرقة

أفراد من الشرطة العسكرية السورية ينتشرون في حلب بعد اشتباكات بين الجيش وقوات «قسد» (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة العسكرية السورية ينتشرون في حلب بعد اشتباكات بين الجيش وقوات «قسد» (إ.ب.أ)
TT

الجيش السوري يتصدى لمحاولتي تسلل لقوات «قسد» في ريف الرقة

أفراد من الشرطة العسكرية السورية ينتشرون في حلب بعد اشتباكات بين الجيش وقوات «قسد» (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة العسكرية السورية ينتشرون في حلب بعد اشتباكات بين الجيش وقوات «قسد» (إ.ب.أ)

نقلت وكالة الأنباء السورية (سانا)، يوم الاثنين، عن مصدر عسكري قوله إن قوات الجيش صدت محاولتي تسلل لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في ريف الرقة الشمالي، بشمال البلاد، على جبهتي انتشار «الصليبي» و«المشرفة».

ولم تذكر الوكالة الرسمية المزيد من التفاصيل على الفور.

كانت هيئة العمليات في الجيش السوري قد قالت، في وقت سابق من يوم (الاثنين)، إنها رصدت وصول المزيد من المجموعات المسلحة إلى نقاط انتشار «قسد» في ريف حلب الشرقي قرب مسكنة ودير حافر، بينما أفادت الوكالة السورية بوصول تعزيزات جديدة للجيش إلى تلك النقاط رداً على تحركات «قسد».

ونفت «قوات سوريا الديمقراطية»، التي يقودها الأكراد، وجود أي تحركات أو حشد عسكري لقواتها في مناطق مسكنة ودير حافر. وقالت إن تلك المزاعم «لا أساس لها من الصحة».

وأشارت «قسد»، في بيان، إن التحركات الميدانية القائمة «تعود أساساً إلى فصائل حكومة دمشق»، محذرة من أن «تكرار هذه الادعاءات من قبل (وزارة الدفاع) يشكّل محاولة لافتعال التوتر وتهيئة ذرائع للتصعيد».

وأكدت «قسد» تمسكها «بخيار التهدئة، مع احتفاظنا بحقنا المشروع في اتخاذ ما يلزم للدفاع عن المنطقة وحماية المدنيين».

وذكرت وسائل إعلام سورية، الأحد، أن آخر مقاتلي «قسد» غادروا مدينة حلب بعد اتفاق التهدئة الذي سمح بعملية الإجلاء عقب اشتباكات دامية استمرت لأيام مع قوات الحكومة.